مجلة
العلوم التربوية
جامعة
قطر
تاريخ الاستلام: 13/04/2024 تاريخ التحكيم: 05/07/2024 تاريخ القبول: 07/09/2024
محمد أوسامة عبد الغفار https://orcid.org/0009-0001-3120-7464
معلم علوم شرعية، وزارة التربية والتعليم والتعليم العاليقطر
Moh-osama1@hotmail.com
ممدوح منيزل الشرعة
أستاذ مشارك، مناهج وطرق تدريس تربية إسلامية، كلية التربية، جامعة قطرقطر
هدفت هذه الدراسةُ إلى معرفة مدى تضمين كتب التربية الإسلامية للقضايا العقدية المعاصرة في المرحلة الإعدادية بدولة قطر، وقد اعتمدت الدراسةُ على المنهج الوصفي التحليلي وأسلوب تحليل المحتوى الذي طُبِّق على مجتمع الدراسة كاملًا، المُتمثل في كتب التربية الإسلامية للعام الأكاديمي 2022/2023م لصفوف المرحلة الإعدادية (السابع، والثامن، والتاسع) للفصلين الدراسيين، وبلغ عددها (6) كتب. وقد طُبِّقت الدراسة بالمدارس الحكومية في دولة قطر بالعام الدراسي 2023/2024م. ولتحقيق أهداف الدراسة، بنى الباحثان قائمة القضايا العقدية المعاصرة التي اشتملت على (15) قضية، وأظهرت النتائج تضمينَ الكتب نسبة 56.92% للقضايا العقدية. فكانت في كتاب الصف السابع (88) تكرارًا وبنسبة 47%، وبكتاب الصف الثامن (37) تكرارًا وبنسبة 20%، وللصف التاسع (60) تكرارًا وبنسبة 32%، وذلك وفق الإجابة عن السؤال الثاني. وتوصلت الدراسة أيضًا إلى أن أهم القضايا العقدية المعاصرة التي ضُمِّنت في كتب التربية الإسلامية للمرحلة الإعدادية جاءت على نحو ما يلي: البدع والأهواء المُضِلَّة، والإلحاد وصوره المعاصرة، وفي ضوء تلك النتائج أوصى الباحثان بجملة من التوصيات، أهمها: ضرورةُ تشكيل فريق متخصص بالمناهج الدراسية لإعداد قوائم محدَّثة بالقضايا والمشكلات المعاصرة التي تواجه الأمة الإسلامية، وإعادة النظر في كتب التربية الإسلامية للمرحلة الإعدادية.
الكلمات المفتاحية: تحليل محتوى، التربية الإسلامية، القضايا العقدية المعاصرة، المرحلة الإعدادية، مناهج دولة قطر
للاقتباس: عبد الغفار، محمد أوسامة والشرعة، ممدوح منيزل. (2026). مدى تضمين كتب التربية الإسلامية للقضايا العَقديَّة المعاصرة في المرحلة الإعدادية بدولة قطر. مجلة العلوم التربوية، جامعة قطر، 26(1). https://doi.org/10.29117/jes.2026.0265
© 2026، عبد الغفار والشرعة، الجهة المرخص لها: مجلة العلوم التربوية، دار نشر جامعة قطر. نُشرت هذه المقالة البحثية وفقًا لشروط Creative Commons Attribution Non-Commercial 4.0 International (CC BY-NC 4.0). تسمح هذه الرخصة بالاستخدام غيرِ التجاري، وتنبغي نسبةُ العمل إلى صاحبه، مع بيان أي تعديلات عليه. كما تتيح حرية نسخ العملِ، وتوزيعه، ونقله، بأي شكل من الأشكال، أو بأية وسيلة، ومزجه، وتحويله، والبناء عليه، ما دام العملُ الأصليُّ يُنسب إلى المؤلف. https://creativecommons.org/licenses/by-nc/4.0
Journal of
Educational Sciences
Qatar University
Received: 13/04/2024 Peer-Reviewed: 05/07/2024 Accepted: 07/09/2024
Mohamed Osama Abdelghafar https://orcid.org/0009-0001-3120-7464
Islamic Studies Teacher, Ministry of Education and High EducationQatar
Mamduh Menazel F. Ashraah
Associate Professor of Educational Sciences, Qatar UniversityQatar
The aim of this study was to examine the extent to which Islamic education textbooks in the State of Qatar's preparatory stage include contemporary doctrinal issues. The study utilized a descriptive analytical method and content analysis applied to the entire study population, represented by all Islamic education textbooks for the academic year 2022/2023 for grades (7, 8, and 9) for both semesters, totaling 6 books. The study was conducted in Qatari government schools during the academic year 2023/2024. To achieve the study's objectives, the two researchers constructed a list of 15 contemporary doctrinal issues. The results revealed that the textbooks included 56.92% of these issues. In the seventh-grade book, there were 88 frequencies, representing a percentage of 47%. In the eighth-grade book, 37 frequencies were recorded, representing a percentage of 20%. For the ninth grade, the frequencies reached 60, representing a percentage of 32%, according to the answer to the second question. The study also identified the most important contemporary doctrinal issues included in preparatory Islamic education textbooks as follows: Heresies and misguided desires, and atheism and its contemporary forms. Based on these results, the two researchers recommended several actions, primarily the necessity of forming a specialized curriculum team to prepare updated lists of contemporary issues and problems facing the Islamic nation, and revising Islamic education textbooks for the preparatory stage.
Keywords: Content analysis; Islamic education; Contemporary doctrinal issues; Preparatory stage; Qatar's curricula
Cite this article as: Abdelghafar, M.O., & Ashraah, M.M.F. (2026). The Extent to Which Contemporary Doctrinal Issues Are Included in Islamic Education Textbooks at the Preparatory Stage in the State of Qatar. Journal of Educational Sciences, Qatar University, 26(1). https://doi.org/10.29117/jes.2026.0265
© 2026, Abdelghafar, M. O. T. M. & Ashraah, M. M. F., JES & QU Press. This article is published under the terms of the Creative Commons Attribution Non-Commercial 4.0 International (CC BY-NC 4.0), which permits non-commercial use of the material, appropriate credit, and indication if changes in the material were made. You can copy and redistribute the material in any medium or format as well as remix, transform, and build upon the material, provided the original work is properly cited. https://creativecommons.org/licenses/by-nc/4.0
ولا مناصَ من القول بأن العديد من المكونات الأساسية في المجتمع يجب تهيئتها لمواجهة تلك القضايا المعاصرة؛ إذ تُعد تلك المكونات لُبَّ المجتمع وخط دفاعه الأول، وتتمثل أولًا في الأسرة المسلمة ودورها المهم في تربية الأبناء على العقيدة الإسلامية الصحيحة، وتنشئتهم الدينية في ظل الهجمات العالمية الشرسة، إضافة إلى خط الدفاع الثاني المتمثل في المدرسة؛ إذ تعتبر المدارس بمعلميها ومكوناتها من مناهج دراسية، وطرق تدريس، واستراتيجيات تعليم، وتعلُّم، ذات أثر كبير في تصحيح المعتقدات وتهيئة المتعلمين، وفق ما يستجد من قضايا معاصرة خاصة في مادة التربية الإسلامية. وهنا يؤكد (عرار، 2023) أن المناهجَ الدراسية تُعد أحد الأدوات الرئيسة التي تعتمد عليها التربية في تنشئة الأجيال وتحسين مداركهم واتجاهاتهم القيمية والاجتماعية، وخصوصًا أنها تُعِدُّ الأجيال للمستقبل؛ فمن الضرورة أن تتضمن المناهج الدراسية أهم القضايا العقدية المعاصرة في المجتمعات المحلية والعالمية، التي تؤثر فيها أو تتأثر بها على حد سواء؛ بهدف تنمية الوعي الفكري لدى المتعلمين.
وتُعد وسائلُ التواصل الاجتماعي من أهم الوسائل الحديثة التي يستخدمها أصحاب الفكر المنحرف لإيصالها للمتعلمين خفية، إضافة إلى جهودهم في انحراف الشباب المسلم من نور العقيدة السوية إلى ظلمات الباطل؛ فقد صَوَّرَ أعداء الدين أن الالتزام بالدين الإسلامي يعني التشدد والتطرف والقتل ونشر الفتن، وسفك الدماء في كل مكان كما ظهرت سابقًا بعض الجماعات الضَّالة أُطلِق عليها "داعش"، والردُّ على مثل هذا التصور المزعوم يتمثل في أنَّ الآيات في كتاب الله تعالى واضحة في بيان عدم الإكراه في دعوة الناس لهذا الدين، على نحو ما وَرَد في قوله تعالى: ﴿لَآ إِكۡرَاهَ فِي ٱلدِّينِۖ قَد تَّبَيَّنَ ٱلرُّشۡدُ مِنَ ٱلۡغَيِّۚ﴾ [البقرة: 256]، فكيف يُنظر إليه من جوانب تدل على سفك الدماء؟ والنصوص والشواهد في هذا واضحة للعيان في القرآن الكريم والسُّنة النبوية الشريفة، ثم إن الناظر في الكتب الفقهية يجد أن العلماء يضعون كتاب الحدود والعقوبات في آخرها، لا في أولها؛ دلالة على اهتمام الإسلام وفقهاء المسلمين بالعبادات والمعاملات أولًا.
مما ذكرنا سابقًا من وسائل تقف حاجزًا بين حماية أبنائنا من الوقوع في هذه الشبهات وبين التأثر بالقضايا العقدية المعاصرة، يُشعرنا ذلك بضرورة أن تواجَه تلك المؤثرات بتصحيح للمفاهيم والعقائد الفاسدة التي تُنشر عبر الوسائل المختلفة، وضرورة توعية الأبناء من المتعلمين بكيفية فهم تلك القضايا والتعامل معها، ويأتي ذلك من خلال الاهتمام بمكونات المجتمع بدءًا من الأسرة من حيث هي نظام تربوي رئيس، إلى اهتمام المؤسسات التربوية بعامليها كافة، وخاصة الاهتمام بإعادة طرح المناهج الدراسية وبنائها على نحوٍ مُوجَّه نحو تثقيف المتعلمين بالقضايا العقدية المعاصرة.
إنَّ العملَ على تجديد المناهج دوريًّا لمواكبة المستجدات أمر ضروري؛ ولهذا نجد الاهتمام الكبير من دولة قطر بالتعليم المحلي والعالمي، وخصوصًا التعليم المحلي؛ فإنها تدعم العديد من المدارس الحكومية والخاصة في إعداد المناهج الدراسية. وقد أنشأت وزارة التربية والتعليم والتعليم العالي بدولة قطر إدارة مختصة للمناهج الدراسية، يُطلق عليها إدارة المناهج ومصادر التعلم. وتعمل إدارة المناهج على إعداد وتطوير الكتب الدراسية ومعاييرها الدراسية، بما يتناسب مع الأهداف التربوية لوزارة التربية والتعليم والتعليم العالي (وزارة العدل، 2019). إن الناظر في القانون القطري للقرار الأميري رقم (35) لعام 2022 الخاص بالهيكل التنظيمي لوزارة التربية والتعليم والتعليم العالي؛ يجد أنَّ الفقرة الثالثة من المادة رقم (12) الخاصة بإدارة المناهج الدراسية ومصادر التعلم من مهامها العمل على تطوير الكتب ومعايير المناهج الدراسية (وزارة العدل، 2022). وبالنظر إلى تلك الأهمية التي توليها دولة قطر للمناهج الدراسية تخطيطًا وإعدادًا وتنفيذًا، فإنه لا بد من دراسة واقع المجتمع على نحوٍ مستمر ودائم، والعمل على تغيير تلك المناهج وفق ما تقتضيه مصلحة المجتمع، والتغيرات التي تطرأ عليه من عوامل دخيلة تؤثر في عملية إعداد الجيل المسلم.
وفي ظل تطورِ العصر وانتشار الثقافات الغربية في المجتمعات العربية والإسلامية، وظهور قضايا معاصرة كالإرهاب والإسلاموفوبيا والانحرافات الجنسية والنسوية والعنف ضد المرأة، يبرز دورٌ أساسي للمناهج الدراسية في تثقيف وتوعية الطلاب بشأن هذه القضايا العقدية. تهدف المناهج إلى بناء سدٍّ يحمي الطلاب من تأثير هذه القضايا في جوانب حياتهم الدينية والاجتماعية والاقتصادية، ويشكِّل حصنًا يحمي الشباب المسلم من الانحرافات العقدية المحتملة. تؤدي مناهج التربية الإسلامية دورًا كبيرًا في تمكين الطلاب من فهم قضايا عصرهم وتعريفهم بقضايا المجتمعيْن المعاصريْن: المحلي والعالمي. تُعتبر هذه المناهج مصدرًا للحفاظ على العقيدة والفكر؛ فإنها تسهم في تنمية معارف الطلاب بشأن القضايا المعاصرة وزيادة الوعي بكيفية التعامل معها ومواكبة التطورات في المجتمعات (عبد القادر، 2018).
ومن خلال عمل الباحثين في مجال التعليم ومن خلال تدريسهما للكتب الإسلامية، وجَدَا من الضروري إلقاء الضوء على القضايا العقدية ومدى تضمينها في تلك الكتب، ومن خلال ردود أفعال المتعلمين تُجاه القضايا التي تطرأ على الساحة بين الفينة والأخرى في العالم؛ بين من يشكك في الدين من زاوية، وبين من يطعن في الدين الإسلامي وهم من الذين وصفهم الله تعالى في كتابه الكريم بأنهم الذين يفترون على الله ورسوله الكذب، وبين من يطالب بتغيير الدين، إضافة إلى خروج بعض المُرتَدِّين الذين أعلنوا إلحادهم في وسائل التواصل الاجتماعي، مما ولَّد لدى الباحثين القناعة بدراسة مثل هذه القضايا التي تؤثر في عقلية المتعلمين وخاصة في المرحلة الإعدادية؛ كونها مرحلة انتقالية لدى الطالب سواءً في الفكر أو الثقافة الدينية، وخاصة العمل على دراسة مدى تضمين كتب التربية الإسلامية للمرحلة الإعدادية بدولة قطر للقضايا العقدية المعاصرة. وعلى حد علم الباحثين، فإن هذه الدراسة تُعد الأولى من نوعها التي تُقام على منهاج التربية الإسلامية بدولة قطر فيما يخص القضايا العقدية المعاصرة، وعلى هذا الأساس فإنه تبيَّن للباحثيْن، بحكم خبرتهما التعليمية بدولة قطر، أن المناهج الدراسية للتربية الإسلامية بدولة قطر لم يُجرَ عليها تعديلات ملحوظة ترقى لأنْ تواكب القضايا المعاصرة التي تواجه المتعلمين في حياتهم اليومية. وفي ضوء ذلك، ظهرت الحاجة لتحليل محتوى كتب التربية الإسلامية؛ لمعرفة مدى تضمين القضايا المعاصرة فيها، الأمر الذي سيسهم بإذن الله تعالى في تطوير كتب التربية الإسلامية وفق الحاجات الفعلية والواقعية للمجتمع المسلم بوجهٍ عام، وحاجة المجتمع القطري بوجهٍ خاص، ووفق رؤية قطر 2030 لتحسين جودة حياة المجتمع القطري.
استنادًا إلى ما سبق طرحُه في مشكلة البحث من الحاجة إلى تصحيح المفاهيم والعقائد بشأن القضايا المعاصرة، فإن الدراسة الحالية حاولت الإجابة عن الأسئلة التالية:
تهدف الدراسة إلى:
تُقدِّم هذه الدراسة نظرة شاملة لمنهج التربية الإسلامية للمرحلة الإعدادية بدولة قطر؛ لتقويم مدى شموليته بشأن القضايا العقدية المعاصرة التي تتطلب من مُعدِّي المناهج الدراسية وضعها في الكتب الدراسية؛ وذلك بهدف توعية المتعلمين ومساعدتهم في مواكبة القضايا المعاصرة ومواجهتها بالعقيدة الصحيحة، وتتمثل أهمية هذه الدراسة في الآتي:
من خلال إعدادِ الأدوات والرجوع للدراسات السابقة والكتب التي تتناول القضايا المعاصرة، مما يُعطي صانعي المنهاج رؤية شاملة عن القضايا المعاصرة، وتضمين تلك القضايا في المناهج المختلفة بوجهٍ عام ومنهج التربية الإسلامية بوجهٍ خاص، ويُعدُّ ذلك إثراءً لحصيلة الدراسات العربية التي تركز على دراسة القضايا العقدية المعاصرة في المناهج وخاصة بدولة قطر؛ فقد لوحظت قلة الدراسات المُقدَّمة عن مناهج التربية الإسلامية بدولة قطر -حسب رأي الباحثين.
وذلك من خلال رصدِ أهم القضايا العقدية المعاصرة التي يجب توفرها في كتب التربية الإسلامية بالمرحلة الإعدادية بدولة قطر، علاوة على توفير فرصة للمعلمين لتضمين الأفكار العملية في المناهج التربوية للتصدي للقضايا المعاصرة أو تثقيف المتعلمين بها، مما يرتقي بمستوى المنهاج ويعزز من مواكبته للتطورات العالمية والبُعد عن الرتابة في طرح القضايا المعاصرة، التي تأتي في هذه الأيام بأفكار هدَّامة وقضايا تخالف العقيدة الإسلامية، ويتأثر بها المتعلمون.
تتمثل حدود الدراسة في الآتي:
- الحدودُ المكانية: اقتصرت هذه الدراسة البحثية على دولة قطر.
- الحدودُ الزمانية: طُبِّقت الدراسة في العام الدراسي 2023-2024م.
- الحدودُ الموضوعية: محتوى كتب التربية الإسلامية وفق قائمة القضايا المعاصرة للمراحل الإعدادية الثلاث (السابع، والثامن، والتاسع) وتشمل كتب الفصلين الدراسيين للعام الدراسي 2022-2023م.
· القضايا العقديةُ المعاصرة: تعددت التعريفات الاصطلاحية للقضايا العقدية المعاصرة نتيجة لتعدد صورها وأنواعها، ويُعرِّفها (قنديل والسوسي، 2022) بأنها وقائع تنزل بالأفراد أو المجتمعات لم تُعرف من قبل، أو عُرفت من قبل وكان لها حكمها الشرعي، لكنها تطورت بتطور العصر والفكر الإنساني في المجالات كافة.
ويُعرِّف الباحثان القضايا العقدية إجرائيًا: بأنها المسائل والموضوعات ذات الصلة بالعقيدة أو المعتقدات الدينية. وهي القضايا التي نزلت بالمجتمعات العربية المسلمة وأثرت بها سلبًا، خاصة في دولة قطر أو المنهاج الوطني فيها، واهتمت الدراسة الحالية بأهم هذه القضايا، ومنها: قضايا النسويَّة، ودين الإنسانية، وظاهرة التدين الحديث، والقضية الفلسطينية.
· كتبُ التربية الإسلامية: هي الكتب التي أصدرتها وزارة التربية والتعليم والتعليم العالي للعام الأكاديمي 2022-2023م الموافق لعام 1444هـ، وتتضمن الكتب الدراسية بابين لكل فصل دراسي، ويتضمن كل باب ستة مجالات تبدأ بالقرآن الكريم، والحديث الشريف، والعقيدة الإسلامية، والفقه الإسلامي، والسيرة والبحوث الإسلامية، والآداب والأخلاق الإسلامية.
اعتمد الباحثان المنهجَ الوصفي التحليلي؛ لمناسبته لطبيعة الدراسة وموضوعها؛ إذ يُقدِّم وصفًا تحليلًا وموضوعيًا للمحتوى الذي سيحلَّل، وقد اتبعت الدراسة أسلوب تحليل المحتوى للإجابة عن تساؤلات الدراسة ومناسبتها لمنهجها، وهو ما اعتمدته العديد من الدراسات السابقة كأسلوب في تحليل مناهجها الدراسية، وقد جمع الباحثان المعلومات والبيانات من مصادرها لوصف واقع كتب التربية الإسلامية بالمرحلة الإعدادية ومدى تضمين القضايا العقدية المعاصرة فيها.
مجتمع الدراسة يتمثل في جميع كتب التربية الإسلامية للصفوف السابع والثامن والتاسع بالمرحلة الإعدادية، الصادرة عن وزارة التربية والتعليم والتعليم العالي في المدارس الحكومية بدولة قطر للعام الأكاديمي (2022-2023م)، وبواقع كتابين لكل مرحلة دراسية، أحدهما للفصل الدراسي الأول، والآخر للفصل الدراسي الثاني، وبلغ عدد الكتب (6) كتب دراسية، وقد تضمنت عينة التحليل بنسبة 100% جميع الدروس المقررة فيها، ويوضح الجدول (1) عناوين المجالات الموحدة في جميع كتب التربية الإسلامية للمرحلة الإعدادية.
جدول (1): عناوين المجالات بكتب التربية الإسلامية للمرحلة الإعدادية
|
المجالات |
عنوان المجال |
|
المجال الأول |
القرآن الكريم |
|
المجال الثاني |
الحديث الشريف |
|
المجال الثالث |
العقيدة الإسلامية |
|
المجال الرابع |
الفقه الإسلامي |
|
المجال الخامس |
السيرة والبحوث الإسلامية |
|
المجال السادس |
الآداب والأخلاق الإسلامية |
استخدم الباحثان أداة تحليل المحتوى لتكون أداة للدراسة، وبَنَياها بالرجوع إلى العديد من الدراسات السابقة التي تناولت موضوعاتٍ مرتبطة بالقضايا العقدية المعاصرة، ومن هذه الدراسات: دراسة أحمد (2016)، ودراسة النجار (2015)، ودراسة ساجت (2015)، وبالرجوع أيضًا إلى بعض الخبراء التربويين في هذا المجال. وفي ضوء ذلك، بنى الباحثان قائمة القضايا المعاصرة في صورتها الأولية للتمييز بين القضايا، فتكونت من (47) قضية معاصرة وُزِّعت على ثلاثة محاور، وهي: القضايا العقدية المعاصرة وتتضمن (22) قضية، والقضايا الاجتماعية المعاصرة وتتضمن (15) قضية، والقضايا الاقتصادية المعاصرة وتتضمن (10) قضايا. وفي ضوء ذلك، بنى الباحثان قائمة متخصصة بالقضايا العقدية المعاصرة فقط وتكونت في صورتها النهائية من (15) قضية، وذلك بعد التأكد من صدقها الظاهري بعرضها على (6) من المحكمين المتخصصين في المناهج وطرق التدريس (المناهج العامة، والتربية الإسلامية)؛ لإفادتنا بمناسبة القضايا من عدمها أو إعادة صياغتها أو تقديم اقتراحات حول أية قضايا أخرى. وفيما يتعلق بثبات الأداة، حُسب اختبار الثبات من خلال تطبيق معادلة هولستي (Holisti)؛ لحساب الاتفاق بين التحليلين الأول (الباحث) والثاني (المحلل)، وقد بلغ معامل الثبات (0.979)، مما يدل على ثبات التحليل.
اعتمد الباحثان على الفقرة بوصفها وحدة لتحليل محتوى الكتب؛ إذ تعتبر الفقرة ملائمة لموضوع الدراسة من معرفة مدى تضمين القضايا العقدية في كتب التربية الإسلامية، وقد حاول الباحثان قدر المستطاع البحث عن تلك القضايا على نحوٍ صريح أو ضمني. ومن ضوابط عملية تحليل المحتوى إدخال عناوين الدروس وأهدافها، وجميع الفقرات والصور المتضمنة داخل الدروس وأنشطتها المختلفة، إضافة إلى أسئلة التقويم بعد كل درس، في حين استُبعدت عناوين المجالات، ومقدمة الكتاب والفهرس.
بعد تحليل الكتب الدراسية وجمع البيانات المتعلقة بتكرارات القضايا العقدية، جرت تعبئتها في جداول إحصائية باستخدام برنامج الإكسل (MS Excel)؛ لحساب النسب الإحصائية ومعرفة نسبة تضمين كل محور وقضية من القضايا في كتب التربية الإسلامية، كذلك استُخدم برنامج التحليل الإحصائي (SPSS) للتوصل إلى النتائج الدقيقة والفروقات ذات الدلالة الإحصائية.
ظهرت الكثيرُ من القضايا العقدية التي نخرت بهدوء في جسد الأمة الإسلامية حتى أضحى جسدها متآكلًا؛ نتيجة لانتشار تلك القضايا داخل المجتمعات الإسلامية، ومنها: قضايا النسويَّة، وانتشار ما يُسمى في عصرنا بدين الإنسانية، وظاهرة التدين الحديث، والقضية الفلسطينية، وسيتناول الباحثان هذه القضايا العقدية بشيء من التفصيل.
تُعرف النسوية (Feminism) بأنها مبدأ قائم على المساواة بين الرجل والمرأة في الحقوق كافة، وقد تباينت التعريفات لهذا المصطلح تبعًا للتغيرات الديناميكية للحركة النسوية؛ فهي تأتي كوجهة نظر تدعو إلى المساواة الكاملة في الحقوق بين الرجل والمرأة، وتعمل على تفنيد وقهر الأفكار والثقافات السائدة القائلة بعدم أهلية المرأة (العنزي، 2016). وتُعبِّر النسوية بذاتها عن مضمون فكري وفلسفي في الأساس رافض لربط الخبرات الإنسانية بالرجال، وقد ظهرت نتيجةً لاضطهاد المرأة الغربية في الثقافة الدينية اليهودية والمسيحية وتصويرها على أنها أصل الخطيئة؛ نتيجة لأنها أغرت آدم -عليه السلام- بارتكاب الخطيئة على نحو ما هو مدون في كُتبهم المحرَّفة، ومن ثم حين صنعت ذلك الفعل حَكم عليها الربُّ بالدونية وبسيادة الرجل عليها (الناصر، د.ت).
ويرجع ظهور مصطلح النسوية في عام 1830م إلى الفيلسوف الاقتصادي شارل فورييه، وقد أخذ بالانتشار عام 1890م في فرنسا، وأُطلق كمصطلح مرادف لحركة تحرير المرأة، ومن ثم فإن ظهور مصطلح النسويَّة (Feminism) يعود إلى منتصف القرن التاسع عشر في أوروبا، ثم انتقل إلى أمريكا وانتشر في القرن العشرين، وقيل إنه قد ظهر قبل ذلك ما بين القرنين السادس عشر والثامن عشر الميلادي، حين كانت تشتعل دعوات تحرير المرأة وصناعة الوعي النسوي لرفض تلك الهيمنة والسيطرة؛ نتيجة لشعورها بضيق الخناق السياسي، والاقتصادي، والاجتماعي من الجانب الذكوري (العنزي، 2016).
وقد تجذرت النسويَّة في المجتمعات العربية نتيجة للتوسع الغربي، وسهولة التواصل والتغيير الفكري عن طريق وسائل التواصل الاجتماعي، فبدأت الدعوات النسويَّة في تأويل الآيات القرآنية وفهمها بسياق نَسَويٍّ؛ إذ تؤكد النسويات في كتاب (نريد المساواة والعدل في الأسرة المسلمة) على أن الفقهاء القدماء أعاقوا الفهم الصحيح للمساواة بين الجنسين في قولهن بأن مفاهيم المساواة بين الجنسين، على نحو ما نفهمها في زماننا، لا تجد لنفسها موطئ قدم في مفاهيم الفقهاء السابقين عن العدل؛ إذ يرى الفقهاء أن المرأة أكثر شهوة من الرجل، ومن ثم فإن تخفيف تلك الفطرة يأتي من غيرة الرجل، وحياء المرأة، وعليه لو لم تكبح المرأة جماح شهوتها فالنتيجة تهديد للنظام الاجتماعي، والواجب إقصاؤها عن عيش حياتها الطبيعية (أنور، 2011).
ومن وجهة نظر الباحثين، فإن النسويَّة - مما يُشاهَد - قد انتشرت على نطاق واسع في الأوساط العربية؛ فالعديد من النساء والذكور اليوم يصفون أنفسهم بالنسويَّات والنسويِّين (Feminist) على مواقع التواصل الاجتماعي، وتجد لهم تأثيرًا عميقًا خاصة بين الفتيات؛ إذ يعملون بدسِّ السُّم في العسل؛ لجذب أكبر عدد من الفتيات ودفعِهنَّ إلى اعتناق هذه الأفكار الهدَّامة، والتي شاهدنا توابعها في بعض البلاد العربية من حركات تحررية، ودعوات ساقطة على حُريَّة المرأة في كثير من شؤون المرأة كالحمل والولادة، وإسقاط الولاية، وهروب الفتيات إلى الدول الغربية. ويمكننا القول إن النسويَّة وإن كانت في بدايتها حركة فكرية، فإنها قد أصبحت قضية دينيَّة وعقديَّة تؤثر في المجتمعات الإسلامية، وتُضعف الروابط الأسرية، بل وتهدم أُسرًا نتيجة دعوتها للصراع النسوي والذكوري.
في عام 2007م، نُشرت قصة مصورة موجهة للأطفال في ألمانيا بعنوان: عندما سأل الخنزير: أين الطريق إلى الله؟ أثارت هذه القصة جدلًا واسعًا؛ إذ إن الخنزير وجد لافتة تقول: "إذا لم تكن تعرف الله، فأنت تفتقد شيئًا ما" فبدأ الخنزير رحلة يبحث فيها عن الله، وزار فيها معبدًا يهوديًا، وكنيسة مسيحية، ومسجدًا إسلاميًا، فبدأ مع الحاخام اليهودي فشكَّك في إلههِ، واتَّجه إلى الكنيسة واستهزأ بدينهم، ومرَّ بإمام مسجد مُسلم فأخبره أننا كي نعرف الله حق المعرفة علينا عبادته، والوضوء للصلاة خمس مرات كل يوم وليلة، فاستهزأ بهوس النظافة الذي عندهم، فطُرِد من المعبد والكنيسة والمسجد، ثم غُيِّرت اللافتة فأصبحت: "إذا كنت تعرف الله، فأنت تفتقد شيئًا ما" (مركز رواسخ، 2022).
إنَّ هذه القصَّة السابقَ ذكرُها إنما هي مُقدمة لفهم اتجاه الدين الإنساني، وأن دين الإنسانية أو الإنسانوية كما يُطلق عليه إنما هو نتاج أفكار شيطانيَّة كما هي العلمانية، والإلحاد، والليبرالية، والنَّسوية وغيرها من المذاهب الفلسفية، ولا يُمكننا إغفال أن الإنسانية تدعو إلى الاستغناء عن الله دون الدخول في صراع مع الأديان كما يُفعل في الإلحاد؛ فهي تأسست على مركزيَّة الإنسان، وهذه المركزيَّة نابعة من وجهة نظره هو، فاستُبعد فيها الإله؛ إذ تُرَوِّج الإنسانية أن القيم الإنسانية كلها خيِّرَة، وقائمة على الرفاهية والحرية المطلقة (مركز رواسخ، 2022). إلا أن الإنسانية تحولت من كونها مذهبًا فلسفيًا إلى دين جديد، ويؤكد روبرت واجنر (Waggoner, n.d) أن الإنسانية لا تدَّعي أنها دين فحسب؛ بل تتصرف عمليًا كدينٍ له خصائصه وادعاءاته.
وإذا ما نظرنا إلى تطوُّر الإنسانوية، فهي تدعو إلى إعلاء المصلحة الفردية على الكل، حتى لو انهارت المجتمعات وتفككت الأسر، وهو الأمر الذي ذكره ديفيد هيوم مفكر وفيلسوف ذو أهمية عند الإنسانويين إذ يقول "لا يُنافِي العَقلَ أنِّي أُفضِّل تَدميِرَ العَالمِ بأسرِه علَى أَن تُخدَش إصبَعِي" (لو، 2016، ص26). وبهذا القول، فإن حقيقة دين الإنسانية أنه يدعو إلى المصلحة الفردية وعدم الاكتراث بالغير، وإن هذه النزعة الفردية والرؤية الرحيمة من جهة الإنسانية تنافي المقاصد الشرعية والإسلامية، وإن من أشكال تلك الرؤية "الرحيمة" أن الجنة للأخيار، ونسمع كثيرًا بين شباب المسلمين دعوات للترحم على أي شخص كان منهم دون الالتفات إلى ديانة الميت، على أساس أنهم كانوا أخيارًا في حياتهم وأنهم يستحقون دخول الجنة، وتناسَوا عقيدة الإسلام في ذلك! إن الإنسانية باختصار قناع مُتخفٍّ بالكثير من الحُريَّات المُزيَّفة، وتحريف المصطلحات عن أصلها.
تُعدُّ القضية الفلسطينية من أعظم قضايا الأُمَّة في زماننا؛ فهي قضية عقديَّة سياسية اجتماعية، ولكنْ لُبُّها عقدي ديني بحت، وهي تدور في أساسها حول أحد المساجد الثلاثة التي تُشد إليها الرحال، وهو المسجد الأقصى المبارك وبيت المقدس، وإن كان على تسمية هذه القضية بالقضية الفلسطينية بعض التحفظ؛ لأن هذه القضية هي قضية إسلامية ولا تقتصر على الداخل الفلسطيني فحسب، كما هي مكة المكرمة والمدينة المنورة.
ولأرض فلسطين منزلةٌ عظيمة في قلوب المسلمين، وهذا يرجع إلى اهتمام الإسلام بها؛ إذ تعتبر فلسطين أرضًا مُقدَّسة، قال تعالى: ﴿يَٰقَوۡمِ ٱدۡخُلُواْ ٱلۡأَرۡضَ ٱلۡمُقَدَّسَةَ ٱلَّتِي كَتَبَ ٱللَّهُ لَكُمۡ وَلَا تَرۡتَدُّواْ عَلَىٰٓ أَدۡبَارِكُمۡ فَتَنقَلِبُواْ خَٰسِرِينَ٢١﴾ [المائدة: 21]، وأرضٌ مُباركة؛ فقد قال سبحانه: ﴿سُبۡحَٰنَ ٱلَّذِيٓ أَسۡرَىٰ بِعَبۡدِهِۦ لَيۡلٗا مِّنَ ٱلۡمَسۡجِدِ ٱلۡحَرَامِ إِلَى ٱلۡمَسۡجِدِ ٱلۡأَقۡصَا ٱلَّذِي بَٰرَكۡنَا حَوۡلَهُۥ لِنُرِيَهُۥ مِنۡ ءَايَٰتِنَآۚ إِنَّهُۥ هُوَ ٱلسَّمِيعُ ٱلۡبَصِيرُ١﴾ [الإسراء: 1]، ويقع فيها المسجد الأقصى المبارك قِبلة الُمسلمين الأولى، وثالث الحرمين الشريفين، وهي أرض الأنبياء، وأرض الإسراء والمعراج، وأرض المحشر والمنشر، ومن فيها ببيت المقدس وأكنافه من المؤمنين هم الطائفةُ المنصورة، وعليه فإن قلوب المسلمين أصَحُّ ما تتعلق به هو الأرض المباركة. ثم إنَّ الحكم الإسلامي في فلسطين استمر حتى عام 1917؛ أي قُرابة 1200 سنة، وقد استقر فيها عدد كبير من الصحابة -رضوان الله عليهم، ومنهم: أسامة بن زيد، ودحية الكلبي، وأوس بن الصامت، وشداد بن أوس، وغيرهم من الصحابة، كذلك كان من التابعين من زار فلسطين وسكنها، ومنهم: مالك بن دينار، وسُفيان الثوري، وممن وُلد على أرض فلسطين من الفقهاء والأئمة الإمام الشافعي، الذي وُلد وترعرع في مدينة غزَّة (صالح، 2012).
ولسنا بصدد ذكر التاريخ الإسلامي في فلسطين والانتداب البريطاني ووعد بلفور، والتطورات السياسة، والحركات الاستعمارية الصهيو-غربية في التاريخ الفلسطيني، وإنما حديثُنا عن ضرورة دمج وإدخال القضية الفلسطينية ودراسات المسجد الأقصى المبارك في المناهج الدراسية، وتعريف المتعلمين بمكانتها الإسلامية، وأهمية الدفاع عنها والذود عن حِماها، وبثِّ روح الأمل في مناهجنا العربية والإسلامية بحق المسلمين في فلسطين، ودحض كل الروايات الإسرائيلية واليهودية. وإننا نشاهد في زماننا هذا، بعد أحداث السابع من أكتوبر عام 2023م، كيف أن الحربَ الإسرائيلية على غزة أيقظت عواطف المسلمين وأعادت إحياء هذه القضية في نفوسهم، واستجلبت تعاطفهم ومقاطعتهم للكيان الصهيوني وداعميه من الدول والشركات الدولية، لقد كادت قضية فلسطين تموت في نفوس المسلمين -خصوصًا النشء الجديد- بسبب غياب الحديث عن القضية في كثير من المجتمعات الإسلامية، بدءًا من الأُسر، والمناهج الدراسية، والندوات والمحاضرات العلمية، ومن جانب آخر ثَمَّ تزييفُ المؤسسات السياسية والإعلامية الغربية للتاريخ أمام أعيننا بربط تلك الأحداث بالسابع من أكتوبر، وتغييب ما قبلها من سنوات طويلة قام فيها الاحتلال الإسرائيلي بمجازر يَندى لها الجبين.
أُعدت كتب التربية الإسلامية بدولة قطر اعتمادًا على منهج الدين الإسلامي الحنيف، واستنادًا إلى القرآن الكريم والسُنَّة النبوية المُطهَّرة؛ للعمل على تربية النشء المسلم بما يتناسب مع مشكلات العصر وتحدياته، كذلك رُوعي فيها التدرج والتسلسل المنطقي للموضوعات المطروحة من اختيارٍ للعبارات والأنشطة بما يتلاءم مع المراحل الدراسية، إضافة إلى طرح عددٍ من القضايا العقدية المعاصرة والجديدة التي تناسب تلك المرحلة؛ بهدف ترسيخ العقيدة والهُويَّة الإسلامية الصحيحة، وتحصين عقل المتعلم المسلم من الخرافات والعقائد الفاسدة، إضافة إلى تنمية وتعزيز القيم التربوية، وحبِّ التعلم. ويتكون منهج التربية الإسلامية بدولة قطر من ستة مجالات، هي: القرآن الكريم وعلومه ويتضمن التلاوة والحفظ والتفسير، والحديث الشريف، والعقيدة الإسلامية، والفقه الإسلامي وأصوله، والسيرة والبحوث الإسلامية، والآداب والأخلاق الإسلامية (إدارة المناهج الدراسية ومصادر التعلم، 2023).
ومن خبرة الباحثين في الميدان التربوي، وبالاطلاع على كتب ومناهج التربية الإسلامية بوجهٍ عام، فإنها قد بُنيت على نحوٍ يتلاءم مع خصائص المتعلمين وحاجاتهم في كل مرحلة دراسية، باستخدام الأسلوب اللغوي الذي يناسب المرحلة، وطبيعة المعلومات كمًا وكيفًا، بالإضافة إلى الأنشطة الإثرائية التي تعزز في غالب الأحيان الجانب الوجداني والمهاري للمتعلمين، والمتعلق بلا شك بالجانب الديني.
تُعرف المرحلة الإعدادية بأنها مرحلةٌ انتقالية من مرحلة التعليم الأساسي أو الطفولة إلى مرحلة البلوغ والرشد، وفيها يبدأ المتعلم بسلوك طريقه تدريجيًا نحو النضج، ولا شك أنه يعتريها بعض التغيرات الهامة من تغيرات فسيولوجية وانفعالية واجتماعية وجسمية وعقلية، تعمل على خلق بعض الأزمات النفسية المتداخلة للمراهق، من إدراك المشاعر والحاجة إلى الاستقلال والاعتماد على النفس.
وتقع المرحلةُ الإعدادية ضمن الفئة العمرية من سن الثالثة عشر وحتى الخامسة عشر، حسب رؤية بياجيه في نظرية النمو المعرفي؛ حيث يُصنفها ضمن مرحلة العمليات المجردة، والتي ينتقل فيها المتعلم من عالم المحسوسات إلى العالم المُجرَّد، ويبدأ المتعلم خلالها بتكوين طرق تفكيره المنطقي، ويتصور فيها المتعلم واقعًا مثاليًا يصل به إلى الاهتمام بالمستقبل والانجذاب نحو الجنس الآخر، ومن نقطة التحول إلى التفكير المنطقي يُصبح المتعلم أكثر تنظيمًا وقدرة على استقراء الأحداث في عالمه، وتتميز هذه المرحلة بنمو قدرة المتعلم على حل المشكلات؛ إذ يبدأ الانسلاخ من إطار الواقع المحسوس إلى إطار الإدراك والاستدلال، وهذا التحرر والانتقال من طرق التفكير المحسوسة إلى المجردة يُنمِّي حاجته إلى بناء علاقات اجتماعية بالآخرين (إبراهيم و العامري، 2020).
وترتبط المرحلةُ الإعدادية بخصائصها السابق ذكرها مع مرحلة البلوغ والرشد في الإسلام؛ فهي تبدأ بالنسبة إلى الذكور بظهور علامات البلوغ وغالبًا ما تكون في سن الحادية عشرة، وقد تكون قبل ذلك بالنسبة إلى الإناث، وفي بدايتها يميل الطفل البالغ إلى تكوين علاقات بالأصدقاء والجماعات، ويبدأ بالاهتمام بشؤونه الخاصة، وفي ذات الوقت يظهر سلوك العناد على شخصيته، كما أنه يبدأ بالميل إلى الجنس الآخر، والاهتمام بجذب الأنظار نحوه، ومحاولته للحصول على تقديرهم له، كذلك تتصف هذه المرحلة بالحساسية الانفعالية، والنمو السريع، ويُرى فيها أيضًا تداخلٌ بين تصرفاته الطفولية والرجولية، فتُلِحُّ الحاجة إلى توجيه وعناية بصورة مقبولة لهم (شوق، 2001).
ومن منطلق الاهتمام بحاجات المتعلمين في المرحلة الإعدادية، فإن لدولة قطر دورًا كبيرًا في بناء مناهجها الدراسية وفق خصائص المتعلمين، وطبيعة مجتمعهم المحلي، وقضاياهم العالمية من خلال دور المؤسسات التربوية؛ إذ تبني وزارة التربية والتعليم والتعليم العالي، بالتعاون مع عدد من الخبراء التربويين من جامعة قطر والمؤسسات المختلفة، المناهجَ الدراسية بمعايير تناسب المجتمع، وتضع أهدافًا واضحة وسامية وفق خطة استراتيجية طويلة، ورؤية مستدامة، ومنها العمل على تطوير مناهج التربية الإسلامية بالتعاون مع كلية الشريعة بجامعة قطر (وكالة الأنباء القطرية، 2023).
تناولت العديد من الأبحاث والرسائل العلمية بعضًا من قضايا المناهج الدراسية، بدءًا من تحليلها ووصولًا إلى تقويمها، ودراسة تضمين القضايا العقدية المعاصرة. هذا الفصل يستعرض مجموعة من الدراسات السابقة ذات الصلة بموضوع الدراسة؛ بهدف الاستفادة من مناهجها وأدواتها ونتائجها، ثم مقارنتها بالدراسة الحالية، وفيما يلي بعض الدراسات العربية والأجنبية، وفق ترتيبها زمنيًا من الأحدث إلى الأقدم.
في دراسة أجراها شحاتة (2022)، هدفت إلى معرفة مدى تضمين منهج التربية الإسلامية للمرحلة الثانوية بجمهورية مصر العربية للقضايا الفقهية المعاصرة، اعتمد الباحث المنهج الوصفي التحليلي، وأَعد قائمة تتضمن أهم القضايا الفقهية المعاصرة لصفوف المرحلة الثانوية الثلاثة، بتصنيفها إلى قضايا علميَّة، وبيئية، واجتماعية، وأخرى اقتصادية ثم عمل على تحليل محتواها. وقد أظهرت نتائج التحليل خُلوَّ جميع كتب التربية الإسلامية للمرحلة الثانوية من قضايا فقه الواقع المُصنَّفة، وأيضًا أجرى الباحث مقابلات مع المعلمين؛ بهدف معرفة آرائهم في تضمين كتب التربية الإسلامية لتلك القضايا، وبناءً على تلك النتائج وضَع نموذجًا مقترحًا لتضمين القضايا العقدية في الكتب الدراسية. وأسفرت الدراسة عن عدد من التوصيات، من أهمها: ضرورة إعادة النظر في المناهج الدراسية والعمل على تطويرها، وتدريب المعلمين على تدريس المقرر وفق القضايا الفقهية المستجدة.
وفي دراسة أجراها القحطاني (2022)، كان الهدف تحديد أهم الشبهات الإلحادية المعاصرة الواجب تضمينها في مقررات التوحيد للمرحلة الثانوية بالمملكة العربية السعودية، ولتحقيق الهدف من الدراسة استخدم الباحث أسلوب تحليل المحتوى تبعًا لمنهج البحث الوصفي، وقد تضمنت أداة الدراسة بطاقة تحليل للمحتوى احتوت على (15) شبهة إلحادية معاصرة، حُلِّلَ على أساسها منهج التوحيد للمراحل الثانوية الثلاث لعام 2021م. وقد استخدم الباحث التكراراتِ والنسبَ المئوية في تحليل بيانات الدراسة، وعلى إثرها توصل لعدد من النتائج، كان أبرزها أن منهج التوحيد الأول للمرحلة الثانوية احتوى على الشبهات الإلحادية المعاصرة بنسبة 33.45%، أما منهج التوحيد الثاني لذات المرحلة فقد تضمن تلك الشبهات الإلحادية المعاصرة بنسبة 4.56%. وبناءً على تلك النتائج، فقد أوصى الباحث بضرورة اطِّلاع القائمين على المناهج للدراسات والأبحاث التي تُصدَر في قضايا الإلحاد المعاصر والاستفادة منها في مراجعة المناهج وتطويرها، وتدريب معلمي مقررات التربية الإسلامية ومعلماتها على طرق تناول تلك القضايا الإلحادية المعاصرة وكيفية مناقشتها وتوظيفها.
أما الدراسة التي أجراها البرادي وأبو الحاج (2022)، فدارت حول تقويم محتوى مقرر الحديث الشريف للمرحلة الثانوية في ضوء القضايا المعاصرة، وقد اعتمد الباحثان على المنهج الوصفي المعتمد على أسلوب تحليل المحتوى، وقد طُبقت بطاقة تحليل المحتوى لكتب الحديث الشريف المقررة على طلبة المرحلة الثانوية بالمملكة العربية السعودية بوصفها أداة للدراسة، وأظهرت النتائج الحاجة إلى تضمين إحدى وعشرين قضية معاصرة في كتب مقرر الحديث، وهي على مجالين: المجال الشرعي، والمجال الثقافي الاجتماعي. كذلك أظهرت النتائج أن نسبة تضمين القضايا في المجال الشرعي بلغت نسبة 79.68%، في حين أن قضايا المجال الثقافي الاجتماعي بلغت 20.32%. وفي ضوء النتائج، أوصى الباحثان بعددٍ من التوصيات، من أهمها: ضرورة العمل على إطار يحوي القضايا المعاصرة اللازم تضمينها في مقررات العلوم الشرعية، وإشراك المعلمين في تخطيط وتصميم مناهج التربية الإسلامية وتطويرها.
وقد تناولت دراسة (الواهبي والأكلبي، 2021) تقويم محتوى كتب التربية الإسلامية للمرحلة الثانوية بالمملكة العربية السعودية من جانب القضايا العقدية المعاصرة، وقد اتبع الباحث المنهج الوصفي التحليلي لتحقيق الهدف من الدراسة، واعتمدا بطاقة تحليل المحتوى، واستبانة أجرَيَاها تحتوي على القضايا العقدية المعاصرة كأدوات للدراسة. وتوصلا إلى عدد من النتائج، أهمها: ضعف اشتمال مقرر التوحيد على القضايا العقدية الراهنة. وقدَّم الباحثان عددًا من التوصيات، منها الحاجة إلى إعادة تصميم مقرر التوحيد على نحوٍ يُسهم في حل مشكلات القضايا العقدية التي تواجه طلبة المرحلة الثانوية.
ودراسة (Drury & Pratt, 2021) هدفت إلى استعراض الإسلام في نيوزيلندا بين الحفاوة والعداوة، وسلطت الضوء على قضية الإسلاموفوبيا المعاصرة والمشكلات التي واجهها المسلمون تاريخيًا في نيوزيلندا، من حملات العنف والتشويه وهدم المساجد، وصولًا إلى الهجوم الإرهابي على المسجِدَين. واعتمد الباحثان المنهج التحليلي النقدي للأدب التاريخي والمُعاصر؛ للبحث عن التطورات التي تَمُرُّ بها الجالية المسلمة بنيوزيلندا، كذلك أشارت الدراسة إلى أن المجتمع المسلم في نيوزيلندا يدعم التعددية الثقافية المدمجة مع الحفاظ على الهُوية الإسلامية.
وكذلك أجرى (Mansur & et al., 2022) دراسة هدفت لتحديد مشكلات التربية الإسلامية في المدارس الثانوية العامة بمدينة كينداري الواقعة في إندونيسيا، واستخدم الباحثون المنهج النوعي الوصفي؛ فاستخدموا تقنيات المقابلة المتعمقة والملاحظات وتحليل الوثائق لجمع البيانات، وتوصلت الدراسةُ إلى أن مشكلات التربية الإسلامية في المدارس الثانوية العامة بمدينة كينداري هي: مشكلات تتعلق بالمتعلمين، ومشكلات تتعلق ببيئة التعلم، ومشكلات تتعلق بكفاءة المعلم، ومشكلات تتعلق بالتقييم.
وقد أجرت الزرعة (2018) دراسةً هدفت إلى معرفة مدى تضمين مقرر الفقه الإسلامي للمرحلة الثانوية للقضايا الفقهية المعاصرة بالمملكة العربية السعودية من وجهة نظر معلمات المقرر، وقد تكونت عينة الدراسة من (81) معلمة، وبهدف تحقيق هدف الدراسة اتبعت الباحثة المنهج الوصفي التحليلي، واستخدمت أداة الاستبانة، والتي تتضمن أهم القضايا الفقهية المعاصرة، وعلى أساسها بَنَت بطاقة لتحليل محتوى مقررات الفقه. وقد أظهرت النتائج عدم تضمن منهج الفقه الإسلامي للمرحلة الثانوية لأغلب القضايا المعاصرة؛ إذ بلغت نسبة تضمين كتاب الفقه للصف الثالث الثانوي للقضايا المعاصرة (11%)، في حين أنها بلغت (6%) للصف الثاني الثانوي وهي أقل نسبة في تضمين القضايا المعاصرة، إضافة إلى أنها بلغت (7.5%) للصف الأول الثانوي. وفي ضوء تلك النتائج، أوصت الباحثة بضرورة مراجعة المناهج بصفة دورية وربطها بالمشكلات التي تواجه المتعلمات، إضافة إلى تضمين القضايا على نحوٍ واضح وعميق.
وبالنظر إلى ما سبق، فإن الدراسةَ تختلف مع سابقاتها من الدراسات في أنها ركَّزت على القضايا العقدية المعاصرة، في كتب التربية الإسلامية للمرحلة الإعدادية بدولة قطر، ويتضح لنا من خلال عرض الدراسات السابقة اهتمام المجتمع البحثي بتقديم دراسات بحثية تتعلق بتطوير المناهج الدراسية وتقويمها وتحليلها وفق القضايا المعاصرة، وخاصة مناهج التربية الإسلامية، كما في دراسات شحاتة (2022)، والبرادي وأبو الحاج (2022) والواهبي والأكلبي (2021)، إضافة إلى دراسة الزرعة (2018). كذلك تعتبر هذه الدراسة هي الأولى من نوعها -على حد علم الباحثيْن- التي تقوم على دراسة مدى تضمين كتب التربية الإسلامية للقضايا المعاصرة في المرحلة الإعدادية بدولة قطر.
ونصُّه: ما القضايا العقديةُ المعاصرة الواجبِ تضمينُها في كتب التربية الإسلامية للمرحلة الإعدادية بدولة قطر؟
للإجابة عن السؤال الأول للدراسة، استعان الباحثان بالعديد من الخبراء التربويين؛ للوقوف على أهم القضايا العقدية الواجب تضمينها في المناهج الدراسية وأبرزها؛ إذ يلزم تثقيف المتعلمين بتلك القضايا العقدية المعاصرة، ومعرفة كيفية التعامل معها بسياقات مختلفة ومتنوعة، إضافة إلى أنه، وَلِذات الهدف، عمد الباحثان إلى بعض الدراسات السابقة لمعرفة القضايا الواجب تضمينها في الكتب الدراسية، واختيار أكثرها تأثيرًا في المجتمعات الإسلامية وبدولة قطر خصوصًا، ومن هذه الدراسات: دراسة لبادة (2020)، ودراسة النجار (2015)، وقد استُفيدَ منهما في تضمين بعض القضايا العقدية المعاصرة في قائمة القضايا لتحليل محتوى كتب التربية الإسلامية وفق ما ورد فيها من قضايا.
جدول (2): قائمة القضايا العقدية المعاصرة
|
م |
القضية |
|
1 |
محاربة البدع والأهواء المُضِلَّة |
|
2 |
موقف الإسلام من التكفير |
|
3 |
الإلحاد وصوره المعاصرة |
|
4 |
عقوق الوالدين |
|
5 |
الغيرة المحمودة |
|
6 |
مفهوم العدالة بين الجنسين |
|
7 |
نبذ الطائفية والتحزب |
|
8 |
إدانة الحرق المتكرر للقرآن في الدول الغربية |
|
9 |
الغلو في الدين والبعد عن التطرف |
|
10 |
قوامة الرجل والمرأة في العصر الحديث |
|
11 |
رُهاب الإسلام "الإسلاموفوبيا" |
|
12 |
الدعوة إلى تقارب الأديان (الديانتان الإبراهيمية والإنسانية) |
|
13 |
الفتاوى في التحليل والتحريم دون دليل |
|
14 |
النسويَّة |
|
15 |
القضية الفلسطينية |
وتبعًا لما ورد في قائمة القضايا العقدية المعاصرة، فقد وقع الاختيار على تلك القضايا لأهميتها المحورية في المجتمع القطري من الناحية العقدية. ويشير تنوع هذه القضايا وتعددها، حسب آراء بعض الخبراء التربويين وتوصيات الدراسات السابقة، إلى تنامي وتنوع المستجدات والتحديات ذات الصلة بالتربية الإسلامية في الواقع المعاصر، سواء في دولة قطر أو غيرها من الدول العربية والإسلامية والأجنبية.
ونصُّه: ما مدى تضمين كتب التربية الإسلامية للقضايا العقدية المعاصرة في كتب الصفوف السابع، والثامن، والتاسع للمرحلة الإعدادية بدولة قطر؟
للإجابة عن السؤال الثاني للدراسة، حسَب الباحثان التكرارات والنسب المئوية لمدى تضمين القضايا العقدية المعاصرة في كتب التربية الإسلامية للمرحلة الإعدادية للفصلين الدراسيين الأول والثاني وللصفوف الدراسية الثلاثة، وفيما يأتي بيان النتائج:
جدول (3): نتائج توزيع تكرارات القضايا العقدية المعاصرة والنسب المئوية المقابلة لها بكتب التربية الإسلامية تبعًا للصف السابع
|
م |
القضايا |
الفصل الأول |
الفصل الثاني |
الفصلين |
|||
|
ت |
% |
ت |
% |
ت |
% |
||
|
1 |
البدع والأهواء المُضِلَّة |
4 |
6% |
1 |
6% |
5 |
5.68% |
|
2 |
موقف الإسلام من التكفير |
0 |
0% |
0 |
0% |
0 |
0.00% |
|
3 |
الإلحاد وصوره المعاصرة |
19 |
26% |
4 |
25% |
23 |
26.14% |
|
4 |
عقوق الوالدين |
14 |
19% |
2 |
13% |
16 |
18.18% |
|
5 |
الغيرة المحمودة |
0 |
0% |
0 |
0% |
0 |
0.00% |
|
6 |
مفهوم العدالة بين الجنسين |
0 |
0% |
4 |
25% |
4 |
4.55% |
|
7 |
نبذ الطائفية والتحزب |
17 |
24% |
0 |
0% |
17 |
19.32% |
|
8 |
إدانة الحرق المتكرر للقرآن في الدول الغربية |
3 |
4% |
0 |
0% |
3 |
3.41% |
|
9 |
الغلو في الدين والبعد عن التطرف |
9 |
13% |
0 |
0% |
9 |
10.23% |
|
10 |
قوامة الرجل والمرأة في العصر الحديث |
0 |
0% |
0 |
0% |
0 |
0.00% |
|
11 |
رُهاب الإسلام "الإسلاموفوبيا" |
3 |
4% |
1 |
6% |
4 |
4.55% |
|
12 |
تقارب الأديان (الديانتان الإبراهيمية والإنسانية) |
0 |
0% |
0 |
0% |
0 |
0.00% |
|
13 |
الفتاوى في التحليل والتحريم دون دليل |
3 |
4% |
2 |
13% |
5 |
5.68% |
|
14 |
النسويَّة |
0 |
0% |
2 |
13% |
2 |
2.27% |
|
15 |
القضية الفلسطينية |
0 |
0% |
0 |
0% |
0 |
0.00% |
|
المجموع |
72 |
100% |
16 |
100% |
88 |
100.00% |
|
يُظهر الجدول رقم (3) أن العدد الكلي لتكرارات القضايا العقدية المعاصرة في الصف السابع للفصلين الدراسيين مجتمعيْن بلغ 88، وجاء ترتيبها كالآتي: الإلحاد وصوره المعاصرة، ونبذ الطائفية والتحزب، وعقوق الوالدين، والغلو في الدين والبعد عن التطرف، والبدع والأهواء المضلة والفتاوى في التحليل والتحريم دون دليل، ومفهوم العدالة بين الجنسين ورُهاب الإسلام "الإسلاموفوبيا"، وإدانة حرق القرآن، وأخيرًا النسويَّة، ولم تضمَّن القضايا العقدية الآتية: موقف الإسلام من التكفير، والغيرة المحمودة، وقوامة الرجل والمرأة في العصر الحديث، وتقارب الأديان أو ما يسمى بالديانتين الإبراهيمية والإنسانية، والقضية الفلسطينية.
جدول (4): نتائج توزيع تكرارات القضايا العقدية المعاصرة والنسب المئوية المقابلة لها بكتب التربية الإسلامية تبعًا للصف الثامن
|
م |
القضايا |
الفصل الأول |
الفصل الثاني |
الفصلين |
|||
|
ت |
% |
ت |
% |
ت |
% |
||
|
1 |
البدع والأهواء المُضِلَّة |
5 |
18% |
1 |
11% |
6 |
16.22% |
|
2 |
موقف الإسلام من التكفير |
0 |
0% |
0 |
0% |
0 |
0.00% |
|
3 |
الإلحاد وصوره المعاصرة |
0 |
0% |
1 |
11% |
1 |
2.70% |
|
4 |
عقوق الوالدين |
0 |
0% |
0 |
0% |
0 |
0.00% |
|
5 |
الغيرة المحمودة |
0 |
0% |
0 |
0% |
0 |
0.00% |
|
6 |
مفهوم العدالة بين الجنسين |
0 |
0% |
3 |
33% |
3 |
8.11% |
|
7 |
نبذ الطائفية والتحزب |
2 |
7% |
1 |
11% |
3 |
8.11% |
|
8 |
إدانة الحرق المتكرر للقرآن في الدول الغربية |
18 |
64% |
0 |
0% |
18 |
48.65% |
|
9 |
الغلو في الدين والبعد عن التطرف |
1 |
4% |
0 |
0% |
1 |
2.70% |
|
10 |
قوامة الرجل والمرأة في العصر الحديث |
0 |
0% |
2 |
22% |
2 |
5.41% |
|
11 |
رُهاب الإسلام "الإسلاموفوبيا" |
1 |
4% |
0 |
0% |
1 |
2.70% |
|
12 |
تقارب الأديان (الديانتان الإبراهيمية والإنسانية) |
1 |
4% |
0 |
0% |
1 |
2.70% |
|
13 |
الفتاوى في التحليل والتحريم دون دليل |
0 |
0% |
1 |
11% |
1 |
2.70% |
|
14 |
النسويَّة |
0 |
0% |
0 |
0% |
0 |
0.00% |
|
15 |
القضية الفلسطينية |
0 |
0% |
0 |
0% |
0 |
0.00% |
|
المجموع |
28 |
100% |
9 |
100% |
37 |
100.00% |
|
تُظهِر النتائج في الجدول رقم (4) أن العدد الكلي لتكرارات القضايا العقدية المعاصرة في الصف الثامن، للفصلين الدراسيين مجتمعين بلغ 37، وجاء ترتيبها كالآتي: إدانة الحرق المتكرر للقرآن بعدد تكرارات 23 بنسبة مئوية 48.65%، تلتها قضية البدع والأهواء المُضِلَّة بعدد تكرارات 6، ثم مفهوم العدالة بين الجنسين ونبذ الطائفية والتحزب بعدد تكرارات 3 لكل منهما، ثم قوامة الرجل والمرأة في العصر الحديث بعدد تكرارات 2، وأخيرًا الإلحاد وصوره المعاصرة، والغلو في الدين والبعد عن التطرف، ورُهاب الإسلام "الإسلاموفوبيا"، وتقارب الأديان أو ما يُسمى بالديانتين الإبراهيمية والإنسانية، والفتاوى في التحليل والتحريم دون دليل بعدد تكرارات 1 لكل منها. ولم تضمَّن القضايا العقدية الآتية: موقف الإسلام من التكفير، وعقوق الوالدين، والغيرة المحمودة، والنسويَّة، والقضية الفلسطينية.
جدول (5): نتائج توزيع تكرارات القضايا العقدية المعاصرة والنسب المئوية المقابلة لها بكتب التربية الإسلامية تبعًا للصف التاسع
|
م |
القضايا |
الفصل الأول |
الفصل الثاني |
الفصلين |
|||
|
ت |
% |
ت |
% |
ت |
% |
||
|
1 |
البدع والأهواء المُضِلَّة |
17 |
68% |
2 |
6% |
19 |
31.67% |
|
2 |
موقف الإسلام من التكفير |
0 |
0% |
1 |
3% |
1 |
1.67% |
|
3 |
الإلحاد وصوره المعاصرة |
2 |
8% |
0 |
0% |
2 |
3.33% |
|
4 |
عقوق الوالدين |
1 |
4% |
0 |
0% |
1 |
1.67% |
|
5 |
الغيرة المحمودة |
0 |
0% |
0 |
0% |
0 |
0.00% |
|
6 |
مفهوم العدالة بين الجنسين |
1 |
4% |
5 |
14% |
6 |
10.00% |
|
7 |
نبذ الطائفية والتحزب |
0 |
0% |
3 |
9% |
3 |
5.00% |
|
8 |
إدانة الحرق المتكرر للقرآن في الدول الغربية |
2 |
8% |
0 |
0% |
2 |
3.33% |
|
9 |
الغلو في الدين والبعد عن التطرف |
1 |
4% |
2 |
6% |
3 |
5.00% |
|
10 |
قوامة الرجل والمرأة في العصر الحديث |
0 |
0% |
2 |
6% |
2 |
3.33% |
|
11 |
رُهاب الإسلام "الإسلاموفوبيا" |
0 |
0% |
0 |
0% |
0 |
0.00% |
|
12 |
تقارب الأديان (الديانتان الإبراهيمية والإنسانية) |
1 |
4% |
0 |
0% |
1 |
1.67% |
|
13 |
الفتاوى في التحليل والتحريم دون دليل |
0 |
0% |
18 |
51% |
18 |
30.00% |
|
14 |
النسويَّة |
0 |
0% |
2 |
6% |
2 |
3.33% |
|
15 |
القضية الفلسطينية |
0 |
0% |
0 |
0% |
0 |
0.00% |
|
المجموع |
25 |
100% |
35 |
100% |
60 |
100% |
|
بحسب النتائج الواردة في الجدول رقم (5)، يتبيَّن أن العدد الكلي لتكرارات القضايا العقدية المعاصرة في الصف التاسع، للفصلين الدراسيين مجتمعين بلغ 60، وجاء ترتيبها كالآتي: البدع والأهواء المُضِلَّة بعدد تكرارات 19، والفتاوى في التحليل والتحريم دون دليل بعدد تكرارات 18، ثم مفهوم العدالة بين الجنسين بعدد تكرارات 6، يليه نبذ الطائفية والتحزب والغلو في الدين والبعد عن التطرف بعدد تكرارات 3 لكل منهما، ثم الإلحاد وصوره المعاصرة، وإدانة الحرق المتكرر القرآن، وقوامة الرجل والمرأة في العصر الحديث، والنسويَّة بعدد تكرارات 2 وبنسبة مئوية 3.33% لكل منها، وأخيرًا موقف الإسلام من التكفير، وعقوق الوالدين، وتقارب الأديان أو ما يُسمى بالديانتين الإبراهيمية والإنسانية بعدد تكرارات 1 لكل منها. ولم تضمَّن القضايا العقدية الآتية: الغيرة المحمودة، ورُهاب الإسلام "الإسلاموفوبيا"، والقضية الفلسطينية.
جدول (6): النسب المئوية للقضايا العقدية المعاصرة بكتب التربية الإسلامية في جميع الصفوف
|
م |
القضايا |
مجموع القضية في كل الصفوف |
القضية في كل الصفوف |
القضية في الصف السابع |
القضية في الصف الثامن |
القضية في الصف التاسع |
|
1 |
البدع والأهواء المُضِلَّة |
30 |
16.22% |
5.68% |
16.22% |
31.67% |
|
2 |
موقف الإسلام من التكفير |
1 |
0.54% |
0.00% |
0.00% |
1.67% |
|
3 |
الإلحاد وصوره المعاصرة |
26 |
14.05% |
26.14% |
2.70% |
3.33% |
|
4 |
عقوق الوالدين |
17 |
9.19% |
18.18% |
0.00% |
1.67% |
|
5 |
الغيرة المحمودة |
0 |
0.00% |
0.00% |
0.00% |
0.00% |
|
6 |
مفهوم العدالة بين الجنسين |
13 |
7.03% |
4.55% |
8.11% |
10.00% |
|
7 |
نبذ الطائفية والتحزب |
23 |
12.43% |
19.32% |
8.11% |
5.00% |
|
8 |
إدانة الحرق المتكرر للقرآن في الدول الغربية |
23 |
12.43% |
3.41% |
48.65% |
3.33% |
|
9 |
الغلو في الدين والبعد عن التطرف |
13 |
7.03% |
10.23% |
2.70% |
5.00% |
|
10 |
قوامة الرجل والمرأة في العصر الحديث |
4 |
2.16% |
0.00% |
5.41% |
3.33% |
|
11 |
رُهاب الإسلام "الإسلاموفوبيا" |
5 |
2.70% |
4.55% |
2.70% |
0.00% |
|
12 |
تقارب الأديان (الديانتان الإبراهيمية والإنسانية) |
2 |
1.08% |
0.00% |
2.70% |
1.67% |
|
13 |
الفتاوى في التحليل والتحريم دون دليل |
24 |
12.97% |
5.68% |
2.70% |
30.00% |
|
14 |
النسويَّة |
4 |
2.16% |
2.27% |
0.00% |
3.33% |
|
15 |
القضية الفلسطينية |
0 |
0.00% |
0.00% |
0.00% |
0.00% |
|
المجموع |
185 |
100.00% |
47.57% |
20.00% |
32.43% |
|
من خلال الجدول (6)، يتَّضِح لنا أن مجموع القضايا العقدية المعاصرة التي ضُمِّنت في كتب التربية الإسلامية للمرحلة الإعدادية بلغ (185) تكرارًا؛ فقد جاءت القضايا في الصف السابع بنسبة (47.57%)، و(20%) في الصف الثامن، و(34.43%) في الصف التاسع. ونلاحظ أن أكثر القضايا العقدية المعاصرة التي قد ضُمِّنت في جميع الصفوف كانت "البدع والأهواء المضلة" بعدد تكرارات 30، تلتها "الإلحاد وصوره المعاصرة" بعدد تكرارات 26، ثم الفتاوى في التحليل والتحريم دون دليل بعدد تكرارات 24، ثم نبذ الطائفية والتحزب وإدانة الحرق المتكرر للقرآن بعدد تكرارات 23، لكل منهما، وعقوق الوالدين بعدد تكرارات 17، يليه مفهوم العدالة بين الجنسين والغلو في الدين والبعد عن التطرف بعدد تكرارات 13، ثم رُهاب الإسلام "الإسلاموفوبيا" بعدد تكرارات 5 وبنسبة مئوية 2.70%، وقوامة الرجل والمرأة في العصر الحديث والنسويَّة بعدد تكرارات 4 لكل منهما، وبعدها تقارب الأديان أو ما يُسمى بالديانتين الإبراهيمية والإنسانية بعدد تكرارات 2، وأخيرًا موقف الإسلام من التكفير بعدد تكرارات 1، ولم تضمَّن القضية الفلسطينية والغيرة المحمودة.
يمكن تلخيص أهم القضايا العقدية المعاصرة التي ضُمِّنت في كتب التربية الإسلامية للمرحلة الإعدادية كما يلي:
البدع والأهواء، والإلحاد وصوره المعاصرة، والفتاوى في التحليل والتحريم دون دليل، ونبذ الطائفية والتحزب، وإدانة حرق القرآن، وعقوق الوالدين، ومفهوم العدالة بين الجنسين، والغلو في الدين والبعد عن التطرف، في حين لم تضمَّن قضايا الغيرة المحمودة والقضية الفلسطينية مُطلقًا.
أشارت بعض الدراسات السابقة إلى وجود ضعف في تضمين القضايا المعاصرة باختلاف أنواعها في مقررات التربية الإسلامية ومناهجها، كما في دراسة شحاتة (2022)، وأوضحت نتائج دراسات أخرى أن كتب التربية الإسلامية تفتقر إلى قضايا فقه الواقع المعاصر، مثل دراسة الواهبي والأكلبي (2021). في حين أشارت دراسة لبادة (2020) إلى قلة تضمين القضايا الوطنية والاجتماعية على وجه الخصوص في مناهج التربية الإسلامية.
وبهذا الشكل، فإنَّ لكل قضية مختارة أهميتها التي تناولها الباحثون والتربويُّون المتخصصون، وقد اختيرت هذه القضايا بعد تنقيحها من عدد جمٍّ من القضايا المعاصرة؛ لمناسبتها للمرحلة الإعدادية، ولضرورة تناولها في كتب التربية الإسلامية من وجهة نظر الخبراء والدراسات التي اهتمت بذات الموضوع.
يعزو الباحثان نتائج قضية الإلحاد وكونَها الأكثر تكرارًا في كتاب التربية الإسلامية للصف السابع إلى أن دولة قطر من أكثر الدول اهتمامًا والتزامًا باتِّباع المنهج الإسلامي، يظهر هذا من خلال دين الدولة؛ إذ ينص الدستور القطري في المادة رقم (1) على أن دولة قطر دينها الإسلام وتعتبر الشريعة الإسلامية مصدرها الرئيس لتشريعاتها (وزارة العدل، 2005)، إضافة إلى أن القانون رقم (11) الصادر سنة 2004 ينص في المادة رقم (256) على ما يلي: "يُعاقب بالحبس مدة لا تجاوز سبع سنوات، كل من ارتكب فعلًا من الأفعال الآتية: التطاول على الذات الإلهية أو الطعن فيها..." (وزارة العدل، 2004)، بالإضافة إلى اهتمام الدولة بنشر تعاليم الدين الإسلامي، وانتشار المساجد في أنحاء الدولة بصورة كبيرة، وتعدد دور تحفيظ القرآن الكريم، والسماح بالدعوة إلى الإسلام من خلال وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية والمؤسسات الدعوية، مما يجعل قضية محاربة الإلحاد بصوره وأشكاله المستحدثة قضية مهمة للمجتمع القطري وجب تضمينها في مناهج التربية الإسلامية، وهو ما أشارت إليه نتائجُ دراسة القحطاني (2022) من ضرورة اطِّلاع القائمين على المناهج الدراسية على الأبحاث التي تُنشر حول قضايا الإلحاد المعاصر والاستفادة منها.
كذلك يعزو الباحثان تضمين قضية نبذ الطائفية والتحزب وتكرارها في كتاب الصف السابع إلى أن طبيعة دولة قطر أنها تتعدد فيها الجنسيات والثقافات العربية والغربية المختلفة، فكان لا بد لمنهاج التربية الإسلامية أن يُرسِّخ في أذهان المتعلمين مفاهيم الوحدة وعدم التفرقة والتحزب، وهذا يتفق مع القانون رقم (8) لسنة 1979؛ إذ تنص المادة رقم (47) الفقرة (و) على أنه لا يجوز نشر كل رأي يساعد على إثارة النعرات الطائفية أو العنصرية أو الدينية، كذلك تنص الفقرة (ط) من نفس المادة على عدم جواز نشر كل ما يُحرِّض على بث روح الشقاق بين أفراد المجتمع (وزارة العدل، 1979). هذا والإسلام يحث على الاجتماع والوحدة، قال تعالى: ﴿وَٱعۡتَصِمُواْ بِحَبۡلِ ٱللَّهِ جَمِيعٗا وَلَا تَفَرَّقُواْۚ وَٱذۡكُرُواْ نِعۡمَتَ ٱللَّهِ عَلَيۡكُمۡ إِذۡ كُنتُمۡ أَعۡدَآءٗ فَأَلَّفَ بَيۡنَ قُلُوبِكُمۡ فَأَصۡبَحۡتُم بِنِعۡمَتِهِۦٓ إِخۡوَٰنٗا﴾ [آل عمران: 103].
وأما بالنسبة إلى القضايا العقدية التي لم يُتطرَّق إليها في كتاب الصف السابع للفصلين الدراسيين حسب ما أوضحت نتائج تحليل المحتوى، ومنها: قضية قوامة الرجل والمرأة في العصر الحديث، فيعزو الباحثان ذلك إلى أن المتعلمين في بداية المرحلة الإعدادية، وخاصة في الصف السابع، قد يُحتمل عدم إدراكهم الكُلي لمفهوم قوامة الرجل على المرأة من جوانب عدة، ولكن هذا لا يمنع من التطرق له كمفهوم في دروس تفسير القرآن الكريم بذكر قوله تعالى: ﴿ٱلرِّجَالُ قَوَّٰمُونَ عَلَى ٱلنِّسَآءِ بِمَا فَضَّلَ ٱللَّهُ بَعۡضَهُمۡ عَلَىٰ بَعۡضٖ وَبِمَآ أَنفَقُواْ مِنۡ أَمۡوَٰلِهِمۡۚ﴾ [النساء: 34]، وبيان مفهوم القوامة بطريقة مبسطة تتدرج معهم في الصف السابع، وتنتقل معهم تدريجيًا في مفاهيم أعمق في باقي صفوف المرحلة الإعدادية؛ بهدف ترسيخ وبناء التصور الصحيح للقوامة، واستباقًا للخلل الذي يحصل في تطويع النص بحسب رغبة الرجل أو المرأة في المراحل العُمرية المتقدمة.
وإنَّ من أبرز القضايا العقدية التي لم تضمَّن في كتب الصف السابع للفصلين الدراسيين قضية تقارب الأديان وما تدعو إليه بعض المؤسسات من الديانة الإبراهيمية والديانة الإنسانية وما نحوهما، فإنَّ مفهوم تقارب الأديان باطل من عدة أوجه، وقضية لا يُستهان بها، خصوصًا في ظل معترك الأيدولوجيا التي تُنشر على المنصات الرقميَّة التي تستهدف هذه الفئة من المتعلمين في نشر ثقافة التعايش والتقارب الديني مع باقي الديانات، وقد جاء في مقال المسلمين والمسيحيين واليهود اليوم للدكتور كاريتش (2016) أن مفهوم التعايش للديانات الثلاث كان موجودًا في بعض الأزمنة التاريخية في إسبانيا ومصر وسوريا وفلسطين والعراق، وقد اندمج فيها أهل الكتاب من اليهود والنصارى تحت ظل الخلافة الإسلامية آنذاك، ولم يُعانِ أهل الكتاب في ذاك الزمان كما يُعاني المسلمون اليوم من كراهية وطرد خارج إطار الحضارة التي يُطلقون عليها الحضارة المسيحية اليهودية. ولكن من وجهة نظر الباحثين، التعايش والاندماج الثقافي والحضاري يختلف اختلافًا كُليًا وجوهريًا عَمَّا يُطلق عليه التقارب الديني؛ إذ لا يُمكن أن يُتجاهل هذا الموضوع، وخاصة أن نصوص القرآن قد جاءت صريحة وواضحة، قال تعالى: ﴿وَمَن يَبۡتَغِ غَيۡرَ ٱلۡإِسۡلَٰمِ دِينٗا فَلَن يُقۡبَلَ مِنۡهُ وَهُوَ فِي ٱلۡأٓخِرَةِ مِنَ ٱلۡخَٰسِرِينَ٨٥﴾ [آل عمران: 85]. ولا يخفى علينا أن الدعوة إلى الإبراهيمية من الجانب العقائدي والفكري أمر في غاية الخطورة على شباب أمتنا؛ إذ جُعل بين الإسلام واليهودية والمسيحية أمور مشتركة أُطلق عليها "المشترك الإبراهيمي"، منها ما هو خير ومنها ما يجب على المسلم إنكارها، فعلى سبيل المثال: الحكم على من مات مؤمنًا بالديانة الإبراهيمية بالنجاة في الآخرة، وإن لم يكن مؤمنًا ومُتبعًا للنبي محمد ﷺ، بالإضافة إلى خطر الإبراهيمية في تذييل سياسة التطبيع مع الكيان الصهيوني بتذويب الحقائق وصهر الهُويَّات (مركز رواسخ، 2023).
وينسب الباحثان تكرار قضية إدانة حرق القرآن في الدول الغربية إلى أهمية القرآن الكريم والاهتمام به قولًا وعملًا وصيانته والحفاظ عليه والذود عنه، وهذا من صميم كتاب التربية الإسلامية في مجال القرآن الكريم، ومن خلال خبرة الباحثين بالميدان التربوي، تتكرر الأسئلة بعد انتشار الحوادث التي حصلت في بعض الدول الغربية من حرق للمصاحف وامتهانها من قِبل أفراد اختاروا الرِّدة سبيلًا في حياتهم، والكفر بآيات الله طريقًا لخلاصهم من الجنة، وإن كانت نتائج التحليل تُبين أن ذكر هذه القضية قد جاء بطريقة ضمنية بترسيخ أهمية القرآن الكريم والعمل به، وتعزيز مكانته في قلوب المتعلمين، إلا أن عدم ذكر القضية بأسلوب صريح في كتب التربية الإسلامية قد يؤدي إلى إماتة الباطل بهجره وعدم الالتفات إليه، تقليلًا من انتشاره وإشاعته.
كذلك يعزو الباحثان تضمين كتب التربية الإسلامية في الصف الثامن لقضية البدع والأهواء المضلَّة إلى خطورة هذه المرحلة، التي يقع ضمنها طلبة الصف الثامن، من جهة التأثر بالكثير من العقائد الفاسدة من البدع والأهواء التي تُنشر من أهل البدع والباطل دون تحرٍّ من المتعلمين بشأن مدى ارتباطها بهدي النبي ﷺ، وفي خطر البدع والأهواء وأهلهما يقول أبو قلابة: "لا تجالسوا أهل الأهواء ولا تُجادلوهم، فإنِّي لا آمن من أن يُغمسوكم في ضلالتهم أو يَلبِسوا عليكم ما تعرفون" (الأصبهاني، 1993).
ورغم تضمين كتاب التربية الإسلامية للصف الثامن الإعدادي في الفصلين الدراسيين لبعض القضايا المعاصرة: كإدانة حرق القرآن، والبدع والأهواء المضلة، والعدالة بين الجنسين، والقوامة بين الرجل والمرأة في العصر الحديث، والغلو في الدين، فإن تضمينها في غالب كتب التربية الإسلامية للصف الثامن قد جاء بطريقة ضمنية وتكرارات قليلة، إضافة إلى عدم تضمين قضايا مثل الغيرة المحمودة، والنسويَّة، والقضية الفلسطينية. ويرى الباحثان أنَّ مُعدِّي منهاج التربية الإسلامية في الصف الثامن لم يوفَّقوا في عدم تضمين تلك القضايا الهامة، والتي تعتبر من أهم القضايا المعاصرة التي يجب التركيز عليها في هذه المرحلة العمرية، خاصة وأنها مرحلة ينبني عليها الكثير من القيم الإسلامية الحميدة والعقائد الفكرية، والتي تؤسس الطالب في بناء الوعي الديني والفكري لهذه القضايا وحمل همِّها والاهتمام بها.
ويرى الباحثان أن ورود قضية البدع والأهواء المُضِلَّة في المرتبة الأولى من بين القضايا العقدية في الصف التاسع بنسبة (31.67%) قد جاء مُناسَبةً لكتاب التربية الإسلامية واهتمامه بتصحيح المسار العقدي للمتعلمين، وتنشئتهم على الحق بعيدًا عن أهواء الفِرق الضالة وابتداعهم في الدِّين، وقد وردت هذه القضية في كتاب الصف التاسع على نحوٍ صريح وضمني في عدد من الفقرات والآيات القرآنية والأحاديث النبوية، فكان لا بد من ذكر هذه القضية المعاصرة. كذلك يعزو الباحثان تكرار قضية الفتاوى في التحليل والتحريم دون دليل شرعي إلى أهمية هذه القضية؛ إذ تُعد الفتوى من أعظم الأمور في دين الله تعالى؛ إذ يُبنى عليها إصدار أحكام شرعية على الأفراد والمجتمعات، وهو ما يكون في الأصل إلى أهل العلم: ﴿فَسَۡٔلُوٓاْ أَهۡلَ ٱلذِّكۡرِ إِن كُنتُمۡ لَا تَعۡلَمُونَ٧﴾ [الأنبياء: 7]، فالأصل ألَّا يُحرِّم الإنسان أمرًا أو يستحلَّه دون نص شرعي وإلا كان من الافتراء على الله Y: ﴿وَلَا تَقُولُواْ لِمَا تَصِفُ أَلۡسِنَتُكُمُ ٱلۡكَذِبَ هَٰذَا حَلَٰلٞ وَهَٰذَا حَرَامٞ لِّتَفۡتَرُواْ عَلَى ٱللَّهِ ٱلۡكَذِبَۚ إِنَّ ٱلَّذِينَ يَفۡتَرُونَ عَلَى ٱللَّهِ ٱلۡكَذِبَ لَا يُفۡلِحُونَ١١٦﴾( [النحل: 116]، فالتحليل والتحريم هو حقٌّ لله تعالى، وقد كَثُرَ في الآونة الأخيرة مع توسع وسائل التواصل الاجتماعي وانتشار الفضائيات تَصدُّر التافهين والتافهات وأهل الضلال الذين لم ينفكوا عن استحلال الحرام، أو الحكم على مسألة بالشعور بأنها حلال ولا ضير فيها ونحوه، وهذا من توفيق الله تعالى لفريق إعداد منهج التربية الإسلامية في تضمين مثل هذه القضية.
ويرى الباحثان أنَّ عدم ذكر بعض القضايا العقدية المعاصرة (الغيرة المحمودة، ورُهاب الإسلام "الإسلاموفوبيا"، والقضية الفلسطينية) في كتاب التربية الإسلامية للصف التاسع في الفصلين الدراسيين قد يكون لعدد من الأسباب، كرؤية واضعي المنهاج ضرورةَ تضمينها في المرحلة الثانوية عِوضًا عن إيرادها في المرحلة الإعدادية، إلا أننا نرى ضرورة تضمين هذه القضايا في المرحلة الإعدادية؛ نتيجة للتغير العالمي الحاصل في انتشار الفتن والضلالات؛ فإلحاقها بالمرحلة الإعدادية أضحى ضرورة حتمية، فالغيرة المحمودة على سبيل المثال من القضايا المعاصرة الهامة؛ إذ أصبح مفهوم الغيرة للأسف مفقودًا عند كثير من الشباب والشابات؛ نتيجة لما يتعرضون له من غزو فكري غربي وعربي، فانتشرت تطبيقات التواصل الاجتماعي التي ذللت تصوير الرجل للمرأة بداعي الشهرة، وهوَّنت من أمر مزاحمة البنات والشباب في تطبيقات البث المباشر باستعراض المفاتن، وهو من أكبر الكبائر؛ لما فيه من انتهاك لحرمة الله تعالى، وانتكاسٍ للفطرة للسليمة.
في ضوء ما توصَّلت إليه نتائج الدراسة الحالية، يوصي الباحثان بما يلي:
1. ضرورةُ تشكيل فريق متخصص بالمناهج الدراسية لإعداد قوائم محدَّثة بالقضايا والمشكلات المعاصرة التي تواجه الأمة الإسلامية؛ لتضمينها في مناهج التربية الإسلامية للمرحلة الإعدادية بدولة قطر.
2. إجراءُ دراسات متخصصة في تطوير مناهج التربية الإسلامية لمراحل دراسية أخرى، وفق القضايا العقدية المعاصرة المختلفة بدولة قطر.
1. إعداد تصور أوَّلي لمنهج التربية الإسلامية وفق القضايا العقدية المعاصرة.
2. إجراءُ دراسة عن مدى فاعلية تضمين القضايا العقدية المعاصرة في كتب التربية الإسلامية وتأثيرها في طلبة المرحلة الإعدادية.
3. إجراءُ دراسات لمعرفة مدى امتلاك معلمي التربية الإسلامية لمهارات تدريس القضايا المعاصرة.
4. إعدادُ برامج تثقيفية وتوعوية تخص القضايا العقدية المعاصرة من المؤسسات الدينية والثقافية، ممثلة بوزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية.
5. توجيهُ اهتمام المؤسسات الإعلامية لِبَثِّ بعض البرامج الإذاعية والمرئية حول القضايا العقدية المعاصرة، بما يُحقق تثقيف المجتمع بتلك القضايا العقدية المعاصرة.
يلاحَظ من خلال نتائج تحليل كتب التربية الإسلامية للمرحلة الإعدادية بدولة قطر أن بعضًا من القضايا المعاصرة لم تحظَ باهتمام كبير في كتب التربية الإسلامية للمرحلة الإعدادية، قد يكون ذلك لارتباطها ببعض القضايا السياسية والفكرية الحسَّاسة مثل قضايا النسويَّة، والديانتين الإبراهيمية والإنسانية، والقضية الفلسطينية، وبالمقارنة بنتائج الدراسة الحالية في تضمين القضايا العقدية المعاصرة في كتب التربية الإسلامية، فإن بعض الدراسات السابقة، ومنها دراسة (الواهبي والأكلبي، 2021)، قد أظهرت نتائجها ضعفًا في تضمين القضايا العقدية المعاصرة في مقرر التوحيد، كذلك أوصت دراسة حمد (2018) بضرورة اهتمام الباحثين بموضوعات التطرف والإرهاب، وهي من القضايا العقدية الهامة، والتي جاءت نتائجها في تحليل كتب التربية الإسلامية للمرحلة الإعدادية بدولة قطر بدرجة ضعيفة وبنسبة (2.70%) من نسبة القضايا العقدية المعاصرة. تبيَّن أيضًا من خلال النتائج عدم تضمين القضية الفلسطينية في جميع كتب التربية الإسلامية بالمرحلة الإعدادية، وهو الأمر الذي يجعلنا نضع علامة استفهام كبيرة على عدم تضمينها بصفتها قضية عقدية معاصرة لطلبة المرحلة الإعدادية؛ إذ من الأهمية بمكان تضمينها من حيث هي قضية محورية للأمة الإسلامية، وتنشئة المتعلمين على معرفتها وإدراك أهميتها الدينية والتاريخية، وأنها ميدان الصراع بين أهل الحق والباطل، وهي عُقر دار الإسلام حين تشتد المحن والفتن، فلا بد من توريث هذه القضية للأجيال؛ نُصرة للحق، وتوعية لهم من مكائد أهل الباطل، ودعواتهم الباطلة المزعومة (صالح، 2023)، وقد جاءت نتائج التحليل على العكس تمامًا من نتائج دراسة لبادة (2020)، التي أظهرت نتائجها اهتمام كتب التربية الإسلامية بقضايا المسجد الأقصى والقدس من الناحيتين الدينية والتاريخية.
إبراهيم، سماح والعامري، حسين. (2020). مراحل التطور المعرفي عند جان بياجيه. آداب الكوفة، 12(45)، 151-170.
أحمد، قاسم. (2016). درجة تضمين كتاب التربية الإسلامية للصف العاشر لقضايا فقه الواقع في محافظة المفرق [رسالة ماجستير غير منشورة]. جامعة آل البيت، الأردن.
إدارة المناهج الدراسية ومصادر التعلم. (2023). كتاب المعلم. وزارة التربية والتعليم والتعليم العالي، الدوحة، قطر.
الأصبهاني، إسماعيل. (1993). الترغيب والترهيب. القاهرة: دار الحديث.
البرادي، تهاني وأبو الحاج، عبد الرحمن. (2022). تقويم محتوى مقرر الحديث للمرحلة الثانوية في ضوء القضايا المعاصرة. مجلة كلية التربية، 120(1)، 85-119. https://maed.journals.ekb.eg/article_285552_a31cd40a40426ae9b7d18df4a78e8ba7.pdf
الزرعة، ليلى. (2018). مدى تضمين مقررات الفقه للمرحلة الثانوية للقضايا الفقهية المعاصرة ووجهة نظر معلمات التربية الإسلامية. مجلة كلية التربية، 3، 90-136.
أنور، زينة. (محرر). (2011). نريد المساواة والعدل في الأسرة المسلمة (سلاف طه وآخرون، مترجمون). منظمة أخوات في الإسلام.
دروري، عبد الله. وبرات، دوغلاس. (2021). الإسلام في نيوزيلندا. بين الحفاوة والعداوة الخبرة التاريخية والتحديات الراهنة. مجلة كلية الشريعة والدراسات الإسلامية، 39(1). https://doi.org/10.29117/jcsis.2021.0290
ساجت، أحمد. (2015). مدى تضمين كتب التربية الإسلامية في المرحلة الأساسية العليا لمفاهيم الأمن الفكري من وجهة نظر المعلمين في الأردن [رسالة ماجستير غير منشورة]. جامعة آل البيت، الأردن.
شحاتة، حسن. (2022). التربية الإسلامية ومراعاتها للقضايا المعاصرة: نظرة في المناهج المدرسية. المجلة العلمية لجامعة الملك فيصل، 2، 64-73.
شوق، محمود. (2001). الاتجاهات الحديثة في تخطيط المناهج الدراسية. دار الفكر العربي، القاهرة، مصر.
صالح، محسن. (2012). القضية الفلسطينية: خلفياتها التاريخية وتطوراتها المعاصرة. مركز الزيتونة للدراسات والاستشارات، بيروت، لبنان.
. (2023). الطريق إلى القدس دراسة تاريخية. مركز الزيتونة للدراسات والاستشارات، بيروت، لبنان.
عبد القادر، بليغ حمدي إسماعيل. (2018). تقويم محتوى مقرر الدين وقضايا العصر لطلاب شعبة اللغة العربية بكلية التربية في ضوء أبعاد تجديد الخطاب الديني والتوجهات المعرفية المعاصرة وبناء تصور مقترح. مجلة البحث في التربية وعلم النفس، 33(4)، 1-41. doi.org/10.21608/mathj.2018.82860
عرار، رقية. (2023). مناهج التربية الإسلامية والثقافة الإسلامية بين الواقع والمأمول. المجلة العلمية لكلية التربية، 39(5)، 239-254. https://doi.org/10.21608/mfes.2023.310006
العنزي، سامية. (2016). الاتجاه النسوي في الفكر المعاصر دراسة نقدية. باحثات لدراسات المرأة، جدة، السعودية.
القحطاني، عوض. (2022). تحليل منهج التوحيد للمرحلة الثانوية بالمملكة العربية السعودية في ضوء الشبهات الإلحادية المعاصرة. مجلة جامعة أم القرى للعلوم التربوية والنفسية، 14(4).
قنديل، صادق والسوسي، ماهر. (2022). أهمية معالجة الرسائل العلمية للقضايا المعاصرة. المجلة الدولية للبحوث النوعية المتخصصة، 40، 124-141. من الرابط: http://search.mandumah.com/Record/1324625
كاريتش، أنس. (2016). "المسلمون والمسيحيون واليهود اليوم التقارب والتعايش في زمان العولمة". موقع مركز الدوحة الدولي لحوار الأديان. https://www.dicid.org/wp-content/uploads/2018/09/selected_issue_02_2016_ar-1.pdf
لبادة، عرين. (2020). تحليل محتوى كتاب التربية الإسلامية للصف العاشر الأساسي في ضوء القضايا العالمية المعاصرة [رسالة ماجستير غبر منشورة]. جامعة النجاح الوطنية، فلسطين.
لو، ستيفن. (2016). الإنسانوية: مقدمة قصيرة جدًا. مؤسسة هنداوي، المملكة المتحدة.
مركز رواسخ. (2022). دين الإنسانوية ووهم الحرية مجرد كلمة أخرى. مركز رواسخ، الكويت.
. (2023). الإبراهيمية بين أصحاب الحق والمنتحلين. مركز رواسخ، الكويت.
منصور، منصور، وسوجيانتو، بامبانغ، وحرافة، إل. إم.، وعليم، نور. (2022). مشكلات التربية الإسلامية في المدارس الثانوية العامة بمدينة كينداري. كي إن إي للعلوم الاجتماعية، 7(8)، 445-452. https://doi.org/10.18502/kss.v7i8.10763
الناصر، إبراهيم. (د.ت). "الحركة النسوية الغربية ومحاولات العولمة". موقع صيد الفوائد: http://saaid.org/female/064.htm
النجار، يوسف. (2015). مدى تضمين محتوى كتب الفقه للفرع الشرعي في المرحلة الثانوية القضايا الفقهية المعاصرة وتصور مقترح لإثرائها [رسالة ماجستير غير منشورة]. الجامعة الإسلامية، غزة، فلسطين.
الواهبي، محمد والأكلبي، مفلح. (2021). تقويم محتوى مقرر التوحيد بالمرحلة الثانوية نظام المقررات في ضوء القضايا العقدية المعاصرة. مجلة كلية التربية، 103، 417-445.
واجنر، روبرت. (د.ت.). الوجه الديني للإنسانية. ذا بايبل. https://www.thebible.net/biblicaltheism/The_Religious_Face_of_Humanism.pdf
وزارة العدل. (1 يناير، 1979). قانون رقم (8) لسنة 1979 بشأن المطبوعات والنشر. الميزان: البوابة القانونية القطرية. https://rb.gy/uxwlnr
. (2019). قرار مجلس الوزراء رقم (25) لسنة 2019 بتعديل تنظيم بعض الوحدات الإدارية التي تتألف منها وزارة التعليم والتعليم العالي وتعيين اختصاصاتها. الميزان: البوابة القانونية القطرية. https://almeezan.qa/LawView.aspx?opt&LawID=8119&TYPE=PRINT&language=ar
. (30 مايو، 2004). الجرائم المتعلقة بالأديان والتعدي على حرمة الموتى. الميزان، البوابة القانونية القطرية. https://rb.gy/bijzjw
. (8 يونيو، 2005). إصدار الدستور الدائم لدولة قطر. الميزان: البوابة القانونية القطرية. https://almeezan.qa/LawView.aspx?opt&LawID=2284&language=ar
. (2022). قرار أميري رقم (35) لسنة 2022 بالهيكل التنظيمي لوزارة التربية والتعليم والتعليم العالي. الميزان: البوابة القانونية القطرية. https://rb.gy/femhx1
وكالة الأنباء القطرية. (20 نوفمبر، 2023). "وزارة التربية والتعليم وجامعة قطر توقعان اتفاقية لتطوير مادة التربية الإسلامية في التعليم العام". وكالة الأنباء القطرية. https://bit.ly/3sGLeFI
References:
Abd-al-Qādir, B. (2018). Evaluation of the content of the course of religion and contemporary issues for students of the Arabic Language Department at the Faculty of Education in the light of the dimensions of the renewal of religious discourse and contemporary cognitive trends and the construction of a proposed conception (in Arabic). Majallat al-Baḥth fī al-Tarbiyah wa-ʻilm al-nafs, 33(4), 1-41. doi.org/10.21608/mathj.2018.82860
Aḥmad, Qasem. (2016). The degree of jurisprudential contemporary issues inclusion in the tenth grade Islamic education textbook in Al- Mafraq Governorate (in Arabic). [Unpublished master's thesis]. Aāl al-Bayt University, Jordan.
al-ʻAnzī, S. (2016). al-Ittijāh al-niswī fī al-fikr al-muʻāṣir: Dirāsah naqdīyah Bāḥithāt li-Dirāsāt al-marʼah (in Arabic).
al-Aṣbahānī, Ismāʻīl. (1993). al-Targhīb wa-al-tarhīb. Dār al-ḥadīth.
Al-Barādi, T., & Abū al-Ḥājj, ʻA. R. (2022). Prophetic producing textbook in high school in the Kingdom of Saudi Arabia in a contemporary context (in Arabic). Majallat Kullīyat al-Tarbiyah, 120(1), 85119. https://maed.journals.ekb.eg/article_285552_a31cd40a40426ae9b7d18df4a78e8ba7.pdf
al-Najjār, Yūsuf. (2015). The extent of including contemporary jurisprudential issues in books of Fiqh for Shari'a section in secondary schools and a proposal for enrichment (in Arabic). [Unpublished master's thesis] The Islamic University of Gaza, Palestine.
al-Nāṣir, Ibrāhīm. (n.d.). al-Ḥarakah al-niswīyah al-Gharbīyah wa-muḥāwalāt al-ʻawlamah. tamma alāstrdād (in Arabic). Ṣayd al-Fawāʼid: http://saaid.org/female/064.htm
al-Qaḥṭānī, ʻAwaḍ. (2022). taḥlīl Manhaj al-tawḥīd lil-marḥalah al-thānawīyah bi-al-Mamlakah al-ʻArabīyah al-Saʻūdīyah fī ḍawʼ al-shubuhāt al-ilḥādīyah al-muʻāṣirah (in Arabic). Majallat Jāmiʻat Umm al-Qurα lil-ʻUlūm al-Tarbawīyah wa-al-nafsīyah, 14(4).
Alwāhby, Muḥammad. al-Aklabī, Mufliḥ. (2021). Taqwīm muḥtawα muqarrir al-tawḥīd bi-al-marḥalah al-thānawīyah Niẓām al-muqarrarāt fī ḍawʼ al-qaḍāyā al-ʻaqadīyah al-muʻāṣirah (in Arabic). Majallat Kullīyat al-Tarbiyah, 103, 417-445.
Alzrʻh, Laylα. (2018). Madα taḍmīn muqarrarāt al-fiqh lil-marḥalah al-thānawīyah lil-qaḍāyā al-fiqhīyah al-muʻāṣirah wwjhh naẓar muʻallimāt al-Tarbiyah al-Islāmīyah (in Arabic). Majallat Kullīyat al-Tarbiyah, 3, 90-136.
Anwar, Z. (Ed.). (2011). Wanted: Equality and justice in the Muslim family (in Arabic). Trans: S. Taha et al., "Sisters in Islam".
ʻArār, Ruqayyah. (2023). Manāhij al-Tarbiyah al-Islāmīyah wa-al-Thaqāfah al-Islāmīyah bayna al-wāqiʻ wa-al-maʼmūl (in Arabic). al-Majallah al-ʻIlmīyah li-Kullīyat al-Tarbiyah, 39(5), 239-254. https://doi.org/10.21608/mfes.2023.310006
Drury, A. & Pratt, D. (2021). Islam in New Zealand A mixed reception: Historical overview and contemporary challenges. Journal of College of Sharia & Islamic Studies, 39(1), pp. 149-170. doi.org/10.29117/jcsis.2021.0290
Ibrāhīm, Samāḥ. al-ʻĀmirī, Ḥusayn. (2020). Stages of cognitive development at Jean Piaget(in Arabic). Ādāb al-Kūfah. 12(45), 151-170.
Idārat al-Manāhij al-dirāsīyah wa-maṣādir al-taʻallum. (2023). Kitāb al-Muʻallim. al-Dawḥah (in Arabic). Wizārat al-Tarbiyah wa-al-taʻlīm wa-al-taʻlīm al-ʻĀlī.
Kārytsh, Anas. (2016). al-Muslimūn wa-al-Masīḥīyūn wa-al-Yahūd al-yawm al-Taqārub wa-al-taʻāyush fī Zamān al-ʻawlamah (in Arabic). Markaz al-Dawḥah al-dawlī Liḥwāral-adyān: https://www.dicid.org/wp-content/uploads/2018/09/selected_issue_02_2016_ar-1.Pdf
Law, S. (2016). alʼnsānwyh: muqaddimah qaṣīrah jdan (in Arabic). Muʼassasat Hindāwī, UK.
Lubbādah, ʻRyn. (2020). Analysis of Islamic Education Book for Tenth Grade in light of contemporary global issues (in Arabic). [Unpublished master's thesis]. Jāmiʻat al-Najāḥ al-Waṭanīyah, Palestine.
Mansur, M., Sugianto, B., Harafah, L. M., & Alim, N. (2022). Problems of Islamic education in public senior high schools in Kendari City. KnE Social Sciences, 7(8), 445-452. https://doi.org/10.18502/kss.v7i8.10763
Markaz Rawāsikh. (2022). dīn alʼnsānwyh wa-wahm al-ḥurrīyah Mujarrad Kalimah ukhrα (in Arabic). Markaz Rawāsikh, Kuwait.
. (2023). al-Ibrāhīmīyah bayna aṣḥāb al-Ḥaqq wālmntḥlyn (in Arabic). Markaz Rawāsikh, Kuwait.
Qandīl, Ṣādiq. wālswsy, Māhir. (2022). Ahammīyat Muʻālajat al-rasāʼil al-ʻIlmīyah lil-qaḍāyā al-muʻāṣirah (in Arabic). al-Majallah al-Dawlīyah lil-Buḥūth al-nawʻīyah al-mutakhaṣṣiṣah, 40, 124-141. http://search.mandumah.com/Record/1324625
Sājit, Ahmad. (2015). The extent of intellectual security concepts inclusion in upper basic stage Islamic education textbooks from Jordanian teachers' perspectives (in Arabic). [Unpublished master's thesis]. Jāmiʻat Āl al-Bayt.
Ṣāliḥ, Muḥsin. (2012). al-qaḍīyah al-Filasṭīnīyah khalfīyātuhā al-tārīkhīyah wa-taṭawwurātuhā al-muʻāṣirah (in Arabic). Markaz al-Zaytūnah lil-Dirāsāt wa-al-Istishārāt.
. (2023). al-ṭarīq ilα al-Quds dirāsah tārīkhīyah (in Arabic). Markaz al-Zaytūnah lil-Dirāsāt wa-al-Istishārāt.
Shawq, Maḥmūd. (2001). al-Ittijāhāt al-ḥadīthah fī takhṭīṭ al-Manāhij al-dirāsīyah (in Arabic). Dār al-Fikr al-ʻArabī.
Shiḥātah, Ḥasan. (2022). al-Tarbiyah al-Islāmīyah wmrāʻāthā lil-qaḍāyā al-muʻāṣirah: naẓrah fī al-Manāhij al-madrasīyah (in Arabic). al-Majallah al-ʻIlmīyah li-Jāmiʻat al-Malik Fayṣal, 2, 64-73.
Waggoner, R. (n.d). The religious face of humanism. Retrieved from the bible. https://www.thebible.net/biblicaltheism/The_Religious_Face_of_Humanism.pdf
Wakālat al-Anbāʼ al-Qaṭarīyah. (20 Nūfimbir, 2023). Wizārat al-Tarbiyah wa-al-taʻlīm wa-Jāmiʻat Qaṭar twqʻān Ittifāqīyat li-taṭwīr māddat al-Tarbiyah al-Islāmīyah fī al-Taʻlīm al-ʻāmm. (in Arabic). https://bit.ly/3sGLeFI
Wizārat al-ʻAdl. (01 Yanāyir, 1979). Qānūn raqm (8) li-sanat 1979 bi-shaʼn al-Maṭbūʻāt wa-al-Nashr. (in Arabic). al-mīzān: al-bawwābah al-qānūnīyah al-Qaṭarīyah: https://rb.gy/uxwlnr
. (30 Māyū, 2004). al-jarāʼim al-mutaʻalliqah bi-al-adyān wa-al-taʻaddī ʻalα ḥurmat al-mawtα. (in Arabic). al-mīzān al-bawwābah al-qānūnīyah al-Qaṭarīyah: https://rb.gy/bijzjw
. (8 Yūniyū, 2005). iṣdār al-Dustūr al-Dāʼim li-Dawlat Qaṭar. (in Arabic). al-mīzān al-bawwābah al-qānūnīyah al-Qaṭarīyah: https://almeezan.qa/LawView.aspx?opt&LawID=2284&language=ar
. (2019). qarār Majlis al-Wuzarāʼ raqm (25) li-sanat 2019 bi-taʻdīl tanẓīm baʻḍ al-waḥadāt al-Idārīyah allatī tataʼallaf minhā Wizārat al-Taʻlīm wa-al-taʻlīm al-ʻĀlī wa-taʻyīn ikhtiṣāṣātuhā. (in Arabic). al-mīzān al-bawwābah al-qānūnīyah al-Qaṭarīyah: https://almeezan.qa/LawView.aspx?opt&LawID=8119&TYPE=PRINT&language=ar
. (2022). qarār Amīrī raqm (35) li-sanat 2022 bālhykl al-tanẓīmī li-Wizārat al-Tarbiyah wa-al-taʻlīm wa-al-taʻlīm al-ʻĀlī. (in Arabic). al-mīzān al-bawwābah al-qānūnīyah al-Qaṭarīyah: https://rb.gy/femhx1
تصريحات خِتامية:
- يصرِّح المؤلف/المؤلفون بالحصول على موافقة الأشخاص المتطوعين للمشاركة في الدراسة، وعلى الموافقات المؤسسية اللازمة.
- تتوفرُ البيانات الناتجة و/أو المحلَّلة المتصلة بهذه الدراسة من المؤلِّف المراسل عند الطلب.
Final declarations:
- The authors declare that he/she/they got the required voluntary human participants consent to participate in the study, as well as the necessary institutional approvals.
- The datasets generated and/or analyzed during the current study are available from the corresponding author upon reasonable request.
* بحث مستلٌّ من رسالة علمية قُدِّمت استكمالًا لمتطلَّبات الحصول على درجة الماجستير في الآداب/ المناهج وطرق التدريس والتقييم، كلية التربية، جامعة قطر، أجيزت في 2024م/1445هـ.