Publizieren – Why Open Access?المجلة الدولية للقانون

جــامعـة قطـــــر

تاريخ الاستلام: 11/01/2025                 تاريخ التحكيم: 10/02/2025                 تاريخ القبول: 06/03/2025

التنظيم القانوني للتقنيات الحديثة المساعدة على الإنجاب في قانون المسؤولية الطبية والصحية الأردني رقم25 لسنة 2018

ذياب ضامن ذياب اشتيات  https://orcid.org/0009-0006-0372-1454

مدعي عام محكمة عَمَّان الابتدائية  الأردن

thyabshtayat@yahoo.com

ملخص

تناولت الدراسة الوضع القانوني للتقنيات الحديثة المساعدة على الإنجاب بوصفها إحدى تطبيقات أثر التطورات العلمية في قواعد المسؤولية المدنية الطبية؛ من خلال بيان الإطار العلمي والقانوني للتقنيات المساعدة على الإنجاب، وتحليل الضوابط القانونية للجوء إلى تلك التقنيات.

 تعدّ هذه الدراسة من أُولى الدراسات المتخصصة في المسألة محل الدراسة، بعد صدور قانون المسؤولية الطبية الأردني، وتشكل باكورةً لغيرها من الدراسات المستقبلية التي يمكن البناء بموجبها على نتائج هذه الدراسة من خلال إعادة البحث في أهمية معاودة مناقشة مشروع قانون التقنيات الحديثة المساعدة على الإنجاب لسنة 2006.

اتبعت الدراسة المنهج الوصفي والتحليلي؛ من خلال عرض الإطار النظري للدراسة، وتحليل النصوص القانونية؛ بالإشارة إلى بعض القوانين العربية بالقدر اللازم؛ للوقوف على دقة التنظيم القانوني للمسألة في التشريع الأردني.

توصلت الدراسة إلى العديد من النتائج والتوصيات؛ حيث تمثلت أبرز النتائج في عدم كفاية نص المادة الثالثة عشرة من قانون المسؤولية الطبية الأردني للقول بوجود تنظيم قانوني كافٍ يعالج المشكلات التي تثيرها تلك التقنيات؛ كعدم النص على حالة تجميد البويضات قبل الزواج نتيجة الإصابة بمرض ما؛ رغم اللجوء إليها في الواقع العملي؛ بينما تمثّلت أبرز التوصيات في ضرورة التوسّع في ضوابط اللجوء إلى هذه التقنيات؛ كتحديد مدّةٍ قصوى لحفظ المواد الإنجابية، والنص صراحةً على تجريم أفعال استئجار الأرحام، أو الرحم البديل.

الكلمات المفتاحية: المسؤولية المدنية، الإخصاب، التلقيح الاصطناعي، تجميد البويضات، حفظ الأجنة المجمدة

للاقتباس: اشتيات، ذياب ضامن ذياب. "التنظيم القانوني للتقنيات الحديثة المساعدة على الإنجاب في قانون المسؤولية الطبية والصحية الأردني رقم25 لسنة 2018"، المجلة الدولية للقانون، المجلد الخامس عشر، العدد المنتظم الأول، 2026، تصدر عن كلية القانون، وتنشرها دار نشر جامعة قطر. https://doi.org/10.29117/irl.2026.0368

© 2026، اشتيات، الجهة المرخص لها: كلية القانون، دار نشر جامعة قطر. نُشرت هذه المقالة البحثية وفقًا لشروط Creative Commons Attribution Non-Commercial 4.0 International (CC BY-NC 4.0). تسمح هذه الرخصة بالاستخدام غير التجاري، وتنبغي نسبة العمل إلى صاحبه، مع بيان أي تعديلات عليه. كما تتيح حرية نسخ، وتوزيع، ونقل العمل بأي شكل من الأشكال، أو بأية وسيلة، ومزجه وتحويله والبناء عليه، ما دام يُنسب العمل الأصلي إلى المؤلف. https://creativecommons.org/licenses/by-nc/4.0


 

 

Publizieren – Why Open Access?International
Review of Law
Qatar University

Submitted: 06/03/2025                      Peer-Reviewed: 10/02/2025                             Accepted: 11/01/2025

The Legal Regulation of Modern Reproductive Assistance Technologies in the Jordanian Medical and Health Liability Law No. 25 of 2018

Theyab Damen Theyab Ishtayat https://orcid.org/0009-0006-0372-1454

Public Prosecutor at the Amman Court of First Instance- Jourdain

thyabshtayat@yahoo.com

 

Abstract

The study addresses the legal status of modern assisted reproductive technologies as one of the applications of the impact of scientific developments on the rules of medical civil liability. This is achieved by outlining the scientific and legal framework of assisted reproductive technologies and analyzing the legal controls governing the use of these technologies.

This study is one of the first specialized studies after the enactment of the Jordanian Medical Liability Law, and it serves as a precursor to future studies that can build on the results of this research through re-examining the importance of revisiting the draft law on modern assisted reproductive technologies of 2006.

The study follows a descriptive and analytical methodology by presenting the theoretical framework of the study and analyzing legal texts, comparing them with other Arab laws to assess the accuracy of the legal regulation of the issue in Jordanian legislation.

The study concludes with several findings and recommendations. The main findings include the inadequacy of Article 13 of the Jordanian Medical Liability Law to establish a sufficient legal framework addressing the issues raised by these technologies, such as the failure to provide provisions for the freezing of eggs before marriage due to illness. The key recommendations include the necessity to expand the controls for resorting to these technologies, such as setting a maximum duration for preserving reproductive materials and explicitly criminalizing surrogacy or the use of alternative wombs.

Keywords: Medical liability; Fertilization; Assisted reproduction; Egg freezing; Preservation of frozen embryos

 

Cite this article as: Ishtayat, D. T. T., " The Legal Regulation of Modern Reproductive Assistance Technologies in the Jordanian Medical and Health Liability Law No. 25 of 2018," International Review of Law, Vol. 15, Regular Issue 1, 2026. https://doi.org/10.29117/irl.2026.0368

© 2026, Ishtayat, D. T. T., licensee, IRL & QU Press. This article is published under the terms of the Creative Commons Attribution Non-Commercial 4.0 International (CC BY-NC 4.0), which permits non-commercial use of the material, appropriate credit, and indication if changes in the material were made. You can copy and redistribute the material in any medium or format as well as remix, transform, and build upon the material, provided the original work is properly cited. https://creativecommons.org/licenses/by-nc/4.0


مقدمة

تعد تقنيات المساعدة على الإنجاب من الوسائل الحديثة غير الطبيعية للتغلب على مشكلات العقم، أو تأخر الإنجاب، أو حتى للحفاظ على المواد الإنجابية خشية تأثرها من تقدم العمر، أو من مرض ما، وتندرج ضمن الأعمال الطبية التي ينبغي القيام بها من مقدم خدمة طبية مختص ومرخص له في هذا المجال، الأمر الذي تترتب عليه أهمية وجود تنظيم قانوني متكامل يحكم التزامات مقدم الخدمة بما يضمن الحماية المدنية لمتلقي الخدمة.

أهمية الدراسة

تأتي أهمية الدراسة في قواعد خاصة للمسؤولية عن التقنيات المساعدة على الإنجاب من أهمية التطور العلمي المتسارع الذي تتسم به العلوم الطبية، بما يستلزم توازيًا تشريعيًا كافيًا لضمان مواكبة تلك التطورات من جهة، ومن أهمية الغاية من اللجوء إلى تلك التقنيات عادةً وهي: الإنجاب باعتباره أحد مقومات حفظ النسل كمقصد من مقاصد الشريعة الإسلامية.

إشكالية الدراسة

تصدى قانون المسؤولية الطبية والصحية الأردني رقم 25 لسنة 2018 للتقنيات الطبية المساعدة على الإنجاب في حكم يتيم تمثل في نص المادة الثالثة عشرة من القانون المذكور مختزلًا بذلك عدة أحكام قانونية كانت قد وردت في مشروع قانون التقنيات الطبية المساعدة على الإنجاب، الأمر الذي يثير إشكالية رئيسة مفادها مدى كفاية نص المادة الثالثة عشرة من قانون المسؤولية الطبية لتنظيم الضوابط القانونية لتقنيات المساعدة على الإنجاب في ظل معطيات التطور العلمي المصاحب لتلك التقنيات، كالإخصاب بتقنية تجميد البويضات الملقحة، وإمكانية استرجاعها، ومصير البويضات الزائدة عن الحاجة، وشيوع مصطلحات استئجار الأرحام، أو الرحم البديل على ضوء عدم إشارة المشرع إليها في النص محل الدراسة.

أسئلة الدراسة

تحاول الدراسة الإجابة عن تساؤل رئيس واحد؛ مفاده: ما الكيفية التي عالج بها المشرع الأردني موضوع تقنيات المساعدة على الإنجاب ومدى شموليتها؟ ويتفرع عنه العديد من الأسئلة الفرعية التي ستكون محلًّا للعناوين الثانوية كالإطار العلمي والقانوني للتقنيات المساعدة على الإنجاب؟ ومدى اختلاف طبيعة التزام مقدم خدمة التقنية المساعدة على الإنجاب عن التزام مقدمي الخدمات الطبية بشكل عام؟

منهج الدراسة

اتبعت الدراسة المنهج الوصفي التحليلي؛ من خلال عرض الإطار العلمي والقانوني للتقنيات محل الدراسة وبيان الضوابط القانونية للعقد الناظم لها، وإسقاط ذلك على النص القانوني الأردني الناظم لها وتحليله بالتقابل مع غيره من القوانين العربية التي تصدت لهذه المسألة؛ وهي: الإماراتي والبحريني والمغربي والسعودي والتونسي والجزائري؛ بالقدر اللازم لتقييم التنظيم القانوني في قانون المسؤولية الطبية والصحية الأردني.

خطة الدراسة

جرى تقسيم الدراسة بالارتكاز على التقسيم الثنائي وفق الآتي:

المبحث الأول: الإطار المفاهيمي والعلمي لتقنيات المساعدة على الإنجاب

المطلب الأول: التعريف بالوسائل المساعدة على الإنجاب

المطلب الثاني: تقنيات المساعدة على الإنجاب والطرق المتبعة علميًّا

المبحث الثاني: النظام القانوني لعقد المساعدة على الإنجاب

المطلب الأول: التكييف القانوني لعقد المساعدة على الإنجاب

المطلب الثاني: الآثار القانونية الخاصة بعقد المساعدة على الإنجاب

 

المبحث الأول: الإطار المفاهيمي والعلمي لتقنيات المساعدة على الإنجاب

تتعين الإشارة إلى الوسائل المساعدة على الإنجاب وأنواعها من الناحية العلمية بالقدر اللازم لقياس تلك التقنيات من منظور القواعد القانونية سواء في تحديد طبيعة العقد والالتزامات الواجبة على كل طرف، وهذا ما يتطلب التصدي لمفهوم الوسائل المساعدة على الإنجاب، ومن ثم تحديد صور التقنيات العلمية المستخدمة في هذه المساعدة.

المطلب الأول: التعريف بالوسائل المساعدة على الإنجاب

تجدر الإشارة إلى عدم الاتفاق على مصطلح واحد للتعبير عن تلك الوسائل؛ فبينما يطلق عليها بعضهم وسائل التلقيح الاصطناعي، يسميها آخرون وسائل المساعدة على الإخصاب، أو وسائل المساعدة على الإنجاب، أو الإخصاب الأنبوبي[1]، وفي هذا الإطار تعبر جميع تلك المصطلحات عن مدلول واحد ينصرف إلى الوسائل التي من شأنها التغلب على مشكلات عدم حصول الحمل بالاتصال الجنسي الطبيعي. وتفاوت المصطلحات مرده اختلاف النظرة نحو الوسيلة، أو الغاية؛ إذ أنّ اختيار مصطلح الإخصاب تفضيلًا على مصطلح التلقيح يعود إلى كون الأول هو النتيجة من فعل التلقيح، فيدل الإخصاب على حصول التلقيح وليس العكس، ويذهب الرأي المتبني لمصطلح الإخصاب إلى شمولية هذا المصطلح، وعدم حصر الغاية من تلك التقنيات في هدف الحمل فقط؛ إذ أنّ تلك التقنيات قد تستعمل لأهداف أخرى، مثل حفظ الحيوانات المنوية، أو البويضات بتقنية التجميد، أو لغايات الاستنساخ، أو المنح لمراكز البحث العلمي لإجراء التجارب عليه[2].

 يرى الباحث أنّ استخدام مصطلح التقنيات المساعدة على الإنجاب أكثر توافقًا من غيره من المصطلحات؛ ذلك أنّ الإنجاب هو الغاية القصوى المشروعة من استخدام هذه التقنيات على خلاف الأهداف الأخرى، فضلًا عن أنّ هذا المصطلح استخدمه المشرع في النص الوحيد الذي عالج هذه التقنيات؛ حيث نصت المادة الثالثة عشرة من قانون المسؤولية الطبية والصحية على ما يأتي: "لا يجوز إجراء التقنية المساعدة على الإنجاب للمرأة، أو زرع جنين في رحمها إلا من الزوج وبناءً على موافقتهما على ذلك خطيًّا"[3].

عرفت منظمة الصحة العالمية المساعدة الطبية على الإنجاب بأنها كل العلاجات أو العمليات التي تشمل التحكم داخل المختبر في البويضات والسائل المنوي البشري؛ بهدف الحصول على الحمل[4]، ولم يعرف قانون المسؤولية الطبية الأردني هذه التقنيات؛ بينما عرفها المشرع الإماراتي بأنها: "الوسائل والأساليب الطبية التي تساعد على الحمل والإنجاب دون اتصال طبيعي، التي تشمل التدخلات السريرية والبيولوجية بهدف المساعدة على الإنجاب، أو الحمل دون اتصال طبيعي"[5]؛ أما المشرع المغربي فعرفها بأنها: "كل تقنية سريرية وبيولوجية تمكن من الإخصاب الأنبوبي، وحفظ الأمشاج واللواقح والأنسجة التناسلية، أو التلقيح المنوي، أو نقل اللواقح، وكذا كل تقنية أخرى تمكن من الإنجاب خارج السياق الطبيعي"[6]، وجاء القانون التونسي في ذات السياق مع اختلاف المصطلح؛ إذ عرّف الطب الإنجابي بأنه: "كل الأعمال السريرية والبيولوجية داخل الأنبوب، أو أي تقنية، أو عمل آخر له أثر معادل، ويؤدي إلى الإنجاب البشري خارج المسار الطبيعي"[7].

ولقد جاء القانون الجزائري بتعريف يؤكد الهدف المبرر علميًا للجوء إلى تلك التقنيات مع اشتراطه تأكيد تعذر الحمل بالاتصال الطبيعي؛ حيث عرف المساعدة الطبية على الإنجاب بأنها نشاط طبي يسمح بالإنجاب خارج المسار الطبيعي، في حالة العقم المؤكد طبيًّا، وتتمثل في ممارسات عيادية وبيولوجية علاجية تسمح بعملية تنشيط الإباضة والتلقيح بواسطة الأنابيب ونقل الأجنة والتخصيب الاصطناعي"[8]. ويلاحظ من جميع التعريفات السابقة اشتراكها في أنّ تقنيات المساعدة على الإنجاب تتم بغير الاتصال الجنسي الطبيعي.

 يرى الباحث أنّ تعريف المشرع المغربي جاء أكثر شمولية؛ لعدم حصر تلك الوسائل في تقنيات الإخصاب؛ حيث أورد صراحةً أنّ المساعدة على الإنجاب قد لا تكون الهدف المباشر القريب من اللجوء إلى تلك التقنيات، كوسائل حفظ البويضات الملقحة بطريق التجميد واسترجاعها في الوقت الذي يرغب فيه الزوجان في حدوث الحمل، وتعد هذه التقنية الأخيرة في الحقيقة من أبرز مستجدات علم الأجنة، مما يثير العديد من الإشكاليات في إطار احتمالية اختلاف المركز الشرعي والقانوني لطالبي الحفظ وقت الاسترجاع، وأثر التطور العلمي في توسيع مفهوم الجنين، وتأثير تلك التقنيات في التزامات مقدم الخدمة ومسؤوليته المدنية عن الإخلال بأي التزام.

المطلب الثاني: تقنيات المساعدة على الإنجاب والطرق المتبعة علميًّا

يقسم الإخصاب من الناحية العلمية إلى إخصاب داخلي وخارجي؛ إذ يمكن تعريف الإخصاب الداخلي بأنه: عملية تتضمن تلقيح المرأة عن طريق وضع نطفة الزوج داخل رحمها، على نحو تلتقي فيه مع بويضة الزوجة وفق مواعيد خاصة تتعلق بالتغيرات الهرمونية الشهرية في جسم المرأة، وهذا النوع من الإخصاب يتم للبويضة وهي داخل قناة فالوب في الرحم؛ أما الإخصاب الخارجي (أطفال الأنابيب) فيقصد به: الإجراء الذي يتم بتلقيح البويضة، وهي خارج الرحم بنطفة الزوج، ثم تعاد بعد التلقيح إلى الرحم[9]، وتتم في حالات؛ منها: تقدم المرأة في السن، أو انسداد قناة فالوب، أو مشكلات الخصوبة عند الرجل، فيتم التغلب على تلك المشكلات بتحفيز نضوج البويضة داخل الرحم، ثم استخراجها، وتخصيبها بالحيوانات المنوية المستخرجة من الزوج، وبعد نجاح تلك الإجراءات، يتم نقل نتاج عملية التخصيب إلى الرحم[10].

يتبين باستعراض نص المادة الثالثة عشرة من القانون الأردني أنه: لم يحدد التقنيات المساعدة على الإنجاب التي يجوز اللجوء إليها على خلاف المشرع البحريني؛ حيث نصت المادة الخامسة من قانون استخدام التقنيات الطبية المساعدة على التلقيح الاصطناعي والإخصاب على أن: "تستخدَم التقنيات الطبية المساعِدة على التلقيح الاصطناعي والإخصاب بإحدى الطرق التالية، وبما لا يتعارض مع الشريعة الإسلامية:

أ. التلقيح الاصطناعي.

ب. الحقْن المجهري.

ج. طفل الأنبوب.

د. أيّ تقنية أخرى معتمَدة عالميًّا تحدِّدها الهيئة بناءً على الدراسات المتخصصة، ورأي الاستشاريين في هذا المجال، وبعد موافقة المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية"[11]، وحسنًا فعل المشرع البحريني وفق رأي الباحث بعدم تحديد التقنيات على سبيل الحصر تاركًا الأمر لاستيعاب أي تقنيات جديدة قد يفرزها التطور العلمي المتقدم والمتسارع في علم الأجنة. ويعد التشريع المغربي أيضًا من التشريعات الحديثة في هذا الشأن؛ حيث نص على عدم إمكانية ممارسة أيّ تقنية من تقنيات المساعدة على الإنجاب ما لم تكن من ضمن التقنيات المعترف بها بصفة قانونية من السلطة الحكومية المختصة، ولا تمكن ممارسة المساعدة الطبية على الإنجاب إلا في حدود احترام كرامة الإنسان، والمحافظة على حياته وسلامته الجسدية والنفسية[12]، وكذلك، لم يحدد المشرع الإماراتي تقنيات المساعدة على الإنجاب على سبيل الحصر؛ وإنما نص على إمكانية تحديدها بقرار من الوزير بالتنسيق مع الجهات الصحية[13].

تنتهي الدراسة بذلك من بيان الإطار العلمي والمفاهيمي لتقنيات المساعدة على الإنجاب في التشريع الأردني، وبعض التشريعات العربية الأخرى، ولغايات تحقيق الهدف من هذه الدراسة، والوصول إلى أفضل السبل في تحقيق مواكبة التشريع لمقتضيات التطور العلمي في إطار علم الأجنة، لا بد من تحديد النظام القانوني بشكل مفصل؛ لضمان نجاعة تقنيات المساعدة على الإنجاب، بالقدر الذي من شأنه التأثير في طبيعة ومضمون القواعد القانونية المستقبلية لأي تشريع أردني قد ينظم تلك التقنيات، بحيث تنصب تلك الضوابط على تحليل نص المادة الثالثة عشرة من قانون المسؤولية الطبية الأردني في ظل التشريعات العربية الأخرى المتخصصة بتنظيم تلك التقنيات، وما يطرحه النص القانوني من مشكلات قانونية ترتبط بالآثار القانونية لعقد المساعدة على الإنجاب، وهذا ما سيكون محلًّا للبحث والتحليل فيما يلي.

المبحث الثاني: النظام القانوني لعقد المساعدة على الإنجاب

تبين من خلال المبحث الأول تنوع وسائل المساعدة الطبية على الإنجاب بحسب الغرض الذي تجرى من أجله، فقد ترد على الحيوانات المنوية، أو البويضات غير الملقحة، أو البويضات بعد تلقيحها؛ كالحفظ بتقنية التجميد، الأمر الذي أثار خلافًا فقهيًّا قانونيًا في طبيعة تلك التصرفات ومدى الحاجة إلى انفرادها بضوابط قانونية لتحديد تكييف تلك العقود بأنماطها المختلفة، وبالبناء على نتائج ذلك، لا بد من التصدي للآثار القانونية الخاصة بعقد المساعدة على الإنجاب وصور الخطأ الطبي الذي قد ينتج عن استعمال تلك التقنيات.

المطلب الأول: التكييف القانوني لعقد المساعدة على الإنجاب

عرف المشرع الأردني عقد البيع بأنه: "تمليك مال، أو حق مالي لقاء عوض"[14]، وعرف عقد الهبة بقوله: "تمليك مال، أو حق مالي لآخر حال حياة المالك دون عوض"[15]، ويشتركان في النص عليهما ضمن باب عقود التمليك، ولا يمكن اعتبار عقود وسائل المساعدة على الإنجاب من عقود التمليك؛ ذلك أنّ طالبي المساعدة لا ينقلان ملكية المواد الإنجابية إلى الغير[16]، وهذا كله على الفرض الساقط بصلاحية المواد الإنجابية لأن تكون محلًّا للتعامل، ولعلّ محاولة تأسيس تلك العقود بالاستناد إلى عقدي البيع والهبة - وفق تحليل الباحث - سببه ما يجري في بعض الدول الغربية من بيع المواد الإنجابية للغير، إن صح التعبير، أو التبرع بالحيوانات المنوية لغير زوجة، أو الاعتراف بحق الأمومة والأبوة خارج العلاقات الزوجية، وحتى مع اتحاد الجنسين، وقد يقترب التصرف من عقدي البيع والهبة أيضًا في حالة الاتفاق بين الزوجين، أو الذكر، أو الأنثى خارج الزوجية مع مركز الإخصاب على إجراء التجارب بمقابل يدفعه المركز، أو دون مقابل؛ إلا أنه وفي هذه الحالة أيضًا، لا يمكن عَدّ التصرف من عقود البيع والهبة؛ ذلك أنه يصعب إدراج المواد الإنجابية ضمن دائرة الأشياء الصالحة لأن تكون محلًّا للتعاقد، ومِن ثَمَّ مخالفة العقد للنظام العام والآداب العامة لما له من أثر في اختلاط الأنساب، مما يخرجها عن التعامل لتعلقها بالأحوال الشخصية.

ويعزز الباحث هذا الرأي بنص المادة 157 من القانون المدني الأردني التي جاء فيها: "1. يشترط أن يكون المحل قابلًا لحكم العقد. 2. فإن منع الشارع التعامل في شيء، أو كان مخالفًا للنظام العام، أو للآداب كان العقد باطلًا. 3. وتعتبر من النظام العام بوجه خاص الأحكام المتعلقة بالأحوال الشخصية، كالأهلية والميراث والأحكام المتعلقة بالانتقال والإجراءات اللازمة للتصرف في الوقف، وفي العقار، والتصرف في مال محجور، ومال الوقف، ومال الدولة، وقوانين التسعير الجبري، وسائر القوانين التي تصدر لحاجة المستهلكين في الظروف الاستثنائية".

يثير التصرف المنصب على حفظ البويضات بتقنية التجميد اختلاطه بعقد الوديعة الذي عرفه المشرع الأردني بأنه: "عقد يخول به المالك غيره حفظ ماله، ويلتزم به الآخر بحفظ هذا المال وردّه عينًا.2. والوديعة هي المال المودع في يد أمين لحفظه"[17]، ونصت المادة 880 من القانون المدني الأردني على أنه: "1. إذا أودع اثنان مالًا مشتركًا لهما عند آخر، وطلب منه أحدهما رد حصته في غيبة الآخر، فعليه ردها إن كان المال مثليًّا، ورفض ردها إن كان المال قيميًّا إلا بقبول الآخر".

ويذهب الرأي المتبني لاعتبار عقد حفظ النطف والأجنة عقد وديعة بالنظر إلى أنّ النطف والبويضات من الأشياء التي يجوز التعامل بها؛ لأنّها انفصلت عن جسم الإنسان، وتُعَدّ من العناصر المتجددة قياسًا على نقل الدم، ويعزز هذا الرأي موقفه بقرار لمحكمة فرنسية يقضي بتسليم الزوجة الحيوانات المنوية لغايات الاستفادة منها في التلقيح والإنجاب في قضية تتلخص وقائعها في إيداع الزوج حيوانات منوية لدى أحد بنوك الحفظ خشية تعرضه لأضرار إثر نيته إجراء فحص أشعة للخصيتين، وقررت المحكمة تسليمها للموثق المختص بحصر تركة الزوج؛ ليتصرف فيها وفق الأصول مراعيًا طبيعتها[18]؛ بينما يرى الباحث، وكما سبق بيانه، عدم موافقة هذا الرأي للنظام القانوني الأردني المتوافق مع أحكام الشريعة الإسلامية؛ لخروج المواد الإنجابية من دائرة التعامل[19]، ويثور ذات الخلاف في التصرف المنصبّ على الاتفاق مع امرأة أخرى على الحمل بالإنابة عن الزوجة من حيوان منوي للزوج (تقنية الرحم البديل).

 تظهر من خلال ما سبق صعوبة رد عقد استعمال تقنيات المساعدة على الإنجاب إلى طائفة العقود المسماة، ولذلك يمكن تكييف هذا العقد، باختلاف مسمياته، مع صور عقود العلاج الطبية من نوع خاص ( عقد غير مسمى)؛ إذ أنّ العقم، أو مشكلات الإنجاب وغيرها من مبررات الصحة الإنجابية تعد أمراضًا من المبرر علاجها[20]، ويتفق الباحث مع الرأي المتقدم بأنّ عقود تقنيات المساعدة على الإنجاب عقود علاج طبية؛ إلا أنه يختلف مع الرأي في التعليل؛ ذلك أنه لم يعد من المقبول حصر عقود العلاج الطبية - رغم المسمى الشائع - بغاية العلاج حصرًا، فضلًا عن تطور مفهوم العلاج؛ لظهور صور عديدة من العقود الطبية غير الهادفة إلى العلاج بمعناه التقليدي، كعقد التجميل، وكذلك الحال في عقد حفظ البويضات، أو تجميد المواد الإنجابية، فقد لا يكون الهدف حصرًا العلاج من حالة عقم، أو تأخر في الإنجاب.

 وفي إطار التوصل إلى إدراج عقد اللجوء إلى التقنيات المساعدة على الإنجاب ضمن طائفة عقود العلاج الطبي التي تفرض التزامات ببذل العناية كأصلٍ عام، يرى الباحث، و لخصوصية عقد تقنيات المساعدة على الإنجاب، أنّ طبيعة التزام مقدم الخدمة باستخراج الحيوانات المنوية والبويضات وتلقيحها ونقلها إلى الرحم؛ هي: جميعها التزامات بتحقيق نتيجة؛ إذ لا يمكن القيام بالالتزام اللاحق إلا بعد تحقيق الالتزام السابق؛ لأنّ هذا الإجراء يتم وفق خطوات طبية متسلسلة فضلًا عن غياب عنصر الاحتمال في تحققها؛ أما حدوث الحمل وهو النتيجة الأخيرة المتوخاة من تلك الإجراءات، فيعد من الالتزامات ببذل العناية وفقًا لطبيعة الالتزام كأصلٍ عام[21].

وعلى الرغم من إيجاز النص القانوني المتمثل في المادة 13 من قانون المسؤولية الطبية والصحية الأردني، ووضوحه للوهلة الأولى؛ إلا أنّ الوقوف على المشكلات التي يثيرها النص في المدى المتعلق بالالتزامات التي يتعين على مقدم الخدمة القيام بها، تترتب معه - وفق رأي الباحث - ضرورة الوصول إلى إجابات تتعلق بأحكام قانونية خاصة بطبيعة الرضا وشكله، ومدى اشتراط قيام العلاقة الزوجية، وما إذا كان يُشترَط استمرار الزوجية تحقيقًا لقانونية إجراءات المساعدة على الإنجاب، وما يترتب على ذلك من أثر انتهاء العلاقة الزوجية بأي من الأسباب. ولا تقف تلك المشكلات عند هذا الحد، بل تتعداه إلى ضرورة التصدي لما بات يعرف باستئجار الأرحام، أو الرحم البديل، واللجوء إلى تقنيات المساعدة على الإنجاب خارج العلاقات الزوجية، وكل تلك التساؤلات تنبئ بضرورة تنظيم المشرع الأردني لتقنيات المساعدة على الإنجاب أسوة بغيره من التشريعات في ظل التطور المتسارع، والتزايد المستمر في اللجوء إلى هذه التقنيات، ولأسباب غير طبية أحيانًا، وهذا ما سيكون محلًا للنقاش التالي.

المطلب الثاني: الآثار القانونية الخاصة بعقد المساعدة على الإنجاب

تبين من خلال ما سبق تمايز عقد استعمال تقنيات المساعدة على الإنجاب عن غيره من العقود، ونظرًا للطبيعة الخاصة لهذا العقد وارتباطه بالعديد من القيم الأخلاقية والدينية بالإضافة إلى القانونية، فإنّ استعمال تلك التقنيات ينبغي أن يحاط بهالة من الأحكام القانونية للحيلولة دون الوقوع في المخاطر المترتبة على الإسراف في اللجوء إلى تلك التقنيات دون رقابة قانونية فاعلة. ولذلك فإنّ تلك الآثار بعضها سابق على الإجراء الطبي ذاته وبعضها لاحق يتمثل في حفظ المواد الإنجابية والحيلولة دون اختلاطها، وهو ما سنتصدى له.

الفرع الأول: الالتزامات السابقة على تنفيذ محل المساعدة على الإنجاب

أولًا: تتضح من خلال النص القانوني ضرورة حصول مقدم الخدمة على رضا الزوجين؛ ذلك أنّ الإجراءات الطبية بطبيعتها قائمة على الرضا كأصلٍ عام، وبالتالي تقوم مسؤولية مقدم الخدمة في حال إجراء أي من تقنيات المساعدة على الإنجاب دون موافقة الزوجين، أو بموافقة أحدهما دون الآخر، خصوصًا أنّ الإنجاب ليس من الحالات الضرورية التي تبيح لمقدم الخدمة القيام بإجراء طبي ضروري دون رضا المتلقي[22]، وما تمكن إثارته في هذا الصدد هو الأهلية اللازمة للحصول على الرضا، فهل هي أهلية الزواج، ذلك أنّ المساعدة على الإنجاب من طرق حفظ النسل[23]، أم هي أهلية العقود بشكل عام لا سيما أنه قد يتعارض سن الأهلية في كل منهما؟

لم تنص القوانين العربية محل المقابلة على أهلية خاصة لإبرام عقود المساعدة على الإنجاب، بل اكتفت بالإشارة فقط إلى ضرورة قيام الزوجية، الأمر الذي فتح الباب للخلاف بين الباحثين، بين الاكتفاء بتوافر أهلية الزواج بغض النظر عن بلوغ سن الرشد لإبرام أي من هذه العقود على اعتبار أنّ الإنجاب من متعلقات الزواج، وبين اشتراط الأهلية الكاملة وفق أحكام القوانين المدنية؛ نظرًا لأهمية عقود المساعدة على الإنجاب، وإمكانية الانتظار إلى حين بلوغ الزوجين سن الرشد[24].

 وفي تأصيل نقطة الخلاف في التشريع الأردني يجد الباحث أنّ المادة الثالثة والأربعين من القانون المدني قد نصت على أنه: " 2. وسن الرشد هي ثماني عشرة سنة شمسية كاملة"، ونصت الفقرة (أ)من المادة العاشرة من قانون الأحوال الشخصية " يشترط في أهلية الزواج أن يكون الخاطب والمخطوبة عاقلين، وأن يتم كل منهما ثماني عشرة سنة شمسية من عمره"، لذا يرى الباحث أنه لا تثور أية إشكالية حول سن الأهلية اللازمة؛ لإبرام عقد المساعدة على الإنجاب في حال كان الزوجان بالغين سن الرشد.

إلا أنّ الخلاف يكمن في الاستثناء الوارد في الفقرة (ب) من المادة العاشرة التي نصها: "على الرغم مما ورد في الفقرة ( أ) من هذه المادة، يجوز للقاضي - بموافقة قاضي القضاة، وبعد التحقق من توفر الرضا والاختيار أن يأذن وفي حالات خاصة بزواج من بلغ السادسة عشرة سنة شمسية من عمره وفقًا لتعليمات يصدرها لهذه الغاية، إذا كانت في زواجه ضرورة تقتضيها المصلحة..."، ويرى الباحث أنّ المشرع الأردني في قانون الأحوال الشخصية قد عالج هذه الإشكالية؛ حيث ورد في عجز الفقرة حكم مفاده: "ويكتسب من تزوج وفق ذلك أهلية كاملة في كل ما له علاقة بالزواج والفرقة وآثارهما"، ولما كان الإنجاب من الأمور المتعلقة بالزواج، فإنّ الزوجين غير البالغين سن الرشد - وفق رأي الباحثَ - يُعَدّان في حكم البالغ لغايات إبرام عقد المساعدة على الإنجاب.

 يتعين على مقدم الخدمة أيضًا الحصول على موافقة الزوجين كتابيًّا على استخدام تقنية المساعدة الطبية على الإنجاب، على أن تتم هذه الموافقة في المركز وبحضورهما وفقًا للبند الثالث من المادة الثامنة من قانون تقنيات المساعدة على الإنجاب الإماراتي، ويثير شرط الموافقة الكتابية الوضع القانوني في حال تعذر حضور الزوج للتثبت من موافقته لأي سبب. ويرى الباحث أنّ اشتراط حضور الزوجين أدعى لضمان عدم اختلاط الأنساب، وأنّ النصوص القانونية في التشريع الإماراتي والتشريعات العربية محل الدراسة تشترط أن تكون الموافقة حضورية.

ويقترح الباحث في هذا الصدد على المشرع الأردني تأكيد ذات الحكم صراحة؛ حيث ورد في المادة الثالثة عشرة من قانون المسؤولية الطبية شرط الموافقة الخطية دون تقييدها بالحضور، أو أنّ يتضمن النص - في حال تعذر حضور أحد الزوجين لمنح الموافقة الخطية - إمكانية الاعتماد على الوسائل الإلكترونية واعتبار هذه الحالة من الحالات التي يجوز معها التطبيب عن بعد[25]، أو التوقيع غير الحضوري متى كان التوقيع الإلكتروني موثقًا، أو مصادقة الكاتب العدل على حصول التوقيع أمامه بعد التثبت من شخصية الموقع.

 وفي إطار الحديث عن خصوصية الرضا في تقنيات المساعدة على الإنجاب، تثار مسألة العدول عن الرضا من أحد الزوجين، وفي ذلك تتعين التفرقة بين أمرين؛ الأول: العدول عن الموافقة في المراحل المبكرة قبل تمام التخصيب، فيكون مقبولًا ولو أدى إلى حرمان الزوج الآخر من حق الإنجاب؛ بينما لا يُعَدّ العدول منتجًا لأي أثر بعد إتمام التخصيب وتخلق الجنين؛ لأنه في هذه الحالة يدخل ضمن مفهوم الإجهاض المجرَّم قانونًا[26].

 ويرى الباحث، على الرغم من عدم نص التشريعات العربية موضوع المقابلة صراحةً على حكم العدول عن الرضا في عقود المساعدة على الإنجاب، أنّ المادة الثامنة من القانون البحريني بشأن التلقيح الاصطناعي والإخصاب نصت على أحد تطبيقات العدول؛ حيث ورد فيها أنه: "يجوز للزوج طلب إتلاف الحيوانات المنوية التي سبق وأن طلب تخزينها كما يحق للزوجة طلب إتلاف البويضات التي سبق وأن طلبت تخزينها، ولا يجوز إتلاف الأجنة إلا بعد موافقة الزوجين، أو تاريخ انتهاء العلاقة الزوجية، أو موت أحدهما"، وهذا النص يؤكد عدم جواز العدول بعد التخصيب دون موافقة الزوجين من خلال مصطلح إتلاف الأجنة المتصور في حال تجميد البويضة المخصبة وقبل نقلها إلى الرحم، وجواز العدول بإرادة أي من الزوجين متى كان الأمر متعلقًا بمواده الإنجابية المحفوظة بطريق التجميد: الحيوان المنوي، أو البويضة.

ثانيًا: التثبت من قيام الزوجية واختلاف الجنس بين طالبي المساعدة على الإنجاب

أكد المشرع الأردني ذلك باشتراطه رضا الزوجين: المرأة والرجل، اللذَين يتعين عليهما تقديم وثيقة رسمية مصدقة من الجهة المختصة بإثبات استمرار العلاقة الزوجية بينهما[27]، ووفقًا لصراحة الفقرة (أ ) من المادة السادسة من قانون استخدام التقنيات الطبية المساعدة على التلقيح والإخصاب البحريني، فإنه يتوجب على مقدم الخدمة في حال: "...تحقق العلم بوفاة أحد الزوجين، أو انتهاء العلاقة الزوجية لأي سبب الامتناع عن إجراءات التلقيح والإخصاب والحقن، وكل برامج التجميد الخاصة بالمواد الإنجابية)، ويأتي هذا الموقف من المشرع البحريني انسجامًا مع الحكم القانوني محل المناقشة المتمثل في ضرورة استمرار الزوجية التي تنقطع حتمًا بوفاة أحد الزوجين، وبالتالي لا تحق للزوجة الأرملة وفق صراحة النص القانوني المطالبة باسترجاع الأجنة رغم تخصيبها قبل وفاة زوجها، بينما جاء المشرع السعودي باستثناء مفاده: جواز نقل النطف إلى رحم الزوجة إذا توفى الزوج في حال وجود فتوى كتابية صادرة عن هيئة كبار العلماء[28].

تصدى المشرع الجزائري لهذا الشرط كالتزام سابق على إجراء تقنية المساعدة على الإنجاب صراحةً من خلال النص على اللجوء إلى الإجراء بناءً على طلب امرأة ورجل يشكلان زوجًا قانونًا، وبحيوانات منوية للزوج مع بويضة الزوجة مع استبعاد غيرهما من الأشخاص[29].

 وعليه تترتب على مقدم الخدمة المسؤولية المدنية تجاه الزوج في حال قيامه بإتمام التلقيح بعد حدوث الطلاق بناءً على طلب الزوجة، أو في حال عدم الحصول على الموافقة المتجددة لكل إجراء[30]، وتم عرض دعوى بوقائع مشابهة على القضاء الأردني؛ إلا أنه ولانتهاء الدعوى صلحًا، لم يصدر حكم في موضوعها، إذ تتلخص الوقائع في قيام المشتكى عليهما المدعى عليهما بالحق الشخصي الطبيب ومركز الإخصاب بإجراء عملية إرجاع ثالثة لأجنة مجمدة بناءً على طلب الزوجة بعد الطلاق دون موافقة الزوج، وبالاعتماد على نموذج الموافقة المسبقة للعمليات السابقة[31].

يجب التأكيد عند الحديث عن صفة الزوجين على اختلاف جنسهما، وقد يبدو هذا الضابط أمرًا مفترضًا في التشريعات العربية التي نصت صراحةً على بطلان الزوجية المحظورة شرعًا وقانونًا من مثليّي الجنس؛ إلا أنّ العديد من الدول الغربية باتت تعترف بحق الإنجاب للجميع؛ من خلال الاعتراف بتقنيات الحمل عن الغير، أو استئجار الأرحام، أو الرحم البديل، فقد قضت محكمة النقض الفرنسية عام 2017 بحق رجل في تبني طفل أنجبه "زوجه" في عملية مساعدة على الإنجاب من خلال استئجار الأرحام خارج فرنسا[32]، ويشير الباحث إلى ما تم النص عليه في القانون الإماراتي رقم 17 لسنة 2023 بشأن تعديل بعض نصوص قانون تقنيات المساعدة على الإنجاب لعام 2019؛ حيث تمت إضافة الفقرة الثانية للمادة الثامنة، وأصبحت تنص على أنه "يجوز لذوي الشأن من غير المسلمين في حال عدم وجود وثيقة زواج التقدم إلى الجهة الصحية بطلب استخدام أي من تقنيات المساعدة الطبية على الإنجاب شريطة تقديمهما إقرارًا بإلحاق نسب المولود إلى أي منهما..."[33]، ممّا يجد معه الباحث احتمالية اتخاذ هذا النص، وبالأخص عبارة إلحاق نسب المولود إلى أي من الزوجين غير المسلمين، كأساس للاعتراف بحق الحصول على المساعدة الطبية على الإنجاب في الزواج الشاذ.

ثالثًا: التزام مقدم الخدمة بالحصول على موافقة متلقي الخدمة المستنيرة، وفي هذا الخصوص أوردت المادة الثالثة عشرة من قانون المساعدة الطبية على الإنجاب المغربي مجموعةً من ضمانات تحقق الموافقة المستنيرة؛ حيث نصت المادة المذكورة على أنه: "لا يجوز القيام بالمساعدة الطبية على الإنجاب إلا لفائدة امرأة ورجل متزوجين وعلى قيد الحياة وبواسطة أمشاج متأتية منهما وحدهما دون غيرهما، كما يجب أن يتم التعبير عن موافقة الزوجين كتابةً وفقًا للنموذج المحدد بنص تنظيمي بعد أن يقدم لهما الممارس باللغة التي يتكلمان بها جميع المعلومات المتعلقة بالمخاطر على صحة الأم، وتلك المحتملة على المولود القادم، وباحتمالات النجاح في الحالات المماثلة وبتقدير كلفة العملية وكذا بالإطار القانوني المنظم للمساعدة الطبية على الإنجاب"، الأمر الذي يجد معه الباحث من خلال صياغة المشرع المغربي حرصه البالغ على إحاطة الرضا بمجموعة من الضمانات العلمية والقانونية والإجرائية[34].

رابعًا: يحظر على مقدم الخدمة إجراء تقنية المساعدة على الإنجاب كأصلٍ عام لغير الزوجين، وتطبيقًا لذلك يمتنع على مقدم الخدمة[35]:

-        إجراء التلقيح بين حيوان منوي مأخوذ من الزوج وبويضة مأخوذة من امرأة ليست زوجته، ثم زرع البويضة الملقحة في رحم زوجته، أو ما يعرف بالتبرع بالبويضات، أو التصرف فيها.

-        إجراء التلقيح بين بويضة مأخوذة من الزوجة، وحيوان منوي مأخوذ من رجل ليس زوجها، ثم زرع البويضة الملقحة في رحم الزوجة نفسها، أو ما يعرف بالتبرع بالنطف.

-        إجراء تلقيح خارجي بين حيوان منوي مأخوذ من الزوج وبويضة مأخوذة من الزوجة، ثم زرع البويضة الملقحة في رحم امرأة أخرى، أو إجراء تلقيح خارجي بين حيوان منوي مأخوذ من رجل، وبويضة مأخوذة من امرأة، ثم زرع البويضة الملقحة في رحم امرأة أخرى، أو ما يعرف باستئجار الأرحام، أو إجراء تلقيح خارجي بين حيوان منوي مأخوذ من الزوج، وبويضة مأخوذة من الزوجة، ثم زرع البويضة الملقحة في رحم زوجة أخرى للزوج (الرحم البديل)[36].

وتجدر الإشارة إلى أنه، على الرغم من ذلك وتبعًا للتطور العلمي، فقد أجاز المشرعان المغربي والتونسي استثناءً اللجوء إلى تقنيات المساعدة على الإنجاب المتطورة المتمثلة في تقنية تجميد الحيوانات المنوية، أو البويضات؛ بغرض استعمالها مستقبلًا، ودون وجود عقد زواج في حال كان الشخص يخضع لعلاج من شأنه المساس بقدرته على الإنجاب، أو يستعد للخضوع لهذا العلاج، أو يحتمل أن تتأثر خصوبته[37].

الفرع الثاني: الالتزام بحفظ المواد الإنجابية والحيلولة دون اختلاطها

يتعين على مقدم الخدمة حفظ المواد الإنجابية والحيلولة دون اختلاطها؛ حيث يقصد بالمواد الإنجابية الحيوانات المنوية والبويضات التي يتم حفظها لغايات استعمالها في أي من تقنيات المساعدة على الإنجاب، وعلى الرغم من أهمية وحساسية التعامل معها؛ إلا أنّ المشرع لم ينظم أي نصوص قانونية تحكم التزامات مقدم الخدمة، وبالأخص تلك المتعلقة بحفظها واسترجاعها للحيلولة دون اختلاطها، ولا سيما أنّ التقنيات العلمية الحديثة تتيح تجميد تلك الحيوانات المنوية، أو البويضات، وأصبح بالإمكان تجميد البويضة بعد تلقيحها؛ بحيث يتم استرجاعها في وقت لاحق، وتكون جاهزة للزرع في الرحم، الأمر الذي يضاعف من الالتزامات الواقعة على مقدم الخدمة الذي ينبغي أن يكون مركزًا متخصصًا لهذه الغاية[38]، فتتعين إحاطة حفظ تلك المواد بالضمانات التي تحول دون اختلاطها، أو إتلافها، كما يتعين تحديد مصير تلك الزائدة على الحاجة.

أجازت التشريعات التي نظمت تقنيات المساعدة على الإنجاب حفظ المواد الإنجابية بطريق التجميد الذي يقصد به "حفظ وخزن الأجنة تحت درجة تقترب من 200 درجة مئوية تحت الصفر بواسطة استعمال غاز النتروجين السائل الذي يضمن حفظ المادة المجمدة البويضات، أو اللقائح، أو النطف الذكرية لسنوات طويلة"[39]، وفي ذلك نصت المادة العاشرة من قانون تنظيم تقنيات المساعدة على الإنجاب الإماراتي بصيغته المعدلة لسنة 2023 على جواز حفظ البويضات الملقحة لمدة خمس سنوات قابلة للتمديد لمدة مماثلة بناءً على طلب كتابي وموافقة الزوجين[40]؛ بينما فرّق المشرع البحريني بين حفظ الحيوانات المنوية والبويضات والأنسجة، وبين حفظ الأجنة لتكون مدة الحفظ القصوى في الحالة الأولى عشر سنوات، وخمس سنوات في الحالة الثانية[41].

 وقد نظمت التشريعات آلية إتلاف المواد الإنجابية بالإرادة المنفردة، إذ حظرت إتلاف الحيوانات المنوية دون موافقة الزوج الخطية، وموافقة الزوجة الخطية فيما يتعلّق بإتلاف البويضات غير الملقحة، على أن تشترط موافقة الزوجين معًا على طلب إتلاف البويضات الملقحة، وفي المقابل يتعين إتلاف الحيوانات المنوية والبويضات دون الحصول على الموافقة في حال انتهاء العلاقة الزوجية، أو الوفاة، أو انتهاء مدة الحفظ دون طلب التمديد[42]، وإمعانًا من المشرع المغربي في ضمان عدم استغلال تلك المواد، اشترط حضور ممثل النيابة العامة لعملية إتلاف البويضات المجمدة الملقحة[43].

يشير الباحث إلى تعدد الآراء حول البويضات الملقحة الزائدة على الحاجة؛ فذهبت بعض الآراء إلى جواز إجراء التجارب عليها دون قيد؛ بينما ذهب آخرون إلى جواز إجراء التجارب والأبحاث بضوابط معينة، أهمها حظر أي تخصيب للبويضة لغير الإنجاب، وحتمية إتلافها بعد إجراء التجارب، على أن يتم الحصول على موافقة الزوجين[44]، وفي ذلك نصت المادة الخامسة عشرة من قانون تقنيات المساعدة على الإنجاب الإماراتي على الحظر على مراكز المساعدة على الإنجاب استعمال البويضات غير الملقحة، أو الملقحة، أو الحيوانات المنوية، لأغراض تجارية، أو إدخال تعديلات، كما حظرت إجراء أبحاث، أو تجارب دون موافقة ذوي الشأن، أو الزوجين الخطية، ووفقًا لضوابط تصدر لهذه الغاية.

في جميع الأحوال يلتزم مقدم الخدمة بتبصير الزوجين بنسب النجاح المتوقعة، ومدى احتمالية اللجوء إلى عدة محاولات والآثار والمخاطر على صحة الأم والجنين، وتوثيق الإجراءات والنتائج بسجلات طبية خاصة يسهل الرجوع إليها[45]، وتشدد القانون التونسي في هذا المجال، إذ اشترط أن تكون صفحات هذا السجل موقعة ومؤشرًا عليها من قاضٍ، كما يلتزم مقدم الخدمة بعدم التلقيح بنطف غير الزوج، أو تخصيب بويضة غير الزوجة وفقًا لنص المادة الثالثة عشرة من قانون المسؤولية الطبية الأردني[46].

 وفي ذات السياق يعد الخطأ في التشخيص من أهم صور الخطأ الطبي المرتبطة بآثار استعمال تقنيات المساعدة على الإنجاب والإخلال بالالتزامات الملقاة على عاتق مقدم الخدمة، بالإضافة إلى صور أخرى كعدم الحصول على الرضا، أو اختلاط المواد الإنجابية، والإخلال بواجب التبصير، أو الحفظ والرقابة[47]، وبالبناء على ذلك تمكن المطالبة بالتعويض عن إتلاف البويضات المجمدة، أو عن الأضرار الجسدية التي تسبب بها مقدم الخدمة في مرحلة انتزاع البويضات، وما صاحبها من استعمال أدوية لتنشيط الإباضة متى كانت غير ضرورية، أو مخالفة للأصول الطبية[48].

تجدر الإشارة إلى أنّ القضاء الأردني - على الرغم من غياب التنظيم القانوني للمسؤولية الجزائية، أو المدنية لمقدم خدمات المساعدة على الإنجاب في القانون الأردني - قد تعرض لدعاوى من هذا النوع؛ إذ قضت محكمة صلح جزاء عمان في دعوى تسبب بالإيذاء مقترنة بالادعاء بالحق الشخصي بالإدانة والتعويض بعد ثبوت مسؤولية مقدم الخدمة[49]، وفي دعوى أخرى قضت محكمة استئناف عمان بعدم تحقق الخطأ الطبي في دعوى المطالبة بالتعويض عن وفاة الزوجة بعد خضوعها لبرنامج إخصاب خارجي بناءً على تقرير خبرة فنية؛ حيث ورد في قرار المحكمة: "يعد فرط التحسس في نشاط المبيض من إحدى المضاعفات المحتملة لعملية الإخصاب، وتصنيفه كان يقع ضمن المرحلة عالية الخطورة، ولم يكن هناك أي إهمال، أو تقصير"[50]، ويرى الباحث أنّ المسؤولية في الدعوى المذكورة - على الرغم من عدم مسؤولية مقدم الخدمة عن المضاعفات الطبية - قد تقوم في حال ثبوت إخلال مقدم الخدمة بالتزام مستقل، وهو التزام التبصير بالمضاعفات وخطورتها، خصوصًا أنه قد ورد في الحكم المذكور أنّ تصنيفه عالي الخطورة، ويعد هذا الالتزام من الالتزامات بتحقيق نتيجة.

تتبين ممّا سبق أهمية وجود تنظيم قانوني ضمن التشريعات الأردنية يعالج تقنيات المساعدة على الإنجاب ويأخذ بعين الاعتبار جميع الجوانب الأخلاقية والعلمية والقانونية، ويحدد جميع الالتزامات بما يضمن تحقيق الغاية الأساسية، من مثل هذه العقود والمسؤولية المدنية والجزائية المترتبة على الإخلال بهذه الالتزامات؛ بإعادة طرح مشروع قانون تقنيات المساعدة على الإنجاب، أو إصدار نظام خاص، بالاستناد إلى قانون الصحة العامة، أو إدراج مواد مفصلة في قانون المسؤولية الطبية، وعدم الاكتفاء بنص المادة الثالثة عشرة من قانون المسؤولية الطبية؛ إذ تبين أنّ هذا النص لا يعالج العديد من الإشكاليات المثارة التي لا يمكن تفاديها من خلال النصوص العامة للمسؤولية، مع الإشارة إلى أنّ المشرع الأردني نظم مسائل أخرى ترتبط بشكل مباشر، أو غير مباشر بتقنيات التعامل مع الجنس البشري، والحفاظ على التكامل الجسدي للإنسان؛ فقد نظم المشرع موضوعًا مستحدثًا يتمثل في الخلايا الجذعية الذي يمكن باستقراء نصوص نظامها الاستدلال على إقرار المشرع لتقنيات التلقيح الخارجي كإحدى تقنيات المساعدة على الإنجاب، إذ تقسم الخلايا الجذعية من حيث مصدرها إلى عدة مصادر، منها خلايا جذعية بشرية جنينية تستخرج من بويضة بشرية مخصبة خارج الرحم[51]، الأمر الذي يؤكد معه الباحث في نهاية هذه الدراسة أنّ المسؤولية المدنية لمقدمي الخدمات الطبية والصحية ينبغي لها أن تنظم بقواعد قانونية مستحدثة ومستجدة، بما يحقق الموازاة التشريعية الكافية لغايات استيعاب التطورات العلمية والتقنية في الإجراءات الطبية.

خاتمة

عرضت الدراسة أحد تطبيقات أثر التطورات العلمية في المجال الطبي في قواعد المسؤولية المدنية الطبية، وهو التطور العلمي المتمثّل في التقنيات الطبية المساعدة على الإنجاب، وخلصت إلى مجموعة من النتائج والتوصيات نوجزها فيما يلي:

النتائج:

-       لا تقتصر التقنيات الطبية المساعدة على الإنجاب على صورة أطفال الأنابيب الأكثر شيوعًا؛ وإنما تشمل صورًا أخرى لم يحدد المشرع موقفه منها، كتقنيات تجميد البويضات واسترجاعها بعد حين.

-       يشترط قيام الزوجية في كل إجراء يتعلق باللجوء إلى تقنيات المساعدة على الإنجاب، ويقع على عاتق مقدم الخدمة التثبت من ذلك، مع الأخذ بعين الاعتبار الحالات الاستثنائية بجواز اللجوء إلى تقنيات تجميد البويضات، أو الحيوانات المنوية قبل الزواج لأسباب طبية مبررة.

-       اكتفى المشرع الأردني بمعالجة التقنيات الطبية المساعدة على الإنجاب في نص قانوني واحد، بعد أن كانت تلك التقنيات محلًّا لمشروع قانون مستقل، وجاء موقف المشرع الأردني متجاهلًا العديد من المسائل القانونية التي تثيرها تلك التقنيات؛ كتحديد التزامات مقدِّم الخدمة، وحالة الزوج الغائب، ومدى جواز اللجوء إلى تلك التقنيات لغير الزوجين.

-       تشترط موافقة الزوجين الخطية على اللجوء إلى إحدى تقنيات المساعدة على الإنجاب؛ إلا أنّ المشرع لم يعالج شرط حضور الزوجين معًا لمركز الإخصاب كضمانة للموافقة المستنيرة.

-       لم يعالج المشرع مسألة العدول عن الرضا من قبل طالب التقنية الطبية المساعدة على الإنجاب وما إذا كانت تشترط موافقة الزوجين في كل الحالات.

-       تجاهل المشرع الأردني النص صراحةً على تجريم مخالفة حكم المادة الوحيدة التي عالجت المسألة محل الدراسة وما تثيره من صور استئجار الأرحام، أو الرحم البديل حتى لو كان لزوجة ثانية.

التوصيات

توصي الدراسة بوضع أحكام خاصة بتقنيات المساعدة على الإنجاب، وعدم الاكتفاء بنص قانوني واحد عام، والعودة إلى نقاش مشروع قانون وسائل المساعدة على الإنجاب؛ بشكل يضمن:

-        تحديد طبيعة عقد الإخصاب والتزامات مقدِّم الخدمة، بالنص، صراحةً، على أنّ التزامات التجميد، أو الحفظ، أو الاسترجاع في حد ذاتها كإجراء فني بحت هي التزامات بتحقيق نتيجة؛ قياسًا على الالتزام بنقل الدم مثلًا؛ أما الغاية من اللجوء إلى تلك التقنيات كحدوث الحمل فهي التزامات ببذل عناية.

-        تحديد النظام القانوني لتقنيات تجميد البويضات بعد تخصيبها، والنص صراحةً على جواز اللجوء إلى تقنيات تجميد المواد الإنجابية دون تخصيبها قبل الزواج في حالات محددة، حصرًا، كالمرض، أو التأخر في الزواج بموافقة لجنة يتم تشكيلها لهذه الغاية تعالج المسألة من كافة النواحي الأخلاقية، والعلمية، والقانونية.

-       تحديد مصير البويضات الملقحة الزائدة على الحاجة من خلال النص صراحةً على تحديد المدة القصوى لحفظ المواد الإنجابية، والتمييز بين حفظ الأجنة المجمدة من جهة، والبويضات والحيوانات المنوية من جهة أخرى ببيان كيفية إتلافها تحت رقابة قضائية طبية، بشكل يضمن تحديد الشخص المسؤول عن الإخلال بأي التزامات يقررها التشريع المقترح، وقبل ذلك يضمن الوقاية من حدوث الأضرار التي قد تصل إلى اختلاط الأنساب، أو اللجوء إلى تلك التقنيات بهدف الإنجاب خارج العلاقة الزوجية؛ على أن يتم النص على عقوبات جزائية شديدة في حال الإخلال بأي من تلك الالتزامات دون الإخلال بحق الزوجين في التعويض.

المراجع

أولًا: العربية

الكتب

الشايع، فهيم. أهم مشكلات المسؤولية المدنية الطبية. المركز العربي للبحوث القانونية والقضائية، بيروت، ط1، 2023.

العوشاني، أحمد. عقد الإخصاب. منشورات الحلبي الحقوقية، بيروت، ط1، 2017.

الرسائل الجامعية

الجبوري، حسين. نسب المولود بعملية التلقيح الاصطناعي. [رسالة ماجستير]، جامعة الموصل، 2022.

الزغيب، بدر. المسؤولية المدنية للطبيب عن الأخطاء الطبية في مجال التلقيح الصناعي. [رسالة ماجستير]، جامعة الشرق الأوسط، 2011.

المقالات

البراقي، حياة. "تأملات في المساعدة الطبية على الإنجاب من وحي القانون المغربي والقوانين المقارنة". مجلة الأبحاث والدراسات القانونية، ع21، 2022.

البربري، باسم. "الالتزامات الناشئة عن عقد تجميد النطف والبويضات المخصبة، دراسة فقهية مقارنة". مجلة كلية الدراسات الإسلامية والعربية بدمنهور، جامعة الأزهر، ع9، 2024.

بن مبارك، ماية. "التلقيح الصناعي والمسؤولية المدنية الطبية المترتبة عن إجرائه حسب التشريع الجزائري". مجلة المستقبل للدراسات القانونية والسياسية، مج4، ع2، 2020.

خليل، مجدي حسن. "ضوابط عملية التلقيح الصناعي وفقًا للقانون الاتحادي الإماراتي رقم 7 لسنة 2019 في شأن المساعدة الطبية على الإنجاب". مجلة الأمن والقانون، أكاديمية شرطة دبي، مج29، ع2، 2021.

خليل، مجدي حسن. "ضوابط عمليات التلقيح الصناعي وفقًا للقانون الاتحادي الإماراتي رقم 7 لسنة 2019 في شأن المساعدة الطبية على الإنجاب". مجلة الأمن والقانون، أكاديمية شرطة دبي، مج29، ع2، 2021.

خريسي، سارة. "مصير البويضات الملقحة الزائدة عن الحاجة في عمليات التلقيح الاصطناعي دراسة تحليلية مقارنة". مجلة الباحث الأكاديمي في العلوم القانونية والسياسية، المركز الجامعي بأفلو الأغواط، ع7، 2021.

رزيق، موسى. "الالتزام بتبصير المريض: دراسة تحليلية". المجلة الدولية للقانون، جامعة قطر، ع1، 2016.

السبعاوي، إدريس. "الحماية الجنائية لعمليات الإخصاب الأنبوبي بالمغرب: دراسة تحليلية مقارنة". مجلة شمال إفريقيا للنشر العلمي، مج2، ع1، 2024.

"التصرف بالنطف والبويضات واللقائح البشرية في مجال الإخصاب الصناعي وإجراء التجارب وفقًا لأحكام القانون المدني: دراسة في التشريع المصري والأردني". مجلة دراسات علوم الشريعة والقانون، مج45، ع4، ملحق2، 2018.

"المشكلات القانونية التي يثيرها موضوع الرضا في عقود المساعدة على الإخصاب البشري على وفق القانون الاتحادي رقم 11 لسنة 2008 بشأن ترخيص مراكز الإخصاب بالدولة: دراسة مقارنة ببعض التشريعات الأجنبية والعربية". مجلة الباحث العربي، مج3، ع1، 2022.

الطراونة، حسن واشتيات، ذياب. "طبيعة التزام طبيب التجميل في قانون المسؤولية الطبية الأردني رقم 25 لسنة 2018". مجلة دراسات علوم الشريعة والقانون، الجامعة الأردنية، مج51، ع2، 2024.

عمر، عبار. "الطبيعة القانونية للعلاقات الناشئة عن ممارسة أساليب الطب الإنجابي الاصطناعي". مجلة القانون الدولي والتنمية، مج10، ع1، 2022.

محمد، أم كلثوم. "أساس المسؤولية المدنية المترتبة على بنوك حفظ الأجنة البشرية: دراسة مقارنة بين الشريعة الإسلامية والقانون المدني". مجلة كلية الرشيد الجامعية، ع6، 2017.

التشريعات

 قانون استخدام التقنيات الطبية المساعدة على التلقيح الاصطناعي والإخصاب البحريني، رقم 26 لسنة 2017، عدد الجريدة الرسمية البحرينية 3325، تاريخ 3/8/2017.

 قانون الأحوال الشخصية رقم 15 لسنة 2019المنشور على الصفحة 3181 من عدد الجريدة الرسمية رقم 5578 بتاريخ 02/6/2019، حل محل قانون الأحوال الشخصية المؤقت رقم 36 لسنة 2010.

 القانون الإماراتي رقم 7لسنة 2019 بشأن المساعدة الطبية على الإنجاب، المنشور في عدد الجريدة الرسمية الإماراتي رقم 669، تاريخ 31/12/2019.

قانون الصحة العمومية الجزائري رقم 18-11، المنشور في عدد الجريدة الرسمية رقم 46، السنة الخامسة والخمسون، بتاريخ 2 يوليو2018.

 قانون الطب الإنجابي التونسي، رقم 93 لسنة 2001، الرائد الرسمي للجمهورية التونسية، عدد63، الصفحة 2573، تاريخ 7أوت8/2001.

القانون المدني الأردني رقم 43 لسنة 1976لمنشور على الصفحة 2 من عدد الجريدة الرسمية رقم 2645 بتاريخ 1976/8/1، أصبح قانونًا دائمًا بموجب إعلان اعتبار القانون المؤقت رقم 43 / 1976 قانونًا دائمًا المنشور على الصفحة 829 من عدد الجريدة الرسمية رقم 4106 بتاريخ 16/3/1996.

 قانون المساعدة الطبية على الإنجاب المغربي، القانون رقم 47.14 الصادر بتنفيذه الظهير الشريف رقم 1.19.50 الصادر في 11/3/2019، الجريدة الرسمية المغربية عدد 6766، تاريخ 4/4/2019، ص1771.

 قانون المسؤولية الطبية والصحية الأردني رقم 25 لسنة 2018 المنشور على الصفحة 3420 من عدد الجريدة الرسمية رقم 5517 بتاريخ 31/5/2018.

نظام الخلايا الجذعية رقم 10 لسنة 2014، المنشور على الصفحة 172 من عدد الجريدة الرسمية رقم 5264 بتاريخ 16/1/2014 الصادر بموجب الفقرة 1 من المادة 6 من قانون الصحة العامة وتعديلاته رقم 47 لسنة 2008.

 نظام الرعاية الصحية والطبيعية عن بعد رقم 51 لسنة 2023، المنشور في عدد الجريدة الرسمية رقم 5879، الصفحة 3935، تاريخ 31/8/2023، والساري ابتداءً من تاريخ 29/11/2023، منشورات قسطاس.

 نظام وحدات الإخصاب والأجنة وعلاج العقم السعودي الصادر بالمرسوم الملكي رقم م/76 بتاريخ 21/11/1424هـ، منشورات وزارة الصحة السعودية، الإصدار الثاني، 2019.

References

Books:

al-Barbarī, Bāsim Al-Shaye, Fahim, “Ahamm Mushkilāt al-Masʼūlīyah al-madanīyah al-ṭibbīyah’، (in Arabic)، al-Ṭabʻah al-ūlá, Bayrūt: al-Markaz al-ʻArabī lil-Buḥūth al-qānūnīyah wa-al-Qaḍāʼīyah, 2023

Alʻwshāny, Ahmad, “Aqd al-Ikhsab”, (in Arabic), Bayrūt, Manshūrāt al-Ḥalabī al-Ḥuqūqīyah, al-Ṭabʻah al-ūlá, 2017.

Theses :

Al-Jubūrī, Ḥusayn, “Nasab al-mawlūd bʻmlyh al-talqīḥ alāṣṭnāʻy”, (in Arabic), Risālat mājistīr, Jāmiʻat al-Mawṣil, 2022.

Alzghyb, Badr, “Al-Masʼūlīyah al-madanīyah lil-ṭabīb ʻan al-akhṭāʼ al-ṭibbīyah fī majāl al-talqīḥ al-ṣināʻī”, (in Arabic), Risālat mājistīr, Jāmiʻat al-Sharq al-Awsaṭ, 2011.

Articles :     

"al-Iltizāmāt al-nāshiʼah ʻan ʻaqd tjmyd al-nuṭaf wālbwyḍāt almkhṣbh, dirāsah fiqhīyah muqāranah", (in Arabic), Majallat Kullīyat al-Dirāsāt al-Islāmīyah wa-al-ʻArabīyah bi-Damanhūr, Jāmiʻat al-Azhar, alʻdd9, 2024.

Al-Burāqī, ḥayāt, “Taʼammulāt fī al-Musāʻadah al-ṭibbīyah ʻalá al-injāb min waḥy al-qānūn al-Maghribī wa-al-qawānīn al-muqāranah”, (in Arabic), Majallat al-Abḥāth wa-al-Dirāsāt al-qānūnīyah, alʻdd21, 2022.

al-Sabʻāwī, Idrīs, "al-Ḥimāyah al-jināʼīyah li-ʻamalīyāt alʼkhṣāb alʼnbwby bi-al-Maghrib: dirāsah taḥlīlīyah muqāranah", (in Arabic), Majallat Shamāl Ifrīqiyā lil-Nashr al-ʻIlmī, almjld2, al-‘adad 1, 2024.

Al-Shāyiʻ, Fahīm, “Al-mushkilāt al-qānūnīyah allatī ythyrhā mawḍūʻ alrḍāʼ fī ʻUqūd al-Musāʻadah ʻalá alʼkhṣāb al-Bishrī ʻalá wafqa Qānūn Ittiḥādī raqm 11 li-sanat 2008 bi-shaʼn tarkhīṣ Marākiz alʼkhṣāb bi-al-dawlah dirāsah muqāranah bi-baʻḍ al-tashrīʻāt al-ajnabīyah wa-al-ʻArabīyah”, (in Arabic), Majallat al-bāḥith al-ʻArabī, al-mujallad 3, alʻdd1, 2022.

Al-Shāyiʻ, Fahīm, “Al-taṣarruf bālnṭf wālbwyḍāt wāllqāʼḥ al-basharīyah fī majāl alʼkhṣāb al-ṣināʻī wa-ijrāʼ al-tajārib wafqan li-aḥkām al-qānūn al-madanī “dirāsah fī al-tashrīʻ al-Miṣrī wa-al-Urdunī “, (in Arabic), Majallat Dirāsāt, ʻulūm al-sharīʻah wa-al-qānūn, almjld45, alʻdd4, mlḥq2, 2018.

al-Ṭarāwinah, Ḥasan, wa ashtyāt, Dhiyāb, "ṭabīʻat iltizām ṭabīb al-Tajmīl fī Qānūn al-Masʼūlīyah al-ṭibbīyah al-Urdunī raqm 25 li-sanat 2018", (in Arabic), Majallat Dirāsāt ʻulūm al-sharīʻah wa-al-qānūn, al-Jāmiʻah al-Urdunīyah, al-mujallad 51, alʻdd2, 2024.

Ḥasan, Khalīl, “Ḍawābiṭ ʻamalīyāt al-talqīḥ al-ṣināʻī wafqan lil-qānūn al-Ittiḥādī al-Imārātī raqm 7 li-sanat 2019 fī shaʼn al-Musāʻadah al-ṭibbīyah ʻalá al-injāb”, (in Arabic), Majallat al-amn wa-al-qānūn, Akādīmīyat Shurṭat Dubayy, al-mujallad 29, alʻdd2, 2021.

Ibn Mubārak, māyh, “Al-talqīḥ al-ṣināʻī wa-al-masʼūlīyah al-madanīyah al-ṭibbīyah al-mutarattibah ʻan ijrāʼh Ḥasab al-tashrīʻ al-Jazāʼirī”, (in Arabic), Majallat al-mustaqbal lil-Dirāsāt al-qānūnīyah wa-al-siyāsīyah, al-mujallad 4, alʻdd2, 2020.

khrysy, Sārah, “Maṣīr albwyḍāt almlqḥh al-zāʼidah ʻan al-ḥājah fī ʻamalīyāt al-talqīḥ alāṣṭnāʻy dirāsah taḥlīlīyah muqāranah”, (in Arabic), Majallat al-bāḥith al-Akādīmī fī al-ʻUlūm al-qānūnīyah wa-al-siyāsīyah, al-Markaz al-Jāmiʻī bʼflw al-Aghwāṭ, alʻdd7, 2021.

Majdī, Khalīl, “Ḍawābiṭ ʻamalīyat al-talqīḥ al-ṣināʻī wafqan lil-qānūn al-Ittiḥādī al-Imārātī raqm 7 li-sanat 2019 fī shaʼn al-Musāʻadah al-ṭibbīyah ʻalá al-injāb”, (in Arabic), Majallat al-amn wa-al-qānūn, Akādīmīyat Shurṭat Dubayy, al-mujallad 29, alʻdd2, 2021.

Muḥammad, Umm Kulthūm, “Asās al-Masʼūlīyah al-madanīyah al-mutarattibah ʻalá Bunūk ḥifẓ al-ajinnah al-basharīyah dirāsah muqāranah bayna al-sharīʻah al-Islāmīyah wa-al-qānūn al-madanī”, (in Arabic), Majallat Kullīyat al-Rashīd al-Jāmiʻīyah, al-ʻadad 6, 2017.

Rizzīq, Mūsá, "al-iltizām bi-Tabṣīr al-marīḍ: dirāsah taḥlīlīyah", (in Arabic), al-Majallah al-Dawlīyah lil-qānūn, Jāmiʻat Qaṭar, al-ʻadad 1, 2016.

ʻUmar, ʻAbbār, “Al-ṭabīʻah al-qānūnīyah lil-ʻalāqāt al-nāshiʼah ʻan mumārasat Asālīb al-ṭibb alʼnjāby alāṣṭnāʻy”, (in Arabic), Majallat al-qānūn al-dawlī wa-al-tanmiyah, almjld10, alʻdd1, 2022.

Laws :

Al-qānūn al-Imārātī raqm 7lsnh 2019 bi-shaʼn al-Musāʻadah al-ṭibbīyah ʻalá al-injāb, (in Arabic), al-manshūr fī ʻadad al-Jarīdah al-Rasmīyah al-Imārātī raqm 669, Tārīkh 31/12/2019.

Al-qānūn al-madanī al-Urdunī al-qānūn al-madanī raqm 43 li-sanat 1976 (in Arabic), lmnshwr ʻalá al-Ṣafḥah 2 min ʻadad al-Jarīdah al-Rasmīyah raqm 2645 bi-tārīkh 1976/8 / 1, aṣbḥ qānwnan dāʼmyan bi-mūjib Iʻlān iʻtibār al-qānūn al-muʼaqqat raqm 43/1976 qānūnan dāʼmyan al-manshūr ʻalá al-Ṣafḥah 829 min ʻadad al-Jarīdah al-Rasmīyah raqm 4106 bi-tārīkh 1996/3 / 16.

 

Qānūn al-aḥwāl al-shakhṣīyah raqm 15 li-sanat 2019, (in Arabic), ālmnshwr ʻalá al-Ṣafḥah 3181 min ʻadad al-Jarīdah al-Rasmīyah raqm 5578 bi-tārīkh 2019/6 / 2 ḥall maḥall Qānūn al-aḥwāl al-shakhṣīyah al-muʼaqqat raqm 36 li-sanat 2010.

Qānūn al-Masʼūlīyah al-ṭibbīyah wa-al-Ṣiḥḥīyah al-Urdunī raqm 25 li-sanat 2018, (in Arabic), al-manshūr ʻalá al-Ṣafḥah 3420 min ʻadad al-Jarīdah al-Rasmīyah raqm 5517 bi-tārīkh 2018/5 / 31.

Qānūn al-Musāʻadah al-ṭibbīyah ʻalá al-injāb al-Maghribī, (in Arabic), al-qānūn raqm 47. 14 al-ṣādir btnfydhh al-Ẓahīr al-Sharīf raqm 1. 19. 50 Ṣādir fī 11/3 / 2019, al-Jarīdah al-Rasmīyah al-Maghribīyah ʻadad 6766, Tārīkh 4/4 / 2019, Ṣ 1771.

Qānūn al-Ṣiḥḥah al-ʻUmūmīyah al-Jazāʼirī al-jadīd,(in Arabic), raqm 18-11, al-manshūr fī ʻadad al-Jarīdah al-Rasmīyah raqm 46, al-Sunnah al-khāmisah wa-al-khamsūn, bi-tārīkh 2 ywlyw2018.

Qānūn al-ṭibb alʼnjāby al-Tūnisī, ( in Arabic), raqm 93 li-sanat 2001, al-Rāʼid al-rasmī lil-Jumhūrīyah al-Tūnisīyah, ʻdd63, al-Ṣafḥah 2573, Tārīkh 7ʼwt8/2001.

Qānūn istikhdām al-Tiqnīyāt al-ṭibbīyah al-Musāʻadah ʻalá al-talqīḥ alāṣṭnāʻy wālʼkhṣāb al-Baḥraynī, raqm 26 li-sanat 2017, (in Arabic), ʻadad al-Jarīdah al-Rasmīyah al-Baḥraynīyah 3325, Tārīkh 3/8 / 2017.

Niẓām al-khalāyā al-jidhʻīyah, (in Arabic), raqm 10 li-sanat 2014, al-manshūr ʻalá al-Ṣafḥah 172 min ʻadad al-Jarīdah al-Rasmīyah raqm 5264 bi-tārīkh 2014/1 / 16 Ṣādir bi-mūjib al-Faqrah 1 min al-māddah 6 min Qānūn al-Ṣiḥḥah al-ʻĀmmah wa-taʻdīlātuh raqm 47 li-sanat 2008.

Niẓām al-Riʻāyah al-ṣiḥḥīyah wa-al-ṭabīʻah ʻan baʻda , (in Arabic), raqm 51 li-sanat 2023, al-manshūr fī ʻadad al-Jarīdah al-Rasmīyah raqm 5879, al-Ṣafḥah 3935, Tārīkh 31/8 / 2023, wālsāry ibtidāʼan min Tārīkh 29/11/2023, Manshūrāt Qisṭās.

Niẓām waḥadāt alʼkhṣāb wālʼjnh wa-ʻIlāj al-ʻuqm al-Saʻūdī , (in Arabic), al-ṣādir bi-al-marsūm al-Malakī raqm M / 76 Tārīkh 21/11/1424h, Manshūrāt Wizārat al-Ṣiḥḥah al-Saʻūdīyah, al-iṣdār al-Thānī, 2019.

 

 



[1] إدريس السبعاوي، "الحماية الجنائية لعمليات الإخصاب الأنبوبي بالمغرب: دراسة تحليلية مقارنة"، مجلة شمال إفريقيا للنشر العلمي، مج2، ع1، 2024، ص336.

[2] في هذا الاختلاف: فهيم الشايع، أهم مشكلات المسؤولية المدنية الطبية، المركز العربي للبحوث القانونية والقضائية، بيروت، ط1، 2023، ص142.

[3] قانون المسؤولية الطبية والصحية الأردني رقم 25 لسنة 2018 المنشور على الصفحة 3420 من عدد الجريدة الرسمية رقم 5517 بتاريخ 31/5/2018، وتجدر الإشارة إلى أنّ المادة المذكورة هي النص الوحيد الذي يعالج هذه التقنيات، على الرغم من سبق اتجاه المشرع نحو تقنينها من خلال مشروع قانون استخدام التقنيات الطبية المساعدة على الإنجاب عام 2006 الذي لم يرَ النور، على خلاف بعض التشريعات العربية الأخرى التي نظمت الضوابط القانونية لمثل هذه التقنيات، مثل: القانون الإماراتي رقم 7لسنة 2019 بشأن المساعدة الطبية على الإنجاب، والقانون البحريني رقم 26 لسنة 2017 بشأن استخدام التقنيات الطبية المساعدة على التلقيح الاصطناعي والإخصاب، والقانون المغربي لسنة 2019 بشأن المساعدة الطبية على الإنجاب، ونظام وحدات الإخصاب والأجنة وعلاج العقم السعودي لعام 1424هـ.

[4] حياة البراقي، "تأملات في المساعدة الطبية على الإنجاب من وحي القانون المغربي والقوانين المقارنة"، مجلة الأبحاث والدراسات القانونية، ع21، 2022، ص11.

[5] المادة 2 من القانون الإماراتي رقم 7 لسنة 2019 بشأن المساعدة الطبية على الإنجاب، المنشور في عدد الجريدة الرسمية الإماراتي رقم 669، تاريخ 31/12/2019.

[6] المادة 2 من قانون المساعدة الطبية على الإنجاب المغربي، القانون رقم 47.14 الصادر بتنفيذه الظهير الشريف رقم 1.19.50 الصادر في 11/3/2019، الجريدة الرسمية المغربية عدد 6766، تاريخ 4/4/2019، ص1771.

[7] الفصل 2 من قانون الطب الإنجابي التونسي، رقم 93 لسنة 2001، الرائد الرسمي للجمهورية التونسية، ع63، ص2573، 7 أغسطس 2001.

[8] المادة 370 من قانون الصحة العمومية الجزائري الجديد رقم 18-11 المنشور في الجريدة الرسمية العدد رقم 46، السنة الخامسة والخمسون، 2 يوليو2018.

[9] فهيم الشايع، أهم مشكلات المسؤولية المدنية الطبية، ص145.

[10] مجدي حسن خليل، "ضوابط عمليات التلقيح الصناعي وفقًا للقانون الاتحادي الإماراتي رقم 7 لسنة 2019 في شأن المساعدة الطبية على الإنجاب"، مجلة الأمن والقانون، أكاديمية شرطة دبي، 2021، مج29، ع2، ص183.

[11] المادة 5 من قانون استخدام التقنيات الطبية المساعدة على التلقيح الاصطناعي والإخصاب البحريني، رقم 26 لسنة 2017، عدد الجريدة الرسمية البحرينية 3325، تاريخ 3/8/2017، ولم يكتفِ المشرع البحريني بتحديد التقنيات الجائزة، بل وضع تعريفًا لكل منها، حيث ورد في المادة الثانية تعريف التلقيح الاصطناعي: هو حَقْن عيِّنة من الحيوانات المنوية المستخلَصة من مَني الزوج في رحِم الزوجة في أثناء عملية التبويض الطبيعي، أو الاصطناعي، وتعريف الحَقْن المجهري بأنه: حَقْن حيوان منوي واحد داخل البويضة بواسطة إبرة خاصة، وبمساعدة جهاز خاص بمجهر عاكس، وورد تعريف طفل الأنبوب بأنه: هو تلقيح بويضة الزوجة بالحيوانات المنوية للزوج في المزرعة.

[12] المادتان 4 و12 من قانون المساعدة الطبية على الإنجاب المغربي لسنة 2019.

[13] المادة 7 من القانون الاتحادي رقم 7 لسنة 2019، المنشور في عدد الجريدة الرسمية الإماراتية رقم 669، تاريخ 31/12/2019.

[14] المادة 465 من القانون المدني الأردني رقم 43 لسنة 1976 المنشور على الصفحة 2 من عدد الجريدة الرسمية رقم 2645 بتاريخ 1/8/1976، أصبح قانونًا دائمًا بموجب إعلان اعتبار القانون المؤقت رقم 43 / 1976 قانونًا دائمًا، نشر على الصفحة 829 من عدد الجريدة الرسمية رقم 4106 بتاريخ 16/3/1996.

[15] المادة 557 من القانون المدني الأردني.

[16] فهيم الشايع، "التصرف بالنطف والبويضات واللقائح البشرية في مجال الإخصاب الصناعي وإجراء التجارب وفقًا لأحكام القانون المدني: دراسة في التشريع المصري والأردني"، مجلة دراسات علوم الشريعة والقانون، 2018، مج45، ع4، ملحق2، ص137.

[17] المادة 868 من القانون المدني الأردني.

[18] مشار إليه لدى: فهيم الشايع، "التصرف بالنطف والبويضات واللقائح البشرية في مجال الإخصاب الصناعي"، ص138، وحول أوجه الشبه والاختلاف بين العقدين انظر لطفًا: باسم البربري، "الالتزامات الناشئة عن عقد تجميد النطف والبويضات المخصبة، دراسة فقهية مقارنة"، مجلة كلية الدراسات الإسلامية والعربية بدمنهور، جامعة الأزهر، ع9، 2024، ص109-111.

[19] عمر عبار، "الطبيعة القانونية للعلاقات الناشئة عن ممارسة أساليب الطب الإنجابي الاصطناعي"، مجلة القانون الدولي والتنمية، 2022، مج10، ع1، ص9.

[20] أحمد العوشاني، عقد الإخصاب، منشورات الحلبي الحقوقية، بيروت، ط1، 2017، ص90.

[21] فهيم الشايع، أهم مشكلات المسؤولية المدنية الطبية، ص147، وحول مستجدات طبيعة التزام مقدم الخدمة الطبية في القانون الأردني والتي تنطبق على كل مقدمي الخدمات الطبية بما فيها مراكز الإخصاب والوراثة انظر لطفا: حسن الطراونة وذياب اشتيات، "طبيعة التزام طبيب التجميل في قانون المسؤولية الطبية الأردني رقم 25 لسنة 2018"، مجلة دراسات علوم الشريعة والقانون، الجامعة الأردنية، مج51، ع2، 2024، ص3 -6.

[22] حسين الجبوري، نسب المولود بعملية التلقيح الاصطناعي، [رسالة ماجستير]، جامعة الموصل، العراق، 2022، ص35.

[23] ورد تعريف الزواج في قانون الأحوال الشخصية رقم 15 لسنة 2019 المنشور على الصفحة 3181 من عدد الجريدة الرسمية رقم 5578 بتاريخ 2/6/2019 وحل محل قانون الأحوال الشخصية المؤقت رقم 36 لسنة 2010 بأنه: "عقد بين رجل وامرأة تحل له شرعًا لتكوين أسرة وإيجاد نسل".

[24] انظر: فهيم الشايع، "المشكلات القانونية التي يثيرها موضوع الرضا في عقود المساعدة على الإخصاب البشري على وفق القانون الاتحادي رقم 11 لسنة 2008 بشأن ترخيص مراكز الإخصاب بالدولة: دراسة مقارنة ببعض التشريعات الأجنبية والعربية"، مجلة الباحث العربي، لبنان، مج3، ع1، 2022، ص21.

[25] نظام الرعاية الصحية والطبيعية عن بعد رقم 51 لسنة 2023، المنشور في عدد الجريدة الرسمية رقم 5879، الصفحة 3935، تاريخ 31/8/2023، والساري ابتداءً من تاريخ 29/11/2023، منشورات قسطاس.

[26] مجدي خليل، ص208.

[27] المادة 8/2 من قانون تقنيات المساعدة على الإنجاب الإماراتي، والمادة 12 من قانون المساعدة على الإنجاب المغربي، والمادة 6/أ من قانون استخدام التقنيات الطبية المساعدة على التلقيح الاصطناعي والإخصاب البحريني.

[28] المادة 4/2 من اللائحة التنفيذية لنظام وحدات الإخصاب والأجنة وعلاج العقم، وتجدر الإشارة إلى أنه سبق، وأن تم عرض المسألة على دائرة الإفتاء الأردنية، حيث ورد في الفتوى رقم 3592 تاريخ 27/9/2020 ردًّا على استفسار حول وفاة الزوج بفيروس كورونا بعد عقد تجميد بويضة مخصبة بأنّ: " إنجاب الأطفال بالطرق غير الطبيعية، مثل عملية أطفال الأنابيب لا يباح إلا عند الحاجة، ويشترط لإباحتها عند ذلك أن تكون البويضة والحيوان المنوي من الزوجين، وأن تزرع البويضة الملقحة في رحم الزوجة صاحبة البويضة في أثناء عقد نكاح شرعي صحيح وحال قيام الزوجية بين الزوجين، وعليه يحرم على المرأة إجراء عملية أطفال الأنابيب لإدخال النطف بعد وفاة الزوج، كما يحرم إخفاء وفاة الزوج لمحاولة إتمام ذلك؛ لأنّ العلاقة الزوجية تنقطع بالطلاق، أو بوفاة أحد الزوجين..."، منشور على موقع دائرة الإفتاء الأردنية www.aliftaa.jo/Question.aspx?Questionld=3592، تاريخ الزيارة 12/11/2023، الساعة 2 صباحًا.

[29] المادة 371 من قانون الصحة العامة الجزائري لسنة 2018، المشار إليه سابقًا.

[30] خليل، ص201.

[31] الواقعة مستخلصة من قرار محكمة صلح جزاء عمان رقم 16130/2020، بتاريخ 26/9/2021، منشورات قسطاس.

[32] البراقي، ص31.

[33] تم نشر التعديل في العدد 759 من الجريدة الرسمية الإماراتية بتاريخ 15/9/2023.

[34] يقابل النص المذكور في التشريعات العربية الأخرى نصوص المواد 6 من قانون استخدام التقنيات الطبية المساعدة على التلقيح الاصطناعي والإخصاب البحريني، والمادة 6 من نظام وحدات الإخصاب والأجنة وعلاج العقم السعودي، والمادة 8/6 من قانون تقنيات المساعدة على الإنجاب الإماراتي، والمادة 23 من قانون الطب الإنجابي التونسي.

[35] البراقي، ص37.

[36] نصت المادة 7 من قانون التلقيح الاصطناعي والإخصاب البحريني على حظر "استعارة، أو استئجار الرحم لزراعة الأجنة الناتجة عن تلقيح خارجي بين نطف الزوج وبويضة الزوجة، ثم زرعها في رحم امرأة أخرى، وإن كانت هذه المرأة زوجة ثانية له"، ونصت المادة 5 من نظام وحدات الإخصاب السعودي على أنه: "لا يجوز زرع بويضة مخصبة من زوجة في رحم زوجة أخرى، أو امرأة أخرى، ولا يجوز التلقيح بنطفة من غير الزوج، ولا تخصيب بيضة لغير الزوجة".

[37] المادة 24 من قانون المساعدة على الإنجاب المغربي والمادة 6 من قانون الطب الإنجابي التونسي.

[38] نصت المادة 17 من قانون الطب الإنجابي التونسي على أن: "تجرى أعمال الطب الإنجابي في الهياكل الصحية العمومية، أو المؤسسات الصحية الخاصة المتحصلة خصيصًا على ترخيص في ذلك"، ويقابلها نص المادة 4 من قانون استخدام التقنيات الطبية المساعدة على التلقيح الاصطناعي والإخصاب البحريني.

[39]فهيم الشايع، أهم مشكلات المسؤولية المدنية الطبية، ص165.

[40]ويقابلها الفصل 11 من قانون الطب الإنجابي التونسي.

[41]المادة 8 من قانون استخدام التقنيات الطبية المساعدة على التلقيح الاصطناعي والإخصاب البحريني.

[42]المادة 13 من قانون تقنيات المساعدة على الإنجاب الإماراتي بصيغته المعدلة لسنة 2023.

[43] المادة 26 من قانون المساعدة الطبية على الإنجاب المغربي.

[44] سارة خريس، "مصير البويضات الملقحة الزائدة عن الحاجة في عمليات التلقيح الاصطناعي دراسة تحليلية مقارنة"، مجلة الباحث الأكاديمي في العلوم القانونية والسياسية، المركز الجامعي بأفلو الأغواط، ع7، 2021، ص265؛ العوشاني، ص137.

[45] موسى رزيق، "الالتزام بتبصير المريض: دراسة تحليلية"، المجلة الدولية للقانون، جامعة قطر، ع1، 2016، ص6.

[46] تقابل هذا الشرط الذي أمكن استنتاجه من نص المادة 13 من قانون المسؤولية الطبية الأردني نصوص صريحة في تقنين هذا الالتزام، وهي المادة 7 من قانون استخدام التقنيات الطبية المساعدة على التلقيح الاصطناعي والإخصاب البحريني، والمادة 6 من نظام وحدات الإخصاب والأجنة وعلاج العقم السعودي الصادر بالمرسوم الملكي رقم م/76 تاريخ 21/11/1424هـ، منشورات وزارة الصحة السعودية، الإصدار الثاني، 2019، ص6.

[47] ماية بن مبارك، "التلقيح الصناعي والمسؤولية المدنية الطبية المترتبة عن إجرائه حسب التشريع الجزائري"، مجلة المستقبل للدراسات القانونية والسياسية، مج4، ع2، 2020، ص155؛ وكذلك: بدر الزغيب، المسؤولية المدنية للطبيب عن الأخطاء الطبية في مجال التلقيح الصناعي، [رسالة ماجستير]، جامعة الشرق الأوسط، المملكة الأردنية الهاشمية، 2011، ص18.

[48] أم كلثوم محمد، "أساس المسؤولية المدنية المترتبة على بنوك حفظ الأجنة البشرية: دراسة مقارنة بين الشريعة الإسلامية والقانون المدني"، مجلة كلية الرشيد الجامعية، ع6، 2017، ص256.

[49] تتلخص الواقعة في مراجعة سيدة لمقدم الخدمة نتيجة تأخر الحمل، وأخبرها بعد فحصها أنها تعاني من سن يأس مبكر، ووجود نقص في مخزون البويضات، وأنّ الحل الوحيد للحمل هو من خلال الأنابيب، وتم البدء ببرنامج تنشيط المبيض بإعطائها ثمانين إبرة، وفي الموعد المحدد للعملية قام مقدم الخدمة بسحب البويضات وأخبرها أنّ عددها ثلاث، وأنه تم حقنها مجهريًّا مع السائل المنوي لزوجها، وفي اليوم الرابع بعد العملية أخبرها أنّ الأجنة توقفت، ممّا يعني فشل الحمل، وبعد ذلك راجعت السيدة عيادة طبية أخرى، وتبين من خلال التقرير الصادر عن المستشفى أنه تم سحب بويضتين وليس ثلاثًا، ولم تتم عملية حقن مجهري للبويضات، وتبين أنّ حالة المبيض ممتازة، ولا يعاني من أي مشكلات، باستثناء لحمية زائدة في تجويف الرحم، وقضت المحكمة بناءً على هذه الواقعة بأنه: "قد ثبت من خلال تقرير اللجنة الفنية العليا أنّ مقدم الخدمة قد قصر في بذل العناية اللازمة، من حيث الوقوف على التشخيص الدقيق لحالة المشتكية، وأنها تعاني من زائدة لحمية في تجويف الرحم، الأمر الذي يعني أنّ إخضاعها لبرامج تنشيط المبيض، وعملية أطفال الأنابيب جميعها إجراءات غير صحيحة وغير مبررة؛ لعدم التوصل إلى التشخيص الصحيح، وأنه نتيجة هذا التقصير قد عانت المشتكية من الإجراءات المتعلقة بإجراء طبي غير صحيح نتجت عنه مدة تعطيل"، قرار محكمة صلح جزاء عمان، 5060/2021، تاريخ 25/10/2023، منشورات قسطاس، المؤيد استئنافًا بموجب قرار محكمة بداية عمان بصفتها الاستئنافية رقم 5586/2023، بتاريخ 27/12/2023، منشورات قسطاس.

[50] قرار محكمة استئناف عمان رقم 12253 لسنة 2019، بتاريخ 30/6/2022، منشورات قسطاس.

[51]المادة 3/أ من نظام الخلايا الجذعية رقم 10 لسنة 2014، المنشور على الصفحة 172 من عدد الجريدة الرسمية رقم 5264 بتاريخ 2014/1/16 الصادر بموجب الفقرة 1 من المادة 6 من قانون الصحة العامة وتعديلاته رقم 47 لسنة 2008.