مجلة العلوم التربوية
جامعة قطر

تاريخ الاستلام: 13/02/2025                                    تاريخ التحكيم: 26/04/2025                   تاريخ القبول: 12/06/2025

فاعلية منصة (Edu CoSpaces) لتنمية المعارف والاتجاهات والحس الجمالي البيئي لدى طالبات الصف السادس بسلطنة عمان*

مريم بنت ناصر بن راشد الناصرية

معلمة تاريخ، وزارة التربية والتعليم–سلطنة عُمان [ماجستير التربية في مناهج وطرق تدريس الدراسات الاجتماعية، جامعة السلطان قابوس]

mrymcoach@gmail.com

https://orcid.org/0009-0009-3984-495X

أحمد بن حمد بن حمدان الربعاني

أستاذ، مدير مركز الدراسات العُمانية، جامعة السلطان قابوس–سلطنة عُمان

arabaani@squ.edu.om

https://orcid.org/0000-0002-1552-5016

ملخص

هدفت الدراسة الحالية إلى التعرف على فاعلية منصة (Edu CoSpaces) في تنمية المعارف والاتجاهات والحس الجمالي البيئي لدى طالبات الصف السادس بسلطنة عُمان. وللتحقق من ذلك، اعتمدت الدراسة المنهج شبه التجريبي، حيث تكوّنت كل مجموعة من 32 طالبة. وأعدّت الباحثة ثلاث مواد بحثية وثلاث أدوات؛ تمثّلت المواد في منصة (Edu CoSpaces)، والوحدة الدراسية، ودليل المعلمة للتدريس باستخدام المنصة، أما الأدوات فتمثّلت في اختبار المعارف البيئية، ومقياس الاتجاهات البيئية، ومقياس الحس الجمالي البيئي. وأظهرت نتائج الدراسة فاعلية منصة (Edu CoSpaces) في تنمية المعارف والاتجاهات البيئية؛ إذ بلغ حجم أثر المنصة في تنمية المعارف البيئية (0.19)، وفي الاتجاهات البيئية (0.14). كما أظهرت النتائج عدم وجود فروق ذات دلالة إحصائية بين متوسطات أداء مجموعتي الدراسة في مقياس الحس الجمالي البيئي. وعليه، أوصت الباحثة بضرورة تضمين مناهج الدراسات الاجتماعية أشكالًا ومخططاتٍ وصورًا عالية الوضوح للظواهر الطبيعية المراد تعلمها، ومراعاة الإخراج الفني من حيث تمثيل الأبعاد والألوان وتفاصيل الشكل، بما يساعد الطلبة على اكتساب مهارات الحس الجمالي البيئي. كما أوصت بتشجيع المعلمين على استخدام منصة (Edu CoSpaces)، والاستفادة من دليل المعلم الوارد في الدراسة الحالية للتعامل مع المنصة بطريقة منهجية منظّمة. واقترحت الباحثة إجراء دراسات تتناول فاعلية الواقع الافتراضي المعزز (Edu CoSpaces) في تنمية مهارات الاقتصاد الأخضر، وإجراء دراسات أخرى لتطوير مداخل متنوعة لتنمية مهارات الحس الجمالي.

الكلمات المفتاحية: منصة (Edu CoSpaces)، الواقع الافتراضي، الواقع المعزز، الحس الجمالي البيئي

 

للاقتباس: الناصرية، مريم بنت ناصر بن راشد والربعاني، أحمد بن حمد بن حمدان. (2026). فاعلية منصة (Edu CoSpaces) لتنمية المعارف والاتجاهات والحس الجمالي البيئي لدى طالبات الصف السادس بسلطنة عمان. مجلة العلوم التربوية، جامعة قطر، 26(2). https://doi.org/10.29117/jes.2026.0280

© 2026، الناصرية والربعاني، الجهة المرخص لها: مجلة العلوم التربوية، دار نشر جامعة قطر. نُشرت هذه المقالة البحثية وفقًا لشروط Creative Commons Attribution Non-Commercial 4.0 International (CC BY-NC 4.0). تسمح هذه الرخصة بالاستخدام غيرِ التجاري، وتنبغي نسبةُ العمل إلى صاحبه، مع بيان أي تعديلات عليه. كذلك تتيح حرية نسخ العملِ، وتوزيعه، ونقله، بأي شكل من الأشكال، أو بأية وسيلة، ومزجه، وتحويله، والبناء عليه، ما دام العملُ الأصليُّ يُنسب إلى المؤلف. https://creativecommons.org/licenses/by-nc/4.0


 


Journal of
Educational Sciences
Qatar University

Received: 13/02/2025                          Peer-Reviewed: 26/04/2025                 Accepted: 12/06/2025

The Effectiveness of The Edu CoSpaces Platform to Develop Knowledge, Attitudes, and Environmental Aesthetic Sense Among Grade Sixth Female Students in The Sultanate of Oman*

Maryam Nasser Rashid Al-Nasseri

mrymcoach@gmail.com

History teacher, Ministry Education–Sultanate of Oman [Maser of Education on Social Studies Curriculum and Instruction]

https://orcid.org/0009-0009-3984-495X

Ahmed Hamad Hamdan Al- Rubaani

Professor, Center for Omani Studies, Sultan Qaboos University–Sultanate of Oman

arabaani@squ.edu.om

https://orcid.org/0000-0002-1552-5016

Abstract

The present study aimed to investigate the effectiveness of the (Edu CoSpaces) platform in developing environmental knowledge, attitudes, and environmental aesthetic sense among sixth-grade female students in the Sultanate of Oman. To achieve this objective, the study adopted a quasi-experimental design, with each group consisting of 32 students. The first researcher prepared three instructional materials and three research instruments. The materials included the (Edu CoSpaces) platform, the instructional unit, and a teacher’s guide for teaching using the platform. The instruments comprised an environmental knowledge test, an environmental attitudes scale, and an environmental aesthetic sense scale. The results revealed the effectiveness of the (Edu CoSpaces) platform in developing environmental knowledge and attitudes. The effect size of the platform was (0.19) for environmental knowledge and (0.14) for environmental attitudes. The findings also indicated no statistically significant differences between the mean scores of the two study groups on the environmental aesthetic sense scale. Accordingly, the first researcher recommended incorporating clear shapes, diagrams, and high-resolution images of natural phenomena to be learned within social studies curricula and giving careful attention to visual design in terms of dimensions, colors, and details, in ways that help students develop environmental aesthetic skills. The study also recommended encouraging teachers to use the (Edu CoSpaces) platform and to benefit from the teacher’s guide provided in the current study to ensure systematic and organized implementation. Furthermore, the researcher suggested conducting further studies to examine the effectiveness of augmented virtual reality (Edu CoSpaces) in developing green economy skills, as well as studies aimed at developing diverse approaches to enhancing environmental aesthetic skills.

Keywords: (Edu CoSpaces) Platform; Virtual Reality; Augmented Reality; Environmental Aesthetic Sense

Cite this article as: Al-Nasseri, M.N.R., & Al- Rubaani, A.H.H. (2026). The Effectiveness of The Edu CoSpaces Platform to Develop Knowledge, Attitudes, and Environmental Aesthetic Sense Among Grade Sixth Female Students in The Sultanate of Oman. Journal of Educational Sciences, Qatar University, 26(2). https://doi.org/10.29117/jes.2026.0280

© 2026, Al-Nasseri, M.N.R., & Al- Rubaani, A.H.H. JES & QU Press. This article is published under the terms of the Creative Commons Attribution Non-Commercial 4.0 International (CC BY-NC 4.0), which permits non-commercial use of the material, appropriate credit, and indication if changes in the material were made. You can copy and redistribute the material in any medium or format as well as remix, transform, and build upon the material, provided the original work is properly cited. https://creativecommons.org/licenses/by-nc/4.0


1.     مقدمة

تشكل القضايا البيئية أكبر تحدٍ يواجه عالمنا المعاصر منذ بداية الثورة الصناعية، وما صاحبها من انفجار سكاني وتطور صناعي هائل نتج عنه العديد من الملوثات والمنتجات الضارة بالبيئة، إضافة إلى السلوكات الاستهلاكية المفرطة التي أدت إلى بروز وتفاقم العديد من المشكلات المهدِّدة لحياة الإنسان ومستقبل بقائه على هذا الكوكب. ومن ثم تمثل القضايا البيئية في سلطنة عُمان إحدى أولوياتها؛ نظرًا لبروز مؤشرات تدل على تزايدها خلال العقود الماضية. فقد كشف التقرير العالمي للضغط على المياه أن سلطنة عُمان تُصنَّف ضمن فئة الدول الأكثر تعرضًا لمخاطر شح المياه (World Resources Institute, 2019). كما توقع التقرير أن ترتفع كمية النفايات في السلطنة من 1.5 مليون طن عام 2012 إلى 1.89 مليون طن عام 2030، وأن تصل كمية نفايات الفرد إلى 1.3 كيلوجرام يوميًا، مما يشكل خطرًا على صحة الأفراد وحياتهم بشكل عام.

ولا شك أن هذه المشكلات البيئية أصبحت هاجسًا مقلقًا لصنّاع القرار على مستوى العالم، وكذلك في السلطنة؛ حيث سعت الدول عبر المنظمات الدولية إلى إدراج القضايا البيئية ضمن أولويات أجنداتها التنموية، وهو ما أكدته مؤتمرات دولية عدة، منها مؤتمر قمة الأرض في ريو دي جانيرو عام (1992)، ومؤتمر القمة العالمي للتنمية المستدامة في جوهانسبرغ عام (2002)، ومؤتمر الأمم المتحدة للتنمية المستدامة (ريو+20) عام (2012). وقد أوصت هذه المؤتمرات بأهمية تعزيز دور التربية في معالجة المشكلات البيئية، وأُعلن عقد التعليم من أجل التنمية المستدامة (2005–2014) (اليونسكو، 2021). كما ركّز تقرير التنمية المستدامة لعام 2023 على الدور التربوي في معالجة القضايا البيئية (الأمم المتحدة، 2020).

وقد اتفقت الأدبيات البيئية ونتائج الدراسات المرتبطة بها على أن السلوك الإنساني هو المسؤول الرئيس عن القضايا البيئية، وأن تعديل هذا السلوك يمثل نقطة التحول نحو استدامة النظام البيئي. ولا يتحقق ذلك إلا من خلال تنمية المعارف والاتجاهات البيئية لدى الأفراد ليصبحوا أكثر إدراكًا لأهمية تحقيق التوازن بين متطلبات الرفاهية التي يسعون إليها وتأثيراتها السلبية على البيئة وما يترتب عليها من تهديد لبقائهم على هذا الكوكب (Byerly et al., 2018). ويرى بعض الباحثين أهمية تعزيز الوعي البيئي لتنمية الإحساس بالمخاطر الناجمة عن تدهور النظام البيئي؛ إذ يشير ميركفا وآخرون إلى ضرورة نشر الوعي البيئي لتمكين الأفراد من تقييم المخاطر واتخاذ الإجراءات التي تحول دون تفاقمها أو معالجتها جذريًا (Mrkva et al., 2019).

ولتحقيق هذا التحول في السلوك البيئي، عُدّت التربية الأداة الأكثر قدرة على إحداثه، بما تمتلكه من إمكانات بشرية ومادية تتمثل في المناهج الدراسية والمعلمين والبيئة الصفية وغير الصفية. ومن هذا المنطلق، ضُمِّنت الموضوعات البيئية في المناهج الدراسية بدرجات متفاوتة، ومن بينها مناهج الدراسات الاجتماعية لما لها من دور في ربط القضايا البيئية بالجوانب السياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية بأبعادها المحلية والدولية (United Nations Educational, 2019).

ويشير هو وسيو إلى أن مناهج الدراسات الاجتماعية قادرة على تناول القضايا البيئية من زوايا متعددة، بما يوضح حجمها وتفاوتها بين الدول، ويبرز الاهتمام الدولي والجدل العالمي حول آليات معالجتها (Ho & Seow, 2015)، الأمر الذي يمكّن الطلبة من إدراك تعقيد هذه القضايا والحاجة إلى تعزيز الالتزام الفردي والمجتمعي والدولي (Chan et al., 2017). وبالإضافة إلى دور الدراسات الاجتماعية في إكساب المعارف والمهارات والقيم والسلوكات البيئية، فإنها تسهم في تنمية بُعد آخر لا يقل أهمية في تشكيل شخصية الفرد وتوجيهها نحو البيئة، ويتمثل في تنمية الحس الجمالي البيئي.

وقد عُرف الحس الجمالي بأنه مشاعر الحب النقية للمكنونات الجمالية في العوالم المحيطة بنا (WordReference, 2021)، كما عُرف الحس الجمالي البيئي بأنه "الانطباع الإيجابي الذي تحدثه حواسنا تجاه ما هو جميل في البيئة من حيث الشكل واللون والتنظيم وفق القيمة الجمالية للمثيرات" (المسلماوي، 2010، ص18). وتبرز أهمية تنمية الحس الجمالي في ضوء ما تزخر به البيئة من جوانب جمالية متنوعة تعكس تباين تضاريس سطح الأرض والتفاعلات بين الظواهر الطبيعية والبشرية وما ينجم عنها. ويظهر الحس الجمالي في مظاهر التجانس بين الظواهر البيئية، كما في حركة الأمواج والرياح، وأصواتها، وأصوات الحيوانات، والطيور. وقد أشارت دراسة ميكونين إلى أن تدريس الحس الجمالي البيئي يسهم في تنمية القيم المعنوية لدى الأفراد ويعزز اكتشاف الطلبة للمكنونات الجمالية في البيئة (Mikkonen, 2018). ويُقاس الحس الجمالي من خلال مهارات التناسب والوحدة والتباين والتناسق والإيقاع والالتزام والحركة (يونس، 2012).

وتشير الأدبيات إلى أن الموضوعات البيئية حظيت باهتمام واسع في الحقل التربوي سعيًا إلى تنشئة أجيال تؤمن بأن الحفاظ على البيئة هو ركيزة بقاء الإنسان على هذا الكوكب، وأن كل فرد يشترك في مسؤولية تدهورها وحمايتها على حد سواء. وفي سبيل تعزيز دور المناهج في تنمية الوعي البيئي، وظفت مستحدثات الثورة الصناعية الرابعة، ومن بينها الواقع الافتراضي المعزز، الذي يُعرّفه هميلتون وآخرون بأنه "بيئة تفاعلية تحاكي العالم الحقيقي وتمكّن المستخدم من التفاعل مع المحتوى والأنشطة المعروضة بفاعلية من خلال التجول والتفاعل مع الخبرات الواقعية" (ترجمة الباحثة) (Hamilton et al., 2021, p.2). ويُستنتج أن الواقع الافتراضي المعزز يمثل بيئة رقمية تحاكي الواقع وتفاعلاته الطبيعية والبشرية، في حين يعمل الواقع المعزز على تدعيم هذا الواقع بمحتوى إضافي من الوسائط المتعددة، مثل الصور والصوت والفيديو والحركة، بما يوسع نطاق التفاعل.

وقد أشارت نتائج دراسات عدة إلى دور الواقع الافتراضي في تنمية السلوكات الصديقة للبيئة، وتعزيز معارف الطلبة واتجاهاتهم نحو القضايا البيئية، وتنمية الوعي البيئي والسلوك الاستباقي، وأوصت بضرورة توسيع نطاق استخدامه لإحداث تغير جذري في سلوكات الطلبة (Fauville et al., 2020; Gustav et al., 2020). كما بينت دراسات أخرى أن من أكبر التحديات التي تواجه تغيير السلوك البيئي وجود فجوة بين السلوك الفعلي وحجم التغيرات البيئية، وأن استخدام الواقع الافتراضي المعزز يسهم في تجسير هذه الفجوة من خلال تمكين الطلبة من معايشة التغيرات بصورة افتراضية مباشرة (Nelson et al., 2018).

ويمكن توظيف الواقع الافتراضي من خلال عدة برامج، من بينها منصة (CoSpaces Edu)، والتي تتيح تنفيذ رحلات محاكاة افتراضية جاذبة وقريبة من الواقع، وتضم نوعين من السيناريوهات: صورًا بزاوية 360 درجة، وبيئات ثلاثية الأبعاد (M. García-Vela et al., 2021). هذا وتمتاز منصة (CoSpaces Edu) بإمكانية إنشاء محتوى ثلاثي الأبعاد وتعديله ليتلاءم مع المنهج وأهداف التدريس، كما تسهم في معالجة بعض أوجه القصور في المناهج من خلال جعلها أكثر تفاعلية وجاذبية، وتتيح إنشاء مكتبة رقمية للمصادر الإلكترونية، والاستفادة من المصادر التي ينشئها المستخدمون الآخرون، مما يوفر فرصًا تعليمية بصرية وحسية تعزز الفهم (Thaneshiny & Yunus, 2019). كما أشار الجندي وآخرون إلى أن المنصة تقدم حلولًا مبتكرة لطلبة السنوات الأولى؛ نظرًا لسهولة استخدامها وإمكانية تصميم السيناريوهات، حيث تمكنهم من فهم العمليات المتعلقة بالدورة المائية بدءًا من التبخر وانتهاءً بالمياه الجوفية والعوامل المؤثرة فيها، وأوصت بتوظيفها في مجالات السياحة المستدامة والدراسات الحقلية والجغرافيا الطبية ودراسة الظواهر الطبيعية (Al-Gindy et al., 2020). وفي ضوء الإمكانات التي يتمتع بها الواقع الافتراضي عمومًا، ومنصة (Edu CoSpaces) على وجه الخصوص، ارتأت الباحثة توظيفها في تنمية المعارف والاتجاهات والحس الجمالي البيئي. وقد تعززت رغبة الباحثة في إجراء هذه الدراسة في ضوء ما أظهرته مؤشرات التقرير الوطني الطوعي لسلطنة عُمان لعام (2019)، إضافة إلى توصيات المؤتمرات الدولية بشأن توظيف التكنولوجيا في التعليم، وتوجهات رؤية عُمان (2040) وأهداف التنمية المستدامة (2030).

2.     مشكلة وأسئلة وأهمية وفرضيات الدراسة

تشكل القضايا البيئية أحد أبرز التحديات التي تهدد الوجود البشري على كوكب الأرض، ولم تعد هذه القضايا مقتصرة على دول بعينها، بل امتدت لتشمل مختلف دول العالم نتيجة التحولات الاقتصادية المتسارعة التي فرضت آثارها البيئية بصورة مباشرة وغير مباشرة. وتعد سلطنة عُمان من بين الدول التي تواجه جملة من المشكلات البيئية، سواء ما يتعلق بالتصحر، أو شح المياه الذي أدى إلى تصنيفها ضمن قائمة الدول الأكثر تعرضًا للضغط المائي، فضلًا عن مشكلات التلوث، وتدهور الأراضي الزراعية، والتملح (المجلس الأعلى للتخطيط، 2019). وفي مواجهة هذه التحديات، حرصت الحكومة على تبني جملة من الإجراءات للحد منها، تمثلت في سن القوانين والتشريعات، وإنشاء مؤسسات تُعنى بالبيئة كوزارة البيئة ثم الهيئة البيئية، إضافة إلى إدماج الموضوعات البيئية ضمن المناهج الدراسية، ومنها مناهج الدراسات الاجتماعية، بهدف تعزيز مستوى المعارف البيئية لدى الطلبة (التوبي، 2012). إلا أن نتائج بعض الدراسات كشفت أن مستوى المعارف البيئية لدى الطلبة ما يزال دون المستوى المأمول، وهو الأمر الذي يستدعي البحث عن آليات تدريسية أكثر فاعلية لمعالجة هذا القصور (اليحيائية، 2012).

وفي هذا السياق، رأت الباحثة في توظيف تقنيات الواقع الافتراضي المعزز، وبخاصة منصة (Edu CoSpaces)، أداةً تعليميةً يمكن أن تسهم في رفع مستوى المعارف والاتجاهات والحس الجمالي البيئي لدى طالبات الصف السادس بسلطنة عُمان، نظرًا لما تتميز به من خصائص تفاعلية قد توفر بيئة تعليمية جاذبة ومحفزة. وقد تعزز هذا التوجه بما أوصت به دراسة نيلسون وآخرون من أهمية استخدام الواقع الافتراضي المعزز في معالجة الفجوة بين المعرفة والسلوك البيئي (Nelson et al., 2018)، إضافة إلى توصيات بعض المؤتمرات بضرورة توظيف التكنولوجيا في التعليم (المؤتمر الدولي الرابع لتقنيات التعليم، 2017). وتتحدد مشكلة البحث في وجود قصور في المعارف والاتجاهات والحس الجمالي البيئي لدى طالبات الصف السادس بسلطنة عُمان، ومن ثم تسعى الدراسة الحالية للإجابة عن الأسئلة الآتية:

1.   ما فاعلية منصة (Edu CoSpaces) في تنمية المعارف البيئية لدى طالبات الصف السادس بسلطنة عُمان؟

2.   ما فاعلية منصة (Edu CoSpaces) في تنمية الاتجاهات البيئية لدى طالبات الصف السادس بسلطنة عُمان؟

3.   ما فاعلية منصة (Edu CoSpaces) في تنمية الحس الجمالي البيئي لدى طالبات الصف السادس بسلطنة عُمان؟

وانطلاقًا من ذلك، تهدف الدراسة إلى الكشف عن مدى فاعلية منصة (Edu CoSpaces) في تنمية المعارف البيئية، والاتجاهات البيئية، والحس الجمالي البيئي لدى طالبات الصف السادس بسلطنة عُمان، في ضوء توظيف تقنيات الواقع الافتراضي المعزز في تدريس الموضوعات البيئية.

هذا، وتبرز أهمية الدراسة في سعيها إلى معالجة الضعف في مستوى المعارف والاتجاهات البيئية لدى الطلبة في سلطنة عُمان، وتقديم نموذج عملي لتوظيف منصة (Edu CoSpaces) في تدريس الموضوعات البيئية بما يخدم معلمي الدراسات الاجتماعية، فضلًا عن إثراء الأدبيات المتعلقة بتدريس القضايا البيئية وتوظيف التقنيات الحديثة، وتسليط الضوء على مهارات الحس الجمالي البيئي في مادة الدراسات الاجتماعية، وهو جانب لم يحظ بالاهتمام الكافي من قبل الباحثين والمعلمين. أما فرضيات الدراسة، فهي كالتالي:

‌أ.      لا يوجد فرق ذو دلالة إحصائية عند مستوى (α ≥ 0.05) بين متوسطي درجات طالبات المجموعة التجريبية اللاتي درسن باستخدام منصة (Edu CoSpaces)، ودرجات طالبات المجموعة الضابطة اللاتي درسن بالطريقة المعتادة، في القياس البعدي لاختبار المعارف البيئية.

‌ب.  لا يوجد فرق ذو دلالة إحصائية عند مستوى (α ≥ 0.05) بين متوسطي درجات طالبات المجموعة التجريبية اللاتي درسن باستخدام منصة (Edu CoSpaces)، ودرجات طالبات المجموعة الضابطة اللاتي درسن بالطريقة المعتادة، في القياس البعدي لاختبار الاتجاهات البيئية.

‌ج.   لا يوجد فرق ذو دلالة إحصائية عند مستوى (α ≥ 0.05) بين متوسطي درجات طالبات المجموعة التجريبية اللاتي درسن باستخدام منصة (Edu CoSpaces)، ودرجات طالبات المجموعة الضابطة اللاتي درسن بالطريقة المعتادة، في القياس البعدي لاختبار الحس الجمالي البيئي.

3.     حدود الدراسة

تتحدد حدود الدراسة الحالية في عدد من الأطر التي تضبط مجالها ونتائجها. فمن حيث الحدود الموضوعية، تقتصر الدراسة على وحدة "النظم البيئية" الواردة في كتاب الدراسات الاجتماعية للصف السادس الأساسي، دون التوسع إلى وحدات دراسية أخرى ضمن المقرر نفسه أو في مواد دراسية مختلفة. أما من حيث الحدود الزمانية، فقد طُبقت الدراسة خلال الفصل الدراسي الثاني من العام الدراسي 2022/2023م، وهو الإطار الزمني الذي جُمعت خلاله البيانات ونُفذت الإجراءات التجريبية. وفيما يتعلق بالحدود البشرية، اقتصرت الدراسة على طالبات الصف السادس الأساسي في محافظة مسقط، دون إشراك طلبة من صفوف دراسية أخرى أو من محافظات مختلفة. أما الحدود المكانية، فقد طُبقت الدراسة في مدرستي أصيلة بنت قيس وعائشة الراسبية، وهما من مدارس التعليم الأساسي الحكومية في محافظة مسقط بسلطنة عُمان.

4.     مصطلحات الدراسة

تتناول الدراسة الحالية التعريفات النظرية والإجرائية لعدد من المصطلحات التي تشكل إطارها المفاهيمي، وهي: الواقع الافتراضي المعزز (Virtual Augmented Reality)، والمعارف البيئية (Environmental Knowledge)، والاتجاهات البيئية (Environmental Attitudes)، والحس الجمالي البيئي (Aesthetic Environmental Sense)، ومنصة (Edu CoSpaces)، إضافة إلى معايير الحس الجمالي البيئي المتمثلة في الاتزان (Stability)، والتناسب (Proportionality)، والوحدة (Unity)، والتنوع (Diversity)، والتناغم (Harmony)، والإيقاع (Rhythm)، الالتزام (Commitment)، والحركة (Movement).

يُعرَّف الواقع الافتراضي المعزز بأنه بيئة تفاعلية تحاكي العالم الحقيقي، ويكون المستخدم أكثر تفاعلًا مع المحتوى، كما يتشارك مع النشاطات المعروضة من خلال التجول والتفاعل، وتقدم بيئات الواقع الافتراضي امتدادًا للخبرات الواقعية الحقيقية (Marougkas et al., 2023 Villegas). كما عُرِّف بأنه تقنية تتيح للمستخدمين رؤية العالم الواقعي في صورة كائنات حاسوبية رسومية توجد في العالم الحقيقي ويمكن التفاعل معها (Villegas et al., 2016). وتعرفه الباحثة الأولى إجرائيًا بأنه بيئة تفاعلية تحاكي النظم البيئية الطبيعية كما هي في الواقع، وتمكّن الطالبات من التفاعل معها بوجود كائنات افتراضية تسهم في توسيع مداركهن المعرفية وتنمية اتجاهاتهن والحس الجمالي البيئي.

أما المعارف البيئية، فقد عُرِّفت بأنها "المعرفة بأهمية البيئة، وكيفية التعامل معها، وضرورة حمايتها والحفاظ على مواردها المختلفة، والتعرف على مشكلاتها، واقتراح الحلول المناسبة لمواجهتها، ومنع ظهور الجديد منها في المستقبل" (الحمادي، 2008، ص 28). وتعرّفها الباحثة الأولى إجرائيًا بأنها حصيلة المعلومات والمعارف التي تكتسبها طالبات الصف السادس من خلال دراسة وحدة "النظم البيئية" في كتاب الدراسات الاجتماعية، وتقاس بالدرجة التي يحصلن عليها في الاختبار المعد لهذا الغرض.

وتُعرَّف الاتجاهات البيئية بأنها مواقف الأفراد والمجتمعات تجاه الطبيعة والنظم البيئية والقضايا البيئية (American Psychological Association, 2021). وترى الباحثة أنها، إجرائيًا، تمثل موقف طالبات الصف السادس تجاه الطبيعة والنظم البيئية والقضايا البيئية، ويُقاس ذلك من خلال مقياس الاتجاهات المستخدم في الدراسة. أما الحس الجمالي البيئي فقد عُرِّف بأنه "الانطباع الإيجابي الذي تحدثه حواسنا تجاه ما هو جميل في البيئة من حيث الشكل واللون والتنظيم وفق القيمة الجمالية للمثيرات" (المسلماوي، 2010، ص18). وتعرّفه الباحثة إجرائيًا بأنه درجة شعور الطالبات بالتناسب والوحدة والتناسق والتباين والإيقاع والالتزام والحركة تجاه النظم والظواهر البيئية، ويُقاس من خلال مقياس الحس الجمالي البيئي.

وفيما يتعلق بمنصة (Edu CoSpaces)، فهي أداة من أدوات الواقع الافتراضي المعزز تُمكّن الطلبة من إنشاء تجارب افتراضية تعتمد على الصور والنصوص، وتسهم في تعزيز الإدراك المكاني لمختلف الأشكال والعناصر (Kelch et al., 2021)، كما تتيح تنفيذ مشاريع فردية أو جماعية (Upadhyay et al., 2023). وتُعرفها الباحثة إجرائيًا على أنها منصة تعليمية تفاعلية يُنفَّذ من خلالها رحلات محاكاة افتراضية جاذبة وقريبة من الواقع، وتتضمن سيناريوهات متعددة مثل الجولات بزاوية (360) درجة، والبيئات ثلاثية الأبعاد، والسرد القصصي، والألعاب التعليمية.

هذا، وتستند الدراسة إلى مجموعة من معايير الحس الجمالي البيئي، أولها الاتزان، الذي يعني أن يكون كل عنصر في موضعه المناسب بما يحقق شعورًا بالراحة النفسية عند إدراكه (Shapshay et al., 2018). وترى الباحثة أن اتزان دورات حياة الكائنات في الطبيعة وتكاملها دون طغيان نوع على آخر يعكس نظامًا بيئيًا دقيقًا، وأن تحقيق الاتزان البيئي يعزز الإحساس بالجمال بعيدًا عن مظاهر التغير المناخي وتدهور الأراضي وفقدان التنوع البيولوجي والكوارث الطبيعية (Hillebrand et al., 2018). أما التناسب، فيشير إلى العلاقة النسبية بين أجزاء التكوينات الطبيعية، حيث تخلق هذه النسب إيقاعًا متكررًا في الأشكال والأحجام يعكس جمال الطبيعة وانسجامها. وترى الباحثة أن الكون قائم على اتزان نسبي دقيق، وأن إدراك النسب بين مكونات الظواهر يسهم في فهمها علميًا وجماليًا. وتتمثل الوحدة في ترابط مكونات الظاهرة الطبيعية حول فكرة كلية واحدة، بحيث يسهم كل عنصر في تحقيق هذه الفكرة دون إخلال بتماسكها (Shapshay et al., 2018)، وترى الباحثة أن مشاهد الطبيعة الخلابة، من أنهار وسهول وحدائق وحقول وطيور، تمثل صورة متكاملة لا يكتمل جمالها إلا بوحدة عناصرها (Jahani et al., 2022). أما التباين والتنوع فيعكسان اختلاف الأشكال والألوان والخصائص داخل البيئة الواحدة، كما في تنوع الثروات البحرية وألوان الأسماك وأحجامها، وهو تنوع يمنح البيئة ثراءً بصريًا وجماليًا (Jahani et al., 2022). ويشير التناغم إلى العلاقات الشكلية والضمنية بين العناصر الطبيعية التي تدركها الحواس، بما يعكس انسجامها وتكامل وظائفها (Tribot et al., 2018). وهو الأمر الذي يتجلى في مشاهد التقاء مياه الأنهار بالبحار بصورة تعكس جمال التداخل دون فقدان خصائص كل منها. أما الإيقاع، فهو التكرار المنتظم لنمط أو شكل يمكن إدراكه سمعيًا أو بصريًا (Shapshay et al., 2018)، ويتجسد في تعاقب الظواهر الطبيعية أو في مشاهد المدرجات الزراعية التي يتكرر فيها النسق الشكلي بصورة متناغمة. ويتصل معيار الالتزام بتغليب المضمون والقوانين المنظمة للظواهر على الشكل الظاهري، كما في انتظام حركة الكواكب وفق قوانين دقيقة، أو انتظام شروق الشمس وغروبها بما يعكس نظامًا كونيًا منضبطًا يدعو إلى التأمل الجمالي. وأخيرًا، تعبّر الحركة عن التفاعل الديناميكي بين الظواهر الطبيعية، مثل دوران الأرض، وجريان الأنهار، وتساقط المطر، وحركة الأمواج، وحركة القمر ((Shapshay et al., 2018). وترى الباحثة أن إدراك هذه الحركية المستمرة يعزز الإحساس بالجمال المرتبط بالحيوية والتجدد في البيئة.

5.     منهج الدراسة

اعتمدت الدراسة الحالية على المنهج شبه التجريبي؛ لملاءمته لطبيعة مشكلة الدراسة وأهدافها، إذ يتيح فحص أثر المتغير المستقل في بيئة تعليمية واقعية مع ضبط نسبي للعوامل المؤثرة. وقد طُبق التصميم القائم على مجموعتين: تجريبية وضابطة، مع إجراء قياس قبلي وبعدي لكلتا المجموعتين، كما يتضح في جدول (1)، المعروض أدناه. ففي مرحلة التطبيق القبلي، التي نُفذت بتاريخ 7/3/2022م، طُبِّق على مجموعتي الدراسة اختبار المعارف البيئية، ومقياس الاتجاهات البيئية، ومقياس الحس الجمالي البيئي، بهدف التحقق من تكافؤ المجموعتين قبل بدء المعالجة التجريبية. ثم خضعت المجموعة التجريبية للمعالجة المتمثلة في تدريس وحدة "النظم البيئية" باستخدام منصة (Edu CoSpaces)، وذلك خلال الفترة من 10/3/2022م إلى 12/4/2022م، في حين درست المجموعة الضابطة الوحدة نفسها بالطريقة المعتادة خلال المدة الزمنية ذاتها. وفي مرحلة التطبيق البعدي، بتاريخ 14/4/2022م، أُعيد تطبيق الأدوات الثلاث نفسها على المجموعتين، وهي اختبار المعارف البيئية، ومقياس الاتجاهات البيئية، ومقياس الحس الجمالي البيئي، وذلك لقياس أثر المعالجة التجريبية ومقارنة نتائج المجموعتين في ضوء المتغيرات التابعة محل الدراسة.

جدول (1): التصميم شبه التجريبي للدراسة

التطبيق القبلي

(7/3/2022م)

مجموعتا الدراسة

نوع المعالجة

(10/3 – 12/4/2022م)

التطبيق البعدي

(14/4/2022م)

اختبار المعارف البيئية + مقياس الاتجاهات البيئية + مقياس الحس الجمالي البيئي

التجريبية

تدريس وحدة "النظم البيئية" باستخدام منصة (Edu CoSpaces)

اختبار المعارف البيئية + مقياس الاتجاهات البيئية + مقياس الحس الجمالي البيئي

الضابطة

تدريس وحدة النظم البيئية بالطريقة المعتادة

5.1 مجتمع الدراسة

تكوّن مجتمع الدراسة من جميع طلبة الصف السادس في مختلف محافظات سلطنة عُمان للعام الدراسي 2022/2023م، والبالغ عددهم نحو 61,000 طالبًا وطالبة، وفق إحصاءات وزارة التربية والتعليم (2023). ويُعد هذا المجتمع الإطار العام الذي تنتمي إليه العينة المختارة للدراسة الحالية. أما عينة الدراسة، فتكوّنت من طالبات الصف السادس الأساسي بمدرسة أصيلة بنت قيس البوسعيدية بولاية السيب في محافظة مسقط للعام الدراسي 2022/2023م، حيث بلغ عددهن (32) طالبة مثّلن المجموعة التجريبية. كما تكوّنت المجموعة الضابطة من (32) طالبة من طالبات الصف السادس بمدرسة عائشة الراسبية للتعليم الأساسي في المحافظة نفسها، ليصبح العدد الكلي لأفراد العينة (64) طالبة. وقد اخُتيِرت المدرستين بأسلوب العينة المقصودة؛ نظرًا لموافقتهما على التعاون مع الباحثة في تطبيق إجراءات الدراسة، إضافة إلى سهولة الوصول إليهما. كما اخُتيِرت شعبة واحدة من الصف السادس في كل مدرسة بطريقة عشوائية. هذا، ويوضح جدول (2) توزيع أفراد العينة وفقًا للمجموعة وعدد الطالبات في كل شعبة.

جدول (2): توزيع أفراد العينة في المجموعتين التجريبية والضابطة

المجموعة الضابطة

المجموعة التجريبية

المجموع

الفصل

الفصل

العدد

العدد

6/2

6/5

32

32

64

5.2 الاعتبارات الأخلاقية

التزمت الباحثة جميع الضوابط والمعايير المرتبطة بأخلاقيات البحث العلمي، حيث حصلت على الموافقة الأخلاقية في فبراير 2022م من قبل المكتب الفني للدراسات والتطوير بوزارة التربية والتعليم بسلطنة عُمان، وذلك بموجب رقم الموافقة (282273798). كما جمعت البيانات خلال الفترة من 7/3/2022م إلى 14/4/2022م. وقد روعيت في تنفيذ الدراسة مبادئ السرية والخصوصية، إذ استُخدمت البيانات لأغراض البحث العلمي فقط، وجرى التعامل معها بصورة جماعية دون الإشارة إلى أسماء الطالبات أو المدارس في عرض النتائج. كما أُبلغت إدارة المدرستين بطبيعة الدراسة وأهدافها وإجراءاتها، والحصول على موافقتهما قبل البدء بالتطبيق. وعليه، تولت المدرسة إشعار أولياء أمور الطالبات بطبيعة الدراسة وأهدافها، والحصول على موافقتهم المسبقة على مشاركة بناتهم في إجراءات البحث. هذا، وحرصت الباحثة على ضمان عدم تعريض الطالبات لأي ضرر نفسي أو أكاديمي، مع التأكيد على أن المشاركة في تطبيق أدوات الدراسة لا تؤثر في تقويمهن الدراسي الرسمي، وأن نتائج الدراسة ستستخدم لأغراض علمية بحتة.

5.3 مواد الدراسة

لتحقيق أهداف الدراسة، اختارت الباحثة الوحدة الدراسية المناسبة، تحت إشراف الباحث الثاني، وبنت محتوى منصة (Edu CoSpaces) في ضوء ما ورد في الأدبيات التربوية والدراسات السابقة (Thaneshiny & Yunus, 2019; Han, 2019; Al-Gindy et al., 2020)، بما يضمن توظيف التقنية بصورة منهجية تتكامل مع أهداف تدريس الدراسات الاجتماعية وتنمية المعارف والاتجاهات والحس الجمالي البيئي.

وقد اخُتيرت وحدة "النظم البيئية" من كتاب الدراسات الاجتماعية للصف السادس الأساسي لعدة اعتبارات تربوية وعلمية؛ إذ يتميز محتوى الوحدة بثرائه المعرفي واحتوائه على مفاهيم وحقائق ومعلومات ترتبط مباشرة بالقضايا البيئية المستهدفة في الدراسة. كما تتسم موضوعات الوحدة بقابليتها للعرض البصري من خلال الصور ومقاطع الفيديو والرسوم البيانية، وهو ما يجعلها مناسبة للتوظيف عبر تقنية الواقع الافتراضي المعزز باستخدام منصة (Edu CoSpaces)، إذ تُفعَّل المنصة كأداة تعليمية مساندة تدعم فهم الطالبات للنظم البيئية بصورة أكثر تفاعلية.

وعليه، أعدّت الباحثة دليلًا للمعلمة للاسترشاد به في تدريس موضوعات وحدة "النظم البيئية" باستخدام منصة (Edu CoSpaces). وقد اشتمل الدليل على مقدمة توضح فلسفته وأهدافه، ومجموعة من الملاحظات العامة المتعلقة بكيفية استخدامه، إضافة إلى عرض موجز لمفهوم الحس الجمالي البيئي المراد تنميته. كما تضمّن الدليل تعليمات عامة لاستخدام المنصة، وتحليلًا لمحتوى الوحدة، وخططًا درسية بلغ عددها خمس عشرة خطة، اشتملت كل منها على أهداف الدرس، والزمن المخصص، والتمهيد، ومصادر التعلم، وسيناريو تنفيذ الدرس عبر المنصة، والمهارات المتوقعة، وأساليب التقويم.

كما أعدّت الباحثة كراسة أنشطة مصاحبة لتدريس موضوعات الوحدة باستخدام منصة (Edu CoSpaces)، بحيث تسهم في تعزيز التفاعل مع المحتوى وتنمية المهارات المستهدفة. وقد أُعد دليل المعلمة وفق مجموعة من المراحل المنهجية، بدأت بالاطلاع على الأدب التربوي المتعلق بمنصة (Edu CoSpaces) واستكشاف إمكانات توظيفها في العملية التعليمية، تلا ذلك تحليل محتوى وحدة "النظم البيئية" تحليلاً دقيقًا، ثم صياغة أهداف الوحدة التعليمية بما يتسق مع متغيرات الدراسة. كما حُددت عناصر المحتوى، متضمنة التمهيد، والتعميمات، والقيم، والمفاهيم، والاتجاهات، وطرائق التدريس، وأساليب التقويم، والأنشطة الصفية، والواجبات المنزلية. وفي المرحلة الأخيرة، عُرض الدليل على مجموعة من المحكمين المتخصصين لإبداء ملاحظاتهم اللغوية والعلمية والأكاديمية. وعليه، أجرت الباحثة تعديلات الحذف أو الإضافة بناء على الملاحظات الواردة.

علاوة على ذلك، استخدمت الباحثة ثلاث أدوات قياس مختلفة، إذ يقيس كل اختبار بُعدًا مستقلًا من أبعاد الدراسة، بما يضمن شمولية القياس ودقته. وهذه الأدوات هي: اختبار المعارف البيئية لقياس الجانب المعرفي، ومقياس الاتجاهات البيئية لقياس البعد الوجداني، واختبار الحس الجمالي البيئي لقياس البعد الجمالي الإدراكي المرتبط بالظواهر البيئية. وبذلك لا يوجد تكرار في الأدوات، وإنما تكامل بينها لقياس المتغيرات التابعة الثلاثة بصورة دقيقة.

في ما يتعلق باختبار المعارف البيئية، فقد أعدته الباحثة في ضوء عدد من الدراسات السابقة (Otto & Pensini, 2017; Zachariou et al., 2020). وبالاستناد إلى تحليل محتوى وحدة "النظم البيئية". وصُمم الاختبار بما يتناسب مع أهداف الوحدة والمستوى العمري والمعرفي لطالبات الصف السادس، مع مراعاة الزمن المخصص لتدريس الموضوعات وأهمية كل موضوع داخل الوحدة. وتكوّن الاختبار من (35) سؤالًا، منها (17) سؤالًا موضوعيًا و(18) سؤالًا مقاليًا. وقد توزعت الأسئلة وفق الوزن النسبي لموضوعات الوحدة، بحيث شمل درس "العوامل المؤدية إلى توزيع النظم البيئية" (3) أسئلة بنسبة (9.5%)، ودرس "بيئة الصحاري" (10) أسئلة بنسبة (28.5%)، ودرس "انجراف التربة" (10) أسئلة بنسبة (28.5%)، ودرس "تدهور النباتات الطبيعية" (12) سؤالًا بنسبة (33.3%)، ليبلغ مجموع الأسئلة (35) سؤالًا تمثل (100%) من محتوى الاختبار. وقد خصصت درجة واحدة لكل سؤال، لتصبح الدرجة الكلية (35) درجة، حيث تُمنح درجة واحدة للإجابة الصحيحة وصفر للإجابة الخاطئة.

أما مقياس الاتجاهات البيئية، فقد بُني في صورته الأولية بالاعتماد على عدد من الدراسات السابقة (Mrkva et al., 2019)، وتكوّن من (22) عبارة موزعة على أربعة محاور هي: الاتجاه نحو البيئة، والاتجاه نحو صيانة التربة، والاتجاه نحو مشكلة استنزاف الموارد الطبيعية، والاتجاه نحو الاستدامة البيئية. واستندت الباحثة في صياغة عبارات المقياس إلى الأدبيات التربوية المرتبطة بالاتجاهات البيئية، واعتمدت نموذج ليكرت الخماسي (Likert) لقياس الاستجابات، حيث تتدرج البدائل بين: موافق بشدة، موافق، محايد، غير موافق، غير موافق بشدة، لما يتيحه من مساحة أوسع للتعبير عن الاتجاهات.

أما اختبار الحس الجمالي البيئي، فقد أعدته الباحثة لقياس المهارات الجمالية المتضمنة في وحدة "النظم البيئية"، مسترشدة ببعض الدراسات السابقة (Subiza-Pérez et al., 2019; Nia et al., 2017)، وبما يتناسب مع المستوى العمري لطالبات الصف السادس. وتكوّن الاختبار من (24) سؤالًا توزعت على مهارات الحس الجمالي المختلفة، بإجمالي (30) درجة. وقد شملت المهارات: الحركة بسؤالين بنسبة (8.3%)، والتناسب بأربعة أسئلة بنسبة (17%)، والتناسق والتناغم بخمسة أسئلة بنسبة (21%)، والإيقاع بسؤال واحد بنسبة (4.2%)، والوحدة بخمسة أسئلة بنسبة (21%)، والالتزام بسؤالين بنسبة (8.3%)، والتباين والتنوع بسؤالين بنسبة (8.3%)، إضافة إلى ثلاثة أسئلة بنسبة (12.5%) تتعلق بالمصطلحات والخلفية العامة. ويعكس هذا التوزيع الوزن النسبي للمهارات الجمالية كما وردت في موضوعات الوحدة، بما يضمن قياسها بصورة متوازنة ومتكاملة. هذا، ويوضح جدول (3) الوزن النسبي لأسئلة اختبار المعارف البيئية وفقًا لموضوعات الوحدة، كما يوضح جدول (4) الوزن النسبي لمحتوى مقياس الحس الجمالي البيئي.

جدول (3): الوزن النسبي لمحتوى اختبار المعارف البيئي

م

عنوان الدرس

الوزن النسبي

عدد الأسئلة

1

العوامل المؤدية إلى توزيع النظم البيئية

9.5%

3

2

بيئة الصحاري

28.5%

10

3

انجراف التربة

28,5%

10

4

تدهور النباتات الطبيعية

33.3%

12

المجموع

100%

35

جدول (4): الوزن النسبي لمحتوى مقياس الحس الجمالي البيئي

مهارات الحس الجمالي البيئي

المهارات التعليمية

عدد الأسئلة

عدد الأسئلة

مجموع الدرجات

مهارة الحركة

تحليل الشكل والإدراك البصري

2

8,3%

2

مهارة التناسب

الإدراك البصري، التفسير والفهم

4

17%

6

مهارة التناسق والتناغم

المعرفة، الإدراك البصري والاستنتاج

5

21%

7

مهارة الإيقاع

الربط

1

4,2%

1

مهارة الوحدة

الإدراك البصري، التمييز، الاستنتاج، الفهم والربط

5

21%

7

مهارة الالتزام

التمييز، التفسير والاستنتاج

2

8,3%

2

مهارة التباين والتنوع

الربط، إدراك الغموض والاستنتاج

2

8,3%

2

مصطلحات وخلفية عامة

المعرفة والفهم

3

12,5%

3

المجموع

-

24

100%

30

5.4 تكافؤ مجموعتي الدراسة

للتأكد من تكافؤ مجموعتي الدراسة قبل بدء المعالجة التجريبية، طبقت الباحثة اختبار المعارف البيئية، ومقياس الاتجاهات البيئية، ومقياس الحس الجمالي البيئي تطبيقًا قبليًا على المجموعتين. وأظهرت نتائج اختبار (ت) للفروق بين المتوسطات وجود فروق دالة إحصائيًا بين المجموعتين في مقياس الاتجاهات البيئية ومقياس الحس الجمالي البيئي، في حين لم تظهر فروق دالة في اختبار المعارف البيئية، كما يتضح في جدول (5). ويشير ذلك إلى عدم تكافؤ المجموعتين في بعض المتغيرات التابعة قبل تنفيذ التجربة. فقد بلغ المتوسط الحسابي للمجموعة التجريبية في اختبار المعارف البيئية (9.59) بانحراف معياري (4.21)، مقابل متوسط (8.38) وانحراف معياري (3.87) للمجموعة الضابطة، وكانت قيمة (ت) = (1.206) عند مستوى دلالة (0.232)، وهي قيمة غير دالة إحصائيًا، مما يدل على تكافؤ المجموعتين في هذا المتغير قبليًا.

أما في مقياس الاتجاهات البيئية، فقد بلغ المتوسط الحسابي للمجموعة التجريبية (3.80) بانحراف معياري (0.60)، مقابل (3.02) بانحراف معياري (0.80) للمجموعة الضابطة، وبلغت قيمة (ت) = (4.396) عند مستوى دلالة (0.000)، وهي دالة إحصائيًا. كما بلغ المتوسط الحسابي للمجموعة التجريبية في مقياس الحس الجمالي البيئي (12.06) بانحراف معياري (3.40)، مقابل (8.38) بانحراف معياري (3.87) للمجموعة الضابطة، وبلغت قيمة (ت) = (4.052) عند مستوى دلالة (0.000)، وهي كذلك دالة إحصائيًا. وتجدر الإشارة إلى أن الدرجة الكلية لاختبار المعارف البيئية بلغت (35) درجة، في حين بلغت الدرجة الكلية لمقياس الحس الجمالي البيئي (30) درجة.

ونظرًا لوجود فروق دالة قبليًا في بعض المتغيرات، فقد قررت الباحثة استخدام تحليل التباين المصاحب (ANCOVA) للإجابة عن السؤالين الأول والثالث، وتحليل التباين المصاحب المتعدد (MANCOVA) للإجابة عن السؤال الثاني، وذلك لضبط أثر القياس القبلي. كما استخدمت اختبار (T-test) لتحديد اتجاه الفروق بين المجموعتين في التطبيق البعدي والمقارنة بين نتائجهما.

جدول (5): المتوسطات الحسابية والانحرافات المعيارية وقيمة (ت) بين متوسطات درجات طالبات مجموعتي الدراسة في التطبيق القبلي لاختبار المعارف البيئية ومقياس الاتجاهات البيئية ومقياس الحس الجمالي البيئي

التطبيق

المجموعة

العدد

المتوسط الحسابي

الانحراف المعياري

درجة الحرية

قيمة (ت)

مستوى الدلالة

اختبار المعارف البيئية

التجريبية

32

9.59

4.21

31

1.206

0.232

الضابطة

32

8.38

3.87

مقياس الاتجاهات البيئية

التجريبية

32

3.80

0.60

4.396

0.000

الضابطة

32

3.02

0.80

مقياس الحس الجمالي البيئي

التجريبية

32

12.06

3.40

4.052

0.000

الضابطة

32

8.38

3.87

*الدرجة الكلية لاختبار المعارف البيئية (35)، الدرجة الكلية لمقياس الحس الجمالي (30)

5 .5 صدق الأدوات

تحققت الباحثة من صدق أدوات الدراسة بعرضها على مجموعة من المحكمين بلغ عددهم (16) محكّمًا من أعضاء هيئة التدريس في قسم المناهج وطرق تدريس الدراسات الاجتماعية بجامعة السلطان قابوس، إضافة إلى عدد من المتخصصين في تقنية المعلومات والبرامج الحاسوبية. وقد هدف عرض الأدوات إلى التحقق من مدى انتماء الفقرات إلى محاورها المقترحة، وملاءمة صياغتها للمستوى العمري والمعرفي لطالبات الصف السادس، فضلًا عن التأكد من سلامة اللغة ووضوحها ودقتها العلمية. وفي ضوء ملاحظات المحكمين، أجرت الباحثة عددًا من التعديلات اللغوية والصياغية والمضمونية، تمثلت في إعادة صياغة بعض الأسئلة لتكون أكثر دقة وسلاسة، مثل تعديل عبارة "ما هي القارة التي توجد فيها الصحراء..." إلى "ما القارة التي توجد فيها الصحراء...". كما صُححت بعض الأخطاء اللغوية، ومن ذلك تعديل "استخدام المنصة لا يتطلب مهارات عالية في التقنية" إلى "استخدام المنصة لا يتطلب مهارات تقنية عالية". كذلك حرصت الباحثة على تبسيط بعض العبارات وتوضيحها بما يتناسب مع الفئة العمرية المستهدفة؛ فعلى سبيل المثال عُدِّلت عبارة "تتميز المنصة بتعدد المحتوى المعروض" إلى "تتميز المنصة بتنوع طرق عرض المحتوى التعليمي مثل: جولات 360 درجة، ومعرض افتراضي، وسرد قصصي، وألعاب، ومحاكاة"، كما عُدِّلت عبارة "تمنح المنصة شهادة تحفيزاً لتفاعل الطلبة" إلى "تمنح المنصة شهادة تحفيزية للطلبة المتفاعلين بصورة مستمرة". وبعد إجراء التعديلات التي أوصى بها المحكمون، أصبحت أدوات الدراسة في صورتها النهائية جاهزة للتطبيق، وذلك بمكوناتها المعتمدة كما يوضحها جدول (6).

جدول (6): أدوات الدراسة، وعدد الأسئلة والفقرات في كل منهم في صورتهم النهائية

م

الأدوات

عدد الأسئلة أو الفقرات

1

اختبار المعارف البيئية

35 سؤالًا

2

اختبار الحس الجمالي البيئي

24 سؤالًا

3

مقياس الاتجاهات البيئية

21 فقرة

المجموع

80

6 .5 ثبات الأدوات

تحققت الباحثة من ثبات أدوات الدراسة بتطبيقها على عينة استطلاعية من خارج العينة الأصلية، بلغ عددها (34) طالبة من مدرسة فيض المعرفة للتعليم الأساسي. وقد هدف هذا الإجراء إلى قياس مدى اتساق الأدوات داخليًا قبل تطبيقها بصورتها النهائية على عينة الدراسة. وحسبت الباحثة معامل الثبات باستخدام معادلة ألفا كرونباخ (Cronbach’s Alpha) لكل أداة على حدة؛ حيث بلغ معامل الثبات لاختبار المعارف البيئية (0.68)، وبلغ معامل ثبات مقياس الاتجاهات البيئية (0.88)، في حين بلغ معامل ثبات اختبار الحس الجمالي البيئي (0.65). وتُعد هذه القيم مقبولة في البحوث التربوية، إذ تشير إلى درجة مناسبة من الاتساق الداخلي تتيح الاعتماد على الأدوات في قياس المتغيرات المستهدفة.

للتخليص تمثلت إجراءات هذه الدراسة في سلسلة من الخطوات المنهجية المتتابعة التي هدفت إلى تحقيق أهدافها بصورة علمية؛ إذ بدأت الباحثة بالرجوع إلى الأدبيات والبحوث السابقة المتعلقة بمنصة (Edu CoSpaces) وتدريس الحس الجمالي البيئي، للاستفادة منها في بناء أدوات الدراسة وإطارها النظري. ثم حللت الوحدة الدراسية الرابعة "النظم البيئية" من منهج الصف السادس للفصل الدراسي الثاني، بهدف تحديد المعارف والاتجاهات ومهارات الحس الجمالي البيئي المتضمنة فيها. وفي ضوء ذلك صممت دليل المعلم لتدريس الوحدة باستخدام منصة (Edu CoSpaces) بما يسهم في تنمية المعارف والاتجاهات والحس الجمالي البيئي، ثم عرضته على مجموعة من ذوي الخبرة والاختصاص لتحكيمه والتأكد من صدقه وإجراء التعديلات اللازمة. كما صممت محتوى تعليميًا ثلاثي الأبعاد على المنصة، وبنت قائمة بمهارات الحس الجمالي البيئي المستهدفة، تمهيدًا لاستخلاص أهم المهارات التي يمكن تنميتها عبر توظيف المنصة. وتزامن ذلك مع بناء أدوات الدراسة، التي تمثلت في اختبار المعارف البيئية، واختبار الحس الجمالي البيئي، ومقياس الاتجاهات البيئية، ثم التحقق من صدقها الظاهري بعرضها في صورتها الأولية على مجموعة من الخبراء والمتخصصين في المناهج وطرق التدريس وتقنيات التعليم، وإجراء التعديلات المقترحة. كما تحققت الباحثة من ثبات الأدوات من خلال تطبيقها على عينة استطلاعية من خارج عينة الدراسة. وبعد ذلك حصلت على الموافقة الرسمية من المكتب الفني للدراسات والتطوير بوزارة التربية والتعليم لتسهيل تنفيذ الدراسة ميدانيًا، ثم اختُيرت عينة الدراسة من طالبات الصف السادس في مدرستي التطبيق بصورة عشوائية، حيث درست معلمة المجموعة التجريبية، وأخرى المجموعة الضابطة. وتم التأكد من تكافؤ المجموعتين في القياس القبلي للمعارف والاتجاهات والحس الجمالي البيئي، ثم تطبيق أدوات الدراسة قبليًا، تلا ذلك تنفيذ التجربة التي استمرت شهرًا، حيث دُرست الوحدة باستخدام منصة (Edu CoSpaces) للمجموعة التجريبية، وبالطريقة المعتادة للمجموعة الضابطة. وبعد انتهاء التجربة، أُعيد تطبيق أدوات الدراسة بعديًا، ثم أُدخلت البيانات إلى برنامج (SPSS) لتحليلها باستخدام المعالجات الإحصائية المناسبة، وصولًا إلى استخلاص النتائج ومناقشتها، وصياغة مجموعة من المقترحات والتوصيات في ضوء ما أسفرت عنه الدراسة.

بقي القول إنه من جملة إجراءات الدراسة التي اعتمدتها هذه الدراسة وضعَ معايير واضحة لتفسير النتائج وعدم الاكتفاء بعرض القيم الرقمية المجردة. وعليه، اعتُمِدت الحدود الفعلية للفئات المستندة إلى التدرج الخماسي لمقياس ليكرت (Likert) بوصفها معيارًا للحكم على متوسطات مقياس الاتجاهات البيئية، إذ يمكن تحديد مستوى الاتجاه بدقة (إيجابي مرتفع، إيجابي، متوسط، سلبي، سلبي منخفض)، بدل الاكتفاء بذكر المتوسط الحسابي فقط، كما هو موضح في جدول (7). كما اعتُمِد معيار مربع إيتا (η˛) لقياس حجم الأثر الناتج عن تدريس وحدة "النظم البيئية" باستخدام منصة (Edu CoSpaces) في تنمية المعارف البيئية والحس الجمالي البيئي لدى طالبات المجموعة التجريبية في التطبيق البعدي. ولحساب حجم الأثر، استخدمت الباحثة معادلة كوهين المعتمدة على قيمة (ت) ودرجة الحرية، وذلك وفق المعادلة التالية:

إذ تشير (t˛) إلى تربيع قيمة (ت)، وتمثل (df) درجة الحرية. وقد فُسرت قيم مربع إيتا في ضوء الحدود المبينة في جدول (8)، والتي تصنف حجم الأثر إلى صغير أو متوسط أو كبير وفقًا للقيم المحسوبة.

جدول (7): الحدود الفعلية للفئات بناءً على التدرج الخماسي لقياس الاتجاهات البيئية لطالبات المجموعة التجريبية

مستوى الاتجاه

المتوسط الحسابي

إيجابي مرتفع

4.2-5

إيجابي

3.4-4.19

متوسط

2.26-3.39

سلبي

1.8-2.59

سلبي منخفض

1-1.79

جدول (8): معيار الحكم على مربع إيتا

القيمة

الحدود

كبيرة

0.14 فأكثر

متوسطة

0.06 – أقل من 0.14

صغيرة

0.01 – أقل من 0.06

6.     المناقشة

6.1 مناقشة النتائج المتعلقة بالسؤال الأول

ونصه: ما فاعلية منصة (Edu CoSpaces) في تنمية المعارف البيئية لدى طالبات الصف السادس؟

للإجابة عن هذا السؤال، وللتحقق من صحة الفرضية المنبثقة عنه والتي تنص على أنه "لا يوجد فرق ذو دلالة إحصائية عند مستوى (α ≥ 0.05) بين متوسطي درجات طالبات المجموعة التجريبية التي استخدمت منصة (Edu CoSpaces)، ودرجات طالبات المجموعة الضابطة التي درست بالطريقة المعتادة في القياس البعدي لاختبار المعارف البيئية"، جرى تحليل النتائج كما يوضحها جدول (9)، والذي يتضح منه أن متوسط أداء طالبات المجموعة التجريبية في اختبار المعارف البيئية البعدي بلغ (23.69)، في حين بلغ المتوسط الحسابي للمجموعة الضابطة (18.09)، مما يشير إلى وجود فرق ظاهري بين المجموعتين لصالح المجموعة التجريبية. ولتحديد ما إذا كان هذا الفرق ذا دلالة إحصائية عند مستوى (α ≥ 0.05)، أُجري تحليل التباين المشترك المصاحب (ANCOVA)، وذلك لضبط أثر التطبيق القبلي، وجاءت النتائج كما يوضحها جدول (10)، الذي تُظهر نتائجه وجود فرق ذي دلالة إحصائية عند مستوى (α ≥ 0.05) بين المتوسطين الحسابيين لدرجات طالبات المجموعتين في الاختبار البعدي يُعزى إلى أثر التدريس؛ إذ بلغت قيمة (ف) المحسوبة (14.74) عند مستوى دلالة (<0.001)، وهي قيمة دالة إحصائيًا.

ولتحديد اتجاه الفرق، حُسبت المتوسطات الحسابية المعدلة كما يوضح جدول (11)، حيث بلغ المتوسط الحسابي المعدل للمجموعة التجريبية (23.59)، مقابل (18.19) للمجموعة الضابطة، بفارق قدره (5.4) درجات لصالح المجموعة التجريبية. وبذلك تُرفض الفرضية الصفرية وتُقبل الفرضية البديلة التي تشير إلى وجود فرق ذي دلالة إحصائية يُعزى لاستخدام منصة (Edu CoSpaces) لصالح المجموعة التجريبية. كما بلغ حجم الأثر (مربع إيتا) (0.19)، وهو يُعد أثرًا كبيرًا وفق معيار كوهين (Cohen, 1988).

وتُعزى هذه النتيجة إلى الخصائص التي تتميز بها منصة (Edu CoSpaces)، مثل سهولة الاستخدام ومرونة توظيفها في عرض المحتوى، مما أتاح للمعلمة تنويع طرائق التدريس والأنشطة التعليمية. كما وفرت المنصة بيئة تفاعلية مكّنت الطالبات من التعامل مع المفاهيم البيئية بصورة مرئية وتطبيقية، وهو ما يتفق مع ما توصلت إليه دراسة الجندي وآخرون بشأن دور الواقع الافتراضي في تعزيز التفاعل مع محتوى الدروس، مثل دروس الدورة المائية، وإتاحة الفرصة للطلبة لإجراء تغييرات افتراضية على بعض المتغيرات كدرجة الحرارة والرطوبة وتأثيرها في الظواهر البيئية (Al-Gindy et al., 2020).

كما ساعدت المنصة في تحسين مستوى اكتساب المعارف البيئية من خلال مراعاة الفروق الفردية، وتقديم المادة العلمية بصورة مبسطة وواضحة، خاصة فيما يتعلق بالمفاهيم المجردة والمعقدة التي يصعب على الطالبات تكوين صورة ذهنية عنها. وتؤكد الأدبيات وجود صعوبات في تدريس هذه المفاهيم في الدراسات الاجتماعية، في حين تتيح البيئات الافتراضية عرضها بطريقة مرئية تفاعلية تسهم في التدرج في الفهم (García-Vela et al., 2021). كذلك يمكن إرجاع هذه النتيجة إلى دور المنصة في معالجة جوانب القصور في عرض الموضوعات البيئية في الكتاب المدرسي، الذي قد يتسم بالجمود أو محدودية الوسائط البصرية. فقد أتاحت المنصة عرضًا حديثًا وجذابًا للمعلومات، مع إمكانية التفاعل مع الظواهر المدروسة، كإحداث تغييرات في درجات الحرارة وملاحظة أثرها على الضغط الجوي وحركة الرياح والرطوبة، وذلك من خلال رحلات المحاكاة الافتراضية والبيئات ثلاثية الأبعاد والسرد القصصي، وهو ما أشارت إليه أيضًا دراسة كيلش وآخرون (Kelch et al., 2021).

وقد تُعزى النتيجة كذلك إلى قدرة المنصة على تقليص الفروق الفردية بين الطالبات، كما تشير الانحرافات المعيارية، مما يدل على تحسن عام في أداء أفراد المجموعة التجريبية. وتنسجم هذه النتيجة مع ما أوردته بعض الأدبيات حول دور المنصة في تعزيز الفهم الأكاديمي وتحفيز الدافعية ومراعاة الفروق الفردية (Murugan & Yunus, 2019). وعند مقارنة هذه النتائج بالدراسات السابقة التي تناولت استخدام منصة (Edu CoSpaces) (مثل: Han, 2019; Al-Gindy et al., 2020)، يتضح اتفاقها في التأكيد على فاعلية المنصة في تمكين الطلبة من فهم المشكلات البيئية، سواء كانت بسيطة أم معقدة، مثل قضايا النفايات، وتغير المناخ، والانبعاثات الكربونية، والمدينة الصديقة للمناخ، والحياة البرية، ونشأة الأرض.

جدول (9): المتوسطات الحسابية والانحرافات المعيارية للمقارنة لأداء
مجموعتي الدراسة على اختبار المعارف البيئية القبلي والبعدي

المجموعة

العدد

الدرجة الكلية للمقياس

القبلي

البعدي

المتوسط الحسابي

الانحراف المعياري

المتوسط الحسابي

الانحراف المعياري

تجريبية

32

35

9.95

4.21

23.69

5.19

ضابطة

32

8.38

3.87

18.09

5.90

جدول (10): نتائج تحليل التباين المشترك المصاحب (ANCOVA) للفرق بين متوسطي
تحصيل مجموعتي الدراسة على اختبار المعارف البيئية البعدي

مصدر التباين

حجم الأثر (مربع إيتا)

مستوى الدلالة

قيمة ف

متوسط المربعات

مجموع المربعات

التطبيق القبلي

24.58

124.58

0.79

0.376

-

التطبيق البعدي

456.53

456.53

14.74

<0.001

0.19

الخطأ

1889.01

30.97

-

-

-

جدول (11): المتوسطان الحسابيان والانحرافان المعياريان المعدلان
لتحصيل مجموعتي الدراسة على اختبار المعارف البيئية البعدي

المجموعة

المتوسط الحسابي المعدل

الانحراف المعياري المعدل

التجريبية

0.989

23.59

الضابطة

0.989

18.19

6.2 مناقشة النتائج المتعلقة بالسؤال الثاني

ونصه: ما فاعلية منصة (Edu CoSpaces) في تنمية الاتجاهات البيئية لدى طالبات الصف السادس الأساسي؟

للتحقق من صحة الفرضية التي تنص على أنه "لا يوجد فرق ذو دلالة إحصائية عند مستوى (α ≥ 0.05) بين متوسطي استجابات طالبات المجموعة التجريبية التي استخدمت منصة (Edu CoSpaces)، واستجابات طالبات المجموعة الضابطة التي درست بالطريقة المعتادة في التطبيق البعدي لمقياس الاتجاهات البيئية"، طُبق مقياس الاتجاهات البيئية على طالبات المجموعتين، وحُسبت المتوسطات الحسابية والانحرافات المعيارية، كما هو موضح في جدول (12). وقد أظهرت النتائج وجود فروق ظاهرية بين متوسطات استجابات طالبات المجموعتين في التطبيقين القبلي والبعدي يُعزى إلى طريقة التدريس. وللتأكد من دلالة هذه الفروق ومصدرها، استُخدم تحليل التباين المتعدد المصاحب (MANCOVA)، إذ حُسبت قيم (ف) استنادًا إلى قيمة ويلكس لامبدا (Wilks’ Lambda)، كما هو مبين في جدول (13). وتشير النتائج إلى وجود فرق ذي دلالة إحصائية عند مستوى (α ≥ 0.05)، يُعزى لطريقة التدريس باستخدام منصة (Edu CoSpaces).

ولبيان اتجاه الفروق، استُخدم تحليل التباين المتعدد المصاحب، كما يظهر في جدول (14)، حيث بلغت قيمة (ف) المحسوبة (9.74) عند مستوى دلالة (<0.003)، مما يدل على وجود فرق دال إحصائيًا في التطبيق البعدي لمقياس الاتجاهات البيئية يُعزى إلى أثر طريقة التدريس. كما حُسبت المتوسطات الحسابية المعدلة والانحرافات المعيارية المعدلة، كما في جدول (15)، حيث بلغ المتوسط الحسابي المعدل للمجموعة التجريبية (4.13)، مقابل (3.76) للمجموعة الضابطة، بفارق قدره (0.37) درجة لصالح المجموعة التجريبية. وبذلك تُرفض الفرضية الصفرية وتُقبل الفرضية البديلة التي تشير إلى وجود فروق ذات دلالة إحصائية تُعزى لاستخدام منصة (Edu CoSpaces) لصالح المجموعة التجريبية. كما بلغ حجم الأثر (0.14)، وهو يُعد كبيرًا وفق معيار كوهين (Cohen, 1988).

وتُعزى هذه النتيجة إلى طبيعة مكونات الاتجاهات البيئية، التي تتشكل عادة من خلال المعارف المكتسبة، والمواقف الواقعية التي يتعرض لها الفرد، والخبرات الحياتية التي يمر بها. وقد أتاحت منصة (Edu CoSpaces) هذه الجوانب مجتمعة؛ إذ وفرت محتوى معرفيًا ثريًا، وعرضت أمثلة واقعية لقضايا بيئية في مناطق مختلفة من العالم، وأبرزت معاناة المجتمعات المتضررة، كما ربطت الموضوعات بحياة الطالبات اليومية، مما أسهم في تكوين اتجاهات إيجابية لديهن. وتتفق هذه النتيجة مع ما توصلت إليه دراسة زاخاريو وآخرون من أن الاتجاهات تتشكل عبر المعرفة والتأثر بالواقع والخبرات الشخصية (Zachariou et al., 2020). كما يمكن تفسير هذه النتيجة بدور النماذج التفاعلية والصور الرقمية عالية الجودة في تعزيز تقدير الطلبة لجماليات الطبيعة، وهو ما يسهم في تقوية الحس البيئي والشعور بالمسؤولية تجاهها (Liu et al., 2023)، مما يؤكد إمكانات منصة (Edu CoSpaces) في تنمية الاتجاهات البيئية عند توظيفها بصورة منهجية مستمرة. ومن العوامل التي عززت هذه النتيجة قدرة المنصة على عرض محتوى ثلاثي الأبعاد وخرائط تفاعلية، مثل توضيح المناطق التي تعاني من إزالة الغابات وآثار ذلك على انجراف التربة وانقراض الكائنات الحية. كما أسهم عرض قضايا استنزاف المياه والتصحر، وربطها بأمثلة من البيئة العُمانية وبيئات أخرى، في تجويد وعي الطالبات وتعزيز اتجاهاتهن الإيجابية. وتتفق هذه النتائج مع ما أشارت إليه دراسة ثانيشيني ويونس حول دور المنصة في ربط القضايا البيئية بالواقع بما يعزز التأثر النفسي وتكوين الاتجاهات (Thaneshiny & Yunus, 2019). كذلك أسهم توضيح مشكلة تدهور الغطاء النباتي وأسبابها وآثارها وآليات معالجتها في تعزيز إدراك الطالبات لأهمية هذه الموارد بيئيًا وتنمويًا، وتكوين اتجاهات إيجابية نحو الجهود الحكومية للحد من الممارسات الضارة، وهو ما يتفق مع نتائج دراسات أخرى (Dyulicheva & Glazieva, 2021). كما أن تجسيد الشخصيات الكرتونية في بيئات المحاكاة، وإظهار أثر زراعة الأشجار على المدى البعيد، أوجد جوًا من التفاعل والحماس، وعزز اهتمام الطالبات بقضايا البيئة وأهمية الغطاء النباتي في إنتاج الأكسجين ودعم ثقافة المدن الخضراء، وهو ما تؤيده بعض الأدبيات التي تشير إلى دور منصة (Edu CoSpaces) في تعزيز اتجاهات الطلبة (Santoianni et al., 2021).

جدول (12): المتوسطات الحسابية والانحرافات المعيارية لاستجابات طالبات مجموعتي الدراسة
في التطبيق القبلي والبعدي لمقياس الاتجاهات البيئية

البعد

العينة

التطبيق القبلي

التطبيق البعدي

المتوسط الحسابي

الانحراف المعياري

المتوسط الحسابي

الانحراف المعياري

الاتجاه نحو بيئة الصحاري

تجريبية

3.68

0.74

3.84

0.61

ضابطة

2.82

0.80

3.55

0.50

الاتجاه نحو صيانة التربة

تجريبية

3.73

0.79

4.16

0.62

ضابطة

2.78

1.10

3.60

0.68

الاتجاه نحو مشكلة استنزاف الموارد الطبيعية

تجريبية

3.93

0.58

4.32

0.52

ضابطة

3.05

1.04

3.63

0.79

الاتجاه نحو الاستدامة البيئية

تجريبية

3.84

0.70

4.29

0.41

ضابطة

3.26

0.85

3.95

0.61

الكلي

تجريبية

3.80

0.60

4.16

0.39

ضابطة

3.02

0.80

3.73

0.44

جدول (13): نتائج تحليل التباين المتعدد (MANCOVA) لاستجابات الطالبات
لمقياس الاتجاهات البيئية
في التطبيق البعدي

مصدر التباين

قيمة ويلكس لمبدا

قيمة ف المحسوبة

درجات الحرية

درجة حرية الخطأ

قيمة الاحتمال

الضابطة

0.96

0.45

5

57

0.040

التجريبية

0.82

2.42

5

57

0.180

جدول (14): نتائج تحليل التباين المتعدد (MANCOVA) لدلالة الفروق بين المجموعة التجريبية
والمجموعة الضابطة على
مقياس الاتجاهات البيئية في التطبيق البعدي

مصدر التباين

الاتجاهات

مجموع المربعات

متوسط المربعات

ف

قيمة الاحتمال

مربع إيتا

المجموعة الضابطة

الاتجاه نحو بيئة الصحاري

0.10

0.10

0.34

0.563

-

الاتجاه نحو صيانة التربة

0.77

0.77

1.84

0.180

-

الاتجاه نحو مشكلة استنزاف الموارد الطبيعية

0.51

0.51

1.15

0.288

-

الاتجاه نحو الاستدامة البيئية

0.06

0.06

0.22

0.644

-

الكلي

0.22

0.22

1.29

0.261

-

المجموعة التجريبية

 

الاتجاه نحو بيئة الصحاري

0.73

0.73

2.34

0.131

-

الاتجاه نحو صيانة التربة

2.36

2.36

5.64

0.021

0.08

الاتجاه نحو مشكلة استنزاف الموارد الطبيعية

4.21

4.21

9.47

0.003

0.13

الاتجاه نحو الاستدامة البيئية

1.14

1.14

4.16

0.046

0.06

الكلي

1.69

1.69

9.74

0.003

0.14

المجموعة التجريبية

 

الاتجاه نحو بيئة الصحاري

18,93

0,31

 

الاتجاه نحو صيانة التربة

25,54

0,42

الاتجاه نحو مشكلة استنزاف الموارد الطبيعية

27,14

0,44

الاتجاه نحو الاستدامة البيئية

16,72

0,27

المجموع

0,17

10,58

جدول (15): المتوسطان الحسابيان والانحرافان المعياريان المعدلان
لتحصيل مجموعتي الدراسة على اختبار المعارف البيئية البعدي

البعد

العينة

التطبيق البعدي

المتوسط الحسابي المعدل

الانحراف المعياري المعدل

الاتجاه نحو بيئة الصحاري

تجريبية

3.82

0.106

ضابطة

3.57

0.106

الاتجاه نحو صيانة التربة

تجريبية

4.10

0.123

ضابطة

3.66

0.123

الاتجاه نحو مشكلة استنزاف الموارد الطبيعية

تجريبية

4.27

0.127

ضابطة

3.86

0.127

الاتجاه نحو الاستدامة البيئية

تجريبية

4.27

0.100

ضابطة

3.96

0.100

الكلي

تجريبية

4.13

0.079

ضابطة

3.76

0.079

6.3 مناقشة نتائج السؤال الثالث

ونصه: ما فاعلية منصة (Edu CoSpaces) في تنمية الحس الجمالي البيئي لدى طالبات الصف السادس؟

للإجابة عن هذا السؤال، وللتحقق من صحة الفرضية التي تنص على أنه "لا يوجد فرق ذو دلالة إحصائية عند مستوى (α ≥ 0.05) بين متوسطي درجات طالبات المجموعة التجريبية التي استخدمت منصة (Edu CoSpaces) ودرجات طالبات المجموعة الضابطة التي درست بالطريقة المعتادة في القياس البعدي لاختبار الحس الجمالي البيئي"، طُبّق مقياس الحس الجمالي البيئي على طالبات المجموعتين التجريبية والضابطة، وحُسبت المتوسطات الحسابية والانحرافات المعيارية كما يوضح جدول (16)، والذي تُظهر نتائجه أن متوسط أداء المجموعة التجريبية في التطبيق البعدي بلغ (19.91)، في حين بلغ متوسط أداء المجموعة الضابطة (18.41)، مما يشير إلى وجود فرق ظاهري بسيط بين المجموعتين. وللتحقق من دلالة هذا الفرق إحصائيًا، طُبق تحليل التباين المصاحب (ANCOVA) كما يظهر في جدول (17)؛ إذ بلغت قيمة (ف) لطريقة التدريس (1.93) عند مستوى دلالة (0.170)، وهي قيمة غير دالة إحصائيًا عند مستوى (α ≥ 0.05)، مما يدل على عدم وجود فرق ذي دلالة إحصائية بين المجموعتين في تنمية الحس الجمالي البيئي، وبالتالي قبول الفرضية الصفرية.

ويمكن تفسير هذه النتيجة في ضوء طبيعة الحس الجمالي البيئي ذاته، إذ تشير الأدبيات إلى أنه ينمو من خلال إدراك الفرد لما يحيط به من مظاهر الجمال في البيئة، ويتشكل عبر الشعور الداخلي والتفاعل اليومي مع المناظر الطبيعية (Shin, 2020). ونظرًا لأن طالبات المجموعتين يتفاعلن مع الطبيعة ويعشن في بيئة واحدة، فإنهن جميعًا يتأثرن بجمال الطبيعة وتناغمها من خلال الحواس المختلفة كالبصر والسمع واللمس والشم، وهي حواس تسهم في تكوين المدركات الجمالية تدريجيًا (Kauka, 2019) (السعود وآخرون، 2017). كما قد تُعزى النتيجة إلى أن كلتا المجموعتين تعرضتا للمحتوى التعليمي نفسه في وحدة "النظم البيئية"، وتضمن هذا المحتوى صورًا وأمثلة من واقع البيئة المحلية والعالمية، مما أتاح خبرات معرفية وبصرية مشتركة أسهمت في تنمية الحس الجمالي لدى الطالبات بالقدر ذاته. ويتفق ذلك مع ما أشارت إليه دراسة جونغ وآخرون حول دور الانغماس والتفاعل مع الطبيعة في إدراك جماليات البيئة (Jong et al., 2017)، وكذلك مع ما ذكره برادي وبرايورمن أن الحس الجمالي ينمو إذا توفرت بيئة حاضنة تتيح مشاهدة الظواهر عبر الصور أو مقاطع الفيديو أو الوسائط الرقمية (Brady & Prior, 2020)، وهي وسائل تُستخدم في التدريس سواء في الطريقة المعتادة أو عند توظيف المنصات الرقمية. كذلك يُمكن إرجاع النتيجة إلى طبيعة عرض وحدة "النظم البيئية" التي تتضمن موضوعات غنية بصريًا، مثل توزيع النظم البيئية، والصحاري الحارة، وانجراف التربة، وتدهور النباتات الطبيعية، والرعي الجائر، وهي موضوعات بطبيعتها تثير الإدراك الجمالي عند عرضها بصريًا. وتتفق هذه النتيجة مع ما أشارت إليه بعض الدراسات من أن الحس الجمالي البيئي ينمو عندما تتاح للطلبة فرصة مشاهدة الظواهر بصريًا، سواء في البيئات التقليدية أو الرقمية (Wang et al., 2022). كما أن معلمات الدراسات الاجتماعية يوظفن الصور والأفلام والأمثلة الواقعية بصورة متكررة في الصف، وهو ما يسهم في إثارة الدهشة والخيال وتعزيز التفاعل الوجداني لدى الطلبة، وهو ما أكدته دراسة (أحمد، 2021) حول دور المعلم في تنمية الحس الجمالي من خلال الوسائط البصرية. ويؤيد ذلك أيضًا ما توصلت إليه دراسة (السعود وآخرون، 2017) من أن الحس الجمالي يمكن تنميته في بيئات التعلم التقليدية والحديثة على حد سواء، إذا ما توفرت محفزات بصرية وجمالية مناسبة، كما أن التفاعل مع بيئات تعلم غنية بصريًا يعزز الإدراك الجمالي والتفكير التأملي (Jacobson, 2022).

وعلى الرغم من أن منصة (Edu CoSpaces) تُعد منصة تعليمية رقمية تفاعلية، فإن تأثيرها في تنمية الحس الجمالي قد لا يختلف كثيرًا عن أثر الوسائط البصرية المستخدمة في الطريقة المعتادة، خاصة إذا كانت كلتا الطريقتين توفران خبرات بصرية غنية. ويتفق ذلك مع ما أشار إليه (Liu et al., 2021) من أن المنصات التفاعلية تسهم في تعزيز الوعي الجمالي البيئي، غير أن هذا التأثير قد يكون متقاربًا مع البيئات التعليمية التي تعتمد على عرض الصور والمواد المرئية بصورة فعّالة.

جدول (16): المتوسطات الحسابية والانحرافات المعيارية للمقارنة
لأداء مجموعتي الدراسة على مقياس الحس الجمالي البيئي القبلي والبعدي

المجموعة

العدد

الدرجة الكلية للمقياس

القبلي

البعدي

المتوسط الحسابي

الانحراف المعياري

المتوسط الحسابي

الانحراف المعياري

تجريبية

32

25

13.06

3.40

19.91

3.95

ضابطة

32

8.38

3.87

18.41

3.22

جدول (17): نتائج تحليل التباين المشترك المصاحب (ANCOVA) للفروق
بين متوسطي تحصيل مجموعتي الدراسة على مقياس الحس الجمالي البيئي البعدي

مصدر التباين

مجموع المربعات

متوسط المربعات

ف

(61.1)

مستوى الدلالة

حجم الأثر

(مربع إيتا)

التطبيق البعدي

18.57

18.57

1.44

0.234

-

المجموعة

24.85

24.85

1.93

0.170

030

الخطأ

785.86

12.88

 

 

 

7.     خاتمة

في ضوء ما أسفرت عنه الدراسة الحالية من نتائج، نرى أن توظيف منصة (Edu CoSpaces) في تدريس وحدة "النظم البيئية" قد أسهم بفاعلية في تنمية المعارف والاتجاهات البيئية لدى طالبات الصف السادس، الأمر الذي يستدعي إعادة النظر في طرائق عرض محتوى الدراسات الاجتماعية بما يتلاءم مع المستجدات التكنولوجية. ومن هذا المنطلق، نوصي بضرورة تطوير مناهج الدراسات الاجتماعية وتحديثها من خلال بناء نماذج ثلاثية الأبعاد قائمة على تقنية الواقع الافتراضي المعزز عبر منصة (Edu CoSpaces)، وفق أسس علمية تربوية وتحت إشراف مختصين في المناهج وتقنيات التعليم، بما يضمن توظيف التقنية بصورة منهجية وهادفة.

كما نؤكد أهمية تضمين المناهج أشكالًا ومخططات وصورًا عالية الوضوح للظواهر الطبيعية، مع مراعاة الإخراج الفني من حيث الأبعاد والألوان وتفاصيل الشكل في الدروس والأنشطة والتدريبات، بما يسهم في تعزيز مهارات الحس الجمالي البيئي. فالمفاهيم المجردة، كالتضاريس والظواهر المناخية والنظم البيئية، تصبح أكثر وضوحًا عندما تُعرض بصيغة ثلاثية الأبعاد، وهو ما يعزز قدرة الطلبة على تحليل الظواهر البيئية بنسبة تصل إلى 75% مقارنة بالطرائق التقليدية المعتمدة على النصوص فقط (Jacobson & Fisher, 2020).

وتوصي الدراسة الحالية كذلك بتوجيه اهتمام الجهات المختصة في دائرة تقنيات التعليم بوزارة التربية والتعليم نحو توفير الأجهزة والتجهيزات اللازمة لعرض برمجيات الواقع الافتراضي المعزز، وعلى رأسها منصة (Edu CoSpaces) في جميع المدارس والفصول الدراسية، بما يضمن استمرارية توظيفها في العملية التعليمية. كما تؤكد الدراسة أهمية تدريب المعلمين في المدارس الحكومية والخاصة على الاستخدام المنهجي المقصود للمنصة ضمن برامج التأهيل والتدريب، وتنمية اتجاهاتهم نحو البيئة بما يعزز قدرتهم على نقل هذه الاتجاهات إلى طلبتهم. وفي هذا السياق، نُشجع المعلمين على الاستفادة من دليل المعلم المُعد في الدراسة الحالية بوصفه إطارًا منظمًا لتوظيف المنصة بفاعلية.

وفي ما يتعلق بالحس الجمالي البيئي، نوصي بضرورة تخصيص وقت أطول لتنمية مهاراته ضمن مادة الدراسات الاجتماعية، نظرًا لكونه بُعدًا يرتبط بالمشاعر والإدراك الحسي ويتطلب معايشة ممتدة وتفاعلًا مستمرًا مع الجوانب الجمالية في البيئة الطبيعية. أما فيما يخص المقترحات البحثية المستقبلية، فنقترح إجراء دراسات تتناول فاعلية منصة (Edu CoSpaces) في تنمية مهارات الاقتصاد الأخضر، ودراسات أخرى تبحث في دورها في تنمية مهارات القرن الحادي والعشرين. كما نقترح إجراء دراسة وصفية حول مستوى وعي معلمي الدراسات الاجتماعية بمنصة (Edu CoSpaces)، ومدى توظيفهم لها في الممارسة الصفية. وبالنظر إلى عدم وجود فروق دالة في تنمية الحس الجمالي البيئي باستخدام متغير المنصة، نوصي بإجراء دراسات تستكشف مداخل وأساليب أخرى يمكن أن تسهم بصورة أكثر فاعلية في تنمية هذا البعد الجمالي لدى الطلبة.

المراجع

أولًا: العربية

الأمم المتحدة. (2020). تقرير أهداف التنمية المستدامة 2030، استرجع بتاريخ: 1/12/2021. https://www.un.org/sustainabledevelopment/ar/sustainable-development-goals/

التوبي، أحمد. (2012). درجة تضمين كتب الدراسات الاجتماعية للصفوف (5-10) بسلطنة عمان لأبعاد التربية الوقائية من الكوارث الطبيعية ]رسالة ماجستير غير منشورة[. كلية التربية، جامعة السلطان قابوس.

الحمادي، فاطمة. (2008). المعرفة البيئية لدي معلمي العلوم في سلطنة عمان] رسالة ماجستير غير منشورة[. جامعة اليرموك، المملكة الأردنية الهاشمية.

السعود، خالد محمد ومحمد، أميرة وسعودي، عبد المنعم، وداليا علي. (2017، إبريل). فاعلیة وحدة تعلیمیة باستخدام خامة الكرتون في تنمیة الحس الجمالي لدى طلبة التربیة الفنیة بجامعة الملك فيصل. المؤتمر الأول لتنمية الابتكار والإبداع في الصناعات التقليدية والتراثية والسياحية، جامعة الملك فيصل.

المجلس الأعلى للتخطيط. (2019). الاستعراض الوطني الطوعي الأول لسلطنة عمان 2019، استرجع بتاريخ: 25/11/2021. من:

https://sustainabledevelopment.un.org/content/documents/23489Sultanate_of_Oman_National_Voluntary_Report__2019_Arabic_Spreads.pdf

المسلماوي، شمس. (2010). تأثير برنامج تعليمي في تنمية الحس الجمالي البيئي لأطفال الروضة ]رسالة ماجستير غير منشورة[. كلية التربية الأساسية، الجامعة المستنصرية.

المؤتمر الدولي الرابع لتقنيات التعليم. (2017، ديسمبر 16-18). دعم التربية بالتقنيات ما وراء الحداثة واستدامة الابتكار، مسقط.

اليحيائية، رقية. (2012). الوعي المائي لدى طلبة مرحلة التعليم ما بعد الأساسي بسلطنة عمان ]رسالة ماجستير غير منشورة[. جامعة السلطان قابوس.

اليونسكو. (2021). عقد التعليم من أجل التنمية المستدامة 2005–2014، استرجع بتاريخ: 1/12/2021م. https://unesdoc.unesco.org/ark:/48223/pf0000230171

يونس، إيمان. (2012). منهج مقترح في العلوم للمرحلة الإعدادية في ضوء المدخل الجمالي وفاعليته في تنمية التحصيل المعرفي والقيم والاتجاه نحو دراسة العلوم ]رسالة دكتوراة[. كلية التربية، جامعة عين شمس.

ثانيًا: الأجنبية

References:

Al-Gindy, A., Felix, C., Ahmed, A., Matoug, A., & Alkhidir, M. (2020). Virtual reality: Development of an integrated learning environment for education. International Journal of Information and Education Technology, 10(3), 171-175.‏ http://www.ijiet.org/vol10/1358-IT048.pdf

Al-Ḥammādī, Fāṭimah. (2008). al-Maʻrifah al-bīʼīyah ladá Muʻallimī al-ʻUlūm fī Salṭanat Omān (in Arabic) [Risālat mājistīr ghayr manshūrah]. (in Arabic) Jāmiʻat al-Yarmūk, al-Mamlakah al-Urdunīyah al-Hāshimīyah.

Al-Muʼtamar al-dawlī al-rābiʻ li-taqniyāt al-Taʻlīm. (2017, Dīsimbir 16-18), Daʻm al-Tarbiyah bāltqnyāt mā warāʼ al-ḥadāthah wāstdāmh al-ibtikār, Masqaṭ. (in Arabic).

Al-Saʻūd, Khālid Muḥammad wa-Muḥammad, Amīrah wsʻwdy, ʻAbd al-Munʻim, wdālyā ʻAlī. (2017, Ibrīl). fāʻlیh Waḥdat tʻlیmیh bi-istikhdām khāmh al-kartūn fī tnmیh al-Ḥiss al-jamālī ladá ṭalabat altrbیh alfnیh bi-Jāmiʻat al-Malik Fayṣal. (in Arabic) al-Muʼtamar al-Awwal li-Tanmiyat al-ibtikār wa-al-ibdāʻ fī al-Ṣināʻāt al-taqlīdīyah wa-al-Turāthīyah wa-al-siyāḥīyah, Jāmiʻat al-Malik Fayṣal.

Al-Tūbī, Aḥmad. (2012). darajat taḍmīn kutub al-Dirāsāt al-ijtimāʻīyah lil-ṣufūf (5-10) bi-Salṭanat ʻAmmān li-abʻād al-Tarbiyah al-wiqāʼīyah min al-Kawārith al-ṭabīʻīyah (in Arabic) [Risālat mājistīr ghayr manshūrah]. Kullīyat al-Tarbiyah, Jāmiʻat al-Sulṭān Qābūs.

Al-Umam al-Muttaḥidah. (2020), taqrīr Ahdāf al-tanmiyah al-mustadāmah 2030, (in Arabic) accessed 1/12/2021. https://www.un.org/sustainabledevelopment/ar/sustainable-development-goals/

Al-Yūniskū. (2021) ʻaqd al-Taʻlīm min ajl al-tanmiyah al-mustadāmah 2005–2014, (in Arabic) accessed 1/12/2021. https://unesdoc.unesco.org/ark:/48223/pf0000230171

Almuslimāwy, Shams. (2010). Taʼthīr Barnāmaj taʻlīmī fī Tanmiyat al-Ḥiss al-jamālī al-bīʼī li-aṭfāl al-Rawḍah (in Arabic) [Risālat mājistīr ghayr manshūrah]. Kullīyat al-Tarbiyah al-asāsīyah al-Jāmiʻah al-Mustanṣirīyah,

Alyaḥyāʼyah, Ruqayyah. (2012). al-Waʻy al-māʼī ladá ṭalabat marḥalat al-Taʻlīm mā baʻda al-asāsī bi-Salṭanat Omān (in Arabic) [Risālat mājistīr ghayr manshūrah]. Jāmiʻat al-Sulṭān Qābūs.

American Psychological Association, (2021). Environmental attitude definition, retrieved on 2/12/2021. https://dictionary.apa.org/environmental-attitudes

Brady E, Prior J., (2020). Environmental aesthetics: A synthetic review. People Nature. 2, 254–266. https://doi.org/10.1002/pan3.10089

Byerly, H., Balmford, A., Ferraro, P., Hammond C., Palchak, E., Polasky, S., Ricketts, T., Schwartz, A., Fisher, B. (2018). Pro-environmental behavior: Evidence and opportunities. Front. Ecol. Environ. 16, 159–168.

Cohen, J. (1988). Statistical power analysis for the behavioral sciences (2nd ed.). Lawrence Erlbaum Associates.

Chan, Y., Mathews, N., & Li, F. (2017). Environmental education in nature reserve areas in southwestern china: What do we learn from caohi?. Applied Environmental Education & Communication, 1-11. http://dx.doi.org/10.1080/1533015X.2017.1388198.

Dyulicheva, Y & Glazieva, A. (2021). Game-based Learning with Artificial Intelligence and Immersive Technologies: an Overview. https://www.researchgate.net/publication/357174045

Fauville, G., Queiroz, A., & Bailenson, J. (2020). Chapter 5 – Virtual reality as a promising tool to promote climate change awareness. In J. Kim & H. Song (eds.), Technology and Health, 91–108. Academic Press. https://doi.org/10.1016/B978-0-12-816958-2.00005-8

García-Vela, M., Borja-Bernal, C., Jordá-Bordehore, L., Torrez, M., Loaiza, S .,Falquez, S. (2021). Teaching rock mechanics using Virtual Reality: laboratory practices and field trips during the confinement of the Coronavirus COVID-19 in Ecuador, Bolivia, and Spain. IOP Conference Series: Earth and Environmental Science. Vancouver, Canada.

Gustav, B., Klingenberg, S., Richard, E., & Makransky, G. (2020). The Virtual Field Trip: Investigating how to optimize immersive virtual learning in climate change education. British Journal of Educational Technology, 51(6), 2099–2115. https://doi.org/10.1111/bjet.12991

Han, J. (2019). Effects of Implementation and Application of Realistic Digital Contents. International Journal of Advanced Smart Convergence. 8(1). 147-152. http://dx.doi.org/10.7236/IJASC.2019.8.1.147

Hillebrand, H., Langenheder, S., Lebret, K., Lindström, E., Östman, Ö., & Striebel, M. (2018). Decomposing multiple dimensions of stability in global change experiments. Ecology letters, 21(1), 21-30.‏

Ho, L. & Seow, T. (2015). Teaching controversial issues in geography: Climate change education in singaporean schools. Theory and Research in Social Education, 43 (3), 314- 344. https://doi.org/10.1080/00933104.2015.1064842

Jacobson, M. (2022). Environmental Aesthetics and Cognitive Development in Learning Environments. Journal of Educational Psychology, 114(4), 421-434.

Jacobson, P., & Fisher, R. (2020). Enhancing Environmental Awareness through Visual Learning Strategies in Social Studies. International Journal of Education Research, 45(3), 210-225.

Jahani, A., Allahverdi, S., Saffariha, M., Alitavoli, A., & Ghiyasi, S. (2022). Environmental modeling of landscape aesthetic value in natural urban parks using artificial neural network technique. Modeling Earth Systems and Environment, 8(1), 163-172.‏

Jong, E., Ronnes, H., Leeuwen, R. (2017). Making sense of environmental beauty [Unpublished doctoral dissertation]. Universiteit Van Amsterdam.

Kauka, E. (2019). Aesthetics and Education: A Perspective Essay. International Journal of Research and Innovation in Social Science, 3(6), 2454-6186.

Kelch, K., Byun, P., Safavi, S., & Cervantes, S. (2021). CALL Theory Applications for Online TESOL Education. Igi Global.

La Pierre, S. (2022). How libraries can leverage the learning potential of AR. Computers in Libraries, 42(3), 19-23. Retrieved from: https://www.infotoday.com/cilmag/apr22/LaPierre--How-Libraries-Can-Leverage-the-Learning-Potential-of-AR.shtml?utm_source=

Liu, Q., Chen, H., & Crabbe, M. J. C. (2021). Interactive study of multimedia and virtual technology in art education. International Journal of Emerging Technologies in Learning, 16(1), 80–93.

Hamilton, D., McKechnie, J., Edgerton, E., & Wilson, C. (2021). Immersive virtual reality as a pedagogical tool in education: A systematic literature review. Journal of Computers in Education, 8, 1–32.

Marougkas, A., Troussas, C., Krouska, A., & Sgouropoulou, C. (2023).Virtual reality in education: A review of learning theories, approaches and methodologies for the last decade. Electronics, 12(13), 2832. https://doi.org/10.3390/electronics12132832

Mikkonen, J. (2018). Knowledge, imagination, and stories in the aesthetic experience of forests. Estetika: The Central European Journal of Aesthetics, 55(1), 3-24.

Mrkva, K., Westfall, J., & Van Boven, L. (2019). Attention drives emotion: Voluntary visual attention increases perceived emotional intensity. Psychological Science, 30(6), 942-954.

Murugan, T., & Yunus, M. M. (2019). 21st Century Instructional Approach In Teaching Of Literature. International Journal of Scientific & Engineering Research, 10(8).‏

Nelson, M., Schlu¨ter A, and Vance C. (2018). Funding conservation locally: Insights from behavioral experiments in Indonesia. Conservation Letters, 11(2), 1-9. https://doi.org/10.1111/conl.12378

Nia, H., Atun, R., Rahbarianyazed., R. (2017). Perception Based Method for Measuring the Aesthetic Quality of the Urban Environment: The Case of Famagusta., Journal of Contemporary Urban Affairs, 42, 11-19.

Otto, S., & Pensini, P. (2017). Nature-based environmental education of children: Environmental knowledge and connectedness to nature, together, are related to ecological behaviour. Global Environmental Change, 47, 88-94.

Santoianni, F., Petrucco, C., Ciasullo, A., & Agostini, D. (2021). Teaching and Mobile Learning: Interactive Educational Design. CRC Press.‏

Shapshay, S., Tenen, L., & CARLSON, A. (2018). Environmental aesthetics, ethics, and ecoaesthetics. The Journal of Aesthetics and Art Criticism, 76(4), 399-410.

Shin, J. W. (2020). Possibilities of ecological aesthetics: Centering on media art. Humanities Contents, (58), 233–252.

Subiza-Pérez, M., Hauru, K., Korpela, K., Haapala, A., & Lehvävirta, S. (2019). Perceived Environmental Aesthetic Qualities Scale (PEAQS)–A self-report tool for the evaluation of green-blue spaces. Urban Forestry & Urban Greening, 43, 126383.‏

Thaneshiny,M., & Yunus, M. (2019). 21st Century Instructional Approach In Teaching Of Literature. International Journal of Scientific & Engineering Research, 10(8), 93-103.

Tribot, A-S., Deter, J., Mouquet, N., (2018). Integrating the aesthetic value of landscapes and biological diversity. The royal society. http://dx.doi.org/10.1098/rspb.2018.0971

United Nations Educational, Scientific and Cultural Organization. (2019) Educación para el Desarrollo Sostenible. Retrieved on 25-11-2021.

Upadhyay, B., Brady, C., Madathil, K. C., Bertrand, J., & Gramopadhye, A. (2023). Collaborative augmented reality in higher education settings: Strategies, learning outcomes and challenges. Computers in Human Behavior, 142, 107669. https://doi.org/10.1016/j.chb.2023.107669

Villegas, O. O. V., Sánchez, V. G. C., Jorge, R. R., & Alfaro, M. D. J. N. (2016). Editorial for Volume 7 Number 3 Recent Advances in Augmented Reality (RADAR). International Journal of Combinatorial Optimization Problems and Informatics, 7(3), 1-6.

Wang, R., Jiang, W., Lu, T., & Xu, X. (2022). Effects of coloured foliage on visual aesthetic quality. Proceedings of the Institution of Civil Engineers-Urban Design and Planning, 175(1), 22-30.‏ https://doi.org/10.1680/jurdp.21.00012

World Resources Institute. (2019). 17 Countries, home to one quarter of the world’s population, face extremely high-water stress, retrieved on 25-11-2021. https://www.wri.org/insights/17-countries-home-one-quarter-worlds-population-face-extremely-high-water-stress

Wordreference. (2021). Aesthetic definition. Retrieved On 25 November 2021.

Yūnus, Īmān. (2012). Manhaj muqtaraḥ fī al-ʻUlūm lil-marḥalah al-iʻdādīyah fī ḍawʼ al-Madkhal al-jamālī wfāʻlyth fī Tanmiyat al-taḥṣīl al-maʻrifī wa-al-qiyam wālātjāh Naḥwa dirāsah al-ʻUlūm]. (in Arabic) [Risālat duktūrāh]. Kullīyat al-Tarbiyah, Jāmiʻat ʻAyn Shams.

Zachariou, F., Voulgari, I., Tsami, E., & Bersimis, S. (2020). Exploring the attitudes of secondary education students on environmental education in relation to their perceptions on environmental problems: The case of the prefecture of Viotia. Interdisciplinary Journal of Environmental and Science Education, 16(1), 2633-6537. https://doi.org/10.29333/ijese/6442

 

تصريحات خِتامية:

-      يصرِّح المؤلف/المؤلفون بالحصول على موافقة الأشخاص المتطوعين للمشاركة في الدراسة، وعلى الموافقات المؤسسية اللازمة.

-      تتوفرُ البيانات الناتجة و/أو المحلَّلة المتصلة بهذه الدراسة من المؤلِّف المراسل عند الطلب.

Final declarations:

-      The authors declare that he/she/they got the required voluntary human participants consent to participate in the study, as well as the necessary institutional approvals.

-      The datasets generated and/or analyzed during the current study are available from the corresponding author upon reasonable request.



* هذا البحث مستلّ من رسالة ماجستير للباحثة الأولى بعنوان "فاعلية منصة (Edu CoSpaces) لتنمية المعارف والاتجاهات والحس الجمالي البيئي لدى طالبات الصف السادس بسلطنة عمان"، أعدّت تحت إشراف الباحث الثاني، استيفاءً لمتطلبات الحصول على درجة الماجستير في برنامج مناهج وطرق تدريس الدراسات الاجتماعية من جامعة السلطان قابوس، عام 2023، وقد جرى تطويره وأعيدت صياغته للنشر العلمي.

* This study is based on the first author’s master’s thesis entitled “The Effectiveness of the Edu CoSpaces Platform in Developing Knowledge, Attitudes, and Environmental Aesthetic Sense among Sixth-Grade Female Students in the Sultanate of Oman,” under the supervision of the second author. The thesis was submitted in partial fulfillment of the requirements for the Master of Education degree in Curriculum and Methods of Teaching Social Studies at Sultan Qaboos University in 2023. The present manuscript represents a substantially revised and extended version of that work, prepared for scholarly publication.