جامعة قطر
تاريخ
الاستلام: 31/07/2024 تاريخ
التحكيم: 16/09/2024 تاريخ
القبول: 17/11/2024
عبد المجيد
سعيد
مفتش
تربوي وباحث
في سلك
الدكتوراه،
مختبر السوسيولوجيا
والتحولات
المجتمعية،
جامعة القاضي
عياض–المغرب
https://orcid.org/0009-0005-2332-546X
المصطفـى
السعليتـي
أستاذ
التعليم
العالي، تخصص
علم النفس
الاجتماعي،
جامعة القاضي
عياض–المغرب
https://orcid.org/0000-0002-8802-8678
يواجه ذوو
الإعاقة
الذهنية أشد
الاتجاهات سلبية
مقارنة بباقي
فئات الإعاقة
الأخرى. والمقصود
بالاتجاهات
هنا جملة
المعتقدات
والمشاعر
والاستجابات
السلوكية
التي يحملها
الأفراد تجاه
هذه الفئة.
ولتحسين هذه
الاتجاهات،
تنصح منظمة
اليونسكو
بتبني
التربية الدامجة.
للتحقق من
فعالية هذه
النصيحة في
السياق المغربي،
سعت هذه
الدراسة إلى
استكشاف قدرة التربية
الدامجة على
تحسين
اتجاهات
الأساتذة نحو
الإعاقة
الذهنية.
اعتمدت
الدراسة
المنهج
الوصفي
المقارن، وشملت
العينة (517)
أستاذًا
وأستاذة
للتعليم الابتدائي
من مديرية
شيشاوة (جهة
مراكش-آسفي)،
موزعين إلى
مجموعتين:
المشاركين في التربية
الدامجة وغير
المشاركين
فيها (أساتذة
جدد). قيست
اتجاهاتهم
باستخدام
النسخة العربية
المختصرة من
استبانة
الاتجاهات
نحو الإعاقة
الذهنية التي
أعدها جليلي
وآخرون (2022). تتكون
الاستبانة من
خمسة عوامل،
هي: معرفة
القدرات
والحقوق، ومعرفة
الأسباب،
والانزعاج،
واللطف،
والتفاعل.
أظهرت نتائج
التحليل
الإحصائي أن
الأساتذة غير
المشاركين في
التربية
الدامجة
يحملون اتجاهات
إيجابية نحو
الإعاقة
الذهنية، ولم
تظهر فروق
دالة
إحصائيًا بين
المجموعتين
في معظم
العوامل،
باستثناء
ارتفاع مستوى
الانزعاج لدى
الأساتذة
المشاركين. كما
لم تظهر أي
علاقة دالة
إحصائيًا بين
زيادة سنوات
المشاركة في
التربية
الدامجة
وتحسن الاتجاهات
نحو الإعاقة
الذهنية.
خلصت الدراسة
إلى أن المشاركة
في التربية
الدامجة لم ترتبط
بتحسن
اتجاهات
الأساتذة نحو
الإعاقة
الذهنية، بل ارتبطت
بمستوى أعلى من
الشعور
بالانزعاج،
مما يستدعي
مراجعة شروط
تطبيقها، لا
سيما توفير
الموارد
الكافية، وتشجيع
الأنشطة غير
الصفية
المعززة
للتفاعل الإيجابي
بين الأساتذة
والتلاميذ من
ذوي الإعاقة
الذهنية.
الكلمات
المفتاحية:
التربية
الدامجة،
الإعاقة
الذهنية،
فرضية الاتصال،
الاتجاهات
للاقتباس: سعيد،
عبد المجيد
والسعليتي،
المصطفى. (2026). أثر
التربية
الدامجة على
اتجاهات
الأساتذة نحو
الإعاقة
الذهنية. مجلة
العلوم
التربوية، جامعة
قطر، 26(2). https://doi.org/10.29117/jes.2026.0276
©
2026، سعيد
والسعليتي، الجهة
المرخص لها: مجلة
العلوم
التربوية، دار
نشر جامعة
قطر. نُشرت
هذه المقالة
البحثية
وفقًا لشروط Creative Commons
Attribution Non-Commercial 4.0 International (CC BY-NC 4.0).
تسمح
هذه الرخصة
بالاستخدام
غيرِ التجاري،
وتنبغي نسبةُ
العمل إلى
صاحبه، مع
بيان أي
تعديلات عليه.
كذلك تتيح
حرية نسخ
العملِ، وتوزيعه،
ونقله، بأي
شكل من
الأشكال، أو
بأية وسيلة، ومزجه،
وتحويله، والبناء
عليه، ما دام
العملُ
الأصليُّ
يُنسب إلى
المؤلف. https://creativecommons.org/licenses/by-nc/4.0
Educational Sciences
Qatar University
Received: 31/07/2024 Peer-Reviewed: 16/09/2024 Accepted: 17/11/2024
Abdelmajid
Said
Educational
Inspector and Doctoral Candidate, Laboratory of Sociology and Social
Transformations, Cadi Ayyad University–Morocco
https://orcid.org/0009-0005-2332-546X
Elmostapha
Saaliti
Professor of
Social Psychology, Cadi Ayyad University–Morocco
https://orcid.org/0000-0002-8802-8678
Individuals with intellectual disabilities face the most negative
attitudes compared to other disability categories. By ‘attitudes,’ we refer to
the set of beliefs, emotions, and behavioural
responses that individuals hold toward this group. To improve these attitudes,
UNESCO recommends the adoption of inclusive education. To examine the
effectiveness of this recommendation in the Moroccan context, the present study
explores the capacity of inclusive education to improve teachers’ attitudes
toward intellectual disability. The study employed a comparative descriptive
methodology and involved a sample of (517) primary school teachers from the Chichaoua Directorate (Marrakech-Safi region), divided into
two groups: those participating in inclusive education and those not
participating (newly appointed teachers). Teachers’ attitudes were measured
using the abbreviated Arabic version of the Attitudes Toward Intellectual
Disability Questionnaire developed by Jelleli et al.
(2022). The questionnaire consists of five dimensions: knowledge of abilities
and rights, knowledge of causes, discomfort, kindness, and interaction. The
statistical analysis revealed that non-participating teachers held positive
attitudes toward intellectual disability. No statistically significant
differences were found between the two groups across most dimensions, except
for higher levels of discomfort among participating teachers. Furthermore, no
statistically significant relationship was found between the number of years of
participation in inclusive education and improvement in attitudes toward
intellectual disability. The study concluded that participation in inclusive
education was not associated with improved teachers’ attitudes toward
intellectual disability but was associated with a higher level of discomfort.
This finding calls for a reconsideration of the conditions under which
inclusive education is implemented, particularly the provision of adequate
resources and the encouragement of extracurricular activities that promote
positive interaction between teachers and students with intellectual
disabilities.
Keywords: Inclusive Education; Intellectual Disability;
Contact Hypothesis; Attitudes
Cite
this article as: Said, A. & Saaliti, E. (2026). The Impact of Inclusive Education
on Teachers’ Attitudes Towards Intellectual Disability. Journal of Educational Sciences,
Qatar University, 26(2). https://doi.org/10.29117/jes.2026.0276
© 2026, Said, A. & Saaliti, E. JES & QU Press. This article is published under the terms of
the Creative Commons Attribution Non-Commercial 4.0 International (CC BY-NC
4.0), which permits non-commercial use of the material, appropriate credit, and
indication if changes in the material were made. You can copy and redistribute
the material in any medium or format as well as remix, transform, and build
upon the material, provided the original work is properly cited. https://creativecommons.org/licenses/by-nc/4.0
تُحذِّر
اليونسكو من
الاتجاهات
السلبية التي
قد يحملها
الأساتذة[1]
نحو الإعاقة؛
إذ يمكن أن
تحرم الأطفال
ذوي الإعاقة
من حقهم في
تلقي تعليم
جيد، أسوة
بأقرانهم في
المدارس
الموحدة.
ويستند هذا
التحذير إلى
أن الاتجاهات
السلبية قد
تتحول إلى
سلوكات
إقصائية وعزل
اجتماعي (Babik & Gardner, 2021)،
فتصبح جزءًا
من البيئة
المعيقة وأحد
أسباب حرمان
الأطفال ذوي
الإعاقة من
حقهم في التعليم
الجيد أولًا،
والاندماج
الاجتماعي
ثانيًا (CRPD
Committee, 2016)،
ولمواجهة هذا
الخطر، توصي
اليونسكو
بالتربية
الدامجة
(الشاملة)
بوصفها
الوسيلة
المثلى
للقضاء على
هذه
الاتجاهات
وخلق مجتمع
مرحِّب
بالاختلاف
ومقدِّر له (UNESCO,
2020).
وتكتسي
اتجاهات
الأستاذ نحو
الإعاقة
أهمية خاصة؛
لأنه في اتصال
مباشر مع
المتعلمين
ويتمتع
بمكانة مؤثرة
لديهم، مما
يمنح
اتجاهاته نحوهم،
وتوقعاته
منهم،
وأحكامه
عليهم، أثرًا
كبيرًا في
أدائهم
الدراسي،
وعلاقاتهم بأقرانهم،
ورؤيتهم
لكفاءتهم
الذاتية (Boyle et
al., 2020; Lautenbach & Heyder, 2019).
وتزداد خطورة
هذه
الاتجاهات
عند ارتباطها
بالإعاقة
الذهنية
تحديدًا؛ لأن
المدرسة تقوم
أساسًا على
التعلم
واكتساب
المعرفة، وهي
عملية ترتبط
بالقدرات
الذهنية.
وبحسب التعريفين
الطبي
والنفسي،
تتسم الإعاقة
الذهنية بوجود
قصور في بعض
القدرات
العقلية
والتكيفية
اللازمة
للتعلم المدرسي
(Carulla et al., 2011).
وعليه، قد
يشكك بعض
الأساتذة في
قدرة التلاميذ
ذوي الإعاقة
الذهنية على
مسايرة
متطلبات
الفصل
الدراسي، مما
يجعل تقبّلهم
أكثر صعوبة
مقارنة بذوي
الإعاقات
الحسية أو
الحركية. ولهذا
يميل
الأساتذة
عادة إلى
تقبّل ذوي الإعاقات
الحسية
والحركية في
فصولهم أكثر
من ذوي
الإعاقات
الذهنية،
خاصة الشديدة
منها (De Boer et al., 2011; Ginevra et al., 2022).
أما
التوصية
بالتربية
الدامجة
لتغيير الاتجاهات
السلبية،
فتستند إلى
مسوّغين
رئيسين: تربوي
وسيكولوجي.
فمن الناحية
التربوية، أظهرت
دراسات أن
التحصيل
الأكاديمي في
البيئات
الأكثر دمجًا
يفوق نظيره في
البيئات
الأخرى، بغض
النظر عن نوع
الإعاقة
وشدتها (Oh-Young
& Filler, 2015; Kalambouka et al., 2007).
ومن الناحية
السيكولوجية،
تقوم هذه
التوصية على
"فرضية
الاتصال"،
التي تفترض أن
خلق تفاعل
مباشر ومنظم
ومتكافئ بين
الجماعات
المختلفة
يقلل من
تحيزاتها
وأحكامها
السلبية المتبادلة
(Allport, 1979). ووفقًا
لهذه
الفرضية، لا
يُنتظر تحسّن
اتجاهات
الأساتذة قبل
تطبيق الدمج، بل
يُطبَّق
الدمج أولًا،
لأن التفاعل
اليومي
المنظّم بين
الأساتذة
والتلاميذ
ذوي الإعاقة
يُفترض أن
يسهم في تقليل
التحيزات
وتحسين
الاتجاهات
تدريجيًا. أي
إن الدمج يُعد
وسيلة لتغيير
الاتجاهات من
خلال
الممارسة
المباشرة
داخل
المدرسة، على
أمل أن ينعكس
أثر ذلك لاحقًا
على المجتمع
الأوسع. تسعى
هذه الدراسة إلى
اختبار هذه
الفرضية في
السياق
المغربي، من
خلال فحص ما
إذا كانت
المشاركة
الفعلية في التربية
الدامجة تسهم
في تحسين
اتجاهات أساتذة
التعليم
الابتدائي
نحو الإعاقة
الذهنية، وما
إذا كان عامل
الزمن (سنوات
المشاركة)
يعزز هذا التحسن.
وبذلك، تحاول
الدراسة
الانتقال من مستوى
الافتراض
المعياري إلى
مستوى التحقق
الإمبريقي،
عبر قياس
الاتجاهات
وتحليلها إحصائيًا
للكشف عن
طبيعة
العلاقة بين
الدمج والاتجاهات
في الواقع
المدرسي.
تراهن
التربية
الدامجة على
"الاتصال
الفعّال"
لتحسين
اتجاهات
الأساتذة نحو
الإعاقة. وقد
أثبتت فرضية
الاتصال
فعاليتها في
عديد من الدراسات
والسياقات،
غير أن هذه
الفعالية تظل
مشروطة
بطبيعة
الجماعات
وخصائص
الأفراد وسياق
التفاعل
بينهم؛ إذ إن
الاتصال غير
المخطط له
بعناية قد يُفضي
إلى نتائج
عكسية،
ويكرّس
الاتجاهات
السلبية
والتحيزات
بين الجماعات
بدل الحدّ
منها، إذ إن فرضية
الاتصال تقوم
على "جودة"
الاتصال لا على
كمه (Paluck et al.,
2019; Pettigrew & Tropp, 2006; Allport, 1979).
وبالنظر
إلى تعقيد
الاتجاهات
وصعوبة تغييرها
(Albarracin & Shavitt,
2018; Eagly & Chaiken,
2005)،
وإلى تأثر
التربية
الدامجة
بالمتغيرات
الثقافية
والسياسية
والاجتماعية
والاقتصادية
في كل بلد،
فضلًا عن
افتقارها إلى
تعريف إجرائي
متفق عليه
وصعوبة ضبط
متغيراتها،
فإن كل ذلك
يؤدي إلى تنوع
كبير في طبيعة
أنماط الاتصال
التي توفرها
كل دولة، بل
كل مدرسة، وكل
فصل دراسي (Gordon-Gould
& Hornby, 2023; Mitchell, 2005). وعليه، لا
يمكن توقع
نتائج موحّدة
لهذه الأنماط،
ولا تعميم ما
يُتوصل إليه
في سياق معين على
سياقات أخرى،
خاصة أن مراجعات
الدراسات
السابقة تشير
إلى أن الاتصال
في السياق
المدرسي يسفر
عن نتائج غير
حاسمة بشأن
تحسين
الاتجاهات،
تتراوح بين
الإيجاب
والسلب
والحياد (MacMillan
et al., 2014).
هذا،
وقد تبنّى
المغرب
التربية
الدامجة ضمن برنامج
إصلاحي شامل
للتعليم،
وأدخل تعديلات
جوهرية على
البنية
المادية
والتشريعية
والتربوية
والتنظيمية
للمدارس
العمومية لتصبح
ملائمة
"للجميع"
(وزير التربية
الوطنية، رقم
047.19). غير أن
التقارير
الأممية تشير
إلى وجود فجوة
بين السياسات
المعلنة
وتطبيقها
الفعلي؛ إذ
تطبّق دول
الجنوب
العالمي (Global
South)،
ومنها
المغرب،
التربية
الدامجة وفق
خصوصياتها
المحلية وفي
حدود مواردها
المتاحة، دون
التزام
مبادئها
كاملةً كما
صاغتها
المنظمات
الدولية. بل
إن كثيرًا من
دول الشمال
العالمي (Global North) لم
تنجح في بناء
نظام مدرسي
يرقى إلى
مستوى المثل
العليا
للتربية
الدامجة (Haug, 2016; Mitchell, 2005).
وفي ظل هذه
الظروف،
يعبّر
العاملون في
الدمج، من
أساتذة
وغيرهم، عن
تعرضهم لضغوط
وتحديات
مهنية،
وافتقارهم
إلى الموارد
الكافية (الهيئة
الوطنية
للتقييم، 2019)،
وهي شكاوى
تتكرر أيضًا
في سياقات
عالمية أخرى (Ginevra
et al., 2022; De Boer et al., 2011).
بناءً
على الآنف
ذكره، يبدو أن
التربية الدامجة
في المغرب لا
تُطبَّق في
شروط مثالية،
وأن المشاركة
فيها قد تفرض
متطلبات
إضافية على الأساتذة.
ومع مرور زهاء
خمس سنوات على
اعتمادها (منذ
2019)، وهي مدة
كافية لتقييم
نتائجها،
يبرز التساؤل
الآتي: إلى أي حد
استطاعت
التربية
الدامجة في
المغرب تحسين
اتجاهات
الأساتذة نحو
الإعاقة
الذهنية؟ وهل
أصبحت
اتجاهات
المشاركين
فيها أفضل من
اتجاهات غير
المشاركين؟
وهل تتحسن هذه
الاتجاهات
تدريجيًا
بزيادة سنوات
المشاركة في
الدمج؟ وتسعى
هذه الدراسة
إلى الإجابة
عن هذه الأسئلة.
تفترض
هذه الدراسة
أن التربية
الدامجة وُجدت
لمعالجة مشكل
قائم يتمثل في
الاتجاهات
السلبية نحو
الإعاقة
الذهنية.
وانطلاقًا من
ذلك، تفترض أن
أساتذة
التعليم
العام قد
يحملون اتجاهات
سلبية نحو
الإعاقة
الذهنية قبل
مشاركتهم في
التربية
الدامجة، وأن
دخولهم في اتصال
مباشر ومستمر
مع تلاميذ ذوي
إعاقة ذهنية، في
إطار الدمج،
من شأنه أن
يسهم في تحسين
هذه الاتجاهات.
وبناءً عليه،
تنطلق
الدراسة من ثلاث
فرضيات
إجرائية:
أولها أن
اتجاهات
الأساتذة
تكون سلبية
قبل خبرة
الدمج؛
وثانيها وجود
فروق دالة
إحصائيًا بين
الأساتذة
المشاركين في
التربية
الدامجة وغير
المشاركين
فيها، على أن
تكون هذه
الفروق لصالح
المشاركين؛
وثالثها وجود
ارتباط موجب
دال إحصائيًا
بين زيادة سنوات
الاتصال
وتحسن
اتجاهات
الأساتذة نحو
الإعاقة
الذهنية.
وفي ضوء هذه
الفرضيات،
تهدف الدراسة
إلى التحقق من
قدرة التربية
الدامجة في
المغرب على تحسين
اتجاهات
الأساتذة نحو
الإعاقة
الذهنية،
واستكشاف ما
إذا كانت مدة
الاتصال تسهم
في تفسير أي
تغير محتمل في
هذه
الاتجاهات.
وتتجلى
أهمية
الدراسة
نظريًا
وتطبيقيًا. فمن
الناحية
النظرية،
تسهم هذه
الدراسة في
تقييم مدى
قدرة التربية
الدامجة على
تحقيق أحد أهدافها
المركزية،
وهو الإسهام
في بناء مجتمع
يرحب
بالاختلاف.
فهي لا تكتفي
بدراسة
اتجاهات
الأساتذة نحو
حضور
التلاميذ ذوي
الإعاقة الذهنية
في المدارس،
بل تقوّم أثر
هذا الحضور،
بوصفه واقعًا
فعليًا، على
اتجاهاتهم
العامة نحو
الإعاقة
الذهنية،
سواء تعلقت
بالتلاميذ أو
بغيرهم. وإذا
كانت
الأدبيات
السابقة قد
ركزت على أثر
الدمج في
تحصيل
التلاميذ ذوي
الإعاقة
واندماجهم،
وعلى عدم
إضراره
بأقرانهم (Oh-Young
& Filler, 2015; Kalambouka et al., 2007)،
فإن هذه
الدراسة
توسّع زاوية
النظر لتشمل أثره
في الأساتذة
أنفسهم،
باعتبارهم
فاعلين أساسيين
في عملية
الدمج. أما من
الناحية التطبيقية،
فيمكن لنتائج
الدراسة أن
تسهم في تحسين
شروط دمج
التلاميذ ذوي
الإعاقة
الذهنية، وهم
من أكثر فئات
الإعاقة
حرمانًا من
التعليم في
المغرب (وزارة
التضامن
والمرأة والأسرة
والتنمية
الاجتماعية،
2015). كما توفر
معطيات علمية
حول واقع
اتجاهات
الأساتذة
المغاربة نحو
الإعاقة
الذهنية
والعوامل
المرتبطة بها،
وهي معلومات
ضرورية لفهم
هذه
الاتجاهات والعمل
على تطويرها.
تقتصر
هذه الدراسة
على تقييم أثر
التربية الدامجة
في المغرب على
الاتجاهات
الصريحة لأساتذة
التعليم
الابتدائي
نحو الإعاقة
الذهنية،
وذلك لدى عينة
من أساتذة
مديرية
شيشاوة (جهة
مراكش-آسفي)
خلال الموسم
الدراسي 2023–2024. وعليه،
فإن
نتائجها
ترتبط
بهذا
السياق
الجغرافي
والزمني
والمؤسسي
المحدد،
ولا
يمكن
تعميمها
خارج
حدوده
إلا
بحذر
منهجي.
هذا،
وتستند
الدراسة إلى
مجموعة من
المصطلحات المركزية
التي تؤطرها
نظريًا
وإجرائيًا. فالاتجاه
نحو الإعاقة
الذهنية،
يعني في هذه
الدراسة: "ميل
سيكولوجي
يُعبَّر عنه
بتقييم كيان
معين وفق
درجات
متفاوتة من
التفضيل أو
عدمه" (Eagly & Chaiken, 2005, p. 745). يتكون
مثلُ هذا
الاتجاه من
أبعاد معرفية
ووجدانية
وسلوكية.
وعليه، يُقصد
بالاتجاه نحو الإعاقة
الذهنية
مجموع
المعارف
المرتبطة بها،
والمشاعر
تجاهها،
والاستجابات
السلوكية
المحتملة نحو
الأشخاص
ذويها، وهو ما
تقيسه أداة
الدراسة
المعتمدة،
كما سنُفصل
لاحقًا.
أما
التربية
الدامجة،
فتعرفها لجنة
اتفاقية حقوق
الأشخاص ذوي
الإعاقة
التابعة
للأمم المتحدة
بأنها "تعليم
التلاميذ ذوي
القدرات المختلفة
معًا في الفصل
نفسه، سواء
كانوا ذوي
إعاقات أم لا،
مع ضمان تلبية
حاجاتهم
الفردية" (CRPD
Committee, 2016, p. 2). وتُعرَّف
إجرائيًا في
هذه الدراسة،
كما تُطبَّق
في المغرب،
بأنها تدريس
الأطفال ذوي
الإعاقة داخل
الأقسام
والمدارس
الاعتيادية مع
توفير أشكال
الدعم
اللازمة لهم،
بحيث يُعدّ كل
قسم أو مدرسة
أو أستاذ
يدرّس طفلًا
ذا إعاقة
جزءًا من
منظومة الدمج.
وتشير
الإعاقة
الذهنية إلى
اضطراب يبدأ
في مرحلة
النمو،
ويتضمن
قصورًا في
الأداء الذهني
والتكيفي في
المجالات
المفهومية
والاجتماعية
والعملية،
وفق ما تذكره
الجمعية
الأمريكية
للطب النفسي (American
Psychiatric Association, 2022, p. 39).
ويُقصد
بالتلميذ ذي
الإعاقة
الذهنية، في
سياق هذه
الدراسة، من
تُقرِّر
اللجان
المختصة،
استنادًا إلى
اختبارات
ومقاييس
معتمدة، أنه
يعاني قصورًا
خفيفًا أو
متوسطًا في
المهارات
والقدرات
المعرفية
واللغوية
والحركية والاجتماعية
المتوقع
توفرها لدى
أقرانه. وتستند
الدراسة كذلك
إلى مفهوم
"فرضية الاتصال"
الذي صاغه
ألبورت،
والذي يفترض
أن خلق وضعيات
اتصال مباشر
ومنظم بين
جماعات
مختلفة يسهم
في تقليل
التحيزات
المتبادلة (Allport,
1979).
وإجرائيًا،
يُقصد
بالاتصال
التفاعل
المباشر
والمنظم بين
الأساتذة
والتلاميذ
ذوي الإعاقة
الذهنية داخل
الفصول
والمدارس
الدامجة. هذا،
وسيُعرض كلُّ
مصطلحٍ ذُكر
في ما سبق تفصيلًا
نظريًا في
الفقرات
اللاحقة، مع
بيان موقعه في
الأدبيات
البحثية ذات
الصلة.
يتناول
هذا القسم
الإطار
النظري
والمراجعة الأدبية
التي تؤطر
الدراسة. نبدأ
بتحليل مفهوم
الإعاقة
الذهنية
وانتقاله من
المقاربة الطبية
إلى الاجتماعية،
ثم نعرض الأسس
الفلسفية
والحقوقية
للتربية
الدامجة
ومبرراتها
التربوية والتجريبية،
قبل الانتقال
إلى خصوصية
تطبيقها في
السياق
المغربي. كما
نناقش مفهوم
الاتجاهات
وطبيعتها
المعقدة
وعلاقتها
بالسلوك،
لنعرض بعدها
فرضية
الاتصال
بوصفها
الإطار النظري
المفسر لتوقع
تأثير الدمج
في اتجاهات
الأساتذة،
والدراسات
السابقة ذات
الصلة.
يتحدد
مفهوم
الإعاقة
الذهنية في
المرجعيات الطبية
المعاصرة من
خلال ما يورده
الدليل التشخيصي
والإحصائي
للاضطرابات
النفسية في نسخته
الأخيرة (DSM-5-TR)،
إذ يعرفها
بوصفها
اضطرابًا
يبدأ في مرحلة
النمو،
ويتضمن
قصورًا في
الأداء
الذهني والتكيفي
في المجالات
المفهومية
والاجتماعية
والعملية.
ويشترط
لتشخيصها
توافر ثلاثة
معايير رئيسة:
وجود قصور في
الوظائف
الذهنية، مثل التفكير
المنطقي وحل
المشكلات
والتعلم الأكاديمي،
يُثبت
بالتقييم
السريري
واختبارات
الذكاء
المعيارية؛
ووجود قصور في
الأداء التكيفي
يؤثر في قدرة
الفرد على
تلبية المتطلبات
النمائية
والسوسيوثقافية
للاستقلال
والمسؤولية
الاجتماعية،
ويحدّ من أدائه
في مجالات
الحياة
اليومية؛
وظهور هذه الصعوبات
خلال مرحلة
النمو. كما
يُصنَّف
الاضطراب إلى
درجات تتراوح
بين الخفيف
والمتوسط والشديد
والعميق (American
Psychiatric Association, 2022, p. 39). وبناءً
على هذا
التعريف،
يُفهم أن ذوي
الإعاقة
الذهنية
يواجهون
صعوبات في
تحقيق المستوى
المطلوب من
القدرات
المعرفية
والتكيفية الذي
تفترضه
المدرسة
الحديثة،
بوصفها مؤسسة
معرفية تتمثل
وظيفتها
الأساسية في
نقل ما يسميه
يونغ "
المعرفة
القوية" (Powerful
Knowledge)،
أي المعرفة
المتخصصة
التي لا
تتوافر في السياقات
المحلية مثل
البيت والحي (Young,
2012).
ومن ثمّ، يبدو
حضور التلميذ
ذي الإعاقة
الذهنية في
هذا الفضاء،
من منظور
معياري صرف،
محاطًا بتوتر
ضمني بين
متطلبات
المؤسسة
وقدرات الفرد.
غير
أن مفهوم
الإعاقة
الذهنية ليس
ثابتًا أو محايدًا
تاريخيًا، بل
هو مفهوم
تطوّر عبر الزمن
بتغير
المرجعيات
العلمية
والاجتماعية والسياسية.
فقد أظهر
تاريخ هذا
المفهوم أنه يعكس
علاقات القوة
والهيمنة
وطريقة تنظيم
المجتمع بقدر
ما يعكس
توصيفًا
لحالة فردية (Campbell
& Oliver, 1996). ويتجلى
ذلك في تعدد
المسميات
التي أطلقت عبر
التاريخ
(كالجنون
والتخلف
العقلي
وغيرها)، وفي
إدماج فئات
ضمن التصنيف
أو إخراج أخرى
منه بحسب
السياق (Gopalan,
2020; Roth et al., 2019)، وفي
التحولات
التي شهدها
التعامل مع
ذوي الإعاقات،
من الإقصاء والقتل
إلى السجن
والإيداع في
مؤسسات الرعاية
(Stiker, 2019).
يكشف هذا
التطور
انتقالًا
تدريجيًا من
مقاربة طبية
فردانية إلى
مقاربة
اجتماعية ترى
الإعاقة في
تفاعلها مع
البنية
المجتمعية.
وفي
السياق
التربوي،
تشير اتفاقية
حقوق الأشخاص
ذوي الإعاقة
إلى ثلاثة
أنماط رئيسة
للتعامل مع
التلاميذ ذوي
الإعاقة:
الإقصاء، أي حرمانهم
من التعليم؛
والعزل، أي
تعليمهم في مؤسسات
خاصة منفصلة؛
والإدماج، أي
السماح لهم
بالدراسة في
المدارس
الاعتيادية
بشرط تكيفهم
مع معاييرها
القائمة (CRPD
Committee, 2016). غير أن هذه
الصيغ
الثلاث، رغم
اختلافها الظاهري،
قد تنتهي
جميعها إلى
تقييد حقهم في
تعليم جيد إذا
ظلت المدرسة
مصممة وفق
معايير تستبعد
الاختلاف.
وعليه، يدعو
بعض الباحثين
إلى مراجعة
تعريف
الإعاقة
ومصدرها،
وإعادة النظر
في طبيعة
المدرسة
ذاتها
ووظيفتها
وقيمها (Booth
& Ainscow, 2002).
ويثير
هذا النقاش
سؤالًا حول
علاقة
المدرسة بالإنسان
والمعرفة
والسوق. فحين
يُختزل الإنسان
في بعده
المعرفي
ويُعرَّف
بوصفه "كائنًا
عاقلًا"
فحسب، تُصبح
الفروق في
القدرات أساسًا
للتصنيف
والإقصاء،
ويغدو حضور
المختلف
مصدرًا
للغرابة أو
التهديد، مما
يفسر ظهور ما
يسمى "فوبيا
الدمج"، أي
الخوف من حضور
الغريب داخل
فضاء العقلاء
(Robinson & Goodey, 2018).
ومن ثمّ، فإن
العدالة
التربوية
تقتضي عدم تصميم
المدرسة،
ماديًا
وبيداغوجيًا
وعلائقيًا،
لتلبية حاجات
فئة دون أخرى،
وكأن لها تلاميذ
أصليين
وآخرين
طارئين (Soldevila-Pérez
et al., 2022).
وفي
هذا الإطار،
يرى كولينز أن
المدرسة الحديثة
نشأت
تاريخيًا في
ارتباط وثيق
بحاجات السوق
وإعادة إنتاج
البنية
الاجتماعية،
وأنها رغم
خطاب تكافؤ
الفرص تعيد
إنتاج
الفوارق الطبقية
واللغوية
والهوياتية (Collins,
2009).
ومن ثمّ، فإن
الانتقال إلى
مدرسة أكثر
إنصافًا
يقتضي إعادة
النظر في
بنيتها،
والانتقال من
نموذج قائم
على المعيَرة
والتنافس
والإقصاء إلى
نموذج أكثر
إنسانية
يقدّر
الاختلاف
ويستوعبه (Naranjo
et al., 2022)، وفي هذا
السياق
تُقدَّم
التربية
الدامجة بوصفها
الوسيلة
الفضلى
لتحقيق هذا
التحول (UNESCO,
2020)،
كما نشرح
أدناه.
تعرّف
اليونسكو
التربية
الدامجة
بأنها سيرورة
تهدف إلى
تلبية
الاحتياجات
المتنوعة لجميع
الأطفال
والشباب
والبالغين،
من خلال تعزيز
مشاركتهم في
الأنشطة
التعليمية
والثقافية
والمجتمعية،
والعمل على
الحد من
الإقصاء
وإزالته داخل
النظام
التعليمي
وخارجه. ويتطلب
تحقيق هذا
الهدف إدخال
تعديلات
جوهرية على
النظام
التعليمي،
تشمل المحتوى
والأساليب
والهياكل
والاستراتيجيات،
مع تبني رؤية شاملة
تقوم على دمج
جميع الأطفال
ضمن الفئة العمرية
المناسبة،
والإقرار بأن
مسؤولية تعليمهم
تقع على عاتق
النظام
التعليمي
العادي (UNESCO,
2009, pp. 8–9).
انطلاقًا
من هذا
التعريف،
تمثل التربية
الدامجة
مقاربة
تربوية ذات
مرجعية
حقوقية اجتماعية
نقدية، تنطلق
من مبدأ أن
لكل التلاميذ
الحق في تعليم
جيد داخل
مدرسة موحدة
تراعي تنوعهم،
سواء أكان
وطنيًا أم
طبقيًا أم
ثقافيًا أم
عرقيًا أم
مجاليًا،
وتستجيب
لاختلاف احتياجاتهم
وأنماط
تعلمهم دون
تمييز أو عزل
أو إقصاء.
ويتطلب هذا
التوجه،
أولًا، إزالة
العوائق
المادية
والتنظيمية
والعلائقية
والاجتماعية
التي قد تحول
دون استفادة
أي تلميذ من تعليم
جيد بسبب
اختلافه؛
وثانيًا،
توفير الموارد
والدعم
اللازمين
للمدارس على
المستويات
البيداغوجية
والديداكتيكية
والتنظيمية
والقانونية
والمادية،
بما يعزز
قدرات جميع
المتعلمين (UNESCO,
2020; CRPD Committee, 2016). وبهذا
المعنى، لا
تُعدّ
التربية
الدامجة مجرد
سياسة
تعليمية، بل
حقًا في حد
ذاته، يحق لكل
فرد المطالبة
به، وتلتزم
الدول بضمانه
وحمايته (CRPD
Committee, 2016).
ولا
تقتصر مبررات
التربية
الدامجة على
بعدها
الحقوقي، بل
تدعمها كذلك
نتائج بحثية
تجريبية. فقد
أشار ديغناث
وآخرون إلى
أن غالبية
الدراسات
المقارنة
أظهرت نتائج
إيجابية
للدمج؛ إذ
تبين أن
التلاميذ في
البيئات
الدامجة
يحققون
تحصيلًا
أكاديميًا أفضل
ويتطور
تواصلهم
الاجتماعي
دون آثار سلبية
واضحة عند
مقارنتهم
بنظرائهم في
البرامج المنفصلة
(Dignath et al., 2022).
وتدعم هذه
النتيجة
مراجعة أدبية
واسعة شملت 280
دراسة أُجريت
في 25 دولة (Hehir et
al., 2016).
لذلك تؤكد
اليونسكو أن
التربية
الدامجة ليست
مجدية
تربويًا
فحسب، بل أيضًا
اجتماعيًا
واقتصاديًا،
إذ تسهم في
بناء مجتمع
أكثر
انفتاحًا،
وتُعد أقل
تكلفة من أنظمة
التربية
الخاصة
المنفصلة،
مما يجعل اعتمادها
سياسة
تعليمية
شاملة خيارًا
استراتيجيًا (UNESCO,
2009).
غير
أن الدمج، في
جوهره،
سيرورة
مستمرة تهدف إلى
تحسين تعلم
جميع
التلاميذ
ومشاركتهم، حتى
وإن لم يتحقق
بصورة كاملة
في أي نظام
تعليمي. فهو
ليس مجرد
إلحاق
التلاميذ ذوي
الإعاقة بالفصول
الاعتيادية،
بل عملية
شاملة تتطلب إعادة
هيكلة
السياسات
والثقافات
والممارسات
المدرسية
لتتلاءم مع
تنوع
المتعلمين،
وتعزيز
مشاركتهم
الفعلية في
مجتمعاتهم،
وبناء علاقات
مستدامة بين
المدرسة
ومحيطها،
وإزالة
الحواجز التي
تعيق تعلمهم.
وفي هذا
السياق،
يُنظر إلى
الاختلاف بين
الطلاب بوصفه
موردًا يثري
عملية
التعلم، لا
مشكلة ينبغي
تصنيفها أو
وصمها (Booth & Ainscow, 2002; UNICEF,
2017).
ومع
ذلك، فرغم ما
تستند إليه
التربية
الدامجة من
فلسفة عامة
ذات طابع
كوني، فإن
تطبيقها يتخذ
"نكهات
محلية"
مختلفة تتأثر
بالأولويات
والسياقات
الثقافية
والاجتماعية
والسياسية
لكل بلد، بل
قد يختلف من
مدرسة إلى
أخرى داخل
البلد نفسه (Mitchell,
2005).
ويؤدي هذا
التنوع في فهم
الدمج
وتطبيقه إلى تباين
السياسات
والممارسات
ونتائجها،
مما يستدعي
مراعاة
الفروق
التاريخية
والثقافية
والاجتماعية
عند مقارنة
نجاحات أو
إخفاقات
الدمج بين
البلدان (Gordon-Gould
& Hornby, 2023).
يتبنى
المغرب
التربية
الدامجة ضمن
برنامج إصلاحي
يهدف إلى
تعميم
التعليم
وتجويده. وينص
الإطار
المرجعي
للتربية
الدامجة
لفائدة الأطفال
في وضعية
إعاقة (2019) على
اعتبار
الأقسام والمدارس
دامجة بمجرد
وجود تلميذ ذي
إعاقة أو احتياجات
خاصة فيها، مع
إلزام مختلف
الفاعلين
تقديم الدعم
الملائم له،
والتعاون في
إعداد مشروعه
الفردي ضمن
مشروع الفصل.
هذا،
ويُفعَّل
برنامج الدمج
في المغرب عبر
مستويات
متعددة. فعلى
المستوى
المادي والتشاركي،
يجري العمل
على تيسير
الوصول إلى
المؤسسات
التعليمية
وتهيئة
مرافقها بما يلائم
حاجات
التلاميذ ذوي
الإعاقة، مع
تخصيص قاعات
للموارد في
بعض المدارس
لتلبية الحاجات
التي قد تعجز
قاعات الدرس
العادية عن
تلبيتها، إلى
جانب إتاحة
إمكانية
الاستعانة
بأساتذة
مساعدين أو
مرافقين
خاصين متى
توفرت الإمكانات،
وعقد شراكات
مع جمعيات
المجتمع المدني.
وعلى المستوى
التنظيمي،
أُنشئت أقسام خاصة
بالتربية
الدامجة في
المديريات
الإقليمية،
وشُكّلت لجان
مختصة تضم
أطباء وإداريين
وتربويين
لتقييم
إمكانية دمج
الطفل ذي الإعاقة
في المدرسة
العمومية،
بحيث يقتصر
الدمج، في
الغالب، على
الأطفال ذوي
الإعاقات
الخفيفة أو
المتوسطة.
أما
على المستوى
البيداغوجي
والديداكتيكي،
فقد أُعدّت
دلائل موجهة
إلى الأساتذة
والإداريين
في مختلف
الأسلاك
التعليمية
تشرح كيفية
تنزيل الدمج
في الفصول
والمدارس
والمديريات
(انظر مثلًا:
المجلس
الأعلى
للتربية
والتكوين
والبحث العلمي،2019).
كما نُظّمت
تكوينات[2]
للأساتذة في
مجال تفريد
التعلم.
ويُستكمل ذلك
بإطار تشريعي
يجرّم الصور
النمطية
والاتجاهات
السلبية نحو
الإعاقة في
وسائل
الإعلام،
ويعزز
التربية على
القيم وحقوق
الإنسان، ويضمن
تكييف
الامتحانات
لفائدة
التلاميذ ذوي
الإعاقة عبر
توفير
تسهيلات
مناسبة، مثل
زيادة الوقت
أو تعديل
طبيعة
الأسئلة أو
تخصيص فضاءات
ملائمة أو
السماح
بمرافق خاص
(وزير التربية
الوطنية، رقم
047.19).
غير
أن تحليل هذه
التدابير
يُظهر أن
الدمج في المغرب
لا يتسم
بالشمولية
التي توصي بها
اليونسكو (UNESCO,
2020)،
إذ يظل مقيدًا
بفئة
الإعاقات
الخفيفة أو المتوسطة
وفق تقييم
اللجان
المختصة، ولا
يتجاوز
بالكامل منطق
الإدماج
التقليدي،
الذي يقوم على
إدماج بعض
الفئات ضمن
النظام
القائم دون
إعادة بناء
هذا النظام
ليتكيف مع
جميع المتعلمين.
ويتجلى هذا
الطابع
الانتقائي في
استمرار
الاعتماد على
قاعات
الموارد
المخصصة لدعم
التلاميذ ذوي
"الاحتياجات
التربوية الخاصة"
بشكل منفصل
جزئيًا عن
الأقسام
العادية، مما
يعكس بقاء
الفصل
الوظيفي بين
الدعم
والتعليم
العام. كما
تشير تقارير الهيئة
الوطنية
للتقييم (2019) إلى
وجود تفاوت
ملحوظ في
ممارسات
الدمج بين
جهات
المملكة، بما
يعكس تنوعًا
في الفهوم
والتطبيقات.
ويعزز هذا التفاوت
استمرار تخوف
بعض الآباء من
قدرة البيئة
الدامجة على
تلبية حاجات
أبنائهم، فضلًا
عن شعور عدد
من العاملين
في المجال بأن
الدمج يمثل
عبئًا
إضافيًا يؤثر
في سير العمل
الاعتيادي
داخل الفصول،
في ظل ضعف
التكوين والاستقرار
المهني.
وعليه،
يمكن القول إن
التربية
الدامجة في المغرب
ما تزال في
طور التكوين،
وتواجه
تحديات عملية
ومؤسساتية
تستدعي
المعالجة. ومن
ثمّ، يصبح من
الضروري
التمييز بين
الدمج بوصفه
سياسة
وتشريعًا
تصدره الدولة
وتؤطره
النصوص الرسمية،
وبين الدمج
بوصفه ممارسة
فعلية تتجسد
داخل المدارس
والفصول
ويتحمل
مسؤوليتها الأساتذة
والفاعلون
التربويون.
وخلاصة
القول، يظل
الرهان
الأكبر
للتربية الدامجة،
سواء في بعدها
الأممي أو في
سياقها المغربي،
هو الإسهام في
بناء مجتمع
يقبل الاختلاف
ويرحب به.
وتحقيق هذا
الهدف يقتضي
مراجعة شاملة
لمفهوم
الإعاقة،
ولمفهوم
المدرسة
وثقافتها
ووظائفها ومخرجاتها،
فضلًا عن
إعادة النظر
في تكوين العاملين
فيها
واتجاهاتهم
نحو الإعاقة،
بوصفهم فاعلين
مركزيين في
إنجاح مشروع
الدمج.
لم
يعد يُنظر إلى
الصعوبات
التي يواجهها
ذوو الإعاقة
باعتبارها
مشكلات فردية
نابعة من خصائصهم
الذاتية
فحسب، بل
بوصفها
نتاجًا لتفاعلهم
مع البنى
الاجتماعية
والثقافية
والمؤسساتية.
وفي هذا
السياق، يؤكد
كاري أن كثيرًا
من المشكلات
المنسوبة إلى
الأفراد يمكن
فهمها بصورة
أفضل عند
تحليلها ضمن
إطار القضايا
العامة التي
تتأثر
بالمؤسسات
والتاريخ والاتجاهات
السائدة (Carey,
2022).
ويُعرِّف
إيگلي
وتشايكن
الاتجاه بأنه
"ميل سيكولوجي
يُعبَّر عنه
بتقييم كيان
معين وفق درجات
متفاوتة من
التفضيل أو
عدمه (Eagly & Chaiken, 2005, p. 745). ومن خلال
مراجعة واسعة
للأدبيات،
خلصا إلى أن
الاتجاهات لا
تتسم بطبيعة
ثابتة بسيطة،
بل تتصف بقدر
من التعقيد؛
فقد تكون
مستقرة ودائمة
أو عابرة
وسريعة
الزوال، وقد
تكون واعية وظاهرة
أو ضمنية
تُستثار
تلقائيًا عند
التعرض
لموضوعها،
كما قد تكون
غامضة أو غير
واضحة حتى
لصاحبها نفسه.
بل إن الفرد
قد يحمل
اتجاهات
متناقضة نحو
الموضوع ذاته
في الوقت نفسه
(Eagly & Chaiken,
2005).
ويزداد الأمر
تعقيدًا حين
لا يؤدي تبني
اتجاه جديد
إلى زوال
القديم، بل
إلى تعايش
الاثنين
معًا، بحيث
يستمر
الاتجاه
الضمني الآلي
حتى بعد تغير
الاتجاه
المعلن (Wilson et al., 2000; Vogel & Wänke, 2016).
ولا
يُختزل
الاتجاه في
مجرد تفضيل أو
نفور عام، إذ
تشير النماذج
النظرية، ولا
سيما النموذج
الثلاثي، إلى
أنه يتكون من
ثلاثة أبعاد
مترابطة:
وجداني
ومعرفي
وسلوكي.
فالبعد
الوجداني
يتعلق
بالمشاعر
الإيجابية أو السلبية
التي يحملها
الفرد نحو
موضوع الاتجاه،
والبعد
المعرفي
يرتبط
بمعتقداته
وأفكاره عنه،
أما البعد
السلوكي
فيعكس
استعداداته
واستجاباته
الظاهرة نحوه
(Heinzen & Goodfriend,
2019).
ولهذا دعا
بريكلر إلى
ضرورة دراسة
مكونات الاتجاه
كلٌّ على حدة
أو تحديد
المكون
المراد قياسه
بدقة، لأن
التعامل مع
الاتجاه ككل
متجانس قد
يحجب طبيعة
المكون
المقاس
فعليًا (Breckler, 1984).
وقد أكدت
دراسات
لاحقة، خاصة
في مجال الاتجاهات
نحو الإعاقة،
إمكانية
انفصال هذه
المكونات
وعدم تطابقها
دائمًا (Kim et
al., 2015; Findler et al., 2007).
وينعكس
هذا التعقيد
على العلاقة
بين الاتجاه
والسلوك؛ إذ
قد يتناقض
سلوك الفرد مع
اتجاهه
المعلن، مما
يجعل التنبؤ
بالسلوك
انطلاقًا من
الاتجاه
أمرًا غير
يسير (Mazar et al., 2008).
بيد أن
تحليلات
بعدية واسعة
أجراها
غلاسمان
وألباراسين
أظهرت أن
الاتجاه يمكن
أن يتنبأ بالسلوك
في ظل شروط
معينة، من
أبرزها سهولة
استدعائه من
الذاكرة،
وثباته
النسبي عبر
الزمن،
واقتناع
الفرد بصحته،
وارتباطه
بخبرة مباشرة
ومتكررة،
فضلًا عن
استناده إلى
معلومات
واضحة أحادية
الاتجاه،
وارتباطه
بسياق يقتضي
أفعالًا
ملموسة (Glasman & Albarracín,
2006).
وعند إسقاط
هذه الشروط
على الأساتذة
المشاركين في
التربية
الدامجة،
يتبين أنهم في
اتصال مباشر
ومستمر مع
التلاميذ ذوي
الإعاقة الذهنية،
وهو اتصال
يترتب عليه
سلوك مهني
يومي، ويُصاحَب
بنقاشات
مستمرة حول
تجاربهم داخل الفصل
مع زملائهم
وأولياء
الأمور
والإداريين.
ومن ثمّ، فإن
الاتجاهات
التي تتشكل في
هذا السياق لا
تبقى في مستوى
الموقف
الذهني المجرد،
بل يُحتمل أن
تتحول إلى
ممارسات
فعلية داخل
المدرسة. ومن
هنا تنبع
أهمية دراسة
هذه الاتجاهات
والسعي إلى
تحسين السلبي
منها، خاصة أن
الأدبيات
تشير إلى أن
الاتصال
الفعال والمنظم
يمثل أحد
المسارات
الممكنة
لإحداث هذا التغيير،
كما سيلي
شرحه.
تعود
"فرضية
الاتصال" إلى
الدراسة
الكلاسيكية
التي وضعها
ألبورت حول
العنصرية
والتحيز،
والتي افترض
فيها أن
التحيزات
تنشأ من الجهل
والانفصال
بين الجماعات.
وانطلاقًا من
ذلك، يرى
ألبورت أن جمع
أفراد جماعات
مختلفة، اعتادت
العيش
منفصلة، في
إطار تفاعل
مباشر وممتد
زمنيًا، ووفق
شروط محددة،
من شأنه أن
يخفف الأحكام
المسبقة
ويعزز
التفاهم
ويكشف أوجه
التشابه
بينهم.
ولتحقيق هذه
النتائج،
يشترط توفر
عدد من
العوامل، من
أبرزها دعم
السلطات
ورعايتها،
والمساواة في
المكانة بين
الأطراف،
والمشاركة في
أنشطة
تعاونية
بعيدة عن التنافس،
وأن يُنظر إلى
كل فرد بوصفه
ممثلًا
لجماعته لا استثناءً
عنها (Allport, 1979).
وبعد
ما يقارب نصف
قرن على
صياغتها، ما
تزال "فرضية
الاتصال" محل
اختبار
ونقاش، خاصة
في مجال
الإعاقة.
وتشير مراجعة
أدبية حديثة
أجراها بالَك
وزملاؤه إلى
أن الاتصال
يمكن أن يكون
فعالًا في
تقليل التحيز
نحو الأشخاص
ذوي الإعاقات
الذهنية على
وجه الخصوص (Paluck et al., 2019).
غير أن
فعاليته تظل
شديدة
الحساسية
لشروط تطبيقه.
فقد أظهرت
المراجعة
الوصفية
الواسعة التي
أجراها
بيتيغرو
وتروب، وشملت
515 دراسة، أن
شروط نجاح
الاتصال
مترابطة
وليست مستقلة،
وأنها لا تكفي
وحدها للقضاء
على التحيز،
رغم أن الأدلة
الأكثر صرامة
تؤكد وجود أثر
ثابت، وإن كان
متوسط الحجم،
للاتصال في تحسين
الاتجاهات (Pettigrew
& Tropp, 2006).
ومن ثمّ، فإن
الفرضية التي
وُضعت أساسًا
لفهم
العلاقات
العرقية
والإثنية
يمكن توسيع نطاقها
لتشمل سياقات
أخرى، من
بينها سياق
الإعاقة.
وفي
ضوء ذلك، يمكن
النظر إلى
التربية
الدامجة
باعتبارها
"وضعية
اتصال"
مفروضة بحكم
القانون بين
فئتين
اعتادتا
العمل أو
العيش في فضاءات
منفصلة:
الأساتذة من
جهة،
والتلاميذ ذوو
الإعاقة
الذهنية من
جهة أخرى.
فقبل الدمج، قد
تكون المدرسة
فضاءً
متجانسًا
نسبيًا من حيث
التمثلات
السائدة، أما
بعده، فقد
أصبح الاتصال
مباشرًا
ومكثفًا داخل
الفصول
الدراسية.
ويتيح هذا
التحول فرصة
بحثية لدراسة
أثر هذا
الاتصال
الخاص على
اتجاهات
الأساتذة.
وتزداد أهمية
هذا التحليل
إذا استحضرنا
ما تشير إليه
الأدبيات من
أن الاتجاهات
المتكونة في سياق
اتصال مباشر
ومتكرر قد
تكون أكثر
قابلية للتحول
إلى سلوك فعلي
(Glasman & Albarracín,
2006; Hewstone, 2009).
وعليه، فإن
إنتاج
اتجاهات
إيجابية في
سياق التربية
الدامجة قد
يعزز ممارسات
مرحِّبة بالاختلاف،
في حين أن
تشكل اتجاهات
سلبية قد ينعكس
في سلوكيات
إقصائية
تقوّض أهداف
الدمج.
من
الدراسات
المغربية
القليلة
المنشورة حول
الاتجاهات
نحو الإعاقة،
تبرز دراسة
كيفية أجراها
المجلس
الأعلى
للتربية
والتكوين والبحث
العلمي، شملت
260 مشاركًا من
أربع جهات بالمغرب،
واستندت إلى
مقابلات حول
تجاربهم في مجال
الإعاقة
والمعيقات
التي
يواجهونها في عملهم.
أظهرت
النتائج أن
غالبية
المستجيبين يؤيدون
تعليم
الأطفال ذوي
الإعاقة، غير
أنهم ينظرون
إليه في الوقت
نفسه
باعتباره
عبئًا إضافيًا،
وأحيانًا
عنصرًا
معيقًا لسير
العمل
الاعتيادي
داخل الفصول
(الهيئة
الوطنية للتقييم،
2019). وفي ذات
الاتجاه،
كشفت دراسة
كيفية أخرى شملت
عشرة أساتذة
في المدارس
الابتدائية
المغربية عن
تأييدهم
المبدئي
للتربية
الدامجة، مع
تردد واضح في
دمج ذوي
الإعاقات
الشديدة، وهو
تردد أرجعته
الدراسة إلى
ضعف التكوين وقلة
الموارد
والتجهيزات
ومحدودية
الدعم المالي
والإداري (Achamrah, 2022).
وفي
مقابل
محدودية
الدراسات
المغربية،
حظيت اتجاهات
الأساتذة نحو
الإعاقة
الذهنية باهتمام
بحثي واسع في
الأدبيات
العالمية،
خاصة في سياق
دراسة الموقف
من التربية
الدامجة. وللاستفادة
من هذا
التراكم،
نُركز هنا على
دراسات
مراجعة
الأدبيات
التي حللت
أعدادًا كبيرة
من الأبحاث
السابقة. فقد
أظهرت مراجعة
حديثة لـ 36
دراسة أن
اتجاهات
أساتذة
التعليم الابتدائي
نحو الإعاقة
تميل إلى
الحياد أو التناقض،
وتتأثر بنوع
الإعاقة، إذ
يقل تأييدهم لدمج
الأطفال ذوي
الإعاقات
الحادة (Lindner
et al., 2023). كما خلصت
مراجعة شملت 131
دراسة أُنجزت
بين عامي 2000 و2020
إلى أن
الاتجاه
العام للأساتذة
إيجابي وفي
تحسن نسبي عبر
الزمن، غير أن
النتائج تظل
غير متجانسة
بسبب تدخل
عوامل متعددة،
مثل بنية
النظام
التعليمي في
البلد المدروس
والتمييز بين
أساتذة
التعليم
العام والتربية
الخاصة، في
حين لم يظهر
لمتغيرات
الجنس أو السن
أو الوضع
المهني أثرٌ
واضح (Guillemot et al., 2022).
وتتفق
هذه النتائج
مع مراجعات
أدبية أقدم؛ إذ
أظهرت مراجعة
لـ 26 دراسة
تجريبية أن
اتجاهات
الأساتذة نحو
التربية
الدامجة
تتراوح بين
السلبية والتردد،
ويرتبط ذلك
بشعورهم بعدم
الكفاءة أو
الثقة في
تدريس
الأطفال ذوي
الاحتياجات الخاصة
(De Boer et al., 2011).
كما تبين أن
الاتجاهات
تختلف بحسب
نوع الإعاقة،
فتكون أكثر
إيجابية تجاه
الإعاقات الجسدية
والحسية،
وأكثر سلبية
تجاه صعوبات
التعلم
والمشكلات
السلوكية. وفي
السياق نفسه،
بيّن
أفراميديس
ونورويتش أن
الأساتذة
يعارضون
"الدمج
الكلي" رغم
قبولهم
الفلسفة
العامة
للتربية
الدامجة، وأن
استعدادهم
للدمج يزداد
كلما توفرت
الموارد والدعم
(Avramidis & Norwich, 2002).
ولتجاوز
الاتجاهات
السلبية، جرى
اختبار فعالية
"فرضية
الاتصال" في
تحسين
المواقف تجاه
الإعاقة. فقد
أظهرت مراجعة
لـ 22 دراسة أن
الاتصال
بأشخاص ذوي
إعاقة ذهنية
يؤثر إيجابًا
في الاتجاهات
في معظم
الحالات، وإن
لم يكن هذا الأثر
مطلقًا، مما
يثير مسألة
"جودة" الاتصال
وحدوده
المثلى (Seewooruttun & Scior, 2014).
وفي
السياق
المدرسي،
توصلت دراسة
إلى أن مجرد
الاتصال بين
الأساتذة
المتدربين
والتلاميذ
ذوي الإعاقة
لا يكفي
لتحسين
الاتجاهات، وأن
التعاطف يمثل
العامل
الحاسم، بما
يعزز فكرة أن
العبرة بجودة
الاتصال لا
كميته (Barr, 2013).
بالمقابل،
أظهرت دراسة
في سويسرا أن
الاتصال
المباشر
والممتد يحسن
اتجاهات
الأساتذة المتدربين
نحو الدمج
ويزيد
استعدادهم
لتدريس هؤلاء
التلاميذ،
حيث ترتبط
الاتجاهات
إيجابًا
بسنوات
المشاركة في
الدمج (Kunz et
al., 2021).
غير أن مراجعة
أدبية واسعة
شملت 102 دراسة في 40
دولة خلصت إلى
أن اتجاهات
الأساتذة
تبقى في
المستوى
المتوسط، ولا
تتحسن بمرور الزمن
وحده، بل
تتطلب تدخلات
تدريبية تعزز
الكفاءة
والخبرة (Dignath et al., 2022).
وتكشف
هذه الدراسات
مجتمعة نمطًا
متكررًا: إذ
يعبر
الأساتذة عن
تأييدهم
المبدئي
لفلسفة الدمج،
غير أنهم
يتحفظون على
تطبيقه
الشامل، خاصة
عند نقص
الموارد أو
التعامل مع
إعاقات شديدة.
كما تتأثر
اتجاهاتهم
بنوع الإعاقة
ومدة الاتصال
ومستوى الدعم
المتاح،
ويظهر التباين
بين الموقف
المعلن
والسلوك
الفعلي عند التعامل
اليومي داخل
الفصل
الدراسي. وهذا
ما يعكس
الطبيعة
المعقدة
للاتجاهات،
وإمكان اجتماع
أبعاد
إيجابية
صريحة مع
مكونات ضمنية متحفظة
أو سلبية، وهو
ما يجعل دراسة
هذه الاتجاهات
في سياق
التربية
الدامجة
أمرًا ضروريًا
لفهم حدود
نجاحها
وإمكاناته.
نظرًا
إلى أن هذه
الدراسة هدفت
إلى تحديد اتجاهات
الأساتذة نحو
الإعاقة
الذهنية،
واستكشاف مدى
تأثرها
بالاتصال
المباشر ومدة
المشاركة في
التربية
الدامجة، فقد
اعتمدت المنهج
الوصفي
المقارن. وتم
ذلك من خلال
المقارنة بين
مجموعتين من
الأساتذة
(المشاركين في
التربية
الدامجة وغير
المشاركين
فيها)، ودراسة
العلاقة
الارتباطية
بين المتغير
التابع (الاتجاهات
نحو الإعاقة
الذهنية)
والمتغير
المستقل (عدد
سنوات
المشاركة في
الدمج).
تكوّن
مجتمع
الدراسة من
جميع أساتذة
التعليم
الابتدائي
بمديرية
شيشاوة (جهة مراكش–آسفي)، والبالغ
عددهم
2872 أستاذًا
وأستاذة،
موزعين
على
171 مدرسة،
وفق
إحصائيات
المديرية
للموسم
الدراسي
2022–2023. وقد وُجِّهت
الاستمارة
الإلكترونية
إلى
جميع
أفراد
المجتمع،
فاستجاب
لها
533 أستاذًا.
وبعد
استبعاد
16 استجابة
غير
صالحة
(بسبب الإجابة
النمطية
نفسها عن جميع
البنود، أو
إدخال بيانات
غير واقعية
تتعلق بالعمر
أو سنوات
الخبرة أو مدة
الاتصال)، بلغ
حجم العينة
النهائية 517 أستاذًا
وأستاذة (بنسبة
استجابة
نهائية بلغت 18%).
هذا، وتوزعت
العينة بين 236
أستاذة (45.6%) و281
أستاذًا (54.4%).
وتراوحت
أعمار
المشاركين
بين 23 و59 سنة
(المتوسط
الحسابي = 36.18،
والانحراف
المعياري = 8.44)،
بينما تراوحت
سنوات الخبرة
في التدريس
بين سنة واحدة
و42 سنة
(المتوسط
الحسابي = 11.26،
والانحراف
المعياري = 9.23).
أما المؤهلات
العلمية،
فتوزعت بين البكالوريا
(67 مشاركًا، 13%)،
والإجازة (397
مشاركًا، 76.8%)،
والدراسات
العليا (53 مشاركًا،
10.3%). ويعرض
الجدول (1)،
المعروض
أدناه، بقية
خصائص العينة
وفق متغيرات
الدراسة.
جدول
(1): توزيع
أفراد العينة
وفق متغيري
الاتصال بالتلاميذ
ذوي الإعاقة
الذهنية وعدد سنواته
|
|
الفئات |
التكرار |
النسبة |
|
الاتصال |
نعم |
355 |
68.7% |
|
لا |
162 |
31.3% |
|
|
المجموع |
|
517 |
100% |
|
سنوات
الاتصال (M=2.07، SD=1.29) |
سنة
واحدة |
168 |
47.32% |
|
سنتان |
83 |
23.38% |
|
|
3
سنوات |
40 |
11.27% |
|
|
4
سنوات |
39 |
10.99% |
|
|
5
سنوات |
25 |
7.04% |
|
|
المجموع |
|
355 |
100% |
استخدمت
هذه الدراسة
النسخة
العربية
المختصرة من
استبانة
الاتجاهات
نحو الإعاقة
الذهنية التي
طورها جليلي
وزملاؤه (Jelleli et al., 2022)،
والمترجمة عن
النسخة
الأصلية
الإنجليزية التي
أعدتها
موران
وزملاؤها (Morin et
al., 2019)،
لقياس
اتجاهات
الأساتذة نحو
الإعاقة الذهنية.
وتتكون
الأداة من 35
عبارة، منها 14
عبارة ذات
صياغة سلبية،
ويُطلب من
المشاركين
تحديد درجة
موافقتهم
عليها وفق
مقياس ليكرت
الخماسي، حيث
تشير الدرجة (1)
إلى "أوافق
تمامًا"، والدرجة
(5) إلى "لا
أوافق
تمامًا". ومن
أمثلة بنودها:
"بحسب رأيك،
قد تكون الإعاقة
الذهنية
ناجمة عن سوء
التغذية عند
الأم". وقد
صُمِّمت
الاستبانة
استنادًا إلى
النموذج
الثلاثي
للاتجاه،
الذي يميز بين
المكون المعرفي
والوجداني
والسلوكي،
وتضم خمسة عوامل
فرعية تُحتسب
معدلاتها
بصورة مستقلة.
ويعرض الجدول
(2) توزيع أبعاد
الاستبانة
وعواملها
الفرعية،
وعدد عبارات
كل عامل
وأرقامها، إضافة
إلى تحديد
العبارات ذات
الصياغة
السلبية. هذا،
ويتراوح
متوسط كل عامل
بين (1) و(5)،
ويُفسَّر
المعدل وفق
ثلاث فئات: من 1
إلى 2 يدل على
اتجاه أكثر إيجابية،
وتشير الدرجة
3 إلى اتجاه
محايد، أما
المتوسط من 4
إلى 5 فيدل على
اتجاه أكثر سلبية
(Morin et al., 2019).
جدول
(2): أبعاد
وعوامل
استبانة
الاتجاهات
نحو الإعاقة
الذهنية
|
الأبعاد |
العوامل |
عدد
العبارات |
أرقامها |
العبارات
السالبة |
|
المعرفي |
معرفة
القدرات
والحقوق |
8 |
8-10-11-17-21-23-24-25 |
31-32-33-35-36-37-38-51-52-53-55-56-57-58 |
|
معرفة
الأسباب |
6 |
1-2-3-4-5-6 |
||
|
الوجداني |
الانزعاج |
8 |
31-35-36-37-51-55-56-57 |
|
|
اللطف |
6 |
32-33-38-52-53-58 |
||
|
السلوكي |
التفاعل |
7 |
45-46-47-48-59-64-65 |
ملاحظة:
اعتمد
الباحثان
ترقيم البنود
كما ورد في
النسخة
المختصرة الأصلية
للاستبانة.
ويعود عدم
تسلسل
الأرقام إلى
أن مؤلف
الأداة انتقى
بعض بنود
النسخة المطوّلة
لتكوين
النسخة
المختصرة، مع
الإبقاء على
أرقامها
الأصلية دون
إعادة ترقيم.
جرى تكييف
النسخة
العربية من
الاستبانة
على البيئة
التونسية، مع
التأكيد على
قابليتها للتطبيق
في بقية
السياقات
العربية (Jelleli et al., 2022)،
وقد تراوح
معامل ألفا
كرونباخ
للعوامل الفرعية
الخمسة في
الدراسة
الأصلية بين (0.87–0.94)، إذ بلغ في بعد الانزعاج (0.94)، ومعرفة القدرات والحقوق (0.89)،
والتفاعل (0.92)،
واللطف
والحساسية (0.93)،
ومعرفة الأسباب
(0.87)، وهي
معاملات تدل
على مستوى
ثبات مرتفع. أما
في الدراسة
الحالية، فقد
جاءت معاملات
ألفا كرونباخ
مرتفعة في
معظم
الأبعاد، إذ
بلغت في
الانزعاج (0.89)،
ومعرفة
القدرات
والحقوق (0.85)، والتفاعل
(0.80)، واللطف
والحساسية (0.79)،
في حين جاء معامل
الثبات في بعد
معرفة
الأسباب
متوسطًا (0.62).
ورغم أن هذا
المعامل أقل
من بقية
الأبعاد، فإنه
يظل ضمن
الحدود
المقبولة في
الدراسات الاستكشافية،
خاصة في
المقاييس
متعددة الأبعاد. كما
تضمنت أداة
الدراسة مجموعة
من المتغيرات
الديموغرافية
والمهنية،
شملت: الجنس،
والسن،
والمؤهل
العلمي، وسنوات
الأقدمية في
التدريس،
إضافة إلى
متغير المشاركة
في تدريس
تلاميذ ذوي
إعاقة ذهنية
من عدمه، مع
طلب تحديد عدد
سنوات
التدريس لمن
سبق لهم ذلك.
أَرسلنا،
عبر رئيس مركز
الامتحانات
بالمديرية
الإقليمية
للتعليم
بشيشاوة،
مراسلات رسمية
إلى جميع
مديري
المؤسسات
التعليمية التابعة
للمديرية،
طُلب فيها
تعميم رابط
استمارة
إلكترونية (Google Forms) حول
الإعاقة
الذهنية على
الأساتذة
العاملين
بمؤسساتهم.
وأُتبعت
عملية
التوزيع
بأربع رسائل
تذكيرية
أسبوعية لحثّ
الأساتذة على
المشاركة.
وجُمعت
البيانات بعد
مرور شهر على
التوزيع
الأول، وذلك
خلال شهر
أكتوبر 2023. وقد رُوعيت
في هذه المراسلات
الجوانب
الأخلاقية
للبحث
العلمي؛ إذ
كانت المشاركة
طوعية،
وسبقتها
إفادة موجزة
بهدف الدراسة
وطبيعة
المشاركة
وضمان سرية
البيانات
والغرض
العلمي من
جمعها، مع
اعتماد
الموافقة
المستنيرة
الإلكترونية.
حُللت
البيانات
باستخدام
برنامج SPSS
(الإصدار 27)،
واعتمدت
مجموعة من
الأساليب الإحصائية
للتحقق من
الفرضيات
الإجرائية
للدراسة. فقد
استُخدم
معامل ألفا
كرونباخ
للتأكد من
ثبات الأداة
في عينة
الدراسة
الحالية، كما
استُخدم
اختبار
كولموغوروف–سميرنوف للتحقق من اعتدالية توزيع البيانات. وللوصف الإحصائي، حُسبت
المتوسطات
الحسابية
والانحرافات
المعيارية
للكشف عن
طبيعة
الاتجاهات
والتحقق من
الفرضية
الإجرائية
الأولى.
ونظرًا إلى أن
البيانات لم
تتبع التوزيع
الاعتدالي،
فقد استُخدمت
اختبارات
لامعلمية؛ إذ
استُخدم اختبار
مان–ويتني للكشف عن
الفروق بين
اتجاهات
الأساتذة
المشاركين في
التربية
الدامجة وغير
المشاركين
فيها، كما
استُخدم
معامل ارتباط
سبيرمان
لاستكشاف
العلاقة بين
عدد سنوات
الاتصال والاتجاهات
نحو الإعاقة
الذهنية.
تنص
الفرضية
الأولى على أن
أساتذة
التعليم العام
يحملون اتجاهات
سلبية نحو
الإعاقة
الذهنية قبل
اتصالهم
بتلاميذ ذوي
إعاقة ذهنية
في إطار التربية
الدامجة.
وللتحقق من
هذه الفرضية،
حسبنا المتوسط
الحسابي لكل
عامل من عوامل
الاستبانة،
مع اعتبار أن
المتوسط
الأعلى يشير
إلى اتجاه
أكثر سلبية،
وفق طريقة
تفسير
المقياس المعتمدة.
ويعرض الجدول
(3) المتوسطات
الحسابية والانحرافات
المعيارية
لعينة
الأساتذة غير المشاركين
في التربية
الدامجة (ن = 162).
تُظهر النتائج
أن جميع
المتوسطات
جاءت دون درجة
الحياد (3)، أي تميل
نحو القطب
الإيجابي. فقد
جاء عامل
"اللطف" في
المرتبة الأولى
بمتوسط حسابي
بلغ (2.93) وانحراف
معياري (0.75)، وهو متوسط
يميل إلى
الإيجابية
لكنه قريب من
الحياد. تلاه
عامل "معرفة
القدرات
والحقوق"
بمتوسط (2.92)، ثم
"التفاعل" (2.53)،
و"معرفة
الأسباب" (2.36)،
وأخيرًا
"الانزعاج"
بمتوسط (2.29)، وهو
الأقل قيمة،
ما يعكس
انخفاض مستوى
الشعور
بالانزعاج
تجاه الإعاقة
الذهنية.
وتدل هذه
النتائج
مجتمعة على أن
أساتذة التعليم
العام لا
يحملون
اتجاهات
سلبية نحو
الإعاقة
الذهنية قبل
الاتصال، بل
يتبنون
اتجاهات تميل
نحو
الإيجابية.
وعليه، لم
تَدعم
النتائج
الوصفية
الفرضية
الأولى
القائلة
بوجود
اتجاهات سلبية
سابقة
للاتصال.
جدول (3): اتجاهات
الأساتذة نحو
الإعاقة
الذهنية قبل الاتصال
- المتوسطات
الحسابية
والانحرافات المعيارية
(ن=162)
|
العوامل |
عدد
العبارات |
المتوسط
الحسابي |
الانحراف
المعياري |
الرتبة |
الاتجاه |
|
معرفة
القدرات
والحقوق |
8 |
2.92 |
0.56 |
2 |
إيجابي |
|
معرفة
الأسباب |
6 |
2.36 |
0.60 |
4 |
إيجابي |
|
الانزعاج |
8 |
2.29 |
0.68 |
5 |
إيجابي |
|
اللطف |
6 |
2.93 |
0.75 |
1 |
إيجابي |
|
التفاعل |
7 |
2.53 |
0.65 |
3 |
إيجابي |
تنص
الفرضية
الثانية على
وجود فروق
دالة إحصائيًا
بين اتجاهات
الأساتذة
الذين سبق لهم
الاتصال
بتلاميذ ذوي
إعاقة ذهنية
في إطار التربية
الدامجة
(المجموعة
المتصلة)
واتجاهات من
لم يسبق لهم
ذلك (المجموعة
المنفصلة)،
وذلك لمصلحة
المجموعة
المتصلة.
وللتحقق من
هذه الفرضية،
استُخدم
اختبار مان–ويتني للمقارنة بين المجموعتين، نظرًا إلى عدم اعتدالية توزيع
البيانات.
يعرض الجدول
(4)، المُدرج
أدناه، نتائج
الاختبار،
والتي تُظهر
وجود فرق دال
إحصائيًا في
عامل
"الانزعاج"
فقط (p = 0.003، اختبار ثنائي
الطرف)، إذ
سجلت
المجموعة
المتصلة
متوسط رتب أعلى
من المجموعة
المنفصلة (272.30
مقابل 229.85). وبما
أن المتوسط
الأعلى في
المقياس يدل
على اتجاه أكثر
سلبية، فإن
هذه النتيجة
تعني أن
الأساتذة المتصلين
أظهروا مستوى
أعلى من
الانزعاج مقارنة
بغير
المتصلين. ومع
ذلك، جاء حجم
التأثير
صغيرًا (r = 0.132)،
مما يشير إلى
أن قوة هذا
الفرق محدودة.
أما في بقية
العوامل
("معرفة القدرات
والحقوق"،
و"معرفة
الأسباب"،
و"اللطف"،
و"التفاعل")،
فلم تظهر فروق
دالة إحصائيًا
(p >
0.05).
وبناءً على
ذلك، ونظرًا
إلى غياب
الفروق الدالة
في معظم
العوامل،
إضافة إلى أن
الفرق الوحيد
الدال جاء في
اتجاه معاكس
لتوقعات الفرضية،
تُرفض
الفرضية
الإجرائية
الثانية. هذا،
ويبين الشكل (1)
تمثيلًا
بصريًا
للفروق بين المجموعتين.
جدول (4): دلالة
الفروق بين
اتجاهات
المجموعة
المتصلة
والمنفصلة
باستخدام
اختبار مان
ويتني U (ن=517)
|
المجموعات |
العدد |
متوسط
الرتب |
قيمة
U |
قيمة
Z |
قيمة
P (Two-tailed) |
حجم
التأثير r |
|
|
معرفة
القدرات
والحقوق |
المنفصلة |
162 |
270.84 |
26837.5 |
–1.219 |
0.223 |
0.054 |
|
المتصلة |
355 |
253.60 |
|||||
|
معرفة
الأسباب |
المنفصلة |
162 |
253.14 |
27806 |
–0.605 |
0.545 |
0.027 |
|
المتصلة |
355 |
261.67 |
|||||
|
الانزعاج |
المنفصلة |
162 |
229.85 |
24033.5 |
–3.010 |
0.003** |
0.132 |
|
المتصلة |
355 |
272.30 |
|||||
|
اللطف |
المنفصلة |
162 |
247.92 |
26960 |
–1.143 |
0.253 |
0.050 |
|
المتصلة |
355 |
264.06 |
|||||
|
التفاعل |
المنفصلة |
162 |
255.87 |
28247.5 |
–0.323 |
0.747 |
0.014 |
|
المتصلة |
355 |
260.43 |
ملاحظة:
تشير العلامة ∗∗ إلى أن الفرق دال إحصائيًا عند مستوى p<0.01
تنص
الفرضية
الثالثة على
وجود ارتباط
موجب دال
إحصائيًا بين
عدد سنوات
الاتصال
بالتلاميذ
ذوي الإعاقة
الذهنية
وتحسن
اتجاهات
الأساتذة نحو
الإعاقة
الذهنية.
وللتحقق من
هذه الفرضية،
استُخدم
معامل ارتباط
سبيرمان
نظرًا إلى عدم
اعتدالية
توزيع
البيانات،
وذلك لعينة الأساتذة
المشاركين في
التربية
الدامجة (ن = 355).
ويعرض الجدول
(5) معاملات
الارتباط
وقيم الدلالة
الإحصائية.
تُظهر
النتائج أن
جميع معاملات
الارتباط
جاءت ضعيفة
جدًا وقريبة
من الصفر، سواء
في بعدها
الموجب أم
السالب، كما
لم تبلغ أيٌّ
منها مستوى
الدلالة
الإحصائية (p >
0.05).
فقد بلغ معامل
الارتباط في
عامل "معرفة
القدرات
والحقوق" (0.009)،
وفي "معرفة
الأسباب" (-0.037)،
وفي
"الانزعاج"
(-0.032)، وفي "اللطف
والحساسية"
(0.070)، وفي
"التفاعل" (-0.043)،
وجميعها
معاملات غير
دالة
إحصائيًا.
وتشير هذه
النتائج إلى غياب
علاقة ذات
دلالة
إحصائية بين
زيادة سنوات
الاتصال
وتحسن
الاتجاهات
نحو الإعاقة
الذهنية، بما
يعني أن طول
مدة المشاركة
في التربية الدامجة
لا يرتبط إحصائيًا
بتحسن
الاتجاهات في
أي من
أبعادها.
وعليه، لم
تدعم النتائج الفرضية
الثالثة التي
افترضت وجود
ارتباط موجب
دال إحصائيًا
بين
المتغيرين.
جدول
(5): معاملات
الارتباط بين
سنوات
الاتصال وعوامل
الاتجاه نحو
الإعاقة
الذهنية (ن=355)
|
العوامل |
معامل
سبيرمان |
قيمة
P (One-tailed) |
الدلالة |
|
معرفة
القدرات
والحقوق |
0.009 |
0.566 |
غير
دال |
|
معرفة
الأسباب |
–0.037 |
0.246 |
غير
دال |
|
الانزعاج |
–0.032 |
0.275 |
غير
دال |
|
اللطف
والحساسية |
0.070 |
0.905 |
غير
دال |
|
التفاعل |
–0.043 |
0.210 |
غير
دال |
سعت
هذه الدراسة
إلى تقييم أثر
التربية الدامجة
في المغرب على
اتجاهات
أساتذة
التعليم الابتدائي
نحو الإعاقة
الذهنية. وقد
أظهر التحليل
الإحصائي
ثلاث نتائج
رئيسة،
نناقشها كالتالي.
انطلقت الدراسة
من التصور
الذي تقدمه
اليونسكو للتربية
الدامجة
بوصفها
استجابة
لمشكل قائم يتمثل
في سلبية
الاتجاهات
نحو الإعاقة
الذهنية (UNESCO, 2020)، إذ
تشير
الأدبيات إلى
تعرض الأشخاص
ذوي الإعاقات
الذهنية
للوصم
والتمييز
وعدم المساواة
(Pelleboer et al., 2019). كما
تُظهر بعض
الدراسات أن
الأفراد
الذين يفتقرون
إلى المعرفة
أو الاتصال
المباشر بذوي
الإعاقة
الذهنية
يميلون إلى
تبني اتجاهات أكثر
سلبية مقارنة
بغيرهم (Wang et al., 2021).
وعليه،
افترضت
الدراسة أن
الأساتذة
الجدد، ونعني
بهم الذين لم
يسبق لهم
المشاركة في
التربية الدامجة
أو الاتصال
المباشر
بالتلاميذ
ذوي الإعاقة
الذهنية، قد
يحملون
اتجاهات
سلبية نحوهم.
بيد أن
نتائج
التحليل
الإحصائي لم
تؤيد هذه الفرضية،
إذ تبين أن
الأساتذة
الجدد يتبنون
اتجاهات
إيجابية نحو
الإعاقة
الذهنية.
وتتفق هذه
النتيجة مع ما
خلص إليه
غيّومو
وآخرون من أن
اتجاهات
الأساتذة نحو
الإعاقة
إيجابية عمومًا،
وتشهد تحسنًا
تدريجيًا
خلال العقدين
الأخيرين (Guillemot et al., 2022).
كما
تنسجم مع
المراجعة
المنهجية
التي أجراها
أباريسيو
وآخرون وأظهرت
أن الأساتذة،
على وجه
الخصوص،
يميلون إلى
تبني مواقف
إيجابية تجاه الإعاقة
(Aparicio et al., 2022).
في المقابل،
تختلف هذه
النتيجة عما
توصل إليه
روهمر وآخرون، والذين
أشاروا إلى أن
اتجاهات
الأساتذة نحو
الإعاقة
الذهنية تكون
إيجابية على
المستوى
الصريح،
لكنها قد تتسم
بسلبية
ضمنية، إذ يعبر
الأساتذة عن
المواقف
المتوقعة
اجتماعيًا
أكثر من
تعبيرهم عن
تمثلاتهم (Rohmer et al., 2022).
كما تتعارض مع
دراسات وثقت
تحفظ
الأساتذة على
دمج التلاميذ
ذوي الإعاقات
الذهنية،
خاصة الشديدة
منها، في
الفصول
العادية (Lindner et al., 2023).
وتشير
نتائج
الدراسة
الحالية إلى
غياب مشكلة
الاتجاهات
السلبية لدى
الأساتذة
الجدد أفراد
العينة، على
الأقل على
المستوى
الصريح، وهو
ما قد يعكس
تحولًا في
النظرة
الاجتماعية
إلى الإعاقة.
ويمكن تفسير
هذا التحول
بعدة عوامل
محتملة، من
بينها ارتفاع
المستوى
الأكاديمي
لدى الأساتذة
الجدد،
وحداثة
خبرتهم
المهنية، وصغر
سنهم نسبيًا (Cage & Doyle, 2024)،
فغالبيتهم
حاصلون على
مؤهلات
جامعية، ولم يسبق
لهم بعد تدريس
تلاميذ ذوي
إعاقة ذهنية، كما
قد تسهم حداثة
السن في تعزيز
الاستعداد لخوض
تجارب تربوية
جديدة. ويُضاف
إلى ذلك أن محدودية
المعرفة
المتخصصة
بالإعاقة لا
تحول بالضرورة
دون تبني
اتجاهات
إيجابية على
المستوى المعلن
(Olorukooba et al., 2020).
بعد ظهور
إيجابية
اتجاهات
الأساتذة
الجدد نحو
الإعاقة
الذهنية،
اتجهت هذه
الدراسة إلى
استكشاف ما
إذا كانت
تجربة
التربية
الدامجة
قادرة على
تطوير هذه
الاتجاهات
ونقلها من
مستوى "الإيجابي"
إلى مستوى
أكثر إيجابية.
وينسجم هذا المسعى
مع طبيعة
التربية
الدامجة
بوصفها مقاربة
دينامية
مفتوحة، تسعى
باستمرار إلى
تحسين شروطها
وبلوغ أفضل
بيئة ممكنة
لتعليم جميع
المتعلمين (UNESCO,
2020).
وانطلاقًا من
ذلك، افترضنا
أنه إذا كان
الأساتذة
الجدد قد
كوّنوا
اتجاهات
إيجابية دون الاستفادة
من تجربة
الدمج، فمن
باب أولى أن تكون
اتجاهات
الأساتذة الدامجين
أكثر
إيجابية،
بحكم خضوعهم
لاتصال مباشر
ومنتظم
ومستمر مع
تلاميذ ذوي
إعاقة ذهنية.
فبحسب
ألبورت،
يُسهم
الاتصال
المنظم بين الجماعات
المنفصلة في
تقليل التحيز
وتحسين الاتجاهات
(Allport, 1979)، وقد
دعمت مراجعات
أدبية حديثة
هذا التصور في
سياق الإعاقة
(Paluck et al., 2019).
غير
أن النتائج
الإحصائية لم
تدعم هذا
الافتراض؛ إذ
لم تظهر فروق
دالة
إحصائيًا بين
اتجاهات
الأساتذة
الجدد
والأساتذة
الدامجين في معظم
العوامل،
باستثناء
عامل
"الانزعاج"، الذي
جاء أعلى لدى
الأساتذة
الدامجين،
وإن كان بحجم
تأثير ضعيف.
وتتقاطع هذه
النتيجة جزئيًا
مع ما أشارت
إليه مراجعة
سيووروتون
وسيور من غموض
العلاقة بين
الاتصال
والاتجاهات نحو
الأشخاص ذوي
الإعاقات
الذهنية (Seewooruttun & Scior, 2014)، كما
تنسجم مع
مراجعة
أفراميديس
ونورويتش التي
بيّنت أن
الاتصال قد
يكون بلا أثر،
بل قد يقود
أحيانًا إلى
نتائج سلبية (Avramidis & Norwich, 2002).
كذلك أظهرت
مراجعة
ماكميلان
وآخرين أن نحو
45% من الدراسات
لم ترصد علاقة
واضحة بين
الاتصال
وتحسن
الاتجاهات (MacMillan
et al., 2014). وذهب
ميريت وآخرون
إلى أن
إيجابية
الاتجاهات لا
تُفسَّر
بالضرورة
بعوامل
خارجية مثل الاتصال
أو التدريب،
بل ترتبط
بمستوى
الاهتمام
الوجداني
ومجال التخصص
الأكاديمي (Mirete et al., 2022).
وفي السياق
نفسه، خلص بار
إلى أن
التعاطف هو العامل
الحاسم في
تحسين
الاتجاهات،
لا مجرد الاتصال
(Barr, 2013). كما أكد
أركانجيلي
وآخرون (Arcangeli et al., 2020) أن
الخبرة
السابقة في
تدريس
التلاميذ ذوي
الإعاقة لا
تؤثر تأثيرًا
كبيرًا في
الاتجاهات
نحو الإعاقة
الذهنية.
في
المقابل،
تختلف نتائج
هذه الدراسة
عن بحوث أخرى
أثبتت وجود
علاقة
إيجابية بين
الاتصال
والاتجاهات.
فقد وجد موران
وآخرون أن قلة
الاتصال
بالأشخاص ذوي
الإعاقة
الذهنية
ترتبط باتجاهات
أكثر سلبية (Morin et
al., 2013)،
كما بيّن
ماكونكي
وآخرون أن
أشكال
التفاعل
المستمر، مثل
الصداقة أو الجوار
أو القرابة،
تعزز الراحة
في التعامل والإيجابية
نحو الأشخاص
ذوي الإعاقة
الذهنية (McConkey
et al., 2021). وقد دعمت مراجعات
أدبية أخرى
أثر الاتصال
في تحسين الاتجاهات (Paluck et al., 2019; Pettigrew & Tropp, 2006).
ويكشف
هذا التباين
في النتائج عن
وجود متغيرات
وسيطة تتحكم
في العلاقة
بين المشاركة
في التربية
الدامجة
وتحسن
الاتجاهات
نحو الإعاقة.
فقد أوضح
بيتيغرو
وتروب،
وبالَك
وآخرون أن
فعالية
الاتصال
مشروطة
بجودته
وتوافر شروطه؛
أما غياب هذه
الشروط فقد
يُفضي إلى
نتائج عكسية
أو إلى غياب
الأثر (Pettigrew & Tropp,
2006; Paluck et al., 2019).
وفي ضوء نتائج
دراستنا،
يبدو أن
الاتصال في سياق
التربية
الدامجة لم يرتبط
بتحسن
الاتجاهات،
بل اقترن
بزيادة
الشعور
بالانزعاج
لدى الأساتذة
الدامجين.
وتتقاطع هذه
النتيجة مع ما
خلصت إليه
الهيئة
الوطنية
للتقييم لدى
المجلس
الأعلى
للتربية
والتكوين
والبحث
العلمي (2019)،
التي أظهرت أن
غالبية
العاملين في
الدمج ينظرون
إليه بوصفه عبئًا
إضافيًا قد
يعوق سير
العمل
الاعتيادي داخل
الفصول.
نظرًا
إلى غياب
الفروق
الدالة بين
اتجاهات الأساتذة
الجدد
والأساتذة
الدامجين،
اتجهت الدراسة
إلى اختبار
متغير إضافي
محتمل هو "مدة
الاتصال". فقد
أظهرت خصائص
العينة
تفاوتًا في
سنوات تدريس
التلاميذ ذوي
الإعاقة
الذهنية،
تراوح بين سنة
واحدة وخمس
سنوات.
وانطلاقًا من
منطق التراكم
المهني، افترضنا
أن ازدياد
سنوات
المشاركة في
الدمج قد يقود
إلى تحسن
تدريجي في
الاتجاهات
بفعل الخبرة
المكتسبة. غير
أن نتائج
تحليل ارتباط
سبيرمان لم تُظهر
وجود أي ارتباط
إيجابي دال
إحصائيًا بين
الزمن والاتجاهات،
مما يعني أن
زيادة سنوات
الاتصال لم
ترتبط
بتحسنها.
وتتفق
هذه النتيجة
جزئيًا مع ما
توصل إليه كيث
وآخرون الذين
بيّنوا أن
كثافة
الاتصال قد
تزيد من الميل
إلى الإقصاء
إذا غابت شروط
التساوي والتعاون
والارتياح
المتبادل (Keith et
al., 2015).
كما خلصت
مراجعة وانغ
وآخرين إلى أن
الاتصال
المتكرر قد
يقلل مشاعر
الخوف ويعزز
الألفة، لكن
بشرط ضمان
جودته؛ إذ إن
الاتصال غير
الجيد أو
المرهق قد
يفاقم
المشاعر
السلبية (Wang et
al., 2021).
ويعزز هذا
الطرح ما ذهب
إليه
سيووروتون
وسيور بشأن
وجود "جرعة
مثلى" من
الاتصال،
بحيث قد يؤدي
تجاوزها دون
شروط داعمة
إلى نتائج
عكسية (Seewooruttun & Scior, 2014). كذلك يشير
ديغناث
وآخرون (Dignath et al., 2022)،
إلى أن تحسن
اتجاهات
الأساتذة لا
يحدث تلقائيًا
بمرور الزمن،
بل يتطلب
برامج
تدريبية وتدخلات
منظمة.
وفي
المقابل،
تختلف
نتائجنا
جزئيًا مع
دراسات وجدت
علاقة
إيجابية، وإن
كانت ضعيفة
أحيانًا، بين
الخبرة
والاتجاهات.
فقد أشار
غاراد وآخرون
إلى وجود
ارتباط ضعيف
بين اتجاهات
الأساتذة نحو
التوحد
وخبرتهم في
تدريس ذوي الإعاقة
(Garrad et al., 2019).
كما أظهرت
دراسات
فورلين ارتباطًا
دالًا بين طول
المشاركة في
الدمج وانخفاض
مستويات
التوتر وعدم
الارتياح (Forlin, 1997, 2001).
ووجد كونتس
وآخرون أن
الاتجاهات
تصبح أكثر
إيجابية
بمرور الوقت،
شريطة أن يكون
الاتصال
إيجابيًا
ومدعومًا (Kunz et
al., 2021).
وعليه،
يشير تحليلنا
إلى أن الزمن
وحده ليس كافيًا
لتحسين
الاتجاهات
نحو الإعاقة
الذهنية.
فبدون تكوين
مهني ملائم،
ودعم مؤسسي،
واتصال
متوازن يراعي
شروط الجودة،
قد يظل ارتباط
سنوات
الاتصال
بتحسن
الاتجاهات
محدودًا أو قد
تقترن
المشاركة في
الدمج بمستوى
أعلى من
الانزعاج.
فرغم قضاء بعض
الأساتذة
سنوات في
التعامل مع
تلاميذ ذوي
إعاقة ذهنية،
لم يرتبط طول
مدة الاتصال
إحصائيا
بتحسن اتجاهاتهم
كما تتجلى في معارفهم
بهم أو استعدادهم
للتفاعل معهم
أو استعدادهم
الوجداني
للتقرب منهم،
مما قد يدل
على أن وضعيات
الاتصال
القائمة لم
تُستثمر
تربويًا بما
يكفي.
وتنسجم
هذه النتائج،
في مجملها، مع
الموقف
النقدي الذي يحذر
من
"المبالغة"
في تقدير
فاعلية
التربية
الدامجة. فقد
أشار غوردون
وآخرون إلى
أن التعامل مع
الدمج بوصفه
"حقًا أخلاقيًا
بديهيًا" قد
يؤدي إلى
التقليل من
شأن النتائج
البحثية التي
تكشف محدودية
أثره (Gordon-Gould & Hornby, 2023). كما
بينت مراجعة
كوك وكوك أن
الأدلة
الداعمة
لفعالية
التربية
الدامجة ليست
حاسمة
دائمًا، وأن
سؤال الجدوى
نادرًا ما
يُجاب عنه
بصورة قاطعة (Cook
& Cook, 2020). ويمكن
تفسير هذه
المعطيات
بالفجوة بين
السياسات
المعلنة
ومتطلبات
التطبيق
الفعلي، وبالتباين
بين الخطاب
الإصلاحي
والموارد
المتاحة. ففي السياق
المغربي،
عبّر
الأساتذة عن
شعورهم بأن
الدمج يشكل
عبئًا
إضافيًا،
وأشاروا إلى ضعف
التكوين وقلة
الموارد
(الهيئة
الوطنية للتقييم،
2019). ولا
يقتصر هذا
الوضع على
المغرب، بل
يظهر في سياقات
دولية أخرى
كما بينا
سابقًا. وفي
ضوء ذلك، يبدو
أن الإعاقة
الذهنية ليست
مجرد اختلاف
بسيط يمكن
استيعابه عبر
الاحتكاك
العفوي، بل
تتطلب تدخلات
مقصودة
وممنهجة،
قائمة على تكوين
أكاديمي
ومهني
ووجداني
متكامل (Booth
& Ainscow, 2002). وتنسجم
نتائج
الدراسة مع
هذا الطرح؛
ففي غياب هذه
الشروط، لم
ترتبط
المشاركة في
التربية
الدامجة
بفروق دالة
إحصائيًا في
معظم
الاتجاهات،
بل ارتبطت
بمستوى أعلى
من الانزعاج.
أما التعويل
على الزمن
وحده وتراكم
"الخبرة"
بحكم الأمر
الواقع، فلا
يبدو، في ضوء
نتائج هذه
الدراسة،
كافيًا
لإحداث
التحول
المنشود في
الاتجاهات.
أظهرت
هذه الدراسة
أن مشاركة
أساتذة
التعليم
الابتدائي،
أفراد
العينة، في
برامج
التربية
الدامجة لم ترتبط
بتحسن
اتجاهاتهم
نحو الإعاقة
الذهنية كما
كان متوقعًا
في ضوء
الأدبيات
النظرية، بل
ارتبطت
بارتفاع نسبي
في مستوى
الشعور
بالانزعاج لدى
الأساتذة
الدامجين
مقارنة
بزملائهم غير
المشاركين في
الدمج، وإن
كان حجم هذا الفرق
محدودًا. كما
لم يظهر ارتباط
دال إحصائيا
بين سنوات
المشاركة في
الدمج وتحسن
هذه
الاتجاهات.
وتشير هذه
النتائج إلى
أن الدمج،
بصيغته
التطبيقية
الراهنة، لا
يكفي بذاته
لإحداث
التحول
المنشود في
تمثلات
الأساتذة
ومواقفهم،
وأن جودة
شروطه، وما
يصاحبه من تكوين
ودعم مؤسسي
وموارد
ملائمة، تمثل
عناصر حاسمة
في تحقيق
أهدافه
الحقوقية
والتربوية.
في
ضوء ذلك، تبدو
الحاجة ملحة
إلى وضع إطار
تنظيمي أكثر
وضوحًا
للتربية
الدامجة يحدد
معايير
الجودة
وآليات
التتبع
والتقييم، مع
تطوير برامج
تكوينية
متكاملة
تراعي
الجوانب الأكاديمية
والمهنية
والوجدانية،
وتزوّد الأساتذة
بالكفايات
اللازمة
للتعامل مع
الإعاقة
الذهنية
بكفاءة
واطمئنان. كما
يستدعي الأمر
توفير دعم
بشري ومادي
كافٍ، وإعادة
النظر في حجم
الأعباء
المسندة إلى
الأساتذة
الدامجين بما
يضمن توازنًا
مهنيًا ينعكس
إيجابًا على
جودة
الممارسة.
وعلى مستوى
المؤسسات التعليمية،
يمكن تعزيز
البعد
الإنساني
للدمج عبر
تنظيم أنشطة
تفاعلية
منتظمة في
سياقات غير
رسمية، تسهم في
بناء علاقات
قائمة على
التعارف
والتكافؤ والاحترام،
بما يحسن
نوعية
الاتصال بين
الأساتذة
والتلاميذ.
ومع
أن هذه
النتائج تقدم
مؤشرات مهمة
حول واقع
التربية
الدامجة في
السياق
المغربي، فإن
تعميمها يظل
مشروطًا
بحدود
الدراسة، من
حيث طبيعة
أداتها
المعتمدة على
قياس
الاتجاهات الصريحة،
وحجم العينة
الذي لم
يتجاوز 18% من
مجتمع
الدراسة،
إضافة إلى
تركيزها على
مديرية واحدة.
لذلك، توصي
الدراسة
بإجراء بحوث
لاحقة توسع
حجم العينة
وتنوع
السياقات،
وتستكشف متغيرات
وسيطة إضافية
قد تؤثر في
اتجاهات الأساتذة
نحو الإعاقة
الذهنية، مثل
مستوى الدعم
المؤسسي
ونوعية
التكوين
والثقافة
التنظيمية
للمدرسة. كما
يُقترح فحص
أثر أشكال
أخرى من الاتصال،
مثل الصداقة
أو الخبرات
الشخصية
السابقة،
والمقارنة
بين
الاتجاهات
الصريحة والضمنية،
فضلًا عن
تصميم برامج
تدريبية
تجريبية
تُختبر
ميدانيًا
لقياس مدى
قدرتها على
تحسين
الاتجاهات
وتعزيز
الجاهزية
المهنية والوجدانية
للدمج.
المجلس
الأعلى
للتربية
والتكوين
والبحث العلمي.
(2019). التربية
الدامجة
لفائدة
الأطفال في
وضعية إعاقة،
دليل
المدرسين،
مديرية المناهج،
المملكة
المغربية.
الهيئة
الوطنية
للتقييم لدى
المجلس
الأعلى للتربية
والتكوين
والبحث
العلمي. (2019). تقييم
نموذج تربية
الأطفال في
وضعية إعاقة في
المغرب: نحو
تربية دامجة،
تحت إدارة
رحمة بورقية،
رقية الشفقي،
الرباط.
وزارة
التضامن
والمرأة
والأسرة
والتنمية الاجتماعية.
(2015). البحث
الوطني
الثاني حول
الإعاقة 2014،
خلاصة النتائج.
المملكة
المغربية. social.gov.ma/wp-content/uploads/2021/12/ENPH-Rapport-Ar-BAT-OL-.pdf
وزير
التربية
الوطنية
والتكوين
المهني والتعليم
العالي
والبحث
العلمي. (2019). قرار
رقم 047.19 بشأن
التربية
الدامجة
للتلميذات والتلاميذ
في وضعية
إعاقة، صادر
في 24 يونيو 2019.
المملكة
المغربية.
References:
Achamrah, M. (2022). Examining inclusive pedagogy
and practice: Moroccan primary teachers’ attitudes and practices in Moroccan
primary schools. World Journal of Advanced Research and Reviews, 14(2),
Article 2. https://doi.org/10.30574/wjarr.2022.14.2.0413
Albarracin, D., & Shavitt,
S. (2018). Attitudes and attitude change. Annual review of psychology,
69(1), 299-327. https://doi.org/10.1146/annurev-psych-122216-011911
Al-Hay’a al-Wataniyah li-Taqyim lada al-Majlis al-A’la li-Tarbiyah wa al-Takwin wa
al-Bahth al-Ilmi. (2019). Taqyim Namudhaj Tarbiya al-Atfal fi Wadhia I’aqa fi al-Maghrib: Nahwa Tarbiya Damija,
(in Arabic). Tahta Idarat
Rahma Bourkia wa Rokia Chafki, Rabat.
Allport, G. W. (1979). The nature of prejudice (Unabridged, 25th anniversary ed.).
Addison-Wesley Pub. Co.
Al-Majlis
al-A’la li-Tarbiyah wa al-Takwin wa
al-Bahth al-Ilmi. (2019). Al-Tarbiya al-Damija li-Fa’idat al-Atfal fi Wadhia I’aqa, Dalil
al-Mudarrisin (in Arabic). Mudiriyat al-Manahij, Morocco.
American
Psychiatric Association (Ed.). (2022). Diagnostic and statistical manual of
mental disorders: DSM-5-TRTM (Fifth edition, text revision). American
Psychiatric Association Publishing.
Arcangeli, L., Bacherini,
A., Gaggioli, C., Sannipoli,
M., & Balboni, G. (2020). Attitudes of Mainstream
and Special-Education Teachers toward Intellectual Disability in Italy: The
Relevance of Being Teachers. International journal of environmental
research and public health, 17(19), 7325. https://doi.org/10.3390/ijerph17197325
Avramidis, E., & Norwich, B. (2002). Teachers’
attitudes towards integration/inclusion: A review of the literature. European
Journal of Special Needs Education, 17(2), 129–147. https://doi.org/10.1080/08856250210129056
Babik, I., & Gardner, E. S. (2021). Factors
affecting the perception of disability: A developmental perspective. Frontiers in Psychology, 12, Article 702166. https://doi.org/10.3389/fpsyg.2021.702166
Barr, J. J. (2013). Student-teachers’ attitudes toward students
with disabilities: Associations with contact and empathy. International
Journal of Education and Practice, 1(8), 87–100.
Booth, T.,
& Ainscow, M. (2002). Index for inclusion: Developing learning and
participation in schools. ERIC. https://eric.ed.gov/?id=ED470516
Boyle, C.,
Anderson, J., Page, A., & Mavropoulou, S. (2020).
Inclusive education: Global issues and controversies. BRILL. https://doi.org/10.1163/9789004431171
Breckler, S. J. (1984). Empirical validation of
affect, behavior, and cognition as distinct components of attitude. Journal
of Personality and Social Psychology, 47(6), 1191.
Campbell,
J., & Oliver, M. (1996). Disability politics: Understanding our past,
changing our future. Psychology Press.
Carey, A. C.
(2022). Disability and the sociological imagination. SAGE Publications.
Carulla, L. S., Reed, G. M., Vaez-Azizi, L. M.,
Cooper, S.-A., Leal, R. M., Bertelli, M., Adnams, C., Cooray, S., Deb, S., Dirani,
L. A., Girimaji, S. C., Katz, G., Kwok, H., Luckasson, R., Simeonsson, R.,
Walsh, C., Munir, K., & Saxena, S. (2011). Intellectual developmental
disorders: Towards a new name, definition and framework for “mental
retardation/intellectual disability” in ICD-11. World Psychiatry, 10(3),
175–180.
Collins, J.
(2009). Social reproduction in classrooms and schools. Annual Review of
Anthropology, 38(1), 33–48. https://doi.org/10.1146/annurev.anthro.37.081407.085242
Cook, B. G.,
& Cook, L. (2020). An examination of highly cited research on inclusion. In
On Educational Inclusion (pp. 130-159). Routledge.
CRPD
Committee. (2016). General comment No. 4 on Article 24—The right to
inclusive education. OHCHR. https://www.ohchr.org/en/documents/general-comments-and-recommendations/general-comment-no-4-article-24-right-inclusive
De Boer, A., Pijl,
S. J., & Minnaert, A. (2011). Regular primary school teachers’ attitudes
towards inclusive education: A review of the literature. International
Journal of Inclusive Education, 15(3), 331–353. https://doi.org/10.1080/13603110903030089
Dignath, C., Rimm-Kaufman,
S., van Ewijk, R., et al. (2022). Teachers’ Beliefs About Inclusive
Education and Insights on What Contributes to Those Beliefs: a Meta-analytical
Study. Educational Psychology Review, 34, 2609–2660. https://doi.org/10.1007/s10648-022-09695-0
Eagly, A. H., & Chaiken,
S. (2005). Attitude research in the 21st century: The current state of
knowledge. In D. Albaraccín, B. T. Johnson, & M.
P. Zanna (Eds.), The handbook of attitudes (pp. 743–767). Erlbaum.
Findler, L., Vilchinsky, N., & Werner, S.
(2007). The multidimensional attitudes scale toward persons with disabilities
(MAS). Rehabilitation Counseling Bulletin, 50(3), 166–176. https://doi.org/10.1177/00343552070500030501
Forlin, C. (1997). Re-designing preservice
teacher education courses: An inclusive curriculum in New Times. Paper
presented at the AARE Annual Conference Researching Education in New Times.
Brisbane.
Forlin, C. (2001). Inclusion: identifying
potential stressors for regular class teachers. Educational Research, 43(3),
235–245. https://doi.org/10.1080/00131880110081017
Garrad, T. A., Rayner, C., & Pedersen, S.
(2019). Attitudes of Australian primary school teachers towards the inclusion
of students with autism spectrum disorders. Journal of Research in Special
Educational Needs, 19(1), 58–67. https://doi.org/10.1111/1471-3802.12424
Ginevra, M. C., Di Maggio, I., Valbusa, I., Santilli, S., & Nota, L. (2022). Teachers’ attitudes towards students with
disabilities: The role of the type of information provided in the students’
profiles of children with disabilities. European Journal of Special Needs
Education, 37(3), 357–370. https://doi.org/10.1080/08856257.2021.1878658
Glasman, L. R., & Albarracín,
D. (2006). Forming attitudes that predict future behavior: A meta-analysis of
the attitude-behavior relation. Psychological Bulletin, 132(5), 778–822.
https://doi.org/10.1037/0033-2909.132.5.778
Gopalan, R.
T. (2020). Intellectual Disability (ID): An overview from history, terminology,
and classification to recent trends. In R. T. Gopalan (Ed.), Advances in
Medical Diagnosis, Treatment, and Care (pp. 1–12). IGI Global. https://doi.org/10.4018/978-1-7998-1223-4.ch001
Gordon-Gould,
P., & Hornby, G. (2023). Inclusive education at the crossroads: Exploring
effective special needs provision in global contexts. Taylor & Francis.
Guillemot,
F., Lacroix, F., & Nocus, I. (2022). Teachers’
attitude towards inclusive education from 2000 to 2020: An extended
meta-analysis. International Journal of Educational Research Open, 3,
100175. https://doi.org/10.1016/j.ijedro.2022.100175
Haug, P. (2016). Understanding inclusive
education: Ideals and reality. Scandinavian Journal of Disability Research,
19(3), 206–217. https://doi.org/10.1080/15017419.2016.1224778
Hehir, T., Grindal, T., Freeman, B., Lamoreau,
R., Borquaye, Y., & Burke, S. (2016). A
summary of the evidence on inclusive education. Abt
Associates.
Heinzen, T. E., & Goodfriend,
W. (2019). Social
psychology (1st ed.).
SAGE.
Hewstone, M. (2009). Living apart, living together?
The role of intergroup contact in social integration. Proceedings of the
British Academy, 162(2008), 243–300.
Jelleli, H., Guelmami,
N., Ben Mohamed, K., Hindawi, O., & Bouassida, A. (2022). Reliability and validity of the
Arabic version of attitudes towards intellectual disability questionnaire-short
form (A-ATTID-S). Psychology Research and Behavior Management, 15,
1283–1293. https://doi.org/10.2147/PRBM.S358181
Kalambouka, A., Farrell, P., Dyson, A., & Kaplan,
I. (2007). The impact of placing pupils with special educational needs in
mainstream schools on the achievement of their peers. Educational Research,
49(4), 365–382. https://doi.org/10.1080/00131880701717222
Keith, J.
M., Bennetto, L., & Rogge, R. D. (2015). The relationship between
contact and attitudes: Reducing prejudice toward individuals with intellectual
and developmental disabilities. Research in Developmental Disabilities, 47,
14–26. https://doi:10.1016/j.ridd.2015.07.032
Kim, K. H.,
Lu, J., & Estrada-Hernandez, N. (2015). Attitudes toward people with
disabilities: The tripartite model, social desirability, and other
controversial variables. Journal of Asia Pacific Counseling, 5(1),
23–37. https://doi.org/10.18401/2015.5.1.3
Kunz, A., Luder, R., & Kassis, W.
(2021). Beliefs and attitudes toward inclusion of student teachers and their
contact with people with disabilities. Frontiers in Education, 6,
650236. https://doi.org/10.3389/feduc.2021.650236
Lautenbach,
F., & Heyder, A. (2019). Changing attitudes to
inclusion in preservice teacher education: A systematic review. Educational
Research, 61(2), 231–253. https://doi.org/10.1080/00131881.2019.1596035
Lindner,
K.-T., Schwab, S., Emara, M., & Avramidis, E. (2023). Do teachers favor the inclusion of
all students? A systematic review of primary schoolteachers’ attitudes towards
inclusive education. European Journal of Special Needs Education, 0(0),
1–22. https://doi.org/10.1080/08856257.2023.2172894
MacMillan,
M., Tarrant, M., Abraham, C., & Morris, C. (2014). The association between
children’s contact with people with disabilities and their attitudes towards
disability: A systematic review. Developmental Medicine & Child
Neurology, 56(6), 529–546. https://doi.org/10.1111/dmcn.12326
Mazar, N.,
Amir, O., & Ariely, D. (2008). The dishonesty of
honest people: A theory of self-concept maintenance. Journal of Marketing
Research, 45(6), 633–644. https://doi.org/10.1509/jmkr.45.6.633
Mitchell, D.
R. (2005). Contextualizing inclusive education: Evaluating old and new
international perspectives. Routledge.
Morin, D., Rivard, M., Crocker, A. G., Boursier,
C. P., & Caron, J. (2013). Public attitudes towards intellectual
disability: A multidimensional perspective. Journal of Intellectual
Disability Research, 57(3), 279–292. https://doi.org/10.1111/jir.12008
Morin, D., Valois, P., Crocker,
A. G., & Robitaille, C. (2019). Development
and psychometric properties of the Attitudes Toward Intellectual Disability
Questionnaire – Short Form. Journal of Intellectual Disability Research, 63(6),
539–547. https://doi.org/10.1111/jir.12591
Naranjo, M.,
Soldevila-Pérez, J., & Collet, J. (2022). Inclusion from the classroom to
families and the community: Global inclusive education. In J. Collet, M.
Naranjo, & J. Soldevila-Pérez (Eds.), Global inclusive education:
Lessons from Spain (pp. 3–15). Springer International Publishing. https://doi.org/10.1007/978-3-031-11476-2_1
Oh-Young,
C., & Filler, J. (2015). A meta-analysis of the effects of placement on
academic and social skill outcome measures of students with disabilities. Research
in Developmental Disabilities, 47, 80–92. https://doi.org/10.1016/j.ridd.2015.08.014
Olorukooba, A. A., Adamu, A., Asuke,
S., Muhammad, U. M., Amadu, L., & Lawal, A. (2020). Perception and attitude
of school teachers toward children with disability in an urban community,
Northwest Nigeria. Journal of Medicine in the Tropics, 22(2), 73–79. https://doi.org/10.4103/jomt.jomt_11_19
Paluck, E. L., Green, S. A., & Green, D. P.
(2019). The contact hypothesis re-evaluated. Behavioural
Public Policy, 3(2), 129–158. https://doi.org/10.1017/bpp.2018.25
Pelleboer-Gunnink, H. A., van Weeghel,
J., & Embregts, P. J. C. M. (2019). Public stigmatisation of people with intellectual disabilities: a
mixed-method population survey into stereotypes and their relationship with
familiarity and discrimination. Disability and Rehabilitation, 43(4),
489–497. https://doi.org/10.1080/09638288.2019.1630678
Pettigrew,
T. F., & Tropp, L. R. (2006). A meta-analytic
test of intergroup contact theory. Journal of Personality and Social
Psychology, 90(5), 751–783. https://doi.org/10.1037/0022-3514.90.5.751
Robinson,
D., & Goodey, C. (2018). Agency in the darkness:
“Fear of the unknown,” learning disability, and teacher education for
inclusion. International Journal of Inclusive Education, 22(4), 426–440.
https://doi.org/10.1080/13603116.2017.1370738
Rohmer, O., Palomares, E. A., & Popa-Roch, M. (2022). Attitudes
Towards Disability and Burnout among Teachers in Inclusive Schools in
France. International Journal of Disability, Development and Education, 71(1),
83–100. https://doi.org/10.1080/1034912X.2022.2092078
Roth, E. A.,
Sarawgi, S. N., & Fodstad,
J. C. (2019). History of intellectual disabilities. In J. L. Matson (Ed.), Handbook
of intellectual disabilities: Integrating theory, research, and practice
(pp. 3–16). Springer International Publishing. https://doi.org/10.1007/978-3-030-20843-1_1
Seewooruttun, L., & Scior,
K. (2014). Interventions aimed at increasing knowledge and improving attitudes
towards people with intellectual disabilities among lay people. Research in
Developmental Disabilities, 35(12), 3482–3495. https://doi.org/10.1016/j.ridd.2014.07.028
Soldevila-Pérez,
J., Calderón-Almendros, I., & Echeita, G. (2022).
My (school) life is expendable: Radicalizing the discourse against the miseries
of the school system. In J. Collet, M. Naranjo, & J. Soldevila-Pérez
(Eds.), Global inclusive education: Lessons from Spain (pp. 17–30).
Springer International Publishing. https://doi.org/10.1007/978-3-031-11476-2_2
Stiker, H.-J. (2019). A history of disability.
University of Michigan Press. https://doi.org/10.3998/mpub.11575987
UNESCO.
(2009). Policy guidelines on inclusion in education (ED.2009/WS/31).
United Nations Educational, Scientific and Cultural Organization. https://unesdoc.unesco.org/ark:/48223/pf0000177849
UNESCO.
(2020). Global education monitoring report: Youth report 2020: Inclusion and
education: All means all. United Nations Educational, Scientific and
Cultural Organization. https://bit.ly/2020gemreport
UNICEF.
(2017). Inclusive education: Including children with disabilities in quality
learning: What needs to be done. Inclusive Education, 4.
Vogel, T.,
& Wanke, M. (2016). Attitudes and attitude
change. Psychology Press.
Wang, Z.,
Xu, X., Han, Q., & others. (2021). Factors associated with public attitudes
towards persons with disabilities: A systematic review. BMC Public Health,
21(1), 1058. https://doi.org/10.1186/s12889-021-11139-3
Wazir al-Tarbiya al-Wataniya wa al-Takwin al-Mihani wa al-Ta'lim al-Ali wa al-Bahth al-Ilmi. (2019). Qarar Raqm 047.19 Bishan al-Tarbiya al-Damija li-l-Talibat wa al-Talabha fi Wadhia I'aqa, Sadir
fi 24 Yuniu 2019 (in Arabic). Morocco.
Wilson, T.
D., Lindsey, S., & Schooler, T. Y. (2000). A model of dual attitudes. Psychological
Review, 107(1), 101–126. https://doi.org/10.1037/0033-295X.107.1.101
Wizarat al-Tadamun wa al-Mar'a wa
al-Usra wa al-Tanmiyah al-Ijtima'iyah. (2015). Al-Bahth al-Watani al-Thani Hawla al-I'aqa 2014, Khlasat al-Nata'ij (in Arabic). Morocco. https://www.men.gov.ma/Ar/Documents/Rech-Nat2-FBilan.pdf
Young, M.
(2012). What are schools for? In Knowledge, values and educational policy
(pp. 10–18). Routledge. https://www.taylorfrancis.com/chapters/edit/10.4324/9780203378595-3/schools-michael-young
تصريحات
خِتامية:
-
يصرِّح
المؤلف/المؤلفون
بالحصول على
موافقة الأشخاص
المتطوعين
للمشاركة في
الدراسة، وعلى
الموافقات
المؤسسية
اللازمة.
-
تتوفرُ
البيانات
الناتجة و/أو
المحلَّلة
المتصلة بهذه
الدراسة من
المؤلِّف
المراسل عند
الطلب.
Final declarations:
-
The authors declare that he/she/they got
the required voluntary human participants consent to participate in the study, as
well as the necessary institutional approvals.
-
The datasets generated and/or analyzed during the current study are available from the
corresponding author upon reasonable request.
[1] يُستخدم
مصطلح
"أستاذ/أستاذة"
في السياق التربوي
المغربي
للإشارة إلى
مُدرِّس/مُدرِّسة
التعليم
المدرسي
(الابتدائي
والإعدادي والثانوي)،
وهو ما يُعرف
في سياقات
عربية أخرى بمصطلح
"معلم/معلمة"،
تمييزًا له عن
"الأستاذ" في
التعليم
الجامعي. وقد
أُبقي على
لفظيّ "أستاذ/أستاذة"
في هذه
الدراسة
انسجامًا مع السياق
المؤسسي
واللغوي في
المغرب.
[2] يُستخدم
مصطلح
"تكوينات" في
السياق
التربوي
المغربي
للدلالة على
الدورات أو
البرامج التدريبية
الموجهة
لتأهيل
الأساتذة
مهنيًا وتطوير
كفاياتهم،
وهو ما يُعرف
في سياقات عربية
أخرى
بـمصطلحات
مثل "الدورات
التدريبية"
أو "برامج
التطوير
المهني".