قوانين
الحماية من
العنف الأسري
في )السعودية
والإمارات
والكويت):
مقاربة
مقاصدية في
ضوء الخطاب
الحداثي
وسن الرشيدي
أستاذ مشارك، قسم الفقه وأصول الفقه، كلية الشريعة والدراسات الإسلامية، جامعة الكويت
https://orcid.org/0009-0005-4300-1585
تاريخ الاستلام: 2024/10/13 تاريخ التحكيم:2024/11/21 تاريخ القبول: 25/9/2025
أهداف البحث: يهدف البحث دراسة قوانين الحماية من العنف الأسري في ثلاث دول خليجية (السعودية، الإمارات، الكويت) من منظور فقهي ومقاصدي، مع التركيز على بعض مفردات الخطاب الحداثي في هذه القوانين. كما يهدف إلى تجلية مفهوم العنف الأسري وبيان حكمه في الفقه الإسلامي، وتحليل ضوابط العنف الأسري، وتقييم القوانين الخليجية في ضوء المقاصد الشرعية ومستجدات الخطاب الحداثي.
أهمية البحث: وتبرز أهمية البحث في بيان مدى توافق هذه القوانين مع المبادئ الإسلامية وتحقيقها للمقاصد الشرعية.
منهج البحث: اعتمد البحث المنهج التحليلي المقارن؛ من خلال تحليل النصوص القانونية والفقهية ومقارنتها ببعضها؛ لتقويم مدى توافقها مع مقاصد الشريعة الإسلامية، ومدى تأثّرها بمستجدات الخطاب الحداثي.
النتائج: خلص البحث إلى أن القوانين في الدول الثلاث تتماشى ومقاصد الشريعة في حفظ الضرورات الخمس؛ الدين، والنفس، والعقل، والنسل، والمال. وبيّن أن أثر الخطاب الحداثي على هذه القوانين جاء متوازنًا؛ إذ راعى الموروث الثقافي والعرفي والمبادئ الإسلامية. كما أوصى البحث بضرورة تطوير برامج تدريبية للقضاة والمشرّعين حول مقاصد الشريعة، والعناية ببرامج إعادة التأهيل للجناة، وتعزيز دور مراكز الحماية ودور الإيواء.
أصالة البحث: يتميز البحث بكونه من أوائل الدراسات التي تناولت قوانين الحماية من العنف الأسري في دول الخليج من زاوية فقهية مقاصدية، مقرونة بتحليل أثر الخطاب الحداثي فيها؛ مما يجعله إضافة نوعية تسدّ فجوة في الدراسات الفقهية والقانونية، وتثري مجال الاجتهاد في قضايا الأسرة المعاصرة.
الكلمات المفتاحية: العنف الأسري، مقاصد الشريعة، الخليج العربي، الخطاب الحداثي، الفقه الإسلامي، حماية الأسرة
للاقتباس: الرشيدي، وسن. «قوانين الحماية من العنف الأسري في (السعودية والإمارات والكويت)، مقاربة مقاصدية في ضوء الخطاب الحداثي»، مجلة كلية الشريعة والدراسات الإسلامية، جامعة قطر، المجلد 44، العدد 1 (2026).
https://doi.org/10.29117/jcsis.2026.0432
©2026، الرشيدي، وسن. مجلة كلية الشريعة والدراسات الإسلامية، دار نشر جامعة قطر. نّشرت هذه المقالة البحثية وفقًا لشروط Creative Commons Attribution-NonCommercial 4.0 International (CC BY-NC 4.0). تسمح هذه الرخصة بالاستخدام غير التجاري، وتنبغي نسبة العمل إلى صاحبه، مع بيان أي تعديلات عليه. كما تتيح حرية نسخ، وتوزيع، ونقل العمل بأي شكل من الأشكال، أو بأية وسيلة، ومزجه وتحويله والبناء عليه، طالما يُنسب العمل الأصلي إلى المؤلف. https://creativecommons.org/licenses/by-nc/4.0
Domestic Violence Protection Laws in (Saudi Arabia, United Arab Emirates, Kuwait): A Maqāṣid-Based Study in the context of modernist discourse
Wasan Al-Rashidi Associate Professor, Department of Fiqh and Uṣūl al-Fiqh, College of Sharia and Islamic Studies, Kuwait University wasan.alrashidi@ku.edu.kw
https://orcid.org/0009-0005-4300-1585
Received: 13/10/2024 Peer-reviewed: 21/11/2024 Accepted: 25/9/2025
Abstract
Objectives: This study analyzes the legislation regarding domestic violence protection in the Gulf, with a focus on three countries: Saudi Arabia, the UAE, and Kuwait. Through the lens of fiqh and maqāṣid and in contrast to the modernist discourse, it aims to interrogate the conceptual underpinnings of domestic violence within the Islamic legal tradition, delineates the boundaries of prohibited familial harm, and appraises the degree to which contemporary legal enactments reflect or depart from the foundational principles.
Methodology: The study utilizes a comparative analytical approach, which engages both traditional jurisprudential texts (fiqh) and modern statutory legal texts. By critically juxtaposing these materials, the research evaluates the degree of alignment between contemporary legislative instruments and the maqāṣid-based imperatives of Islamic law, while also probing the influence of evolving modernist paradigms on legal formulation and implementation.
Findings: This study shows that domestic violence legislation in the Gulf broadly aligns with maqāṣid al-sharīʿah, particularly in preserving the five necessities: religion (dīn), life (nafs), intellect (ʿaql), family (nasl), and property (māl). The incorporation of modernist discourse appears to be measured and contextually sensitive, which seems to reflect a balanced synthesis of Islamic ethical norms, cultural traditions, and contemporary legal rationalities. The study thus recommends the initiation of maqāṣid-based training programs for judges and legislators, the expansion of rehabilitative programs for offenders, and the enhancement of protective and shelter services for victims.
Originality: This contributes a pioneering effort in bridging Islamic legal theory with contemporary legislative analysis concerning the protection against family violence. By foregrounding the maqāṣid-based approach and critically examining the influence of modernist discourse, the study offers a substantive contribution to the evolving field of Islamic legal reform and enriches scholarly engagement with contemporary family law in the Gulf context.
Keywords: Domestic violence; Islamic law; Fiqh; Maqāṣid al-sharīʾa; The Arabic Gulf; Modernist discourse; Family protection
Cite this article as: Alrashidi, W. “Domestic Violence Protection Laws in (Saudi Arabia, United Arab Emirates, Kuwait): A Maqāṣid-Based Study in the context of Modernist Discourse ”, Journal of College of Sharia and Islamic Studies, Qatar University, Vol. 44, Issue 1 (2026)
https://doi.org/10.29117/jcsis.2026.0432
© 2026, Alrashidi, W. Published in Journal of College of Sharia and Islamic Studies. Published by QU Press. This article is published under the terms of the Creative Commons Attribution-Non-commercial 4.0 International (CC BY-NC 4.0), which permits non-commercial use of the material, appropriate credit, and indication if changes in the material were made. You can copy and redistribute the material in any medium or format as well as remix, transform, and build upon the material, provided the original work is properly cited. The full terms of this license may be seen at: https://creativecommons.org/licenses/by-nc/4.0
موضوع العنف الأسري من القضايا المهمة لكافة المجتمعات؛ نظرًا لتأثيره المباشر على بنية الأسرة والمجتمع. في هذا المقام؛ يأتي بحثنا ليسلط الضوء على التشريعات القانونية المعنية بحماية الأسرة في الدول الثلاث بمنطقة الخليج العربي (السعودية والإمارات والكويت) ، ومدى توافقها مع مبادئ الشريعة الإسلامية والمقاصد الشرعية وتأثرها بمستجدات الخطاب الحداثي الإيجابي، ومدى توافق هذا التأثير مع العادات والتقاليد والموروث الثقافي للدول المعنية.
أهمية البحث:
تبرز أهمية البحث في تحليل القوانين الخليجية لكل من (السعودية والإمارات والكويت) وتوضيح تأثرها الإيجابي بمستجدات الخطاب الحداثي، بما يتناسب والأعراف الخليجية والمبادئ الإسلامية. بالإضافة إلى مناقشة الإطار القانوني والفقهي لحماية الأسرة من العنف، وبيان مدى التوافق بين القوانين الخليجية والمبادئ والقيم الإسلامية والمقاصد الشرعية.
إشكالية البحث:
تتمثل إشكالية البحث في بحث مدى توافق قوانين كل من دول (السعودية والإمارات والكويت) لحماية الأسرة من العنف مع المقاصد الشرعية ومتطلباتها
أسئلة البحث:
1. ما مفهوم العنف الأسري في الفقه الإسلامي؟
2. ما ضوابط العنف الأسري المحرم؟
3. كيف تتوافق القوانين في (السعودية والإمارات والكويت) مع المقاصد الشرعية ومستجدات الخطاب الحداثي الإيجابي؟
أهداف البحث:
1. توضيح مفهوم العنف الأسري وحكمه في الفقه الإسلامي.
2. تحليل ضوابط العنف الأسري المحرم.
3. تقييم القوانين الخليجية في ضوء المقاصد الشرعية ومستجدات الخطاب الحداثي الإيجابي.
منهج البحث:
سلك البحث منهج التحليل والمقارنة، باستقراء النصوص الفقهية والقانونية ذات الصلة، ومقارنتها لتقييم مدى توافقها مع مقاصد الشريعة الإسلامية، وبمستجدات الخطاب الحداثي الإيجابي.
حدود البحث:
يركز البحث على تحليل ودراسة نظام الحماية من الإيذاء في السعودية (مرسوم ملكي رقم م/52 لعام 2013)، والقانون الاتحادي رقم 10 لسنة 2019 بشأن الحماية من العنف الأسري في الإمارات، وقانون الحماية من العنف الأسري رقم 16 لسنة 2020 في الكويت.
يتناول البحث هذه القوانين من منظور فقهي ومقاصدي، مع التركيز على مدى توافقها مع مبادئ الشريعة الإسلامية والمقاصد الشرعية، على المذاهب الأربعة وقرارات المجامع الفقهية، ومدى تأثير مستجدات الخطاب الحداثي عليها، ومدى مراعاتها للأعراف والموروث الثقافي الخليجي.
الدراسات السابقة:
استند البحث إلى مجموعة كبيرة من الأبحاث والدراسات السابقة التي تناولت موضوع العنف الأسري من جوانب مختلفة منها: بحث: (العنف الأسري بين المواثيق الدولية والشريعة الإسلامية)، لمحمد الغرابية، وهي رسالة دكتوراه من جامعة العلوم الإسلامية في الأردن عام 2014، وقد عني البحث ببيان معنى العنف وأسبابه وآثاره، وطرق علاج العنف الأسري، والتأصيل لما يعد عنفًا في المواثيق الدولية.
وبحث: (العنف الأسري من منظور الشرع)، لعبد الباسط عبد الرحيم محمود، وهو بحث منشور بمجلة كلية دار العلوم، جامعة القاهرة 2021، وعني فيه الكاتب بتوضيح مفهوم العنف الأسري وموقف الشرع منه، وذكر صور وسلوكيات تندرج تحت العنف الأسري، وناقش الفهم الخاطئ للعنف الأسري الذي ولد سلوكيات خاطئة.
وبحث: (العنف الأسري من منظور إسلامي) للكاتبة اعتدال العبادي، وهو بحث منشور بمجلة هدي الإسلام، وزارة الأوقاف والشؤون والمقدسات الإسلامية، 2010، وفصلت فيه الكاتبة الفرق بين التعنيف والتأديب في سياق العنف الأسري.
بالإضافة إلى نظام الحماية من الإيذاء في السعودية (مرسوم ملكي رقم م/52 لعام 2013)، والقانون الاتحادي رقم 10 لسنة 2019 بشأن الحماية من العنف الأسري في الإمارات، وقانون الحماية من العنف الأسري رقم 16 لسنة 2020 في الكويت.
وتأتي إضافة هذا البحث بمناقشة مفهوم العنف الأسري من منظور شرعي وربطه بالقوانين الخليجية، مع توضيح مستجدات الخطاب الحداثي الإيجابي وتأثيره. من خلال تحليل ومقارنة بين التشريعات الخليجية وأحكام الشريعة الإسلامية، وبيان مدى توافق هذه القوانين مع المقاصد الشرعية والأعراف الخليجية. والبحث بذلك يسد فجوة في الدراسات السابقة؛ مما يجعله مرجعًا مفيدًا للباحثين وصناع القرار في مجال حماية الأسرة من العنف.
خطة البحث:
انتظم هذا البحث في مقدمة، ومبحثين، وخاتمة:
المبحث الأول: الحماية من العنف الأسري في الفقه الإسلامي، وفيه ثلاثة مطالب:
المطلب الأول: مفهوم العنف الأسري
المطلب الثاني: حكم العنف الأسري
المطلب الثالث: ضوابط التأديب الجائز وتمييزه عن العنف المحرم
المبحث الثاني: تحليل القوانين الخليجية لحماية الأسرة من العنف في ضوء المقاصد الشرعية ومستجدات الخطاب الحداثي، وفيه ثلاثة مطالب:
المطلب الأول: تجريم كافة أنواع العنف الأسري
المطلب الثاني: مراكز الحماية ودور الإيواء
المطلب الثالث: العقوبات البديلة وإعادة تأهيل الجناة
العنف في اللغة ضد الرفق، قال ابن فارس: "العين والنون والفاء أصل صحيح يدل على خلاف الرفق "([1])، والرفق هو لين الجانب بالقول والفعل والأخذ بالأسهل، يقال: أعنفته وعنفته تعنيفًا، والاعتناف: الكراهة، والجمع عنف، والعنف: الشدة والمشقة، والتعنيف: التوبيخ والتقريع واللوم([2]).
وبذلك يتبيّن أن العُنف في أصله اللغوي يدور على معنى الخشونة ومخالفة الرفق، وهو المعنى الذي انطلق منه استعماله في وصف صور الإيذاء قولًا أو فعلًا.
والعنف اصطلاحًا لا يخرج عن معناه اللغوي من الشدة في الكلام أو الحال أو التصرف، ومما جاء في ذم العنف قوله ﷺ: "ليس الشديد بالصرعة إنما الشديد من يملك نفسه عند الغضب"([3]).
والأسرة لغة: من الأسر وهو القوة والحبس، ومنه سُمي الأسير لأنهم كانوا يشدونه بالقيد، وتطلق الأسرة ويراد بها الدرع الحصينة([4]).
وهي اصطلاحًا: عشيرة الرجل وأهل بيته لأنه يتقوى بهم([5]).
والعنف الأسري اصطلاحًا عُرف بتعريفات متعددة، منها:
تعريف قسم العدالة بالأمم المتحدة: أنه سلوك يُمارَس في إطار العلاقة الأسرية بقصد الهيمنة والسيطرة على الطرف الآخر، وقد يتجلى ذلك في صور متعددة: كالاعتداء البدني أو الجنسي أو النفسي، أو الإيذاء العاطفي والاقتصادي، إضافةً إلى أشكال التهديد والتخويف والتلاعب التي تُفضي إلى إضعاف الشريك أو عزله أو إرغامه.
ويمتاز هذا التعريف بالشمولية، حيث يوضح مختلف أشكال العنف (جسدي، جنسي، عاطفي، اقتصادي، نفسي) ويشمل أيضًا التهديدات والسلوكيات التي تؤدي إلى التخويف والسيطرة، إلا أن فيه استطرادًا وتفصيلًا يخالف منهجية التعاريف الاصطلاحية فهو أقرب للشرح والتوضيح منه للتعريف.
وعرّفته الأمم المتحدة بأنه سلوك يُمارَس في إطار العلاقة الأسرية، يؤدي إلى أضرار جسدية أو جنسية أو نفسية، ويقوم في جوهره على السيطرة والتحكم بالشريك([6]).
ويركز هذا التعريف بشكل أكبر على الأضرار الجسدية والجنسية والنفسية، مع تسليط الضوء على سلوكيات السيطرة، فهو يقدم إطارًا أساسيًّا لفهم المشكلة، لكن يفتقر للشمولية في تغطية جميع أنواع العنف كالعنف الاقتصادي.
وجاء في تعريف مجمع الفقه الإسلامي بأنه أفعال وأقوال تقع من أحد أفراد الأسرة تجاه غيره من الأقوال أو الأفعال الموصوفة بالشدة والقسوة، بحيث تُفضي إلى إلحاق الأذى المادي أو المعنوي بالأسرة أو بأحد أفرادها([7]).
ويركز هذا التعريف على الأفعال والأقوال المتصفة بالقسوة، بما يترتب عليها من أذى مادي أو معنوي لأحد أفراد الأسرة. ويمتاز بوضوح عباراته وبساطتها، وجمعه بين صور الأذى المادية والمعنوية؛ مما يسهل إدراكه وتطبيقه.
غير أنّ التعاريف السابقة – على تنوعها – لا تخلو من ملاحظات، الأمر الذي يقتضي صياغة تعريف أراه أليق بالمقام وأقرب إلى المنهج الفقهي.
فالعُنف الأسري هو ما يصدر من أحد أفراد الأسرة تجاه غيره؛ مما يُفضي إلى أذًى معتبر شرعًا يقع على أحد أفرادها، قولًا أو فعلًا أو تهديدًا أو امتناعًا مع القدرة، سواء أكان مباشرًا أو بتسبّب، في النفس أو العرض أو المال أو سائر الحقوق الأسرية.
شرح التعريف:
- ما يصدر من أحد أفراد الأسرة تجاه غيره: يقيّد العنف بالمجال الأسري، سواء بين الزوجين أو بين الوالدين والأبناء أو غيرهم من أفراد البيت.
- أذًى معتبر شرعًا: يخرج به ما لا يُعتد به من خلافات عابرة أو مزاح لا يترتب عليه ضرر، ويشمل الأذى البدني والنفسي والاقتصادي.
- قولًا أو فعلًا أو تهديدًا أو امتناعًا مع القدرة: يبين الوسائل المتعددة للعنف؛ فلا يقتصر على الأفعال الظاهرة بل يشمل الامتناع عن أداء الحقوق عمدًا.
- مباشرًا أو بتسبّب: يوسّع نطاق المسؤولية ليشمل من قام بالفعل أو حرّض أو تسبب فيه.
- في النفس أو العرض أو المال أو سائر الحقوق الأسرية: يحدد مجالات الأذى التي تحميها الشريعة والقوانين، ويربطها بالكليات الخمس.
سعت الشريعة الإسلامية لترسيخ مبادئ الرحمة والعدل والإحسان؛ لذا فإن العنف الأسري يعد محرمًا بجميع صوره وتتأكد الحرمة في التطاول على الضعيف من أفراد الأسرة؛ كالأطفال الصغار أو المرأة أو الكبار في السن من الآباء. قال النبي ﷺ: "اللهم إني أُحَرِّج حق الضعيفين، اليتيم والمرأة"([8]).
وقد وردت العديد من النصوص القرآنية، والأحاديث النبوية التي توضح ذلك، منها:
قول الله تعالى في سورة النساء: ﴿وَعَاشِرُوهُنَّ بِٱلۡمَعۡرُوفِۚ فَإِن كَرِهۡتُمُوهُنَّ فَعَسَىٰٓ أَن تَكۡرَهُواْ شَيۡٔٗا وَيَجۡعَلَ ٱللَّهُ فِيهِ خَيۡرٗا كَثِيرٗا﴾ [النساء: 19].
وجه الدلالة: أنّ الآية الكريمة أمرت بالمعاشرة بالمعروف، وهو اسم جامع لكل معاملة حسنة من رفق وإحسان، قولًا وفعلًا؛ ومن ثم كان على الزوج أن يلتزم بالصحبة الجميلة، وكفّ الأذى، وبذل الخير، تحقيقًا لمقصد الشريعة في دوام الألفة والمودة([9]).
وقوله تعالى: ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ لَا يَحِلُّ لَكُمۡ أَن تَرِثُواْ ٱلنِّسَآءَ كَرۡهٗاۖ وَلَا تَعۡضُلُوهُنَّ لِتَذۡهَبُواْ بِبَعۡضِ مَآ ءَاتَيۡتُمُوهُنَّ إِلَّآ أَن يَأۡتِينَ بِفَٰحِشَةٖ مُّبَيِّنَةٖۚ﴾ [النساء: 19]. وقد بيّن الطبري أن من صور الظلم في الجاهلية أن يرث القريب المرأة بعد وفاة زوجها، فيتسلّط عليها؛ فإن شاء تزوجها، وإن شاء حبسها وعضلها عن الزواج، فنهى الله تعالى عن ذلك، وأبطل هذا التصرف الجائر، حفظًا لكرامة المرأة وصيانةً لحقها في الزواج([10])، أما قوله تعالى: ﴿ٱلرِّجَالُ قَوَّٰمُونَ عَلَى ٱلنِّسَآءِ بِمَا فَضَّلَ ٱللَّهُ بَعۡضَهُمۡ عَلَىٰ بَعۡضٖ وَبِمَآ أَنفَقُواْ مِنۡ أَمۡوَٰلِهِمۡۚ فَٱلصَّٰلِحَٰتُ قَٰنِتَٰتٌ حَٰفِظَٰتٞ لِّلۡغَيۡبِ بِمَا حَفِظَ ٱللَّهُۚ وَٱلَّٰتِي تَخَافُونَ نُشُوزَهُنَّ فَعِظُوهُنَّ وَٱهۡجُرُوهُنَّ فِي ٱلۡمَضَاجِعِ وَٱضۡرِبُوهُنَّۖ فَإِنۡ أَطَعۡنَكُمۡ فَلَا تَبۡغُواْ عَلَيۡهِنَّ سَبِيلًاۗ إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ عَلِيّٗا كَبِيرٗا٣٤﴾ [النساء: 34].
ولم يثبت عن النبي ﷺ أنه ضرب إحدى زوجاته قط؛ فعن أم المؤمنين السيدة عائشة - رضي الله عنها - قالت: "ما ضَرَبَ رَسولُ اللهِ ﷺ شيئًا قَطُّ بيَدِهِ، وَلَا امْرَأَةً، وَلَا خَادِمًا؛ إلَّا أَنْ يُجَاهِدَ في سَبيلِ اللهِ، وَما نِيلَ منه شَيءٌ قَطُّ، فَيَنْتَقِمَ مِن صَاحِبِهِ؛ إلَّا أَنْ يُنْتَهَكَ شَيءٌ مِن مَحَارِمِ اللهِ، فَيَنْتَقِمَ لِلَّهِ عَزَّ وَجَلَّ"([11]).
ومن هنا يظهر أن الأمر الوارد بإباحة الضرب إنما يُفهم في إطارٍ مقيدٍ بضوابط الشرع، فهو غير مؤذٍ ولا مُهين، ويُقصد به الإصلاح، ويأتي بعد الوعظ والهجر، وهو رخصة عارضة لم ترد على جهة الإلزام، بل لمناسبة أحوالٍ وبيئاتٍ معينة لإظهار الغضب وعدم الرضا عن امتناع الزوجة عن واجباتها. فهو أشبه بالعتاب الرمزي الذي لا يترك أثرًا، ويفارق كل المفارقة صور العنف والجلد والإيذاء والإهانة([12]).
وتؤكد النصوص النبوية هذا المعنى؛ فقد صحّ عن النبي ﷺ نهيه الصريح عن ضرب النساء بقوله:«لَا تَضْرِبُوا إمَاء الله»، ثم لمّا جاء عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - يشتكي تمرّد النساء، رخّص النبي ﷺ في ضربٍ على سبيل العتاب، فظن بعض الصحابة أنه إباحة مطلقة، فاشتكت النساء إلى رسول الله ﷺ، فغضب ، وقال لهم: «لَقَدْ طَافَ بِآلِ مُحَمَّدٍ نِسَاءٌ كثيرٌ يَشْكُونَ أزْوَاجَهُنَّ لَيْسَ أولَئكَ بخيَارِكُمْ»([13]).وقال النبي ﷺ: «خيركم خيركم لأهله، وأنا خيركم لأهلي»([14]).
وبناءً على ذلك، فإن الضرب الوارد في بعض النصوص لا يُفهم إلا في إطار الإصلاح المحدود والمقيد بضوابط الشرع، حيث جعله النص القرآني آخر مراتب معالجة النشوز بعد الوعظ والهجر، على أن يكون غير مؤذٍ ولا مُهين، وإنما على سبيل التنبيه والعتاب الرمزي. ثم جاءت السنة النبوية لتضيّق دائرته أكثر، فورد النهي الصريح عن ضرب النساء، وبيان أن خيرية الرجل في حسن معاشرته لأهله، حتى آل الأمر إلى وصية جامعة في خطبة الوداع: «استوصوا بالنساء خيرًا»([15]).
ومن مجموع هذه النصوص يظهر أن الأصل الذي تقرره الشريعة هو الرفق والمعاشرة بالمعروف، وأن أي صورة من صور الإيذاء أو الإهانة لا تدخل في مقصود النصوص، بل هي مناقضة لها. ومن هنا يتبيّن أن العنف الأسري بالمعنى المتعارف عليه اليوم يُعدّ سلوكًا محرّمًا، مجافيًا لمقاصد الشريعة في حفظ النفس والعقل وصيانة الكرامة الإنسانية، ومناقضًا للمنهج الرباني القائم على المودة والرحمة. وهذا الفهم يجمع بين النصوص الشرعية في ضوء مقاصدها الكلية، ويكشف أن الإباحة التي وردت لم تكن أصلًا تشريعيًا للعنف، وإنما رخصة عارضة مرتبطة بظرف اجتماعي خاص، سرعان ما أحكمت السنة بيانها وأغلقت باب التوسع فيها. وعليه، فالتشريع الإسلامي لم يُقرّ العنف الأسري قط، بل أسّس منذ بدايته لثقافة الرفق والبر، وجعل حسن المعاشرة معيار الخيرية، وأكد أن العنف سلوك مردود محرّم يجب منعه وردعه وقد نصّ قرار مجمع الفقه الإسلامي على أن العنف الأسري فعل محرّم، لمخالفته لمقاصد الشريعة في صيانة النفس والعقل، وهو على الضدّ من المنهج الشرعي الذي أسّس العلاقة الزوجية على المعروف والبر([16]).
اقتضت مقاصد الشريعة في باب التربية والتأديب أن تُراعي الحكمة والرحمة والعدل، فجعلت للتأديب المشروع ضوابط شرعية، تحفظ من خلالها مقاصد الإصلاح للمؤدَّب، وتضبط سلطة المؤدِّب حتى لا تتحول من وسيلة تقويم إلى أداة انتقام.
ولما كان التأديب المشروع قد يتقاطع – في ظاهره – مع بعض صور العنف الممنوعة، كان من اللازم بيان الحد الفاصل بين التأديب الجائز والعنف المحرم، من خلال الضوابط الشرعية التي تضبط كلًّا منهما، وتُبيّن متى يكون الفعل مقبولًا، ومتى ينحرف إلى دائرة الظلم.
وضابط العنف المحرم: أن يكون الفعل أو القول الذي أدى إلى إلحاق الأذى بأنواعه غير مشروع، أما إذا كان مشروعًا فلا يعد عنفًا بل هو تربية وتأديب([17])، فكل فعلٍ أو قولٍ صدر بقصد التقويم، وكان ضمن الحدود المقررة في النصوص، وراعى المقاصد والوسائل، عُدَّ تأديبًا مشروعًا.
أما ما خرج عن هذه الحدود، فإنه ينتقل من التأديب الجائز إلى التعنيف المحرم شرعًا، ونستعرض في هذا المطلب بيان ضوابط التأديب الجائز والتي بفواتها يعد الفعل تعنيفًا محرمًا([18]):
1. التزام أحكام الشريعة: فيجب أن يكون التأديب موافقًا لأحكام الكتاب والسنة، فيؤدب على ترك العبادات، أو فعل المحرمات، أو سوء الأخلاق. يقول الحق تبارك وتعالى: ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ قُوٓاْ أَنفُسَكُمۡ وَأَهۡلِيكُمۡ نَارٗا وَقُودُهَا ٱلنَّاسُ وَٱلۡحِجَارَةُ﴾ [التحريم: 6].
وجه الدلالة: إن وقاية الأنفس تكون بحملها على امتثال أوامر الله واجتناب نواهيه، والتوبة مما يسخطه ويوجب عقابه، ووقاية الأهل والأولاد لا تتحقق إلا بتأديبهم وتعليمهم وإلزامهم أمر الله؛ إذ لا يسلم العبد إلا إذا قام بما أوجبه الله عليه في خاصة نفسه وفيمن جعله تحت ولايته من زوجات وأبناء([19]). وفي حديث الربيع بنت معوذ قالت: أرسل النبي ﷺ غداة عاشوراء إلى قرى الأنصار، من أصبح مفطرًا فليتم بقية يومه ومن أصبح صائمًا فليصم"، قالت: فكنا نصومه بعد، ونصوم صبياننا، ونجعل لهم اللعبة من العهن ؛فإذا بكى أحدهم على الطعام أعطيناه ذلك حتى يكون عند الإفطار([20]). قال ابن بطال: "وفي هذا الحديث من الفقه أن من حمل صبيًّا على طاعة الله ودربه على التزام شرائعه فإنه مأجور بذلك، وأن المشقة التي تلزم الصبيان في ذلك غير محاسب بها من حملهم عليها"([21]). وهذا يدل على أن التربية على الطاعة والتعويد على التكاليف الشرعية منذ الصغر من أعظم وسائل الوقاية، وأن الوالد مأجور على حسن تأديب أهله وأولاده، كما أن تقصيره في هذا الباب موجب للمساءلة.
2. النية والهدف: فالنيّة في التأديب مناط أساسي في الحكم عليه؛ إذ الواجب أن يُراد به الإصلاح والتهذيب وتقويم السلوك، لا الانتقام ولا التشفي ولا الإهانة، لأن هذه المقاصد تناقض الشرع. ومن لوازم ذلك أن يُراعى حفظ مصالح الإنسان المقررة شرعًا، وأن لا يترتب على التأديب ضرر محقق أو مفسدة أعظم. ذكر الإمام السبكي أن القاعدة المقررة هي أن درء المفاسد مقدّم على جلب المصالح، غير أنّ هذا الأصل ليس على إطلاقه؛ إذ قد تُستثنى منه صور إذا كانت المصلحة عظيمة والمفسدة أخف، فإن المصلحة حينئذ تُقدَّم. وبيّن أن ترجيح درء المفسدة على جلب المصلحة إنما يكون عند تساويهما في الوزن والاعتبار"([22]).
عليه: إذا كان في التأديب ضرر مؤكد أو مفسدة راجحة، فإنه يُمنع ويُحرَّم؛ إذ لا طاعة فيما يفضي إلى إفساد أعظم أو ظلم بيّن. أما إذا تحققت في التأديب مصلحة معتبرة، كإصلاح السلوك وردع الانحراف، وكانت المفسدة الناشئة عنه يسيرة محتملة لا تبلغ حدّ التحريم، فإن المصلحة تُقدَّم وتُعتبر. وهذا من تنزيل القاعدة الكلية على الجزئيات: أن الأحكام تدور مع مقاصدها وجودًا وعدمًا، وأن مقصود الشريعة هو جلب المصالح ودرء المفاسد بقدر الإمكان.
ومن هنا فإن التأديب المشروع يجب أن يكون مضبوطًا بحدود الشرع:
- بالقصد: أن يُراد به التقويم لا الإهانة.
- وبالوسيلة: أن يخلو من التعذيب والضرر المحقق.
- وبالغاية: أن يحقق مصلحة ظاهرة في إصلاح المؤدَّب أو حماية الأسرة.
فإذا خرج عن هذه الضوابط انقلب إلى ظلم وعدوان، وصار من قبيل العنف المحرم الذي يناقض مقاصد الشريعة في صيانة النفس والعقل والكرامة.
3. التناسب والملاءمة بين الخطأ والعقوبة: فيجب أن يكون التأديب ملائمًا لخطأ المرتكب ومع حالة المؤدِّب والمؤدَّب، ويمكن أن يستدل على ذلك بأن الشارع الحكيم جعل الجزاء من جنس العمل كما في قوله تعالى: ﴿فَمَنِ ٱعۡتَدَىٰ عَلَيۡكُمۡ فَٱعۡتَدُواْ عَلَيۡهِ بِمِثۡلِ مَا ٱعۡتَدَىٰ عَلَيۡكُمۡۚ﴾ [البقرة: 194].
يقول ابن تيمية رحمه الله:إن الجزاء والثواب والعقوبة تكون من جنس العمل في تقدير الله وشرعه، وهذا من تمام العدل الذي به قام نظام السماوات والأرض. فإذا أمكن أن تكون العقوبة من نفس نوع الجناية، كان ذلك هو المشروع ما أمكن. ومن أمثلة ذلك ما رُوي عن عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - في شاهد الزور؛ إذ أمر أن يُركب على دابة مقلوبًا، لأن الشهادة قد قُلبت عن وجهها، فجُعل جزاؤه من جنس فعله([23]). روى الأثرم أنه سُئل الإمام أحمد بن حنبل عن ضرب المعلّم للصبيان، فقال: يكون بقدر خطئهم، مع الاحتياط في اجتناب الشدة والإفراط، وأما الصغير الذي لم يَعْقِل بعد فلا يُضرَب([24]).
وتدل هذه النصوص بمجموعها على أن التأديب في الشريعة ليس مقصودًا لذاته، وإنما هو وسيلة إصلاحية محكومة بضابط التناسب بين الجناية والعقوبة، ومقيّدة بمراعاة حال المؤدَّب وقدر تمييزه. فحيث غلبت المفسدة أو تحقق الضرر المحقق انقلب التأديب إلى عدوان محرم، وحيث ظهرت المصلحة الراجحة وانضبطت الوسيلة كان مشروعًا. وهذا يعكس دقة الفقه الإسلامي في ربط الجزاء بجنس الفعل، وتحقيق العدل في أضيق دوائر العقوبة حتى في تعليم الصبيان.
4. العلم بحرمة الفعل وأهلية المؤدب للعقاب: فيجب أن يكون الشخص المؤدِّب عالِمًا بأن فعله محرم شرعًا ويستوجب العقاب؛ إذ لا يُعاقب الشخص على فعل ارتكبه بغير علم بأنه محرم، لقوله ﷺ: «رُفع عن أمتي الخطأ والنسيان وما استكرهوا عليه»([25]). كما لا شك أنه يشترط للتأديب أهلية المؤدب وفهمه للعقاب حتى يتحقق الزجر، لقوله ﷺ: «مروا أبناءكم بالصلاة لسبع سنين، واضربوهم عليها لعشر وفرقوا بينهم في المضاجع»([26]). قال البهوتي: "ويضرب الصبي المميز على ترك الصلاة عند بلوغه عشر سنين تامة وجوبًا للخبر"([27]). فالحديث دل بمنطوقه على إباحة ضرب الصغار من سن العاشرة ولا يكون قبله، فلم يأذن ﷺ بضرب الأولاد على التقصير في أداء الصلاة التي هي عمود الدين وركنه الأساس قبل العاشرة، فمن باب أولى عدم ضربهم قبل هذه السن([28]).
وفي حال اللجوء إلى الضرب كوسيلة للتأديب، يجب أن يكون الضرب غير مبرح، وألا يصيب الوجه أو الرأس أو الأماكن الحساسة، ويجب أن يكون الهدف منه الإصلاح وليس الانتقام وأن يكون بإذن الولي([29])، فإن ضرب التأديب مقيَّد بوصف السلامة، فلا يكون إلا في الضرب المعتاد من حيث القدر والكيفية والموضع. فلو جاوز ذلك، فضربه في الوجه أو على العورة، لزمه الضمان باتفاق، ولو كان بسوط واحد؛ لأنه في حكم الإتلاف([30]).
5. الالتزام بالترتيب والتدرج: فيجب على المؤدب أن يلتزم بالترتيب في وسائل التأديب، فلا يلجأ إلى الوسائل الشديدة قبل استنفاد الوسائل الأخف، كما في تأديب الزوجة الناشز. يقول الكاساني: إن هذا يجري مجرى الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر في شأن عامة الناس؛ إذ يُبدأ فيه بالوعظ والموعظة الحسنة، على وجه الرفق واللين دون شدّة أو غلظة في القول. فإن استجاب المخاطَب اكتُفي بذلك، وإن لم يستجب انتُقل إلى التغليظ في الخطاب، فإن لم يجدِ ذلك كان آخر المراتب استعمال اليد بقدر الحاجة([31]). وقد جاء في قرار مجمع الفقه الإسلامي([32]): لا يعد عنفًا أو تمييزًا في المنظور الإسلامي:
أ. الالتزام بالضوابط الشرعية المنظمة للعِشرة الزوجية، ومنع أشكال الارتباط غير المشروع.
ب. عدم تمكين غير المتزوجين زواجًا شرعيًا من وسائل تنظيم النسل.
ج. حظر الإجهاض إلا في الضرورات الطبية المعتبرة شرعًا.
د. تجريم الشذوذ الجنسي.
ه. منع الزوج زوجته من السفر منفردة إلا بإذنه وفي حدود الضوابط الشرعية.
و. ثبوت الحق الشرعي بين الزوجين في الإعفاف والإحصان، حتى في حال عدم توافر الرغبة لدى أحدهما.
ز. قيام المرأة بدورها الأساسي في الأمومة ورعاية بيت الزوجية وقيام الرجل بمسؤوليات القوامة.
ح. ولاية الولي على البنت البكر في الزواج.
ط. ما قررته الشريعة من أنصبة الميراث والوصايا.
ي. مشروعية الطلاق ضمن ضوابطه الشرعية.
ك. تعدد الزوجات المبني على العدل([33]).
يُعد العنف الأسري أحد أهم الإشكالات التي تواجه المجتمعات الحديثة، لما له من آثار سلبية على الأفراد والأسرة ككل. ولقد أدركت دول الخليج العربي أهمية معالجة هذه القضية من خلال إصدار قوانين وتشريعات تهدف إلى حماية الأفراد من العنف الأسري وتوفير الدعم اللازم للمعنفين. وعلى الرغم من تأثر هذه القوانين بمفردات الخطاب الحداثي ومحاولة مواكبتها للتطور الاجتماعي والاقتصادي فإنها ما تزال تعكس روح العدالة، وتحافظ على تعاليم الدين الإسلامي التي تنص على حفظ الحقوق والكرامات والاحترام المتبادل، بالإضافة إلى تمسكها بالموروث الثقافي والعادات والتقاليد كما نصت بعض هذه القوانين صراحة على ذلك، كما جاء في المادة الأولى من القانون الإماراتي قانون اتحادي (10) لسنة 2019 في شأن الحماية من العنف الأسري: "حماية حرمة الحياة الخاصة بما يتوافق مع الموروثات والعادات والتقاليد في المجتمع.
وقبل المضي في تحليل أثر الخطاب الحداثي على القوانين الخليجية، يحسن بنا أن نُبين مفهوم "الحداثة" لما له من أثر مهم في تشكيل المضامين القانونية والتشريعية في السياق المعاصر.
فالحداثة في اللغة مشتقة من مادة (ح د ث)، وهي تدل على ما كان جديدًا أو محدثًا، والحديث نقيض القديم، ويعني الجدة والتجديد والابتكار"([34])، وقد وردت في الحديث للدلالة على قرب العهد، كما في قوله ﷺ: "لولا حداثة قومك بالكفر..."([35]).
أما في الاصطلاح، فقد تعددت تعريفات الحداثة بحسب خلفيات الباحثين، ولعل من التعريفات الجامعة للحداثة: "سعيُ الإنسان المعاصر إلى رفض المنظومة الحضارية السائدة، والتنكر للإرث المعرفي الموروث، ومحاولة استبداله بنموذجٍ جديدٍ ذي صبغة عَلمانية، تصوغه مجموعة من المذاهب والفلسفات الأوروبية ذات النزعة المادية الحديثة، ليُفرَض على مختلف الميادين: الثقافية والفنية، والأدبية، والاقتصادية، والسياسية، والاجتماعية، والفكرية"[36].
وهذا التعريف يُظهر أن الحداثة ليست مجرد تطوير في الوسائل أو شكل الحياة، بل تقوم – في أصلها – على رفض ما هو موروث، ومحاولة استبداله بمنظومة قيمية وأخلاقية وفكرية جديدة. وهذا المفهوم لا يمكن قبوله بإطلاقه، لأن الموروث في التصور الإسلامي يشمل النصوص الشرعية وما تفرع عنها من أحكام واجتهادات وأصول معتبرة. فرفضه جملةً لا يستقيم مع ما قررته الشريعة من حفظ الدين، وصيانة الهوية، واستمرار البناء على ما ثبت نفعه بدليل. ومع ذلك، فإن ما تحمله الحداثة من تطوير في الجوانب التنظيمية، أو معالجة بعض الإشكالات الاجتماعية؛ إذا لم يخالف نصًا شرعيًا أو مقصدًا كليًا، فهو محل نظر وترجيح بحسب ضوابطه وآثاره، وليس يُردّ لمجرد كونه وافدًا أو جديدًا.
وفي هذا المبحث، سنحلل ونقارن ثلاثة من القوانين الأساسية التي تم تبنتها دول الخليج للحماية من العنف الأسري، وهي: نظام الحماية من الإيذاء في السعودية (الصادر بمرسوم ملكي رقم م/52 بتاريخ 15/11/2013)، والقانون الاتحادي رقم 10 لسنة 2019 بشأن الحماية من العنف الأسري في الإمارات، وقانون الحماية من العنف الأسري رقم 16 لسنة 2020 في الكويت. يهدف هذا المبحث إلى استعراض أهم مفردات الخطاب الحداثي([37]) في هذه القوانين، وتحليلها على ضوء الرؤية الإسلامية والمقاصد الشرعية، وإرداف ذلك ببعض المقترحات لجعل هذه القوانين أكثر مراعاة للأعراف والبيئة الخليجية.
تتشارك قوانين الحماية من العنف الأسري في دول الخليج، في تحديد أنواع متعددة من العنف التي تشملها، جاء في المادة الأولى من نظام الحماية من الإيذاء السعودي أنّ الإيذاء يشمل كل صورة من صور الاستغلال، أو سوء المعاملة البدنية أو النفسية أو الجنسية، أو التهديد بذلك. كما يدخل في نطاق سوء المعاملة امتناع الشخص أو تقصيره في الوفاء بما عليه من واجبات أو التزامات في توفير الحاجات الأساسية لأحد أفراد أسرته أو لمن يلزمه شرعًا أو نظامًا القيام على شؤونه وتوفير احتياجاته([38]). كما فصلت في لائحتها التنفيذية (1/10 إلى 1/17) أنواع العنف الأسري من الإيذاء الجسدي والجنسي والنفسي والاقتصادي.
ونصت المادة (3) من قانون الاتحاد الإماراتي رقم (10) لسنة 2019 في شأن الحماية من العنف الأسري: "أن العنف الأسري هو: كل فعل أو قول أو إساءة أو اعتداء أو تهديد يترتب عليه أذى أو ضرر بدني أو نفسي أو جنسي أو اقتصادي"، وفصلت في المادة (5) أنواع العنف الأسري؛ من الإيذاء الجسدي، والنفسي، والجنسي، والاقتصادي([39]).
فيما جاء في المادة (1) من القانون الكويتي رقم (16) لسنة 2020 في شأن الحماية من العنف الأسري على تعريف العنف الأسري بأنه: كل صورة من صور المعاملة البدنية أو النفسية أو الجنسية أو الاقتصادية، سواء تحققت بالفعل أو بالامتناع عن الفعل أو بالتهديد بهما، وذلك بحسب ما تقرره التشريعات الوطنية من أفعال أو جرائم.
فنجد اتفاق هذه القوانين في حصرها لأنواع العنف الأسري بالجسدي، والنفسي، والجنسي، والمالي، وهذا يتوافق ومعالجة الإسلام لمختلف أشكال العنف الأسري بأسلوب يجمع بين الحكمة والرحمة، ويتوافق مع المقاصد الشرعية:
1. العنف الجسدي: ويشمل الأفعال التي تؤدي إلى إلحاق الأذى الجسدي بالشخص دون وجه حق، سواء كان ذلك بالضرب أو بأي وسيلة أخرى تؤدي إلى أذى بدني. فهو من الإضرار والظلم المحرم في الشريعة، ولا شك أن تجريم العنف الجسدي يحافظ على مقصد حفظ النفس، والنسل، لعموم قوله ﷺ: "لا ضرر ولا ضرار"([40])، وعن النبي ﷺ فيما يرويه عن ربه جل وعلا: "يا عبادي إني حرمت الظلم على نفسي وجعلته بينكم محرمًا فلا تظالموا"([41]). فالعنف الجسدي بلا مسوغ شرعي يعتبر ظلمًا وعدوانًا لا يجوز. مع ذلك، هناك حالات معينة يسوغ فيها التأديب ضمن حدود الشرعي وفي هذه الحالات التي تتطلب التأديب، يجب اتباع الضوابط الشرعية التي تهدف إلى الإصلاح والتقويم وليس إلى الانتقام أو الإيذاء، سواء كان ذلك في التعامل مع الزوجة أو مع الأولاد([42]).
2. العنف النفسي: ويتضمن الإساءة النفسية كالتحقير والتجاهل والتهميش([43])، كما يشمل الامتناع عن إعطاء الحق لصاحبه، مثل عضل البنت عن الزواج دون مبرر شرعي، أو هجر الزوج لزوجته، أو الإهمال العاطفي والجسدي.
ويحرم الإسلام العنف النفسي بجميع صوره، لما فيه من ظلم وتعدٍّ على حقوق الأفراد. ولا شك أن تجريم العنف النفسي يحافظ على مقصد حفظ النفس والعقل، فالعنف النفسي من أشد أنواع الأذى تأثيرًا على النفس البشرية، يقول الله تعالى: ﴿وَلَا تُمۡسِكُوهُنَّ ضِرَارٗا لِّتَعۡتَدُواْۚ﴾ [البقرة: 231]، فقد صرح الله تعالى في هذه الآية الكريمة بالنهي عن إمساك المرأة إضرارا لها لأجل الاعتداء عليها بأخذه ما أعطاها؛ لأنها إذا طال عليها الإضرار افتدت منه؛ ابتغاء السلامة من ضرره([44]). فنهى عن إبقاء المرأة في عصمة الزوج لمجرد الإضرار بها؛ إذ يكون قصده التضييق عليها أو حملها على الافتداء بما أعطاها. وهذا من أعظم صور الإيذاء النفسي؛ لأن دوام المعاناة يفضي إلى قهرها وحملها على ما لا تريده، ويلحق به الإهمال العاطفي والجسدي، يقول تعالى: ﴿وَلَن تَسۡتَطِيعُوٓاْ أَن تَعۡدِلُواْ بَيۡنَ ٱلنِّسَآءِ وَلَوۡ حَرَصۡتُمۡۖ فَلَا تَمِيلُواْ كُلَّ ٱلۡمَيۡلِ فَتَذَرُوهَا كَٱلۡمُعَلَّقَةِۚ وَإِن تُصۡلِحُواْ وَتَتَّقُواْ فَإِنَّ ٱللَّهَ كَانَ غَفُورٗا رَّحِيمٗا١٢٩﴾ [النساء: 129].
قال الطبري في تفسيره لقول الله تعالى: ﴿فلا تميلوا كل الميل﴾: أي لا تنحازوا بأهوائكم إلى من ترجح ميل قلوبكم إليها من نسائكم، ميلًا كاملًا، حتى لا يحملكم ذلك على ظلم الأخريات بترك ما أوجب الله لهن من حقوق، كالقَسْم بينهن، والإنفاق عليهن، وحسن العِشرة. وقوله: ﴿فتذروها كالمعلّقة﴾، أي تتركون التي لم تميلوا إليها إهمالًا، كحال المرأة المعلَّقة، لا هي زوجة تتمتع بحقوقها، ولا هي مطلقة تستقل بحالها([45]).
ومن الإهمال عدم توفير الرعاية العاطفية أو الجسدية اللازمة لأفراد الأسرة، مثل ترك الأطفال دون رعاية أو عدم الاهتمام بصحة الزوج أو الزوجة. قال النبي ﷺ: "كفى بالمرء إثمًا أن يضيع من يقوت"([46]).
3. العنف الجنسي: والعنف الجنسي هو أحد أشكال الإساءة التي تتعارض بشكل مباشر مع التعاليم والقيم الإسلامية، التي تؤكد على كرامة الإنسان وحقوقه. ولا شك أن تجريم العنف الجنسي يساهم في المحافظة على مقصد حفظ النفس والعرض والنسل معًا، فالإسلام يحرم كافة أشكال العنف الجنسي، كالتحرش الجنسي بالمحارم، أو حتى تجاوز الحدود في الاستمتاع الزوجي كتحريم إتيان الزوجة في دبرها، أو إفشاء أسرار العلاقة الخاصة. قال النبي ﷺ: "ملعون من أتى امرأة في دبرها"([47]). وقال النبي ﷺ: "إن الله لا يستحيي من الحق، لا تأتوا النساء في أدبارهن"([48]). ويستدل من الأحاديث على تحريم إتيان الزوجة من الدبر، فهو فعل محرم في الإسلام ،ويعد من أشكال العنف الجنسي.
وقول النبي ﷺ: "إن من أشر الناس عند الله منزلة يوم القيامة: الرجلُ يُفضي إلى امرأتِه، وتُفضي إليهِ، ثم ينشُرُ سِرَّها"([49]). ووجه الدلالة من هذا الحديث حرمة انتهاك الخصوصية بين الزوجين ونشر أسرار العلاقات الزوجية.
4. العنف الاقتصادي: يشمل الحرمان من الحقوق المالية؛ كالنفقة والميراث أو التحكم بأموال أو رواتب الأسرة بشكل ظالم. وحكم العنف الاقتصادي أنه محرم في الشريعة، وهو من أشكال الظلم المنهي عنه. ولا شك أن تجريم العنف الاقتصادي يساهم في حفظ مقصد المال، فقد أمر الله تعالى الزوج بالإنفاق على زوجته وأولاده بما يتناسب وقدرته المالية، قوله تعالى: ﴿لِيُنفِقۡ ذُو سَعَةٖ مِّن سَعَتِهِۦۖ وَمَن قُدِرَ عَلَيۡهِ رِزۡقُهُۥ فَلۡيُنفِقۡ مِمَّآ ءَاتَىٰهُ ٱللَّهُۚ لَا يُكَلِّفُ ٱللَّهُ نَفۡسًا إِلَّا مَآ ءَاتَىٰهَاۚ سَيَجۡعَلُ ٱللَّهُ بَعۡدَ عُسۡرٖ يُسۡرٗا٧﴾ [الطلاق: 7].
كما لا يحل للزوج أن يستولي على راتب زوجته: "فعن النبي ﷺ قال: لا يحل مال امرئ مسلم إلا بطيب نفس منه"، إلا إذا لم تشترط العمل حين عقده عليها، ثم تزوجها ورفض عملها، فلهما أن يصطلحا على ما يشاءان كما أفتى المعاصرون([50]). كما أنه من الكبائر حرمان الوارث حقه من الميراث([51]).
5. العنف اللفظي: قال النبي ﷺ: «لَيْسَ الْمُؤْمِنُ بِالطَّعَّانِ وَلاَ اللَّعَّانِ وَلاَ الْفَاحِشِ وَلاَ الْبَذِيءِ»([52]). فالزوج الصالح عفيف اللسان، لا يتكلم برديء الكلام، ولا بفُحْشِ القول، ولا يشتم ولا يسب أحدًا، ولا يهدد بالطلاق، ولا يلفظ الألفاظ القبيحة، ويبغض بذيء اللسان، وكثير الخصومة، وسيئ القول الذي يتحدث عن العورات والرذائل، وسفاسف الأمور، التي يجب سترها، ويحرُم إفشاؤها، وكذا الزوجة.
ومن العنف اللفظي، الدعاء على الأهل والمال والولد؛ عن جابر بن عبد الله، قال: قال رَسُول اللهِ ﷺ: «لَا تَدْعُوا عَلَى أَنْفُسِكُمْ، وَلَا تَدْعُوا عَلَى أَوْلَادِكُمْ، وَلَا تَدْعُوا عَلَى أَمْوَالِكُمْ، لَا تُوَافِقُوا مِنَ اللهِ سَاعَةً يُسْأَلُ فِيهَا عَطَاءٌ، فَيَسْتَجِيبُ لَكُمْ»([53]).قوله: (لا تدعوا على أنفسكم)؛ يعني: لا تدعوا دعاء سوء على أنفسكم، ولا على أولادكم، ولا على أموالكم؛ مخافة أن توافق دعوتكم ساعة إجابة، فيُستجاب دعاؤكم السيئ، ثم تندموا على ما دعوتم، ولا تنفعكم الندامة؛ يعني: لا تدعوا بسوء، بل ادعوا بخير([54]).
6. العنف الإلكتروني: من الصور المستجدّة التي شاعت في العصر الحديث في مجال العنف عمومًا، والعنف الأسري خصوصًا، ما يُسمى بالعنف الإلكتروني. وهو كل عدوان أو تهديد أو تخويف، ماديًّا كان أو معنويًّا، يقع باستخدام الوسائل الإلكترونية على أحد أفراد الأسرة في دينه أو نفسه أو عرضه أو عقله أو ماله، من غير حق، فيندرج تحت صور الإفساد في الأرض.
ويتجلّى وجود هذا النوع من العنف في الممارسات التي فرضتها البيئة التقنية الحديثة، حيث غدت شبكة الإنترنت ووسائل التواصل الاجتماعي ساحةً للتنمّر، والتحرّش، والتشهير، والابتزاز، والتلاعب النفسي، بل قد يمتد الأمر إلى الاعتداء على الأموال عبر القرصنة والاحتيال الإلكتروني. وكل هذه الأفعال داخلة في دائرة الظلم والاعتداء، وقد نهت الشريعة الإسلامية عنها نصًّا وروحًا، تحقيقًا لمقاصدها في صيانة الحقوق والأنفس والأعراض. وإن وجود العنف الإلكتروني اليوم لا يقل خطرًا عن صور العنف التقليدية؛ إذ يتسلّل إلى البيوت عبر الأجهزة الذكية، ويُمارَس خلف الشاشات من غير رقيب مباشر؛ مما يجعل أثره النفسي والمعنوي على الضحايا – لا سيما الأطفال والنساء – أعمق وأشد. ومن هنا يتأكد أن الشريعة، بمقاصدها الكلية، قد سبقت في تقرير مبدأ المنع من كل ظلم وعدوان، قال تعالى: ﴿وَلَا تَعۡتَدُوٓاْۚ إِنَّ ٱللَّهَ لَا يُحِبُّ ٱلۡمُعۡتَدِينَ١٩٠﴾ [البقرة: 190].
ويُلحظ فقهيًّا أن العنف الإلكتروني يجمع بين صور متعددة من المحظورات: فهو من جهةٍ يدخل في باب الأذى النفسي والاعتداء على الكرامة الإنسانية، ومن جهة أخرى قد يتضمن تعديًا على الأموال أو الأعراض، ومن ثمّ فهو أشد خطرًا لتعدد منافذ فساده. ولهذا يمكن إنزاله على قاعدة «سدّ الذرائع» باعتباره وسيلة متجددة تؤدي إلى مفاسد عظيمة إذا لم تُضبط بضوابط شرعية ونظامية. وهذا النوع من العنف يمكن أن يتخذ صورًا متعددة، منها: إرسال الرسائل النصية المشتملة على السبّ أو القذف أو التهديد، ومنها نشر الصور أو البيانات الخاصة دون إذن صاحبها، ومنها الاعتداءات الإلكترونية التي تستهدف تشويه السمعة أو النيل من الكرامة، أو إلحاق الضرر بأحد أفراد الأسرة نفسيًّا أو ماديًّا. وكل ذلك يدخل في نطاق الأذى المحرّم شرعًا، لما فيه من تعدٍّ وظلم، ومنافاة لمقاصد الشريعة في صيانة الحقوق وصون الكرامة الإنسانية([55]).
وتناول أنواع العنف ومراعاتها للأعراف الخليجية يتطلب فهمًا عميقًا للثقافة والتقاليد المحلية، وكذلك الالتزام بالضوابط والمعايير القانونية والدينية. خصوصًا فيما يتعلق بالعنف الجنسي والتعامل بحساسية وسرية مع الموضوع لضمان عدم تعريض ضحايا العنف الجنسي للوصمة الاجتماعية والعار والنبذ.
تشتمل القوانين في دول الخليج على رعاية ضحايا العنف الأسري، من خلال توفير الملاجئ والمراكز الإيوائية إذ نصت المادة الثانية من (نظام الحماية من الإيذاء السعودي): تقديم المساعدة والعلاج، وتوفير الإيواء، والرعاية الاجتماعية والنفسية والصحية، وما يلزم لذلك من خدمات مساندة([56])، وفصلت آلية ذلك باللائحة التنفيذية التي نصت على: "يتم توفير أماكن الإيواء الدائمة والمؤقتة للحالات المحتاجة إليه بحسب ما تستلزمه ظروف كل حالة"([57]).
ونص القانون الكويتي في المادة (5): "تنشأ مراكز إيواء لضحايا العنف الأسري وتختص ب: تقديم المأوى لضحايا العنف الأسري"([58]).
ودور الإيواء هي مؤسسات توفر مأوى مؤقتًا وآمنًا لضحايا العنف الأسري، بما في ذلك النساء والأطفال وكبار السن. وتقدم خدمات متعددة تشمل الإقامة، والدعم النفسي والاجتماعي، والمساعدة القانونية، كما تعمل على إعادة تأهيل الضحايا وتمكينهم من استعادة حياتهم بكرامة واستقلالية.
والإيواء نوع من الوسائل لحماية ضحايا العنف الأسري من خطر قد يهدد حياتهم وعرضهم، وهذه الوسيلة إذا كان لغاية مشروعة كان إنشاء دور الإيواء مشروعًا وإذا كان لغاية محرمة فلا يشرع لأن الوسائل لها أحكام المقاصد([59])، فإيواء الجاسوس والجاني محرم لقوله ﷺ في المدينة: "من أحدث فيها حدثًا أو آوى محدثًا فعليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين"([60]). وكذا إيواء العين المسروقة لقوله ﷺ: "لا قطع في ثمر معلق ولا في حريسة جبل([61])، فإذا أواه أو الجرين فالقطع فيما يبلغ ثمن المجن"([62]).
وإيواء الأسرة لأفرادها واجب شرعًا، فيجب على الزوج إيواء زوجته، وكذا يجب على الوالدين الموسرين إيواء أولادهما الصغار الفقراء، وأولادهما الكبار المحتاجين للإيواء والرعاية، وكذلك يجب على الأبناء الموسرين إيواء والديهم الفقراء المحتاجين للإيواء، وكذلك يجب على الأقرباء الموسرين إيواء أقاربهم الفقراء المحتاجين للإيواء، ويراعى في ذلك الأقرب فالأقرب منهم. فإن لم يوجد لهم أقارب فالإيواء يكون واجبًا كفائيًّا على أفراد المجتمع الإسلامي الموسرين، فإن لم يقم به أفراد المجتمع الإسلامي تولت الدولة إيواء المحتاجين للإيواء ومن ضمنهم المعنفين([63]).
فإيواء ضحايا العنف الأسري واجب شرعي على الدولة في حال عدم توفر مسكن آخر للضحايا، وذلك لحفظ النفس والكرامة الإنسانية. وهو ما يحقق مقاصد الشريعة الإسلامية في الحفاظ على النفس والعرض بتوفير بيئة آمنة تضمن حماية الضحايا من أي أذى أو تهديد. وحماية الأطفال من بيئة العنف يساهم في نشأتهم في ظروف صحية وسليمة؛ مما يضمن حفظ النسل واستقرار المجتمع. كما أن تقديم الدعم النفسي والاستشارات يساعد في الحفاظ على الصحة العقلية للضحايا وإعادة تأهيلهم. وعلى الدولة توفير مساكن آمنة لضحايا العنف الأسري، وذلك لضمان حمايتهم من أي أذى قد يلحق بهم. قال الله تعالى: ﴿وَإِنۡ أَحَدٞ مِّنَ ٱلۡمُشۡرِكِينَ ٱسۡتَجَارَكَ فَأَجِرۡهُ حَتَّىٰ يَسۡمَعَ كَلَٰمَ ٱللَّهِ ثُمَّ أَبۡلِغۡهُ مَأۡمَنَهُۥۚ﴾ [التوبة: 6]. فإذا كان الإسلام يأمر بإيواء حتى المشرك وتأمينه، فإن إيواء المسلم المحتاج أولى. ويقول النبي ﷺ: "المسلم أخو المسلم لا يظلمه ولا يسلمه"([64]). فيجب على المسلمين حماية بعضهم لبعض من الظلم والأذى، وبذل الأسباب في سبيل ذلك.
ولجعل دور الإيواء متوافقة والأعراف الخليجية، يمكن اتباع الخطوات التالية:
1. توفير بيئة تراعي الخصوصية والسرية، خاصة فيما يتعلق بالنساء والأطفال.
2. تعيين الكوادر المحلية المؤهلة من المطلعين على الثقافة والعادات الخليجية؛ مما يعزز الثقة والتفاهم مع المعنفين.
4. العمل على إعادة تأهيل الأفراد بطريقة تحفظ كرامتهم وتساعدهم على العودة إلى أسرهم، ومد جسور التواصل مع الأقارب، لضمان اندماج اللحمة الأسرية وعدم نبذ المعنف من المجتمع.
تضمنت جميعُ القوانين الخليجية عقوباتٍ صارمةً ضد المتسببين في العنف الأسري؛ لضمان تحقيق العدالة وردع تكرار مثل هذه الأفعال، وبالإضافة إلى هذه العقوبات نصت معظم هذه القوانين على عقوبات بديلة، كما في المادة الثالثة عشر من نظام الحماية من الإيذاء السعودي على العقوبات البديلة([65]): "أنه مع عدم الإخلال بأي عقوبة أشد مقرّرة شرعًا أو نظامًا، يجوز للمحكمة المختصة أن تحكم بعقوبة بديلة عن العقوبات السالبة للحرية". وفصلت اللائحة التنفيذية العقوبات البديلة: "13/5 من العقوبات البديلة التي يمكن الحكم بها على مرتكب الإيذاء إلزامه بالالتحاق ببرامج تدريبية في مجال مكافحة الإيذاء والعنف الأسري لدى مؤسسات أو جمعيات معتمدة، أو أخذ التعهد عليه بعدم تكرار فعله، أو إحالته إلى العلاج النفسي والاجتماعي في جهة مختصة، أو سحب ولايته أو وصايته مؤقتًا أو بصفة نهائية، أو تكليفه بخدمة المنفعة العامة، أو إنجاز بعض الأعمال الاجتماعية أو التطوعية التي يحددها القاضي دون مقابل. ويتم ذلك مع إخضاعه للرقابة والمتابعة للتأكد من حسن تنفيذ العقوبة وفاعلية أثرها في تقويم سلوكه، مع إعادة رفع الأمر إلى المحكمة إذا لم تحقق العقوبة البديلة أهدافها".
وجاء في المادة (13) من القانون الكويتي أن للمحكمة أن تحكم بعقوبات بديلة عن العقوبات المقررة على المعتدي، وذلك بإلزامه بأداء أعمال غير مدفوعة الأجر تعود بالنفع على المجتمع، ومن ذلك: ممارسة الأعمال الحرفية بحسب مهنته، أو المشاركة في الأعمال التدريبية والتعليمية الملائمة لمؤهلاته واختصاصه، أو الاضطلاع بالمهام المرتبطة بحماية البيئة كتنظيف الشواطئ والساحات والحدائق العامة والمحميات البرية، أو الإسهام في أعمال إدارة شؤون الجنائز، أو المشاركة في الأعمال الميدانية التابعة لوزارة الأشغال.
والعقوبات البديلة: هي الإجراءات القانونية التي تُلزم الجاني بأداء أعمال خدمة للمجتمع كبديل عن العقوبات التقليدية؛ مثل السجن أو الغرامات.
وهي ترجع إلى مبدأ التعزير في الإسلام. وهو تأديب دون الحد([66]). كما عرفه الفقهاء.
والتعزير بالعقوبات البديلة: هو اجتهاد القاضي في تقرير عقوبة تُلزم الجاني بالقيام بخدمة اجتماعية أو المشاركة في أعمال عامة يعود نفعها على المجتمع، ضمن ضوابط شرعية وإجرائية محددة، وذلك من خلال مؤسسات معتمدة وبأساليب علمية ووسائل فنية مدروسة([67]).
والتعزير: يعتمد على مبدأ التقدير للحاكم؛ الذي يختار العقوبة المناسبة حسب المصلحة والزمان والمكان. فيمكن أن تكون العقوبة في صورة أعمال تخدم المجتمع، مثل تنظيف المساجد، وتعليم الكبار، والمشاركة في الدفاع المدني، وغيرها من الأعمال التي تسهم في إصلاح الجاني وخدمة المجتمع. كما يمكن إدخال المعتدين في برامج علاجية لمساعدتهم على تجاوز مشكلاتهم النفسية والسلوكية؛ مما يقلل من احتمالات تكرار العنف، وإعادة تأهيلهم بتوفير دورات تدريبية لتحسين مهارات التعامل مع الآخرين وإدارة الغضب؛ مما يساهم في بناء سلوك إيجابي متحضر لدى المعتدين، كما يمكن تطبيق الإقامة الجبرية كبديل عن السجن؛ مما يسمح للمعتدي بالبقاء في بيئة مجتمعية مراقبة تسهم في إعادة تأهيله. قال ابن القيم: إن الجرائم لما كانت متفاوتة وغير منضبطة من حيث الشدة والضعف، والقلة والكثرة، جُعلت عقوباتها راجعة إلى اجتهاد الأئمة وولاة الأمور، وفق ما تقتضيه المصلحة في كل زمان ومكان، وبحسب حال المجرمين أنفسهم. فمن ساوى بين الناس في ذلك، وجعل الأزمنة والأمكنة والأحوال على مرتبة واحدة، فقد جهل حكمة الشريعة([68]).
وإشارة ابن القيم هنا تكشف عن خصوصية باب التعزير؛ إذ هو الموضع الذي تتجلى فيه مرونة الشريعة بأبهى صورها، حيث لم تُحدّد عقوباته بأعيان جامدة، بل فُوِّض أمرها لاجتهاد وليّ الأمر. وهذه المرونة ليست بابًا للتساهل أو الفوضى، بل هي تجسيد لفقه الموازنات؛ إذ يُنظر في نوع الجريمة التعزيرية، وفي حال الجاني، وفي ظرف الزمان والمكان، لتقدير العقوبة التي تحقق مقصود الردع والإصلاح معًا. ومن هنا يظهر أن التعزير أداة تشريعية متحركة تحفظ للأمة قدرتها على مواجهة المستجدات، دون أن يخرج وليّ الأمر عن ضابط الشرع أو مقصده. ومن لم يلحظ هذا البعد ظنّ أن الشريعة قاصرة عن مسايرة الأحوال، وهو جهل بحكمتها في باب التعزير خاصة.
والتعزير بالعقوبات البديلة هو من صور التعزير الحديثة([69])، ويمكن أن يستدل لذلك بالآتي:
1. عن ابن عباس - رضي الله عنه - قال: "كان ناس من الأسرى يوم بدر لم يكن لهم فداء، فجعل رسول الله ﷺ فداءهم أن يعلموا أولاد الأنصار الكتابة" قال فجاء غلام يومًا يبكي إلى أبيه، فقال: ما شأنك؟ قال: ضربني معلمي، قال: الخبيث يطلب بذحل بدر والله لا تأتيه أبدًا([70]).
ووجه الدلالة: أن النبي ﷺ استبدل العقوبة المالية وهي الفداء للأسرى ببعض الأعمال الخدمية وهي تعليم الكتابة لأبناء المسلمين، وهذا من أقوى الأدلة العامة على صحة التعزير بالعقوبات البديلة([71]).
2. عن أبي هريرة - رضي الله عنه-، قال: "نهى رسول الله ﷺ عن الوصال في الصوم"، فقال له رجل من المسلمين: إنك تواصل يا رسول الله، قال: "وأيكم مثلي، إني أبيت يطعمني ربي ويسقين"، فلما أبوا أن ينتهوا عن الوصال، واصل بهم يومًا، ثم يومًا، ثم رأوا الهلال، فقال: "لو تأخر لزدتكم، كالتنكيل لهم حين أبوا أن ينتهوا"([72]).
وجه الدلالة: جاء في شرح الحديث أن المراد بالتنكيل المعاقبة([73])، وهذا دليل على جواز المعاقبة بالأعمال التعبدية التي تحتاج إلى نية، فمن باب أولى العقوبات البديلة أو الخدمية.
فتجمع العقوبات البديلة بين الإصلاح والتأديب، وتحقق المصلحة العامة؛ مما يتماشى مع مقاصد الشريعة في تحقيق العدالة والإصلاح الاجتماعي، فتحقق مقصد حفظ النفس من خلال حماية ضحايا العنف الأسري من أي أذى، وتوفير بيئة آمنة لأفراد الأسرة. وحماية الأسرة من التفكك والانهيار مما يساهم في حفظ النسل واستقرار الأسرة والمجتمع. كما أن تقديم العلاج النفسي والإرشادي للمعتدي يساهم في حفظ العقل وإعادة تأهيله ليصبح فردًا صالحًا في المجتمع. وتطبيق العقوبات البديلة يمكن أن يكون أقل تكلفة من السجن؛ مما يساهم في حفظ المال العام.
ولضمان توافق سياسة العقوبات البديلة مع الأعراف الخليجية، يجب التأكيد على أن برامج العقوبات البديلة وإعادة التأهيل تحترم القيم والتقاليد الاجتماعية والدينية في المنطقة. كما يمكن إشراك علماء الدين والقادة المجتمعيين في تصميم هذه البرامج لضمان قبولها وفعاليتها. كما يمكن إشراك أفراد الأسرة في برامج إعادة التأهيل لتوفير الدعم العاطفي والمعنوي للجاني؛ مما يعزز فرص نجاح هذه البرامج.
توصل البحث إلى جملة من النتائج والتوصيات التالية:
أولًا: النتائج
1. تتماشى القوانين الخليجية مع مقاصد الشريعة الإسلامية في حفظ الدين، والنفس، والعقل، والنسل، والمال؛ حيث تحرص هذه القوانين على توفير الحماية اللازمة لضحايا العنف الأسري، وتحقيق العدالة الاجتماعية.
2. التأثير الواضح لمستجدات الخطاب الحداثي الإيجابي على التشريعات الخليجية (السعودية والإماراتية والكويتية)، مع مراعاة الموروث الثقافي والعرفي والمبادئ الإسلامية لهذه الدول، وقد ساعد هذا التأثير في تحديث القوانين وجعلها أكثر توازنًا.
3. أهمية توفير مراكز الإيواء لضحايا العنف الأسري؛ باعتبارها ضرورة شرعية لحفظ النفس والكرامة الإنسانية؛ إذ تسهم هذه المراكز في تقديم الدعم النفسي والاجتماعي والقانوني للضحايا؛ مما يساعدهم على التعافي وإعادة بناء حياتهم.
4. أظهر البحث أن تطبيق العقوبات البديلة يمكن أن يكون أكثر فعالية في إصلاح المعتدين وحماية المجتمع، مع تحقيق التوازن بين العدالة لضحايا العنف الأسري وبين الرحمة بالمعتدين.
ثانيًا: التوصيات
1. تطوير برامج تدريبية للمختصين في قضايا الأسرة حول مقاصد الشريعة الإسلامية، وأهمية حماية الأسرة.
2. تعزيز برامج إعادة تأهيل الجناة؛ بما في ذلك العلاج النفسي والاجتماعي، للمساهمة في تعديل سلوكهم ومنع تكرار العنف.
3. ضرورة توفير الدعم الكامل لمراكز الحماية ودور الإيواء، وتوسيع خدماتها لتشمل الرعاية الصحية والنفسية والاجتماعية، بما يضمن توفير بيئة آمنة وداعمة للضحايا.
أولًا: العربية
ابن الأثير، المبارك بن محمد. النهاية في غريب الحديث والأثر. تحقيق: علي بن حسن الحلبي. الدمام: دار ابن الجوزي، ط5، 1430هـ/2009م.
الأزهري، أبو منصور محمد بن أحمد الهروي. تهذيب اللغة. تحقيق: محمد عوض مرعب. بيروت: دار إحياء التراث العربي، 2001م.
الألباني، محمد ناصر الدين. سلسلة الأحاديث الصحيحة وشيء من فقهها وفوائدها. الرياض: مكتبة المعارف للنشر والتوزيع، 1415هـ/1995م.
الإمام مالك، الموطأ. تحقيق: محمد مصطفى الأعظمي، أبوظبي: مؤسسة زايد بن سلطان آل نهيان للأعمال الخيرية والإنسانية، 1425هـ/2004م.
الأنصاري، زكريا بن محمد. أسنى المطالب في شرح روض الطالب. بيروت: دار الكتاب الإسلامي، 1422هـ/2001م.
البخاري، محمد بن إسماعيل بن إبراهيم بن المغيرة أبو عبد الله. الجامع المسند الصحيح المختصر من أمور رسول الله ﷺ وسننه وأيامه. تحقيق: محمد زهير بن ناصر الناصر. بيروت: دار طوق النجاة، 1422هـ/2001م.
ابن بطال، علي بن خلف. شرح صحيح البخارى. تحقيق: أبو تميم ياسر بن إبراهيم. الرياض: مكتبة الرشد، ط2، 1423هـ/2003م.
البهوتي، منصور بن يونس. شرح منتهى الارادات دقائق أولي النهى لشرح المنتهى. بيروت: مؤسسة الرسالة، ط2، 1426هـ/2005م.
البيهقي، أحمد بن الحسين. السنن الكبرى، تحقيق: محمد عبد القادر عطا، بيروت: دار الكتب العلمية، ط3، 1424هـ/2003م.
الترمذي، محمد بن عيسى. الجامع الكبير - سنن الترمذي، تحقيق: بشار عواد معروف، بيروت: دار الغرب الإسلامي، 1998م.
التويجري، منى. "التعزير بالخدمة المجتمع". المجلة العربية للدراسات الأمنية والتدريب. الرياض، مج30، ع60 (2004م).
ابن تيمية، أحمد بن عبد الحليم. مجموع الفتاوى. المنصورة: دار الوفاء، ط3، 2005م.
الجهني، عيدة بنت عواد. "جناية الوالد على الولد بين درء الشبهة وتطبيق العقوبة". مجلة الدراسات الإسلامية والبحوث الفقهية، ع71 (2016م).
الحاكم، النيسابوري. المستدرك على الصحيحين. تحقيق: مصطفى عبد القادر عطا، بيروت: دار الكتب العلمية، 1995م.
ابن حجر العسقلاني. فتح الباري شرح صحيح البخاري. بيروت: دار المعرفة، 1379هـ/1960م.
الحطاب، شمس الدين أبو عبد الله محمد بن محمد بن عبد الرحمن الطرابلسي المغربي. مواهب الجليل لشرح مختصر الخليل. تحقيق: زكريا عميرات. بيروت: دار عالم الكتب، 1423هـ/2003م.
أبو داود، سليمان بن الأشعث السِّجِسْتاني. سنن أبي داود. تحقيق: شعَيب الأرنؤوط، ومحَمَّد كامِل قره بللي. دمشق: دار الرسالة العالمية، ط1، 1430 هـ/2009 م.
الزيلعي، عثمان بن علي. تبيين الحقائق شرح كنز الدقائق. القاهرة: المطبعة الكبرى الأميرية، 1313هـ/1896م.
الزين، إبراهيم بن محمد. "عوامل العنف الأسري وآثاره في دول الخليج العربي". مجلة شؤون اجتماعية، مج141، ع66 (2019م).
السبكي، عبد الوهاب. الأشباه والنظائر. تحقيق: عادل عبد الموجود وعلي عوض. بيروت: دار الكتب العلمية، 1411هـ/1991م.
السعدي، عبد الرحمن بن ناصر بن عبد الله السعدي. تيسير الكريم الرحمن في تفسير كلام المنان. تحقيق: عبد الرحمن بن معلا اللويحق. بيروت: مؤسسة الرسالة، 1420هـ/2000م.
السند، عبد الرحمن بن عبد الله. "وسائل الإرهاب الإلكتروني حكمها في الإسلام وطرق مكافحتها". جامع الكتب الإسلامية] موقع إلكتروني[. استرجع بتاريخ: 18/3/2025 من: https://ketabonline.com/ar/books/1339
الشافعي، محمد بن إدريس. مسند الشافعي. بيروت: دار الكتب العلمية، 1370هـ/1951م.
الشنقيطي، محمد الأمين المختار. أضواء البيان في إيضاح القرآن بالقرآن. القاهرة: مكتبة ابن تيمية، عام 1413هـ/1993م.
الشيباني، أحمد بن حنبل. المسند. بيروت: دار الكتب العلمية، 1413هـ/1993م.
الطبري، محمد بن جرير. تفسير الطبري؛ جامع البيان عن تأويل القرآن. بيروت: دار إحياء التراث العربي، 2001م.
العثيمين، محمد بن صالح. تفسير القرآن الكريم. صنعاء: دار الهداية، 2009م.
علام، شوقي. "تحذير الشريعة من العنف الأسري". دار الإفتاء المصرية، فتوى رقم 6846، 18 مايو 2022، مسترجع بتاريخ: 8/7/2024، من: https://www.dar-alifta.org/ar/fatawa/17538
الفاخري، فاطمة عبد الحميد. "الحداثة: مفهومها، نشأتها، غاياتها". مجلة دلالات، جامعة طبرق، ع3 (2021م).
ابن فارس، أحمد بن فارس بن زكرياء القزويني. معجم مقاييس اللغة. تحقيق: عبد السلام محمد هارون. بيروت: دار الفكر، 1399هـ/1979م.
القرافي، شهاب الدين أحمد بن إدريس القرافي. الذخيرة. تحقيق: سعيد أعراب. بيروت: دار الغرب الإسلامي، 1994م.
ابن القيم، محمد بن أبي بكر. إعلام الموقعين عن رب العالمين. تحقيق: محمد عبد السلام إبراهيم. بيروت: دار الكتب العلمية، 1991م.
الكاساني، علاء الدين أبو بكر بن مسعود بن أحمد الحنفي. بدائع الصنائع في ترتيب الشرائع، بيروت: دار الكتب العلمية، ط2، 1406هـ/1986م.
الكشناوي، أبو بكر بن حسن. أسهل المدارك شرح إرشاد السالك في مذهب إمام الأئمة مالك. بيروت: دار الفكر، ط2، [د.ت].
ابن ماجه، محمد بن يزيد. سنن ابن ماجه. تحقيق: شعيب الأرنؤوط، وعادل مرشد، ومحمَّد كامل قره بللي، وعَبد اللّطيف حرز الله. دمشق: دار الرسالة العالمية، 1430 هـ/2009م.
مجمع الفقه الإسلامي الدولي. قرار بشأن العنف في نطاق الأسرة، الشارقة، الإمارات. مسترجع بتاريخ: 4/7/2024، من: https://iifa-aifi.org/ar/2304.html
محمود، عبد الباسط عبد الرحيم. العنف الأسري من منظور الشرع. مجلة كلية دار العلوم، جامعة القاهرة، ع137 (2021م).
المحمود، محمد يوسف. "ضمان تأديب المعلم بالضرب في الفقه الإسلامي دراسة مقارنة بقانون الجزاء الكويتي". مجلة كلية الشريعة والدراسات الإسلامية، قطر، مج37، ع2 (2020م). https://doi.org/10.29117/jcsis.2020.0244
المرداوي، علي بن سليمان. الإنصاف في معرفة الراجح من الخلاف. القاهرة: هجر للطباعة والنشر، 1995م.
مسلم بن الحجاج أبو الحسن القشيري النيسابوري. صحيح مسلم. تحقيق: محمد فؤاد عبد الباقي. بيروت: دار إحياء التراث العربي، [د.ت].
المُظهري، الحسين بن محمود بن الحسن الشِّيرازيُّ الحَنَفيُّ. المفاتيح في شرح المصابيح. تحقيق ودراسة: لجنة مختصة من المحققين بإشراف: نور الدين طالب. الكويت: دار النوادر، وزارة الأوقاف الكويتية، 1433هـ/2012م.
ابن مفلح، محمد بن مفلح المقدسي. الآداب الشرعية. حققـه وضبطه: شعيب الأرنؤوط وعمر القيام. بيروت: مؤسسة الرسالة، ط2، 1417هـ/1996م.
ابن منظور، محمد بن مكرم بن علي. لسان العرب. بيروت: دار صادر، ط3، 1414هـ/1993م.
المهيري، مريم سلطان راشد. "التعزير بالخدمة المجتمعية في الفقه الإسلامي وقانون دولة الإمارات العربية المتحدة – دراسة مقارنة". مجلة جامعة الشارقة للعلوم الشرعية والدراسات الإسلامية، مج18، ع1(2021م).
المومني، هشام عوض. الإيواء الأسري في الشريعة الإسلامية وتطبيقاته في المحاكم الشرعية الأردنية [أطروحة دكتوراه غير منشورة]، عمان، الجامعة الأردنية، 2006م.
نظام الحماية من الإيذاء ولائحته التنفيذية، وزارة العمل والتنمية الاجتماعية، المملكة العربية السعودية. المادة الثانية. اللائحة التنفيذية.
وزارة العمل والتنمية الاجتماعية، المملكة العربية السعودية. اللائحة التنفيذية لنظام الحماية من الإيذاء، المادة الأولى.
يحيى، مازن مصباح. "التأديب ومجالاته وآثاره دراسة فقهية مقارنة". مجلة العدل، السعودية، ع62 (1435هـ): 163-226.
ثانيًا:
References
Alfitri. “Protecting Women from Domestic Violence: Islam, Family Law, and the State in Indonesia.” Studia Islamika, Vol. 27, No. 2 (2020): 273-307. https://doi.org/10.36712/sdi.v27i2.9408
Ibn al-Athīr, Abū al-Saʿadāt Majd al-Dīn al-Mubārak b. Muḥammad b. Muḥammad b. Muḥammad b. ʿAbd al-Karīm al-Jazarī. Al-Nihāya fī gharīb al-ḥadīth wa al-athar (in Arabic). Ed. ʿAlī b. Ḥasan al-Ḥalabī. Al-Dammam Dār Ibn al-Jawzī, 5th ed., 1430AH/2009CE.
Ibn al-Qayyim, Muḥammad b. Abī Bakr b. Saʿd. Iʿlām al-muwaqqiʿīn ʿan rabb al-ʿālamīn (in Arabic). Ed. Muḥammad ʿAbd al-Salām Ibrāhīm. Beirut: Dār al-Kutub al-ʿIlmiyya, 1991.
Ibn Baṭṭāl, Abū al-Ḥasan ʿAlī b. Khalaf b. ʿAbd al-Malik. Sharḥ Ṣaḥīḥ al-Bukhārī (in Arabic). Ed. Abū Tamīm Yāsir b. Ibrāhīm, Maktabat al-Ibn Rushd. Riyadh: Māktābāt al-Rushd, 2nd ed., 1423AH/2003CE.
Ibn Taymiyya, Aḥmad b. ʿAbd al-Ḥalīm. Majmūʿ al-fatāwā (in Arabic). Al mānsura: Dār al-Wafāʾ, 3rd ed, 2005.
Ibn Fāris, Aḥmad b. Zakariyyā al-Qazwīnī Abū al-Ḥusayn. Muʿjam maqāyīs al-lugha (in Arabic). Ed. ʿAbd al-Salām Muḥammad Hārūn. Beirut: Dār al-Fikr, 1399AH/1979CE.
Ibn Mājah, Abū ʿAbd Allāh Muḥammad b. Yazīd al-Qazwīnī. Sunan Ibn Mājah (in Arabic). Eds. Shuʿayb al-Arnaʾūṭ et al. Damascus: Dār al-Risālah al-ʿĀlamiyyah, 1430AH/2009CE.
Ibn Mufliḥ, Abū ʿAbd Allāh Muḥammad. Al-Ādāb al-sharʿiyya (in Arabic) Eds. Shuʿayb al-Arnaʾūṭ and ʿUmar al-Qayyām. Beirut: Muʾassasat al-Risālah, 2nd ed., 1417AH/1996CE.
Ibn Manẓūr, Muḥammad b. Mukarram b. ʿAlī Abū al-Faḍl Jamāl al-Dīn. Lisān al-ʿarab (in Arabic). Beirut: Dār Ṣādir, 3rd ed., 1414AH.
Abū Dāwūd, Sulaymān b. al-Ashʿath b. Isḥāq b. Bashīr b. Shaddād b. ʿAmr al-Azdī al-Sijistānī. Sunan Abī Dāwūd (in Arabic). Ed. Shuʿayb al-Arnaʾūṭ and Muḥammad Kāmil Qara Ballī. Damascus: Dār al-Risālah al-ʿĀlamiyyah, 1430AH/2009 CE.
Al-Azharī, Abū Manṣūr Muḥammad b. Aḥmad al-Harawī. Tahdhīb al-lugha (in Arabic). Ed. Muḥammad ʿAwaḍ Murʿib. Beirut: Dār Iḥyāʾ al-Turāth al-ʿArabī, 2001.
Mālik, Ibn ʿĀmir al-Madanī al-Aṣbaḥī. Al-Muwaṭṭaʾ (in Arabic). Eds. Muḥammad Muṣṭafā al-Aʿẓamī and Zayed bin Sultan Al Nahyan. Abu Dhabi: Charitable Foundation, 1425AH/2004CE.
Al-Albānī, Muḥammad Nāṣir al-Dīn. Silsilat al-aḥādīth al-ṣaḥīḥa wa shayʾ min fiqhihā wa fawāʾidihā (in Arabic). Riyadh: Maktabat al-Maʿārif, 1415AH/1995CE.
Al-Anṣārī, Zakarīyā b. Muḥammad, Asnā al-Maṭālib fī Sharḥ Rawḍ al-Ṭālib (in Arabic). Beirut: Dār al-Kitāb al-Islāmī, 1422AH/2001CE.
Al-Bukhārī, Muḥammad b. Ismāʿīl b. Ibrāhīm b. al-Mughīra Abū ʿAbd Allāh. Al-Jāmiʿ al-musnad al-ṣaḥīḥ al-mukhtaṣar min umūr rasūl Allāh wa sunanih wa ayyāmih. (in Arabic). Ed. Muḥammad Zuhayr b. Nāṣir al-Nāṣir. Beirut: Dār Ṭawq al-Najāh, 1422AH.
Al-Buhūtī, Manṣūr b. Yūnus. Sharḥ muntahā al-irādāt daqāʾiq ūlī al-nuhā li-sharḥ al-muntahā, muʾassasat al-risālah (in Arabic). Beirut: Muʾassasat al-Risālah 2nd ed., 1426 AH/2005CE.
Al-Bayhaqī, Aḥmad b. al-Ḥusayn b. ʿAlī b. Mūsā. Al-Sunan al-kubrā (in Arabic). Ed. Muḥammad ʿAbd al-Qādir ʿAṭā. Beirut: Dār al-Kutub al-ʿIlmiyya, 3rd ed., 1424 H/2003CE.
Al-Tirmidhī, Muḥammad b. ʿĪsā b. Sawrah b. Mūsā b. al-Ḍaḥḥāk Abū ʿĪsā. Al-Jāmiʿ al-kabīr, sunan al-Tirmidhī (in Arabic). Ed. Bashshār ʿAwwād Maʿrūf. Beirut: Dār al-Gharb al-Islāmī, 1998CE.
Al-Tuwayjirī, Munā. “Al-Taʿzīr bi-khidmat al-mujtamaʿ” (in Arabic). Al-Majallah al-ʿArabiyya li-al-Dirāsāt al-Amniyya wa al-Tadrīb, vol. 30, no. 60 (2004): pp. 265-298.
Al-Juhani, ʿĪdah bint ʿAwwāḍ. “Jināyat al-wālid ʿalā al-walad bayn darʾ al-shubha wa-taṭbīq al-ʿuqūba” (in Arabic). Majallat al-Dirāsāt al-Islāmiyya wa al-Buḥūth al-Fiqhiyya, no. 71 (2016): 529-600.
Al-Ḥākim, Muḥammad b. ʿAbd Allāh Abū ʿAbd Allāh al-Nīsābūrī. Al-Mustadrak ʿalā al-ṣaḥīḥayn (in Arabic). Ed. Muṣṭafā ʿAbd al-Qādir ʿAṭā. Beirut: Dār al-Kutub al-ʿIlmiyya, 1995CE.
Al-Ḥaṭṭāb, Shams al-Dīn Abū ʿAbd Allāh Muḥammad b. Muḥammad b. ʿAbd al-Raḥmān. Mawāhib al-jalīl li-sharḥ Mukhtaṣar al-Khalīl (in Arabic). Ed. Zakarīyā ʿUmayrāt. Beirut: Dār ʿĀlam al-Kutub, 1423AH/2003CE
Al-Zaylaʿī, ʿUthmān b. ʿAlī, Tabyīn al-ḥaqāʾiq, sharḥ Kanz al-Daqāʾiq (in Arabic). Cairo: Al-Maṭbaʿa al-Kubrā al-Amīriyya, 1313AH.
Al-Zayn, Ibrāhīm b. Muḥammad. “ʿAwāmil al-ʿunf al-usarī wa āthāruhu fī duwal al-khalīj al-ʿarabī, shuʾūn ijtimāʿiyya” (in Arabic). Majallat Shu'un Ijtima'iyyah, vol. 141, n 66 (2019): 9–66.
Al-Subkī, ʿAbd al-Wahhāb. Al-Ashbāh wa al-naẓāʾir (in Arabic). Eds. ʿĀdil ʿAbd al-Mawjūd and ʿAlī ʿAwaḍ. Beirut: Dār al-Kutub al-ʿIlmiyya, 1411AH/1991CE.
Al-Saʿdī, ʿAbd al-Raḥmān b. Nāṣir b. ʿAbd Allāh. Taysīr al-karīm al-raḥmān fī tafsīr kalām al-manān (in Arabic). Ed. ʿAbd al-Raḥmān b. Maʿllā al-Luwayḥiq. Beirut: Muʾassasat al-Risālah, 1420 AH/2000CE.
Al-Sanad, ʿAbd al-Raḥmān b. ʿAbd Allāh. Wasāʾil al-irhāb al-iliktirūnī ḥukmuhā fīl-islām wa-ṭuruq mukāfaḥatihā (in Arabic). Jami‘al-Kutub al-Islamiyyah (website) Accessed on: 18/03/25. https://ketabonline.com/ar/books/1339.
Al-Shāfiʿī, Muḥammad b. Idrīs. Musnad al-Shāfiʿī (in Arabic) Beirut: Dār al-Kutub al-ʿIlmiyya, 1370AH.
Al-Shinqīṭī, Muḥammad al-Amīn al-Mukhtār. Aḍwāʾ al-bayān fī īḍāḥ al-qurʾān bi-al-qurʾān (in Arabic). Cairo: Maktabat Ibn Taymiyyah, 1413AH.
Ibn Ḥanbal, Al-Shaybānī Aḥmad. Al-Musnad (in Arabic). Beirut: Dār al-Kutub al-ʿIlmiyya, 1993CE.
Al-Ṭabarī, Muḥammad b. Jarīr. Tafsīr al-Ṭabarī, jāmiʿ al-bayān ʿan taʾwīl āy al-Qurʾān (in Arabic). Beirut: Dār Iḥyāʾ al-Turāth al-ʿArabī, 2001CE.
Al-ʿUthaymīn, Muḥammad b. Ṣāliḥ. Tafsīr al-Qurʾān al-Karīm, (in Arabic). Ṣan‘ā’: Dār al-Hidāyah, 2009CE.
Ibn Ḥajar, , Aḥmad b. ʿAlī Abū al-Faḍl al-ʿAsqalānī. Fatḥ al-bārī sharḥ Ṣaḥīḥ al-Bukhārī (in Arabic). Eds. ʿAbd al-ʿAzīz b. Bāz and Muḥammad Fuʾād ʿAbd al-Bāqī. Beirut: Dār al-Maʿrifah, 1379AH.
ʿAllām, Shawqī. “Taḥdhīr al-sharīʿa min al-ʿunf al-usarī/fatwā No. 6846” (in Arabic). Dār al-Iftāʾ al-Miṣriyya. 18 May 2022. https://www.dar-alifta.org/ar/fatawa/17538. Accessed on: 8/7/2024.
Al-Fākhirī, Fāṭimah ʿAbd al-Ḥamīd. “Al-Ḥadāthah: mafhūmuhā, nashʾatuhā, ghayātuhā” (in Arabic). Majallat Dalālāt, no. 3 (2021): 94-110.
Al-Kāsānī, ʿAlāʾ al-Dīn Abū Bakr b. Masʿūd b. Aḥmad. Badāʾiʿ al-ṣanāʾiʿ fī tartīb al-sharāʾiʿ (in Arabic). Beirut: Dār al-Kutub al-ʿIlmiyya, 2nd ed., 1406 AH/1986CE.
Al-Kishnāwī, Abū Bakr b. Ḥasan. Ashal al-madārik sharḥ Irshād al-sālik fī madhhab imām al-aʾimma Mālik (in Arabic). Beirut: Dār al-Fikr, 2nd ed, [n.d].
Ibn Mājah, Abū ʿAbd Allāh Muḥammad b. Yazīd. Sunan Ibn Mājah (in Arabic). Ed. Shuʿayb al-Arnaʾūṭ et al. Beirut: Dār al-Risālah al-ʿĀlamiyyah, 1430AH/2009CE.
Al-Mahmoud, Mohammad Yousef. “Teacher’s Civil Liability for Administering Corporal Punishment to Pupils in Islamic Jurisprudence: A Comparative Study with the Kuwaiti Penal Code” (in Arabic). Journal of College of Sharia and Islamic Studies, Vol. 37, No. 2 (2020):109-34. https://doi.org/10.29117/jcsis.2020.0244
Maḥmūd, ʿAbd al-Bāsiṭ ʿAbd al-Raḥīm, "Al-ʿUnf al-Usarī min Manẓūr al-Sharʿ" (in Arabic), Majallat Kullīyat Dār al-ʿUlūm, Cairo University, No. 137 (2021).
Al-Mardāwī, ʿAlī b. Sulaymān. Al-Inṣāf fī maʿrifat al-rājiḥ min al-khilāf (in Arabic). Cairo: Dār Hajar, 1995CE.
Muslim, Abū al-Ḥasan b. al-Ḥajjāj. Ṣaḥīḥ Muslim (in Arabic). Ed. Muḥammad Fuʾād ʿAbd al-Bāqī. Beirut: Dār Iḥyāʾ al-Turāth al-ʿArabī, n.d.
Al-Muẓhirī, al-Ḥusayn b. Maḥmūd b. al-Ḥasan, Muẓhir al-Dīn al-Zaydānī. Al-Mafātīḥ fī sharḥ al-maṣābīḥ (in Arabic). Ed. Nūr al-Dīn Ṭālib. Kuwait: Dār al-Nawādir, 1433AH/2012CE.
Al-Mūmīnī, Hishām ʿAwaḍ. “Al-Iwāʾ al-usarī fī al-sharīʿah al-islāmiyyah wa taṭbīqātuh fī al-maḥākim al-sharʿiyyah al-urdunniyyah” (in Arabic). Unpublished PhD Dissertation, Amman: University of Jordan, 2006.
Al-Nasāʾī, Aḥmad b. Shuʿayb Abū ʿAbd al-Raḥmān. Al-Sunan al-kubrā (in Arabic). Ed. Ḥasan al-ʿAbd al-Munʿim Shiblī. Beirut: Muʾassasat al-Risālah, 1421AH.
Yaḥyā, Māzin Miṣbāḥ. “Al-Taʾdīb wa majālātuh wa āthāruhu: Dirāsah Fiqhiyyah Muqāranah” (in Arabic). Majallat al-ʿAdl, no. 62 (1435AH/ 2014CE):163-226.
([1]) أحمد بن فارس بن زكريا القزويني أبو الحسين، معجم مقاييس اللغة، تحقيق: عبد السلام محمد هارون (بيروت: دار الفكر، 1399هـ/1979م)، ج4، ص58.
([2]) محمد بن مكرم بن علي ابن منظور، لسان العرب (بيروت: دار صادر، ط3، 1414هـ/1993م)، ج4، ص3132؛ أبو منصور محمد بن أحمد الهروي الأزهري، تهذيب اللغة، تحقيق: محمد عوض مرعب (بيروت: دار إحياء التراث العربي ، ط1، 2001م)، ج3، ص5؛ أحمد بن علي بن حجر أبو الفضل العسقلاني الشافعي، فتح الباري شرح صحيح البخاري، رقّم كتبه وأبوابه وأحاديثه: محمد فؤاد عبد الباقي، أخرجه وصححه وأشرف على طبعه: محب الدين الخطيب، تعليق: عبد العزيز بن عبد الله بن باز (بيروت: دار المعرفة، 1379هـ/1960م)، ج10، ص449، 453.
([3]) محمد بن إسماعيل بن إبراهيم البخاري، الجامع المسند الصحيح المختصر من أمور رسول الله ﷺ وسننه وأيامه، تحقيق: محمد زهير بن ناصر الناصر (دار طوق النجاة، ط1، 1422هـ)، بَاب مَا يَجُوزُ مِنْ الْغَضَبِ وَالشِّدَّةِ لِأَمْرِ الله، وَقَالَ الله: ﴿يَا أَيُّهَا ٱلنَّبِيُّ جَٰهِدِ ٱلۡكُفَّارَ وَٱلۡمُنَٰفِقِينَ وَٱغۡلُظۡ عَلَيۡهِمۡۚ﴾، برقم: 6114.
([4]) ابن الأثير المبارك بن محمد بن محمد بن محمد بن عبد الكريم الجزري (ت606هـ)، النهاية في غريب الحديث والأثر، تحقيق: علي بن حسن الحلبي (الدمام: دار ابن الجوزي، ط5، 1430هـ)، ج1، ص48؛ ابن منظور، لسان العرب، ج4، ص19.
([6]) إبراهيم بن محمد الزين، عوامل العنف الأسري وآثاره في دول الخليج العربي. شؤون اجتماعية، مج141، ع141 (2019)، ص14.
([7]) قرار رقم: 180 (6/19)، بشأن العنف في نطاق الأسرة، مجمع الفقه الإسلامي الدولي، 1430هـ/2009م، الشارقة، الإمارات. مسترجع بتاريخ: 4/7/2024. https://iifa-aifi.org/ar/2304.html
([8]) محمد بن يزيد ابن ماجه. سنن ابن ماجه، تحقيق: شعيب الأرناؤوط، وعادل مرشد، ومحمَّد كامل قره بللي، وعبد اللطيف حرز الله (دمشق: دار الرسالة العالمية، ط1، 1430 هـ/2009م)، كتاب الأدب، باب حق اليتيم، برقم (3678)، عن أبي هريرة -رضي الله عنه -؛ وأحمد بن شعيب أبو عبد الرحمن النسائي، السنن الكبرى، تحقيق: حسن العبد المنعم شبلي (بيروت: مؤسسة الرسالة، 1421هـ/2001م)، برقم (9105)؛ وأحمد بن حنبل الشيباني، المسند (بيروت: دار الكتب العلمية، 1993هـ)، برقم (9666)، وقال محققوه: "إسناده قوي من أجل محمد بن عجلان، وباقي رجاله ثقات رجال الشيخين، سعيد: هو ابن أبي سعيد المقبري"؛ وصححه محمد ناصر الدين الألباني، سلسلة الأحاديث الصحيحة وشيء من فقهها وفوائدها (الرياض: مكتبة المعارف للنشر والتوزيع، 1415هـ/1995م)، مج1، برقم: 1015.
([9]) عبد الرحمن بن ناصر بن عبد الله السعدي، تيسير الكريم الرحمن في تفسير كلام المنان، تحقيق: عبد الرحمن بن معلا اللويحق (بيروت: مؤسسة الرسالة، ط1، 1420هـ/2000م)، ص172.
([10]) انظر: محمد بن جرير الطبري، تفسير الطبري؛ جامع البيان عن تأويل القرآن (بيروت: دار إحياء التراث العربي، 2001م)، ج8، ص104.
([11]) رواه مسلم بن الحجاج أبو الحسن القشيري النيسابوري، صحيح مسلم، تحقيق: محمد فؤاد عبد الباقي (بيروت: دار إحياء التراث العربي، [د.ت])، باب مباعدته ﷺ للآثام واختياره من المباح أسهله وانتقامه لله عند انتهاك حرماته، برقم: 2328.
([12]) فتوى شوقي علام، تحذير الشريعة من العنف الأسري، دار الإفتاء المصرية، فتوى رقم 6846، تاريخ الفتوى 18 مايو 2022، مسترجع بتاريخ: 8/7/2024. https://www.dar-alifta.org/ar/fatawa/17538
([13]) رواه أبو داود سليمان بن الأشعث بن إسحاق بن بشير بن شداد بن عمرو الأزدي السِّجِسْتاني، سنن أبي داود، تحقيق: شعَيب الأرنؤوط، ومحَمَّد كامِل قره بللي (دار الرسالة العالمية، ط1، 1430هـ/2009 م)، باب فِي ضَرْبِ النِّسَاءِ، برقم: 2148.
([14]) محمد بن عيسى بن سَوْرة بن موسى بن الضحاك أبو عيسى الترمذي، الجامع الكبير - سنن الترمذي، تحقيق: بشار عواد معروف (دار الغرب الإسلامي، بيروت، 1998م)، باب فضل أزواج النبي ﷺ، برقم: 3895، قال الترمذي: هذا حديث حسن غريب، ج5، ص667.
([17]) عبد الباسط عبد الرحيم محمود، "العنف الأسري من منظور الشرع"، مجلة كلية دار العلوم، جامعة القاهرة، ، ع137 (2021م) ، ص495.
([18]) مازن مصباح يحيى، "التأديب ومجالاته وآثاره – دراسة فقهية مقارنة"، مجلة العدل، السعودية، ع62 (ربيع الأول 1435هـ)، ص218؛ محمد يوسف المحمود، "ضمان تأديب المعلم بالضرب في الفقه الإسلامي: دراسة مقارنة بقانون الجزاء الكويتي"، مجلة كلية الشريعة والدراسات الإسلامية، قطر، مج37، ع2 (2020)، ص116.
([20]) متفق عليه، أخرجه البخاري في صحيحه، كتاب الصوم، باب صوم الصبيان، ج2، ص692، برقم: 1859، ومسلم في صحيحه، كتاب الصيام، باب من أكل في عاشوراء فليكف بقية يومه، ج2، ص798، برقم: 1136.
([21]) أبو الحسن علي بن خلف بن عبد الملك ابن بطال، شرح صحيح البخارى، تحقيق: أبو تميم ياسر بن إبراهيم (الرياض: مكتبة الرشد، ط2، 1423هـ/2003م)، ج4، ص107.
([22]) عبد الوهاب السبكي، الأشباه والنظائر، تحقيق: عادل عبد الموجود وعلي عوض (بيروت: دار الكتب العلمية، ط1، 1411هـ/1991م)، ج1، ص105.
(1) أحمد بن الحسين بن علي بن موسى البيهقي، السنن الكبرى، تحقيق: محمد عبد القادر عطا (بيروت: دار الكتب العلمية، ط3، 1424هـ/2003م)، برقم: 18833؛ أحمد بن عبد الحليم ابن تيمية، مجموع الفتاوى (المنصورة: دار الوفاء، ط3، 2005)، ج28، ص119، وفي سنده ضعف وانقطاع كما قال البيهقي.
(2) أبو عبد الله محمد بن مفلح المقدسي، الآداب الشرعية، حققـه وضبطه: شعيب الأرنؤوط وعمر القيام (بيروت: مؤسسة الرسالة، ط2، 1417هـ/1996م)، ج1، ص477.
(3) قال الزيلعي في نصب الراية (ج2، ص64)، تعليقًا على هذا الحديث: "وهذا لا يوجد بهذا اللفظ، وإن كان الفقهاء كلهم لا يذكرونه إلا بهذا اللفظ. وأقرب ما وجدناه بلفظ: (رفع الله عن هذه الأمة ثلاثًا)، رواه ابن عدي في الكامل ... وأكثر ما يروى بلفظ (إن الله تجاوز لأمتي عن الخطأ والنسيان ...)، هكذا روي من حديث ابن عباس، وأبي ذر، وثوبان، وأبي الدرداء، وابن عمر، وأبي بكرة".
(4) أخرجه أحمد في مسنده ج11، ص369، برقم 6756؛ وأبو داوود في سننه، كتاب الصلاة، باب متى يؤمر الغلام بالصلاة، ج1، ص376، برقم 495، قال محقق المسند: إسناده حسن.
(5) منصور بن يونس البهوتي، شرح منتهى الإرادات دقائق أولي النهى لشرح المنتهى (بيروت: مؤسسة الرسالة، ط2، 1426هـ/2005م)، ج1، ص225.
([29]) عيدة بنت عواد الجهني، "جناية الوالد على الولد بين درء الشبهة وتطبيق العقوبة"، مجلة الدراسات الإسلامية والبحوث الفقهية، ع71 (2016)، ص538.
([30]) شمس الدين أبو عبد الله محمد بن محمد بن عبد الرحمن الطرابلسي المغربي الحطاب، مواهب الجليل لشرح مختصر الخليل، تحقيق: زكريا عميرات (بيروت: دار عالم الكتب، 1423هـ/2003م)، ج2، ص54.
([31]) علاء الدين أبو بكر بن مسعود بن أحمد الكاساني، بدائع الصنائع في ترتيب الشرائع (دار الكتب العلمية، ط2، 1406هـ/1986م)، ج2، ص334.
([36]) محمد رشيد أحمد ريان، الحداثة والنص القرآني [رسالة ماجستير غير منشورة [، قسم أصول الدين بكلية الشريعة، الجامعة الأردنية، 1997م، ص15.
([37]) الحداثة لغةً من (حدث)، والحديث نقيض القديم، ويعني الجدة والتجديد والابتكار. واصطلاحًا: تشير الحداثة إلى مجموعة من الأفكار والفلسفات التي نشأت في أوروبا في القرنين السابع عشر والثامن عشر، وتعبر عن التغيير والتطوير في مختلف مجالات الحياة مثل الأدب، والفن، والفلسفة، والسياسة، والاجتماع. تؤكد على العقلانية والعلمانية، وتعزيز حقوق الفرد وحرياته، والتقدم التكنولوجي والعلمي، وإعادة التفكير في القيم التقليدية والأخلاقية. انظر: ابن منظور، لسان العرب، باب الثاء فصل الحاء؛ معجم المعاني الجامع، مادة (حداثة)؛ فاطمة عبد الحميد الفاخري، "الحداثة: مفهومها، نشأتها، غاياتها"، مجلة دلالات، جامعة طبرق، ع3 (نوفمبر 2021)، ص100؛ يمان هاشم القدور، "مفهوم الحداثة لغة واصطلاحًا"، موضوع، 22/1/2019. https://mawdoo3.com
([38]) نظام الحماية من الإيذاء ولائحته التنفيذية، وزارة العمل والتنمية الاجتماعية، المملكة العربية السعودية، المادة الأولى.
([39]) مرسوم بقانون اتحادي رقم (10) لسنة 2019 في شأن الحماية من العنف الأسري، الإمارات العربية المتحدة، المادتان (3)، (5).
([43]) Alfitri, "Protecting Women from Domestic Violence: Islam, Family Law, and the State in Indonesia", Studia Islamika, Vol. 27, No. 2 (2020) , pp. 273–307. https://doi.org/10.36712/sdi.v27i2.9408
([44]) محمد الأمين المختار الشنقيطي، أضواء البيان في إيضاح القرآن بالقرآن (القاهرة: مكتبة ابن تيمية ، 1413هـ/1993م)، ج1، ص149.
([46]) رواه أحمد، مسند عبد الله بن عمرو بن العاص، برقم 6495، وقال محققوه: حديث صحيح لغيره، وهذا إسناد حسن. ورواه أبو داود، في صلة الرحم، برقم: 1694.
([50]) فتوى إسلام ويب، رقم: 459583، 11/9/2022. استرجعت بتاريخ: 28/7/2024. https://www.islamweb.net/ar/fatwa/459583
([51]) محمد بن أبي بكر بن سعد ابن قيم الجوزية، إعلام الموقعين عن رب العلمين، تحقيق: محمد عبد السلام إبراهيم (بيروت: دار الكتب العلمية، ط1، 1991)، ج5، ص461.
([52]) رواه الترمذي في سننه، باب ما جاء في الفحش والتفحش، برقم: 1977، ورواه البيهقي في السنن الكبرى، برقم: 21314. وقال الحاكم: هذا حديث صحيح على شرط الشيخين، فقد احتجا بهؤلاء الرواة عن آخرهم. انظر: محمد بن عبد الله أبو عبد الله الحاكم النيسابوري، المستدرك على الصحيحين، تحقيق: مصطفى عبد القادر عطا (بيروت: دار الكتب العلمية، ط1، 1995م).
([54]) الحسين بن محمود بن الحسن الشِّيرازيُّ الحَنَفيُّ المُظهري ، المفاتيح في شرح المصابيح، تحقيق ودراسة: لجنة مختصة من المحققين بإشراف: نور الدين طالب (الكويت: دار النوادر، إدارة الثقافة الإسلامية–وزارة الأوقاف الكويتية، ط1، 1433هـ/2012م)، ج3، ص122.
([55]) عبد الرحمن بن عبد الله السند، "وسائل الإرهاب الإلكتروني حكمها في الإسلام وطرق مكافحتها"، جامع الكتب الإسلامية، ص6. استرجع بتاريخ: 18/3/2025. https://ketabonline.com/ar/books/1339
([56]) نظام الحماية من الإيذاء ولائحته التنفيذية، وزارة العمل والتنمية الاجتماعية، المملكة العربية السعودية. المادة رقم (2).
([59]) شهاب الدين أحمد بن إدريس القرافي (654هـ)، الذخيرة، تحقيق الأستاذ سعيد أعراب (بيروت: دار الغرب الإسلامي، ط1، 1994م)، ص260.
([61]) حريسة جبل: وهي الدابة التي ترعى في الجبل، ولها من يحفظها، والجرين: موضع التمر الذي يجفف، والمجن: هو ما يستتر به المحارب من الترس وغيره، انظر: نور الدين علي القاري، مرقاة المفاتيح شرح مشكاة المصابيح (بيروت: دار الفكر، ط1، 2002)، ج6، ص2357.
([62]) مالك بن أنس بن مالك بن عامر المدني، الموطأ، تحقيق: محمد مصطفى الأعظمي (أبوظبي: مؤسسة زايد بن سلطان آل نهيان للأعمال الخيرية والإنسانية، ط1، 1425هـ/2004م)، ج2، ص831، 839؛ وروى نحوه: محمد بن إدريس الشافعي، مسند الشافعي (بيروت: دار الكتب العلمية، 1370هـ/1951م)، ج1، ص335.
([63]) هشام المومني، الإيواء الأسري في الشريعة الإسلامية وتطبيقاته في المحاكم الشرعية الأردنية، [رسالة دكتوراه]، الجامعة الأردنية، 2006م، ص23.
([65]) نظام الحماية من الإيذاء ولائحته التنفيذية، وزارة العمل والتنمية الاجتماعية، المملكة العربية السعودية. المادة (13).
([66]) عثمان بن علي الزيلعي، تبيين الحقائق شرح كنز الدقائق (القاهرة: المطبعة الكبرى الأميرية، ط1، 1313هـ)، ج3، ص207؛ وانظر: أبو بكر بن حسن الكشناوي، أسهل المدارك شرح إرشاد السالك في مذهب إمام الأئمة مالك (بيروت: دار الفكر، ط2)، ج3، ص192؛ زكريا بن محمد الأنصاري، أسنى المطالب في شرح روض الطالب (بيروت: دار الكتاب الإسلامي، ط1، 1422هـ/2001)، ج4، ص161؛ علي بن سليمان المرداوي، الإنصاف في معرفة الراجح من الخلاف (القاهرة: هجر للطباعة والنشر، ط1، 1995)، ج26، ص447.
([67]) منى التويجري، "التعزير بالخدمة المجتمع"، المجلة العربية للدراسات الأمنية والتدريب، الرياض، مج30، ع60 (2004م)، ص272.
([69]) مريم سلطان راشد المهيري، "التعزير بالخدمة المجتمعية في الفقه الإسلامي وقانون دولة الإمارات العربية المتحدة: دراسة مقارنة"، مجلة جامعة الشارقة للعلوم الشرعية والدراسات الإسلامية، مج18، ع1 (2021)، ص451.