جامعة قطر
تاريخ
الاستلام: 20/08/2024 تاريخ
التحكيم: 19/10/2024 تاريخ
القبول: 10/11/2024
تهاني عبد الله
حسين أبو ورده
أستاذ
علم النفس
التربوي المساعد،
وزارة
التربية
والتعليم–
الأردن
https://orcid.org/0009-0003-4244-9703
هدفت
الدراسة
الحالية إلى
التعرّف إلى
مستوى الشغف
الأكاديمي
والمرونة
النفسية لدى
طلبة جامعة
اليرموك،
والكشف عن
طبيعة
العلاقة بين
الشغف
الأكاديمي
والمرونة
النفسية تبعًا
لمتغير
الجنس، وذلك
لدى عينة
مكوّنة من (600) طالبًا
وطالبة، جرى اختيارهم
بالطريقة
المتيسرة من
الطلبة الملتحقين
ببرنامج
البكالوريوس.
اعتمدت الدراسة
المنهج
الوصفي
الارتباطي،
واستخدمت الباحثة
مقياس الشغف
الأكاديمي
(النسخة
المُعَرَّبَة)،
ومقياس
المرونة
النفسية
المطوّر (AL-Khawaldeh, 2022).
أظهرت
النتائج أن
مستوى الشغف
الأكاديمي ببعديه
جاء بدرجة متوسطة،
في حين كان
مستوى
المرونة
النفسية الكلي
مرتفعًا، كما
تبين أن أبعاد
المرونة
النفسية جاءت
جميعها بدرجة
مرتفعة. وكشفت
النتائج كذلك
عن وجود فرق
دال إحصائيًا
في الشغف المتناغم
لصالح
الذكور، في
حين لم تظهر
فروق دالة إحصائيًا
في الشغف
القهري أو
المرونة
النفسية
تُعزى لمتغير
الجنس. كما
أظهرت
النتائج وجود
علاقة
ارتباطية
موجبة ذات
دلالة
إحصائية بين
الشغف
المتناغم
والمرونة
النفسية. وفي
ضوء هذه
النتائج،
أوصت الدراسة
بعدد من التوصيات.
الكلمات
المفتاحية: الشغف
الأكاديمي،
المرونة
النفسية،
طلبة جامعة
اليرموك
للاقتباس: أبو
ورده، تهاني
عبدالله حسين.
(2026). الشغف
الأكاديمي
وعلاقته
بالمرونة
النفسية لدى
طلبة جامعة
اليرموك. مجلة
العلوم
التربوية، جامعة
قطر، 26(2). https://doi.org/10.29117/jes.2026.0283
©
2026، أبو
ورده، الجهة
المرخص لها: مجلة
العلوم
التربوية، دار
نشر جامعة قطر.
نُشرت هذه
المقالة
البحثية
وفقًا لشروط Creative Commons
Attribution Non-Commercial 4.0 International (CC BY-NC 4.0).
تسمح
هذه الرخصة
بالاستخدام
غيرِ التجاري،
وتنبغي نسبةُ
العمل إلى
صاحبه، مع
بيان أي
تعديلات عليه.
كذلك تتيح
حرية نسخ
العملِ، وتوزيعه،
ونقله، بأي
شكل من
الأشكال، أو
بأية وسيلة، ومزجه،
وتحويله، والبناء
عليه، ما دام
العملُ
الأصليُّ
يُنسب إلى
المؤلف. https://creativecommons.org/licenses/by-nc/4.0
Educational Sciences
Qatar University
Received: 20/08/2024 Peer-Reviewed: 19/10/2024 Accepted: 10/11/2024
Tahani Abdullah Hussein Abuwardeh
Professor of Educational Psychology
Assistant, Ministry of Education–Jordan
https://orcid.org/0009-0003-4244-9703
The present study aimed to identify the level of academic passion and
psychological resilience among students at Yarmouk University, and to examine
the nature of the relationship between academic passion and psychological
resilience according to the variable of gender. The study was conducted on a
sample of (600) male and female undergraduate students selected through
convenience sampling. The study adopted the descriptive correlational approach.
The researcher used the Academic Passion Scale (Arabic-adapted version) and the
Psychological Resilience Scale developed by AL-Khawaldeh
(2022). The results indicated that the level of academic passion, with
its two dimensions, was moderate, whereas the overall level of psychological
resilience was high. All dimensions of psychological resilience were also found
to be high. The findings further revealed a statistically significant
difference in harmonious passion in favor of males. However, no statistically
significant differences were found in obsessive passion or psychological
resilience attributable to gender. The results also showed a positive
statistically significant correlation between harmonious passion and
psychological resilience. In light of these findings, the study proposed
several recommendations.
Keywords: Academic Passion; Psychological Resilience; Yarmouk University Students
Cite this article as: Abuwardeh,
T.A.H. (2026). Academic Passion and
its Relationship with Psychological Resilience among Students at Yarmouk
University. Journal of Educational Sciences, Qatar University, 26(2). https://doi.org/10.29117/jes.2026.0283
© 2026, Abuwardeh, T.A.H.
JES & QU Press. This article is
published under the terms of the Creative Commons Attribution Non-Commercial
4.0 International (CC BY-NC 4.0), which permits non-commercial use of the
material, appropriate credit, and indication if changes in the material were
made. You can copy and redistribute the material in any medium or format as
well as remix, transform, and build upon the material, provided the original
work is properly cited. https://creativecommons.org/licenses/by-nc/4.0
وفي
هذا السياق،
يُعدّ الشغف
من الموضوعات
التي لاقت
اهتمامًا
متزايدًا في
السنوات الأخيرة
في مجال علم النفس
الإيجابي؛ إذ
يمنح الحياة
معنى وقيمة (Newman et al., 2021). وقد
أكد العديد من
الباحثين
البعد
التحفيزي
للشغف؛ إذ يرى
فاليراند
وآخرون (Vallerand et al., 2006) أن
الشغف ميلٌ
لدى الفرد نحو
نشاط يحبه
ويراه ذا
أهمية،
فيستثمر فيه
الوقت والجهد
بصورة منتظمة.
كما يرى يه
وتشو (Yeh
& Chu, 2018) أن الشغف
شعورٌ قوي
بالانجذاب
إلى نشاط معين،
مقرونٌ
بالالتزام
والاستمرار
في ممارسته.
أما
في الميدان
التعليمي،
ظهر مفهوم
الشغف الأكاديمي،
والذي يُعرّف
بأنه الرغبة
المُلحّة في
استثمار
الجهد والوقت
لإنجاز
المهمة التعليمية
مع الحرص على
الاطلاع على
كل ما هو مفيد (Dokubo & Osuji, 2019).
هذا، ويرى
الجراح
والربيع (Al-Jarrah
& Al-Rabīʻ, 2020)، أن الشغف
الأكاديمي هو
ميل الطالب
وانجذابه إلى
نشاط تعليمي
معين دون
غيره، بحيث
يبذل فيه
الوقت والجهد
لإحساسه
بأهميته. كما
يرى بيلانجير
وراتيل (Bélanger & Ratelle,
2021) أن
الشغف
الأكاديمي
يتمثل في رغبة
الطالب في التركيز
على الجوانب
الأكاديمية،
سواء من خلال
الشغف
المتناغم أو
الشغف
القهري، في
حين يرى سفيردليك
وآخرون (Sverdlik et al., 2022) أن
الشغف
الأكاديمي
يتمثل في
المشاعر التي
يحملها
الطلبة تجاه
الأنشطة
الصفية
والمعلمين والأقران
وكذلك
اللوائح
والأنظمة.
أيضًا، يرتبط
الشغف
الأكاديمي
بإحساس
الطالب بالمتعة
أثناء أدائه
للأنشطة
الصفية،
الأمر الذي ينعكس
إيجابًا على
إنجازه
الأكاديمي (Liu et al., 2023).
وقد
اقترح
فاليراند
وآخرون (Vallerand et al., 2003)
نموذجًا
للشغف ذي طابع
ثنائي،
مكوَّن من
بُعدين: (1) الشغف
المتناغم،
ويُسمّى
أحيانًا
بالشغف الانسجامي
(Harmonious
Passion)،
ويعني
الاستعداد
والرغبة في
القيام بنشاط
يتناغم
وينسجم مع
هوية الفرد
وشعوره
بالاستقلالية
والإيجابية،
و(2) الشغف
القهري،
ويُطلق عليه
أحيانًا
الشغف
الاستحواذي (Obsessive Passion)،
ويعني ممارسة
الفرد لنشاط
نتيجة خضوعه
لرقابة أو
مؤثر داخلي أو
خارجي يدفعه
إلى القيام به،
وما يصاحب ذلك
من مشاعر
سلبية.
ومن
الجدير
بالذكر أن
النموذج
الثنائي للشغف
يتماشى مع
نظرية
التقرير
الذاتي لديسي
وريان (Deci & Ryan, 2000)، التي
تؤكد أن
الأفراد
يندمجون في
الأنشطة، سواء
أكانت
أكاديمية أم
غيرها، بهدف
تلبية احتياجاتهم
النفسية
المتمثلة في
الاستقلالية
والكفاءة
والترابط.
فعلى سبيل
المثال، قد يُنجز
الطلبة
المهام
والأنشطة
الأكاديمية المطلوبة
منهم،
بالإضافة إلى
ممارسة أنشطة مختلفة،
مثل ممارسة
الرياضة،
ولعب الألعاب الإلكترونية،
وقراءة
الكتب،
وغيرها من الأنشطة.
وبعد فترة،
يجد هؤلاء
الطلبة
أنفسهم أكثر
شغفًا
بممارسة
أنشطة معينة
دون غيرها؛
لأنها تزودهم
بالمتعة
والحماس
والشعور
بالسعادة،
فضلًا عن
كونها قد
أسهمت في تلبية
احتياجاتهم
النفسية،
الأمر الذي
يزيد من دافعيتهم
للاستمرار في
ممارستها (Vallerand et al., 2024; Chen
& Zhao, 2024).
وقد
عُدل النموذج
الثنائي
لفاليراند
وآخرون ليصبح
رباعيًّا، إذ
يؤخذ بعين
الاعتبار احتمال
أن يكون الشغف
لدى الفرد أحد
الأنماط الآتية:
شغف متناغم
تام (Pure HP)،
أو شغف قهري
تام (Pure OP)،
أو شغف مختلط
متناغم–قهري (Mixed Passion)،
أو غياب الشغف (No
Passion) (Schellenberg et al., 2019).
ويُسهم
الشغف
الأكاديمي في
إقبال الطالب
على الأنشطة
التعليمية
بإيجابية
ومتعة وحماس،
وبمزيج من
الرغبة والحب
لأداء
النشاط، الأمر
الذي يساعده
على تحقيق
أهدافه
والوصول إلى
حالة من
السعادة
والرضا (Ho & Astakhova,
2020).
ويتجلى ذلك
بوضوح في
الشغف
المتناغم، إذ
يُولّد لدى
الطالب
القدرة على
أداء الأنشطة
التعليمية
دون الشعور
بالضغط، مما
ينعكس على رغبته
في الاستمرار
في التعلّم
والمثابرة عليه
(Yeh
& Chu, 2018; Larionow & Gabryś,
2024).
كما يؤثر
الشغف
المتناغم
إيجابًا في
الإنجاز
الأكاديمي
للطلبة،
ويسهم في
تحقيق حالة من
الديمومة
مستقبلًا،
إضافة إلى
تعزيز الإحساس
بالسعادة
والمتعة
والاستقلالية
والاستعداد
لممارسة
أنشطة بديلة
بمرونة (Shen, 2024).
ولا يقتصر
أثره على ذلك،
بل يمتد ليزيد
من قدرة
الطلبة على
الانتباه
والتركيز
أثناء إنجاز
المهمات
المطلوبة
منهم،
ويساعدهم على
اتخاذ
القرارات
بمرونة، مما
يُولّد لديهم
إحساسًا
بحالة من
التوازن
النفسي (Vallerand, 2012; Vallerand et
al., 2024).
في
المقابل،
يُولّد الشغف
القهري
إحساسًا بالسلبية؛
إذ إن الطلبة
الذين
يمارسون
أنشطتهم في ظل
هذا النوع من
الشغف يتسمون
بعدم المرونة
والتوتر،
فضلًا عن
انخفاض مستوى
الإنجاز
لديهم على
المدى
البعيد، كما
يمتد تأثيره
ليشمل
ممارستهم
لأنشطة أخرى
في حياتهم (Larionow & Gabryś,
2024).
وقد أوضح
توث-كيرالي
وآخرون (Tóth-Király et al., 2021) أن
الشغف القهري
قد ينشأ نتيجة
الحماية الزائدة
والتدخل
الأسري أثناء
أداء الأنشطة
الأكاديمية،
كما قد يرتبط
بضغط داخلي
لدى الطالب
يسعى من خلاله
إلى تحقيق
القبول
الاجتماعي. ويُعد
الجمود وضعف
المرونة من
أبرز السمات
التي تميز
الطلبة الذين
يتسمون بهذا
النوع من
الشغف، إضافة
إلى ما
يعانونه من
صعوبة في
التركيز عند
حل المشكلات
واتخاذ
القرار
المناسب (Vallerand, 2012).
أما في ما
يتصل
بالعوامل
المؤثرة في
الشغف الأكاديمي،
فيمكن
تصنيفها إلى
محورين
رئيسين؛
أولهما عوامل
متعلقة
بالطالب
ذاته، تتمثل في
إدراكه لقيمة
النشاط الذي
يمارسه
وأهميته،
ومدى قدرته
على إنجاز ما
يُطلب منه،
فضلًا عن
قدرته على ضبط
المثيرات
التي قد تؤثر
في أدائه (Moeller et
al., 2015).
أما المحور
الثاني
فيتعلق
بالبيئة
المحيطة بالطالب،
سواء أكانت
الأسرة أم
البيئة التعليمية
المتمثلة في
المعلم وما
يتسم به من
احترافية،
بالإضافة إلى
طبيعة النظام
التعليمي
العام (Day, 2009).
وانتقالًا
من مفهوم
الشغف
الأكاديمي
إلى مفهوم
المرونة
النفسية
بوصفه أحد
المفاهيم المكملة
لفهم
ديناميات
التكيّف
والإنجاز لدى الطلبة،
تجدر الإشارة
إلى أن
الاهتمام
بهذا المفهوم
قد تزايد في
السنوات
الأخيرة.
ويعود ذلك إلى
التغيرات
المتسارعة
والأزمات
التي يشهدها
العالم، إذ
تُعد المرونة
النفسية أحد
موضوعات علم
النفس
الإيجابي،
وتمثل درعًا وقائيًا
يحمي الإنسان
من الآثار
السلبية للأزمات
المحيطة به،
وتساعد
الطالب على
سرعة التعافي
والعودة إلى
حالة من
التوازن (Vella & Pai, 2019; Song et
al., 2024).
وتُعرَّف
المرونة
النفسية
بأنها قدرة
الطالب على
تخطي الصعاب
والتخلص من
المشاعر السلبية
المصاحبة
لذلك (Newman,
2005)،
كما تعكس
قدرته على
التكيّف مع
مشكلات الحياة
والبيئة
التعليمية
والتعامل
معها بطريقة
إيجابية، بما
يعزز لديه
الشعور
بالسعادة (Mampane & Bouwer, 2011).
وهي في ذات
الوقت عملية
مستمرة يوظف
فيها الطلبة
استراتيجيات
محددة
لمواجهة
الصعوبات والضغوط
الدراسية (Philippe et al., 2009; Keogh et
al., 2012)،
الأمر الذي
يجعلها من أهم
مهارات
الحياة التي
يحتاجها
الطلبة
لتجاوز
التحديات في
مسيرتهم
الحياتية
والتعليمية (Sood & Sharma, 2020).
وتتشكل
المرونة
النفسية من
مجموعة من
العوامل
المتداخلة؛
فالقوة
الداخلية لدى
الطالب،
وإدراكه
لقدراته على
مواجهة
التحديات، ومستوى
نضجه وخبرته
وذكائه،
إضافة إلى
الدعم والتشجيع
الذي يتلقاه
من الأسرة أو
البيئة التعليمية
أو المجتمع،
تُعد من أبرز
مصادر تكوينها
(Mampane, 2023; Hale & Heijer, 2017; Al-Bsharat & Magableh, 2020). وفي
المقابل،
يؤدي غياب
المرونة
النفسية إلى
حالة من القلق
والتوتر
وتصاعد
الضغوط النفسية،
مما يعوق تقدم
الطلبة ويحد
من قدرتهم على
تحقيق
الاستقرار
والتوازن
النفسي (Onan et al., 2019; Bozdag, 2020).
أما الطلبة
الذين
يتمتعون
بالمرونة
النفسية،
فيتسمون
بالمثابرة،
والإيجابية
في التفكير،
والثقة
بالنفس،
والقدرة على
إدارة الانفعالات،
والنظر إلى
المشكلات على
أنها تجارب
تعزز فرص
تطوير
قدراتهم. كما
يتمتعون بمهارة
عالية في
التواصل مع
الآخرين،
وينعكس ذلك في
إنجازهم
للمهام
الأكاديمية
وارتفاع مستوى
تحصيلهم (Mampane, 2014; Al-Bsharat
& Magableh, 2020).
هذا، وتشير
الأدلة
البحثية إلى
أن المرونة النفسية
تُحسّن
الأداء
الأكاديمي،
وتساعد الطلبة
على تجاوز
العقبات في
البيئة
التعليمية،
وتخفف من
التوتر
المصاحب
للأنشطة التعليمية
(Brewer
et al., 2019; Ayala & Manzano, 2018). كما تبيّن
أن تمتع
المعلمين
والقائمين
على العملية
التعليمية
بمرونة نفسية
يؤثر إيجابًا
في الطلبة،
ويساعدهم على
تحقيق حالة من
التوازن
النفسي
والابتعاد عن
التوتر (Day, 2009).
ومن
الناحية
البنائية،
تتكوّن
المرونة النفسية
من مزيج من
العوامل
الوقائية
والتعويضية
وعوامل
التحدي، التي
تعكس في
مجملها أبعادًا
معرفية
وعاطفية
وسلوكية،
وجميعها تسهم في
تمكين الفرد
من تجاوز
الآثار
السلبية للضغوط
التي يواجهها
(Chidi et
al., 2024).
تتجلى هذه
البنية في
مظهرين
رئيسين: (1)
المرونة
التلقائية،
وهي السرعة في
تقديم حلول
متنوعة
مرتبطة بموقف
معين؛ و(2)
المرونة
التكيّفية،
وهي القدرة
على تعديل
طريقة
التفكير
وتقديم
السلوك
المناسب
للموقف (Fletcher & Sarkar, 2013).
وانطلاقًا من
هذا، يُنظر
إلى المرونة
النفسية
بوصفها
ثنائية
الأبعاد؛ إذ
تمثل القدرة
على مواجهة
الأزمة البعد
الأول، في حين
تمثل القدرة
على التكيّف
الإيجابي
معها البعد
الآخر (Rutter, 2012). وفي سياق
تفصيل
أبعادها
بصورة أوسع،
أشارت الدراسات
إلى أن
المرونة
النفسية
تتألف من ثلاثة
أبعاد تتمثل
في: الالتزام،
الذي يعكس شعور
الطالب
بأهمية ذاته
وأهمية ما
يقوم به، وما
يترتب على ذلك
من قدرة على
اتخاذ القرار
ومواجهة
المخاطر؛
والتحدي،
الذي يعبر عن
اعتقاد
الطالب بأن ما
يواجهه يُعد
من ضرورات
الحياة؛
والدافعية،
وهي قدرة
الطالب على
استثمار ما
يمتلكه من
قدرات
لمواجهة الحياة
بطريقة
إيجابية (Al-Smadi
et al., 2024). كما سعت
عدد من
النظريات إلى
تفسير
المرونة النفسية،
ومن بينها
نظرية
ريتشاردسون (Richardson)،
التي تدرس ما
يُظهره الفرد
"المرن" من
توازن نفسي
عند مواجهة
الضغوط
الحياتية،
ومدى سعيه إلى
تنظيم
أولوياته
ومواجهة
المشكلات والعمل
على حلها (Fletcher & Sarkar, 2013).
وبناءً
على ما تقدم،
يمكن النظر
إلى الشغف
الأكاديمي
والمرونة
النفسية
بوصفهما
متغيرين
مركزيين في
فهم أداء الطالب
الجامعي
وتكيفه، إذ إن
تمتع الطالب
الجامعي
بهذين
العاملين
يُحسّن أداءه
الأكاديمي
ويزيد من فرص
حصوله على عمل
مستقبلًا (Brewer et
al., 2019; Bernabé et al., 2024).
كما أوضح ين
وآخرون (Yin et al.,
2023)
أهمية
المرونة
النفسية في
دعم استمرار
الشغف الأكاديمي
لدى الطلبة
ومواصلة
مسيرتهم
التعليمية.
ويتضح كذلك أن
الشغف
المتناغم
يرتبط بالمرونة
النفسية
بدرجة أكبر من
ارتباطه
بالشغف القهري
(Paquette et al., 2023)،
مع وجود علاقة
إيجابية بين
المرونة
النفسية
والشغف
ببعديه
(المتناغم
والقهري)، إذ
تسهم المرونة
النفسية في
تكيّف الطالب
وإعادته إلى
حالة من
التوازن
أثناء انهماكه
في الأنشطة
التي يمتلك
شغفًا بأدائها
(Sabbar, 2023).
علاوة على
ذلك، إذا كان
الشغف
الأكاديمي متناغمًا
فإنه يقود إلى
حالة من الرضا
والتعامل
المرن مع
الأنشطة
التعليمية
وضغوطها، أما إذا
كان قهريًا
فإنه قد يقود
إلى التوتر
والصراع وضعف
المرونة في
التعامل مع
التحديات التي
تفرضها طبيعة
المهمة (Hodgins
& Knee, 2002). وفي
ضوء ذلك، تسعى
الدراسة
الحالية إلى
التحقق من
طبيعة
العلاقة بين
الشغف
الأكاديمي
والمرونة
النفسية لدى
طلبة الجامعة
كما سيلي
شرحه.
يواجه
الطلبة في
المرحلة
الجامعية
مستويات متزايدة
من الضغوط
الأكاديمية،
لا سيما في ظل
طبيعة هذه
المرحلة وما
تتطلبه من انتقال
من نظام
تعليمي وبيئة
ثقافية إلى
نظام قد يختلف
في متطلباته
وتوقعاته.
ومثل هذا الانتقال
قد يؤثر في
درجة الشغف
الأكاديمي
لدى الطلبة،
سواء من حيث
استمراريته
أو طبيعته. وفي
هذا السياق،
يبرز دور
المرونة
النفسية بوصفها
عاملًا
مساعدًا في
تمكين الطلبة
من مواجهة
التحديات
والتغلب على
الصعوبات
التي قد تعترض
مسيرتهم
التعليمية؛
إذ تُعد من
العوامل
المهمة التي
تنعكس آثارها
على أداء
الطلبة، بما
يسهم في زيادة
الإنجاز
وتجويد
الأداء، لا
سيما
الأكاديمي
منه. كما تمتد
آثارها الإيجابية
إلى دعم
استمرار
الشغف
الأكاديمي
ومساعدة
الطلبة على
تخطي الضغوط
والتحديات
الأكاديمية
بمزيد من
الحماس
والمتعة (Yin et al., 2023; Brewer et al.,
2019).
وانطلاقًا
من الوارد
أعلاه، راجعت
الباحثة الدراسات
ذات العلاقة
بالشغف
الأكاديمي والمرونة
النفسية؛
بُغية التحقق
مما ورد فيها والاستزادة
العلمية. غير
أنه تبيّن
وجود تباين في
النتائج
المتعلقة
بمستوى
امتلاك الأفراد
لهذين
المتغيرين (أي
الشغف
الأكاديمي والمرونة
النفسية)،
فضلًا عن
اختلاف في
الفروق المرتبطة
بمتغير
الجنس، وكذلك
في درجة العلاقة
التي تجمع بين
الشغف
الأكاديمي
والمرونة
النفسية. كما
لاحظت
الباحثة ندرة
في الدراسات
العربية التي
تناولت
العلاقة بين
المتغيرين
معًا. وعليه،
جاءت الدراسة
الحالية استكمالًا
لما بدأ به
الباحثون،
ومحاولة
للإجابة عن
مجموعة من التساؤلات
التي تمحورت
حول مستوى
الشغف الأكاديمي
ومستوى
المرونة
النفسية لدى
الطلبة الجامعيين،
وإمكانية
وجود فروق
دالة إحصائيًا
تُعزى لمتغير
الجنس في كل
منهما، إضافة
إلى تقصي
طبيعة
العلاقة
الارتباطية
بين الشغف
الأكاديمي
والمرونة
النفسية عند
مستوى الدلالة
(α =
0.05).
وعليه،
سعت هذه
الدراسة إلى
التعرف إلى
مستوى الشغف
الأكاديمي
والمرونة
النفسية لدى
طلبة جامعة
اليرموك،
والكشف عن
الفروق بين
الذكور
والإناث في
هذين
المتغيرين،
فضلًا عن استقصاء
طبيعة
العلاقة
الارتباطية
بينهما. وتنبع
أهمية هذه
الدراسة من
كونها من
الدراسات القليلة
التي تناولت
مفهوم الشغف
الأكاديمي
وربطته
بالمرونة
النفسية في
السياق العربي،
الأمر الذي
يجعلها إضافة
تسهم في إثراء
أدبيات علم
النفس
الإيجابي. كما
يُتوقع أن
تزوّد طلبة
البكالوريوس
في جامعة
اليرموك
بمعرفة تتعلق
بمستوى الشغف
الأكاديمي
والمرونة النفسية
لديهم، بما قد
يساعدهم على
استثمارهما
في عمليات التعلّم.
وعلى المستوى
التطبيقي،
يمكن أن تفيد
نتائجها
أصحاب
الصلاحية
والمهتمين
بالعملية
التعليمية من
خلال التأكيد
على أهمية التنويع
في أساليب
التعليم،
وتصميم برامج
إرشادية
وتدريبية
تهدف إلى
تنمية الشغف
الأكاديمي
والمرونة
النفسية
والمحافظة
على مستوياتهما
المرتفعة،
إضافة إلى
تطوير البيئة
التعليمية
بما يخدم
عملية
التعلّم
ويساعد الطلبة
على تجاوز
الضغوط، لا
سيما
الأكاديمية منها. وانطلاقًا
من ذلك، تجيب
هذه الدراسة
عن الأسئلة
التالية:
1.
ما
مستوى الشغف
الأكاديمي
لدى طلبة
جامعة اليرموك؟
2.
ما
مستوى
المرونة
النفسية لدى
طلبة جامعة اليرموك؟
3.
هل
توجد فروق
دالة
إحصائيًا عند
مستوى الدلالة (α = 0.05) بين
متوسطات
الشغف
الأكاديمي
لدى طلبة جامعة
اليرموك
تُعزى لمتغير
الجنس؟
4.
هل
توجد فروق
دالة
إحصائيًا عند
مستوى الدلالة (α = 0.05) بين
متوسطات
المرونة
النفسية لدى
طلبة جامعة
اليرموك
تُعزى لمتغير
الجنس؟
5.
هل
توجد علاقة
ارتباطية ذات
دلالة
إحصائية عند
مستوى
الدلالة (α = 0.05) بين
الشغف
الأكاديمي
والمرونة
النفسية لدى طلبة
جامعة
اليرموك؟
وعليه،
صيغت فروض
الدراسة على
نحوٍ يفترض أن
طلبة جامعة
اليرموك
يمتلكون
مستوى
مرتفعًا من
الشغف
الأكاديمي،
ومستوى
مرتفعًا من
المرونة
النفسية، كما
يفترض عدم
وجود فروق
دالة إحصائيًا
عند مستوى
الدلالة (α = 0.05)
بين متوسطات
الشغف
الأكاديمي
تُعزى لمتغير الجنس،
وعدم وجود
فروق دالة
إحصائيًا عند
مستوى
الدلالة ذاته
بين متوسطات
المرونة النفسية
تُعزى لمتغير
الجنس، إضافة
إلى عدم وجود علاقة
ارتباطية
دالة
إحصائيًا عند
مستوى الدلالة
(α =
0.05)
بين الشغف
الأكاديمي
والمرونة
النفسية لدى طلبة
جامعة
اليرموك.
في
هذا الجزء من
الدراسة،
نعرضُ
التعريفات الاصطلاحية
والإجرائية
لمتغيرات
البحث، في ضوء
ما ورد في
الأدبيات ذات
الصلة، مع
تقديم قراءة
نقدية تُبرز
أوجه الاتفاق
والاختلاف بين
التصورات
النظرية،
وتوضح
الكيفية التي تتبناها
الدراسة
الحالية في
تحديد
المفاهيم
إجرائيًا.
يُعرَّف
الشغف
الأكاديمي
بأنه انجذاب
الطالب لنشاط
معين دون
غيره، إذ يعمل
عليه فترات طويلة
دون إحساس
بالملل أو
التعب (Vallerand, 2010).
ويُعرَّف
إجرائيًا في
هذه الدراسة،
بالدرجة التي
حصل عليها
طلبة جامعة
اليرموك على
مقياس الشغف
الأكاديمي
المستخدم،
والذي يتكوّن
من بُعدين.
يتمثل البعد
الأول في الشغف
المتناغم،
وهو استعداد
أو رغبة الطالب
في القيام
بنشاط ينسجم
مع هويته، مع
إحساسه بالاستقلالية
والإيجابية (Vallerand
et al., 2003)،
ويُعرَّف
إجرائيًا
بالدرجة التي
حصل عليها
الطالب على
المقياس
الفرعي الخاص
بالشغف المتناغم.
أما البعد
الثاني فهو
الشغف القهري،
ويعني قيام
الطالب بنشاط
نتيجة وجوده
تحت رقابة أو
مؤثر داخلي أو
خارجي، مع ما
يصاحب ذلك من
مشاعر سلبية (Vallerand
et al., 2003)،
ويُعرَّف
إجرائيًا
بالدرجة التي
حصل عليها
الطالب على
المقياس
الفرعي الخاص
بالشغف القهري.
أما
المرونة
النفسية، فهي
تشير إلى ما
يتمتع به
الطالب من
قدرة على
إظهار السلوك
الإيجابي عند
مواجهة
المشكلات
والتحديات
والضغوط النفسية،
من خلال
اتزانه
الانفعالي،
وقدرته على
التواصل
الاجتماعي
الفعّال،
إضافة إلى تعديل
طريقة تفكيره
تجاه الضغوط
النفسية (AL-Khawaldeh, 2023).
وتُعرَّف
إجرائيًا في
هذه الدراسة
بالدرجة التي
حصل عليها
طلبة جامعة
اليرموك على
مقياس
المرونة
النفسية
المستخدم،
والذي يتكوّن من
ثلاثة أبعاد:
البعد
الانفعالي،
ويتمثل في قدرة
الطالب على
تحقيق
الاتزان
الانفعالي عند
تعامله مع
المشكلات
والتحديات؛
والبعد
الاجتماعي،
ويعكس قدرة
الطالب على
إقامة علاقات
اجتماعية مع
المحيطين به؛
والبعد المعرفي،
ويشير إلى
قدرة الطالب
على التفكير
وتقبّل وجهات
نظر الآخرين
عند مواجهة
الضغوط (AL-Khawaldeh, 2023).
ويقصد بطلبة
جامعة
اليرموك في
هذه الدراسة طلبة
مرحلة
البكالوريوس
الذين تتراوح
أعمارهم بين (19–22) سنة، والمسجلين للدراسة في الفصل الصيفي للعام الجامعي 2023–2024م.
وبالانتقال
إلى الدراسات
السابقة،
يتبيّن أن الاهتمام
بالشغف
الأكاديمي في
ضوء النموذج الثنائي
– المتناغم والقهري – قد حظي بحضور ملحوظ في الدراسات العربية والأجنبية، كما أن
المنهج
الوصفي كان
الأكثر
شيوعًا في جمع
البيانات
وتحليلها. فقد
تناولت دراسة
فيليب وآخرون (Philippe et
al., 2009)
العلاقة بين
بعدي الشغف
الأكاديمي
والرفاهية
النفسية لدى
عينة كبيرة
بلغت (885) طالبًا
جامعيًا في
كندا، تراوحت
أعمارهم بين (18–51) سنة. وأشارت النتائج إلى وجود فروق دالة إحصائيًا في الشغف القهري تُعزى للجنس ولصالح الإناث، في حين لم يبرز اختلاف واضح في الشغف
المتناغم.
وفي
السياق
العربي،
اتجهت عدة
دراسات إلى قياس
مستوى الشغف
الأكاديمي
وعلاقته
بمتغيرات
أخرى. فقد
بحثت دراسة الجراح
والربيع (Al-Jarrah & Al-Rabīʻ, 2020) العلاقة
بين الشغف
الأكاديمي
والاحتراق
الأكاديمي لدى
(230) من طلبة
الدراسات
العليا في
جامعة اليرموك،
وأظهرت
النتائج
مستوى
مرتفعًا
للشغف المتناغم
مقابل مستوى
متوسط
للقهري، دون
فروق دالة
تُعزى للجنس.
وبصورة
متقاربة،
كشفت دراسة
الضبع (El Dabe, 2021) التي
أجريت على (86)
طالبًا من
طلبة
الماجستير في
جامعة الملك
خالد، عن
ارتفاع مستوى
الشغف المتناغم
وتوسط الشغف
القهري، مع
فروق في
المتناغم
لصالح
الإناث، وعدم
وجود فروق في
القهري. كما
توصلت دراسة
الخوالدة (AL-Khawaldeh,
2022)،
والتي شملت (272)
طالبًا، و(311)
طالبة، من
جامعة اليرموك
إلى متوسط من
الشغف
الأكاديمي
ببعديه مع
فروق لصالح
الإناث،
بينما توصلت
دراسة
العظامات
وبني خالد (Al-Adamat
& Bani Khaled, 2022) إلى نتائج
مشابهة من حيث
ارتفاع
المتناغم وتوسط
القهري، مع
فروق في
المتناغم
لصالح الإناث
دون القهري.
وعلى خلاف
ذلك، أظهرت
دراسة الطراونة
(Tarawneh, 2023)
التي أجريت
على (499) طالبًا
وطالبة من
المرحلة
الثانوية،
مستوى
متوسطًا
للشغف
الأكاديمي
ببعديه، مع
فروق لصالح
الذكور،
فضلًا عن وجود
علاقة
ارتباطية
موجبة بين
الشغف
الأكاديمي
وكل من
الارتباط
المدرسي
واليقظة
العقلية.
أما
فيما يتعلق
بالمرونة
النفسية، فقد
سعت بعض
الدراسات إلى
استكشاف
مستواها
وعلاقتها بمتغير
الجنس. فقد
بيّنت دراسة
أويغور وآخرون
(Uygur et
al., 2023)
التي أجريت
على (346) مراهقًا
في تركيا،
وجود فروق
دالة في
المرونة
النفسية
لصالح
الذكور، إضافة
إلى قدرتها
التنبؤية
بالكفاءة
الذاتية. كما
توصلت دراسة
الإسماعيل
والملا (Alismail & Almulla,
2023)،
والتي شملت (380)
طالبًا
وطالبة من
جامعة الملك فيصل،
إلى مستوى
مرتفع من
المرونة
النفسية، مع
فروق لصالح
الذكور.
وعند
النظر إلى
الدراسات
التي جمعت بين
الشغف
الأكاديمي
والمرونة
النفسية
معًا، يتضح أنها
ما تزال
محدودة. فعلى
المستوى
العربي، تكاد
تنحصر في
دراسة صبار (Sabbar, 2023) التي
أجريت على (150)
طالبًا
وطالبة في
المرحلة الإعدادية
في الموصل،
وأظهرت مستوى
متوسطًا للشغف
المتناغم،
ومنخفضًا
للقهري،
ومرتفعًا
للمرونة
النفسية، مع
فروق في الشغف
المتناغم
لصالح
الإناث، وعدم
وجود فروق في
الشغف القهري
أو المرونة
النفسية
تبعًا للجنس،
إلى جانب وجود
علاقة
ارتباطية
موجبة بين
الشغف الأكاديمي
ببعديه
والمرونة
النفسية. أما
على المستوى
الأجنبي، فقد
كشفت دراسة
ماكميلان (McMillan, 2016) التي
أجريت على (252)
طالبًا
جامعيًا، عن
مستوى متوسط
للمرونة
النفسية
وعلاقة
ارتباطية إيجابية
بين المرونة
النفسية
والشغف
المتناغم، في
حين لم تظهر
علاقة دالة مع
الشغف القهري.
كما أوضحت
دراسة ين
وآخرون (Yin et al., 2023)،
التي شملت (304)
طالبة
ماجستير في
الصين، وجود علاقة
دالة بين
الشغف
الأكاديمي
والمرونة النفسية،
إضافة إلى
الدور الوسيط
للمرونة النفسية
في تعزيز
استمرارية
الشغف. وفي
السياق ذاته،
أكدت دراسة
برنابي
وآخرون (Bernabé et al., 2024)،
والتي ضمت (802)
طالبًا
وطالبة، وجود
علاقة
إيجابية بين
الشغف المتناغم
والمرونة
النفسية، في
حين لم تُظهر
النتائج
علاقة بين
الشغف القهري
والمرونة النفسية.
وبناءً
على ما سبق،
يتضح وجود
تباين في
مستويات
الشغف
الأكاديمي
بين
الدراسات، مع
ميل عام إلى
ارتفاع الشغف
المتناغم
وتوسط أو
انخفاض الشغف
القهري. أما
المرونة
النفسية،
فتشير أغلب
الدراسات إلى
مستوى مرتفع
لدى الطلبة، مع
وجود بعض
الاختلافات
في تقدير هذا
المستوى
تبعًا
لاختلاف
السياقات
والعينات. كما
كشفت
الأدبيات عن
تباين في
طبيعة
العلاقة بين
المتغيرين؛
إذ ظهر ارتباط
إيجابي أوضح
بين المرونة
النفسية والشغف
المتناغم
مقارنةً
بالقهري، مع
اختلاف في قوة
هذا الارتباط
من دراسة إلى
أخرى. ويُبرز
ذلك وجود فجوة
بحثية تتعلق
بطبيعة هذه
العلاقة في
البيئة
الجامعية
العربية،
الأمر الذي
يستدعي
مزيدًا من
البحث في هذا السياق.
اعتمدت
الدراسة على
المنهج
الوصفي
الارتباطي
بوصفه الأنسب
لتحقيق
أهدافها.
ويُقصد بهذا
المنهج
الأسلوب الذي
يهدف إلى
دراسة الظواهر
أو المشكلات
من خلال وصفها
وصفًا علميًا
دقيقًا،
والتحقق من
إمكانية وجود
علاقة بين متغيرين
أو أكثر، ومن
ثم تحديد
طبيعة هذه
العلاقة
ودرجتها. كما
يتيح هذا
المنهج تقديم
تفسيرات
مدعومة
بالأدلة، بما
يمكّن الباحث
من بناء أطر
واضحة ومحددة
للمشكلة قيد
الدراسة (Taherdoost, 2022).
وانطلاقًا
من سعي
الدراسة
الحالية إلى
الكشف عن
مستوى كلٍّ من
الشغف
الأكاديمي
والمرونة
النفسية لدى
طلبة جامعة
اليرموك،
والتحقق من
طبيعة
العلاقة
بينهما،
إضافة إلى فحص
الفروق تبعًا
لمتغير
الجنس؛ فإن
المنهج
الوصفي
الارتباطي
يُعدّ الخيار المنهجي
الأكثر
ملاءمة
لتحقيق هذه
الأهداف بصورة
علمية ومنظمة.
تكوّن
مجتمع
الدراسة من
جميع طلبة
مرحلة البكالوريوس
في الكليات
الإنسانية
والعلمية في
جامعة
اليرموك في
المملكة
الأردنية
الهاشمية،
والمسجلين في
الفصل الصيفي
للعام الجامعي
2023/2024. وبلغ عددهم
(25,071) طالبًا
وطالبة، وذلك
وفقًا
للسجلات
الرسمية
الصادرة عن
دائرة القبول
والتسجيل في
الجامعة. أما عينة
الدراسة، فقد
تألفت من (600)
طالبًا وطالبة
من طلبة
الجامعة، جرى اختيارهم
بالطريقة
المتيسرة. وقد
توزعت العينة
بالتساوي بين
الذكور
والإناث،
بواقع (300) طالب
بنسبة (50%)، و(300)
طالبة بنسبة (50%).
وبلغ المتوسط
العمري لأفراد
العينة (20.37) سنة،
بانحراف
معياري
مقداره (1.081). وقد
جرى جمع
البيانات من
خلال توزيع
أدوات الدراسة
عبر البريد
الإلكتروني
الرسمي
للطلبة ومنصات
التواصل
الاجتماعي،
بما يضمن
الوصول إلى
العدد
المستهدف من
المشاركين.
للكشف
عن مستوى
الشغف
الأكاديمي،
استخدمت الباحثة
مقياس الشغف
الأكاديمي
لفاليراند وآخرون (Vallerand
et al., 2003)
بصيغته
المستخدمة في
دراسة
الخوالدة (AL-Khawaldeh,
2022).
يتكوّن
المقياس من (14)
عبارة موزعة
على بُعدين؛
هما: الشغف
المتناغم (7
عبارات)،
والشغف القهري
(7 عبارات). وقد
اعتُمد تدريج
ليكرت
الثلاثي في
تصحيح
المقياس، وفق
البدائل:
(ينطبق بدرجة كبيرة،
ينطبق بدرجة
متوسطة،
ينطبق بدرجة
ضعيفة)، والتي
تمثل كميًا
الدرجات (3، 2، 1)
على الترتيب.
ولتحديد
مستويات
الاستجابة،
استُخدمت معادلة
تحديد طول
الفئة [(3-1)/3 = 0.66]،
وبناءً عليها
حُددت
المستويات
كما يأتي:
مستوى منخفض (1–1.66)، مستوى
متوسط
(1.67–2.33)، مستوى
مرتفع
(2.34–3) (Pimentel, 2010).
أما
فيما يتعلق
بخصائص
المقياس،
والمأخوذ من
دراسة
الخوالدة (2022)،
فقد تُحقق من
الصدق الظاهري
بعرض المقياس
على مجموعة من
المحكمين، كما
استخرجت
مؤشرات صدق
البناء
باستخدام معاملات
ارتباط
بيرسون، حيث
بلغ معامل
الارتباط بين
البعدين (0.68).
وبلغت
معاملات
الاتساق الداخلي
(كرونباخ
ألفا) (0.81) للشغف
المتناغم و(0.79)
للشغف القهري،
في حين بلغت
معاملات ثبات
الإعادة (0.85) و(0.83)
على التوالي. وفي
الدراسة
الحالية،
تحققت
الباحثة من
الصدق
الظاهري بعرض
المقياس على (6)
محكمين متخصصين
في علم النفس
والقياس
والتقويم في
جامعات
سعودية
وأردنية
ووزارة
التربية
والتعليم الأردنية،
وطُلب منهم
إبداء آرائهم
حول مدى ملاءمة
العبارات
وانتمائها
للأبعاد. وقد
اعتُمد معيار
اتفاق خمسة
محكمين لقبول
العبارة. وبناءً
على
ملاحظاتهم،
عُدّلت بعض
الفقرات لتصبح
أكثر وضوحًا،
ومن ذلك تعديل
العبارة رقم (13)
في بعد الشغف
القهري من
"لدي شعور
هوسي بالنشاط
الأكاديمي"
إلى "لدي رغبة
كبيرة في المشاركة
بالنشاط
الأكاديمي".
واحتفظ
المقياس
بصورته شبه
النهائية
مكوّنًا من (14)
عبارة جميعها
موجبة.
كما تحققت
الباحثة من
صدق البناء
بتطبيق المقياس
على عينة
استطلاعية
قوامها (30)
طالبًا
وطالبة من
خارج العينة
الأساسية ومن
داخل مجتمع
الدراسة،
وحُسبت
معاملات ارتباط
بيرسون بين
العبارات
وأبعادها،
فتراوحت القيم
بين (0.39–0.90) لبعد الشغف
المتناغم،
وبين
(0.44–0.83) لبعد الشغف
القهري،
وجميعها
دالة
إحصائيًا
عند
مستوى
(α =
0.05).
أما الثبات،
فقد بلغ معامل
كرونباخ ألفا
(0.86) للشغف
المتناغم و(0.87)
للشغف
القهري، فيما
بلغ معامل
الارتباط بين
البعدين (0.67)،
وهي قيم
مقبولة لأغراض
الدراسة،
وبناءً عليها
لم تُحذف أي عبارة
من المقياس.
لقياس
مستوى
المرونة
النفسية،
استُخدم مقياس
المرونة
النفسية
المطوّر في
دراسة الخوالدة (AL-Khawaldeh, 2023)،
والذي يتكوّن
من (18) عبارة
موزعة على
ثلاثة أبعاد:
البعد
الانفعالي (7
عبارات)،
والبعد الاجتماعي
(5 عبارات)،
والبعد
المعرفي (6
عبارات). وقد اعتُمد
تدريج ليكرت
الثلاثي نفسه
المستخدم في
المقياس
السابق،
وبالطريقة
الإحصائية ذاتها
لتحديد
مستويات
الاستجابة. في
الدراسة الأصلية،
تحققت
الخوالدة من
الصدق
الظاهري بعرض
المقياس على
محكمين
متخصصين، كما
استخرجت
مؤشرات صدق
البناء بحساب
معاملات
ارتباط كل
عبارة
بالدرجة
الكلية، حيث
تراوحت القيم
بين (0.35–0.71)، ومعاملات ارتباط العبارات بأبعادها بين (0.46–0.83)، كما تراوحت معاملات ارتباط
الأبعاد
بالدرجة
الكلية بين (0.77–0.85).
وفي الدراسة
الحالية،
تحققت
الباحثة من الصدق
الظاهري بعرض
المقياس على (6)
محكمين متخصصين،
واعتماد
معيار اتفاق
خمسة محكمين
لقبول الفقرة.
وبناءً على
آرائهم،
عُدلت بعض
العبارات لتصبح
أكثر وضوحًا،
ومن ذلك تعديل
العبارة رقم (1)
في البعد
الانفعالي من
"أحتاج إلى
وقت طويل
لأكون قادرًا
على استعادة
اتزاني
الانفعالي"
إلى "أستعيد
اتزاني
الانفعالي
بوقت قصير".
واحتفظ
المقياس
بصورته شبه
النهائية مكوّنًا
من (18) عبارة
موجبة. كما
تحققت
الباحثة من
صدق البناء
بتطبيقه على
عينة
استطلاعية
قوامها (30)
طالبًا
وطالبة، حيث
تراوحت
معاملات
ارتباط
العبارات
بأبعادها بين
(0.44–0.87)، ومع الدرجة الكلية بين (0.32–0.77)، كما تراوح ارتباط الأبعاد بالدرجة الكلية بين (0.48–0.78)، وجميعها دالة إحصائيًا عند مستوى (α = 0.05). أما
معامل الثبات
باستخدام
كرونباخ
ألفا، فقد بلغ
(0.91)، وهي قيمة
مرتفعة تشير
إلى اتساق داخلي
قوي للمقياس.
وبناءً على
هذه
المؤشرات، احتفظ
المقياس
بجميع
عباراته
وأبعاده
الثلاثة.
لتحقيق
أهداف
الدراسة،
اتبعت
الباحثة مجموعة
من الإجراءات
المنهجية
المتسلسلة.
فقد بدأت
بمراجعة
الأدب النظري
والدراسات
السابقة ذات
الصلة بموضوع
البحث، بهدف
بناء الإطار المفاهيمي
وتحديد موقع
الدراسة ضمن
الجهود البحثية
القائمة. بعد
ذلك حددت
مجتمع الدراسة
وعينتها وفق
المعايير
المعتمدة،
تلا ذلك التحقق
من دلالات
الصدق
والثبات
للمقاييس المستخدمة
لضمان
ملاءمتها
لأغراض
الدراسة الحالية. أيضًا،
حصلت الباحثة
على
الموافقات
الرسمية
اللازمة
لتسهيل تطبيق
أدوات
الدراسة، ومن ثم
وزعتها
إلكترونيًا
عبر البريد
الإلكتروني
الرسمي
للطلبة
ومنصات
التواصل
الاجتماعي،
بما في ذلك
تطبيق الواتس
آب، بهدف
الوصول إلى
العدد
المطلوب من
أفراد العينة.
وبعد اكتمال
عملية جمع
البيانات، جرى
تنزيل ملف
الاستجابات
بصيغة (Excel) من
منصة (Google Drive) تمهيدًا
لإجراء
التحليلات
الإحصائية.
وأخيرًا،
استخدمت
الباحثة رزمة
البرامج
الإحصائية
للعلوم
الاجتماعية (SPSS) الإصدار
(20) لتحليل
البيانات،
واستخلاص
النتائج،
وتفسيرها في
ضوء الإطار
النظري،
وصولًا إلى
تقديم
التوصيات
المناسبة.
اعتمدت
الدراسة
المنهج
الوصفي
الارتباطي لملاءمته
طبيعة
أهدافها، إذ
سعت إلى الكشف
عن مستوى
الشغف
الأكاديمي
وعلاقته
بالمرونة النفسية،
فضلًا عن فحص
الفروق تبعًا
لمتغير الجنس.
وقد تضمنت
الدراسة
المتغيرات
الآتية: المتغير
المستقل وهو
الشغف
الأكاديمي،
والمتغير
التابع وهو
المرونة
النفسية،
إضافة إلى
المتغير
التصنيفي
الجنس (ذكر–أنثى). وللتحقق من فروض الدراسة، حسبت الباحثة المتوسطات الحسابية والانحرافات المعيارية لمتغيرات الدراسة، كما استخدمت اختبار (ت) لعينتين مستقلتين للكشف عن الفروق بين
متوسطات
الشغف
الأكاديمي
والمرونة
النفسية
وفقًا لمتغير
الجنس.
ولتحديد حجم
الأثر للفروق
بين متوسطات
الذكور
والإناث،
حسبت الباحثة
معامل كوهين (Cohen’s d). أما
للكشف عن
طبيعة
العلاقة
الارتباطية
بين الشغف
الأكاديمي
والمرونة
النفسية، فقد
استخدمت
الباحثة
معامل ارتباط
بيرسون.
تتحدد
نتائج
الدراسة في
ضوء مجموعة من
الحدود التي
ينبغي أخذها
بعين
الاعتبار عند
تفسير النتائج
وتعميمها. فمن
حيث الحدود
الموضوعية،
اقتصر البحث
على الكشف عن
الشغف الأكاديمي
وعلاقته
بالمرونة
النفسية لدى طلبة
جامعة
اليرموك، كما
ارتبطت
النتائج بطبيعة
المقاييس
المستخدمة،
وما توافر لها
من دلالات صدق
وثبات.
أما من حيث
الحدود
الزمانية،
فقد أُجريت
الدراسة خلال
الفصل
الدراسي
الصيفي للعام
الجامعي 2023/2024م.
وفيما يتعلق
بالحدود
البشرية، فقد
اقتصرت
العينة على
طلبة مرحلة
البكالوريوس
من الذكور
والإناث في
جامعة
اليرموك. أما
الحدود
المكانية،
فقد طُبِقت
الدراسة في
جامعة
اليرموك في
المملكة
الأردنية
الهاشمية.
ونصها:
يمتلك طلبة
جامعة
اليرموك
مستوى
مرتفعًا من الشغف
الأكاديمي.
للتحقق من
هذه الفرضية، حُسِبت
المتوسطات
الحسابية
والانحرافات
المعيارية
لاستجابات
أفراد عينة
الدراسة على
مقياس الشغف
الأكاديمي،
كما هو موضح
في الجدول (1)،
والذي تُشير
نتائجه إلى أن
مستوى الشغف
الأكاديمي
ببعديه لدى
أفراد العينة
جاء بدرجة "متوسطة"،
إذ بلغ
المتوسط
الحسابي لبعد
الشغف
المتناغم (2.29)
بانحراف
معياري (0.557)،
وجاء في المرتبة
الأولى، في
حين بلغ
المتوسط
الحسابي لبعد
الشغف القهري
(2.28) بانحراف
معياري (0.519)،
وجاء في المرتبة
الثانية.
وبذلك فإن
مستوى الشغف
الأكاديمي لم
يصل إلى
الدرجة
المرتفعة كما
افترضت
الفرضية،
وإنما جاء ضمن
المستوى
المتوسط.
ويمكن
تفسير هذه
النتيجة في
ضوء الضغوط
الأكاديمية
التي قد
يواجهها
الطلبة،
المرتبطة بمتطلبات
النجاح في
المقررات
الدراسية من
واجبات
وامتحانات
والتزام
الحضور،
الأمر الذي قد
يحدّ من
شعورهم
بالاستقلالية
والمتعة في
ممارسة
الأنشطة
الأكاديمية (Vallerand et al., 2024).
كما قد تسهم
الضغوط
الأسرية
والمجتمعية
المرتبطة
بضرورة
التخرج
والانخراط في
سوق العمل،
خاصة في ظل
ارتفاع
معدلات
البطالة بين
الخريجين، في
التأثير في
مستوى الشغف
الأكاديمي
لديهم (AL-Khawaldeh, 2022).
وتتفق
هذه النتيجة
مع ما توصلت
إليه دراسة الطراونة
(Tarawneh, 2023)
التي أُجريت
على طلبة
المرحلة
الثانوية
وأظهرت مستوى
متوسطًا من
الشغف
الأكاديمي،
وكذلك مع دراسة
الخوالدة (Al-Khawaldeh,
2022)
التي كشفت عن
مستوى متوسط
لدى طلبة
جامعة اليرموك،
كما تتفق
جزئيًا مع
دراسة صبار (Sabbar, 2023)
التي أظهرت
مستوى
متوسطًا
للشغف
المتناغم. في
المقابل،
تختلف مع
نتائج دراسات
(El Dabe, 2021; Al-Jarrah & Al-Rabīʻ,
2020; Al-Adamat & Bani Khaled, 2022)
التي أشارت
إلى مستوى
مرتفع من
الشغف المتناغم،
الأمر الذي قد
يُعزى إلى
اختلاف
المرحلة التعليمية،
أو طبيعة
البيئة
الأكاديمية،
أو خصائص
العينات
المدروسة.
جدول (1):
المتوسطات
الحسابية
والانحرافات
المعيارية
لبعدي الشغف
الأكاديمي
|
الرتبة |
متوسط
حسابي |
انحراف
معياري |
المستوى |
|
|
1 |
الشغف
المتناغم |
2.29 |
0.557 |
متوسط |
|
2 |
الشغف
القهري |
2.28 |
.5190 |
متوسط |
ونصها:
يمتلك طلبة
جامعة
اليرموك
مستوى
مرتفعًا من المرونة
النفسية.
للتحقق
من هذه
الفرضية،
حسبت الباحثة
المتوسطات
الحسابية
والانحرافات
المعيارية
لاستجابات
أفراد عينة
الدراسة على
مقياس المرونة
النفسية، كما
هو موضح في الجدول
(2)، والذي
تُشير نتائجه
إلى أن مستوى
المرونة
النفسية
الكلي جاء
بدرجة
"مرتفعة"، إذ
بلغ المتوسط
الحسابي (2.58)
بانحراف
معياري (0.348). كما
أظهرت
الأبعاد
الثلاثة
للمرونة
النفسية مستوى
مرتفعًا، حيث
جاء البعد
المعرفي في المرتبة
الأولى
بمتوسط حسابي
(2.56) وانحراف
معياري (0.351)،
يليه البعد
الانفعالي
بمتوسط (2.55)
وانحراف معياري
(0.367)، ثم البعد
الاجتماعي في
المرتبة الثالثة
بمتوسط (2.53)
وانحراف
معياري (0.360).
وتعكس هذه النتيجة
امتلاك أفراد
العينة مستوى
مرتفعًا من
المرونة
النفسية.
وبذلك تدعم
نتائج
الدراسة
الحالية
الفرضية
الثانية، إذ
أظهرت أن مستوى
المرونة
النفسية لدى
طلبة جامعة
اليرموك جاء
مرتفعًا.
ويمكن
تفسير هذه
النتيجة في
ضوء ما تشير
إليه الأدبيات
من أن المرونة
النفسية
عملية دينامية
مستمرة تتطور
مع النضج
والخبرة، وأن
الطالب
الجامعي
يمتلك من
الخبرات ما
يؤهله لمواجهة
الضغوط
والتحديات
المرتبطة
بالحياة الأكاديمية
(Philippe et al., 2009; Keogh et
al., 2012).
كما يمكن
تفسير هذه
النتيجة في
ضوء الطرح النظري
لريتشاردسون الذي
يرى أن
المرونة تمثل
قدرة الفرد
على استعادة
توازنه
والتكيّف
الإيجابي بعد
التعرض للضغوط،
وهو ما يعكس
مستوى جيدًا
من التصدي للتحديات
(Fletcher & Sarkar, 2013). ومن جانب
آخر، قد يُعزى
هذا المستوى
المرتفع إلى
طبيعة
التنشئة
الأسرية في
المجتمع
الأردني،
التي تُعزّز
لدى الأبناء
مهارات تجاوز
الأزمات
والتحديات
التعليمية،
ولا سيما في
مرحلة
الثانوية
العامة التي
تُعد من أكثر
المراحل
ضغطًا، الأمر
الذي قد يُكسب
الطالب خبرة
مبكرة في
التعامل مع
الضغوط
التعليمية
المستقبلية (Al-Bsharat & Magableh, 2020).
وتتفق
هذه النتيجة
مع ما توصلت
إليه دراسة صبار
(Sabbar, 2023)
التي أظهرت
ارتفاع مستوى
المرونة
النفسية لدى
طلبة المرحلة
الإعدادية،
وكذلك مع
دراسة الإسماعيل
والملا (Alismail & Almulla,
2023)
التي كشفت عن
مستوى مرتفع
لدى طلبة
الجامعة. في
حين تختلف مع
نتائج دراسة
ماكميلان (McMillan, 2016)
التي أشارت
إلى مستوى
متوسط من
المرونة النفسية
لدى عينة من
الطلبة الجامعيين.
وقد يُعزى هذا
التباين إلى
اختلاف
السياقات
الثقافية،
وطبيعة
المراحل التعليمية،
وخصائص
العينات
المدروسة.
جدول (2): المتوسطات
الحسابية
والانحرافات
المعيارية
للمرونة
النفسية
وفقًا لأبعاد
المرونة النفسية
|
الرتبة |
المرونة
النفسية
والأبعاد |
المتوسط
الحسابي |
الانحراف
المعياري |
المستوى |
|
2 |
البُعد
الانفعالي |
2.55 |
.3670 |
مرتفع |
|
3 |
البُعد
الاجتماعي |
2.53 |
.3600 |
مرتفع |
|
1 |
البُعد
المعرفي |
2.56 |
.3510 |
مرتفع |
|
مقياس
المرونة
النفسية (ككل) |
2.58 |
.3480 |
مرتفع |
|
ونصها: لا
توجد فروق
دالة
إحصائيًا عند
مستوى الدلالة
(α=0.05)
بين متوسطات
مستوى الشغف
الأكاديمي
لدى طلبة
جامعة
اليرموك
تُعزى لمتغير
الجنس.
للتحقق
من هذه الفرضية،
حسبت الباحثة
المتوسطات
الحسابية
والانحرافات المعيارية
لبعدي الشغف
الأكاديمي
وفقًا لمتغير
الجنس، كما
استخدمت
اختبار (ت)
لعينتين مستقلتين
للكشف عن
دلالة الفروق
بين الذكور والإناث،
وذلك كما هو
موضح في
الجدول (3)، والذي
تُظهر نتائجه
وجود فرق دال
إحصائيًا في
بعد الشغف
المتناغم
يُعزى لمتغير
الجنس؛ إذ بلغ
المتوسط
الحسابي
للذكور (2.39)
بانحراف معياري
(0.519)، في حين بلغ
لدى الإناث (2.18)
بانحراف معياري
(0.576)، وبلغت قيمة
(ت) (4.776) عند قيمة
احتمالية (0.000)،
وهي أقل من
مستوى
الدلالة (0.05)،
مما يشير إلى
وجود فرق دال
إحصائيًا
لصالح الذكور
في الشغف المتناغم. ولبيان
حجم الأثر
للفروق بين
المتوسطين،
استخدمت
الباحثة
معادلة كوهين
(Cohen’s
d) (Cohen, 2013)،
لقياس حجم
الأثر، وفق
الصيغة
الآتية:
حيث
تشير (d) إلى
قيمة مؤشر حجم
الأثر
لاختبار (ت)
للفروق بين
المتوسطات، و(M1) إلى
المتوسط
الحسابي
لعينة
الذكور، و(M2) إلى
المتوسط
الحسابي
لعينة
الإناث، و(σ)
إلى الانحراف
المعياري
الموحّد
(المشترك) للعينتين. وقد جرى
تفسير قيمة
حجم الأثر وفق
المعيار
الإحصائي
الذي حدده
كوهين، بحيث
يُعدّ حجم
الأثر صغيرًا
إذا بلغت قيمة
(d = 0.20)،
ومتوسطًا إذا
بلغت (d = 0.50)، وكبيرًا
إذا بلغت (d = 0.80).
وعند تطبيق
المعادلة في
الدراسة
الحالية، بلغت
قيمة حجم
الأثر (0.38)، وهي
قيمة تقع بين (0.20 – 0.50)، مما
يشير
إلى
أن
حجم
الأثر
صغير
يميل إلى
المتوسط، أي
أن الفروق،
رغم دلالتها
الإحصائية،
ذات تأثير
عملي محدود
نسبيًا.
ويمكن
تفسير هذه
النتيجة في
ضوء ما أشار
إليه فاليراند
وآخرون (Vallerand et al., 2003) من
أن العوامل
الاجتماعية
قد تلعب دورًا
في تشكيل
الشغف
المتناغم؛ إذ
قد يحظى
الذكور بحرية
أكبر في
ممارسة
الأنشطة، مما
يعزز لديهم الشعور
بالاستقلالية
وتحمل
المسؤولية.
كما يمكن
تفسيرها في
ضوء نظرية
التقرير
الذاتي، التي
تؤكد أن
الشعور
بالكفاءة
والاستقلالية
يعزز
الدافعية
الذاتية، وهو
ما قد ينعكس
في ارتفاع
مستوى الشغف
المتناغم لدى
الذكور (Vallerand et al., 2024).
ومع ذلك، فإن
قيمة حجم
الأثر، التي
جاءت صغيرة
تميل إلى
المتوسط،
تشير إلى أن
الفروق بين
الجنسين
محدودة من
الناحية
العملية، وهو
ما يعكس
تقاربًا
نسبيًا في مستويات
الشغف
المتناغم
بينهما. وتتفق
هذه النتيجة
مع دراسة
الطراونة (Tarawneh, 2023)،
في حين تختلف
مع نتائج
دراسات صبار (Sabbar, 2023)،
والضبع (El Dabe,
2021)،
والعظامات
وبني خالد (Al-Adamat
& Bani Khaled, 2022)، وكلها
أشارت إلى
فروق لصالح
الإناث.
أما
فيما يتعلق
ببعد الشغف
القهري، فقد
بلغ المتوسط
الحسابي
للذكور (2.31)
بانحراف
معياري (0.514)، مقابل
(2.25) للإناث
بانحراف
معياري (0.523)،
وبلغت قيمة (ت)
(1.457)، وهي قيمة
غير دالة
إحصائيًا عند
مستوى (0.05).
وعليه، لا
توجد فروق ذات
دلالة
إحصائية في الشغف
القهري تُعزى
لمتغير الجنس.
ويمكن تفسير
ذلك بتشابه
الظروف
التعليمية
والأسرية التي
يمر بها
الطلبة
والطالبات،
مما قد يفرض
ضغوطًا
متقاربة تؤدي
إلى تقارب
مستوى الشغف
القهري بينهم.
وتتفق هذه
النتيجة مع
دراسات الضبع
(El Dabe, 2021)، والجراح
والربيع (Al-Jarrah & Al-Rabīʻ, 2020)،
والعظامات
وبني خالد (Al-Adamat
& Bani Khaled, 2022)، وصبار (Sabbar, 2023)،
في حين تختلف
مع دراسة
الخوالدة (AL-Khawaldeh,
2022)،
ودراسة فيليب
وآخرون (Philippe et al., 2009).
وعليه، تُرفض
الفرضية
الثالثة؛ إذ
ظهرت فروق
دالة
إحصائيًا في
بعد الشغف
المتناغم
لصالح
الذكور، في
حين لم تظهر
فروق في بعد
الشغف القهري.
جدول
(3): نتائج
اختبار(ت)
للفرق بين المتوسطات
لبعدي الشغف
الأكاديمي
تبعًا لمتغير
الجنس
|
أبعاد
الشغف |
الجنس |
العدد |
متوسط الحسابي |
انحراف
المعياري |
قيمة ت |
القيمة
الاحتمالية |
الدلالة
الإحصائية |
|
الشغف
المتناغم |
ذكر |
300 |
2.39 |
0.519 |
4.776 |
0.000 |
دال
إحصائيًا |
|
أنثى |
300 |
2.18 |
0.576 |
||||
|
الشغف
القهري |
ذكر |
300 |
2.31 |
0.514 |
1.457 |
0.146 |
غير دال
إحصائيًا |
|
أنثى |
300 |
2.25 |
0.523 |
جدول (4): نتائج
حجم الأثر
باستخدام
معادلة كوهين
للفرق بين
الجنسين في
الشغف
المتناغم
|
المتوسط
الحسابي
للذكور |
المتوسط
الحسابي
للإناث |
الانحراف
المعياري |
كوهين |
|
2.39 |
2.18 |
0.557 |
0.38 |
ونصها: لا توجد
فروق دالة
إحصائيًا عند
مستوى الدلالة
(α=0.05)
بين متوسطات
مستوى
المرونة
النفسية لدى
طلبة جامعة
اليرموك
تُعزى لمتغير
الجنس.
للتحقق من
الفرضية
الرابعة،
حسبت الباحثة
المتوسطات
الحسابية
والانحرافات
المعيارية
للمرونة
النفسية
وأبعادها
وفقًا لمتغير
الجنس، كما
استُخدم
اختبار (ت) لعينتين
مستقلتين
للكشف عن
دلالة الفروق
بين الذكور
والإناث،
وذلك كما هو
موضح في الجدول
(5)،
والذي تُظهر
نتائجه عدم
وجود فروق ذات
دلالة
إحصائية في
البعد
الانفعالي؛
إذ بلغ المتوسط
الحسابي
للذكور (2.57)
بانحراف
معياري (0.373)، في
حين بلغ لدى
الإناث (2.53)
بانحراف
معياري (0.360)،
وبلغت قيمة (ت)
(1.336) عند قيمة
احتمالية (0.182)،
وهي أكبر من
مستوى
الدلالة (0.05). كما
لم تظهر فروق
دالة في البعد
الاجتماعي،
حيث بلغ
المتوسط
الحسابي
للذكور (2.53)
بانحراف
معياري (0.360)،
مقابل (2.52)
للإناث
بانحراف
معياري (0.361)،
وبلغت قيمة (ت)
(0.567) عند قيمة
احتمالية (0.571)،
وهي قيمة غير دالة
إحصائيًا.
وبالمثل، لم
تُسجَّل فروق
ذات دلالة
إحصائية في
البعد
المعرفي؛ إذ
بلغ المتوسط
الحسابي
للإناث (2.57)
بانحراف
معياري (0.337)، مقابل
(2.55) للذكور
بانحراف
معياري (0.365)،
وبلغت قيمة (ت)
(0.813) عند قيمة
احتمالية (0.417).
أما على مستوى
المقياس
الكلي
للمرونة
النفسية، فقد
بلغ المتوسط
الحسابي
للذكور (2.59)
بانحراف
معياري (0.348)، في
حين بلغ لدى
الإناث (2.56)
بانحراف معياري
(0.348)، وبلغت قيمة
(ت) (0.996) عند قيمة
احتمالية (0.319)،
وهي قيمة أكبر
من مستوى
الدلالة (0.05).
وعليه، لا
توجد فروق ذات
دلالة
إحصائية في
المرونة
النفسية ككل
تُعزى لمتغير
الجنس، مما
يعني عدم رفض
الفرضية
الرابعة.
ويمكن
تفسير هذه
النتيجة
بتشابه
البيئة الجامعية
والاجتماعية
التي يعيش
فيها الطلبة من
كلا الجنسين
في جامعة
اليرموك،
وتعرضهم لتحديات
وضغوط دراسية
متقاربة،
الأمر الذي قد
يُكسبهم
خبرات
متشابهة في
التعامل مع
الأزمات
والضغوط (Al-Bsharat
& Magableh, 2020)، وهو
ما يتسق مع
الطرح النظري
لريتشاردسون
الذي يؤكد أن
المرونة
النفسية تمثل
قدرة الفرد،
بغض النظر عن
جنسه، على
استعادة
توازنه والتكيّف
الإيجابي مع
التحديات (Fletcher & Sarkar, 2013).
وتتفق
هذه النتيجة
مع ما توصلت
إليه دراسة صبار
(Sabbar, 2023) من
عدم وجود فروق
تُعزى للجنس
في المرونة النفسية،
في حين تختلف
مع نتائج
دراستي
أويغور وآخرون
(Uygur et
al., 2023)،
والإسماعيل
والملا (Alismail & Almulla,
2023)،
اللتين
أشارتا إلى
وجود فروق
لصالح الذكور،
وقد يُعزى هذا
التباين إلى
اختلاف
مجتمعات الدراسة
وخصائص
عيناتها.
جدول (5): نتائج
اختبار(ت)
للفرق بين
متوسطات
المرونة النفسية
والأبعاد
تبعًا لمتغير
الجنس
|
أبعاد
المرونة
النفسية |
الجنس |
العدد |
المتوسط
الحسابي |
الانحراف
المعياري |
قيمة ت |
القيمة
الاحتمالية |
الدلالة
الإحصائية |
|
البعد
الانفعالي |
ذكر |
300 |
2.57 |
0.373 |
1.336 |
0.182 |
غير دال
إحصائيًا |
|
أنثى |
300 |
2.53 |
0.360 |
||||
|
البعد
الاجتماعي |
ذكر |
300 |
2.53 |
0.360 |
0.567 |
0.571 |
غير دال
إحصائيًا |
|
أنثى |
300 |
2.52 |
0.361 |
||||
|
البعد
المعرفي |
ذكر |
300 |
2.55 |
0.365 |
0.813 |
0.417 |
غير دال
إحصائيًا |
|
أنثى |
300 |
2.57 |
0.337 |
||||
|
المرونة
النفسية
"ككل" |
ذكر |
300 |
2.59 |
0.348 |
0.996 |
0.319 |
غير دال
إحصائيًا |
|
أنثى |
300 |
2.56 |
0.348 |
ونصها: لا
توجد علاقة
ارتباطية ذات
دلالة
إحصائية عند
مستوى
الدلالة (α=0.05)
بين الشغف
الأكاديمي
والمرونة
النفسية لدى طلبة
جامعة
اليرموك.
بعد
إجراء
التحليل
الإحصائي،
كشفت النتائج عن
معطيات
مغايرة لما
افترضته
الفرضية الصفرية
التي نصّت على
عدم وجود
علاقة ارتباطية
ذات دلالة
إحصائية عند
مستوى
الدلالة (α=0.05) بين
الشغف
الأكاديمي
والمرونة
النفسية لدى طلبة
جامعة
اليرموك. حسبت
الباحثة
معاملات الارتباط
باستخدام
معامل ارتباط
بيرسون بين بعدي
الشغف
الأكاديمي
(المتناغم
والقهري) والمرونة
النفسية ككل
وأبعادها
المختلفة، كما
هو موضح في
الجدول (6) والذي
تُظهر نتائجه
أن معامل
الارتباط بين
الشغف
المتناغم
والمرونة
النفسية ككل
بلغ (0.495)، وهي
قيمة تشير إلى
وجود علاقة
ارتباطية
موجبة ذات
دلالة
إحصائية
بدرجة متوسطة
بين الشغف المتناغم
والمرونة
النفسية لدى
طلبة جامعة
اليرموك. أما
الشغف القهري،
فقد بلغ معامل
الارتباط
بينه وبين المرونة
النفسية ككل
(0.234)، مما يدل
على وجود علاقة
ارتباطية
موجبة ذات
دلالة
إحصائية، إلا
أنها ضعيفة.
وعند
تحليل
العلاقة بين
أبعاد الشغف
الأكاديمي
وأبعاد
المرونة
النفسية،
تبين أن أقوى
علاقة
ارتباطية
كانت بين بُعد
الشغف
المتناغم
والبُعد
الانفعالي،
حيث بلغت قيمة
معامل الارتباط
(0.570)، وهي علاقة
موجبة متوسطة
ذات دلالة
إحصائية. في
المقابل،
جاءت أضعف
علاقة ارتباطية
بين بُعد
الشغف القهري
والبُعد
المعرفي
بقيمة (0.110)، وهي
علاقة موجبة
ضعيفة. وتشير
هذه النتائج
إلى أن ارتفاع
مستوى الشغف
المتناغم
يرتبط
بارتفاع
مستوى
المرونة النفسية
بدرجة أكبر من
ارتباط الشغف
القهري بها، وهو
ما يتسق مع ما
توصل إليه
باكيت وآخرون
(Paquette
et al., 2023) من أن
الشغف
المتناغم
يرتبط
بالمرونة
النفسية بدرجة
أقوى مقارنةً
بالشغف
القهري.
ويمكن
تفسير ذلك في
ضوء ما أكدته
الأدبيات التربوية
من أن ممارسة
الأنشطة
الأكاديمية
بشغف متناغم
تعزز
الانتباه
والتركيز
والتوازن
النفسي،
وتسهم في
مواجهة
التحديات
بقدر أكبر من
التكيّف
والمرونة (Vallerand et al., 2024; Sood
& Sharma, 2020; Shen, 2024). أما
العلاقة
الضعيفة بين
الشغف القهري
والمرونة
النفسية،
فيمكن
تفسيرها بأن
هذا النوع من
الشغف قد
يرتبط بمشاعر
الضغط
والتوتر والانفعالات
السلبية، مما
قد يضعف من
قوة ارتباطه
بالمرونة
النفسية لدى الطلبة
(Larionow & Gabryś,
2024).
بناءً
على ما سبق،
تتفق هذه
النتيجة مع
دراسة صبار (Sabbar, 2023)
التي أظهرت
علاقة موجبة
بين الشغف
الأكاديمي
ببعديه
والمرونة
النفسية، كما
تتفق مع دراسات
(Yin et
al., 2023; McMillan, 2016; Bernabé et al., 2024)
فيما يتعلق
بالعلاقة
الموجبة بين
الشغف المتناغم
والمرونة
النفسية. غير
أن نتائج
الدراسة
الحالية
تختلف جزئيًا
بشأن الشغف
القهري؛ إذ
أظهرت علاقة
موجبة ضعيفة،
في حين لم تجد دراستا
(McMillan,
2016; Bernabé et al., 2024)
علاقة دالة
بينهما. وقد
يُعزى هذا
الاختلاف إلى
طبيعة العينة
والسياق
الثقافي
للدراسة الحالية.
جدول
(6): قيم
معاملات
ارتباط
بيرسون بين
الدرجة الكلية
لبعدي الشغف
الأكاديمي
والمرونة
النفسية ككل
وأبعادها
|
أبعاد
الشغف
الأكاديمي |
أبعاد
المرونة
النفسية |
المرونة
النفسية (ككل) |
||
|
1 البعد
الانفعالي |
2 البعد
الاجتماعي |
3 البعد
المعرفي |
||
|
الشغف
المتناغم |
0.570** |
0.279** |
0.188** |
0.495** |
|
الشغف
القهري |
0.294** |
0.112** |
0.110** |
0.234** |
|
**
دال
إحصائيًا
عند مستوى
الدلالة (0.01) |
||||
في
ضوء النتائج
التي أسفرت
عنها
الدراسة، يمكن
القول إن
الشغف
الأكاديمي
والمرونة
النفسية
يمثلان معًا
بُعدين
متكاملين في
تفسير ديناميات
الأداء
والتكيّف لدى
طلبة جامعة اليرموك.
فقد أظهرت
النتائج أن
مستوى الشغف
الأكاديمي
جاء في حدود
الدرجة
المتوسطة، في
حين تمتع
الطلبة
بمستوى مرتفع
من المرونة
النفسية، مع
وجود علاقة
ارتباطية
موجبة ذات
دلالة
إحصائية بين
الشغف
المتناغم
والمرونة النفسية،
مقابل علاقة
أضعف مع الشغف
القهري. كما كشفت
النتائج عن
وجود فروق
دالة في الشغف
المتناغم
لصالح
الذكور، في
حين لم تظهر
فروق في المرونة
النفسية
تُعزى لمتغير
الجنس. وتعكس
هذه المعطيات
أهمية الشغف
المتناغم
بوصفه نمطًا
إيجابيًا
يسهم في تعزيز
قدرة الطلبة
على التكيّف
مع الضغوط
الأكاديمية،
ويدعم
توازنهم النفسي
واستمرارهم
في الانخراط
الفاعل في العملية
التعليمية.
وانطلاقًا
من ذلك، ترى
الباحثة
ضرورة توجيه العاملين
في جامعة
اليرموك إلى
تفعيل برامج تدريبية
تسهم في تنمية
الشغف
المتناغم لدى
الطلبة، بما
يعزز
اندماجهم
الأكاديمي
بصورة قائمة
على الدافعية
الذاتية
والاستقلالية.
كما توصي
بتفعيل برامج
تدريبية
وإرشادية متخصصة
تساعد الطلبة
على فهم طبيعة
الشغف القهري
وآليات
التعامل معه
وإدارته
بطريقة تحدّ من
آثاره
السلبية
المحتملة.
وتؤكد كذلك
أهمية
المحافظة على
المستوى
المرتفع من
المرونة النفسية
لدى الطلبة من
خلال برامج
إثرائية وإرشادية
مستدامة، إلى
جانب توظيف
هذه المستويات
المرتفعة في
دعم التحصيل
الأكاديمي،
وتصميم
مبادرات تعزز
الثقة بالنفس
والدافعية
للإنجاز.
أيضًا،
توصي الباحثة
بإجراء
المزيد من
الدراسات
التي تتناول
الشغف الأكاديمي
في علاقته
بمتغيرات
أخرى مثل الصلابة
الأكاديمية،
والكفاءة
الذاتية
الأكاديمية،
والهناء
الأكاديمي،
لا سيما لدى
فئات مختلفة
مثل طلبة
الدراسات
العليا. كما
توصي ببحث
المرونة
النفسية في
ارتباطها
بمتغيرات مثل
جودة الحياة
والنهوض
الأكاديمي
لدى فئات
أخرى، مثل
طلبة المرحلة
الثانوية،
بما يوسع من
دائرة الفهم
النظري
والتطبيقي
لهذه المتغيرات
عبر مراحل
تعليمية
متنوعة. وبذلك
تسهم هذه
الدراسة في
إثراء
الأدبيات
العربية، وتفتح
المجال أمام
مزيد من
الجهود
البحثية التي
تعزز بناء
بيئات جامعية
داعمة لنمو
الطالب
أكاديميًا ونفسيًا
على حد سواء.
البشارات،
دينا
ومقابلة، نصر.
(2020). المرونة النفسية
وعلاقتها
بالالتزام
الأكاديمي
لدى طلبة
جامعة
اليرموك. مجلة
الجامعة
الإسلامية
للدراسات
التربوية
والنفسية، 28(5)،
764-783.
الجراح،
عبد الناصر
والربيع،
فيصل. (2020). الشغف
الأكاديمي
وعلاقته
بالاحتراق
الأكاديمي
لدى طلبة
جامعة
اليرموك.
المجلة
الأردنية في
العلوم
التربوية، 16(4)،
519-539. https://doi.org/10.47015/16.4.8
الخوالدة،
ايمان. (2022). القدرة
التنبؤية
للشغف
الأكاديمي
والنهوض الأكاديمي
بالتكيّف
الأكاديمي
لدى طلبة جامعة
اليرموك. [أطروحة
دكتوراه،
جامعة
اليرموك].
الخوالدة،
محمد. (2023). التفكير
الإيجابي
وعلاقته
بالمرونة
النفسية
والتكيّف
النفسي
والاجتماعي
لدى طلبة جامعة
مؤتة.
[رسالة
ماجستير،
جامعة مؤتة].
صبار، حسام.
(2023). الشغف
(المتناغم
والاستحواذي)
وعلاقته بالمرونة
النفسية لدى
طلبة المرحلة
الإعدادية.
مجلة آداب
الفراهيدي، 15(53)،
438-458.
الضبع،
فتحي. (2021).
النموذج
الثنائي
للشغف الأكاديمي
لدى طلبة
برنامج
الماجستير في
التربية الخاصة
بجامعة الملك
خالد في ضوء
بعض المتغيرات
الديموغرافية.
المجلة
العربية
لعلوم
الإعاقة
والموهبة، 16،
97-122.
الطراونة،
فداء. (2023). الشغف الأكاديمي
وعلاقته
بالارتباط
المدرسي واليقظة
العقلية.
[أطروحة
دكتوراه،
جامعة
اليرموك].
العظامات،
عمر وبني
خالد، محمد. (2022).
الشغف الأكاديمي
وعلاقته
بالدافعية
للإنجاز لدى
طلبة كلية
العلوم
التربوية في
جامعة آل
البيت. دراسات:
للعلوم
التربوية، 49(4).
References:
Al-Adamat,
O., & Bani Khaled, M. (2022). Academic Passion and its Relationship with
Achievement Motivation among Students of Faculty of Educational Sciences at the
Al al-Bayt University (in Arabic). Dirasat:
Educational Sciences, 49 (4).
Al-Bsharat,
D., & Maghableh, N. (2020). Psychological
Resilience and its Relation to Academic Commitment among Yarmouk University
Students (in Arabic). IUG Journal of Educational and Psychology Sciences.
28(5),764-783.
Al-Jarrah, A., & Al-Rabīʻ, F. (2020). Academic passion and its
relationship to academic burnout among Yarmouk University students (in Arabic).
Jordanian Journal of Educational Sciences, 16(4), 519-539. https://doi.org/10.47015/16.4.8
Al-Khawaldeh,
E. (2022). The Predictive Ability of Academic Passion and Academic Buoyancy
in Academic Adjustment among Yarmouk University Students. (in Arabic).
[Doctoral dissertation, Yarmouk University].
Al-Khawaldeh,
M. (2023). Positive Thinking and its Relationship with Psychological
Resilience and Social-Psychological Adjustment among the Students of Mu’tah University. (in Arabic). [Master Thesis, Mu’tah University].
Al-Smadi, M., Banat, S., & Sarhan, W. (2024). Family climate and its relationship to psychological resilience
among counseling students in Jordan. International Journal of Adolescence
and Youth, 29(1), 2331819. https://doi.org/10.1080/02673843.2024.2331819
Alismail, A., & Almulla,
M. (2023). Role of Psychological Resilience in Predicting Emotional Regulation
among Students of King Faisal University in Al-Ahsa
Governorate. Eurasian Journal of Educational Research, 105(105),
119-139. https://ejer.com.tr/manuscript/index.php/journal/article/view/1291
Ayala, J. & Manzano, G. (2018).
Academic performance of first-year university students: the influence of
resilience and engagement. Higher Education Research & Development, 37(7),
1321-1335. https://doi.org/10.1080/07294360.2018.1502258
Bélanger, C., & Ratelle,
C. (2021). Passion in university: The role of the dualistic model of passion in
explaining students’ academic functioning. Journal of Happiness Studies,
22(5), 2031-2050. https://doi.org/10.1007/s10902-020-00304-x
Bernabé, M., Merhi, R., Lisbona,
A., & Palací, F. (2024). Future work self and
proactive career behavior, the serial mediating effect of academic passion and
resilience. Revista de Psicodidáctica
(English ed.), 29(1), 39-46. https://doi.org/10.1016/j.psicoe.2023.10.002
Bozdag, B. (2020). Examination of
Psychological Resilience Levels of High School Students. World Journal of
Education, 10(3), 65-78.
Brewer, M., van Kessel, G.,
Sanderson, B., Naumann, F., Lane, M., Reubenson, A.,
& Carter, A. (2019). Resilience in higher education students: a scoping
review. Higher Education Research & Development, 38(6),
1105–1120. https://doi.org/10.1080/07294360.2019.1626810
Chen, J., & Zhao, Z. (2024). A
study on the influence of academic passion on PhD students’ research
engagement—The role of ambidextrous learning and academic climate. Plos one, 19(6), e0303275. https://doi.org/10.1371/journal.pone.0303275
Chidi, R., Adeniyi, A., Okolo, C., Babawarun, O., & Arowoogun,
J. (2024). Psychological resilience in healthcare workers: A review of
strategies and intervention. World Journal of Biology Pharmacy and Health
Sciences, 17(2), 387-395. https://doi.org/10.30574/wjbphs.2024.17.2.0088
Cohen, J. (2013). Statistical
power analysis for the behavioral sciences. Routledge.
Day, C. (2009). A passion for
quality: Teachers who make a difference. Tijdschrift
Voor Lerarenopleiders, 30(3),
4-13.
Deci, E., & Ryan, R. (2000).
The" what" and" why" of goal pursuits: Human needs and the
self-determination of behavior. Psychological inquiry, 11(4),
227-268.
Dokubo, O., & Osuji, C. (2019).
Teachers’ passion in teaching and learning: implication for students’ academic
performance in secondary schools. Journal of Education and Entrepreneurship,
6(1), 29-37.
El Dabe,
F. (2021). The dualistic model academic passion for students of the MA in
special education program at King Khalid University (in Arabic). The Arab
Journal of Disability and Gifted Sciences, The Arab Foundation for Education,
Science and Arts, 16, 97-122.
Fletcher, D., & Sarkar, M.
(2013). Psychological Resilience: A Review and Critique of Definitions. Concepts,
And Theory, 18(1), 12–23. https://doi.org/10.1027/1016-9040/a000124
Hale, A., & Heijer,
T. (2017). Defining resilience. In Resilience engineering (pp. 35-40).
CRC Press.
Ho, V., & Astakhova,
M. (2020). The passion bug: How and when do leaders inspire work passion? Journal
of Organizational Behavior, 41(5), 424-444. https://doi.org/10.1002/job.2443
Hodgins, H. S., & Knee, C. R.
(2002). The integrating self and conscious experience. In E. L. Deci & R.
M. Ryan (Eds.), Handbook of self-determination research (pp. 87–100).
University of Rochester Press.
Keogh, J., Garvis,
S., Pendergast, D., & Diamond, P. (2012). Self-determination: Using agency,
efficacy and resilience (AER) to counter novice teachers' experiences of
intensification. Australian Journal of Teacher Education (Online),
37(8), 46-65. https://doi.org/10.14221/ajte.2012v37n8.3
Larionow, P., & Gabryś,
A. (2024). Psychological Characteristics of Students with Passion for Studying.
Behavioral Sciences, 14(6), 453. https://doi.org/10.3390/bs14060453
Liu, F., Wang, X., & Izadpanah, S. (2023). The Comparison of the Efficiency of
the Lecture Method and Flipped Classroom Instruction Method on EFL Students’
Academic Passion and Responsibility. Sage Open, 13(2). https://doi.org/10.1177/21582440231174355
Mampane, M. R. (2014). Factors contributing
to the resilience of middle-adolescents in a South African township: Insights
from a resilience questionnaire. South African Journal of Education, 34(4).
https://doi.org/10.15700/201412052114
Mampane, M. R. (2023). Perceptions of
Academic Resilience by Senior Phase Learners and Teachers from Low
Socioeconomic Schools. Journal Of Curriculum Studies Research, 5(1),
63-81. https://doi.org/10.46303/jcsr.2023.6
Mampane, R., & Bouwer, C. (2011). The
influence of township schools on the resilience of their learners. South
African Journal of Education, 31(1). https://doi.org/10.15700/saje.v31n1a408
McMillan, S. (2016). Exploring the
associations among college students self-reported resilience, coping behavior,
goal orientation and passion for academics. Senior Honors Projects, 207(Spring).
https://commons.lib.jmu.edu/honors201019/207
Moeller, J., Keiner, M., & Grassinger, R. (2015). Two sides of the same coin: do the dual ‘types’ of passion describe
distinct subgroups of individuals? Journal for Person-Oriented Research,
1(3), 131-150.
Newman, A., Obschonka,
M., Moeller, J., & Chandan, G. G. (2021). Entrepreneurial passion: A
review, synthesis, and agenda for future research. Applied Psychology, 70(2),
816-860. https://doi.org/10.1111/apps.12236
Newman, R. (2005). APA’s resilience
initiative. Professional psychology: research and practice, 36(3),
227. https://doi.org/10.1037/0735-7028.36.3.227
Onan, N., Karaca,
S., & Unsal Barlas, G. (2019). Evaluation of a
stress coping course for psychological resilience among a group of university
nursing students. Perspectives in psychiatric care, 55(2),
233-238. https://doi.org/10.1111/ppc.12340
Paquette, V., Vallerand, R. J., Houlfort, N., & Fredrickson, B. L. (2023). Thriving
through adversity: The role of passion and emotions in the resilience process. Journal
of Personality, 91(3), 789-805. https://doi.org/10.1111/jopy.12774
Philippe, F., Vallerand, R., &
Lavigne, G. (2009). Passion does make a difference in people's lives: A look at
well‐being in passionate and non‐passionate individuals. Applied
Psychology: Health and Well‐Being, 1(1), 3-22. https://doi.org/10.1111/j.1758-0854.2008.01003.x
Pimentel, J. (2010). A note on the
usage of Likert Scaling for research data analysis. USM R&D Journal,
18(2), 109-112.
Rutter, M. (2012). Resilience as a
dynamic concept. Development and psychopathology, 24(2), 335-344.
https://doi.org/10.1017/s0954579412000028
Sabbar, H. (2023). Passion (Harmonious –
Obsessive) and Its Relationship to Psychological Resilience Among Middle School
Students (in Arabic). Journal of Al-Farahidi’s
Arts, 15(53),438-458.
Schellenberg, B., Verner‐Filion, J., Gaudreau, P., Bailis,
D., Lafreničre, M., & Vallerand, R. (2019). Testing the dualistic model of
passion using a novel quadripartite approach: A look at physical and
psychological well‐being. Journal of personality, 87(2),
163-180. https://doi.org/10.1111/jopy.12378
Shen, Y. (2024). Harmonious passion
and academic achievement in higher education: The mediating influence of
exploratory and exploitative learning strategies. Heliyon,
10(9). https://doi.org/10.1016/j.heliyon.2024.e29943
Song, P., Cai, X., Qin, D., Wang,
Q., Liu, X., Zhong, M. & Yang, Y. (2024). Analyzing Psychological
Resilience in College Students: A Decision Tree Model. Heliyon,
10(11). https://doi.org/10.1016/j.heliyon.2024.e32583
Sood, S., & Sharma, A. (2020).
Resilience and psychological well-being of higher education students during
COVID-19: The mediating role of perceived distress. Journal of Health
Management, 22(4), 606-617. https://doi.org/10.1177/0972063420983111
Sverdlik, A., Rahimi, S., & Vallerand,
R. (2022). Examining the role of passion in university students’ academic
emotions, self-regulated learning and well-being. Journal of Adult and
Continuing Education, 28(2), 426-448. https://doi.org/10.1177/14779714211037359
Taherdoost, H. (2022). What are different
research approaches? Comprehensive Review of Qualitative, quantitative, and
mixed method research, their applications, types, and limitations. Journal
of Management Science & Engineering Research, 5(1), 53-63. https://doi.org/10.30564/jmser.v5i1.4538
Tarawneh, F. (2023). Academic Passion and
its Relationship to School Connection and Mindfulness. (in Arabic).
[Doctoral dissertation, Yarmouk University].
Tóth-Király, I., Bőthe,
B., Gál, É., Orosz, G.,
& Rigó, A. (2021). Perceived parenting practices
as predictors of harmonious and obsessive passion among high schoolers and
adults. Journal of Happiness Studies, 22(7), 2981-2999. https://doi.org/10.1007/s10902-021-00355-8
Uygur, S. S., Asici,
E., & Kocer, M. (2023). Prediction of academic
resilience in adolescents through academic, social and emotional self-efficacy
and gender. Research in Pedagogy, 13(1), 251-266. https://doi.org/10.5937/IstrPed2301251U
Vallerand, R. (2010). On passion for
life activities: The dualistic model of passion. In Advances in experimental
social psychology (Vol. 42, pp. 97-193). Academic Press.
–––. (2012). From motivation to
passion: In search of the motivational processes involved in a meaningful life.
Canadian Psychology/Psychologie Canadienne, 53(1),
42-52. https://doi.org/10.1037/a0026377
Vallerand, R., Blanchard, C., Mageau, G. A., Koestner, R., Ratelle, C., Léonard, M., & Marsolais,
J. (2003). Les passions de l'ame: on obsessive and
harmonious passion. Journal of personality and social psychology, 85(4),
756-767. https://doi.org/10.1037/0022-3514.85.4.756
Vallerand, R., Chichekian,
T., & Schellenberg, B. (2024). The role of passion in education. In Handbook
of educational psychology (pp. 245-268). Routledge.
Vallerand, R., Rousseau, F., Grouzet, F., Dumais, A., Grenier,
S., & Blanchard, C. (2006). Passion in sport: A look at determinants and
affective experiences. Journal of Sport and Exercise Psychology, 28(4),
454-478. https://doi.org/10.1123/jsep.28.4.454
Vella, S., & Pai, N. (2019). A
theoretical review of psychological resilience: Defining resilience and
resilience research over the decades. Archives of Medicine and Health
Sciences, 7(2), 233-239. https://doi.org/10.4103/amhs.amhs_119_19
Yeh, Y., & Chu, L. (2018). The
mediating role of self-regulation on harmonious passion, obsessive passion, and
knowledge management in e-learning. Educational Technology Research and
Development, 66(3), 615-637. https://doi.org/10.1007/s11423-017-9562-x
Yin, Z., Xuan, B., & Zheng, X.
(2023). Academic Passion and Subjective Well-Being among Female Research
Reserve Talents: The Roles of Psychological Resilience and Academic Climate. International
Journal of Environmental Research and Public Health, 20(5), 4337. https://doi.org/10.3390/ijerph20054337
تصريحات
خِتامية:
-
يصرِّح
المؤلف/المؤلفون
بالحصول على
موافقة الأشخاص
المتطوعين
للمشاركة في
الدراسة، وعلى
الموافقات المؤسسية
اللازمة.
-
تتوفرُ
البيانات
الناتجة و/أو
المحلَّلة
المتصلة بهذه
الدراسة من
المؤلِّف
المراسل عند
الطلب.
Final declarations:
-
The authors declare that he/she/they got
the required voluntary human participants consent to participate in the study, as
well as the necessary institutional approvals.
-
The datasets generated and/or analyzed during the current study are available from the
corresponding author upon reasonable request.