جامعة قطر
تاريخ
الاستلام: 04/03/2025 تاريخ
التحكيم: 23/03/2025 تاريخ
القبول: 29/04/2025
رانيا عبد
العزيز قبج
باحثة
دكتوراه، برنامج
دكتوراة
الإدارة
التربوية،
كلية
الدراسات
العليا،
الجامعة
العربية الأمريكية–فلسطين
https://orcid.org/0009-0005-9332-8914
محمد عمران
صالحه
أستاذ
مشارك، كلية
الدراسات
العليا، قسم
علوم
التربية،
الجامعة
العربية
الأمريكية–فلسطين
https://orcid.org/0009-0003-8981-5766
إيهاب سمير
قبج
أستاذ
مشارك، كلية
الأعمال
والاقتصاد،
قسم العلوم
المالية
والمصرفية
المحوسب،
جامعة فلسطين
التقنية-خضوري–فلسطين
https://orcid.org/0000-0003-4721-1844
سعت هذه
الدراسة إلى إبراز
أهمية تطوير
ممارسات
القيادة
التحويلية في
المدارس
الثانوية
الحكومية
الفلسطينية،
بوصفها مدخلًا
لتعزيز
فاعلية مديري
المدارس ودعم
الرفاهية
العاطفية لدى
المعلمين، لا
سيما في ظل
السياقات
السياسية
والاقتصادية
الصعبة التي
تعمل ضمنها
المدارس
الفلسطينية.
ومن شأن ذلك
الإسهام في
بناء بيئة
تعليمية أكثر
إيجابية وكفاءة.
هدفت الدراسة
إلى الكشف عن
أثر ممارسات
القيادة
التحويلية
بأبعادها
الأربعة
(التأثير المثالي،
والتحفيز
الملهم، والاستثارة
الفكرية،
والاعتبارات
الفردية) لدى
مديري
المدارس
الثانوية
الحكومية في
محافظة رام الله
والبيرة، في
الذكاء
العاطفي لدى
المعلمين
بأبعاده
(إدراك
العواطف، وفهم
العواطف، واستخدام
العواطف
لتسهيل
التفكير،
وإدارة العواطف).
واعتمدت
الدراسة
المنهج
الكمي، وطُبِقت
على عينة
مكونة من (352)
معلمًا
ومعلمة من أصل
(1653) يعملون في (78)
مدرسة، وقع
الاختيار
عليهم بأسلوب
العينة
العشوائية
المتاحة.
أظهرت
النتائج أن
مستوى
ممارسات
القيادة التحويلية
لدى المديرين
جاء بدرجة
متوسطة، كما
جاء مستوى
الذكاء
العاطفي لدى
المعلمين بدرجة
متوسطة كذلك.
وبينت
النتائج وجود
علاقة ارتباط
إيجابية قوية
ودالة إحصائيًا
بين القيادة
التحويلية
والذكاء
العاطفي، حيث
برز بعدا الاستثارة
الفكرية
والتأثير
المثالي
كأكثر الأبعاد
ارتباطًا
بالذكاء
العاطفي. كما
كشفت نتائج
تحليل الانحدار
عن وجود تأثير
إيجابي دال
إحصائيًا
لممارسات
القيادة
التحويلية في
الذكاء العاطفي،
مع تصدّر بعدي
الاستثارة
الفكرية والاعتبارات
الفردية من
حيث قوة
التأثير.
وتوصي
الدراسة
بضرورة توجه
وزارة
التربية والتعليم
الفلسطينية
نحو
الاستثمار
المنهجي في
برامج تنمية
القيادة
المدرسية،
بما يركز على
تعزيز
ممارسات
القيادة
التحويلية
وتنمية
الذكاء
العاطفي، بما
يسهم في تمكين
المديرين من
قيادة
مدارسهم
بفاعلية
وترسيخ بيئات
عمل مدرسية
داعمة
للمعلمين.
الكلمات
المفتاحية: القيادة
التحويلية، الذكاء
العاطفي،
المدارس
الثانوية
الحكومية
الفلسطينية،
تنمية
القيادة
المدرسية
للاقتباس: قبج،
رانيا عبد
العزيز
وصالحه، محمد
عمران وقبج، إيهاب
سمير. (2026). تأثير
ممارسات
القيادة
التحويلية
لمديري المدارس
الثانوية
الحكومية على
الذكاء العاطفي
للمعلمين. مجلة
العلوم
التربوية، جامعة
قطر، 26(2). https://doi.org/10.29117/jes.2026.0278
©
2026، قبج
وصالحه وقبج، الجهة
المرخص لها: مجلة
العلوم
التربوية، دار
نشر جامعة قطر.
نُشرت هذه
المقالة
البحثية
وفقًا لشروط Creative Commons
Attribution Non-Commercial 4.0 International (CC BY-NC 4.0).
تسمح
هذه الرخصة
بالاستخدام
غيرِ التجاري،
وتنبغي نسبةُ
العمل إلى
صاحبه، مع
بيان أي
تعديلات عليه.
كذلك تتيح
حرية نسخ
العملِ، وتوزيعه،
ونقله، بأي
شكل من
الأشكال، أو
بأية وسيلة، ومزجه،
وتحويله، والبناء
عليه، ما دام
العملُ
الأصليُّ
يُنسب إلى
المؤلف. https://creativecommons.org/licenses/by-nc/4.0
Educational Sciences
Qatar University
Received: 04/03/2025 Peer-Reviewed: 23/03/2025 Accepted: 29/04/2025
Rania A. Qubbaj
https://orcid.org/0009-0005-9332-8914
Mohammad O. Salha
Associate Professor, College of Graduate
Studies, Department of Educational Sciences, Arab American University–Palestine
https://orcid.org/0009-0003-8981-5766
Ihab S. Qubbaj
Associate Professor of Administrative and
Financial Sciences, Computerized Finance & Banking Department, Palestine
Technical University-Kadoori, Tulkarem–Palestine
https://orcid.org/0000-0003-4721-1844
This study sought to highlight the fundamental importance of developing
transformational leadership practices in Palestinian public secondary schools
as an entry point for enhancing school principals’ effectiveness and supporting
teachers’ emotional well-being, particularly within the challenging political
and economic contexts in which Palestinian schools operate. Such efforts may
contribute to building a more positive and effective educational environment.
The study aimed to examine the impact of transformational leadership practices,
with their four dimensions (idealized influence, inspirational motivation,
intellectual stimulation, and individualized consideration), among public
secondary school principals in the Ramallah and Al-Bireh Governorate on
teachers’ emotional intelligence, across its dimensions (perceiving emotions,
understanding emotions, using emotions to facilitate thinking, and managing
emotions). The study adopted a quantitative approach and was conducted on a
sample of (352) male and female teachers out of a total population of (1,653)
working in (78) schools, selected using an available random sampling method.
The results indicated that the level of transformational leadership practices
among principals was moderate, and the level of teachers’ emotional
intelligence was also moderate. The findings revealed a strong and
statistically significant positive correlation between transformational
leadership and emotional intelligence, with intellectual stimulation and
idealized influence emerging as the most strongly associated dimensions.
Regression analysis further demonstrated a statistically significant positive
effect of transformational leadership practices on emotional intelligence, with
intellectual stimulation and individualized consideration showing the strongest
predictive power. The study recommends that the Palestinian Ministry of
Education adopt a systematic investment in school leadership development
programs that emphasize transformational leadership practices and the
development of emotional intelligence, thereby enabling principals to lead
their schools effectively and foster supportive school work environments for
teachers.
Keywords: Transformational Leadership; Emotional Intelligence;
Palestinian Public Secondary Schools; School Leadership Development
Cite this article as: Qubbaj, R.A.,
Salha, M.O., & Qubbaj, I.S. (2026). The Impact of Transformational Leadership
Practices of Public Secondary School Principals on Teachers’ Emotional
Intelligence. Journal of Educational Sciences, Qatar University, 26(2). https://doi.org/10.29117/jes.2026.0200
© 2026, Qubbaj, R.A., Salha, M.O., & Qubbaj, I.S. JES & QU Press. This article is published under the terms of
the Creative Commons Attribution Non-Commercial 4.0 International (CC BY-NC
4.0), which permits non-commercial use of the material, appropriate credit, and
indication if changes in the material were made. You can copy and redistribute
the material in any medium or format as well as remix, transform, and build
upon the material, provided the original work is properly cited. https://creativecommons.org/licenses/by-nc/4.0
تُعدّ
القيادة
وظيفة محورية
في المؤسسات
التعليمية،
وتحظى
باهتمام بحثي
متزايد نظرًا لدورها
الحاسم في
تحسين تعلم
الطلبة
ونجاحهم،
فضلًا عن
تأثيرها
المباشر في
تطوير أداء المعلمين
وإصلاح
المدرسة
بوصفها
منظومة متكاملة
(Kahler-Viene et al., 2021). وقد أسهم
هذا الإدراك
في تصاعد
الاهتمام بالقيادة
المدرسية
بوصفها رافعة
أساسية لجودة
التعليم
وفاعليته.
وفي
هذا السياق،
برزت القيادة
التحويلية
باعتبارها
أحد أبرز
النماذج
القيادية
المعاصرة،
لما تنطوي
عليه من تركيز
على الرؤية
المشتركة، والتحفيز
الملهم،
والاستثارة
الفكرية، والاعتبارات
الفردية. إذ
تُعزز هذه
الممارسات التوجه
الجماعي نحو
تحقيق أهداف
أعلى، وتسهم في
إحداث تغيير
إيجابي في
ديناميكيات
العمل داخل
المؤسسة
التعليمية (Fitrian, 2025).
كما أن
التحولات
التي شهدتها
بيئات العمل خلال
العقود
الأخيرة فرضت
الحاجة إلى
قادة أكثر قدرة
على تمكين
مرؤوسيهم،
وبناء فرق
عالية المشاركة،
ترتكز على
الجودة
والكفاءة
وتحمل المسؤولية
(Bass, 1990).
ومن
جهة أخرى،
تزايد
الاهتمام
بفهم الكيفية التي
يؤثر بها
القائد في
الجوانب
النفسية والسلوكية
لمرؤوسيه،
خاصة في ضوء
تنامي البحث في
مفهوم الذكاء
العاطفي
وعلاقته
بالأداء التنظيمي
(Khan et
al., 2014).
فعلى الرغم من
اتساع
الاهتمام
الأكاديمي بالذكاء
العاطفي خلال
العقد
الماضي، إلا
أن تطبيقاته
العملية لا
تزال محل
نقاش، الأمر
الذي يستدعي
مزيدًا من
البحث لتعزيز
أسسه التجريبية
وتوضيح
انعكاساته في
بيئات العمل
المختلفة (Chen et al., 2015).
هذا، ويُنظر
إلى الذكاء
العاطفي
بوصفه عاملًا
مؤثرًا في
سلوك الأفراد
وأدائهم، لما
له من دور في
تنظيم
المشاعر،
وتعزيز
العلاقات المهنية،
وتهيئة مناخ
عمل إيجابي.
انطلاقًا
من ذلك،
تتقاطع
القيادة
التحويلية
والذكاء
العاطفي في
نقطة جوهرية
تتمثل في تأثير
القائد في
النمو المهني
والعاطفي
لمرؤوسيه.
ورغم ما تشير
إليه
الأدبيات من
ارتباط إيجابي
بين
المفهومين،
إلا أن البحث
في هذا التقاطع
لا يزال
محدودًا في
السياقات
العربية عمومًا،
والسياق
الفلسطيني
على وجه
الخصوص، خاصة
في قطاع
التعليم
الثانوي
الحكومي الذي
يعمل ضمن ظروف
سياسية
واقتصادية
معقدة.
وعليه،
تسعى الدراسة
الحالية إلى
استكشاف طبيعة
العلاقة بين
ممارسات
القيادة
التحويلية
لدى مديري
المدارس
الثانوية
الحكومية الفلسطينية
والذكاء
العاطفي لدى
المعلمين، بما
يسهم في فهم
أفضل لأثر
القيادة في
تشكيل البيئة
المدرسية
وتعزيز كفاءة
العاملين
فيها.
تواجه
المدارس
الحكومية
الثانوية
الفلسطينية
تحديات
جوهرية في
بناء بيئة
تعليمية إيجابية
وداعمة تعزز
التميز
الأكاديمي
والرفاهية
الشاملة لكل
من الطلبة
والعاملين
فيها. وتتمثل
أبرز هذه
التحديات في
معيقات
الاحتلال
الإسرائيلي،
إلى جانب نقص
الموارد
والإمكانات
بمختلف
أشكالها. وفي
ظل هذه
الظروف، أصبحت
مهنة التدريس
تتطلب دعمًا
عاطفيًا هائلًا،
نظرًا لما
يرافقها من
ضغوط ومواقف
معقدة أثناء
عمليتي
التعليم
والتعلم (Pasha & Aftab, 2020).
ولا
تقتصر
التحديات على
المعلمين
فحسب، بل تمتد
أيضًا إلى
مديري
المدارس، إذ
يتأثر عملهم
بمجموعة من العوامل
المتشابكة
التي تنعكس
مباشرة على طبيعة
الإجراءات
والأنشطة
والتدابير
التي يتخذونها
داخل المدرسة.
وتشمل هذه
العوامل الضغوط
السياقية،
والقيود
المؤسسية،
ونقص الموارد،
والمتغيرات
السياسية
والاجتماعية المحيطة
بالمدرسة. ومن
أجل الحد من
الآثار السلبية
لهذه
المؤثرات،
يصبح من
الضروري أن يمتلك
المديرون
فهمًا أفضلَ
لهذه العوامل
وآليات
تأثيرها، وأن
يوظفوا
ممارسات
القيادة التحويلية
بصورة فاعلة (Fitrian, 2025).
فقد أثبتت
الأدبيات أن
هذا النمط
القيادي يسهم
إيجابيًا في
تحسين الأداء
العام للمدرسة
وتعزيز
المناخ
الإبداعي
داخلها (قبج
وشلبي، 2023) (Chen et al., 2015, Ejaz et al.,
2025).
وعلى
الرغم من
الآثار
الإيجابية
للقيادة التحويلية،
فإن تبني هذا
النمط
القيادي
يتطلب من
القائد
استثمارًا
مرتفعًا في
موارده النفسية
والعاطفية
والجسدية،
نظرًا
لاعتماده على
الإلهام
المستمر،
والتفاعل
العاطفي المكثف،
والدعم
الفردي
للمرؤوسين (Ejaz et al., 2025).
هذا العبء
القيادي لا
ينعكس على
القائد وحده،
بل يمتد
تأثيره إلى
مرؤوسيه، مما
يستدعي فهم
انعكاساته
على الجوانب
النفسية
لديهم، وفي
مقدمتها
الذكاء
العاطفي. تتجلى
أهمية الذكاء
العاطفي في
إطار علم النفس
الإيجابي
للعمل من خلال
دوره في تفسير
كيفية تفاعل
العوامل الظرفية،
مثل أسلوب
القيادة، مع
العوامل
الفردية، مثل
القدرات
العاطفية
للموظفين،
بما يسهم في
تحسين نواتج
العمل (Chen et al., 2015). كما تشير
الأدبيات إلى
أن القادة
التحويليين
غالبًا ما
يتمتعون
بمستوى مرتفع
من الوعي العاطفي،
ويؤثرون في
توجيه عواطف
مرؤوسيهم نحو
اتجاهات
إيجابية (Mathew & Gupta, 2015)،
وهو الأمر
الذي يعزز
الحاجة إلى
استكشاف طبيعة
العلاقة بين
القيادة
التحويلية
والذكاء
العاطفي
بصورة أفضل.
وتتضاعف
أهمية هذا
الفحص في سياق
مهنة التدريس،
نظرًا
لطبيعتها
المُجهِدة
وما تتطلبه من
تعامل مستمر
مع مواقف غير
متوقعة أثناء
أداء العملية
التعليمية (Pasha & Aftab, 2020).
ففي هذا
السياق، يغدو
الذكاء
العاطفي
عنصرًا
أساسيًا في
تحديد
استراتيجيات
العمل العاطفي
ودرجة رضا
المعلمين، إذ
إن الأفراد
ذوي الذكاء
العاطفي
المرتفع
يكونون أكثر
قدرة على فهم
مشاعرهم
والتعبير
عنها،
والتعرف على مشاعر
الآخرين،
وإدارة
عواطفهم
واستخدامها في
توجيه
سلوكيات
مرغوبة (Pervaiz et al., 2019).
كما يمثل
الذكاء
العاطفي
موردًا
رئيسًا لإدارة
العواطف
بفاعلية
والحفاظ على
الرفاهية
العاطفية،
حيث تُعد
إدارة
المشاعر
بفاعلية
عنصرًا
جوهريًا
لجميع
الموظفين (Ejaz et al., 2025).
ومن جهة
أخرى، يُعد
إدراك
المرؤوسين
لأسلوب قائدهم
عاملًا
حاسمًا في
التأثير على
أدائهم.
فالقادة ذوو
المستوى
المرتفع من
القيادة التحويلية
يؤثرون
إيجابيًا في
الحالات العاطفية
للموظفين، من
خلال خلق بيئة
قائمة على الرؤية
الواضحة
والتوقعات
المرتفعة،
إلى جانب
الاهتمام
بالاحتياجات
الفردية
للتقدم والإنجاز.
وعندما يُدرك
المرؤوسون
هذا الأسلوب
القيادي،
فإنهم يشعرون
بارتباط أكبر
بمشرفيهم،
ويصبحون أكثر
قدرة على
التعبير عن مشاعرهم،
وأقل عرضة
للحالات
المزاجية
السلبية،
وأكثر قدرة
على توظيف
عواطفهم
لإنتاج أنشطة
ذات قيمة، حيث
تسهم القيادة
التحويلية في
تعزيز
العواطف الإيجابية
وزيادة
انخراط
الموظفين في
أداء المهام
المتوقعة (Chen et
al., 2015).
ومع ذلك، لا
تزال الأبحاث
المتعلقة
بتأثير سلوكات
القيادة
التحويلية
على الرفاهية
العاطفية
محدودة
للغاية، خاصة
في سياق
الجنوب العالمي
(Ejaz et al., 2025).
وعلى
الرغم من أن
العديد من
الدراسات
تشير إلى وجود
علاقة
إيجابية بين
القيادة
التحويلية
والذكاء
العاطفي في
سياقات
متنوعة (مثل:
التعليم،
الصناعة،
الإدارة) وفي
دول مختلفة،
إلا أن الحاجة
ما تزال قائمة
لفهم الفروق
الدقيقة لهذه
العلاقة
بصورة أفضل في
الجنوب
العالمي (Noori et al., 2024).
كما أن غالبية
الأبحاث
النظرية في
هذا المجال
انطلقت من
الشمال
العالمي، في
حين تؤثر الاختلافات
الثقافية
بدرجة كبيرة
في أنماط التعبير
العاطفي
والتنظيم
وأساليب
القيادة، مما
يستدعي إجراء
مزيد من
الدراسات في
بيئات مختلفة،
مثل بيئات
الجنوب
العالمي،
لتقييم الصلاحية
الخارجية
لهذه
النظريات
وفهم مدى قابليتها
للتطبيق عبر
الثقافات (Chen et al., 2015).
وفي
السياقين
الفلسطيني
والعربي،
وعلى الرغم من
وجود بعض
المحاولات
البحثية لفحص
العلاقة بين
القيادة
والذكاء
العاطفي، إلا
أن هذه الجهود
لا تزال
محدودة من حيث
العدد، ومجزأة
من حيث
التركيز،
ونادرة من حيث
المعالجة المتكاملة
للمتغيرين في
سياق التعليم
المدرسي
الحكومي. فقد
تناولت دراسة
غبون وأبو
خيران وشعيبات
(2020) العلاقة بين
الذكاء
العاطفي والمهارات
القيادية لدى
مديري
المدارس في
محافظة بيت
لحم، بينما
ركزت دراسة
عويس وحوامدة
(2024) على العلاقة
بين الذكاء
العاطفي
والاتصال الإداري
لدى مديري
المدارس
الخاصة في
المحافظات
الشمالية
بفلسطين، دون
التطرق
المباشر إلى
القيادة
التحويلية
بوصفها
إطارًا نظريًا
محددًا.
كما استكشفت
دراسة سميرات
ومقابلة (2014)
مستوى القيادة
التحويلية
لدى مديري
المدارس
الخاصة في
محافظة
العاصمة عمان
وعلاقتها
بدافعية المعلمين،
في حين تناول
سكر (2019) الذكاء
العاطفي لدى
مديري
المدارس
الحكومية في
مدينة غزة وعلاقته
بدرجة نجاح
ممارساتهم
القيادية. أما
دراسة خوجة
وباحفي
وحلواني (2024) فقد
بحثت العلاقة
بين القيادة
التحويلية
والذكاء
العاطفي في
سياق مختلف
تمامًا، تمثل
في حل مشكلات
الإدارة
الرياضية في
القطاع الرياضي
بالمنطقة
الغربية في
المملكة
العربية السعودية. وعليه،
يتضح أن
الأدبيات
العربية
والفلسطينية،
رغم أهميتها،
إما ركزت على
أحد المتغيرين
دون الآخر، أو
عالجتهما في
سياقات جزئية
(مثل المدارس
الخاصة أو
القطاع
الرياضي)، أو
تناولت
علاقات
متداخلة مع
متغيرات
أخرى، مما يترك
فجوة بحثية
واضحة لفحص
العلاقة
المباشرة بين
القيادة
التحويلية
والذكاء
العاطفي، ولا
سيما في قطاع
التعليم
الثانوي
الحكومي الفلسطيني.
بناءً
على ما تقدّم،
وفي ضوء
محدودية
الدراسات
العربية
والفلسطينية
التي تناولت
العلاقة
المباشرة بين
القيادة
التحويلية
والذكاء
العاطفي في
سياق التعليم
الثانوي
الحكومي،
تسعى هذه
الدراسة إلى
سدّ هذه
الفجوة البحثية
من خلال الكشف
عن طبيعة
العلاقة بين
ممارسات
القيادة
التحويلية
لدى مديري
المدارس الثانوية
الحكومية في
فلسطين
ومستوى
الذكاء العاطفي
لدى
المعلمين،
وذلك من خلال
الإجابة عن
الأسئلة
الآتية:
1.
ما
تصورات
المعلمين
لمستوى
ممارسات
القيادة
التحويلية
لدى مديري
المدارس
الثانوية في محافظة
رام الله
والبيرة؟
2.
ما
تصورات معلمي
المدارس
الثانوية في
محافظة رام
الله والبيرة
لمستوى
مهارات
الذكاء العاطفي
لديهم؟
3.
هل
توجد علاقة
ارتباط ذات
دلالة
إحصائية عند مستوى
دلالة (0.05≥α)
بين ممارسات القيادة
التحويلية من
قبل مديري
المدارس الثانوية
في محافظة رام
الله والبيرة
ومهارات الذكاء
العاطفي
للمعلمين؟
4.
هل
يوجد تأثير
دال إحصائيًا
عند مستوى
دلالة (0.05≥α)
لممارسات
القيادة
التحويلية من
قبل مديري المدارس
الثانوية في
محافظة رام
الله والبيرة
في مهارات
الذكاء
العاطفي
للمعلمين؟
وعليه،
صاغ الباحثون
الفرضيات
الصفرية الآتية
بغرض
اختبارها
إحصائيًا:
·
الفرضية
الصفرية
الرئيسة
الأولى (H₀1): لا توجد
علاقة ارتباط
ذات دلالة
إحصائية عند مستوى
دلالة (α ≤ 0.05) بين
ممارسات
القيادة
التحويلية
لدى مديري المدارس
الثانوية
الحكومية في
محافظة رام
الله والبيرة،
ومهارات
الذكاء
العاطفي لدى
المعلمين بأبعادها
(إدارة
المشاعر، فهم
المشاعر، استيعاب
المشاعر
لتسهيل
التفكير،
إدراك المشاعر).
· الفرضية
الصفرية
الرئيسة
الثانية (H₀2):
لا يوجد تأثير
ذو دلالة
إحصائية عند
مستوى دلالة (α ≤ 0.05) لممارسات
القيادة
التحويلية
لدى مديري المدارس
الثانوية
الحكومية في
محافظة رام
الله والبيرة
في مهارات
الذكاء
العاطفي لدى
المعلمين.
بناءً
على ما سبق
عرضه من
إشكالية
نظرية وسياقية،
تتمثل أهداف
الدراسة في
الكشف بصورة
منهجية عن
واقع القيادة
التحويلية
والذكاء العاطفي
في المدارس
الثانوية
الحكومية
بمحافظة رام
الله
والبيرة،
وتحليل طبيعة
العلاقة بينهما.
وتسعى
الدراسة
أولًا إلى
التعرف إلى تصورات
المعلمين حول
مستوى
ممارسات
القيادة
التحويلية
لدى مديريهم
بأبعادها
الأربعة: التأثير
المثالي،
والتحفيز
الملهم،
والاستثارة
الفكرية،
والاعتبارات
الفردية. كما
تهدف إلى
استكشاف
مستوى مهارات
الذكاء العاطفي
لدى المعلمين
أنفسهم، وذلك
بأبعاده المتمثلة
في إدارة المشاعر،
وفهم
المشاعر،
واستيعاب
المشاعر لتسهيل
التفكير،
وإدراك
المشاعر. ولا
تقتصر الدراسة
على الوصف، بل
تمتد إلى
تحليل طبيعة
العلاقة بين
المتغيرين
وتحديد درجة
تأثير أبعاد
القيادة
التحويلية في
مهارات
الذكاء العاطفي
لدى
المعلمين،
بما يسهم في
تجويد الفهم العلمي
لطبيعة
التفاعل بين
النمط
القيادي والسلوك
العاطفي في
البيئة
المدرسية.
هذا،
وتنبع أهمية
هذه الدراسة
من بُعديها العلمي
والعملي معًا.
فمن الناحية
العلمية، تسعى
الدراسة إلى
الإسهام في
تطوير
المعرفة المتعلقة
بالقيادة
التحويلية
والذكاء
العاطفي في
السياق
التعليمي،
ولا سيما في
البيئة الفلسطينية
التي تتسم
بتعقيدها
السياسي والاجتماعي،
في وقتٍ تهيمن
فيه نظريات
الشمال العالمي
على هذا الحقل
المعرفي. ومن
شأن نتائجها
تجويد الفهم
لكيفية تجلّي
هذين
المفهومين
وتفاعلهما
داخل النظام
التعليمي
الفلسطيني،
بما قد يشكّل
منطلقًا
لبحوث لاحقة
تتناول أثر
القيادة
التحويلية
والذكاء
العاطفي في
تحفيز
المعلمين،
وإنجاز
الطلبة،
ومناخ
المدرسة. أما من
الناحية
العملية، فمن
المتوقع أن
تسهم الدراسة
في تقديم
توجيهات
تطبيقية
لتحسين فاعلية
القيادة
المدرسية، من
خلال إبراز الممارسات
القيادية
المرتبطة
بتعزيز
الذكاء العاطفي
لدى المعلمين.
إذ يمكن
لتعزيز ممارسات
القيادة
التحويلية أن
ينعكس
إيجابًا على بناء
مناخ مدرسي
داعم، ورفع
معنويات
المعلمين،
وتعزيز
مشاركة
الطلبة،
وتحسين
الأداء المدرسي
بصورة عامة.
وعليه، قد
تمثل نتائج
الدراسة أداة
إسناد معرفية
وعملية
لصنّاع القرار
ومديري
المدارس في
تطوير
ممارسات
قيادية أكثر
فاعلية
واستجابة لواقع
المدرسة
الفلسطينية
الرازحة تحت
الاحتلال.
ينطلق
الإطار
المفاهيمي
للدراسة من
متغيرين
رئيسين هما
الذكاء
العاطفي
والقيادة
التحويلية.
ويُعرَّف
الذكاء
العاطفي بأنه
قدرة الشخص
على فهم
وتحديد
وإدارة
العواطف في
نفسه وفي
الآخرين
بنجاح (Kailola, 2020).
أما إجرائيًا
في هذه
الدراسة،
فيُقصد به قدرة
معلم المدرسة
على فهم
وتحديد
وإدارة العواطف
في نفسه وفي
الآخرين
بنجاح داخل
السياق المدرسي.
ويعكس هذا
التعريف
البعد
التطبيقي للمفهوم،
حيث يتم ربطه
مباشرة بسلوك
المعلم وتفاعلاته
المهنية داخل
البيئة
التعليمية.
أما
القيادة
التحويلية،
فتعرف بأنها
القدرة على
التأثير في
الأفراد داخل
مجموعة لتحقيق
أهدافهم، من
خلال توظيف
عمليات
القيادة الظرفية
والتفاعل
ونقل الأفكار
إلى حيّز التنفيذ
(Sivarat et al., 2021).
وإجرائيًا،
تُعرَّف في
هذه الدراسة
بوصفها عملية
ديناميكية
وتعاونية
يعمل من
خلالها مدير
المدرسة على
تمكين وإلهام
أصحاب المصلحة،
من معلمين
وطلبة
وموظفين
وأولياء أمور
وأعضاء
المجتمع،
لتجاوز
المصالح
الذاتية والعمل
بصورة جماعية
نحو رؤية
مشتركة
تستهدف التميز
الأكاديمي
والتنمية
الشاملة
للطلبة. ويُظهر
هذا التعريف
الطابع
التشاركي
والتحويلي
للدور
القيادي داخل
المدرسة.
يهدف
هذا الجزء إلى
تأصيل الإطار
النظري لمتغيرات
الدراسة، من
خلال عرض
وتحليل
الأدبيات ذات
الصلة
بالقيادة
التحويلية
والذكاء العاطفي
بوصفهما
مفهومين
مركزيين في
البحث التربوي
المعاصر. كما
يسعى إلى
توضيح الأسس
المفاهيمية
والنماذج
التفسيرية
التي انبثق عنها
كل منهما،
وبيان
أبعادهما
الرئيسة، بما
يمهّد لفهم
العلاقة
المتبادلة
بينهما في السياق
التعليمي
الفلسطيني.
تُعرَّف
القيادة عمومًا
بأنها
العملية التي
يستخدم فيها
شخص أو أكثر
نفوذهم
لتحفيز
الآخرين أو
توجيههم ليصبحوا
على استعداد
ورغبة في
العمل نحو
تحقيق أهداف
الجماعة أو
المنظمة، إذ
يُعد نجاح المجموعة
الهدف
النهائي لهذه
العملية (Sivarat et al., 2021).
ومن
هذا المنطلق،
يُنظر إلى القيادة
بوصفها قدرة
على التأثير
في المجموعات
وتحفيزها نحو
تحقيق أهداف
مشتركة من خلال
تفاعل
ديناميكي
يقوم على
التعاون
والتوجيه
والتحول. وفي
إطار هذا
الفهم العام
للقيادة،
يبرز مفهوم
القيادة
التحويلية
بوصفه أحد أبرز
أنماط
القيادة
المعاصرة، إذ
يتمثل جوهره
في تقاسم
السلطة
وإشراك
المرؤوسين في
إحداث
التغيير
وصياغته،
والعمل ضمن
بيئة تشاركية
تقوم على
الانفتاح
وصنع القرار
الجماعي (Kailola, 2020).
وعليه، فإن
القيادة
التحويلية لا
تقتصر على
توجيه
السلوك، بل
تتجاوز ذلك
إلى إعادة
تشكيل
العلاقات
التنظيمية
وبناء نموذج
إدارة قائم
على المشاركة
والتفاعل
المشترك.
وقد ظهر
مفهوم
القيادة
التحويلية
لأول مرة لدى
جيمس
ماكغريغور
بيرنز في
سبعينيات
القرن العشرين،
حيث عرّفها
بأنها عملية
يساعد فيها
القادة
والمرؤوسون
بعضهم بعضًا
على رفع مستوى
الروح
المعنوية
والدافعية
(كما ورد في: Noori et
al., 2024).
ومنذ ذلك
الحين، ارتبط
المفهوم
بجهود إحداث
التغيير داخل
المنظمات
وتحسين
أدائها، إذ تقوم
القيادة
التحويلية
على مبدأ
تطوير المرؤوسين
وتوسيع
أدوارهم، من
خلال تقييم
قدراتهم
وإمكاناتهم
لأداء
مهامهم،
والنظر في إمكانية
منحهم
مسؤوليات
وصلاحيات
أوسع مستقبلًا
(Bastari et al., 2020).
كما عُرِّفت
القيادة
التحويلية
بأنها القدرة
على التأثير
في الأفراد
داخل مجموعة
لتحقيق أهداف
مشتركة، من
خلال توظيف
عمليات
القيادة
الظرفية
والتفاعل
وتحويل
الأفكار إلى
أفعال (Sivarat et al.,
2021).
وبناءً عليه،
تركز القيادة
التحويلية
على النمو
المتبادل
والدافعية
والتغيير
التنظيمي
وتطوير
المرؤوسين،
بما يسمح
بإعطاء الأولوية
لأهداف
المنظمة على
المصالح
الفردية من
خلال التأثير
والعمل
الاستراتيجي.
وفي
ذات السياق،
يُنظر إلى
القادة
التحويليين
بوصفهم
أشخاصًا
قادرين على
توحيد المرؤوسين
وتغيير
معتقداتهم
ومواقفهم
وأهدافهم الشخصية
بما يخدم
الأهداف
التنظيمية،
بل ويتجاوز
الأهداف
المحددة، مع
تحفيزهم
للعمل بمستويات
أداء أعلى (Bastari et al., 2020).
وهم لا يكتفون
بإدارة الوضع
الراهن أو
الانشغال
بالعمليات
اليومية، بل
يحافظون على
رؤية واضحة
للاتجاه
المستقبلي
الذي ينبغي أن
تتجه إليه
منظمتهم أو
قسمهم. كما
ينظرون إلى المشكلات
باعتبارها
فرصًا
للتطوير،
ويهتمون بتوسيع
آفاق
مرؤوسيهم
الفكرية
وتنمية قدراتهم،
مع العمل على
نقلهم من
الاهتمام
بالوجود
والأمن إلى
مستويات أعلى
من الإنجاز
والنمو. وفي
هذا الإطار، يسعى
القادة
التحويليون
إلى رفع مستوى
وعي مرؤوسيهم
باحتياجات
المنظمة
واحتياجاتهم
الشخصية، إذ
يشكل هذا
الوعي الأساس
لتلبية تلك الاحتياجات
لاحقًا (Avolio et al., 1991). ومن
ثم، يعمل
هؤلاء القادة
على إلهام
وتمكين فرقهم
من خلال تعزيز
الرؤية
المشتركة
وتنمية
الدافعية،
بما يتجاوز
الاحتياجات
الأساسية
وصولًا إلى
أداء
استثنائي.
وفي
ضوء ما تقدم،
حدد كل من باس
وأفوليو،
وأفوليو
وآخرون، أربع
سمات رئيسة
تميز القيادة
التحويلية،
تشكل معًا
الإطار
البنائي لهذا
النمط
القيادي (Bass & Avolio 1990, 1994; Avolio
et al., 1991). تتمثل السمة
الأولى في
التأثير
المثالي (Idealized Influence)،
إذ يكون
القائد قدوة
في الكفاءة
والمعايير الأخلاقية
التي يتطلع
الموظفون إلى
تمَثُلها (Promchart & Potipiroon, 2020). ويتجسد
هذا التأثير
من خلال تصرف
القائد وفق
أدواره وقيمه
القيادية،
بما يعزز
إعجاب المرؤوسين
به وثقتهم
فيه. كما يسهم
وضوح الرؤية ومعرفة
القائد بمهمة
المنظمة في
بناء الثقة بالمهمة
ككل، ويُظهر
القائد من
خلال سلوكه ومواقفه
وقيمه قدرته
على إنجاز
المهام وتحقيق
الأهداف
المستقبلية،
الأمر الذي
يجعل المرؤوسين
يؤمنون
بإمكانية
تحقيق الرؤية
المشتركة (Sivarat et al., 2021).
وبذلك، يعمل
القائد
التحويلي
كقدوة إيجابية
تجسد الكفاءة
والسلوك
الأخلاقي،
وتبني الثقة
والاحترام
والغرض
المشترك داخل
الفريق.
أما
السمة
الثانية فهي
الاعتبارات
الفردية (Individualized Consideration)،
وتشير إلى
توجه القائد
نحو تنمية
المرؤوسين
فرديًا من
خلال تشخيص
احتياجاتهم،
وبناء تواصل
ثنائي
الاتجاه
معهم،
والاهتمام
برفاههم
وتطوير
إمكاناتهم (Sivarat et al., 2021).
كما يتضمن هذا
البعد إظهار
الرعاية
والاهتمام
بنقاط القوة
والاحتياجات
الخاصة بكل
مرؤوس، مع
توفير
التدريب وفرص
النمو التي
تمكّنهم من
تطوير
إمكاناتهم
الفريدة (Promchart & Potipiroon,
2020).
ومن ثم، يعكس
الاهتمام
الفردي
التزام القائد
دعم التطور
الشخصي
والمهني
للمرؤوسين،
بما يمكّنهم
من تحمل
مسؤولية
نموهم
والمساهمة
بما يتجاوز
حدود الوظيفة
الأساسية.
وتتمثل
السمة
الثالثة في
التحفيز
الملهم (Inspirational Motivation)،
والذي يعني
قدرة القائد
على تحفيز
مرؤوسيه للتفاني
في العمل
الجماعي
وتقدير
الأداء، بما
يدفعهم إلى
بذل جهد إضافي
والشعور
بأهمية المهمة.
ويستخدم
القادة في هذا
السياق اللغة الرمزية
والكلمات
الداعمة لخلق
صورة ذهنية ملهمة،
كما يعملون
على بناء
الثقة
والإيمان بالمنطق
الذي يربط بين
الجهد
المبذول
والنتائج
المرجوة، مما
يعزز إدراك
المرؤوسين
لقيمة ما
يقومون به
ويخلق توقعات
إيجابية
بالنجاح (Sivarat et al., 2021). ويتضمن
هذا البُعد
كذلك توصيل
رؤية ذات مغزى
واستخدام
نداءات
إيجابية
لتحفيز
المرؤوسين
للعمل نحو تلك
الرؤية (Promchart & Potipiroon,
2020).
وبذلك، يسهم
التحفيز
الملهم في دفع
الأفراد
لتجاوز
مصالحهم
الذاتية
والانخراط
بفاعلية في
تحقيق أهداف
الفريق.
أما
السمة
الرابعة فهي
الاستثارة
الفكرية (Intellectual Stimulation)،
أي تحفيز
المرؤوسين
على تبني
أساليب جديدة في
حل المشكلات
وتشجيعهم على
التفكير
الإبداعي.
ويحقق القادة
ذلك من خلال
استخدام
التواصل
الواضح
واللغة
الرمزية
لبناء الثقة،
وتوضيح
الأدوار،
والتأكيد على
قيمة النتائج
المرجوة،
إضافة إلى
تزويد
المرؤوسين
بالمعرفة
والحقائق
والمبادئ
وتشجيع
النقاش
المفتوح، بل
وحتى الخلاف
البنّاء،
بهدف تحدي
الممارسات
التقليدية
وبناء ثقافة
تنظيمية أكثر
قوة (Sivarat et al.,
2021).
ويُعد هذا
النهج حاسمًا
لتحقيق
النجاح التنظيمي،
خاصة في
الأوقات
الصعبة، إذ
يسهم في تعزيز
القدرة على حل
المشكلات
وتحسين
الكفاءة
التشغيلية.
وبناءً
على الآنف
ذكره، يتضح أن
القيادة التحويلية
تمثل نمطًا
قياديًا
متكاملًا
يسعى إلى
تنمية فرق
ملتزمة
وعالية
الأداء من خلال
إلهام
الأفراد
وتمكينهم
وتحفيزهم فكريًا
نحو رؤية
مشتركة. إذ
يتكامل
التأثير المثالي
والاعتبارات
الفردية
والتحفيز
الملهم والاستثارة
الفكرية في
بناء بيئة
تنظيمية تقوم
على الثقة
والدافعية
والنمو، بما
يعزز الأداء
العالي
والالتزام
المؤسسي
بصورة مستدامة.
ظهر
مفهوم الذكاء
العاطفي في
تسعينيات
القرن
العشرين،
ويُعدّ جون
ماير (John Mayer) و
بيتر سالوڤي (Peter Salovey)، أول من
قدّماه بصورة
منهجية، وذلك
من خلال مقالهما:
" Emotional Intelligence"، والذي
نُشر في مجلة Imagination, Cognition and
Personality. وفي
المقال، صاغ
الباحثان
التعريف
الأول لمفهوم
الذكاء
العاطفي
بوصفه قدرة
الفرد على مراقبة
مشاعره
ومشاعر
الآخرين،
والتمييز بينها،
واستخدام هذه
المعلومات
لتوجيه التفكير
والسلوك. وقد
مثّل هذا
الطرح
التأسيس النظري
الأول للذكاء
العاطفي
باعتباره
قدرة معرفية–انفعالية
متميزة
عن
الذكاء
المعرفي
التقليدي،
وأسهم
في
إرساء
إطار
نظري
قائم
على
القدرات.
ولاحقًا،
أسهم
كتاب
دانيال
جولمان (Daniel Goleman) الصادر
عام 1995 بعنوان " Emotional Intelligence"
(كما ورد في: 2024 Chen et al., 2015; Khan et al.,
2014; Mayer et al., 2001; Noori et al.,).
وقد
طوّر
الباحثان (أي؛
سالوڤي وماير)
لاحقًا نظرية
منقحة للذكاء
العاطفي
تناولت
بالتفصيل
وجود أربعة
أبعاد أو
مجالات
مترابطة، أطلقا
عليها اسم
"الفروع"
للتأكيد على
أن هذه القدرات
مرتبة
ترتيبًا
هرميًا يتدرج
من المهارات
الأقل
تعقيدًا إلى
الأكثر
تعقيدًا من الناحية
النفسية (Mayer et al., 2001).
وانطلقا في
تصورهما من أن
الذكاء
العاطفي يتمثل
في القدرة على
التمييز بين
العواطف وتنظيمها،
واستخدام
المعلومات
العاطفية
لتوجيه
التفكير (Chen et al., 2015; Noori et al.,
2024).
كما وصفاه من
حيث المهارات
بأنه يرتبط
بالتقييم
والتعبير عن
المشاعر في
الذات
والآخرين،
والتنظيم
الفاعل
للعاطفة،
واستخدام
المشاعر لتحفيز
الفرد
والتخطيط
وتحقيق
أهدافه في
الحياة (Khan et al., 2014).
وفي بداياته،
قُدّم الذكاء
العاطفي
بوصفه مجموعة
متميزة من
القدرات
العاطفية
المنفصلة عن
الذكاء
المعرفي. غير
أن صدور كتاب
دانيال
جولمان، كما
أشرنا
سابقًا، أسهم
في نقل المفهوم
إلى الوعي
العام، وأثار
اهتمامًا
واسعًا بدور
العواطف في
مختلف جوانب
الحياة (Kim & Kim, 2017).
وعليه، يُعدّ
الذكاء
العاطفي
مفهومًا متعدد
الأبعاد،
ويتجلى بطرق
مختلفة في
السياقات المهنية،
حيث يُدار ويتجسد
بصورة
متباينة بين
الموظفين (Pervaiz et al., 2019).
وهو يشير الى "
قدرة الفرد
على إدراك
عواطفه
وفهمها
وإدارتها
وكذلك عواطف
الآخرين، بل
واستخدامها
بحكمة وبشكل
فاعل في
المواقف
الشخصية
والاجتماعية
والمهنية
بهدف تحقيق
مجموعة من
النتائج المرغوبة"
(قبج و
ابوالشيخ، 2024).
وفي
عمومه، يشير
مفهوم الذكاء
العاطفي إلى قدرة
الفرد على فهم
وتحديد
وإدارة
العواطف في نفسه
وفي الآخرين
بنجاح (Kailola, 2020).
أما في السياق
التعليمي
تحديدًا،
يُنظر إلى
الذكاء
العاطفي
باعتباره
العملية التي
يبذل
المعلمون من
خلالها
جهودًا واعية
لكبح مشاعرهم
أو توليدها أو
إدارتها
وفقًا
للتوقعات والمعايير
المهنية المرتبطة
بمهنة
التعليم (Pervaiz et al., 2019).
إذًا، سواء
عُدّ الذكاء
العاطفي سمة
شخصية أم قدرة
مكتسبة، فإنه
يتضمن فهم
مشاعر الذات والآخرين
وإدارتها
بفاعلية،
ويرتبط في المجال
التعليمي
بقدرة
المعلمين على
تنظيم انفعالاتهم
بما يتوافق مع
الأدوار
المهنية والأخلاقية
المفروضة
عليهم.
هذا،
وتتناول
الدراسة
الحالية
نموذج الذكاء
العاطفي
بوصفه
نموذجًا
قائمًا على
القدرات، من
خلال عدسة
متعددة
الأوجه تتضمن
أربعة أبعاد
أو فروع رئيسة
تُعد ضرورية
لتنفيذ التفكير
العاطفي وحل
المشكلات.
ويمثل كل فرع
مجموعة من
المهارات
التي تتدرج
تنمويًا من
المهام
الأساسية إلى
الأكثر
تعقيدًا (Mayer et al., 2016). تُناقش
هذه الأبعاد،
كل على حدة،
في السطور
التالية.
يتمثل
البعد الأول
في إدراك
المشاعر (Perceiving Emotions)،
وهو الأمر
الذي يشير إلى
القدرة على
التعرّف على
المشاعر من
خلال
مؤشراتها
الجسدية وأفكارها
المصاحبة
وتعبيراتها
السلوكية،
سواء لدى
الفرد نفسه أو
لدى الآخرين.
ويتضمن هذا البعد
التعرف
الفَطِن على
مشاعر الذات
والغير، وفهم
كيفية
تجلّيها
تبعًا للسياق
والثقافة،
والتمييز بين
التعبيرات
العاطفية الصادقة
والخادعة،
فضلًا عن
القدرة على
التعبير عن
المشاعر
بوضوح عند
الرغبة في ذلك
والتواصل
بفاعلية
بشأنها (Mayer et al., 2001, 2016).
وبذلك، يغدو
إدراك
المشاعر
عملية شاملة
تقوم على
التقاط
الإشارات
الجسدية
واللغوية،
وربطها
بالسياق
المحيط لفهم
الحالة العاطفية
فهمًا
متكاملًا.
أما
البعد
الثاني، فهو
التفكير
الميسَّر بالعاطفة
(Facilitating
Thought with Emotions)، ويتضمن
التفاعل
الديناميكي
بين العاطفة والإدراك،
بحيث لا تُعدّ
المشاعر
عائقًا أمام
التفكير، بل
موردًا
معرفيًا يسهم
في توجيهه.
ويقوم هذا
البعد على
الاستفادة من
تقلبات المزاج
لتوسيع زوايا
النظر، إذ
تؤثر الحالة الانفعالية
الراهنة في
توجيه
الانتباه نحو
معلومات
بعينها،
وتمنح بعض
المعطيات
أولوية إدراكية
دون غيرها.
كما ينطلق هذا
البُعد من الاعتراف
بالعواطف
بوصفها
مصدرًا
قيّمًا للمعلومات،
تساعد الفرد
على تقييم
المواقف بسرعة
وكفاءة،
وتدعم عمليات
الفهم والحكم
والتذكر.
وعليه، لا
تقتصر
العواطف على
كونها
استجابات
وجدانية، بل
تسهم في تنظيم
العمليات
المعرفية ذاتها؛
فالمشاعر
الإيجابية قد
تعزز المرونة
المعرفية
وتوليد
الأفكار
الإبداعية،
في حين قد
تسهم مشاعر
القلق أو
الخوف في
زيادة التركيز
والانتباه
للمخاطر
وإعادة ترتيب
الأولويات
تبعًا للسياق
(Mayer et
al., 2001, 2016). كما تؤدي
التحولات
العاطفية إلى
تغيير أنماط
التفكير، حيث
يمكن لمشاعر
السعادة أن
توسع نطاق
التفكير
وتدعم
الانفتاح على
البدائل، بينما
قد يقود الحزن
إلى تفكير
أكثر تحليلًا،
مما يقوي
البصيرة
ويوسّع
إمكانات
الفهم من خلال
تبني وجهات
نظر متعددة. وبناءً
عليه، فإن
تسهيل
التفكير
بالعاطفة لا
يعني
الانقياد
للمشاعر، بل
توظيفها بوعي
لتحسين
العمليات
المعرفية مثل
الانتباه والحكم
والذاكرة وحل
المشكلات،
بحيث تصبح
العاطفة
عنصرًا
منظمًا
للتفكير لا
عائقًا له.
يتمثل
البعد الثالث
في فهم
المشاعر (Understanding Emotions)، وهو
يختلف عن
البعد الأول
المتعلق
بإدراك المشاعر
في أنه لا
يكتفي
بالإجابة عن
سؤال: "بمَ
أشعر؟" أو
"بمَ
يشعرون؟"، بل
يتجاوز ذلك إلى
الإجابة عن
سؤالين
يتجاوزان
مجرد التعرّف،
ويركّزان على
السبب
والنتيجة: "لم
أشعر بذلك؟ أو
لم يشعروا
بذلك؟"، و"ما
الذي قد يحدث
لاحقًا؟".
فبينما يركز
إدراك
المشاعر على
التقاط
الإشارة
العاطفية
والتعرف
عليها، فإن فهم
المشاعر
ينصرف إلى
تفسيرها
وتحليل
أسبابها
واستشراف
مسارها. ويشمل
هذا البعد
القدرة على
تسمية
المشاعر،
والتمييز بينها
وبين الحالات
المزاجية،
وفهم
العلاقات البنيوية
التي تربط
بينها. كما
يتضمن تقييم المواقف
المثيرة
للعاطفة،
والتنبؤ
بالحالات
العاطفية
المستقبلية،
أي ما يُعرف
بالتنبؤ
العاطفي.
ويتطلب كذلك
إدراك
التحولات
الممكنة بين
المشاعر، مثل
تحول الغضب
إلى رضا، أو الإحباط
إلى دافعية،
إضافة إلى
استيعاب المشاعر
المعقدة أو
المختلطة، مع
مراعاة الفروق
الثقافية في
أنماط
التعبير
والتقييم
العاطفي.
ويشمل هذا
البعد أيضًا
إدراك تأثير
المشاعر في
عمليات
التفكير
واتخاذ
القرار، وفهم الكيفية
التي قد تسهّل
بها الحالة
الانفعالية
الراهنة العمليات
المعرفية أو
تعرقلها (Mayer et al., 2001, 2016).
ومن ثم، يعكس
فهم المشاعر
قدرة الفرد
على تحليل
الانفعالات
وتصنيفها
وفهم
ديناميكيتها
وتطورها
بمرور الوقت،
لا مجرد
التعرف عليها.
أما
البعد
الرابع، فهو
إدارة
المشاعر (Managing Emotions)،
ويختلف عن
البعد السابق
في طبيعته
ووظيفته؛
فإذا كان فهم
المشاعر يعني
أن يفسر الشخص
الشعور ويدرك
أسبابه
ومساره، فإن
إدارة المشاعر
تعني أن يقرر
ماذا يفعل به.
ومن ثمّ، يشير
هذا البعد إلى
القدرة على
التعامل
بفاعلية مع مشاعر
الذات
والآخرين
لتحقيق نتائج
مرغوبة. وتتطلب
الإدارة
العاطفية
الناجحة
مهارة في التعامل
مع المشاعر،
والانفتاح
على المدخلات
الانفعالية
عند الحاجة،
ومعرفة متى
ينبغي
الانفصال
عنها. وهي لا
تعني
الاستجابة
المتهورة، بل
التعامل
الحكيم مع
الانفعالات؛
فمثلًا، قد
يكون الغضب
اللحظي
فاعلًا على
المدى
القصير، إلا
أن توجيه
الغضب بصورة
واعية قد يكون
أكثر فاعلية
على المدى
الطويل (Mayer et al., 2001, 2016).
كما تتطلب
إدارة
المشاعر
وعيًا
واستخدامًا لها
في حل
المشكلات،
دون خلطها
بقمع المشاعر أو
تبريرها، بل
بدمجها في
العمليات
الإدراكية
والسماح لها
بإرشاد
التفكير
بصورة متوازنة.
وعليه، يتضمن
هذا البعد
الاختيار
الواعي للانخراط
في التجارب
العاطفية أو
الانسحاب منها،
وفهم قيمتها
في اتخاذ
القرار، مع
مراعاة
التأثيرات
الثقافية
المرتبطة بها.
وبناءً
على ما سبق،
فإن هذه
الفروع
الأربعة، المتدرجة
من البسيطة
إلى المعقدة،
تمثل بنية
متكاملة
للذكاء
العاطفي،
تمكّن الفرد
من ممارسة
التفكير
العاطفي
الفاعل وحل
المشكلات من
خلال الوعي
بالمشاعر
وتنظيمها
وتوظيفها
بصورة
عقلانية
ومتوازنة.
اعتمدت
الدراسة
الحالية
المنهج الكمي
بوصفه إطارًا
منهجيًا
مناسبًا
لطبيعة
أهدافها وأسئلتها.
ويشير المنهج
الكمي إلى
تصميم بحثي
يقوم على
التفكير
الاستنتاجي
بهدف اختبار
الفرضيات
والتحقق من
مدى دعمها أو
رفضها
للنظرية موضع
الدراسة. وتكون
البيانات في
هذا النوع من
البحوث كمية بطبيعتها،
أي رقمية، مما
يستلزم توظيف
الأساليب
والصيغ
الإحصائية في
تحليلها
وتفسير نتائجها
(Atmowardoyo, 2018).
استنادًا
إلى الأدبيات
النظرية
والدراسات السابقة
ذات الصلة،
حدّد
الباحثون
الأبعاد الرئيسة
لمتغيرات
الدراسة، كما
هو موضح في الشكل
رقم (1)، والذي
أعدّه
الباحثون
بالاعتماد
على عدد من
الدراسات
النظرية (Avolio et al., 1999; Bass &
Avolio, 1995; Mayer et al., 2016; Salovey & Mayer, 1990). وفيما
يتعلق
بالمتغير
المستقل، وهو
القيادة التحويلية،
فقد تمثلت
أبعاده في:
التأثير
المثالي،
والتحفيز
الملهم،
والاستثارة
الفكرية، والاعتبارات
الفردية. أما
المتغير
التابع، وهو
الذكاء
العاطفي، فقد
تضمن أربعة
أبعاد رئيسة
هي: إدارة
المشاعر،
وفهم
المشاعر،
وتسهيل
التفكير
بالعاطفة،
وإدراك
المشاعر.
شكل (1): النموذج
المفاهيمي
لمتغيرات
الدراسة وأبعادها:
القيادة
التحويلية
والذكاء
العاطفي
يتكون
مجتمع
الدراسة من
جميع المعلمين
العاملين في
المدارس
الثانوية الحكومية
الفلسطينية
في محافظة رام
الله والبيرة
في الضفة
الغربية،
والبالغ
عددها (78) مدرسة.
أما وحدة
المعاينة
فتمثلت في
المعلمين أنفسهم،
حيث بلغ عددهم
الإجمالي (1653)
معلمًا ومعلمة.
وقد قُدِّر
حجم العينة
المناسبة
استنادًا إلى
معادلة
ياماني (Yamane, 1967)
لتحديد حجم
العينة في
المجتمعات
المحدودة، وذلك
عند مستوى خطأ
(0.05)، وفق
المعادلة
الآتية:
حيث
(n)
تمثل حجم
العينة
المطلوبة، و (N)
تمثل حجم
المجتمع (1653)، و(e)
تمثل مستوى
الخطأ
المقبول (0.05).
وبالتعويض في
المعادلة بلغ
حجم العينة
التقريبي (n ≈ 322)،
وعليه اعتمد
الباحثون حجم
عينة قوامها (320)
معلمًا
ومعلمة. إلا
أن الباحثين
قاموا بتوزيع
عدد أكبر من
الاستبانات
لضمان الحصول
على عدد كافٍ
من
الاستجابات،
إذ وزعوا (355)
استبانة، استُرجع
منها (352)
استبانة
صالحة
للتحليل
الإحصائي.
هذا،
وقد حصل
الباحثون على
موافقة وزارة
التربية
والتعليم
الفلسطينية
(مكتب وكيل
الوزارة) قبل
تطبيق أدوات
الدراسة
بتاريخ 07.01.2025. كما
وضحوا
للمشاركين
بأن مشاركتهم
طوعية، مع
التأكيد على
سرية
بياناتهم
والمعلومات
التي سيدلون
بها. علاوة على
ذلك، استخدم
الباحثون
أسلوب العينة
العشوائية
المتاحة في
توزيع أداة
الدراسة.
ويتيح هذا
الأسلوب
الوصول إلى
البيانات بسهولة
وتوافرها،
كما يسهم في
توضيح تحديات
جمع
البيانات،
ويمكّن
الباحثين من
تطوير مهاراتهم
البحثية
التحليلية
والإحصائية
واللوجستية (Llorente-Alonso et al., 2024).
يبيّن
الجدول (1)،
والمعروض
أدناه،
الخصائص الديموغرافية
لعينة
الدراسة،
ويتضح منه أن
غالبية أفراد
العينة من
الإناث بنسبة
(62.2%)، مقابل (37.8%) من
الذكور. ويمكن
تفسير ذلك
بكون مهنة
التعليم في
السياق
الفلسطيني
يغلب عليها
الطابع النسوي،
نظرًا
لملاءمتها
لثقافة
المجتمع، التي
قد لا تفضل
عمل الإناث في
بعض القطاعات
الأخرى،
إضافة إلى ما
توفره
الوظيفة
التعليمية من
انتظام في
أوقات الدوام
والعطل. في
المقابل، قد
يُعزى انخفاض
نسبة الذكور
إلى توجه بعضهم
نحو العمل في
القطاع الخاص
الذي قد يحقق
طموحات مالية
أكبر أحيانًا.
أما من حيث
العمر، فقد
كانت النسبة
الأكبر من
المعلمين ضمن
الفئة
العمرية (25–35) عامًا بنسبة (52.6%)، مما يشير إلى زيادة حديثة في أعداد الخريجين المنخرطين في
الحقل
التعليمي،
ويرتبط ذلك
غالبًا بما توفره
الوظائف
الحكومية من
أمان وظيفي في
ظل الظروف
السياسية
والاقتصادية
الراهنة التي
يعيشها
المجتمع
الفلسطيني.
وبالنسبة
لسنوات
الخدمة، فقد
تباينت خبرات
المعلمين،
إلا أن الفئة
الأكبر كانت
ممن تتراوح
سنوات خدمتهم
بين (10–15) عامًا بنسبة (31.8%)، في حين بلغت نسبة من لديهم أقل من (5) سنوات خبرة (21.3%).
جدول (1): توزيع
أفراد عينة
الدراسة تبعًا
لمتغيرات
الجنس والعمر
وسنوات
الخدمة
|
المتغيرات
الديموغرافية |
التكرار |
النسبة
المئوية |
|
|
الجنس |
ذكر |
133 |
37.8 |
|
أنثى |
219 |
62.2 |
|
|
العمر |
أقل من
25 سنة |
58 |
16.5 |
|
من 25
سنة إلى أقل
من 35 سنة |
185 |
52.6 |
|
|
من 35
سنة إلى أقل
من 45 سنة |
39 |
11.1 |
|
|
45 سنة
فأكثر |
70 |
19.9 |
|
|
سنوات
الخدمة |
أقل من
5 سنوات |
75 |
21.3 |
|
من 5
إلى أقل من 10
سنوات |
76 |
21.6 |
|
|
من 10
إلى أقل من 15
سنة |
112 |
31.8 |
|
|
أكثر
من 15 سنة |
89 |
25.3 |
|
|
الإجمالي |
352 |
100% |
|
تمثلت
أداة الدراسة
في استبانة
أعدّها الباحثون
بالاسترشاد
بالأدبيات
النظرية
والدراسات
السابقة.
وُزعت
الاستبانة
على أفراد العينة
ورقيًا
وإلكترونيًا
باستخدام
أسلوب العينة
العشوائية
المتاحة.
وتكونت
الاستبانة من ثلاثة
أقسام؛ تضمن
القسم الأول
البيانات الديموغرافية
(الجنس،
العمر، سنوات
الخدمة)، أما
القسم الثاني
فقد اشتمل على
فقرات قياس متغيرات
الدراسة. وفي
ما يتعلق
بمتغير
الذكاء العاطفي،
فقد تضمن
أربعة أبعاد
هي: إدارة
المشاعر
(العبارات 1–4)، فهم
المشاعر
(5–8)، تسهيل
التفكير
بالعاطفة
(9–12)،
وإدراك
المشاعر (13–16). أما متغير
القيادة
التحويلية،
فقد
تضمن
أربعة
أبعاد
هي:
التأثير
المثالي
(17–20)،
التحفيز
الملهم (21–24)،
الاستثارة
الفكرية (25–28)،
والاعتبارات
الفردية (29–32). وقد
اعتمد
الباحثون
مقياس ليكرت
الخماسي في تقدير
الاستجابات.
أما لتفسير
المتوسطات الحسابية،
حسب الباحثون
المدى وفق
المعادلة التالية:
(5
– 1) ÷ 3 = 1.33
وبناء عليه،
تُعد
درجة
الموافقة
منخفضة
إذا
تراوح
المتوسط
بين
(1.00 – أقل
من
2.33)، ومتوسطة
إذا
تراوح
بين
(2.34 – أقل
من
3.66)، ومرتفعة
إذا
تراوح
بين
(3.67 – 5.00).
هذا،
وتحقق
الباحثون من
صدق المحتوى
من خلال عرض
الاستبانة
على عدد من
المتخصصين في
مجالات
الدراسة،
وذلك بهدف
تقييم مدى
شمول الفقرات
لجميع جوانب
المتغيرات
المستهدفة،
ووضوح
صياغتها،
وملاءمتها،
وتوافقها مع
محاور الدراسة،
إضافة إلى التأكد
من دقة
التعبير
اللغوي لكل
فقرة. ويُعد
الصدق
الظاهري أحد
المكونات
الرئيسة لصدق المحتوى،
حيث يحكم
الخبراء على
مدى قياس الأداة
للمفاهيم
المقصودة
بفاعلية (Heale & Twycross, 2015).
وبناءً على
ملاحظات
المحكمين،
أجرى الباحثون
التعديلات
اللازمة،
واستقرت
الاستبانة في
صورتها
النهائية على
(32) فقرة. كما
تحقق الباحثون
من صدق البناء
من خلال حساب
معامل ارتباط
بيرسون لكل
فقرة مع
الدرجة
الكلية
للمجال الذي
تنتمي إليه،
حيث تراوحت
معاملات
الارتباط بين
(0.616 – 0.857)، وجميعها
دالة
إحصائيًا
عند
مستوى
الدلالة
(0.01)، مما يعكس
وجود
علاقة
إيجابية
قوية
بين
الفقرات
والمجال
الكلي،
ويشير
إلى
تمتع
الأداة
بدرجة
مناسبة
من
صدق
البناء. أما في ما
يتعلق بثبات
الأداة، فقد
حسب الباحثون
معامل ألفا
كرونباخ (Cronbach’s Alpha)،
للتحقق من
درجة الاتساق
الداخلي
لفقرات كل بُعد
من أبعاد الاستبانة.
وأظهرت
النتائج أن
جميع القيم تجاوزت
(0.70)، مما يدل على
تمتع الأداة
بدرجة مناسبة
من الثبات
وإمكانية
الاعتماد
عليها في قياس
متغيرات
الدراسة.
اعتمدت
الدراسة
الحالية على
مقاييس
معروفة وشائعة
عالميًا
لقياس
متغيراتها
وأبعادها المحددة،
وذلك على
النحو الآتي:
-
مقياس
الذكاء
العاطفي (Emotional
Intelligence Scale): ويتضمن
أربعة أبعاد
رئيسة هي:
إدارة
المشاعر،
وفهم
المشاعر،
وتسهيل
التفكير
بالعاطفة، وإدراك
المشاعر. وقد قِيستْ
هذه الأبعاد
استنادًا إلى
نموذج القدرة
للذكاء
العاطفي
المعروف بـــ
" نموذج
الفروع الأربعة"
(Mayer & Salovey, 1997; Mayer et al., 2016; Salovey
& Mayer, 1990)،
الذي يُعد من
النماذج
الأساسية في
قياس الذكاء
العاطفي
بوصفه مجموعة
من القدرات
الانفعالية–المعرفية.
- استبانة
القيادة
متعددة
العوامل (Multifactor Leadership Questionnaire
– MLQ): وهي
من أكثر
الأدوات
استخدامًا في
قياس القيادة
التحويلية في
دراسات
القيادة
المعاصرة (Bass & Avolio, 1995; B. J.
Avolio et al., 1999). ويُستخدم
هذا المقياس
في تقييم
الأبعاد الأربعة
للقيادة
التحويلية،
كما يمكن
تطبيقه من
خلال تقييم القائد
لنفسه أو من
خلال تقييم
المرؤوسين أو الأفراد
الذين يعملون
معه أو من
أجله (Avolio
& Bass, 2002). إضافة إلى
ذلك، يمكن
توظيف الأداة
في مجالات
الاختيار
والترقية
والتطوير
الفردي والجماعي
والتنظيمي
والإرشاد.
قبل
الشروع في
إجراء
التحليلات
الإحصائية المتقدمة،
أجرى
الباحثون
فحوصات
تمهيدية للتحقق
من ملاءمة
البيانات
للتحليل.
تمثلت الخطوة
الأولى في
اختبار
التوزيع
الطبيعي للبيانات،
نظرًا لأهمية
تحقق هذا
الافتراض في
التحليلات
المعلمية.
ويُعد
التوزيع
الطبيعي أحد
أهم
التوزيعات
الإحصائية،
إذ تتوزع القيم
فيه بصورة
متناظرة حول
المتوسط على
شكل منحنى
الجرس، ويمكن
التحقق منه من
خلال معاملَي الالتواء
والتفرطح (Kim, 2013).
أظهرت
النتائج أن
القيم
المطلقة
لمعاملَي الالتواء
والتفرطح
لجميع
المتغيرات
تقع ضمن النطاق
المقبول (±2)، مما يدل
على أن
البيانات
تتبع التوزيع
الطبيعي، وهو
ما يؤكد
صلاحيتها
لإجراء
التحليلات
الإحصائية
المتقدمة
وفحص
العلاقات بين
المتغيرات
بدقة.
أيضًا، فحص
الباحثون
القيم
المتطرفة (Outliers)،
نظرًا لما قد
تُحدثه من
تشويه في
النتائج الإحصائية.
ولتحقيق ذلك،
استخدم
الباحثون مقياس
مسافة
ماهالانوبيس (Mahalanobis Distance)
للكشف عن
الحالات غير
العادية في
البيانات (Hair et al.,
2019).
وقد أظهرت
النتائج وجود
(4) حالات
تجاوزت القيمة
الحرجة (18.47) عند (4)
درجات حرية
ومستوى دلالة
(0.001) وفق جدول
مربع كاي (Chi-square)،
مما يشير إلى
وجود قيم
متطرفة تم
التعامل معها
قبل استكمال
التحليل
الإحصائي.
تحددت
الدراسة
الحالية بعدد
من الحدود
التي ينبغي
أخذها بعين
الاعتبار عند
تفسير نتائجها.
فمن حيث
الحدود
المكانية،
اقتصرت
الدراسة على
المدارس
الثانوية
الحكومية
العاملة في
الضفة
الغربية،
وتحديدًا في
محافظة رام الله
والبيرة. أما
من حيث الحدود
الزمانية،
نُفذت هذه
الدراسة خلال
العام
الدراسي 2024–2025.
وفي ما يتعلق
بالحدود
البشرية، فقد
اقتصرت الدراسة
على المعلمين
المثبتين
العاملين في
المدارس
الثانوية محل
الدراسة، دون
غيرهم من فئات
العاملين في
الميدان
التربوي.
ونصه:
ما تصورات
المعلمين
لمستوى
ممارسات
القيادة
التحويلية
لدى مديري
المدارس
الثانوية في محافظة
رام الله
والبيرة؟
للإجابة
عن هذا
السؤال، أجرى
الباحثون
التحليل
الإحصائي
الوصفي
لممارسات
القيادة التحويلية
في المدارس
محل الدراسة،
وذلك من خلال
حساب المتوسط
الحسابي
والانحراف
المعياري
والوزن
النسبي لكل
فقرة من فقرات
أداة الدراسة
(أي
الاستبانة)،
كما هو موضح
في الجدول (2) أدناه،
والذي تُشير
نتائجه إلى أن
استجابات أفراد
عينة الدراسة
(أي المعلمين)
حول متغير ممارسات
القيادة
التحويلية
لدى المديرين
جاءت بمتوسط
حسابي بلغ (3.181)،
وبوزن نسبي
قدره (63.6%)،
أي بدرجة
موافقة
متوسطة. وقد
حاز بُعد
"التحفيز
الملهم"
المرتبة
الأولى
بمتوسط حسابي
بلغ (3.522)، وبوزن
نسبي قدره (70.4%)،
ودرجة موافقة
متوسطة. تلاه
بُعد
"الاستثارة
الفكرية"
بمتوسط حسابي
(3.415) ووزن نسبي (68.3%)،
ودرجة موافقة
متوسطة. ثم
جاء بُعد
"التأثير المثالي"
بمتوسط حسابي
(2.950) ووزن نسبي (59%)،
في حين احتل
بُعد
"الاعتبارات
الفردية" المرتبة
الأخيرة
بمتوسط حسابي
بلغ (2.722) ووزن
نسبي (54.4%)،
مع بقاء درجة
الموافقة في
المستوى
المتوسط.
تشير
هذه النتائج
إلى أن
المعلمين في
المدارس
الثانوية
الحكومية
الفلسطينية
يرون أن مديريهم
يمارسون
القيادة
التحويلية
بمستوى معتدل.
ويمكن تفسير
ذلك في ضوء
السياق الذي
تعمل فيه
المدارس
الفلسطينية،
حيث تعاني من
ندرة الموارد
والقيود
المتعددة،
إضافة إلى حالة
عدم
الاستقرار
السياسي، وهي
عوامل قد تحد
من قدرة
المديرين على
تطبيق جميع
أبعاد القيادة
التحويلية
بفاعلية، ولا
سيما بُعد
الاعتبارات
الفردية الذي
يتطلب وقتًا
وموارد وجهدًا
شخصيًا أكبر.
هذا،
وقد اتفقت هذه
النتائج مع ما
توصلت إليه دراسة
سميرات
ومقابلة (2014)،
التي أشارت
إلى وجود
مستوى متوسط
من ممارسات
القيادة
التحويلية
لدى مديري
المدارس
الخاصة في
محافظة العاصمة
عمان. في
المقابل،
اختلفت مع
نتائج دراسة دبوس
وصبرا (2024) التي
خلُصَت إلى
وجود درجة
أعلى لممارسات
القيادة
التحويلية
لدى مديري
المدارس الفلسطينية
من وجهة نظر
المعلمين. كما
تختلف نتائجنا
هنا مع دراسة
منصور
وآخرين،
والتي أظهرت
وجود مستوى
مرتفع من
ممارسات
القيادة التحويلية
في المدارس
الدينية
الممولة من الحكومة
في ماليزيا (Mansor et al., 2021).
وعليه،
تشير هذه
النتائج إلى
أهمية تعزيز
التطوير
المهني
لمديري
المدارس، مع
التركيز بصورة
خاصة على
بُعدي
التأثير
المثالي
والاعتبارات
الفردية،
نظرًا
لانخفاض
متوسطاتهما
مقارنةً
بالأبعاد
الأخرى. إذ
يمكن أن يسهم
توفير
التدريب
والدعم في
هذين
المجالين في
تحسين فاعلية
القيادة
المدرسية،
وتعزيز الثقة
داخل البيئة
المدرسية،
ودعم أداء
المعلمين. كما
تُظهر
النتائج وجود
مجال
للتحسين، لا سيما
في ما يتعلق
ببناء الثقة
وتقديم دعم
فردي أكثر
انتظامًا،
وهو ما قد
ينعكس
إيجابًا على جودة
الممارسات
القيادية
والنتائج
التعليمية
بشكل عام.
جدول (2): مُلخص
التحليل الإحصائي
الوصفي
لمتغير
القيادة
التحويلية
|
متغيرات
الدراسة |
المتوسط
الحسابي |
الانحراف
المعياري |
الوزن
النسبي |
الرتبة |
درجة
الموافقة |
|
التأثير
المثالي |
2.950 |
0.472 |
59% |
3 |
متوسطة |
|
التحفيز
الملهم |
3.522 |
0.629 |
70.4% |
1 |
متوسطة |
|
الاستثارة
الفكرية |
3.415 |
0.541 |
68.3% |
2 |
متوسطة |
|
الاعتبارات
الفردية |
2.722 |
0.570 |
54.4% |
4 |
متوسطة |
|
القيم
الإجمالية
للقيادة
التحويلية |
3.181 |
0.381 |
63.6% |
متوسطة |
|
ونصه:
ما تصورات
معلمي المدارس
الثانوية في
محافظة رام
الله والبيرة
لمستوى
مهارات
الذكاء
العاطفي
لديهم؟
للإجابة
عن هذا
السؤال، أجرى
الباحثون
التحليل
الإحصائي
الوصفي
لمتغير
الذكاء
العاطفي لدى
المعلمين في
المدارس محل
الدراسة، من خلال
احتساب
المتوسطات
الحسابية
والانحرافات
المعيارية
والأوزان
النسبية
لفقرات أداة
الدراسة، كما
هو موضح في
الجدول رقم (3)،
والذي تُشير
نتائجه إلى أن
مستوى الذكاء
العاطفي لدى
أفراد العينة
جاء بدرجة
متوسطة، إذ
بلغ المتوسط
الحسابي
الكلي (3.020)،
والانحراف
المعياري (0.209).
على
مستوى
الأبعاد، جاء
بُعد "إدارة
المشاعر" في
المرتبة
الأولى
بمتوسط حسابي
(3.865) ووزن نسبي (77.3%)، وبدرجة
موافقة
مرتفعة، تلاه
بُعد "تسهيل التفكير
بالعاطفة"
بمتوسط حسابي
(3.557) ووزن نسبي (71.2%)، وبدرجة
موافقة
مرتفعة كذلك.
أما بُعد
"إدراك
المشاعر" فقد
جاء في
المرتبة
الثالثة بمتوسط
حسابي (2.790) ووزن
نسبي (55.8%)،
في حين احتل
بُعد "فهم
المشاعر"
المرتبة الأخيرة
بمتوسط حسابي
(2.046) ووزن نسبي (40.9%).
وتدل
هذه النتائج
على أن
المعلمين
يُظهرون مستوى
جيدًا نسبيًا
في إدارة
مشاعرهم
وتوظيفها
لدعم عمليات
التفكير، ما
يعكس قدرة على
ضبط
الانفعالات
والاستفادة
منها في
السياق المهني.
في المقابل،
تكشف النتائج
عن انخفاض واضح
في بُعدي
إدراك
المشاعر
وفهمها، وهو
ما قد يشير
إلى تحديات في
التعرف على
المشاعر وتفسير
أسبابها
وتوقع
مساراتها،
سواء لدى
الذات أو لدى
الآخرين. وقد
يؤثر ذلك في
جودة التواصل،
ومستوى
التعاطف،
وبناء
العلاقات
داخل البيئة
المدرسية. وبناءً
عليه، يمكن
القول إن لدى
المعلمين نقاط
قوة تتمثل في
إدارة
المشاعر وتسهيل
التفكير، في
حين تظهر
الحاجة إلى
تعزيز مهارات
الإدراك
والفهم
العاطفي، لما
لهذين البعدين
من دور تأسيسي
في بقية
مكونات
الذكاء العاطفي.
وعند
مقارنة نتائج الدراسة
الحالية بالدراسات
السابقة، ظهر تباين
مع ما توصلت إليه
دراسة القبج وملك
(2022) التي أفادت بارتفاع
مستوى الذكاء العاطفي
لدى العاملين في
الجهاز المركزي
للإحصاء الفلسطيني.
إلا أن هذا التباين
يُفهم في ضوء اختلاف
السياق التنظيمي؛
فالبيئة الإدارية
ذات الطابع الإجرائي
والهيكلي تختلف
عن البيئة المدرسية
التي تقوم على
تفاعل إنساني مكثف
وعلاقات مهنية
متعددة الأطراف.
ونظرًا لما يتسم
به العمل التربوي
من مواقف وجدانية
وضغوط انفعالية
متكررة، فإن مستوى
الذكاء العاطفي
قد يتأثر بطبيعة
هذه التفاعلات
مقارنة بالمؤسسات
ذات المهام الفنية
أو الإحصائية.
وعليه، يُعزى الاختلاف
بين الدراستين
إلى تباين طبيعة
الأدوار ومتطلبات
التفاعل في كل
سياق، أكثر من
كونه تعارضًا في
النتائج ذاتها.
كما اتفقت نتائج
الدراسة الحالية
مع دراسة غبون
وأبو خيران وشعيبات
(2020) التي أشارت إلى
مستوى متوسط للذكاء
العاطفي لدى مديري
المدارس في محافظة
بيت لحم، ومع دراسة
أبو الخير وأبو
شعيرة (2018) التي توصلت
إلى مستوى متوسط
لدى مديري مدارس
المرحلة الأساسية
الدنيا في منطقة
غرب غزة التعليمية،
وهو ما يعزز الاتجاه
العام نحو الطابع
المتوسط لهذا المتغير
في السياق المدرسي
الحكومي.
في
المقابل، اختلفت
النتائج مع دراسة
سكر (2019) التي أفادت
بارتفاع مستوى
الذكاء العاطفي
لدى مديري المدارس
الحكومية في مدينة
غزة، ومع دراسة
عويس وحوامدة
(2024) التي أشارت إلى
مستوى مرتفع لدى
مديري المدارس
الخاصة في الضفة
الغربية. ويمكن
تفسير هذا التباين
بعدة اعتبارات؛
إذ قد تعكس الفروق
بين المدن الفلسطينية
اختلافًا في طبيعة
الظروف الاجتماعية
والاقتصادية والضغوط
المهنية المحيطة
بالمؤسسات التعليمية،
الأمر الذي قد
يؤثر في إدراك
المعلمين المشاركين
في الدراسة لمستوى
الذكاء العاطفي
أو ممارسته. كما
أن اختلاف نوع
المدرسة (حكومية/خاصة)
يرتبط بتباين في
أنماط القيادة،
ومستوى الاستقلالية
الإدارية، وآليات
المساءلة والاختيار
الوظيفي، وهي عوامل
قد تسهم في رفع
مستوى الذكاء العاطفي
في بعض السياقات
مقارنة بغيرها.
وعليه، فإن الاختلافات
المسجلة لا تعكس
تضاربًا جوهريًا
بقدر ما تشير إلى
أثر المتغيرات
السياقية والتنظيمية
في تشكيل مستوى
الذكاء العاطفي.
جدول (3): التحليل
الإحصائي
الوصفي
لمتغير
الذكاء
العاطفي
|
متغيرات
الدراسة |
المتوسط
الحسابي |
الانحراف
المعياري |
الوزن
النسبي |
الرتبة |
درجة
الموافقة |
|
إدارة
المشاعر |
3.865 |
0.670 |
77.3% |
1 |
مرتفعة |
|
فهم
المشاعر |
2.046 |
0.649 |
40.9% |
4 |
منخفضة |
|
تسهيل
التفكير |
3.557 |
0.687 |
71.2% |
2 |
مرتفعة |
|
إدراك
المشاعر |
2.790 |
0.939 |
55.8% |
3 |
متوسطة |
|
القيم
الإجمالية
للذكاء
العاطفي |
3.020 |
0.209 |
60.4% |
متوسطة |
|
ونصه:
هل توجد علاقة
ارتباط ذات
دلالة
إحصائية عند مستوى
دلالة (0.05≥α)
بين ممارسات
القيادة
التحويلية من
قبل مديري
المدارس
الثانوية في
محافظة رام
الله والبيرة
ومهارات
الذكاء
العاطفي للمعلمين؟
للإجابة
عن هذا
التساؤل، صاغ
الباحثون
الفرضية
الصفرية
الرئيسة
الأولى (H₀1) التي
تنص على أنه:
"لا توجد
علاقة ارتباط
ذات دلالة
إحصائية عند
مستوى دلالة (α ≤ 0.05) بين
ممارسات
القيادة
التحويلية
(التأثير المثالي،
التحفيز
الملهم،
الاستثارة
الفكرية،
والاعتبارات
الفردية) لدى
مديري
المدارس الثانوية
في محافظة رام
الله
والبيرة،
ومهارات
الذكاء
العاطفي
(إدارة
المشاعر، فهم
المشاعر،
تسهيل
التفكير
بالعاطفة،
إدراك المشاعر)
لدى
المعلمين".
وقد اختُبرت
هذه الفرضية من
خلال حساب
معاملات
ارتباط
بيرسون بين
أبعاد
القيادة
التحويلية وأبعاد
الذكاء
العاطفي، كما
هو موضح في
الجدول رقم (4).
تُظهر
النتائج وجود
علاقات
ارتباط
إيجابية دالة
إحصائيًا عند
مستوى (0.01) بين
الدرجة الكلية
للقيادة
التحويلية
والذكاء
العاطفي، إذ تراوحت
معاملات
الارتباط بين
(0.406) و(0.678) على
مستوى الأبعاد،
في حين بلغ
معامل
الارتباط بين
الدرجة
الكلية
للقيادة
التحويلية
والدرجة الكلية
للذكاء
العاطفي (0.779)،
وهو ما يشير
إلى علاقة قوية
نسبيًا بين
المتغيرين.
وبناءً عليه،
تُرفض
الفرضية
الصفرية،
وتُقبل
الفرضية
البديلة التي
تفيد بوجود
علاقة ارتباط
ذات دلالة إحصائية
بين القيادة
التحويلية
والذكاء العاطفي.
على مستوى
الأبعاد، كان
بُعد
"الاستثارة
الفكرية"
الأكثر
ارتباطًا
بالذكاء
العاطفي الكلي،
يليه بُعد
"التأثير
المثالي"،
وهو ما يدل
على أن
المديرين
الذين يشجعون
التفكير النقدي
والإبداعي،
ويمثلون
قدوةً
أخلاقيةً ومهنيةً،
يسهمون بدرجة
أكبر في تعزيز
المهارات
العاطفية لدى
المعلمين. كما
أظهرت النتائج
ارتباطات
متفاوتة بين
بقية
الأبعاد، حيث سجل
بُعد
"الاعتبارات
الفردية"
ارتباطًا ملحوظًا
مع إدراك
المشاعر، في
حين ارتبط
بُعد "التحفيز
الملهم"
بدرجة متوسطة
مع الذكاء العاطفي
الكلي.
يمكن
تفسير هذه
النتائج في
ضوء طبيعة
البيئة المدرسية،
إذ إن النمط
القيادي الذي
يقوم على
التحفيز
الفكري وبناء
القدوة قد
يهيئ مناخًا
داعمًا يعزز
الوعي
العاطفي
والتفاعل الإيجابي
داخل المدرسة.
كما قد يعكس
الارتباط المرتفع
مع الاستثارة
الفكرية
اهتمام
المعلمين
بالتطوير
المهني
والبحث عن
أساليب تدريس مبتكرة،
وهي جوانب
غالبًا ما
يعززها
القائد التحويلي.
وتتفق هذه
النتيجة مع ما
توصلت إليه
دراسة نوري
وآخرين،
والتي أُجريت
على المعلمين
في
أفغانستان،
والتي أكدت
وجود علاقة إيجابية
بين القيادة
التحويلية
والذكاء العاطفي
(Noori et al., 2024).
ويمكن تفسير هذا
الاتفاق في ضوء
تشابه السياقين
من حيث خضوع النظامين
التعليميين لظروف
ضاغطة وتحديات
بنيوية تتطلب أنماط
قيادة داعمة ومحفزة،
فضلًا عن اعتماد
كلٍ منهما على
التفاعل المباشر
بين القائد والمعلمين
في بيئات مدرسية
تتسم بمحدودية
الموارد نسبيًا.
وعليه، فإن التقاطع
في النتائج يعكس
أثر الخصائص البنيوية
للمؤسسة التعليمية
أكثر من ارتباطه
بالاختلاف الجغرافي
بين البلدين.
جدول (4): معاملات
الارتباط بين
القيادة
التحويلية والذكاء
العاطفي
|
متغيرات
الدراسة |
إدارة
المشاعر |
فهم
المشاعر |
تسهيل
التفكير |
إدراك
المشاعر |
الذكاء
العاطفي |
|
التأثير
المثالي |
0.827** |
0.278** |
0.476** |
0.197** |
0.673** |
|
التحفيز
الملهم |
0.293** |
0.179** |
0.315** |
0.393** |
0.406** |
|
الاستثارة
الفكرية |
0.616** |
0.316** |
0.454** |
0.537** |
0.678** |
|
الاعتبارات
الفردية |
0.253** |
0.261** |
0.324** |
0.625** |
0.482** |
|
القيادة
التحويلية |
0.537** |
0.678** |
0.691** |
0.797** |
0.779** |
** دالة إحصائيًا
عند مستوى
دلالة (0.01)
ونصه:
هل يوجد تأثير
دال إحصائيًا
عند مستوى
دلالة (0.05≥α)
لممارسات
القيادة التحويلية
من قبل مديري
المدارس
الثانوية في
محافظة رام
الله والبيرة
في مهارات
الذكاء العاطفي
للمعلمين؟
للإجابة
عن هذا
التساؤل،
صيغت الفرضية
الصفرية
الرئيسة
الثانية (H₀2) على
النحو الآتي: "لا يوجد
تأثير ذو
دلالة
إحصائية عند
مستوى الدلالة (α ≤ 0.05) لممارسات
القيادة
التحويلية
بأبعادها (التأثير
المثالي،
التحفيز
الملهم،
الاستثارة الفكرية،
الاعتبارات
الفردية) لدى
مديري المدارس
الثانوية في
محافظة رام
الله والبيرة في
مهارات
الذكاء
العاطفي
بأبعادها
(إدارة المشاعر،
فهم المشاعر،
استيعاب
المشاعر لتسهيل
التفكير،
إدراك
المشاعر) لدى
المعلمين".
وللتحقق
من هذه
الفرضية،
استخدم
الباحثون اختبار
الانحدار
الخطي
المتعدد
لقياس أثر ممارسات
القيادة
التحويلية
بأبعادها
المختلفة في
الذكاء
العاطفي. وقد
أظهرت
النتائج، كما
هو موضح في
الجدول رقم (5)،
أن قيمة
اختبار (F) بلغت
(102.440) عند مستوى
دلالة (0.000)، وهي
قيمة أقل من (0.05)،
مما يدل على
معنوية نموذج
الانحدار
وصلاحيته
للتفسير. كما
بلغ معامل
التحديد (R²) قيمة
(0.633)، ما يعني أن
ممارسات
القيادة
التحويلية
تفسّر ما
نسبته (63.3%) من
التباين في
مستوى الذكاء
العاطفي لدى
المعلمين،
وهي نسبة
تفسير مرتفعة
نسبيًا تشير إلى
قوة العلاقة
بين
المتغيرين.
كذلك أظهرت النتائج
عدم وجود
مشكلة تعدد
خطي (Multicollinearity)،
إذ جاءت قيم (VIF) لجميع
الأبعاد أقل
من (5)، وهي ضمن
الحدود المقبولة
إحصائيًا.
وأشارت
النتائج إلى
وجود تأثير
إيجابي ودال إحصائيًا
لممارسات
القيادة
التحويلية في
الذكاء
العاطفي عند
مستوى دلالة
(0.000). كما تبين وجود
تأثير إيجابي
ودال
إحصائيًا لكل
بعد من أبعاد
القيادة
التحويلية
على الذكاء
العاطفي، مع
تفاوت في قوة
التأثير
بينها. فقد
جاء بُعد
"الاستثارة
الفكرية" في
المرتبة
الأولى بنسبة
تأثير بلغت (52.7%)، يليه
بُعد
"الاعتبارات
الفردية"
بنسبة (29.9%)،
ثم بُعد
"التحفيز
الملهم"
بنسبة (23.3%)،
وأخيرًا بُعد
"التأثير
المثالي"
بنسبة (19.4%).
يمكن
تفسير تصدّر
بُعد
"الاستثارة
الفكرية" في
التأثير على
الذكاء
العاطفي بأن
هذا البعد
يتجاوز
التحفيز
الوجداني إلى
إعادة تشكيل
أنماط
التفكير لدى
المعلمين.
فالقائد الذي يشجع
على طرح
الأسئلة،
ومراجعة
المسلّمات، وتوليد
حلول بديلة،
يدفع
المعلمين نحو
تطوير "مرونة
معرفية". وهذه
المرونة
المعرفية تُعد
أساسًا
لتنظيم
المشاعر؛ إذ
إن إعادة تفسير
المواقف (Cognitive Reappraisal)،
واحدة من أكثر
استراتيجيات
إدارة
الانفعال
فاعلية. لذا،
يبدو منطقيًا
أن يكون هذا
البُعد
الأكثر
تأثيرًا. أما
"الاعتبارات
الفردية"،
فجاء تأثيره
مرتفعًا لأنه
يعمل على
مستوى
العلاقة
المباشرة. فحين
يشعر المعلم
بأن مديره
يقدّر ظروفه
المهنية
والشخصية
ويتفاعل معه
بشكل فردي،
يتعزز شعوره
بالأمان
النفسي، وهو
شرط أساسي
للتعبير
الانفعالي
الصحي وتنمية
الوعي
بالمشاعر. في
المقابل، فإن
"التحفيز
الملهم" يؤثر
بصورة غير
مباشرة، إذ
يرفع مستوى
الحماس
والانتماء،
لكنه لا يتدخل
مباشرة في
آليات إدارة
المشاعر أو
فهمها، مما قد
يفسر مجيئه في
مرتبة لاحقة.
أما "التأثير
المثالي"،
فعلى الرغم من
أهميته في
ترسيخ القيم
والنموذج
الأخلاقي، إلا
أن أثره يعتمد
على المحاكاة
أكثر من التفاعل
المباشر أو
التدخل
المعرفي،
الأمر الذي قد
يحدّ من
تأثيره
النسبي في
تنمية مهارات
الذكاء العاطفي
مقارنة
بالأبعاد
الأخرى.
وبوجه
عام، تؤكد
النتائج رفض
الفرضية
الصفرية،
وقبول
الفرضية
البديلة التي
تفيد بوجود أثر
إيجابي دال
إحصائيًا
لممارسات
القيادة التحويلية
لدى المديرين
في تنمية
مهارات الذكاء
العاطفي لدى
المعلمين،
بما يعزز
أهمية هذا النمط
القيادي في
تطوير البيئة
المدرسية.
جدول (5): اختبار
الانحدار
الخطي
المتعدد
لتأثير ممارسات
القيادة
التحويلية
بدلالة أبعادها
على الذكاء
العاطفي
|
المتغير |
معامل
الانحدار(B) |
قيمة (Beta) |
قيمة (t) |
مستوى الدلالة
(sig.) |
معامل
تضخم
التباين (VIF) |
معامل
الارتباط (R) |
معامل
التحديد (R2) |
معنوية
النموذج |
|
|
قيمة (F) |
مستوى
الدلالة (sig.) |
||||||||
|
الحد
الثابت (a) |
1.115 |
|
4.411 |
0.000 |
|
0.796 |
0.633 |
102.440 |
0.000 |
|
التأثير
المثالي |
0.194 |
0.255 |
2.888 |
0.005 |
3.386 |
||||
|
التحفيز
الملهم |
0.233 |
0.329 |
2.100 |
0.038 |
4.048 |
||||
|
الاستثارة
الفكرية |
0.527 |
0.338 |
2.346 |
0.020 |
3.576 |
||||
|
الاعتبارات
الفردية |
0.299 |
0.310 |
3.797 |
0.000 |
2.102 |
||||
|
القيادة
التحويلية |
0.635 |
0.524 |
2.012 |
0.045 |
6.822 |
||||
تشير
النتائج
الواردة في
الجدول رقم (5)
أعلاه، أن
قيمة اختبار (F)
بلغت (102.440) عند
مستوى معنوية
(0.000) وهي أقل من
(0.05)، مما يدل على
معنوية نموذج
الدراسة الحالية.
كما بلغت قيمة
معامل
التحديد (0.633)
بمعنى أنه كلما
تحسن مستوى
ممارسات
القيادة
التحويلية
بمقدار وحدة
واحدة، ارتفع
مستوى الذكاء
العاطفي
بمقدار (63.5).
بالإضافة إلى
ذلك، أظهرت
النتائج عدم
وجود تعدد خطي
في نموذج
الدراسة، حيث
جاءت قيم (VIF)
للقيادة
التحويلية
ككل ولجميع
أبعادها أقل من
(5).
كما
اشارت
النتائج إلى
وجود تأثير
إيجابي ودال إحصائيًا
لممارسات
القيادة
التحويلية
على الذكاء العاطفي
حيث بلغت
قيمة التأثير
(63.5 %) عند
مستوى دلالة
(0.000)، كما يتضح
وجود تأثير
إيجابي ودال إحصائيًا
لأبعاد
القيادة
التحويلية
(التأثير
المثالي،
التحفيز
الملهم،
الاستثارة
الفكرية، الاعتبارات
الفردية) على
الذكاء
العاطفي، حيث جاء
بُعد
"الاستثارة
الفكرية"
الأكثر تأثيرًا
بنسبة تأثير
بلغت (52.7 %)،
ويليه بُعد
"الاعتبارات
الفردية"
بنسبة تأثير
بلغت (29.9%)، وفي
المرتبة
الثالثة بُعد
"التحفيز
الملهم"
بنسبة بلغت (23.3%)،
وفي المرتبة
الأخيرة بُعد
"التأثير
المثالي" بنسبة
(19.4%). ويفسر
الباحثون
التأثير
الإيجابي
لممارسات
القيادة
التحويلية
على الذكاء
العاطفي، إلى
أن القادة
التحويليين
يعززون بيئة
عمل داعمة
تشجع على
التفاعل
العاطفي
الإيجابي بين الأفراد،
مما ينعكس على
تحسين الذكاء
العاطفي
لديهم.
وفيما
يتعلق بتفاوت
تأثير أبعاد
القيادة التحويلية،
فيمكن تفسير
تصدّر بُعد
"الاستثارة
الفكرية"
بنسبة (52.7%)، كون
هذا البُعد
يعزز التفكير
النقدي
والإبداعي،
مما يساعد
الأفراد على
التعامل مع
المواقف
العاطفية
بمرونة أكبر.
كما أن
"الاعتبارات
الفردية"،
التي جاءت في
المرتبة
الثانية
بنسبة (29.9%)، تعكس
أهمية
الاهتمام
الشخصي الذي
يوليه القائد
لأفراد
الفريق، مما
يسهم في تعزيز
إدراكهم
العاطفي
وتحفيزهم. أما بُعد
"التحفيز
الملهم"،
الذي حلّ في
المرتبة الثالثة
بنسبة (23.3%)،
فيؤثر من خلال
قدرته على غرس
الحماس
والدافعية
لدى الأفراد،
مما يؤثر
إيجابًا على
إدارتهم لعواطفهم
وتفاعلهم مع
الآخرين.
وأخيرًا، جاء
تأثير
"التأثير
المثالي"
بنسبة (19.4%)، وهو
ما قد يُعزى
إلى كونه يعكس
دور القائد كنموذج
يُحتذى به،
لكن تأثيره
على الذكاء
العاطفي قد
يكون أقل
مقارنة
بالأبعاد
الأخرى التي
تتطلب
تفاعلًا
شخصيًا أعمق
مع الأفراد. وقد يعزى
ذلك على
الأرجح إلى أن
تعزيز التفكير
النقدي يمكّن
المعلمين من
التعامل مع
المواقف
العاطفية
بشكل أكثر
فاعلية. وبشكل
عام، تشير
النتائج إلى
أن ممارسات
القيادة
التحويلية
لدى المديرين
تخلق بيئات
داعمة تعمل
على تحسين
الذكاء
العاطفي
للمعلمين.
في
ضوء نتائج هذه
الدراسة،
يتبين أن
مستوى ممارسات
القيادة
التحويلية
لدى مديري
المدارس
الثانوية في
محافظة رام
الله
والبيرة، من وجهة
نظر
المعلمين،
جاء متوسطًا
في جميع أبعاده.
وضمن هذا
المستوى
المتوسط،
تصدّر بُعد "التحفيز
الملهم"
المرتبة
الأولى، تلاه
بُعد "الاستثارة
الفكرية"، ثم
بُعد
"التأثير المثالي"،
في حين جاء
بُعد
"الاعتبارات
الفردية" في
المرتبة
الأخيرة.
في
المقابل،
تبين أن مستوى
الذكاء
العاطفي لدى
المعلمين في
المدارس محل
الدراسة جاء
متوسطًا
بصورة عامة،
مع تباين بين
أبعاده؛ إذ تراوحت
مستوياتها
بين المنخفض
والمرتفع. فقد
تصدّر بُعد
"إدارة
المشاعر"
بمستوى مرتفع،
تلاه بُعد
"تسهيل
التفكير"، بوزن
نسبي بلغ (71.2%) وبمستوى
مرتفع كذلك،
في حين جاء
بُعد "إدراك المشاعر"
في المرتبة
الثالثة
بمستوى متوسط،
بينما احتل
بُعد "فهم
المشاعر"
المرتبة الأخيرة
بمستوى منخفض.
كما
أظهرت
النتائج وجود
علاقة ارتباط
إيجابية قوية
بين ممارسات
القيادة
التحويلية
والذكاء
العاطفي،
إضافة إلى
وجود تأثير
إيجابي ودال
إحصائيًا
لممارسات
القيادة
التحويلية
بأبعادها
الأربعة
(التأثير
المثالي،
التحفيز
الملهم،
الاستثارة
الفكرية،
الاعتبارات
الفردية) في
الذكاء
العاطفي. وقد
كان بُعد
"الاستثارة
الفكرية"
الأكثر
تأثيرًا، تلاه
بُعد
"الاعتبارات
الفردية"، ثم
بُعد
"التحفيز
الملهم"،
وأخيرًا بُعد
"التأثير
المثالي".
ويشير هذا
الترتيب إلى
أن الأبعاد
التي تتضمن
تحفيز
التفكير النقدي
وإشراك
المعلمين
معرفيًا، إلى
جانب الاهتمام
الفردي
باحتياجاتهم،
تبدو أكثر ارتباطًا
بتنمية
مهاراتهم
العاطفية
مقارنة بالأبعاد
التي تركز على
النموذجية أو
الإلهام
العام.
بناءً
على هذه
النتائج،
يمكن توجيه
عدد من التوصيات
على مستويات
متعددة. فعلى
مستوى مديري
المدارس،
تبرز الحاجة
إلى تنفيذ
برامج إرشاد
وفرص تطوير
مهني متنوعة
قائمة على
تقييم الاحتياجات،
والملاحظات
المنتظمة،
وقنوات الاتصال
المفتوحة،
والاعتراف
بالمساهمات الفردية.
ويمكن تفعيل
ذلك من خلال
تصميم برنامج
إرشادي يبدأ
في بداية
الفصل
الدراسي، يتم فيه
تعيين معلمين
ذوي خبرة
كمرشدين
للمعلمين
الجدد وفقًا
لتخصصاتهم،
إلى جانب
إنشاء منصة
رقمية بحلول
نهاية الشهر
الأول من
الفصل الدراسي
تتيح
للمعلمين
إرسال
ملاحظاتهم
واقتراحاتهم
بصورة
مستمرة، بما
يحوّل
التوصيات إلى
إجراءات قابلة
للتنفيذ
والمتابعة في
السياقات
التعليمية.
كما يُوصى
بتوفير تدريب
قيادي يركز على
القيادة
الأخلاقية،
وبناء الثقة،
والتواصل
الفاعل بشأن
الرؤية
الجمعية، من
خلال تنظيم
ورشة عمل
قيادية لمدة
يومين في
بداية العام
الدراسي
(أغسطس) لجميع
أعضاء
الإدارة
المدرسية،
وتشكيل لجنة
مكوّنة من
خمسة أفراد
(مدير،
معلمان، ولي
أمر، وطالب)
خلال الأسبوع
الثاني من
العام لصياغة
القيم
المدرسية في
جلسة تعزز
القيم
المشتركة
بشكل تعاوني.
إضافة إلى ذلك،
ينبغي تشجيع
التجريب في
أساليب
التدريس الجديدة،
وتوفير
الموارد
والدعم
اللازمين،
والتواصل
المنتظم بشأن
رؤية المدرسة
وأهدافها، مع
إشراك
المعلمين
بفاعلية في
عمليات صنع القرار
بما يعزز
ثقافة
التعاون
ويثمّن
مساهماتهم.
أما على
مستوى
المعلمين،
فتشير
النتائج إلى أهمية
تنفيذ تدخلات
وبرامج
تدريبية
مستهدفة
لتعزيز
الذكاء
العاطفي،
خاصة في مجالي
إدراك وفهم
المشاعر
اللذين ظهرا
بمستوى أقل.
ويمكن أن يتم
ذلك عبر ورش
عمل متخصصة،
أو جلسات تطوير
مهني، أو من
خلال دمج
مبادئ الذكاء
العاطفي في
برامج إعداد
المعلمين
الحالية، بما
يضمن نهجًا
متكاملًا
لتنمية
المهارات.
ونظرًا لوجود
ضعف في إدراك
وفهم
المشاعر،
ينبغي أن تركز
التدخلات على
بناء
المهارات
الأساسية، من
خلال أنشطة
تساعد
الأفراد على
التعرف على
المشاعر
وتسميتها،
وفهم أسبابها
وعواقبها،
وتنمية
التعاطف عبر
استيعاب
وجهات نظر
الآخرين العاطفية.
ويُعد ذلك
مدخلًا
استراتيجيًا
لتعزيز
المهارات
الأساسية في
هذا المجال،
لا سيما أن
الذكاء
العاطفي يؤدي
دورًا حاسمًا
في خلق مناخ
مدرسي إيجابي
وداعم، بما
ينعكس على تحسين
العلاقات بين
المعلم
والطالب
وتعزيز نتائج
التعلم.
وعلى
مستوى
السياسات
التعليمية،
يُوصى أن تستثمر
وزارة
التربية
والتعليم
الفلسطينية في
برامج تنمية
القيادة
لمديري
المدارس تركز
على القيادة
التحويلية
والذكاء
العاطفي، من
خلال إعداد
منهج تدريبي
واضح يتضمن
ممارسات
القيادة
التحويلية
وكفاءات
الذكاء العاطفي،
وتقديمه عبر
جلسات
تدريبية وورش
عمل أو برامج
توجيه موجهة،
بما يضمن
تنمية مهارات
عملية قابلة
للتطبيق في
البيئة
المدرسية. كما
يمكن تعزيز
الذكاء
العاطفي لدى
المعلمين عبر
مسارين
متكاملين: دمج
التدريب
المتخصص في الذكاء
العاطفي ضمن
مناهج إعداد
المعلمين قبل
الخدمة، وتقديم
ورش عمل
ودورات
وجلسات مخصصة
ضمن برامج التعليم
المستمر
للمعلمين
الممارسين.
علاوةً على
ذلك، ينبغي
العمل على خلق
بيئات مدرسية
داعمة تعزز
القيادة
التحويلية
وتنمية الذكاء
العاطفي
معًا، من خلال
توفير
الموارد الكافية
(مثل التمويل
والكوادر)،
وتعزيز
التعاون،
وترسيخ ثقافة
الاحترام
والثقة عبر
سياسات ومبادرات
واضحة على
مستوى
المدرسة.
ختامًا،
تفتح هذه
الدراسة
المجال أمام
بحوث مستقبلية
يمكن أن تتبنى
مناهج نوعية،
مثل المقابلات
أو مجموعات
التركيز،
للحصول على فهم
أفضل لطبيعة
العلاقة بين
القيادة
التحويلية
والذكاء
العاطفي في
السياق
الفلسطيني، كما
يمكن استكشاف
الأثر غير
المباشر
للقيادة التحويلية
على نتائج
الطلبة من
خلال الذكاء العاطفي
للمعلمين،
فضلًا عن
توسيع نطاق
الدراسة
ليشمل بقية
محافظات
الضفة
الغربية.
أبو
الخير، أحمد
غنيم وأبو
شعيرة، نور
عادل. (2018). مستوى
الذكاء
العاطفي
وعلاقته
بتحسين أداء مديري
المدارس في
المرحلة
الأساسية
الدنيا التابعة
لوكالة الغوث
بمنطقة غرب
غزة التعليمية.
المجلة
الدولية
للدراسات
التربوية
والنفسية، 3(2)،
198-214.
خوجة،
لجين أحمـد
وباحفي، مها
عمر وحلواني،
مروة احمد. (2024).
أثر العلاقة
بين القيادة
التحولية
والذكاء
العاطفي في حل
مشاكل الإدارة
الرياضية -
دراسة
استكشافية
حول أكثر
أنواع
القيادة
إيجابية في
القطاع
الرياضي. المجلة
العربية
للتربية
النوعية، 8(31)،
159-190. https://doi.org/10.21608/ejev.2024.349423
دبوس،
محمد وصبرا،
رهام. (2024). واقع
ممارسة مديري المدارس
الفلسطينية
للقيادة
التحويلية وعلاقته
بجودة
التعليم من
وجهة نظر
المعلمين. المجلة
العلمية
للعلوم التربوية
والصحة
النفسية، 6(3)،
181-226. https://doi.org/10.21608/GFSC.2024.304836.1070
سكر،
ناجي رجب. (2019).
مستوى الذكاء
العاطفي لدى
مديري
المدارس
الحكومية
بمدينة غزة
وعلاقته بدرجة
النجاح في
ممارساتهم
القيادية. دراسات:
العلوم
التربوية، 46(2)،
601-623.
سميرات،
سمر أكثم
ومقابلة،
عاطف يوسف. (2014).
درجة ممارسة
مديري
المدارس
الثانوية
الخاصة للقيادة
التحويلية
وعلاقتها
بدافعية
المعلمين نحو
عملهم. دراسات:
العلوم
التربوية، 41(1)،
513-536.
عويس،
رامي
وحوامدة،
باسم. (2024).
الذكاء
العاطفي وعلاقته
بالاتصال
الإداري لدى
مديري المدارس
الخاصة في
المحافظات
الشمالية في
فلسطين. مجلة
کلية التربية
(أسيوط)، 40(9)، 252-275. https://doi.org/10.21608/mfes.2024.309411.1900
غبون،
رولا يوسف
وأبو خيران،
أشرف محمد
وشعيبات،
محمد عوض. (2020).
الذكاء
العاطفي
وعلاقته بالمهارات
القيادية لدى
مديري
المدارس في
محافظة بيت
لحم. مجلة
العلوم
التربوية
والنفسية، 4(25)،
174-201. https://doi.org/10.26389/AJSRP.A220220
القبج،
إيهاب سمير
وملك، فلسطين.
(2022). الذكاء
العاطفي وعلاقته
بجودة الخدمة:
دراسة حالة من
الجهاز
المركزي
للإحصاء الفلسطيني.
المجلة
الاردنية في إدارة
الأعمال، 18(1)،
21-39.
قبج،
إيهاب وأبو
الشيخ، رندة.
(2024). الذكاء
العاطفي لدى
موظفي الخدمة
المدنية
وعلاقته
بالاحتراق
الوظيفي. مجلة
البلقاء
للبحوث
والدراسات، 27(3)،
56-79. https://doi.org/10.35875/ytjdwa32
القبج،
إيهاب وشلبي،
عائشة. (2023).
الدور الوسيط
للمناخ
الابداعي في
العلاقة ما
بين الانماط
القيادية
(التحويلية
والتبادلية)
والإبداع الإداري.
مجلة جامعة العين
للأعمال
والقانون، 7(2)،
8-41. https://doi.org/10.51958/AAUJBL2023V7I2P1
References:
Abu EL Khaeir,
A. G., & Abu Sheara, N. A. (2018). The Level of
Emotional Intelligence and its Relationship to Improving the Performance of
School Principals in the Basic Stage of the UNRWA In the West Gaza Educational
Area (in Arabic). International Journal of Educational Psychological Studies,
3(2), 198–214.
Al-Qubbaj, I. S., & Malak, F. R.
(2022). Emotional Intelligence and Its Relationship with Service Quality: Case
Study from the Palestinian Central Bureau of Statistics (in Arabic). Jordan
Journal of Business Administration, 18(1), 21-39.
Atmowardoyo, H. (2018). Research methods in
TEFL studies: Descriptive research, case study, error analysis, and R & D. Journal
of Language Teaching and Research, 9(1), 197–204.
Avolio, B. J., Bass, B. M., &
Jung, D. I. (1999). Re‐examining the components of transformational and
transactional leadership using the Multifactor Leadership. Journal of
Occupational and Organizational Psychology, 72(4), 441–462.
Avolio, B. J., Waldman, D. A., &
Yammarino, F. J. (1991). Leading in the 1990s: The
Four I′ s of TransformationalLeadership. Journal
of European Industrial Training, 15(4).
Avolio, B., & Bass, B. (2002).
Developing Potential Across a Full Range of Leadership: Cases on Transactional
and Transformational Leadership. Lawrence Erlbaum Associates. Inc.
Bass, B. M. (1990). From
transactional to transformational leadership: Learning to share the
vision. Organizational dynamics, 18(3), 19-31.
Bass, B. M., & Avolio, B. J.
(1990). Developing Transformational Leadership: 1992 and Beyond. Journal of
European Industrial Training, 14(5), 21–27. https://doi.org/10.1108/03090599010135122
Bass, B. M.,
& Avolio, B. J. (1994). Transformational leadership, organizational
culture. International Journal of Public Administration, 17(3–4),
541–554. https://doi.org/10.1080/01900699408524907
Bass, B. M.,
& Avolio, B. J. (1995). Multifactor Leadership Questionnaire (MLQ)
[Database record]. APA PsycTests. https://doi.org/10.1037/t03624-000
Bastari, A., Eliyana, A., & Wijayanti, T. (2020). Effects of transformational leadership styles on job performance
with job motivation as mediation: A study in a state-owned enterprise.
Management Science Letters, 10(12), 2883–2888.
Chen, A. S., Bian, M., & Hou,
Y.-H. (2015). Impact of transformational leadership on subordinate’s EI and
work performance. Personnel Review, 44(4), 438–453.
Dabous, M., & Riham, S. (2024). The
reality of Palestinian school principals’ practice of transformative leadership
and its relationship with the quality of education from the perspective of
teachers (in Arabic). Scientific Journal of Educational Sciences and Mental
Health, 6(3), 181–226. https://doi.org/10.21608/gfsc.2024.304836.1070
Ejaz, A., Quratulain, S., Aulakh, A.
H., Cando-Naranjo, J., & Sabharwal, M. (2025). The Conditional Effects of
the Transformational Leadership Behaviors on Leaders’ Emotional Exhaustion:
Roles of Deep Acting and Emotional Intelligence. The American Review of
Public Administration, 55(1), 3–27.
Fitrian, F. (2025). The Dynamic of
Transformational Leadership: Diving into Voices of Vocational Schools
Principals. Asian Journal of Engineering, Social and Health, 4(1).
https://ajesh.ph/index.php/gp
Ghboun, R. Y., Abu Khayran,
A. M., & Shuibat, M. A. (2020). Emotional
intelligence and its relation to leadership skills of school principals in
Bethlehem Governorate (in Arabic). Journal of Educational and Psychological
Sciences, 4(25), 174–201. https://doi.org/10.26389/AJSRP.A220220
Hair et al. (2019). Multivariate
data analysis (8th ed.). Cengage Learning.
Heale, R., & Twycross, A. (2015).
Validity and reliability in quantitative studies. Evidence-Based Nursing,
18(3), 66–67. https://doi.org/10.1136/eb-2015-102129
Kahler-Viene,
N., Conway, J. M., & Andrews, D. (2021). Exploring the Concept of Teacher
Leadership through a Document Analysis in the Australian Context. Research
in Educational Administration & Leadership, 6(1), 200–239.
Kailola, L. G. (2020). Transformational
leadership and emotional intelligence. International Conference on
Educational Research and Innovation (ICERI 2019), 401, 210–212.
Khan, M. I., Awan, U., Yasir, M.,
& Mohamad, N. A. Bin. (2014). Transformational leadership, emotional
intelligence and organizational commitment: Pakistan’s services sector. Argumenta Oeconomica, 23(2).
Khoja, L. A., Bahafi, M. O., & Halawani, M. A.
(2024). The Relationship Between
Transformational Leadership and Emotional Intelligence in Solving Sports
Management Problems An exploratory study on the most positive types of
leadership in the sports sector (in Arabic). Arab Journal of Specific
Education, 8(31), 159–190. https://doi.org/10.21608/ejev.2024.349423
Kim, H. Y. (2013). Statistical notes
for clinical researchers: assessing normal distribution (2) using skewness and
kurtosis. Restorative dentistry & endodontics, 38(1),
52.
Kim, H., & Kim, T. (2017).
Emotional intelligence and transformational leadership: A review of empirical
studies. Human Resource Development Review, 16(4), 377–393.
Llorente-Alonso, M., García-Ael, C., & Topa, G. (2024). A
meta-analysis of psychological empowerment: Antecedents, organizational
outcomes, and moderating variables. Current Psychology, 43(2),
1759–1784.
Mansor, A. N., Abdullah, R., & Jamaludin, K. A. (2021). The influence of transformational
leadership and teachers’ trust in principals on teachers’ working commitment. Humanities
and Social Sciences Communications, 8(1), 1–9.
Mathew, M., & Gupta, K. S.
(2015). Transformational leadership: Emotional intelligence. SCMS Journal of
Indian Management, 12(2).
Mayer, J. D., & Salovey, P.
(1997). What is emotional intelligence. Emotional development and
emotional intelligence: Educational implications, 3(31), 1-16.
Mayer, J. D., Caruso, D. R., &
Salovey, P. (2016). The Ability Model of Emotional Intelligence: Principles
and Updates. Emotion Review, 8(4), 290–300. https://doi.org/10.1177/1754073916639667
Mayer, J. D., Salovey, P., &
Caruso, D. R. (2001). Mayer-Salovey-Caruso Emotional Intelligence TestTM Personal Summary Report Please refer to the MSCEITTM
User’s Manual for a description of the norms used in generating these results.
Noori, A. Q., Orfan, S. N., & Noori, N. (2024). Principals’ transformational leadership and teachers’ emotional
intelligence: A cross-sectional study of Takhar high schools, Afghanistan. Leadership
and Policy in Schools, 23(3), 550–565.
Owais, R. mousa,
& Hawamdeh, B. A. O. (2024). Emotional
Intelligence and Its Relation to Administrative Communication Among Principals
of Private Schools in the Northern Governorates of Palestine (in Arabic). Journal
of Faculty of Education Assiut University, 40(9), 252–275.
Pasha, S., & Aftab, M. J.
(2020). A Descriptive Analysis of University Teachers’ Emotional Intelligence,
Organizational Commitment, Job Satisfaction, and Turnover Intention. Journal
of Educational Research (1027-9776), 23(2).
Pervaiz, S., Ali, A., & Asif, M.
(2019). Emotional intelligence, emotional labor strategies and satisfaction of
secondary teachers in Pakistan. International Journal of Educational
Management, 33(4), 721–733.
Promchart, K., & Potipiroon,
W. (2020). Transformational leadership and turnover intentions among school
teachers in the deep south of Thailand. The Journal of Behavioral Science,
15(2), 16–37.
Qubbaj, I. S., & Shalabi, A. Yusof. (2023). The Mediating Role of Innovative
Climate in the Relationship Between the Transformational and Transactional
Leadership Styles and Administrative Innovation (in Arabic). AAU
Journal of Business and Law, 7(2), 8-41.
Qubbaj, I., & Abu Al-shaikh, R.
(2024). Emotional Intelligence Among Civil Servants and its Relationship to Job
Burnout (in Arabic). Al-Balqa Journal for
Research and Studies, 27(3), 56-79. https://doi.org/10.35875/ytjdwa32
Salovey, P., & Mayer, J. D.
(1990). Emotional Intelligence. Imagination, Cognition and Personality, 9(3),
185–211.
Sivarat, N., Thamma,
P., & Kenaphoom, S. (2021). Full Range Leadership
Concepts. Ilkogretim Online, 20(3).
Smeirat, S. A., & Magableh, A. Y. (2014). The Practicing Degree of Transformational Leadership by the Private
Secondary Schools’ Principals and its Relation to Teachers’ Motivation at Work
(in Arabic). Dirasat: Educational Sciences,
41(1), 513–536.
Sukker, N. (2019). The Level of Emotional
Intelligence of The Heads of Public Schools in Gaza City and Its Relationship to
The Degree of Success in Their Leadership Practices (in Arabic). Dirasat: Educational Sciences, 46(2),
601–623.
Yamane, T. (1967) Statistics: An
Introductory Analysis. 2nd Edition, Harper and Row, New York.
تصريحات
خِتامية:
-
يصرِّح
المؤلف/المؤلفون
بالحصول على
موافقة الأشخاص
المتطوعين
للمشاركة في
الدراسة، وعلى
الموافقات
المؤسسية
اللازمة.
-
تتوفرُ
البيانات
الناتجة و/أو
المحلَّلة
المتصلة بهذه
الدراسة من
المؤلِّف
المراسل عند
الطلب.
Final declarations:
-
The authors declare that he/she/they got
the required voluntary human participants consent to participate in the study, as
well as the necessary institutional approvals.
-
The datasets generated and/or analyzed during the current study are available from the
corresponding author upon reasonable request.