جامعة قطر
تاريخ
الاستلام: 03/03/2025 تاريخ
التحكيم: 27/04/2025 تاريخ
القبول: 22/07/2025
سارة بنت
فواز الدوسري
طالبة
دكتوراه، جامعة
الملك خالد،
أبها–المملكة
العربية
السعودية
https://orcid.org/0009-0004-3533-362X
خالد بن محمد
أبو الغيث
أستاذ
التربية
الخاصة
المشارك،
جامعة الملك
خالد، أبها–المملكة
العربية
السعودية
https://orcid.org/0000-0002-0913-5062
هدفت
الدراسة
الحالية إلى
التعرّف على
تصوّرات
أمهات ذوي
الإعاقة
الفكرية حول
التدخّل اللغوي
المبكر
للأطفال،
والكشف عن
التحديات
التي حالت دون
تقديمه. ولتحقيق
ذلك، استخدم
الباحثان
المنهج النوعي
(التفسيري)،
وتكوّنت
العينة من عشر
أمهات لأطفال
ذوي إعاقة
فكرية،
المسجَّل
أطفالهن في
مراكز
الرعاية
النهارية
بمحافظة وادي
الدواسر. وأُجريت
مقابلات
فردية شبه
منظَّمة مع
المشارِكات
لجمع
البيانات. وللتوصّل
إلى النتائج،
حُللت
البيانات باستخدام
التحليل
الموضوعي،
الذي مرّ بست
خطوات كما
بيّنها كل
من براون
وكلارك (Braun
& Clarke, 2012). وأظهرت
نتائج
الدراسة أن
لدى الأمهات
تصورًا
واضحًا
بأهمية
التدخّل
اللغوي المبكر،
إلا أن
التحديات
التي واجهنها
كانت ذات
أبعاد
متشعّبة، مما
أخّر تقديم
التدخّل اللغوي
المبكر
لأطفالهن. ومن
أبرز
التحديات
التي أشارت
إليها المشارِكات
تأخرهن في
اكتشاف إعاقة
أطفالهن،
إضافة إلى ضعف
فهمهن لطبيعة
الإعاقة
الفكرية، مما
انعكس على ضعف
استجابة
الأطفال
وصعوبة التعامل
معهم. كما كان
لجائحة
كورونا تأثير
في تأخير
الاستفادة من
خدمات
التدخّل
اللغوي
المبكر. وأفادت
المشارِكات
بأن عدم وجود
مراكز رعاية
نهارية
وبرامج تدخّل
لغوي مبكر في
المحافظة قبل
بلوغ أطفالهن
ست سنوات
يُعدّ من
التحديات
البيئية التي
واجهتهن،
فضلًا عن
تعرضهن لعدد
من التحديات
الأسرية. وفي
ضوء هذه
النتائج، خرج
الباحثان
بعدد من التوصيات
واقتراحات
لدراسات
مستقبلية.
الكلمات
المفتاحية:
التصورات،
الأمهات،
الإعاقة
الفكرية،
التدخّل
اللغوي
المبكر،
دراسة نوعية
للاقتباس: الدوسري،
سارة بنت فواز
وأبو الغيث،
خالد بن محمد. (2026). تصورات
أمهات ذوي
الإعاقة
الفكرية حول
التدخل
اللغوي
المبكر
للأطفال – دراسة
نوعية. مجلة
العلوم
التربوية، جامعة
قطر، 26(2). https://doi.org/10.29117/jes.2026.0277
©
2026، الدوسري
وأبو الغيث، الجهة
المرخص لها: مجلة
العلوم
التربوية، دار
نشر جامعة قطر.
نُشرت هذه
المقالة
البحثية
وفقًا لشروط Creative Commons
Attribution Non-Commercial 4.0 International (CC BY-NC 4.0).
تسمح
هذه الرخصة
بالاستخدام
غيرِ التجاري،
وتنبغي نسبةُ
العمل إلى
صاحبه، مع
بيان أي
تعديلات عليه.
كذلك تتيح
حرية نسخ
العملِ، وتوزيعه،
ونقله، بأي
شكل من
الأشكال، أو
بأية وسيلة، ومزجه،
وتحويله، والبناء
عليه، ما دام
العملُ
الأصليُّ
يُنسب إلى
المؤلف. https://creativecommons.org/licenses/by-nc/4.0
Educational Sciences
Qatar University
Received: 03/03/2025 Peer-Reviewed: 27/04/2025 Accepted: 22/07/2025
Sara Fawaz Aldosiry
Doctoral Student, King Khalid University,
Abha–Saudi Arabia
https://orcid.org/0009-0004-3533-362X
Khalid Mohammed Abu-Alghayth
Associate Professor of Special Education,
King Khalid University, Abha–Saudi Arabia
https://orcid.org/0000-0002-0913-5062
The present study aimed to explore mothers’ perceptions of early
language intervention for children with intellectual disabilities and to
identify the challenges that hindered its provision. To achieve this aim, the
researchers employed a qualitative (interpretive) approach. The sample
consisted of ten mothers of children with intellectual disabilities whose
children were enrolled in day-care centers in Wadi Al-Dawasir
Governorate. Semi-structured individual interviews were conducted with the
participants to collect data. To generate the findings, the data were analyzed
using thematic analysis, which followed six steps as outlined by Braun and
Clarke (2012). The results revealed that mothers had a clear perception of the
importance of early language intervention; however, the challenges they faced
were multidimensional, which delayed the provision of early language
intervention to their children. Among the most prominent challenges identified
by the participants were the delayed detection of their children’s disabilities
and their limited understanding of the nature of intellectual disability, which
was reflected in children’s limited responsiveness and the difficulty of
dealing with them. The COVID-19 pandemic also contributed to delays in
accessing early language intervention services. Furthermore, the participants
reported that the absence of day-care centers and early language intervention
programs in the governorate before their children reached the age of six
constituted an environmental challenge, in addition to various familial
challenges they encountered. In light of these findings, the researchers
proposed several recommendations and suggestions for future studies.
Keywords: Perceptions; Mothers; Intellectual Disability;
Early Language Intervention; Qualitative Study
Cite this article as: Aldosiry, S. F.,
& Abu-Alghayth, K. M. (2026).
Mothers’ Perceptions of Early Language Intervention for Children with
Intellectual Disabilities–A Qualitative Study. Journal of Educational Sciences,
Qatar University, 26(2). https://doi.org/10.29117/jes.2026.0277
© 2026, Aldosiry, S. F., & Abu-Alghayth, K. M. JES & QU Press. This article is published under the terms of
the Creative Commons Attribution Non-Commercial 4.0 International (CC BY-NC
4.0), which permits non-commercial use of the material, appropriate credit, and
indication if changes in the material were made. You can copy and redistribute
the material in any medium or format as well as remix, transform, and build
upon the material, provided the original work is properly cited. https://creativecommons.org/licenses/by-nc/4.0
ونظرًا
لما تُحدثه
الإعاقة
الفكرية من
تأثيرات
مباشرة في
القدرات
اللغوية
والتواصلية،
تبرز أهمية
البيئة
الأسرية
بوصفها
الحاضنة
الأولى لنمو
الطفل؛ إذ
تسهم اتجاهات
الأسرة
ومواقفها في
تشكيل أنماط
التفاعل،
وتؤثر بصورة
مباشرة في
تنمية
المهارات
اللغوية والاجتماعية
(الضفيري
والزريقات، 2019). ويؤكد
علماء اللغة
أن السنوات
الست الأولى من
عمر الطفل
تمثل مرحلة
حساسة وحاسمة
في النمو
اللغوي، لما
تتسم به من
تسارع نمائي
مرتفع، الأمر
الذي يجعل
مرحلة
الطفولة
المبكرة نقطة
ارتكاز
أساسية في
مسار تطور
الطفل ذي
الإعاقة
الفكرية (الخطيب
والحديدي، 2020).
وفي
هذا السياق،
تتعاظم أهمية
التدخل المبكر،
إذ إن غياب
تزويد الطفل
في سنواته
الأولى بالمهارات
المعرفية
الأساسية،
بوصفها متطلبات
سابقة للتعلم
اللاحق، قد
يؤدي إلى
اتساع فجوة
التأخر
النمائي. ومن
ثم، فإن تقديم
برامج التدخل
المبكر في البيئة
الطبيعية
للطفل يسهم في
الحد من تفاقم
هذا التأخر
وتقليل آثاره
(أحمد، 2019). ومن
التوجهات
المعاصرة
كذلك تعزيز
الشراكة مع
الأسر،
وإشراكهم من
قبل أخصائيي
النطق والتخاطب
في تنفيذ
برامج التدخل
اللغوي المبكر،
انطلاقًا من
كونهم شركاء
أساسيين في
دعم النمو
اللغوي
للأطفال (Watts Pappas et al., 2016).
وتؤكد
شعبان (2020) على
ضرورة تدريب
الأمهات تحديدًا،
باعتبارهن
الأكثر
حضورًا في
حياة الطفل
خلال مرحلة
الطفولة
المبكرة،
والأقدر على التأثير
في تكيفه
النفسي
والاجتماعي. إذ
إن نمط تفكير
الفرد ينعكس
على آليات
تكيفه، ويؤثر
في تفسيره
للأحداث وفي
طريقة أدائه داخل
بيئته (Mhaidat & Alharbi, 2016). وانطلاقًا
من ذلك، فإن
التدخل
اللغوي المبكر
لا يقتصر على
كونه
برنامجًا
علاجيًا، بل
هو عملية
تتطلب وعيًا
وإدراكًا
بمسببات
التأخر
اللغوي،
والتخطيط
المنهجي
لمعالجته،
والحد من
آثاره
السلبية قدر
الإمكان. ومن
هذا المنطلق
جاءت هذه الدراسة
للتركيز على
تصورات
الأمهات حول
التدخل
اللغوي
المبكر لدى
الأطفال ذوي
الإعاقة
الفكرية.
اهتمت
المملكة
العربية
السعودية
بتطوير المنظومة
التعليمية،
ووضع الأسس
التربوية لجميع
المراحل
الدراسية،
ومنها مرحلة
الطفولة
المبكرة؛ إذ
نصّت رؤية
المملكة على
أنه: "سيكون
هدفُنا أن
يحصل كل طفل
سعودي –
أينما
كان
– على
فرص
التعليم
الجيِّد
وفق
خياراتٍ
متنوعة،
وسيكون
تركيزنا
أكبر
على
مراحل
التعليم
المبكر"
(مجلس
الشؤون
الاقتصادية
والتنمية،
2016، ص36).
ومن
خلال خبرة عمل
الباحثين
الميدانية؛
إذ عمل الباحث
معلمًا
سابقًا،
وعملت
الباحثة مدرّبة
نطق وتخاطب،
استرعى
الانتباه أن
بعض الأطفال
من ذوي
الإعاقة
الفكرية
لديهم تأخر واضح
في المهارات
اللغوية
مقارنةً
بأعمارهم؛ حيث
يصعب عليهم
فهم الكلام
المسموع،
والجلوس
لأداء مهمة
لمدة كافية،
كما أنهم
سريعو التشتت
داخل الجلسات
التدريبية؛
مما يحول دون
تنفيذ المهام
المطلوبة،
وبالتالي
التأخر في تحقيق
أهداف خطة
الطفل. ومع
تكرار ذِكر
الأمهات
للتحديات
التي تواجههن
أثناء متابعة
الجلسات
التدريبية
المنزلية مع
أطفالهن، ومن
خلال الحوار والنقاش
في جلسات الأم
الزائرة حول
أسباب هذا التأخر
واقتراح
الحلول
العلاجية،
تبيَّن أن بعض
الأطفال لم
يحصلوا على
تدخل لغوي
مبكر.
ومن
خلال اطلاع
الباحثين على
الدراسات ذات
الصلة، مثل:
(الغلبان
والديب، 2013؛
الدوايدة وملوش،
2019) (Watts
Pappas et al., 2016; Buschmann et al., 2015)،
يتبيّن أن
معظمها ركّز
على فاعلية
البرامج وأساليب
التدخل، أو
على أداء
الأطفال
ومخرجاتهم
النمائية، في
حين لم تُولِ
اهتمامًا كافيًا
باستكشاف
تصورات
الأمهات
أنفسهن، ولم تتناول
بصورة مباشرة
مستوى وعيهن
بأهمية دورهن
في دعم النمو
اللغوي
لأطفالهن
داخل المجتمع
المحلي. ومن
هذا المنطلق،
تتمثل مشكلة
الدراسة الراهنة
في التعرف على
تصورات
الأمهات حول
التدخل
اللغوي
المبكر للأطفال
ذوي الإعاقة
الفكرية،
والكشف عن
التحديات
التي قد تحدّ
من ممارستهن
لدورهن في تنمية
المهارات
اللغوية
لأطفالهن.
انطلاقًا
من الأدبيات
السابقة وما
كشفت عنه من
تركيزٍ على
البرامج
ونتائجها
أكثر من تركيزها
على صوت
الأسرة، سعت
هذه الدراسة
إلى إعادة
توجيه
الاهتمام نحو
خبرات
الأمهات بوصفهن
شريكات
أساسيات في
عملية التدخل اللغوي
المبكر، وذلك
من خلال
الإجابة عن
الأسئلة
الآتية:
1. ما
تصورات أمهات
الأطفال ذوي
الإعاقة
الفكرية حول
التدخّل
اللغوي
المبكر؟
2. ما
التحديات
التي تواجه
تقديم
التدخّل اللغوي
المبكر
للأطفال ذوي
الإعاقة
الفكرية من وجهة
نظر الأمهات؟
وتهدف
الدراسة في
ضوء هذه
الأسئلة
الواردة أعلاه
إلى التعرف
على تصورات
الأمهات حول
التدخّل
اللغوي
المبكر لدى
أطفالهن من
ذوي الإعاقة
الفكرية،
والكشف عن
التحديات
التي تواجه
تقديم هذا
التدخل،
سعيًا إلى
تجويد الفهم الحاصل
لدور الأم في
دعم النمو
اللغوي
لأطفالها في
مرحلة
الطفولة
المبكرة. وتستمد
هذه الدراسة
أهميتها
النظرية من
المكانة
المحورية
التي تشغلها
الأمهات في
تعليم
أطفالهن من
ذوي الإعاقة
الفكرية؛ إذ
إن هناك معارف
وممارسات
تربوية ينبغي
أن تكون الأم على
وعي بها
لتعزيز
فاعلية
التدخل
اللغوي المبكر.
ويُؤمل أن
تسهم الدراسة
في إثراء
المكتبة
العربية في
مجال التربية
الخاصة
عمومًا، وفي
مجال الإعاقة
الفكرية على
وجه الخصوص،
من خلال
التركيز على تصورات
الأمهات
بوصفهن
شريكات
أساسيات في العملية
التدخلية. كما
قد تشكّل
مرجعًا
للباحثين
والمهتمين بالتدخل
المبكر، بما
يدعم توسيع
الأساس المعرفي
المتعلق
بمشاركة
الأمهات في
برامج التدخّل
اللغوي
المبكر
للأطفال ذوي
الإعاقة الفكرية.
وتبرز أهمية
الدراسة كذلك
في اعتمادها
المنهج
النوعي الذي
يتيح فهمًا
أفضل للواقع
من خلال
استكشاف
الخبرات
الذاتية
للأمهات. كما
تتماشى مع
رؤية المملكة
العربية
السعودية (2030)،
التي تؤكد
تعزيز مشاركة
الأسر في البرامج
التربوية
باعتبار
الأسرة
شريكًا أساسيًا
في تعليم
أطفالها (مجلس
الشؤون
الاقتصادية
والتنمية، 2016). إضافة
إلى ذلك، تسهم
الدراسة في
تقديم تغذية راجعة
لمراكز
الرعاية
النهارية في
المملكة العربية
السعودية
والوطن
العربي من
خلال توفير
معلومات
واقعية حول
تصورات
الأمهات تجاه
التدخل
اللغوي
المبكر، كما
أن مناقشة
التحديات
التي تواجههن
قد تساعد
المهتمين في
تحديد مواطن
القصور
ومعالجتها
بصورة أكثر
فاعلية.
يتناول
هذا الجزء عرض
المفاهيم
الرئيسة التي
تستند إليها
الدراسة،
واستعراض
الأدبيات والدراسات
السابقة ذات
الصلة
بالتدخل اللغوي
المبكر
ومشاركة
الأمهات،
تمهيدًا
لتحديد موقع
الدراسة
الحالية ضمن
السياق
البحثي القائم
وإبراز ما
تضيفه إليه.
يقصد
بالتدخل
المبكر تقديم
خدمات متنوعة
طبية
واجتماعية
وتربوية
ونفسية
للأطفال دون سن
السادسة ممن
لديهم إعاقة
أو تأخر نمائي
أو معرّضين
لخطر الإصابة
بهما (الخطيب
والحديدي، 2020). أما
التعريف
الإجرائي
للتدخل
اللغوي المبكر
في هذه
الدراسة،
فيقصد به
تقديم ما يلزم
لتنمية
المهارات
اللغوية
للأطفال ذوي
الإعاقة الفكرية
قبل بلوغهم ست
سنوات، سواء
من خلال مجموعة
من الأنشطة
المنظمة أو من
خلال استبعاد
العوامل التي
قد تؤثر في
اكتساب هذه
المهارات. وتُعرَّف
الإعاقة
الفكرية
بأنها إعاقة
تتصف بوجود
قيود كبيرة في
كلٍّ من
الأداء
الفكري والسلوك
التكيفي،
الذي يتمثل في
المهارات المفاهيمية
والاجتماعية
والعملية
اليومية،
وتظهر قبل سن
الثانية
والعشرين (Schalock et al., 2021).
وقد
أثبتت برامج
التدخل
المبكر
بمشاركة الأمهات
فاعليتها في
الحد من
التأخر
اللغوي والتقليل
من
الاضطرابات
اللغوية لدى
الأطفال ذوي
الإعاقة
الفكرية. وتتبعتْ
عددٌ من
الدراسات
السابقة أثر
هذه البرامج
باختلاف
المهارات
اللغوية
المستهدفة
والعينات المشاركة.
ففي دراسة
الغلبان
والديب (2013) التي
هدفت إلى قياس
فاعلية
برنامج
إرشادي موجه
للأمهات لتحسين
المهارات
اللغوية لدى
أطفالهن ذوي
الإعاقة
الفكرية،
أظهرت
النتائج
تحسنًا
ملحوظًا في
مهارتي اللغة
الاستقبالية
والتعبيرية، كما
أدركت
الأمهات
قدرتهن على
تدريب أطفالهن
متى ما توفرت
لديهن
المعلومات
الكافية حول
المهارات اللغوية
وغيرها من
المهارات
النمائية.
وفي سياق
مختلف، أجرى
فالكوس
وآخرون دراسة
هدفت إلى
تزويد
الوالدين
باستراتيجيات
لدعم التفاعل
بينهم وبين
أطفالهم من
خلال تسجيلات
الفيديو، وقد
أظهرت
النتائج
تحسنًا في
المهارات
اللغوية
للأطفال
وزيادة في مدة
حديثهم،
مقابل انخفاض
نسبي في حديث
الوالدين،
بما يعكس تحسن
جودة التفاعل
(Falkus et al., 2016). ويشير
الروسان (2016) إلى
أن النمو
اللغوي لدى
الأطفال ذوي
الإعاقة
الفكرية يمر
بمراحل مشابهة
لأقرانهم من
غير ذوي
الإعاقة، إلا
أن الاختلاف
يكمن في معدل
النمو، مما
يدل على جدوى
التدخلات
العلاجية متى
ما صُممت بما
يتناسب مع خصائص
كل طفل.
وفي
السنوات
الأخيرة، حظي
موضوع مشاركة
الوالدين في
التدخل
اللغوي
المبكر
باهتمام متزايد،
خاصة في
الدراسات
النوعية التي
تسعى إلى فهم
تجاربهم. فقد
هدفت دراسة
واتس باباس
وآخرون (2016) إلى
استكشاف
تصورات
الوالدين حول
تجربتهم في
التدخل اللغوي
لأطفالهم،
وأظهرت
النتائج قبل
التدخل أن
الوالدين
كانوا يسعون
إلى توفير
البرامج
العلاجية دون
تخطيط واضح
لدورهم في
المشاركة،
كما أثرت
صعوبة طبيعة
الطفل
وافتقارهم إلى
المهارات
اللازمة
لاتخاذ
القرار في مستوى
مشاركتهم (Watts Pappas et al., 2016). وفي
دراسة ديفيز
وآخرون (2017)،
والتي بحثت في
تصورات
الوالدين
لأدوارهم
وأدوار أخصائيي
النطق
والتخاطب قبل
المشاركة في
البرامج
اللغوية
وبعدها،
تبيّن أن
الوالدين كانوا
يدركون دورهم
كمدافعين عن
أطفالهم، إلا
أن هذا الدور
لم يكن
مترجمًا إلى
ممارسات عملية
واضحة. وبعد
المشاركة،
ظهرت تغيرات
ملحوظة في
تصوراتهم، إذ
تبنّوا
مفهومًا
جديدًا
لدورهم كمتدخلين،
وأبدوا
استعدادًا
أكبر للتعاون
عند تلقي
التدريب
المناسب (Davies et al., 2017).
وفي
المقابل،
هدفت دراسة
الدوايدة
وملوش (2019) باستخدام
المنهج
الوصفي إلى
التعرف على
واقع مشاركة
والدي
الأطفال ذوي
التأخر
اللغوي في برامج
التدخل
المبكر من
وجهة نظر
أخصائيي النطق
والتخاطب،
وأشارت
النتائج إلى
أن أبرز صور
المشاركة
تمثلت في
توجيه
الوالدين
الخيارات
للطفل أثناء
عرض الأشياء
عليه. كما
أوضحت دراسة كلاتّه
ورولستون
وجود علاقة
بين وعي
الوالدين
وتفكيرهم
ونجاح
البرامج
اللغوية
المشتركة
بينهم وبين
أطفالهم، إلا
أن محدودية
حجم العينة
(عشرة
مشاركين) حدّت
من قابلية
تعميم النتائج،
وأوصى
الباحثان
بإجراء
دراسات أوسع
نطاقًا، وهو
ما تسعى إليه
الدراسة
الحالية من
خلال التعمق
في تصورات
الأمهات (Klatte and Rolston, 2016).
كما
تناولت بعض
الدراسات
تحديات
التدخل المبكر،
نظرًا لما قد
تسببه من
تأخير في
تقديم الخدمات.
فقد أظهرت
دراسة الشهري (2018)
أن غالبية
الأسر لم تلجأ
إلى مراكز
التدخل المبكر
عند اكتشاف
إعاقات
أطفالها في
المراحل
الأولى، إما
لظهور
الإعاقة في سن
متأخرة أو لعدم
توفر معلومات
كافية حول
المراكز
المتاحة. كذلك
هدفت دراسة
العنوز
وإبراهيم (2022)
إلى الكشف عن
مدى رضا أسر
الأطفال ذوي
الإعاقة
الفكرية عن
برامج التدخل
المبكر
والتحديات
المرتبطة
بتنفيذها،
وأبرزت
النتائج قلة
فهم الأسر لطبيعة
الإعاقة
والبرامج
المقدمة،
وضعف الوعي
بأهمية
التدخل
المبكر
وكيفية
تطبيقه.
وبعد
استعراض
الدراسات
السابقة،
يتضح أنها ركزت
إما على قياس
أثر البرامج
التدريبية في تنمية
المهارات
اللغوية، أو
على تصورات
الوالدين
لأطفال ذوي
تأخر لغوي
بوجهٍ عام، أو
على تحديات
التدخل من
منظور
الأخصائيين
أو الأسر
بصورة عامة. وفي
حدود علم
الباحثين، لم
تتناول دراسة
عربية نوعية
بصورة مباشرة
تصورات
الأمهات حول التدخل
اللغوي
المبكر
للأطفال ذوي
الإعاقة الفكرية
في المجتمع
المحلي، وهو
ما تسعى الدراسة
الحالية إلى
معالجته،
وتمثل به
إضافة نوعية
إلى الأدبيات
القائمة.
في
ضوء مشكلة
الدراسة
الحالية
وأهدافها وأسئلتها،
سعى الباحثان
إلى استخدام
المنهج النوعي،
الذي يُعرَّف
بأنه مجموعة
من الممارسات
التفسيرية
التي يضع من
خلالها
الباحث نفسه
في سياق
الظاهرة
المدروسة، في
محاولة لجعل العالم
الاجتماعي
مرئيًا. ويتم
استقراء
البيانات من
خلال أدوات
مثل المقابلات،
ولا يقتصر
الأمر على
الوصف، بل يُسعى
إلى تحقيق فهم
للصورة
الكلية؛
لمعرفة كيف تشكّلت
الظاهرة،
وكيف ينظر
إليها
الأفراد، وما
المعاني التي
يحملونها
تجاهها (Creswell & Poth, 2019).
ونظرًا
لطبيعة موضوع
الدراسة،
اختار الباحثان
المنحى
التفسيري؛ إذ
إن التعرف على
تصورات
الأمهات حول
التدخل
اللغوي
المبكر يتطلب تفسيرًا
لكيفية
تفكيرهن،
وفهمًا
للتحديات التي
أسهمت في عدم
تقديم التدخل
اللغوي
المبكر لأطفالهن
من ذوي
الإعاقة
الفكرية.
يتكوَّن
مجتمع
الدراسة من
جميع أمهات
الأطفال ذوي
الإعاقة
الفكرية
المسجَّل
أطفالهن في
مراكز
الرعاية
النهارية
بمحافظة وادي
الدواسر خلال
العام
الدراسي (2023–2024م). أما عينة الدراسة، فقد تم
اختيارها من
مجتمع
الدراسة
بطريقة قصدية؛
إذ تتيح هذه
الطريقة
اختيار
المشاركات اللاتي
يمتلكن
معلومات ذات
صلة بموضوع
الدراسة وفق
محكات
ومعايير
محددة (Creswell & Poth, 2019).
وقد حدَّد
الباحثان
معايير
لاختيار
المشاركات،
تمثلت في:
(1) أن تكون الأم
لطفل من ذوي
الإعاقة
الفكرية يزيد
عمره على ست
سنوات؛ (2) ألا
يكون الطفل قد
حصل سابقًا
على برامج
تدخل لغوي
مبكر؛ (3)
استبعاد
الأمهات
اللاتي لدى
أطفالهن
إعاقة حسية ظاهرة
مصاحبة
ومؤثرة؛ (4) أن
يكون الطفل
ملتحقًا بخدمة
النطق
والتخاطب دون
ملاحظة تحسن
واضح في خطته
اللغوية. وتكوَّنت
العينة من عشر
أمهات لأطفال
من ذوي الإعاقة
الفكرية،
ويوضح الجدول
(1) خصائص
المشاركات في
هذه الدراسة. وقد
مُنحت كل
مشاركة اسمًا
مستعارًا
حفاظًا على
سريتها.
جدول (1): خصائص
الأمهات
المشارِكات
|
اسم
الأم
المشاركة المستعار |
الفئة
العمرية
للأم |
الفئة
العمرية
للطفل/الطفلة |
|
أم
عزّام |
55–60 سنة |
10–12 سنة |
|
أم
ليلى |
30–35 سنة |
10–12 سنة |
|
أم
سما |
45–50 سنة |
10–12 سنة |
|
أم
مسك |
30–35 سنة |
10–12 سنة |
|
أم
سطام |
45–50 سنة |
6–8 سنوات |
|
أم
ريما |
45–50 سنة |
9–10 سنوات |
|
أم
المثنى |
40–45 سنة |
7–9 سنوات |
|
أم
شادن |
45–50 سنة |
11–13 سنة |
|
أم
هدى |
40–45 سنة |
15–17 سنة |
|
أم
مهند وفهد |
30–35 سنة |
11–13 سنة |
اعتمد
الباحثان
المقابلة شبه
المنظمة أداةً
لجمع
البيانات،
وهي قائمة
تحتوي على
أسئلة مفتوحة
تتيح الوصول
إلى معلومات
معمّقة، وتمكّن
المشاركات من
التعبير عن
آرائهن بحرية.
كما تتميز هذه
الأداة
بالمرونة؛ إذ
تسمح للباحث
بالتعديل على
الأسئلة أو
إعادة
صياغتها بما
يتناسب مع
سياق
المقابلة،
بما يحقق تنوعًا
وثراءً في
الإجابات. وقد
أُجريت عشر
مقابلات عن
بُعد تقديرًا
لظروف
الأمهات،
بواقع مقابلة
واحدة مسجّلة
صوتيًا لكل
مشاركة،
وتراوحت مدة
المقابلات
بين (20–40) دقيقة.
تواصلت
الباحثة
الأولى مع
إدارة مراكز
الرعاية
النهارية
للحصول على
الموافقة
الرسمية لتطبيق
أداة الدراسة.
وبعد الحصول
على
الموافقات
النظامية،
نُسِّق مع
إدارة
المراكز وأخصائيات
النطق
والتخاطب
لترشيح
الحالات التي
تنطبق عليها
معايير
اختيار
العينة، دون
اطلاع الباحثة
على ملفات
الأطفال أو
بياناتهم
الشخصية. وقد
تولّت إدارة
المراكز
التواصل
المبدئي مع
الأمهات
لإبلاغهن
بطبيعة
الدراسة وأخذ
موافقتهن
المبدئية على
المشاركة. وبعد
موافقة
الأمهات،
زُوِّدت
الباحثة بأرقام
التواصل
الخاصة بهن
لأغراض البحث
فقط. ثم
تواصلت
الباحثة الأولى
مع الأمهات
عبر تطبيق (WhatsApp) لإجراء
المقابلات عن
بُعد، مع
توضيح هدف الدراسة
والحصول على
موافقتهن
المستنيرة. كما
زُوِّدت
الأمهات
بنسخة من دليل
المقابلة قبل
تنفيذها لشرح
بعض الأسئلة
التي قد تحتاج
إلى توضيح. بعد
ذلك، بدأت
الباحثة
بإجراء
المقابلات، مع
تفريغ كل
مقابلة
كتابيًا
أولًا بأول
باستخدام
برنامج (MS Word)،
واستمر جمع
البيانات إلى
أن تم الوصول
إلى مرحلة
التشبع، بما
أتاح استخلاص
نتائج تحقق أهداف
الدراسة. وفي المرحلة
الأخيرة،
حُللت
البيانات
واستُخلصت
النتائج كما
سيرد لاحقًا.
تتمثل
الحدود
الموضوعية
للدراسة في
التعرف على
تصورات
الأمهات حول
التدخل
اللغوي المبكر
للأطفال ذوي
الإعاقة
الفكرية. أما
الحدود
المكانية
فاقتصرت على
مراكز الرعاية
النهارية
بمحافظة وادي
الدواسر. وفيما
يتعلق
بالحدود
الزمانية،
فقد طُبِّق البحث
خلال العام
الدراسي (2023–2024م). أما الحدود
البشرية،
فاقتصرت
على
عدد
من
أمهات
الأطفال
ذوي
الإعاقة
الفكرية
المسجَّل
أطفالهن
في
مراكز
الرعاية
النهارية
بالمحافظة.
اعتمد
الباحثان على
التحليل
الموضوعي (Thematic Analysis) بوصفه
منهجًا يهدف
إلى تنظيم
البيانات
بصورة منهجية
في موضوعات
رئيسة تساعد
على فهم المعاني
الكامنة
والإجابة عن
أسئلة البحث،
وذلك وفق
الخطوات الست
التي أشار
إليها براون
وكلارك (Braun & Clarke, 2012). وعليه،
بدأت عملية
التحليل
بمرحلة
التآلف مع
البيانات؛ إذ
تم تفريغ
المقابلات
نصيًا، ثم
قراءتها
قراءة متكررة
مع الاستماع
إلى التسجيلات
الصوتية
لضمان
"الاقتراب"
من المعاني
المقصودة،
إلى جانب
تدوين
الملاحظات
الأولية
والرجوع إلى
الملاحظات
المسجلة
أثناء إجراء
المقابلات. واستمرت
هذه المرحلة
حتى تحقق فهم
شامل للبيانات
وأصبح من
الممكن تكوين
تصورات أولية
مرتبطة
بأسئلة البحث.
بعد ذلك انتقل
الباحثان إلى
توليد الرموز
الأولية، حيث
مُنحت
المقاطع ذات
الدلالة من نصوص
المقابلات
رموزًا
مختصرة تعبّر
عن مضمونها،
مع الحرص على
ارتباطها
المباشر
بسياق الحديث.
وفي المرحلة
اللاحقة
جُمعت الرموز
المتقاربة في
المعنى ضمن
موضوعات أوسع
تمثل أنماطًا دلالية
مشتركة في
البيانات. ثم
خضعت هذه
الموضوعات
للمراجعة
والتحقق للتأكد
من اتساقها
الداخلي ومدى
تمثيلها الدقيق
للاقتباسات
المُرمّزة،
مع إعادة
تنظيم بعض
الرموز أو
دمجها أو
فصلها عند
الحاجة، ورسم
خريطة
مفاهيمية
لتوضيح
العلاقات
بينها. وأسفرت
هذه العملية
عن تحديد
ثمانية
موضوعات
رئيسة يندرج
تحتها واحد
وعشرون
موضوعًا فرعيًا.
وفي ضوء
المراجعات
المتكررة،
سُمّيت الموضوعات
بأسماء تعكس مضمون
البيانات
التي تندرج
تحتها. وأخيرًا،
أُنتج
التقرير
النهائي من
خلال تحليل
أوجه التشابه
والاختلاف
بين آراء
المشاركات،
وعرض النتائج
مدعّمة
باقتباسات
مختارة من
المقابلات؛
بما يسهم في
تقديم فهم
لتصورات
الأمهات حول
التدخل
اللغوي
المبكر.
التزم
الباحثان
الاعتبارات
الأخلاقية في
الدراسة
الحالية كما
ناقشها
كريسول وبوث (Creswell
& Poth, 2019)، وقد
رُوعي في جميع
مراحل البحث
اتخاذ إجراءات
تكفل حماية
المشاركات
وصون
خصوصيتهن. ففي
مرحلة ما قبل
إجراء
المقابلات،
استعان الباحثان
بإدارات
مراكز
الرعاية
النهارية لترشيح
الحالات التي
تنطبق عليها
معايير العينة
والتواصل
المبدئي مع
الأمهات، بما
يضمن عدم
اطلاع
الباحثين على
أي معلومات
شخصية إلا في
حال إبداء
الرغبة في
المشاركة في
الدراسة. بعد
ذلك، عُرضت
طبيعة
الدراسة على
الأمهات الراغبات
في المشاركة،
مع توضيح أن المقابلات
ستُسجَّل
صوتيًا بعد
الحصول على موافقتهن.
وعند بدء
المقابلات، حصلت
الباحثة
الأولى على
الموافقة
المستنيرة، مع
مراعاة
اختيار
الأوقات التي
حدّدتها المشاركات
بما لا يتعارض
مع
مسؤولياتهن،
والتأكيد على
حقهن في
الانسحاب في
أي وقت دون أي
تبعات. وخلال
جمع
البيانات،
حرصت الباحثة
الأولى على
تجنّب
الأسئلة
الشخصية أو
الحساسة،
وعدم الضغط
على
المشاركات
للإجابة عن أي
سؤال لا يرغبن
في الإجابة
عنه، مع
احترام
آرائهن وخلفياتهن
الثقافية. كما
أُجريت
المقابلات
الهاتفية في
بيئة هادئة
خالية من
المشتتات، وخُزّنت
التسجيلات
الصوتية
والنصوص
المفرَّغة في
ملف إلكتروني
محفوظ على
الحاسب الخاص
بالباحثين؛
حفاظًا على
سرية
البيانات. أما
في مرحلة
تحليل
البيانات،
عُرضت جميع وجهات
نظر
المشاركات
دون تحيّز أو
انتقائية. وأثناء
كتابة
التقرير،
التزم
الباحثان الدقة
والموضوعية،
وتجنّبا
المبالغة أو
التأويل غير
المدعوم
بالبيانات،
كما استُبعدت
أي معلومات قد
تكشف هوية المشاركات،
واستُخدمت
أسماء
مستعارة
بدلًا من أسمائهن
الحقيقية
حفاظًا على
خصوصيتهن.
تُعد
موثوقية
البحث النوعي
إطارًا
متكاملًا
يهدف إلى
تعزيز الثقة
في نتائجه من
خلال مجموعة
من المعايير
التي تشمل
المصداقية،
والاعتمادية،
والتطابقية،
والانتقالية؛
إذ يعمل كل
معيار منها
على معالجة
جانب محدد من
جوانب جودة
البحث وضبط
إجراءاته. وانطلاقًا
من ذلك، اتبع
الباحثان
عددًا من الأساليب
في جمع
البيانات
وتحليلها
للتحقق من
موثوقية
الدراسة
الحالية، بما
ينسجم مع ما أشار
إليه كريسول
وبوث (Creswell & Poth, 2019)،
وعدد من
منظّري البحث
النوعي.
في
ما يتعلق
بالمصداقية،
التي تُعد
المقابل النوعي
للصدق
الداخلي في
البحث الكمي،
فإنها تعني
تطابق نتائج
البحث مع
الواقع الذي
تعكسه خبرات المشاركات
(العبد
الكريم، 2020). ولتحقيق
ذلك، عُرض
دليل
المقابلة في
صورته الأولية
على الباحث
الثاني
لإجراء
المراجعات
اللازمة، ثم
أُرسل إلى
المشاركات
قبل تنفيذ
المقابلات
بمدة كافية
للتأكد من
وضوح الأسئلة.
كما اعتمد
الباحثان
أسلوب
التثليث من
خلال تنويع
خصائص
المشاركات من
حيث الأعمار
والمؤهلات،
واستخدام
أكثر من وسيلة
في جمع البيانات
تمثلت في
المقابلات،
وتدوين
الملاحظات، والتسجيل
الصوتي. كذلك
حرص الباحثان
على تضمين
اقتباسات
تعبّر عن
وجهات نظر
مختلفة، بما
في ذلك الآراء
المتعارضة،
كما أُعيد
التواصل مع
أربع مشاركات
عبر تطبيق (WhatsApp) لاستكمال
إجابات لم تبد
واضحة أثناء
عملية التحليل.
وفي مرحلة
لاحقة، أُرسل
تقرير
النتائج إلى ثلاث
مشاركات
للتحقق من دقة
تفسير
الباحثين، وقد
أبدين
توافقًا مع ما
ورد فيه،
واكتُفي بذلك
في ضوء كفاية
الإجراءات
الأخرى
المتبعة.
أما
الاعتمادية،
التي تقابل
الثبات في
البحث الكمي،
فتعني اتساق
الإجراءات
المنهجية بما
يسمح بتتبعها
وإمكانية
تطبيقها في
سياقات
مشابهة، مع
مراعاة طبيعة
الظواهر
الاجتماعية
المتغيرة (Creswell & Poth, 2019). ولتعزيز
ذلك في
الدراسة
الحالية،
قدّم الباحثان
وصفًا دقيقًا
لإجراءات
تنفيذ
الدراسة ومنهجيتها،
بما يمكّن
باحثين آخرين
من إعادة
تطبيقها في
ظروف مماثلة. كما
اتُّبع سجل
مراجعة
لتوثيق
المقابلات وفهرستها
وفق التاريخ
والوقت،
وقُضي وقت
كافٍ في تحليل
البيانات
لضمان دقة
النتائج
واستقرارها.
وفيما
يخص
التطابقية،
التي تُقابل
الموضوعية في
البحث الكمي،
فهي تهدف إلى
الحد من تأثير
ذاتية الباحث
على النتائج (Lincoln & Guba, 1985). ولتحقيق
ذلك، استند
الباحثان إلى
الاستشهاد
المكثف
باقتباسات
المشاركات
دعمًا للتفسيرات
المقدمة، كما
عُرض تقرير
النتائج، إلى جانب
أسئلة
الدراسة
وأهدافها
وإجراءات التحليل،
على الباحث
الثاني وأحد
المتخصصين في التربية
الخاصة
المهتمين
بالبحث
النوعي؛ لمراجعة
التحليل
والتأكد من
سلامة
التفسير. وقد
أُجريت
مناقشة
للتعديلات
المقترحة وأُخذ
بها، ومن ذلك
فصل التحديات
الأسرية عن
التحديات البيئية
بوصفها
موضوعًا
رئيسًا
مستقلًا ضمن
نتائج السؤال
الثاني.
أما
الانتقالية،
التي تقابل
الصدق
الخارجي في
البحث الكمي،
فتشير إلى مدى
إمكانية الاستفادة
من نتائج
الدراسة في
سياقات
مشابهة (العبد
الكريم، 2020). وعلى
الرغم من أن
البحوث
النوعية لا
تهدف إلى التعميم
الإحصائي،
فإن تقديم وصف
لسياق الدراسة
وإجراءاتها
يسهم في تمكين
القارئ من تقدير
مدى ملاءمة
النتائج
لبيئات أخرى (Stahl & King, 2020). ولذا
حرص الباحثان
على وصف خصائص
العينة وآلية
اختيار
المشاركات
بإسهاب،
وتوضيح خطوات إعداد
دليل
المقابلة،
وآلية جمع
البيانات وتحليلها،
مع تعميق عرض
النتائج
وربطها بالدراسات
السابقة، بما
يعزز قابلية
الاستفادة
منها في
دراسات مماثلة.
بعد تحليل
بيانات
المقابلات،
عُرضت نتائج الدراسة
في صورة
موضوعات
رئيسة يندرج
تحت كلٍّ منها
عدد من
الموضوعات
الفرعية؛
بهدف توضيح
إجابات
الأمهات
المشاركات
بشأن
تصوراتهن والتحديات
التي واجهنها
حول التدخل
اللغوي المبكر
للأطفال ذوي
الإعاقة
الفكرية. ويبيّن
الشكل (1) تنظيم
هذه
الموضوعات،
وبناءً عليه
تُعرض إجابات
أسئلة البحث.
شكل (1): الموضوعات
الرئيسة
والفرعية
لنتائج
الدراسة
ونصه: ما
تصورات
الأمهات حول التدخّل
اللغوي
المبكر
للأطفال ذوي
الإعاقة
الفكرية؟
أسفر
التحليل
الموضوعي للمقابلات
عن ثلاثة
مواضيع رئيسة
تضمّنت أربعة
مواضيع
فرعية، كما هو
موضح في الشكل
(1). أسهمت هذه
المواضيع في
توضيح تصورات
الأمهات حول
التدخّل
اللغوي
المبكر
للأطفال ذوي
الإعاقة الفكرية،
وتمثّلت في: (1) إدراك
وجود مشكلة
التأخر
اللغوي؛ (2)
الوعي بأهمية
التدخل
اللغوي
المبكر؛ (3)
تجارب
الأمهات التي
تتضمن البحث
عن
المعلومات، وتهيئة
بيئة تعليمية
منزلية، والطب
الشعبي،
وغيرها من
التجارب. وفي
ما يلي عرضٌ
تفصيلي لهذه
الموضوعات
كما عبّرت
عنها
المشاركات.
يشير
هذا الموضوع
إلى المرحلة
الأولى التي تشكّلت
فيها تصورات
الأمهات حول
التدخل اللغوي
المبكر، وهي
مرحلة إدراك
وجود تأخر
لغوي لدى
الطفل. فقد
أظهرت
المقابلات أن
وعي الأم
بوجود المشكلة
يمثّل نقطة
التحول الأساسية
التي يبدأ
عندها
التفكير في
طلب المساعدة
أو البحث عن
تدخل. وعلى
الرغم من حرص
الأمهات
الشديد على
تنمية لغة
أطفالهن، فإن
توقيت إدراك
المشكلة كان عاملًا
حاسمًا في
مسار التدخل.
تتطلّع
الأمهات إلى
سماع كلمات
أطفالهن الأولى،
وأمهات
الأطفال ذوي
الإعاقة
الفكرية لسن
باستثناء. وقد
أكدت
المشاركات أن
اللغة من أهم
المهارات
التي يجب
إكسابها
للطفل، وأنها
تمثل مؤشرًا
رئيسًا على
النمو. إلا أن
هذا الحرص لا
يعني
بالضرورة أن
إدراك المشكلة
حدث في وقت
مبكر؛ إذ بيّن
التحليل أن بعض
الأمهات
أدركن التأخر
اللغوي
مبكرًا، بينما
تأخرت أخريات
في ملاحظته. فمن
الأمهات من
لاحظت التأخر
اللغوي في وقت
مبكر من خلال
مقارنة طفلها
بأقرانه، كما
ذكرت أم مهند
وفهد [اسم
مستعار]: "من
البداية
أصلًا ما كان
ينطق يعني
الطبيعي من
عمره ست-سبع
شهور يبدأ:
أبه، أمه،
جده، هو ما
تكلم إلين
عمره ثلاث
سنوات". وتُظهر
هذه العبارة
أن المقارنة
بالنمو اللغوي
المتوقع لدى
الأطفال
الآخرين كانت
مرجعية
أساسية في
الحكم على
وجود المشكلة.
كما أشارت أم
شادن [اسم
مستعار] إلى
أن وجود طفل
آخر من ذوي
الإعاقة
الفكرية في
الأسرة أسهم في
تعزيز وعيها
المبكر، حيث
قالت: "لما بدت
يعني تعرفين
فئة متلازمة
داون يتأخرون،
ووحدة من
خواتي الكبار
عندها بنت زي
شادن ودريت
أنهم يتأخرون
في النطق". ويُفهم
من ذلك أن
الخبرة
السابقة أو
القرب من حالة
مشابهة أسهم
في تسريع
إدراك التأخر اللغوي. في
المقابل،
أوضحت بعض
الأمهات أن
إدراك المشكلة
جاء متأخرًا،
مما انعكس على
تأخر طلب المساعدة،
كما عبّرت أم
ليلى [اسم
مستعار]:
"والله تأخرت
مرة، يمكن
ثلاث-أربع
سنين كانت ما
تتكلم، رحت
للدكتور يمكن
على أربع سنين
هي ما تكلمت،
هي وش فيها؟"،
واتفقتْ معها
أم سما [اسم
مستعار] في
ذلك.
وتكشف
هذه
الاستجابات
أن إدراك
المشكلة لم يكن
دائمًا
فوريًا أو
واضحًا، بل
تأثر بعوامل متعددة،
مثل غياب
الخبرة
السابقة، أو
الاعتياد
التدريجي على
النمط
النمائي
للطفل، أو الاعتقاد
بأن الطفل
"سيتكلم
لاحقًا". وتشير
النتائج إلى
أن إدراك وجود
التأخر اللغوي
لا يحدث في
نقطة زمنية
واحدة لدى
جميع الأمهات،
بل يتشكل
تدريجيًا
ويتأثر
بالسياق الأسري
والخبرة
السابقة
والمقارنة
الاجتماعية. كما
يتضح أن
الفارق لم يكن
في أهمية
اللغة لدى
الأمهات،
فجميعهن
تقريبًا أكدن
مركزيتها، وإنما
في توقيت
إدراك وجود
المشكلة. فكلما
كان هذا الإدراك
مبكرًا، زادت
احتمالية
التفكير في
التدخل في
مرحلة مبكرة،
وكلما تأخر،
تأخر معه البحث
عن خدمات
التدخل
اللغوي. وعليه،
فإن إدراك
المشكلة لا
يُعد مجرد
ملاحظة
نمائية
عابرة، بل
يمثل البوابة
الأولى التي
يتشكل عندها
مسار التدخل
اللغوي
المبكر أو
يتأخر.
إن
محصلة وعي
الأمهات
بمشكلة
التأخر
اللغوي تنعكس
على كيفية
تفكيرهن
وتعاطيهن مع
المشكلة. ومن
خلال حديثهن،
أيّدت غالبية
الأمهات أهمية
التدخل
اللغوي
المبكر، في
حين اختلفت
قلة منهن في
توقيته. فقد
روت أم مهند
وفهد [اسم
مستعار] عن
الأثر
المتوقع
للتدخل
المبكر قائلة:
"لو صح من أول
وهم صغار ممكن
يعني ألحق
عليهم، يكونون
تحت يدي الحين
لا، لو قبل
كانوا
بيصيرون أول
شي ينطقون بعض
الحروف". كما
عبّرت أم ليلى
[اسم مستعار] عن
شعورها
بالندم قائلة:
"كانت
بتتغير، كانت بتفهم،
كانت بتتكلم
إن شاء الله
لو يعني كثفنا
معها قبل
خمس-ست سنين
يمكن تكون
أفضل، هو قال
لي الدكتور:
حاولي
تتخاطبين
معها، كانت
بتصير أحسن،
بس راحت علينا
ما لحقنا
عليها وهي توَّها
صغيرة". وقدّمت
أم ريما [اسم
مستعار] نصيحة
لأمهات
الأطفال ذوي
الإعاقة
الفكرية: "اللي
أنا أبي أنصح
به: أي أم جاها
طفل عنده
تأخر، تحاول
إنها تبادر
تدخله من وقت
صغير، لا تخاف
زيي، أنا إن
شاء الله صح
إني ندمت لكن
أقول: الحكي
في الماضي ما
منه فايدة". كما
اتفقت أم
المثنى [اسم
مستعار] معهن
في أهمية
التغير
اللغوي
المتوقع. في
المقابل، رأت
أم عزام [اسم
مستعار] أن
التدخل
اللغوي يمكن
أن يكون بعد
سن ست سنوات،
فقالت: "كنَّا
نعرف بس نقول
نبيه يكبر شوي
وبدّنا نسوي
له، أنا
مقتنعة أن كل
اللي نسوي له
في حدود
قدراته وعلى
قد عقله". وبوجه
عام، أكدت
غالبية
الأمهات
أهمية التدخل
اللغوي
المبكر، مما
يعكس وجود
خلفية معرفية إيجابية،
إلا أن تحديات
متعددة حالت
دون تنفيذ
برامج التدخل
المبكر،
وسيُفصَّل
ذلك في إجابة
السؤال
الثاني.
تنوّعت
تجارب
الأمهات بعد
إدراك مشكلة
التأخر
اللغوي، وكان
أولها البحث
عن المعلومات
سعيًا لتأهيل
أطفالهن
لغويًا. فقد
ذكرت أم
المثنى [اسم
مستعار]: "صرت
أبحث في النت
عن طرق كيف
أرجع لها في
النطق، أي
أخصائية أدخل
عليها وأشوف كيف
تتعامل مع
الطفل، بداية
النطق يعني وش
تعلمه؟ كيف
تواجهه؟ كيف
تتصرف معه؟
اللي هو تعليم
الدمى، تعليم
التراكيب،
عشان حتى
يستوعب". كما
قالت أم سطام
[اسم مستعار]:
"راسلت لي كم
وحدة، أبي
أدري وش
الموضوع"،
بينما أوضحت
أم مسك [اسم
مستعار]: "كنت
أدخل جوجل أقرا،
أرسل تويتر،
أدخل على
أخصائيين
أعصاب وأرسل
لهم تقرير مسك
[اسم مستعار]
عشان يشرحون
لي، كان على
طول يتجاوبون
معي، يرسلون
لي صوت فأسمع
وأفهم، بس
بالبداية كان
جهل ما أعرف
شي يخص مسك". وفي
سياق تهيئة
بيئة تعليمية
منزلية، ذكرت
أم شادن [اسم
مستعار]: "أجيب
الكتب أحاول
أعلمها
النطق، أحاول
أعلمها
الحروف،
الأرقام بس في
البيت، كنت
أشتري زي ما
قلت أرقام
وحروف وصور"،
كما تحدثت أم
ليلى [اسم
مستعار] عن
توفير ألعاب
التركيز
والانتباه،
وذكرت أم سطام
[اسم مستعار]:
"أجيب له
أشياء في
البيت عندي
أشغلها له،
أدرّبه على
الكلام أنا،
مثل ما أردد
الكلام عشان
يتكلم معي،
أكثر شي وفرته
له زي آيباد،
اللي فيه
أغاني وطيور
الجنة".
كما
استعانت بعض
الأمهات
بمعلم أو
معلمة خاصة،
حيث قالت أم
مهند وفهد
[اسم مستعار]:
"جبت لهم مدرس
خاص في البيت،
ويأخذ على كل
واحد ألف ريال،
بس يمل
المدرس، يجي
يوم ويوم ما
يجي، يقول:
أنا اتعب منهم".
وروت أم
المثنى [اسم
مستعار]:
"دخلته عند
أخصائية
برنامج نطق
وتخاطب مدته
ست شهور، كل
تقريبًا عشر
أيام ثلاث
تداريب
أسويها،
أصوره بالفيديو
وأرسله لها،
هل أتقن أو
أعيد؟ عشان
تزيد عنده
الإدراك
والحمد لله
يستجيب". وعلى
الرغم من هذه
الجهود، لم
تستمر كثير من
الأمهات في
التدريب
لفترة كافية
بسبب التحديات
التي واجهنها
كما سيلي ذكره.
أما الطب
الشعبي، فقد
لجأت إليه
أربع أمهات. إذ
روت أم مسك
[اسم مستعار]
بتجربتها
قائلة:
"رحت
لوحدة قالت
بأدق الشوكة
لين أطلِّع من
خشمها وفمها
الدم اللي
متسكِّر،
وبإذن الله تتحسَّن،
بس تجين
توقعين إنه
إذا ماتت
بنتي، إذا
انكتمت، ما لي
دخل، هاذي من
ربي، هِنا فيه
دم متسكِّر
بطلّعه، فيه
دم مقفل على
خشمها ومقفل
على فمها
بطلعه لك، هي
تقول أنا بسوي
اللي علي،
وممكن تتحسن،
تتكلم، ويمكن
ما تتكلم، يمكن
يصير لها شيء
وقعي أنه إذا
صار لها شيء
ما تجين
تشكيني،
تخيلي تقولي
يمكن تدخلين
الحين على
العناية فقلت:
لا لا، هاتي
بنتي خليني أطلع".
وبالمثل
ذكرت أم هدى
[اسم مستعار]:
"رحت لعلاج شعبي،
رفَّعَتها
تقول عندها
خلايا في فمها
متسكِّرة،
ويجلس فترات
ويطلع دم،
وإلى الحين هدى
تجلس ثم ينزل
من خشمها دم". وأشارت
أم مهند وفهد
[اسم مستعار]
إلى تجربة الكي
بقولها: "قالت
جدته: لازم
نكويه، إنه ما
كبر ولا سمن،
كويته وعمره
يمكن تسع
شهور، كويت مهند
ثلاث مرات
تخيلي!"
وتنوعت
التجارب
الأخرى، إذ
قالت أم سما
[اسم مستعار]:
"يوم عمرها
يمكن ست سنوات
دخلتها الروضة،
قلت يمكن
تتحسن، لو
دخلناها في
الروضة الأهلية
يمكن تندمج مع
الأطفال، مع
المعلمات، يعني
ممكن تتكلم". كما
ذكرت أم مهند
وفهد [اسم
مستعار]: "أنا
درست القاعدة
النورانية
كلها عشان أبي
أعلّمهم، كنت
أقول له أر
كذا أر، أر،
وأكرر معهم كل
قبل حرف أحط أ
عشان يركز
يدري أنها
حرفين". وأوضحت
أم المثنى
[اسم مستعار]:
"لو قلت مثلًا آية،
لازم إني
أجزئها حتى
تطلع تامة أو
أفهمها
وواضحة، أما
إذا قلت له
كلمة بسرعة أو
كلمتين مع بعض
يجيب لي حرف
في الكلمة غير
موجود". وروت
أم ريما [اسم
مستعار]: "عندي
وحدة من زميلاتي
ولدها ما
يتكلم زين،
وأمه كانت
تجيب زي مكعبات
أو رسومات
وتعلمه هذا
كذا وهذا كذا،
صارت تشجعني:
جيبي لريما
[اسم مستعار]،
سوي لها كذا،
حتى لو من
نفسك جيبي
كرتونة، خلاص
صرت أطبق".
وتؤكد
هذه التجارب
المتنوعة أن
الأمهات كنّ يمتلكن
وعيًا بأهمية
التدخل
اللغوي
المبكر، كما
ظهر سابقًا،
إلا أن
التحديات
التي واجهنها
أثرت سلبًا في
الاستمرار
على خطة
علاجية منتظمة،
وهو ما سيتم
تناوله
تفصيلًا في
الإجابة عن
السؤال
الثاني.
ونصه: ما تحديات
تقديم
التدخّل
اللغوي
المبكر للأطفال
ذوي الإعاقة
الفكرية من
وجهة نظر
الأمهات؟
أظهرت
نتائج
التحليل
الموضوعي أن
التحديات التي
واجهت
الأمهات لم
تكن أحادية
البعد، بل تداخلت
فيها عوامل
صحية
وتعليمية
وبيئية وأسرية.
وقد نُظمت هذه
التحديات في
أربعة مواضيع
رئيسة تضمّنت سبعة
عشر موضوعًا
فرعيًا،
تمثلت في:
التحديات
الصحية،
والتحديات
التعليمية،
والتحديات
البيئية،
والتحديات
الأسرية. ويعرض
هذا الجزء
التحديات
الصحية
بوصفها من أبرز
العوامل التي
أثرت في تأخر
تقديم التدخل
اللغوي
المبكر.
أ- تأخر
التشخيص
والعلاج:
يُعد
التشخيص
المبكر
للأطفال ذوي
الإعاقة من
الأسس التي
يقوم عليها
نجاح أي خطة
علاجية، إذ
يتحدد على
أساسه توقيت
البدء
بالتدخل المناسب
(الخطيب
والحديدي، 2020). وقد
برز تأخر
التشخيص
بوصفه أحد أهم
التحديات
الصحية التي
ذكرتها
الأمهات، حيث
أشارت جميع المشاركات
تقريبًا إلى
أنهن لم
يكتشفن الإعاقة
الفكرية في
وقت مبكر،
الأمر الذي
انعكس مباشرة
على تأخر
التفكير في
التدخل
اللغوي المبكر.
فقد أوضحت أم
المثنى [اسم
مستعار] أنه
رغم المراجعات
الطبية
المنتظمة
خلال فترة
الحمل، لم
يُكتشف وجود
الإعاقة
مبكرًا،
فقالت:
"بداية الحمل
كنت أعاني
بثقل، بس ما
كان عندي أي
خبر، مع أن
التحاليل
والمراجعات
مستمرة كل شهر
إلى وقت
الولادة، ما
فيه أي خبر عن
الطفل مُصاب
أو فيه أي
إعاقة".
كما
ذكرت أم سما
[اسم مستعار]
أن مؤشر
الانتباه لم
يظهر إلا بعد
سنوات، حيث
قالت: "ما كنت
أدري عنها إلا
من بعد خمس
سنوات، ما تناغي
زي الأطفال،
ما تلعب". وأشارت
أم مسك [اسم
مستعار] إلى
أن اكتشاف الحالة
جاء بعد أشهر
من الولادة،
فقالت:
"كل مَن جاني
بعد الولادة
قال لي: وش في
عيونها؟ كانت
هي مرتخية بس
أنا ما كنت
أعرف، كنت أقولهم:
نفس أبوها
عيونه صغار،
فأخذتها
لدكتور بعد ما
صار عمرها تسع
شهور قال لي:
أنا آسف بس البنت
شكلها تعبانة
جسم كامل
وأعصاب، كيف
ما تدرون؟!".
وتشير هذه
الاستجابات
إلى أن غياب
التشخيص المبكر
لم يؤخر فقط
معرفة
الإعاقة، بل
أخّر معه
البدء في أي
مسار تدخلي
لغوي مناسب.
ب- تأثير
الأطباء
السلبي:
بعد
التشخيص، برز
عامل آخر تمثل
في التأثير النفسي
للكلام
الصادر من بعض
الأطباء. فقد
أظهرت
المقابلات أن
بعض الأمهات
تلقين رسائل
سلبية أو
مهدِّئة
بصورة مفرطة،
مما أثر في
دافعهن للبحث
عن تدخل مبكر. ذكرت
أم ليلى [اسم
مستعار]: "قال
لي الدكتور:
بتتأخر ما
مشت، وبتتأخر
ما تكلمت". كما
أشارت أم سما
[اسم مستعار]
إلى تطمينات
مؤجلة زمنيًا
قالت عنها: "قالت لي
الدكتورة لا
تعرضينها على
مستشفى، وهي
بتتحسن إذا
كبرت، يقولون
زي حالتها
عندنا
وتحسنت، يعني
لو صار عمرها 13
أو 14 إن شاء
الله بتتحسن،
بيكبر المخ
وبتتكلم". وفي
السياق نفسه،
قالت أم سطام
[اسم مستعار]: "رحت
به وعمره ثلاث
سنوات، قالوا:
إن شاء الله على
ما يكبر
تدخلينه
معاهد نطق
وتخاطب، قالوا:
عادي متلازمة
داون يتأخرون
في النطق
وبعضهم بعد ما
ينطق". وبما أن
الطبيب يمثل
مصدر ثقة
رئيسًا لدى
كثير من
الأمهات، فإن
هذه
التوجيهات،
سواء كانت سلبية
أو مؤجلة،
أثرت في توقيت
اتخاذ قرار التدخل،
وأسهمت في
تأخيره.
ج- الحالة
الصحية للطفل
والأم: التعب
المستمر، وسلامة
أعضاء النطق،
والإعاقة
المصاحبة:
أشارت
جميع الأمهات
تقريبًا إلى
أن الحالة الصحية
لأطفالهن قبل
سن السادسة
كانت غير مستقرة،
مما أعاق
انتظام أي خطة
تدريبية
لغوية. فقد
قالت أم مسك
[اسم مستعار]: "
مسك مستحيل
تجلس ست شهور
ما تتعب، لازم
يصير حاجة
كبيرة أو
داخلة عمليات
أو شي كبير،
وكان عندها
مشكلة بالنظر،
كانت ترفعها
بإصبعها
وسويت لها
عملية". وذكرت
أم عزام [اسم
مستعار]: "كان
يتعب كان يأثر
على دوامه،
يداوم أسبوع
وأسبوع يتعب،
الأسبوع
الثالث ما
نخليه يداوم،
أثر على
مستواه كثير،
ما استوعب
كثير من
الدراسة من
كثر ما هو يتعب".
ولم يقتصر
الأثر على
الطفل فقط، بل
امتد إلى الأم
نفسها، كما
قالت أم ليلى
[اسم مستعار]
"تعبت هاذيك
الأيام مرة
تعبت،
أحيانًا أنوم
أسبوعين-ثلاث
أسابيع في
مستشفى
بالرياض،
ينقص الأكسجين
عندها
وتحاليل
وأشعة". وعليه،
يبدو أن
الاهتمام
بالحالة
الصحية كان أولوية
مُلحة عند ذوي
الأطفال، مما
جعل التدخل اللغوي
المبكر مؤجلًا
أمام ضرورات
العلاج
والاستشفاء.
أيضًا،
ذكرت أربع
أمهات وجود
مشكلات في
أعضاء النطق
لدى أطفالهن،
وقد ربط بعضهن
بين هذه المشكلات
وتأخر الكلام.
قالت أم ليلى
[اسم مستعار]:
"وديناها
للدكتور، صار
لسانها لاصق
تحت، قال لي:
لازم نسوي لها
عملية نرفعه،
عشان يتحرك
لسانها ما
يرتفع لفوق،
قالوا: هذا
اللي ما
يخليها
تتكلم،
وفعلًا تحرك
سوّا لها
العملية من
تحت بس نفس
الشي ما تغير
فيها شي". وذكرت
أم سطام [اسم
مستعار]: "ولدي
ما كان يطلِّع
لسانه كثير،
شفتي أسنانه
الأخيرة كان
ما يقدر يفتح
فمه أشوفها
وإذا جاء
بيلعب مع
الأطفال أو
يتكلم لسانه
ثقيل". وقالت
أم مسك [اسم
مستعار]:
"عندها مشكلة
باللسان نفسه
ما تقدر تتحكم
فيه، كان قبل
كلّه برا،
كلّه تخيلي واصل
لفكها، رحت
وسويت عملية
ورجعوه فيها
مشكلة في
البلع لها
نظام معين". وتُظهر
هذه الشهادات
أن التركيز
انصبّ في بعض
الحالات على
الجانب
العضوي
الجراحي، على
أمل أن يؤدي
ذلك تلقائيًا
إلى تحسن لغوي.
رغم
استبعاد
الحالات ذات
الإعاقات
الحسية الظاهرة،
تبيّن أن بعض
الأطفال كانت
لديهم إعاقات
حركية مصاحبة
وارتخاء في
العضلات، مما حوّل
تركيز الأسرة
نحو العلاج
الطبيعي أكثر من
التدريب
اللغوي. قالت
أم ليلى [اسم
مستعار]:
"وديتها بس
يوم قطعت
الأمل، قالوا
لي الدكاترة:
ترى علاجها
فقط طبيعي
جِبنا لها
مدلكة تدلكها
دايم، وعلى
التدليك مشت،
كانت ما تمشي
مرة، مشت على
ست سنين". كما
عبّرت أم مسك
[اسم مستعار]
عن سعادتها
بتحسن المشي
قائلة:
"تحسنت حتى
بلحظة مشت
وخطت معنا
وعرفت تمشي على
العكازة ما
تتخيلين كيف
أنا شفت مسك
تمشي بالعكاز،
كان من نفسها
تخطي بس أنها
معها جباير". وتشير
هذه النتائج
إلى أن
الأولويات
الصحية، خاصة
الحركية
منها، طغت على
أولوية
التدخل اللغوي
في بعض
الحالات، حيث
كان تحقيق
القدرة على
المشي أو
الاستقرار
الصحي يُعد
إنجازًا
أساسيًا يسبق
التفكير في
تنمية
المهارات اللغوية.
أظهرت
نتائج
التحليل أن
التحديات
التعليمية لم
تكن مقتصرة
على الطفل
فقط، بل
ارتبطت إلى
حدٍّ كبير
بالأم نفسها،
من حيث
معرفتها بطبيعة
الإعاقة،
وقدرتها على
فهم طفلها،
وتأثرها
بالبيئة
المحيطة،
ومدى وعيها
بالخدمات المتاحة.
وقد انعكست
هذه العوامل
بصورة مباشرة
على توقيت
التدخل
اللغوي
المبكر
واستمراريته،
كما سيلي
شرحه.
أ- نقص
المعرفة
بطبيعة
الإعاقة
الفكرية:
ذكرت
بعض الأمهات
أنهن لم تكن
لديهن معرفة
كافية بطبيعة
الإعاقة
الفكرية،
الأمر الذي
جعل التعامل
مع الطفل في
المراحل
الأولى يفتقر
إلى الفهم
الصحيح
لخصائصه
النمائية. ويتضح
من ذلك أن
توفر معلومات
مبكرة عن
طبيعة الإعاقة
يسهم في تمكين
الأم من
ملاحظة أي تطور
غير طبيعي
والتعامل معه
بصورة مناسبة.
قالت أم شادن
[اسم مستعار]:
"ما كنت أعرف
وش متلازمة
داون، قالوا
لي يعني:
منغولي،
وبعدها عرفت". وذكرت
أم عزام [اسم
مستعار]: "ما
عندنا خبرة، ما
عندنا خبرة،
والوسائل ما
ندري وش
الوسيلة اللي
بندربه عليها".
كما لعب صغر
عمر الأم
دورًا في
محدودية
المعرفة، إذ
قالت إحدى
الأمهات: "كنت صغيرة
19 ما أدري ما
أقولك أدري
إنها من متلازمة
داون، ما فيها
صلع أو شي
أدري أنها
مريضة، أو
عيونها
منتفخة أو شي
زي الأطفال
اللي فيهم
المرض الله
يشفيهم، ولا
عمري درست شي،
ولا كان في
عائلتنا أحد،
صدق إنه جهل،
ما كان فيه ثقافة
كبيرة".
وتشير
هذه الشهادات
إلى أن غياب
الوعي بطبيعة
الإعاقة لم
يؤخر فقط فهم
الحالة، بل
أثر أيضًا في
طريقة
التدريب
والتعامل. صعوبة
فهم الأطفال. ذكرت
خمس أمهات
أنهن يجدن
صعوبة في فهم
أطفالهن، وهو
ما انعكس على
صعوبة تنفيذ
التدريب اللغوي
المنزلي. قالت
أم سطام [اسم
مستعار]:
"أحيانًا
يبكي وما
تدرين وش في خاطره
تنشدينه[تسألينه]
ونجيب له كل
شي وتسألينه
وما يتكلم بس
يبكي ثم يتقطع
قلب الأم". ويرى
الباحثان أن
عدم فهم سلوك
الطفل أو دوافعه
قد يؤدي إلى
صعوبة في
تطبيق
التعليمات أو
تنظيم جلسات
تدريبية
فعالة؛ إذ
يتطلب التدريب
اللغوي معرفة
العوامل
المؤثرة في
استجابة الطفل،
مثل أسباب عدم
التركيز أو
رفض التعليمات.
في
ظل نقص
المعرفة
وصعوبة
الفهم، واجهت
الأمهات
تحديًا
إضافيًا تمثل
في ضعف
استجابة الأطفال
لمحاولات
التدريب. وقد
ذكرت جميع
الأمهات
تقريبًا أنهن
عانين من
صعوبة في
استجابة
أطفالهن. قالت
أم ليلى [اسم
مستعار]: "كانت
ما تستجيب تحطينها
قدامك ما
تشوفك، ما
تركز معك ما
تستجيب، صعب
صعب صعب، أتعب
معها،
أحيانًا
والله أخليها
لأنها ما
تستجيب لي إذا
جيت عندها
تسوي حركات
أتعب معها". وبالمثل
أردفت أم سطام
[اسم مستعار]:
"إذا جينا
نِبي نعلمه
حتى في البيت
ما نقدر عليه،
يبكي أو ما
يبي يتعلم
الكلام، أو ما
يبينا نردد
عليه الكلام". وأوضحت
أم عزام [اسم
مستعار]: هو
بيستجيب معهم أكثر
من استجابته
معنا، ولا
يستجيب معنا
مهما حاولنا،
مب مثل المركز
مهما كررنا،
استيعابه
معنا قليل
قليييل وملول".
وتكشف هذه
الشهادات أن
ضعف
الاستجابة
كان عاملًا
محبطًا، وأثر
في استمرارية
التدريب المنزلي.
ب- التأثر
بالأقاويل:
أدى
ضعف
الاستجابة
إلى تأثر
الأمهات
بالأقاويل في
البيئة
المحيطة،
سواء كانت
تطمينات مؤجلة
أو ممارسات
غير مبنية على
أسس علمية. قالت
أم سما [اسم
مستعار]:
"قالوا لي ناس
واجد كثير يمكن
تتحسن، فيه
بعض الأطفال
زي كذا ما
يتكلمون بعد
خمس سنوات،
قلت بصبر
وبشوف". وأيّدتها
أم سطام [اسم
مستعار]: "ناس
يشورون عليّ
يقولون لا
توّه، يقولون
ميدي لا توّه
عادي يطول،
يمكن من
خمس-ست ينطق
الطفل". كما
تجاوز الأمر
الاستماع إلى
تطبيق ممارسات
غير مختصة،
حيث قالت أم
هدى [اسم
مستعار]: "كان
فيه حرمة
تعلمني:
حطِّيها بين
رجليك،
واغصبيها،
وطبقي معها،
فهمتي علي؟
تقول: حطيها
بين رجليك واضغطي
عليها لين ما
تقوم، وطبقي
عليها". وأردفت
أم ريما [اسم
مستعار]: "فيه
مطاوعة قالوا
لي: أنتِ
أساسًا معك
عين، وجاتك
عين قوية بعد
ما حملتي بها
أثّرَت على
نموها". وذكرت
أم مسك [اسم
مستعار]:
"تدهنها
بالزيت، وبعدين
خذت ملفوف
ولفته على
راسها ولفت
كيس يقوي
الأعصاب زيت
الزيتون، وهي
تقول إذا كان
فيها شي حسد
أو عين يطلع
منها". وتشير
هذه
الممارسات
إلى أن غياب
المعرفة الدقيقة
بطبيعة
الإعاقة
وأساليب
التدريب أفسح
المجال
لتأثير
التفسيرات
الشعبية
والممارسات
غير العلمية.
ج- الخوف
على الأطفال:
على
الرغم من حرص
الأمهات على
تعليم
أطفالهن، إلا
أن الخوف كان
عائقًا أمام
إلحاقهم المبكر
بالمراكز
المتخصصة. قالت
أم ريما [اسم
مستعار]:
"الخوف في
البداية، عدم
دخولها
المركز كان
خوف، لكن
بعدين تشجعت،
أنا يمكن
تأخرت في دخول
ريما بحكم إني
خايفة عليها، قلت
يمكن ناس
عندهم توحد
يمكن
يضربونها،
يمكن متلازمة
داون بعضهم
عصبي". وقالت
أم ليلى [اسم
مستعار]: كم
مرَّة أقول
كيف تروح؟ كيف
تداوم؟ كيف
تدريسهم؟ كيف
يعاملونها؟
ما أدري،
مستصعبة
الشيء هذا حتى
أحيانًا أروح
معها،
وأحيانًا على
أعصابي إلين
ترجع". وأوضحت
أم مسك [اسم
مستعار]: "كان
كلام الدكاترة
كلها كذب
ونخاف من
الإبر، كان
زمان كذا بروسنا،
وكان حوادث
الإبر كثيرة،
فأنا ما كنت
مقدّرة، كان
فيني خوف من
المستشفيات،
ما كنا نؤمن
بها". وتُظهر
هذه المخاوف
أن القلق على
سلامة الطفل
كان سببًا
مباشرًا في
تأخير بدء
التدخل اللغوي
المبكر.
د- نقص
المعرفة
بخدمات
التأهيل
المتاحة:
أخيرًا،
أشارت بعض
الأمهات إلى
أنهن لم يكنّ على
دراية
بالخدمات
التأهيلية
المتاحة، مما
أدى إلى تأخر
الاستفادة
منها. قالت أم
ليلى [اسم
مستعار]: "ما
حاولت أصلًا
إني أدخّلها
مركز، شفتي،
ما أدري أصلًا
فيه مركز
للإعاقة
والتأهيل
لحالتها"، واتفقت
معها أم ريما
[اسم مستعار]
في ذلك. كما
ذكرت أم هدى
[اسم مستعار]: "
يوم رفعنا
تقريرها
للمركز بداية
السنة ما كان
فيه تخاطب، ولا
نبهونا عليه
من أيام
التسجيل،
وأنا قلت للمديرة
أي شي تبونه
علموني اللي
يخص هدى
يخصني، وفي
الفترة هاذي
قالت خلاص
بقدّم لكم على
السنة الجاية".
وتشير هذه
الشهادات إلى
أن ضعف
الإرشاد
والتوعية
بالخدمات
المتاحة كان
له أثر مباشر
في تأخير إضافة
خدمات النطق
والتخاطب إلى
خطة الطفل. وبوجه
عام، تكشف هذه
النتائج أن
التحديات التعليمية
لم تكن ناتجة
عن تقصير
متعمّد من الأمهات،
بل عن تداخل
عوامل تتعلق
بنقص المعرفة،
وصعوبة فهم
الطفل، وضعف
الاستجابة،
والتأثر
بالمحيط،
والخوف، وقلة
الإرشاد بالخدمات
المتاحة، وهو
ما انعكس في
النهاية على
تأخر تقديم
التدخل
اللغوي
المبكر أو عدم
انتظامه.
أظهرت
نتائج
التحليل أن
بعض التحديات
التعليمية لم
تكن مرتبطة
بالأم فقط، بل
تعلّقت بخصائص
الطفل وسياق
تعلّمه، ومن
أبرزها
التعلّق
بالأجهزة
الإلكترونية
وتأثير جائحة
كورونا. وقد
انعكس هذان
العاملان
بصورة مباشرة
على فرص
التدريب
اللغوي
وانتظامه.
أ- التعلّق
بالأجهزة
الإلكترونية:
مع
التقدّم
التقني،
أصبحت
الأجهزة
الإلكترونية
جزءًا من
الحياة
اليومية، إلا
أن الاستخدام
غير المنظم
لها في مرحلة
الطفولة
المبكرة قد
يؤثر في النمو
اللغوي، كما
تشير الأدبيات
إلى أن زيادة
تعرّض الطفل
للتلفزيون قد
تقيد تطوره
اللغوي (Hill, 2016). هذا،
وقد ذكرت
اثنتان من
الأمهات أن
تعلّق طفلتيهما
بالجوال
والتلفزيون
شكّل عائقًا
أمام تنمية
المهارات
اللغوية. قالت
أم ليلى [اسم
مستعار]: "تحب
الجوال، تحب التليفزيون،
وطيور الجنة،
يعني مرّة
التليفزيون
لازم يشتغل
والجوال لازم
يكون معها". كما
روت أم شادن
[اسم مستعار]
أن استخدام
الجوال أدى
إلى ظهور
ازدواجية
لغوية لدى ابنتها،
فقالت: "اللون
ما تعرفه
بالعربي لا بالإنجليزي،
توّها الحين
بادية تقول
أحمر، أصفر
كذا، بسبب
الجوال، طيور
الجنة، أحاول
أقولها بدل ما
تقول Reed أقولها
أحمر، هذا
أزرق". وتشير
هذه الشهادات
إلى أن
الانشغال
المستمر
بالأجهزة
الإلكترونية
قد حدّ من فرص
التفاعل
اللغوي
المباشر،
وأثر في ثبات
المفردات واستخدامها
في سياقها
الطبيعي، مما
جعل التدريب
المنزلي أكثر
صعوبة.
ب- تأثير
جائحة كورونا:
إلى
جانب الأجهزة
الإلكترونية،
برزت جائحة كورونا
بوصفها ظرفًا
تعليميًا
استثنائيًا أثّر
في استمرارية
التدخل
اللغوي. فقد
ذكرت ثلاث من
الأمهات أن
إغلاق مراكز
الرعاية
النهارية
والتحول إلى
التعليم عن
بُعد أدّى إلى
فقدان بعض
المهارات
المكتسبة أو
تعطّل اكتساب
مهارات جديدة.
قالت أم مهند
وفهد [اسم
مستعار]: "وقت
كورونا ما كان
فيه مدارس،
وكان كل شي عن
بُعد، جالسين في
البيت لأن ما
فيه مراكز،
وكل اللي
عرفوه في
المركز
الأول، نسوه
في السنتين
هاذي، وبعد ما
رجعوا للمركز
الثاني رجعوا
يأهلونهم من
جديد". وقالت
أم ريما [اسم
مستعار]: "وبعدين
جات كورونا
أخّرتني إني
أروح بيتي وأتابع
معها". في
المقابل، رأت
بعض الأمهات
أن فترة
التعليم عن
بُعد أتاحتهن
فرصة
للاحتكاك
المباشر بالمهارات
التعليمية،
كما ذكرت أم
عزام [اسم مستعار]:
"إلا بس يعني
يوم كانت
الدروس عن بعد
تعليق
الملابس
والكبشونة ذي
متى عرفناها". واتفقت
معها أم ليلى
[اسم مستعار]
بقولها:
"لو ما كانت
أيام كورونا
ما دربتها في
البيت"، إلا
أنها أوضحت في
الوقت نفسه أن
التدريب لم
يكن منتظمًا
خلال تلك
الفترة،
فقالت:
"أيام كورونا
كانت الدراسة
عن بعد
أحيانًا نفتح
معها
وأحيانًا ما
نفتح، إهمال، إهمال،
وأشغال،
أدربها وأمشي
معها أحيانًا يوم
إيه ويوم لا،
ما فيه نظام
معين في
الدراسة عن
بعد". وتكشف
هذه النتائج
أن جائحة
كورونا لم تكن
عاملًا
سلبيًا
مطلقًا أو إيجابيًا
مطلقًا، بل
أثرت بطرق
مختلفة تبعًا
لظروف كل أسرة.
ففي حين وفّرت
لبعض الأمهات
فرصة
للمشاركة المباشرة
في تدريب
أطفالهن،
أدّت في حالات
أخرى إلى
انقطاع
الخدمات
المنتظمة
وفقدان بعض المهارات.
وفي جميع
الأحوال، كان
غياب النظام
والاستمرارية
أحد العوامل
المؤثرة في
تأخر أو تعثر
التدخل
اللغوي
المبكر خلال
تلك الفترة.
أظهرت
نتائج
التحليل أن
البيئة
المحيطة كان لها
دور مباشر في
تأخير التدخل
اللغوي المبكر،
إذ لا يقتصر
الأمر على وعي
الأم أو
استعدادها،
بل يتأثر
أيضًا بمدى
توفر الخدمات
المتخصصة في
محيطها
الجغرافي. فوجود
مراكز رعاية
نهارية في
مرحلة
الطفولة المبكرة
تشمل جميع
الخدمات
المساندة،
بما فيها
النطق
والتخاطب،
يسهّل على
الأمهات إدراج
أطفالهن في
بيئة تعليمية
مناسبة في
مرحلة نمائية
حساسة، كما
يتيح لهن
الاستفادة من
الإرشاد
والتوجيه
المهني
المنتظم.
بيد
أن جميع
الأمهات
تقريبًا أشرن
إلى غياب مراكز
الرعاية
النهارية
وخدمات النطق
والتخاطب في
محافظة وادي
الدواسر قبل
بلوغ أطفالهن
ست سنوات، وهو
ما شكّل
عائقًا أمام
التدخل المبكر.
فقد ذكرت أم
مهند وفهد
[اسم مستعار]
أنها اضطرت
للاعتماد على
مراجعات طبية
متباعدة
نظرًا لعدم
توفر خدمات
محلية، فقالت: "ما فيه
أبدًا لا
مراكز ولا
مدرسة عندهم
تخاطب ونطق،
ومراجعات
الرياض مرّة
وحدة في ست
شهور،
أحيانًا
أأجلها إذا ما
قدرت أروح،
هاذي الصعوبات
اللي
واجهتها،
ماكنت أستفيد
شي من الوادي".
وتكشف هذه
العبارة أن
محدودية
الخدمات لم تؤدِّ
فقط إلى تأخر
التدريب، بل
جعلت
الاستفادة
منه غير
منتظمة وغير
كافية لبناء
خطة علاجية
مستمرة.
كما
فرض غياب
الخدمات
المحلية على
الأمهات خيار
السفر إلى مدن
أخرى، وهو
خيار لم يكن
ممكنًا
دائمًا أو
مستدامًا،
خاصة في ظل
انشغالهن بالحالة
الصحية
للأطفال أو
التزامات
الأسرة. فقد
عبّرت أم ليلى
[اسم مستعار]
عن أن أولوية
السفر كانت
للعلاج
الطبي، لا
للنطق
والتخاطب،
قائلة:
"كل أسبوع
رايحين
الرياض
ومرجعينها،
شغلنا الشاغل
عند الدكاتره
في الرياض ولا
الهند، وتحسين
ما تسوى إني
أروح كل أسبوع
على يومين كلها
على التخاطب". وتشير
هذه الشهادة
إلى أن النطق
والتخاطب لم يكن
يُنظر إليه
بوصفه أولوية
تستدعي السفر
المتكرر،
خاصة في ظل
الضغوط
الصحية
والمادية
المرتبطة
بحالة الطفل. وعليه،
فإن غياب
الخدمات
المتخصصة في
البيئة
المحلية لم
يكن مجرد نقص
إداري، بل كان
عاملًا
حاسمًا في
تأخير أو
تعطيل مسار
التدخل اللغوي
المبكر لدى
الأطفال محل
الدراسة.
أظهرت
نتائج
التحليل أن
البيئة
الأسرية شكّلت
أحد العوامل
المؤثرة في
تأخير التدخل
اللغوي
المبكر، إذ لم
تكن
المسؤولية
موزعة بالتساوي
داخل الأسرة
في كثير من
الحالات، بل
تحمّلت
الأمهات
العبء الأكبر
في الرعاية
والمتابعة
والتدريب. وقد
ارتبط ذلك
بظروف
متعددة، مثل
انشغال الأب،
أو ضعف الدعم
الأسري، أو
صعوبة تقبّل
الإعاقة، أو
ظروف
الانفصال. ذكرت
أربع أمهات
أنهن تحمّلن
مسؤولية
متابعة
أطفالهن
بصورة شبه
كاملة. قالت
أم مسك [اسم
مستعار]: "ما
كنت أروح
مستشفيات،
كان زوجي في
العسكرية
سنتين، ما كان
يطلع إلا في
الإجازة
الكبيرة، بس
يعني يجي شهر
ثم يرجع، أهلي
اللي هنا ما
فيها شي، دام
هي قاعدة وما
فيها شي كبير
ما يحتاج
تودينها". وتشير
هذه العبارة
إلى غياب
الدعم اليومي
من الزوج،
إضافة إلى
محدودية
التشجيع
الأسري على
مراجعة
الخدمات
الطبية أو
التأهيلية. كما
اتفقت معها أم
ريما [اسم
مستعار] في
انشغال الأب
وتحملها
مسؤولية
طفلتها
بمفردها.
وفي
سياق آخر، برز
عدم تقبّل بعض
أفراد الأسرة
للإعاقة
بوصفه تحديًا
إضافيًا. قالت
أم هدى [اسم
مستعار]
"عايلتي أنا
الله يصلحهم ويهديهم
كلّهم يبون
فرقا هدى،
عشانها تضربهم
وتطق إخوانها
ويطالبونها". ويكشف
هذا القول عن
ضغط اجتماعي
داخل الأسرة،
حيث لم يكن
التركيز على
دعم الطفلة،
بل على سلوكها،
مما جعل الأم
في موقف دفاعي
مستمر، إضافة
إلى مسؤوليات
التدريب
والرعاية. كما
ذكرت أم مهند
وفهد [اسم
مستعار]
تحديات مركّبة،
تمثلت في
رعاية طفلين
من ذوي
الإعاقة الفكرية،
إلى جانب
الانفصال،
فقالت:
"تخيلي أول
يوم جبت فهد
كان عمْر مهند
سنة ونص، يوم
شافوه مستشفى
في الرياض
أخوه الصغير
نفسه، طبعًا
انفصلت بعد ما
صار عمر مهند
تقريبًا ثلاث
سنوات، وصِرت
أنا ساكنة
هِنا في
الوادي أروح
وأرجع وأروح
وأرجع لمراجعاتهم".
وتوضح هذه
الشهادة حجم
الضغط الواقع
على الأم،
سواء من حيث
المتابعة
الصحية، أو
التنقل المتكرر،
أو المسؤولية
المنفردة بعد
الانفصال.
وتشير
مجمل هذه
الظروف، من
صعوبة السفر،
وتحمل
المسؤولية
الفردية
للتدريب،
وعدم تقبّل الإعاقة
من بعض أفراد
الأسرة،
والانفصال، إلى
أن الأمهات
كنّ تحت ضغط
نفسي
واجتماعي مستمر.
وقد انعكس هذا
الضغط على
قدرتهن على
التفرغ المنتظم
لتدريب
أطفالهن
لغويًا، مما
أسهم في تأخير
التدخل
اللغوي
المبكر أو عدم
استمراريته
بالصورة
المطلوبة.
أشارت
نتائج إجابة
السؤال الأول:
"ما تصورات الأمهات
حول التدخُّل
اللغوي
المبكر للأطفال
ذوي الإعاقة
الفكرية؟"،
إلى وجود
تفاوت في
إجابات
الأمهات حول
بداية إدراك
مشكلة التأخر
اللغوي؛
فمنهن من
لاحظن ذلك في
وقت مبكر، وقد
ساعدهن على
سرعة
الاكتشاف
وجود أطفال من
ذوي الإعاقة
الفكرية في
الأسرة، مما
سهّل عليهن
التنبؤ بوجود
تأخر لغوي. ومنهن
من تأخرن في
الاكتشاف لما
بعد ثلاث سنوات؛
ويمكن تفسير
ذلك بأن
الإعاقة
الفكرية لم تكن
ظاهرة في شكل
خارجي
كمتلازمة
داون، أو لعدم
وجود طفل من
ذوي الإعاقة
الفكرية ضمن
محيط الأم. وتتفق
هذه النتيجة
مع دراسة
الشهري (2018)،
التي كان من
أبرز نتائجها
أن بعض الأسر
لم تكن لديها
معرفة بمراحل
النمو
الطبيعي
للطفل؛ مما
يؤدي إلى تأخر
اكتشاف جوانب
القصور لدى
أطفالها.
ويتبيّن
من خلال ذكر
الأمهات
لتجاربهن في
البحث عن
المعلومات،
وتوفير
الوسائل
التعليمية،
والاستعانة
بمعلم خاص،
واللجوء إلى
الطب الشعبي،
وتطبيق
أساليب تدريب
أعضاء النطق والدمج،
ودراسة
القاعدة
النورانية،
إضافة إلى
الدعم من قبل
الأصدقاء؛ أن
الأمهات يحاولن
تحسين النمو
اللغوي لدى
أطفالهن
بوسائل متعددة.
ويتفق ذلك مع
ما توصلت إليه
دراسة
الغلبان والديب
(2013)، التي أشارت
إلى أن
الأمهات
لديهن الاستعداد
لتدريب
أطفالهن على
المهارات
اللغوية في
حال توفر
معلومات
كافية حول تلك
المهارات
وآليات
التدريب
عليها. كما
تتفق النتائج مع
دراسة واتس
باباس
وآخرون، التي
بيّنت أن الوالدين
يسعيان إلى
توفير
البرامج
العلاجية دون
تخطيط واضح
لكيفية
مشاركتهما
فيها (Watts
Pappas et al., 2016). وتختلف
هذه النتائج
مع دراسة
الدوايدة
وملوش (2019)، التي
خلصت إلى أن
أبرز صور
مشاركة
الوالدين
تتمثل في عرض
الأشياء على
الطفل،
ويُعزى هذا
الاختلاف إلى
أن الدراسة
السابقة
تناولت الموضوع
من وجهة نظر
أخصائيي
النطق
والتخاطب، في
حين اعتمد هذا
البحث على
عينة من
الأمهات،
وباستخدام
المقابلة
أداةً لجمع
البيانات،
مما أتاح لهن
التعبير عن
تجاربهن في
التدخُّل
اللغوي
المبكر.
وفي
ضوء ما سبق،
تبيّن وجود
وعي كافٍ
بأهمية التدخُّل
اللغوي
المبكر لدى
أمهات
الأطفال ذوي
الإعاقة
الفكرية؛ إذ
أكدت أغلب
إجابات الأمهات
أهميته من
خلال حديثهن
عن التغيرات
المتوقعة في
حال تقديم
برامج تدخل
لغوي مبكر. وتُعد
هذه النتيجة
غير متوقعة في
ضوء معايير اختيار
العينة، التي
اشترطت عدم
حصول الأطفال
على برامج
تدخُّل لغوي
مبكر. ورغم
هذا الوعي
ومحاولات
الأمهات
تحسين النمو
اللغوي
لأطفالهن، لم
تظهر خطة
علاجية واضحة
ذات تطبيق
عملي مستمر
حتى سن
السادسة. ويُعزى
ذلك إلى
التحديات
التي واجهتهن
عند تقديم
برامج
التدخُّل اللغوي
المبكر. وتختلف
هذه النتيجة
مع دراسة
ديفيز
وآخرون، التي
أشارت إلى أن
الوالدين
لديهما تصور
واضح عن
دورهما كمدافعين
عن أطفالهما
فقط (Davies
et al., 2017)، بينما
تتفق مع نتيجة
أخرى للدراسة
ذاتها تفيد
بعدم وجود
تطبيق عملي
واضح في تقديم
برامج التدخُّل
اللغوي
المبكر. كما
تختلف مع
دراسة
الدوايدة
وملوش (2019)، التي
بيّنت أن من
أبرز تحديات
مشاركة
الوالدين في برامج
التدخُّل
اللغوي
المبكر ضعف
وعيهما، واعتقادهما
بأن أخصائي
النطق
والتخاطب هو
المسؤول
المباشر عن
التدريب.
أما
في ما يتعلق
بنتائج
السؤال
الثاني: "ما تحديات
تقديم
التدخُّل
اللغوي
المبكر
للأطفال ذوي
الإعاقة
الفكرية من
وجهة نظر
الأمهات؟"،
فقد تبيَّن أن
بعض الأطباء
يلجؤون إلى
تبريرات غير
منطقية
لطمأنة
الأمهات، من
خلال تأكيدهم
أن التأخر في
النطق يُعد
أمرًا طبيعيًا
لدى الطفل من
ذوي الإعاقة
الفكرية. ولا
يقتصر هذا
الأمر على
الأطباء
فحسب، بل يمتد
إلى الأشخاص
ضمن محيط
الأم؛ إذ
يعتقدون أنهم
يخففون عنها
بتمني التحسن
مستقبلًا دون
الحاجة إلى
تدخلات لغوية
مبكرة. إلا أن
الاعتراف
بالتأخر
اللغوي في وقت
مبكر يُعد
خطوة أساسية
نحو حل
المشكلة. وتتفق
هذه النتيجة
مع ما أشار
إليه الخطيب
والحديدي (2020) من
أن من تحديات
التدخل
المبكر لجوء المحيطين
بالأسرة إلى
طمأنتها
بتوقع تحسن الطفل
مستقبلًا دون
تدخل.
وفيما
يتعلق
بالتحديات
التعليمية
المرتبطة
بالأمهات،
برزت محدودية
الإلمام
بطبيعة الإعاقة
الفكرية لدى
بعضهن، سواء
لصغر سن الأم
أو لضعف
التثقيف
المتخصص حول
الإعاقة؛ مما قد
يدفعهن إلى
النظر إلى
مشكلة التأخر
اللغوي من
زاوية جزئية،
ومن ثم البحث
عن حلول ضمن الإطار
نفسه. ومن
المؤشرات
التي ظهرت في
نتائج
الدراسة إيمان
بعض الأمهات
بأن الحسد أو
العين من
أسباب التأخر
اللغوي،
الأمر الذي قد
يقود إلى اتباع
أساليب غير
مناسبة في
التدريب على
المهارات
اللغوية،
فتظهر لدى
الأطفال
سلوكات مثل عدم
الاستجابة أو
العناد أو
الملل؛ مما قد
يدفع الأمهات
إلى تفسيرها
على أنها هروب
من التدريب،
دون إدراك
ارتباطها
بخصائص الإعاقة
الفكرية. وتتفق
هذه النتيجة
مع دراسة
العنوز
وإبراهيم (2022)،
التي بيّنت أن
من أبرز
تحديات
التدخل المبكر
محدودية
الوعي بطبيعة
الإعاقة
الفكرية لدى
بعض الأسر.
وبالإشارة
إلى دراسة
الشهري (2018)، فقد
أظهرت نتائجها
محدودية
معرفة الأسر
بخدمات
التدخل المبكر
في مناطقهن،
وهو ما يتفق
مع نتائج البحث
الحالي؛ إذ
أشارت
الأمهات إلى
عدم معرفتهن بالخدمات
التي يقدمها
التأهيل
الشامل لأطفالهن.
ويمكن تفسير
ذلك بعدم
توضيح
العاملين في
المستشفيات
لخدمات
التدخل
المبكر
المتاحة منذ لحظة
الولادة أو
عند تشخيص
الإعاقة
الفكرية؛
الأمر الذي
يحول دون
معرفة
الأمهات
بحقوق أطفالهن
والخدمات
المستحقة لهم.
كما
ذكرت الأمهات
افتقارهن إلى
مراكز الرعاية
النهارية
وبرامج
التدخل
اللغوي
المبكر قبل
بلوغ أطفالهن
ست سنوات. وتتفق
هذه النتيجة
مع دراسة
الشهري (2018)،
التي أوضحت أن
ندرة المراكز
التي تقدم
خدماتها منذ الولادة
تُعد من
تحديات
التدخل
المبكر. ويُعزى
ذلك إلى تعقّد
الموقع
الجغرافي
لمحافظة وادي
الدواسر
وبُعدها عن
مدينة الرياض
التابعة لها
إداريًا؛ مما
يزيد من العبء
على الأمهات،
ويضطرهن إلى
السفر إلى مدن
أخرى بحثًا عن
الخدمات التي
تؤهل أطفالهن
من ذوي الإعاقة
الفكرية. وتتفق
هذه النتيجة
مع ما أشار
إليه
الببلاوي (2014) من
صعوبة إيصال
خدمات التدخل
المبكر إلى
المناطق ذات
التعقيد
الجغرافي.
ومن
التحديات
كذلك انشغال
الأمهات
بالظروف الأسرية
والمهام
المنزلية،
وحالات
الانفصال،
وتحمّلهن
مسؤولية
التدريب
لتقديم برامج
التدخل
اللغوي
المبكر
لأطفالهن. فتعليم
الأطفال من
ذوي الإعاقة
الفكرية لا يقتصر
على ما
يُقدَّم في
مراكز
الرعاية
النهارية،
وفي ظل غياب
توفير المناخ
المناسب داخل المنزل
وتكرار
التدريب على
المهارات، قد
تتفاقم مشكلة
التأخر
اللغوي. وتتفق
هذه النتيجة
مع دراسة
الدوايدة
وملوش (2019)، التي
أشارت إلى أن
بعض الأسر لا
يتوافر لديها
الوقت الكافي
لتطبيق
البرامج؛ مما
يزيد من
الأعباء
الأسرية.
سعت
الدراسة
الحالية إلى
استكشاف
تصورات أمهات
الأطفال ذوي
الإعاقة
الفكرية حول
التدخل
اللغوي
المبكر،
والكشف عن
التحديات
التي حالت دون
تقديمه في
الوقت
المناسب. وقد
أظهرت
النتائج أن
الأمهات
يمتلكن وعيًا بأهمية
التدخل
اللغوي
المبكر وأثره
المتوقع في
تحسين مهارات
أطفالهن، إلا
أن هذا الوعي لم
يُترجم إلى
تطبيق عملي
منتظم قبل سن
السادسة؛
نتيجة تداخل
جملة من
التحديات
الصحية، والتعليمية،
والبيئية،
والأسرية. فقد
تأثر توقيت
التدخل
بعوامل مثل
تأخر التشخيص،
والرسائل
الطبية
المطمئِنة
بصورة مفرطة،
ومحدودية
الإرشاد
بالخدمات المتاحة،
إضافة إلى
غياب المراكز
المتخصصة في
البيئة
المحلية،
والضغوط
الأسرية التي
تحمّلتها
الأمهات
بصورة شبه
منفردة.
وتكشف
النتائج أن
مسار التدخل
اللغوي المبكر
لا يتحدد بوعي
الأم وحده، بل
يتأثر بشبكة
من العوامل
المؤسسية
والمجتمعية
والخدمية؛ مما
يستدعي
معالجة
شمولية
تتجاوز إلقاء
المسؤولية
على الأسرة
فقط. وانطلاقًا
من ذلك، توصي
الدراسة
بضرورة وجود
آليات
تنظيمية
تُلزم
أخصائيات
النطق والتخاطب
بالتواصل
المنتظم مع
الأمهات، من
خلال وضع خطط
واضحة وبنود
متابعة محددة
تحت إشراف إدارة
مراكز
الرعاية
النهارية؛
بما يضمن جودة
التنفيذ
وتبادل
الآراء بصورة
منهجية.
كما
توصي الدراسة
بالاستفادة
من تطبيقات التقنية
الحديثة لعقد
اجتماعات
دورية تُوسّع حلقات
النقاش بين
أمهات
الأطفال ذوي
الإعاقة
الفكرية، بما
يتيح تبادل
الخبرات
الفعّالة في
تحسين
المهارات
اللغوية، على
أن يتم ذلك تحت
إشراف أخصائيات
النطق
والتخاطب
لضمان سلامة
نقل
المعلومات والتوجيه
الصحيح، خاصة
في ضوء ما
أظهرته النتائج
من تأثير
المحيطين
بالأمهات في
قرارات التدخل.
كذلك تؤكد
الدراسة
أهمية إرشاد
العاملين في مجال
التربية
الخاصة
والقطاع
الصحي بكيفية نقل
خبر الإعاقة للأمهات
بصورة مهنية
داعمة، مع
توضيح احتياجات
الطفل
وحقوقه،
وتزويد
الأسرة
بالمعلومات
المتعلقة
بمراكز
وبرامج
التدخل
اللغوي المبكر
القريبة منذ
لحظة التشخيص.
وفي
ذات السياق،
تدعو الدراسة
إلى تسليط الضوء
على احتياجات
الأطفال ذوي
الإعاقة
الفكرية
وأسرهم في
المحافظات،
وإعادة النظر
في برامج
التدخل
اللغوي
المبكر
المقدمة لهم،
بما يحقق
العدالة في
توزيع
الخدمات
ويحدّ من الفجوة
الجغرافية
التي كشفت
عنها النتائج.
أما
في ما يتعلق
بالمقترحات
البحثية،
فتقترح
الدراسة
إجراء بحوث
تتناول
ممارسات
الأمهات في
التدخل
المبكر
باختلاف
المهارات،
مثل المهارات
الحياتية
والاجتماعية،
إلى جانب المهارات
اللغوية؛
بهدف تكوين
صورة أشمل عن أدوار
الأسرة. كما
يُقترح تنفيذ
دراسة
ميدانية
نوعية تستكشف
كفاءة
أخصائيات
النطق
والتخاطب في
مراكز الرعاية
النهارية،
وتحديات
إشراك
الأمهات في
برامج التدخل
اللغوي. إضافة
إلى ذلك، توصي
الدراسة
بإجراء دراسة
نوعية موسعة
حول وعي
الأمهات
بالمؤشرات
الأولية
للإعاقة
الفكرية
والتأخر
اللغوي قبل سن
السادسة، في
ضوء ما كشفت
عنه النتائج
من أن
الاكتشاف
المتأخر يمثل
أحد أبرز
العوامل
المؤثرة في
تأخير التدخل.
ختامًا،
تؤكد الدراسة
أن تعزيز
فعالية التدخل
اللغوي
المبكر يتطلب
شراكة حقيقية
بين الأسرة
والمؤسسات
الصحية
والتربوية،
قائمة على
الإرشاد
المبكر،
والتواصل
المنتظم، وتكافؤ
فرص الوصول
إلى الخدمات،
بما يسهم في
تمكين
الأطفال ذوي
الإعاقة
الفكرية من
الاستفادة
القصوى من
سنوات
الطفولة
المبكرة
بوصفها مرحلة
حاسمة في
نموهم اللغوي
والنمائي.
أحمد، وفاء
كمال الدين
شرف الدين. (2019).
فاعلية
برنامج
التدخل
المبكر
لتحسين المهارات
اللغوية
للأطفال ضعاف
السمع بمركز
أنيس بولاية
الخرطوم
[رسالة
ماجستير غير منشورة،
جامعة
النيلين].
الببلاوي،
إيهاب. (2014). الخدمات
المساندة
لذوي
الاحتياجات
الخاصة (ط2). دار
الزهراء.
الخطيب،
جمال،
والحديدي،
منى. (2020). التدخل
المبكر في
التربية
الخاصة في
الطفولة
المبكرة (ط12). دار
الفكر، عمان.
الدوايدة،
أحمد موسى،
وملوش، آلاء
طلال. (2019). واقع
مشاركة
الوالدين في
برامج التدخل
اللغوي
المبكر
للأطفال من
ذوي التأخر
اللغوي من وجهة
نظر معالجي
النطق واللغة.
مجلة
التربية
الخاصة
والتأهيل، 9(33)،
1–44. https://doi.org/10.21608/sero.2019.91272
الروسان،
فاروق. (2016). سيكولوجية
الأطفال غير
العاديين:
مقدمة في التربية
الخاصة. دار
الفكر، عمان.
شعبان، سحر
محمد سيد. (2020).
برنامج
إرشادي
لأمهات
الأطفال ذوي
الإعاقة العقلية
المتوسطة
وأثر ذلك على
السلوك التكيفي
لأطفالهن. المجلة
العلمية
للتربية
الخاصة، 2(3)، 21–59. https://doi.org/10.21608/sosj.2020.38072.1000
الشهري،
خلود عبد الله.
(2018).
معوقات
الحصول على
خدمات التدخل
المبكر للأطفال
ذوي الإعاقة
من وجهة نظر
أولياء
أمورهم. مجلة
التربية
الخاصة
والتأهيل، 6(25)،
124–159. https://doi.org/10.21608/sero.2018.91491
الضفيري،
فايز علي
محيل،
والزريقات،
إبراهيم عبد
الله. (2019). تقييم
معايير
الرعاية
والدعم
والتعلم وخدمات
علاج الكلام
واللغة
للأطفال ذوي
الإعاقة العقلية
في دولة
الكويت في ضوء
المعايير العالمية.
مجلة جامعة
فلسطين
للأبحاث
والدراسات، 9(2)،
98–117. https://doi.org/10.34027/1849-009-002-004
العبد
الكريم، راشد.
(2020).
البحث
النوعي في
التربية (ط3). مكتبة
الملك فهد
الوطنية.
العنوز،
أسامة محمد،
وإبراهيم،
أستبرق عصام. (2022).
درجة رضى
أولياء أمور
الأطفال ذوي
الإعاقة العقلية
عن برامج
التدخل
المبكر
المقدمة لأبنائهم
في مراكز
التربية
الخاصة في
محافظة العاصمة
ومعوقات
تطبيقها من
وجهة نظرهم. مجلة
جامعة عمان
العربية
للبحوث، 7(1)، 64–87.
الغلبان،
هالة عبد
السميع،
والديب، هالة
فارق جلال. (2013).
فاعلية
برنامج
تدريبي قائم
على الإرشاد
الأسري
لأمهات
الأطفال ذوي
الإعاقة
العقلية في تنمية
بعض المهارات
اللغوية
لديهم. مجلة
دراسات
تربوية، (79)، 403–462.
القرشي،
جميل مساعد،
وطلافحة، عبد
الحميد حسن. (2022). تحديات
دمج الطلاب
ذوي الإعاقة
الفكرية في المدارس
العادية من
وجهة نظر
معلميهم في
مكة المكرمة. مجلة
جامعة عمان
العربية للبحوث،
7(2)، 30–48.
مجلس
الشؤون
الاقتصادية
والتنمية. (2016).
رؤية
المملكة
العربية
السعودية 2030. https://www.vision2030.gov.sa
References:
Aḥmad, W. K. S. (2019). Fa‘ālīyat barnāmaj
lil-tadakhkhul al-mubakkir fī taḥsīn al-mahārāt al-lughawīyah
ladá al-atfāl al-mu‘awwaqīn sam‘īyan fī al-Kharṭūm,
(in Arabic), Risālat mājistīr
ghayr manshūrah, Jāmi‘at
al-Nīlayn.
Al-‘Anūz,
O. M., & Ibrāhīm, I. E. (2022). Riḍā awliyā’ al-umūr ‘an barāmij al-tadakhkhul al-mubakkir, (in
Arabic), Majallat Jāmi‘at
‘Ammān al-‘Arabīyah,
7(1), 64–87.
Al-‘Abd al-Karīm,
R. (2020). Al-baḥth al-naw‘ī
fī al-tarbiyah, (in
Arabic), al-Ṭab‘ah al-thālithah.
Al-Biblāwī,
I. (2014). Al-khadamāt al-musānidah
lil-afrād dhawī
al-iḥtiyājāt al-khāṣṣah,
(in Arabic), al-Ṭab‘ah al-thānīyah.
Al-Dawāyidah,
A. M., & Mallūsh, A. T. (2019). Al-mushārakah al-wālidīyah
fī barāmij al-tadakhkhul al-lughawī al-mubakkir, (in Arabic), Majallat
al-Tarbiyah al-Khāṣṣah
wa-al-Ta’hīl, 9(33),
1–44.
Al-Ẓufayrī,
F. A., & Al-Zurayqāt, I. A. (2019). Taqwīm khadamāt al-nuṭq wa-al-lughah, (in Arabic), Majallat Jāmi‘at Filasṭīn,
9(2), 98–117.
Al-Ghalbān,
H. A., & Al-Dīb, H. F. (2013). Barnāmaj tadrībī qā’im ‘alá al-irshād al-asarī, (in
Arabic), Majallat al-Dirāsāt
al-Tarbawīyah, (79), 403–462.
Al-Khaṭīb,
J., & Al-Ḥadīdī, M. (2020). Al-tadakhkhul al-mubakkir fī al-tarbiyah al-khāṣṣah fī marḥalat al-ṭufūlah
al-mubakkirah, (in Arabic), al-Ṭab‘ah
al-thānīyata ‘ashrah.
Al-Qurashī,
J. M., & Ṭalāfḥah, A. H. (2022).
Taḥaddiyāt al-damj,
(in Arabic), Majallat Jāmi‘at
‘Ammān al-‘Arabīyah,
7(2), 30–48.
Al-Rūsān,
F. (2016). Saykūlūjīyat al-atfāl ghayr al-‘ādīyīn:
Muqaddimah fī al-tarbiyah al-khāṣṣah,
(in Arabic).
Al-Shahrī,
K. A. (2018). Mu‘awwiqāt khadamāt
al-tadakhkhul al-mubakkir,
(in Arabic), Majallat al-Tarbiyah al-Khāṣṣah
wa-al-Ta’hīl, 6(25),
124–159.
Braun, V., & Clarke, V.
(2012). Thematic analysis. In H. Cooper, P. M. Camic,
D. L. Long, A. T. Panter, D. Rindskopf,
& K. J. Sher (Eds.), APA handbook of research methods in psychology: Vol.
2. Research designs: Quantitative, qualitative, neuropsychological, and
biological (pp. 57–71). American Psychological Association. https://doi.org/10.1037/13620-004
Buschmann, A., Multhauf,
B., Hasselhorn, M., & Pietz,
J. (2015). Long-term effects of a parent-based language intervention. Journal
of Early Intervention, 37(3), 175–189.
Majlis al-Shu’ūn
al-Iqtiṣādīyah wa-al-Tanmiyah. (2016). Ru’yat al-Sa‘ūdīyah 2030, (in Arabic). vision2030.gov.sa
Creswell, J. W., & Poth, C. N.
(2019). Qualitative inquiry and research design: Choosing among five
approaches (4th ed.). SAGE.
Davies, K. E., Marshall, J.,
Brown, L. J., & Goldbart, J. (2017). Co-working: Parents’ conception of
roles in supporting their children’s speech and language development. Child
Language Teaching and Therapy, 33(2), 171–185.
Falkus, G., et al. (2016). Assessing
the effectiveness of parent–child interaction therapy. Child Language
Teaching and Therapy, 32(1), 7–17.
Hill, D. L. (2016). Why to avoid TV
for infants & toddlers. American Academy of Pediatrics. https://www.healthychildren.org
Klatte, I. S., & Roulstone, S. (2016). Working with parent–child interaction
therapy. Child Language Teaching and Therapy, 32(3), 345–359.
Lincoln, Y. S., & Guba, E. G.
(1985). Naturalistic inquiry. Sage.
Mhaidat, F., & Alharbi, B. H. (2016).
Cognitive distortions and depression. Contemporary Issues in Education
Research, 9(4), 159–166.
Schalock, R. L., Luckasson,
R., & Tassé, M. J. (2021). Intellectual
disability overview. American Journal on Intellectual and Developmental
Disabilities, 126(6), 439–442.
Sha‘bān, S. M. (2020). Barnāmaj irshādī
li-ummahāt al-atfāl
dhawī al-i‘āqah
al-dhihnīyah, (in Arabic), Al-Majallah al-‘Ilmīyah lil-Tarbiyah al-Khāṣṣah,
2(3), 21–59.
Stahl, N. A., & King, J. R. (2020).
Trustworthiness in qualitative research. Journal of Developmental Education,
44(1), 26–28.
Watts Pappas, N., McAllister,
L., & McLeod, S. (2016). Parental beliefs regarding intervention. Child
Language Teaching and Therapy.
تصريحات
خِتامية:
-
يصرِّح
المؤلف/المؤلفون
بالحصول على
موافقة الأشخاص
المتطوعين
للمشاركة في
الدراسة، وعلى
الموافقات
المؤسسية
اللازمة.
-
تتوفرُ
البيانات
الناتجة و/أو
المحلَّلة
المتصلة بهذه
الدراسة من
المؤلِّف
المراسل عند
الطلب.
Final declarations:
-
The authors declare that he/she/they got
the required voluntary human participants consent to participate in the study, as
well as the necessary institutional approvals.
-
The datasets generated and/or analyzed during the current study are available from the
corresponding author upon reasonable request.
* هذا البحث
مستلّ من
رسالة
للباحثة
الأولى بعنوان:
"تصورات
الأمهات حول
التدخل
اللغوي
المبكر للأطفال
ذوي الإعاقة
الفكرية –
دراسة نوعية"، أنجزت تحت
إشراف الباحث
الثاني،
استيفاءً
لمتطلبات
الحصول على
درجة الماجستير
في التربية
الخاصة/الإعاقة
العقلية، من
جامعة الملك
خالد، كلية
التربية –
قسم التربية الخاصة،
2023م/1444هـ.
* This
study is derived from the first author’s master’s thesis entitled “Mothers’
Perceptions of Early Language Intervention for Children with Intellectual
Disabilities: A Qualitative Study.” It was completed under the supervision
of the second author in partial fulfillment of the requirements for a Master’s
degree in Special Education/ Intellectual Disability at King Khalid University,
College of Education – Department of Special Education, in 2023CE/1444AH.