المجلة
الدولية
للقانون
جــامعـة قطـــــر
تاريخ الاستلام: 02/10/2024 تاريخ التحكيم: 04/12/2024 تاريخ القبول: 09/03/2025
تنظيم الدستور الأردني للقوانين المكمّلة في ضوء التعديلات الدستورية لسنة 2022 (دراسة مقارنة)
شذى أحمد محمد العساف https://orcid.org/0000-0002-1327-0427
أستاذ القانون الدستوري المشارك، كلية الحقوق، جامعة الإسراء – الأردن
تبنّى الدستور الأردني مفهوم القوانين المكمّلة للدستور؛ بموجب تعديلاته الأخيرة التي أُجريت سنة 2022. ونظرًا لحداثة تنظيمها في الدستور الأردني؛ فإن هذه الدراسة تهدف لتوضيح ماهية القوانين المكمّلة للدستور، وبيان مرتبتها القانونية، وإمكانية الرقابة القضائية على دستوريّتها، ومدى كفاية تنظيم أحكامها في الدستور الأردني؛ مقارنةً بتنظيم الدستور المصري لها.
استخدمت الدراسة المنهج الوصفي والمنهج التحليلي والمنهج المقارن؛ عن طريق استعراض النصوص الدستورية الأردنية والمصرية الناظمة للقوانين المكمّلة للدستور ومقارنتها، وتحليل الآراء الفقهية والأحكام القضائية الدستورية.
وقد توصّلت الدراسة إلى مجموعة من النتائج، من أهمها: أنه لم يحدد كل من الدستورين الأردني والمصري المرتبة القانونية للقوانين المكمّلة للدستور صراحةً، وتولى القضاء الدستوري المصري الرقابة على دستورية القوانين المكمّلة للدستور؛ في حين لم يتسنَّ ذلك للقضاء الدستوري الأردني؛ لحداثة تبنّي تلك القوانين في الدستور الأردني.
وخرجت الدراسة بمجموعة من التوصيات، من أبرزها: أنه نظرًا لوجود قصور في تنظيم القوانين المكمّلة للدستور في الدستور الأردني، يتمثل في الاكتفاء بتعدادها على سبيل الحصر، وعدم توضيح مرتبتها القانونية، تبرز ضرورة تعديل الدستور الأردني لتدارك ذلك القصور، كما يجب على القضاء الدستوري الأردني أن يحرص على مراقبة الإجراءات الشكلية لإقرار تلك القوانين عند بسط رقابته عليها.
الكلمات المفتاحية: الدستور، القضاء الدستوري، القوانين، الرقابة القضائية، التعديلات الدستورية
للاقتباس: العساف، شذى أحمد محمد. «تنظيم الدستور الأردني للقوانين المكمّلة في ضوء التعديلات الدستورية لسنة 2022 (دراسة مقارنة)»، المجلة الدولية للقانون، المجلد الخامس عشر، العدد المنتظم الأول، 2026، تصدر عن كلية القانون، وتنشرها دار نشر جامعة قطر. https://doi.org/10.29117/irl.2026.0360
© 2026، العساف، الجهة المرخص لها: كلية القانون، دار نشر جامعة قطر. نُشرت هذه المقالة البحثية وفقًا لشروط Creative Commons Attribution Non-Commercial 4.0 International (CC BY-NC 4.0). تسمح هذه الرخصة بالاستخدام غير التجاري، وتنبغي نسبة العمل إلى صاحبه، مع بيان أي تعديلات عليه. كما تتيح حرية نسخ، وتوزيع، ونقل العمل بأي شكل من الأشكال، أو بأية وسيلة، ومزجه وتحويله والبناء عليه، ما دام يُنسب العمل الأصلي إلى المؤلف. https://creativecommons.org/licenses/by-nc/4.0
International
Review of Law
Qatar University
Accepted: 09/03/2025 Peer-Reviewed: 04/12/2024 Submitted: 02/10/2024
The Regulation of Complementary Laws in the Jordanian Constitution in Light of the 2022 Constitutional Amendments: A Comparative Study
Shatha Ahmad Al-Assaf https://orcid.org/0000-0002-1327-0427
Associate Professor of Constitutional Law, Faculty of Law- Isra University - Jordan
shatha.alassaf@iu.edu.jo
The Jordanian Constitution has adopted the concept of complementary laws, as reflected in the latest 2022 amendments. Given the novelty of regulating them in the Jordanian Constitution, this study aims to explain the nature of the laws complementary to the constitution, their legal status, judicial oversight of their constitutionality, and the adequacy of the provisions regulating them in the Jordanian Constitution compared to the Egyptian Constitution.
The study adopted the descriptive, analytic, and comparative approaches by tackling the Jordanian and Egyptian constitutional texts that regulate the laws complementary to the constitution, comparing them, and analyzing jurisprudential opinions and constitutional judicial rulings.
The study concludes a number of results; the most important of which is that the Jordanian and Egyptian constitutions do not have clear standards that help distinguish the laws complementary to the constitution. They, moreover, do not explicitly define their legal status. The Egyptian Constitutional Judiciary reviewed the constitutionality of these laws, while the Jordanian Constitutional Judiciary was unable to do the same due to the recent adoption of such laws.
The study makes a set of recommendations, most notably that due to the deficiency in regulating the laws complementary to the constitution in the Jordanian Constitution, which is manifest by the fact that they are only listed without explaining their legal status. It is, therefore, necessary to amend the Jordanian Constitution to address this deficiency. The Jordanian Constitutional Judiciary should also monitor formal procedures for ratifying the laws complementary to the constitution while reviewing their constitutionality.
Keywords: Constitution; Constitutional judiciary; Laws; Judicial oversight; Constitutional amendments
Cite this article as: Al-Assaf, S. A. "The Regulation of Complementary Laws in the Jordanian Constitution in Light of the 2022 Constitutional Amendments: A Comparative Study", International Review of Law, Vol. 15, Regular Issue 1, 2026. https://doi.org/10.29117/irl.2026.0360
© 2026, Al-Assaf, S. A., licensee, IRL & QU Press. This article is published under the terms of the Creative Commons Attribution Non-Commercial 4.0 International (CC BY-NC 4.0), which permits non-commercial use of the material, appropriate credit, and indication if changes in the material were made. You can copy and redistribute the material in any medium or format as well as remix, transform, and build upon the material, provided the original work is properly cited. https://creativecommons.org/licenses/by-nc/4.0
يتصدّر الدستور المكتوب مصادر القاعدة الدستورية، وتمثّل القواعد الدستورية المكتوبة أسمى القواعد القانونية مرتبةً بسبب ما تتمتع به تلك القواعد من سمو موضوعي وشكلي على سائر القواعد القانونية؛ لذا تؤدي مخالفتها إلى بطلان النص القانوني، كما أنها لا تلغى ولا تعدل إلا بنصوص دستورية مماثلة، وتتطلب الدساتير الجامدة إجراءات أكثر شدّةً من تلك المطلوبة لتعديل القوانين العادية.
وتتسم الدساتير المكتوبة بالدقة والوضوح وهما من الخصائص التي تساعد على عدم مخالفة القواعد القانونية للدستور، كما تؤدي إلى معرفة أحكامه بسهولة ويسر من قبل الأفراد، وفي ذات الوقت يصعب على الدساتير المكتوبة أن تغرق في تفصيل ما ورد فيها من أحكام. ومن هنا برزت أهمية الأخذ بالقوانين المكمّلة للدستور لتنظيم المسائل ذات الطبيعة الدستورية؛ إذ تعد تلك القوانين وسيلةً لتكملة أحكام الدستور، والمحافظة على استقرار أحكامه؛ ولذا يجب أن تنظم القوانين المكمّلة للدستور بشكل صريح في الدستور من خلال وضع معايير واضحة لا لبس فيها لتحديد نطاق تلك القوانين وإجراءات إقرارها المتميزة عن إجراءات إقرار القوانين العادية، كما تظهر أهمية تحديد مرتبتها القانونية في الهرم التشريعي نظرًا لطبيعتها الخاصة، والحرص على بسط القضاء الدستوري لرقابته على دستوريتها؛ خاصةً فيما يتعلق بالإجراءات الشكلية لإقرارها، ومن هنا تبرز إشكالية ما مدى كفاية تنظيم الدستور الأردني للقوانين المكمّلة للدستور في ظل التعديلات الدستورية الأخيرة التي طرأت عليه سنة 2022.
1. تنبع أهميَّة الدراسة من الطبيعة الدستورية للمسائل التي تنظمها القوانين المكمّلة للدستور، ولذا فإن تلك القوانين تتمتع بأهمية أكبر من أهمية القوانين العادية؛ الأمر الذي يقتضي أن يكون هنالك تنظيم واضح للقوانين المكمّلة للدستور من حيث المرتبة القانونية وإمكانية الرقابة على دستوريتها.
2. ضرورة تحليل أحكام القانون المصري الناظمة للقوانين المكمّلة للدستور واتجاهات القضاء الدستوري المصري والآراء الفقهية بشأنها، وذلك للاستفادة منها، خاصةً مع حداثة تبني الدستور الأردني لمفهوم القوانين المكمّلة للدستور في تعديلاته لسنة 2022.
3. افتقار المكتبة القانونيَّة الأردنيَّة إلى دراسة تُوضح الأحكام الناظمة للقوانين المكمّلة للدستور في القانون الأردني وتتصدى للإشكاليات المتعلقة بها كمرتبتها القانونية، والرقابة على دستوريتها.
ترمي الدراسة إلى تحقيق عددٍ من الأهداف من أبرزها:
1. توضيح ماهية القوانين المكمّلة للدستور، وإبراز الاختلافات الفقهية حول تعريفها، وإلقاء الضوء على النهج الذي تبناه القضاء الدستوري في تعريفها.
2. تسليط الضّوء على المرتبة القانونية للقوانين المكمّلة للدستور في الهرم التشريعي.
3. تطوير الاجتهادات القضائيّة الدستورية الأردنية بشأن القوانين المكمّلة للدستور نظرًا للدور الهام لتلك القوانين في تنظيم مسائل ذات طبيعة دستورية، وتسليط الضوء على أهمية الرقابة على دستورية القوانين المكمّلة للدستور، خاصةً عند مخالفة الإجراءات الشكلية الواجب اتباعها بموجب الدستور لغايات إقرارها.
4. بيان مدى كفاية تنظيم أحكام القوانين المكمّلة للدستور في الدستور الأردني مقارنةً بتنظيم الدستور المصري لها.
تتمتع القوانين المكمّلة للدستور بأهمية كبيرة نابعة من الطبيعة الدستورية للمسائل التي تنظمها، ومن هنا تبرز الإشكالية المتمثلة في ما مدى تنظيم الدستور الأردني للقوانين المكمّلة للدستور وفقًا للتعديلات الدستورية سنة 2022 من حيث وضعه لمعايير واضحة لتحديد نطاق تلك القوانين وإجراءات إقرارها التي تتميز عن إجراءات إقرار القوانين العادية، وتحديده لمرتبتها القانونية في الهرم التشريعي بما يراعي طبيعتها المختلفة عن القوانين العادية، والحرص على بسط القضاء الدستوري رقابته على دستوريتها خاصةً فيما يتعلق بإجراءات إقرارها الشكلية.
قُسّمت الدراسة إلى مباحث ثلاثة: انصبَّ المبحثُ التمهيدي على بيان ماهية القوانين المكمّلة للدستور عن طريق تعريفها فقه؛ إذ وقضاءً لبيان معايير تمييزها، أما المبحث الأول فقد خُصص لبحث المرتبة القانونية للقوانين المكمّلة للدستور في الدستور الأردني والدستور المصري، بينما تناول المبحث الثاني الرقابة القضائية على دستورية القوانين المكمّلة للدستور.
يجب ابتداءً الوقوف على ماهية القوانين المكمّلة للدستور، فقد اختلفت الدساتير العربية بشأن تسميتها، ففي حين لم يطلق الدستور الأردني عليها اسمًا محددًا، بل نظم أحكامها دون أن يُفرد لها تسمية معينة، فقد أسماها الدستور المصري لسنة 2014 بالقوانين المكمّلة للدستور، في حين أسماها الدستور التونسي لسنة 2022 بالقوانين الأساسية، أما الدستور الجزائري لسنة 2020 فأسماها القوانين العضوية، وأطلق الدستور المغربي لسنة 2011 عليها تسمية القوانين التنظيمية.
لم يضع الدستور الأردني لسنة 1952، بعد تعديله سنة 2022، تعريف؛ إذ للقوانين المكمّلة للدستور، كما هو الأمر بالنسبة للدستور المصري الحالي لسنة 2014 والدستور المصري المُلغى لسنة 1971 وتعديلاته، وليس من مهام المشرع الدستوري أن يُعرف المفاهيم الواردة فيه، وقد أدلى الفقهاء بدلوهم في مجال تعريف القوانين المكمّلة للدستور، وأخذ القضاء الدستوري على عاتقه التصدي لتعريف القوانين المكمّلة للدستور؛ لذا سنوضح التعريف الفقهي لتلك للقوانين في المطلب الأول، والتعريف القضائي لها في المطلب الثاني.
تصدى الفقه الدستوري لتعريف القوانين المكمّلة للدستور، وقد تنوعت تسمياتها الفقهية، فأطلق عليها بعض الفقه الدستوري القوانين المكمّلة للدستور[1]، وبعضه أسماها القوانين الأساسية[2]. وحرص؛ إذ على توحيد المصطلحات في هذه الدراسة تم نستخدم تسمية القوانين المكمّلة للدستور.
استند الفقه الدستوري في تعريفه للقوانين المكمّلة للدستور إلى معيارين، وهما: المعيار الشكلي والمعيار الموضوعي[3]، فاتباع المعيار الشكلي لتعريف القوانين المكمّلة للدستور يستند إلى الإجراءات، فيعرفها بأنها مجموعة القواعد القانونية التي توضع وتعدل بإجراءات خاصة تختلف عن إجراءات وضع وتعديل القوانين العادية، أما المعيار الموضوعي فيستند في تعريف القوانين المكمّلة للدستور إلى موضوع القواعد القانونية التي تصدر عن المشرع العادي إذ تنصب على تنظيم قواعد دستورية بطبيعتها، أو جوهرها يوكل الدستور ذاته إلى تلك القوانين أمر تنظيمها[4].
وقد انهالت الانتقادات على استخدام المعيار الشكلي لتعريف القوانين المكمّلة للدستور لأن استخدام هذا المعيار يؤدي إلى استبعاد القوانين التي تنظم موضوعات مكمّلة للدستور يتم إقرارها وإصدارها بذات الطريقة التي تصدر بها القوانين العادية، كما يؤدي إلى عدم شمول إصدار القوانين المكمّلة للدستور بقرارات لها قوة القانون في مصر[5]، وتُعرف في النظام الدستوري الأردني بتسمية القوانين المؤقتة.
وجرى انتقاد المعيار الموضوعي لتعريف القوانين المكمّلة للدستور بأنه يؤدي إلى شمول كافة القوانين التي تنظم السلطات العامة على الرغم من أن الدستور قد يعهد إلى القانون العادي بتنظيمها، كما أنه يؤدي إلى استبعاد بعض المواضيع التي لا تتعلق بتنظيم السلطات العامة، على الرغم من طبيعتها الدستورية[6].
وقد ذهب رأي فقهي إلى تعريفها بأنها: "قوانين صادرة من قبل السلطة التشريعية، إلا أن موضوعها يكون متعلقًا بتنظيم مسألة دستورية بطبيعتها، أو جوهرها كتلك القوانين ذات العلاقة بكيفية مباشرة الحقوق السياسية والقوانين الخاصة بالأحزاب السياسية وكيفية تشكيل السلطات العامة واختصاصاتها، وهي بهذا الوصف تكمل وثيقة الدستور في تنظيمها لممارسة وظيفة الحكم في الدولة في ضوء المبادئ والقواعد التي أعلنها الدستور"[7].
لا تتفق الباحثة مع هذا التعريف إذ أنه لم يتطرق إلى المعيار الشكلي للقوانين المكمّلة للدستور من حيث ضرورة إخضاعها لإجراءات تختلف عن إجراءات إقرار، أو تعديل القوانين العادية، واكتفى بالمعيار الموضوعي في تعريفه للقوانين المكمّلة للدستور.
وعرفها رأي فقهي آخر بأنها: "مجموعة القواعد القانونية التي تعمل على تطبيق النصوص الدستورية المتعلقة بتنظيم السلطات العامة والحريات الفردية، وتتبع في إقرارها إجراءات خاصة ومتميزة عن إجراءات إقرار القوانين العادية"[8].
يلاحظ أن هذا التعريف لم يشمل جميع القواعد الدستورية بطبيعتها بل اقتصر على تطبيق النصوص الدستورية المتعلقة بتنظيم السلطات العامة والحريات الفردية، في حين أن هنالك عددًا من القواعد ذات الطبيعة الدستورية تخرج عن هذا النطاق، ولذا فإن التعريف غير جامع.
هذا وقد عرفها رأي آخر بأنها: "مجموعة من القواعد القانونية التي تصدر عن المشرع العادي – السلطة التشريعية – لتنظم مسائل، أو موضوعات دستورية بطبيعتها، أو في جوهرها"[9].
يتبين من خلال هذا التعريف أنه لم يتطرق نهائيًا لإجراءات إقرار القوانين المكمّلة للدستور المختلفة عن إجراءات إقرار القوانين العادية، وأنه ركز على المعيار الموضوعي للقوانين المكمّلة للدستور ولم يشمل المعيار الشكلي.
إن تعريف القوانين المكمّلة للدستور يقتضي الجمع بين المعيارين الشكلي والموضوعي ليكون تعريفًا جامعًا مانعًا، وعليه فإن القوانين المكمّلة للدستور يمكن تعريفها بأنها: مجموعة القواعد القانونية التي تنظم قواعد دستورية بطبيعتها، ويحدد الدستور إجراءات معينة لوضعها وتعديلها تختلف عن إجراءات وضع وتعديل القوانين العادية. وهنا يثور التساؤل عن تعريف القضاء الدستوري لهذه القوانين، وهو ما سنبحثه في المطلب الثاني من هذا المبحث.
لم تتطرق المحكمة الدستورية الأردنية لتعريف القوانين المكمّلة للدستور لكون الدستور الأردني قد أخذ بهذه القوانين للمرة الأولى بموجب التعديلات الدستورية لسنة 2022 للمادة (84/3) من الدستور الأردني لسنة 1952 المتضمنة إجراءات إصدار القوانين المكمّلة للدستور، واشترط أن تطبق اعتبارًا من مجلس الأمة التالي للمجلس الذي يُقر إضافتها.
أما المحكمة الدستورية العليا المصرية فقد عرفت القوانين المكمّلة للدستور من خلال تحديدها للشروط الواجب توافرها فيها؛ إذ جاء في حكم لها: "ولازم ذلك أن شرطين يتعين اجتماعهما معًا لاعتبار مشروع قانون معين مكمّلا للدستور، أولهما: أن يكون الدستور ابتداءً قد نص صراحة في مسألة بعينها على أن يكون تنظيمها بقانون، أو وفقًا لقانون، أو في الحدود التي بينها القانون، أو طبقًا للأوضاع التي يقررها؛ فإن هو فعل، دل ذلك على أن هذا التنظيم بلغ في تقديره درجة من الأهمية والثقل لا يجوز معها أن يعهد به إلى أداة أدنى. ثانيهما: أن يكون هذا التنظيم متصلًا بقاعدة كلية مما جرت الوثائق الدستورية على احتوائها وإدراجها تحت نصوصها، وتلك هي القواعد الدستورية بطبيعتها التي لا تخلو منها في الأعم أي وثيقة دستورية... ودلالة اجتماع هذين الشرطين أن معيار تحديد القوانين المكمّلة للدستور، والتي يتعين أن يؤخذ فيها رأي مجلس الشورى قبل تقديمها إلى السلطة التشريعية لا يجوز أن يكون شكليًا صرفًا، ولا موضوعي؛ إذ بحت؛ إذ، بل قوامه مزاوجة بين ملامح شكلية، وما ينبغي أن يتصل بها من العناصر الموضوعية"، وبناءً على ذلك قضت بأن قانون الأحوال الشخصية المطعون بدستوريته لم يتضمن مواضيع نص الدستور على أن تنظم بقانون، وبذلك لم يتوافر أحد الشرطين ولذا لم تعده المحكمة من القوانين المكمّلة للدستور[10].
وقد استقرت المحكمة الدستورية العليا المصرية في أحكامها على تعريف القوانين المكمّلة للدستور بناءً على توافر الشرطين المشار إليهما سابقًا؛ لذا قضت في حكم لها بعدم دستورية القانون رقم 6 لسنة 1998 بإضافة باب جديد إلى أبواب الكتاب الثالث من قانون العقوبات بسبب توافر الشرطين اللازمين لاعتبار القانون من القوانين المكمّلة للدستور ولثبوت عدم عرضه على مجلس الشورى وبذلك خالف المادة 195 من الدستور المصري لسنة 1971[11].
كما قضت المحكمة الدستورية العليا بعدم دستورية القانون رقم 34 لسنة 1984 المتضمن تعديل بعض نصوص قانون العقوبات؛ إذ جاء في حكمها: "ومن ثم فإنه يكون قد توافر في القانون المطعون فيه العنصران اللازمان لاعتباره من القوانين المكمّلة للدستور، وإذ كان البين من كتاب أمين عام مجلس النواب رقم 823 بتاريخ 3/2/2018، المرفق بالأوراق، أن القانون رقم 34 لسنة 1984 بتعديل بعض أحكام قانون العقوبات - الذى أضاف النص المطعون فيه - لم يتم عرضه على مجلس الشورى لأخذ الرأي فيه؛ فإنه يكون مشوبًا بمخالفة نص المادة (195) من دستور سنة 1971"[12].
يلاحظ أن هذا الحكم القضائي قد صدر سنة 2018 إلا أنه كان يتعلق بقانون تم إصداره سنة 1984، ولذا ينطبق عليه الدستور المصري لسنة 1971 الذي اشتراط أخذ رأي مجلس الشورى بشأنه بعد تعديله سنة 1980، ويلاحظ من خلال هذا الحكم أنه أكد على ضرورة توافر معيارين مجتمعين لتحديد ماهية القوانين المكمّلة للدستور، يتمثلان في: معيار شكلي هو نص الدستور على تنظيم مسألة معينة بموجب قانون، ومعيار آخر موضوعي يتعلق بكون التنظيم يتصل بقواعد دستورية بطبيعتها درجت الوثائق الدستورية على تنظيمها.
يلاحظ أن القضاء الدستوري المصري قد أخذ بضرورة توافر شرطين؛ هما: أن ينص الدستور على تنظيم مسألة معينة بموجب قانون، وأن يكون تنظيم تلك المسألة مرتبطًا بقواعد دستورية بطبيعتها درجت الدساتير على شمولها في نصوصها، ولم يعد مجرد إحالة المشرع الدستوري لقانون بتنظيم موضوع معين كافيًا لاعتباره قانونًا مكمّلا للدستور، بل اشترط أيضًا توافر تنظيم القانون المكمّل على قاعدة كلية جرت الدساتير على النص عليها وجرت تسميتها قاعدة دستورية بطبيعتها؛ بحيث يتضمن القانون المكمّل أحكامًا مفصلةً لها وموضحةً لمضمونها وراسمةً لحدودها.
تبرز أهمية القوانين المكمّلة للدستور في الدول ذات الدساتير المكتوبة، في كونها تنظم موضوعات دستورية تصدر من السلطة التشريعية[13]، وتقتصر مهمتها على تكملة النصوص الدستورية[14]، خاصةً أن أحكام الدستور تتسم عادةً بالجمود، وبأنها أحكام عامة تنأى عن الخوض في التفاصيل[15]، وذلك حفاظًا على استقرار نصوص الدستور لكونها أسمى القواعد القانونية في الدولة[16].
ومن هنا تبرز أهمية التعرف على المرتبة القانونية للقوانين المكمّلة للدستور، ولذا نستعرض الاختلاف الفقهي حولها في المطلب الأول، ثم موقف الدستورين الأردني والمصري منها في المطلب الثاني.
اختلف الفقهاء في المرتبة القانونية للقوانين المكمّلة للدستور، فذهب البعض إلى أن القوانين المكمّلة للدستور تختلف مرتبتها القانونية باختلاف نوع الدستور، فإذا كان الدستور جامدًا؛ فإن القانون المكمّل للدستور يسمو عن القانون العادي من حيث المرتبة القانونية نظرًا لأن إصداره يحتاج إلى إجراءات خاصة تختلف عن إجراءات إصدار القانون العادي، أما إذا كان الدستور مرن؛ إذ؛ فإن القانون المكمّل له يتساوى في المرتبة القانونية مع القانون العادي بسبب وحدة إجراءات إصدارهما وتعديلهما[17].
وقد ذهب آخرون إلى أنه تختلف المرتبة القانونية للقوانين المكمّلة للدستور باختلاف طبيعة دستور الدولة، فإذا كان الدستور جامدًا فإما أن يحدد بنفسه صراحةً المرتبة القانونية لها، أو ينص على إجراءات خاصة لإصدارها وتعديلها تختلف عن الإجراءات التي رسمها لإصدار القوانين العادية وتعديلها وبذلك يجعلها في مرتبة تسمو على القوانين العادية لكنها دون الدستور، أو لا ينص على إجراءات خاصة بشأنها؛ وعندئذ تصدر وتعدل بذات الطريقة المتبعة في القوانين العادية وبذلك تتمتع بذات القيمة القانونية للقوانين العادية[18]، أما إذا كان الدستور مرنًا؛ فإن المشرع العادي يملك إصدار قوانين مكمّلة للدستور دون التقيد بأحكام الدستور بل قد يعدل الوثيقة الدستورية نفسها، لأن القوانين المكمّلة للدستور تتمتع بذات المرتبة التي تتمتع بها الدساتير[19].
تخالف الباحثة ما ذهبت إليه الآراء الفقهية في بيان المرتبة القانونية للقوانين المكمّلة للدستور بناءً على طبيعة الدستور إذا كان جامدًا، أو مرنًا لأن العبرة في اتحاد الإجراءات، أو اختلافها تكون بين القوانين الأساسية والعادية، وليست بما إذا كانت إجراءات تعديل الدستور هي ذات إجراءات تعديل القانون العادي وعليه يكون دستور؛ إذ مرن؛ إذ، أو تكون تلك الإجراءات أكثر شدةً وتعقيد؛ إذ فيكون جامدًا؛ خاصةً وأن الدستور سواء كان مرنًا أم جامدًا يتمتع بالسمو الموضوعي، ويقصد به أن تكون القواعد الدستورية على قمة الهرم التشريعي في الدولة.
ذهب رأي آخر إلى أن القوانين المكمّلة للدستور غالبًا ما تكون في رتبة أدنى من رتبة القواعد الواردة في الوثيقة الدستورية، وتكون برتبة القوانين العادية إذا كانت إجراءات إصدارها واحدةً، أما إذا كان إصدارها يستوجب اتباع إجراءات خاصة، فتكون في رتبة تتوسط الدستور والقوانين العادية، أما إذا نص الدستور صراحةً على أن للقوانين المكمّلة للدستور مرتبة الدستور، فلا يجوز تعديلها إلا بذات طريقة تعديل الدستور[20].
هذا وذهب رأي آخر إلى أن القوانين المكمّلة للدستور سواء تم إقرارها بذات إجراءات القوانين العادية أم بإجراءات مختلفة فإن لها رتبةً تسمو على القوانين العادية ولا تصل إلى رتبة النصوص الواردة في الوثيقة الدستورية[21].
ترى الباحثة أنه يجب تحديد الرتبة القانونية للقوانين المكمّلة للدستور بنص صريح في الدستور، وفي حال عدم تحديدها وكان الدستور قد أوجب لإقرارها إجراءات أكثر شدة من إقرار القانون العادي فإنها تسمو على القوانين العادية وتبقى أقل رتبةً من الدستور.
بعد استعراض الآراء الفقهية المتعددة بشأن الرتبة القانونية للقوانين المكمّلة للدستور، يجب تحليل نصوص الدستورين الأردني والمصري لمعرفة الرتبة القانونية لتلك القوانين، وهو ما يتناوله المطلب الثاني من هذا المبحث.
إن اختلاف الفقهاء حول الرتبة القانونية للقوانين المكمّلة للدستور يؤكد على ضرورة أن تنص الدساتير صراحةً على الرتبة القانونية للقوانين المكمّلة للدستور، وألا تدع مجالًا للاجتهاد في شأن مرتبتها القانونية؛ لذا تم نبحث الرتبة القانونية لتلك القوانين في الدستور الأردني في الفرع الأول، وفي الدستور المصري في الفرع الثاني.
أوجب الدستور الأردني لسنة 1952 وفقًا للتعديلات التي أُجريت عليه سنة 2022 في المادة 84 منه اتباع إجراءات خاصة بإقرار القوانين المكمّلة للدستور أكثر شدة من إجراءات إقرار القوانين العادية؛ إذ جعلها تقر بموافقة ثلثي أصوات جميع أعضاء كل من مجلس النواب ومجلس الأعيان، في حين أن الأغلبية المطلوبة لإقرار القوانين العادية هي الأغلبية المطلقة لأعضاء المجلسين الحاضرين والمتمثلة في الأكثرية التي تزيد على نصف عدد الحاضرين منهم في حال اكتمال النصاب لعقد الجلسة التي أجري فيها التصويت[22]، ويتولى الملك المصادقة على القوانين سواء تلك المكمّلة للدستور أم القوانين العادية إذ لم يفرق الدستور بينهما في إجراءات التصديق التي نص عليها في المادة 93 منه.
ترى الباحثة أن نهج الدستور الأردني في تعداد مواضيع القوانين المكمّلة للدستور على سبيل الحصر أدى إلى تحديد معيار واضح لا مجال فيه للبس ولا للغموض بالإضافة إلى اشتراطه إجراءات متميزة في إقرار تلك القوانين عن إجراءات القوانين العادية.
ومن الجدير بالذكر أنه قد ذهب رأي إلى أن مصادقة الملك على القوانين الأساسية يجب أن تخضع لذات اجراءات المصادقة على الدستور، فلا يمكن أن ينفذ القانون الأساسي إلا إذا صادق الملك عليه، ولا يمكن تجاوز تلك المصادقة كما هو الحال في القوانين العادية بمضي ستة أشهر دون مصادقة الملك، أو عند رفضه مشروع القانون وإصرار مجلسي النواب والأعيان بأغلبية الثلثين على إقرار مشروع القانون الذي رفضه الملك[23]، وتخالف الباحثة هذا الرأي إذ لا يجوز افتراض قاعدة دستورية لم ينص عليها الدستور صراحةً، ولكون الدستور الأردني لم يوجب إخضاع القوانين المكمّلة للدستور لإجراءات المصادقة على الدستور، فلا يجوز افتراضها لتبقى خاضعة للنص المطلق الذي جاء بصدد المصادقة على القوانين.
ويثور التساؤل عن مدى سمو القوانين المكمّلة للدستور على المعاهدات وفقًا للتنظيم الدستوري الأردني؟
يلاحظ أن الدستور الأردني لم يحدد الرتبة القانونية للمعاهدات، فقد استقر اجتهاد محكمة التمييز الأردنية على أن المعاهدات تسمو على القوانين العادية، ومن ذلك حكمها الذي جاء فيه: "ونجد أن الفقه والقضاء أجمعا على أن الاتفاقيات الدولية التي تبرمها الدول هي أسمى مرتبة من القوانين المحلية لهذه الدول وأن هذه الاتفاقيات أولى بالتطبيق ولو تعارضت نصوصها مع القانون الداخلي لديها"[24].
وقد أصدرت المحكمة الدستورية الأردنية قرارها التفسيري بناءً على طلب من مجلس الوزراء حول تفسير المادة 33 من الدستور الأردني؛ إذ جاء في قرارها التفسيري: "أولًا: إنه لا يجوز إصدار قانون يتعارض برمته مع الالتزامات المقررة على أطراف معاهدة كانت المملكة قد صادقت عليها بمقتضى قانون، ثانيًا: إنه لا يجوز إصدار قانون يتضمن تعديلًا، أو الغاءً لأحكام تلك المعاهدة، ثالثًا: إن المعاهدات الدولية لها قوتها الملزمة لأطرافها، ويتوجب على الدول احترامها، طالما ظلت قائمةً ونافذةً، ما دام أن هذه المعاهدات تم إبرامها والتصديق عليها، واستوفت الإجراءات المقررة لنفاذها"[25].
ويلاحظ أن المحكمة الدستورية الأردنية في حكمها المشار إليه لم تتعرض للرتبة القانونية للمعاهدات في الهرم التشريعي، وإنما تعرضت لمسألة ضرورة احترام الالتزامات الدولية المترتبة على المملكة بسبب مصادقتها على المعاهدات، ولذا يجب أن تتقيد بعدم إصدار قوانين تخالف تلك المعاهدات.
ذهب رأي إلى أن المعاهدات لا تسمو على القوانين المكمّلة للدستور، ولذا تجب مراعاة عدم ابرام معاهدات واتفاقات تخالف القوانين المكمّلة للدستور لأنها تتمتع بالسمو الذي تتمتع به نصوص الدستور[26]، وتخالف الباحثة هذا الرأي إذ أن القوانين المكمّلة للدستور لا تتمتع برتبة الدستور، وإنما تسمو على القوانين العادية وتبقى في رتبة أدنى من رتبة الدستور.
إن من أوجه القصور التي شابت أحكام الدستور الأردني أنه لم يحدد الرتبة القانونية للمعاهدات، ولذا يجب تحديدها خاصةً مع تبنيه لمفهوم القوانين المكمّلة للدستور، ويُفضل أن يتم النص صراحةً على أن المعاهدات والاتفاقات الواردة في المادة (33) من الدستور الأردني تسمو على القوانين العادية، ولا تسمو على القوانين المكمّلة للدستور، خاصةً وأن موافقة مجلس الأمة على المعاهدات والاتفاقات التي اشترطت تلك المادة موافقته على نفاذها تتم من خلال قانون المصادقة الذي يتم إقراره بذات الأغلبية التي تقر بها القوانين العادية. ومن الجدير بالذكر أن سمو القوانين المكمّلة للدستور على المعاهدات وعلى القوانين العادية لا يجعلها مرجعًا بذاتها للرقابة على دستورية القوانين لأن القوانين المكمّلة للدستور لا تتمتع بقوة النصوص الدستورية، ولأن الرقابة على دستورية القوانين مرجعها الوحيد هو نصوص الدستور.
ويثور سؤال آخر عن مدى جواز إصدار القوانين المكمّلة للدستور عن طريق القوانين المؤقتة إذا توافرت شروط إصدار القوانين المؤقتة؟
حدد الدستور الأردني شروط إصدار القوانين المؤقتة وأوجب عرضها على مجلس الأمة في أول اجتماع يعقده[27]، وقد ذهب رأي إلى أن القوانين المكمّلة للدستور لها أهميتها بسبب علاقة أغلبيتها بمواد دستورية لذا عاملها المشرع الدستوري الأردني معاملة النصوص الدستورية باستثناء رتبتها القانونية إذ تعد أقل رتبة من النصوص الدستورية ولكنها تسمو على القوانين العادية، ولا يجوز إلغاؤها، أو تعديلها بقوانين مؤقتة[28]. تخالف الباحثة هذا الرأي؛ إذ يجوز إصدار القوانين المكمّلة للدستور وتعديلها وإلغاؤها بموجب قوانين مؤقتة إذا ما توافرت الشروط الواردة في المادة (94) من الدستور الأردني، خاصةً وأنها تخضع لإجراءات إقرارها عند عرضها على مجلس الأمة في أول انعقاد له، ولمنع حدوث أي فراغ تشريعي في الوقت الذي تحتاج فيه الدولة إلى لتصدي لمواضيع تلك القوانين في ظل غيبة مجلس النواب بسبب الحل.
إن تسليط الضوء على الرتبة القانونية للقوانين المكمّلة للدستور في الدستور المصري تستوجب بحث تلك المرتبة في ظل الدستور المصري الملغي لعام 1971، ثم بحثها في الدستور المصري الحالي لسنة 2014، فقد نص الدستور المصري لسنة 1971 عند تعديله سنة 1980 في المادة 195/2 منه على إجراء واحد فقط يميز القوانين المكمّلة للدستور عن غيرها من القوانين العادية من حيث إجراءات إقرارها وإصدارها، ويتمثل ذلك الإجراء في أخذ رأي مجلس الشورى في مشاريع تلك القوانين المكمّلة للدستور.
ذهب جانب من الفقه إلى أن رتبة القوانين المكمّلة للدستور في الدستور المصري لسنة 1971، جاءت بنفس رتبة القوانين العادية؛ لأن الدستور لم يفرض إجراءات مختلفة لإصدارها باستثناء أخذ رأي مجلس الشورى في مشاريع تلك القوانين المكمّلة للدستور والذي لا يعد إجراءً جوهري؛ إذ لكونه لن يؤدي إلى إيجاد أي أثر قانوني على إصدار تلك القوانين[29]، في حين ذهب رأي آخر إلى أن القوانين المكمّلة للدستور تختلف في إجراءات إقرارها وتعديلها عن القوانين العادية، ولذا تحتل قيمة قانونية أعلى من القيمة القانونية للقوانين العادية[30].
وقد حدد الدستور المصري الحالي لسنة 2014 المعدل سنة 2019 في المادة 121 منه الإجراءات الواجبة لإصدار القوانين المكمّلة للدستور والمتمثلة في موافقة ثلثي أعضاء مجلس النواب، في حين اشترط موافقة الأغلبية المطلقة من الحاضرين لإصدار القوانين العادية، كما حدد على سبيل الحصر القوانين التي تعد مكمّلة للدستور إذ نص على أن: "تعد القوانين المنظمة للانتخابات الرئاسية، والنيابية، والمحلية، والأحزاب السياسية، والسلطة القضائية، والمتعلقة بالجهات والهيئات القضائية، والمنظمة للحقوق والحريات الواردة في الدستور، مكمّلة له"[31]، كما نصت المادة 249 من الدستور المصري على وجوب أخذ رأي مجلس الشيوخ في مشاريع القوانين المكمّلة للدستور، ويتضح من المادة 121/3 من الدستور المصري لسنة 2014؛ أن لإصدار القوانين المكمّلة للدستور إجراءات مختلفةً عن إجراءات إصدار وتعديل القوانين العادية؛ لذا تحتل رتبة قانونية أدنى من الدستور وأعلى من القوانين العادية[32].
أما بالنسبة لتحديد الرتبة القانونية للمعاهدات؛ فإن الدستور المصري لسنة 2014 قد نص في المادة (93) منه صراحةً على أن: "تلتزم الدولة بالاتفاقيات والعهود والمواثيق الدولية لحقوق الإنسان التي تصدق عليها مصر، وتصبح لها قوة القانون بعد نشرها وفقًا للأوضاع المقررة". وقد أوجب الدستور المصري لسنة 2014 للمصادقة على المعاهدات التي يبرمها رئيس الجمهورية بعد موافقة مجلس النواب، وأوجبت ذات المادة أن تتم المصادقة على معاهدات الصلح والتحالف وما يتعلق بحقوق السيادة بعد إعلان نتيجة الاستفتاء بالموافقة، وألزمت المادة 249 أن يؤخذ رأي مجلس الشيوخ في معاهدات الصلح والتحالف وما يتعلق بحقوق السيادة.
ترى الباحثة أن الدستور المصري لسنة 2014 لم ينص صراحةً على سمو المعاهدات على القوانين المكمّلة للدستور، وأن تلك القوانين تعد مكمّلةً لأحكام الدستور وتسمو على القوانين العادية؛ لذا فإن المعاهدات تسمو على القوانين العادية ولكنها لا تسمو على القوانين المكمّلة للدستور.
لم يعرف النظام القانوني المصري تسمية القوانين المؤقتة بل أسماها بالقرارات بقانون وقد نص عليها الدستور المصري لسنة 1971 في المادة (147) منه وهي القرارات التي يصدرها رئيس الجمهورية في غيبة مجلس الشعب عندما تكون هنالك حاجة لاتخاذ تدابير لا تحتمل التأخير، وقد ذهب رأي إلى أنه يجوز أن تصدر القوانين المكمّلة للدستور بموجب قرارات بقانون لأن الدستور المصري لسنة 1971 قد أحال الكثير من المسائل ذات الطبيعة الدستورية لتنظيمها بموجب قوانين عادية[33]. وقد أيد ذلك رأي آخر بقوله إن للسلطة التنفيذية في ظل الدستور المصري لسنة 1971 إصدار قرارات بقانون في المواضيع التي تدخل في نطاق القوانين المكمّلة للدستور شريطة توافر حالة الضرورة ومراعاة الشروط الشكلية اللازمة لإصدارها[34].
وقد نظم كذلك الدستور المصري لسنة 2014 أحكام القرارات بقانون[35]، ويلاحظ أن المشرع الدستوري المصري لم ينص على إمكانية إصدار القوانين المكمّلة للدستور بموجب قرارات بقوانين؛ لذا ترى الباحثة أنه يجوز إصدار القوانين المكمّلة للدستور بموجب قرارات بقانون إذا توافرت شروط إصدارها الواردة في المادة (156) من الدستور المصري لسنة 2014 وذلك لضرورة التصدي لحالات الضرورة بإصدار تلك القوانين إذا كان مجلس النواب غير قائم، وعدم السماح بحدوث فراغ تشريعي.
تعد الرقابة القضائية على دستورية القوانين الوسيلة الأقوى في حماية الدستور؛ إذ يعد القضاء الدستوري الحارس الذي يكفل حماية أحكام الدستور، وتشكل تلك الرقابة ضمانةً هامةً لمنع السلطتين التشريعية والتنفيذية من مخالفة الدستور عند وضعها للنصوص القانونية وذلك حفاظ؛ إذ على مبدأ سمو الدستور، لأن هذا السمو يكون بلا معنى إذ أمكن انتهاكه[36]، وقد احتلت المحاكم الدستورية مكانة بارزة بسبب دورها الهام وامتداد سلطاتها[37].
وتتمثل أهمية الرقابة على دستورية القوانين المكمّلة للدستور في دور تلك القوانين في استكمال أحكام الدستور من خلال وضع أحكام تنظم سلطات الدولة والعلاقات فيما بينها، وحقوق الأفراد وحرياتهم[38]؛ لذا نتناول التنظيم القانوني للرقابة القضائية الأردنية والمصرية على دستورية تلك القوانين في المطلب الأول، بينما نتناول في المطلب الثاني الرقابة القضائية الدستورية على الإجراءات الشكلية والجوانب الموضوعية للقوانين المكمّلة للدستور.
يقصد بالرقابة القضائية على القوانين المكمّلة للدستور أن تُصدر الجهة القضائية المحددة من قِبل الدستور حكمها القضائي بشأن دستورية، أو عدم دستورية القانون المكمّل للدستور، أو نص من نصوصه وذلك وفق؛ إذ لإجراءات الإحالة المحددة في الدستور[39]، وسيتم تناول التنظيم القانوني للرقابة القضائية الأردنية على دستورية القوانين المكمّلة للدستور في الفرع الأول، بينما يبحث الفرع الثاني التنظيم القانوني للرقابة القضائية المصرية على دستورية القوانين المكمّلة للدستور.
نصت المادة (59/1) من الدستور الأردني على أن: "تختص المحكمة الدستورية بالرقابة على دستورية القوانين والأنظمة النافذة وتصدر أحكامها باسم الملك، وتكون أحكامها نهائيةً وملزمةً لجميع السلطات وللكافة، كما تكون أحكامها نافذةً بأثر مباشر ما لم يحدد الحكم تاريخ؛ إذ آخر لنفاذها، وتنشر أحكام المحكمة الدستورية في الجريدة الرسمية خلال خمسة عشر يوم؛ إذ من تاريخ صدورها".
وقد نظمت المادة (4) من قانون المحكمة الدستورية الأردني رقم (15) لسنة 2012 وتعديلاته اختصاصات المحكمة الدستورية، فنصت على أن: "تختص المحكمة بما يلي: أ. الرقابة على دستورية القوانين والأنظمة النافذة".
ذهب رأي من الفقه الأردني إلى أن المحكمة الدستورية تختص بالرقابة على دستورية القوانين المكمّلة لكونها تختص بالرقابة على القوانين بشكل مطلق سواء كانت عاديةً أم مكمّلةً للدستور[40].
إن كلًّا من الدستور الأردني وقانون المحكمة الدستورية الأردني قد أكدا بشكل قاطع أن من اختصاص المحكمة الدستورية الأردنية الرقابة على دستورية القوانين النافذة، ونظرًا إلى أن النص قد جاء مطلقًا فإنه يتسع ليشمل جميع القوانين ولم يحصر الرقابة على دستورية القوانين في القوانين العادية فقط، وعليه فإن الرقابة الدستورية تشمل القوانين المكمّلة للدستور.
نص الدستور المصري لسنة 2014 في المادة 192 منه على أن: "تتولى المحكمة الدستورية العليا دون غيرها الرقابة القضائية على دستورية القوانين، واللوائح، وتفسير النصوص التشريعية، والفصل في المنازعات المتعلقة بشؤون أعضائها..."، ونصت المادة (25) من قانون المحكمة الدستورية العليا المصري رقم (48) لسنة 1979 على أن: "تختص المحكمة الدستورية العليا دون غيرها بما يأتي: أول؛ إذ: الرقابة القضائية على دستورية القوانين واللوائح".
وذهب جانب من الفقه المصري إلى أن القوانين المكمّلة للدستور تخضع لرقابة المحكمة الدستورية العليا المصرية إذ تندرج تحت مفهوم القانون بمعناه الاصطلاحي؛ لذا لا يجوز لها أن تخالف أحكام الدستور، ولذا تخضع للرقابة على دستوريتها شأنها شأن سائر القوانين الأخرى[41].
وقد أثار جانب من الفقه المصري التساؤل عما إذا كانت المحكمة الدستورية تبسط رقابتها على القوانين التي تخالف القوانين المكمّلة للدستور، فذهبت بعض الآراء من الفقه المصري إلى خضوع القوانين العادية المخالفة للقوانين المكمّلة للدستور لرقابة المحكمة الدستورية المصرية لأن القوانين المكمّلة للدستور تعد من مصادر القاعدة الدستورية ولأنها أعلى رتبة من القوانين العادية، ولا تقتصر الرقابة على مدى مخالفة الوثيقة الدستورية بل مخالفة مصادر القاعدة الدستورية؛ لذا تختص المحكمة الدستورية العليا المصرية بالحكم بعدم دستورية القوانين العادية إذا خالفت القوانين المكمّلة للدستور لكون الأخيرة تعد في رتبة أعلى منها[42].
تخالف الباحثة ما ذهب إليه الاتجاه الفقهي السابق؛ إذ أن القوانين المكمّلة للدستور لا تُعد جزءًا من الدستور، وإنما تتمتع برتبة تسمو على القوانين العادية؛ لذا فإنه إذا خالف القانون العادي القوانين المكمّلة للدستور، لا يحكم بعدم دستوريته من قبل القضاء الدستوري، وإنما تطبيق القوانين المكمّلة للدستور لكونها أعلى رتبة في الهرم التشريعي.
وتجدر الإشارة إلى أن الدستور المصري لسنة 1971 وفقًا للتعديل الذي أُجري عليه سنة 2005 قد أوجب الرقابة السابقة على دستورية قانون الانتخابات الرئاسية، وهو أحد القوانين المكمّلة للدستور[43]، وقد اختلف الفقه في مدى حجية الحكم الصادر بشأن مشروع القانون المنظم للانتخابات الرئاسية في منع الرقابة اللاحقة من المحكمة الدستورية العليا المصرية على القانون المذكور بعد إصداره، فذهب جانب من الفقه إلى أن الرقابة السابقة تحصن القانون من الرقابة اللاحقة[44]، في حين ذهب جانب آخر إلى أن الرقابة السابقة لا تمنع الرقابة اللاحقة لأن الرقابة السابقة هي من إجراءات صحة صدوره، ولأن من المتصور أن يُظهِر التطبيق عيبًا لم يكن بالإمكان إدراكه عند النظر في دستوريته من خلال الرقابة السابقة[45].
تؤيد الباحثة الاتجاه الفقهي الأول لأن الرقابة السابقة تمنع الرقابة اللاحقة لأن كليهما رقابة قضائية تمارس على دستورية النصوص القانونية، وأن القول بالسماح بالرقابة اللاحقة يتناقض مع نهائية الأحكام القضائية الدستورية، واكتسابها قوة الأمر المقضي.
ومن الجدير بالذكر أن الدستور المصري لسنة 2014 لم ينص على الرقابة السابقة على قانون الانتخابات الرئاسية خلافًا لما نص عليه الدستور المصري لسنة 1971 وفقًا للتعديل الذي أُجري عليه سنة 2005، وقد أحسن في هذا الاتجاه لينسجم مع طبيعة الرقابة القضائية اللاحقة على دستورية القوانين المتبعة في الدستور المصري.
وبعد أن تم التعرف على التنظيم القانوني للرقابة القضائية الأردنية والمصرية على دستورية القوانين المكمّلة للدستور، ينبغي تحليل الأحكام القضائية الدستورية التي تضمنت الرقابة على الإجراءات الشكلية للقوانين المكمّلة للدستور في المطلب الموالي من هذا المبحث.
تنصب الرقابة القضائية على دستورية القوانين المكمّلة للدستور على التقيد بالإجراءات الشكلية لسن القوانين المكمّلة للدستور التي حددها الدستور، وعلى عدم مخالفة نصوص تلك القوانين للدستور، ولكون الإجراءات الشكلية لإقرار القوانين المكمّلة للدستور تتمتع بأهمية بالغة نظرًا لاختلافها عن الإجراءات الشكلية للقوانين العادية، سنتناول الرقابة القضائية الدستورية الأردنية على الإجراءات الشكلية للقوانين المكمّلة في الفرع الأول، والرقابة القضائية الدستورية المصرية على الإجراءات الشكلية للقوانين المكمّلة في الفرع الثاني.
تبرز أهمية الرقابة القضائية على دستورية القوانين المكمّلة للدستور من حيث تقيدها بإجراءات إقرارها، وذلك لأن القوانين المكمّلة للدستور تتميز عن القوانين العادية بإجراءات خاصة بإقرارها[46]، ويجب التقيد بالشكل والإجراءات التي رسمها الدستور بشأن تلك القوانين؛ لذا تأتي الرقابة على العملية التشريعية ابتداءً من اقتراح القانون مرورًا بإقراره وانتهاءً بإصداره[47].
وقد منح الدستور الأردني المحكمة الدستورية اختصاصًا عامًّا في الرقابة على كافة الطعون الدستورية على القوانين والأنظمة النافذة، ولذا فإنها تشمل الطعون التي تتعلق بمخالفة الإجراءات الشكلية المقررة بالدستور[48].
نص الدستور الأردني لسنة 1952 بعد التعديلات التي طرأت عليه سنة 2022 على إجراءات إقرار القوانين المكمّلة للدستور وذلك باشتراطه أن تكون الأغلبية المطلوبة من كل من مجلسي النواب والأعيان هي ثلثا أصوات الأعضاء، واشترط تطبيق تلك الأحكام بدءًا من مجلس الأمة الذي يلي المجلس الذي أقر إضافتها؛ لذا لم يصدر أي حكم من المحكمة الدستورية الأردنية بشأن الرقابة على دستورية القوانين المكمّلة للدستور.
يلاحظ أن التنظيم الدستوري الأردني لإجراءات إقرار القوانين المكمّلة للدستور يفرض على المحكمة الدستورية الأردنية أن تتأكد من مراعاتها عند النظر في الطعون المقدمة أمامها بشأن عدم دستورية القوانين المكمّلة للدستور، وأنها إذا فصلت في دستورية تلك القوانين، أو عدم دستوريتها من الناحية الموضوعية؛ فإن ذلك من شأنه أن يمنع الطعن بعدم دستوريتها لمخالفة الإجراءات الشكلية.
وضع الدستور المصري لسنة 2014 شروط؛ إذ إجرائية لإصدار القوانين المكمّلة للدستور إذ اشترط موافقة ثلثي مجلس النواب، ونصت المادة (121) منه في فقرتها الثالثة على أنه "كما تصدر القوانين المكمّلة للدستور بموافقة ثلثي عدد أعضاء المجلس، وتُعد القوانين المنظمة للانتخابات الرئاسية، والنيابية، والمحلية، والأحزاب السياسية، والسلطة القضائية، والمتعلقة بالجهات والهيئات القضائية، والمنظمة للحقوق والحريات الواردة في الدستور مكمّلة له". في حين كان الدستور المصري المُلغى لسنة 1971 عند تعديله سنة 1980 ينص في المادة (195/2) منه على إجراء واحد يتمثل في أخذ رأي مجلس الشورى في شأن مشاريع تلك القوانين المكمّلة للدستور.
وتمارس المحكمة الدستورية العليا المصرية رقابتها على القوانين المكمّلة للدستور من خلال التأكد من توافر جميع شروط إقرار القوانين العادية بالإضافة إلى الإجراءات الخاصة بإقرار القوانين المكمّلة للدستور[49]، وفي حال كان الطعن بعدم دستورية القانون لمخالفة الإجراءات الشكلية؛ فإنما تنصب الدراسة على عدم دستوريته وفقًا لأحكام الدستور الذي صدر بمقتضاه[50].
وقد قضت المحكمة الدستورية العليا المصرية برفض الدعوى بعد تحققها من استيفاء القانون المكمّل محل الطعن بعدم دستوريته لجميع اجراءات إقراره وفقًا للدستور المصري لسنة 2014، وقد جاء في حكمها: "أن الموافقة على القوانين المكمّلة للدستور يجب أن تكون بأغلبية ثلثي أعضاء مجلس النواب، فلا فكاك فيها ولا محيص عنها، ولا يسوغ التفريط في هذه الأغلبية، أو إغفال التأكد من ثبوتها وإلا تقوض بنيان القانون من أساسه، فإذا تحققت المحكمة من تخلف هذه الأغلبية، تعين إسقاط القانون المشوب بذلك العوار الشكلي بكامل النصوص التي تضمنها، ولبات لغوًا بعدئذ التعرض لبحث اتفاق بعضها مع الأحكام الموضوعية للدستور، أو منافاتها له. متى كان ذلك، وكان الثابت من مضبطة مجلس النواب المعقودة بجلسة 5/12/2017، أن مشروع القانون المطعون عليه – أيًّا كان وجه الرأي في مدى اعتباره من القوانين المكمّلة للدستور – قد عرض بتلك الجلسة، وتمت الموافقة عليه بأغلبية ثلثي الأعضاء. ومن ثم يكون قد استوفى الأغلبية المقررة بنص الفقرة الثالثة من المادة (121) من الدستور، ويكون النعي عليه في هذا الشأن في غير محله، وتكون الدعوى المعروضة برمتها قد قامت على غير أساس صحيح، مما يتعين معه القضاء برفضها"[51].
وقد سبق للمحكمة الدستورية العليا المصرية أن قضت برفض الدعوى لعدم مخالفة القانون المكمّل للدستور محل الطعن للدستور المصري الذي صدر في ظله وهو دستور سنة 1971، وقد ورد في حكمها أنه: "وحيث إن المادة (195) من دستور سنة 1971 قبل تعديلها في 26 مارس سنة 2007، كانت تنـــــــــص على أن "يؤخذ رأي مجلس الشورى فيما يلي:... مشروعات القوانين المكمّلة للدستور... ويبلغ المجلس رأيه في هذه الأمــــــــــور إلى رئيس الجمهورية ومجلس الشعب". وحيث إن مؤدى ذلك، وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة، أن عرض مشروعات القوانين المكمّلة للدستور على مجلس الشورى ليقول كلمته فيها لا يكون إلا وجوبيًّا، فلا فكاك منه ولا محيص عنه، ولا يسوغ التفريط فيه، أو إغفاله، وإلا تقوض بنيان القانون برمته من أساسه، فإذا تحققت المحكمة من تخلف هذا الإجراء، تعين إسقاط القانون المشوب بذلك العوار الشكلي بكامل النصوص التي تضمنها، ولبات لغوًا بعدئذ التعرض لبحث اتفاق بعضها مع الأحكام الموضوعية للدستور، أو منافاتها لها. متى كان ذلك، وكان الثابت من كتاب السيد رئيس مجلس الشورى المؤرخ 11 أبريل سنة 2001، والموجه إلى السيد رئيس مجلس الشعب آنذاك، أن مشروع قانون التمويل العقاري المشار إليه – أيًّا كان وجه الرأي في شأنه - قد عُرض على مجلس الشورى، الذي وافق عليه في جلسته المعقودة مساء الثلاثاء العاشر من أبريل سنة 2001، ومن ثم فإن ادعاء مخالفة ذلك القانون لنص المادة (195) من دستور سنة 1971 في غير محله، وتكون الدعوى برمتها قد قامت على غير أساس صحيح؛ مما يتعين معه القضاء برفضها"[52].
يتضح من خلال الحكمين السابقين أن المحكمة الدستورية العليا المصرية قد بسطت رقابتها على دستورية القوانين المكمّلة للدستور من خلال التأكد من اتباعها للإجراءات الشكلية التي نص عليها الدستور الذي صدرت في ظله، ففي الحكم الأول رفضت الدعوى بعد تأكدها من سلامة إجراءات إقرار القانون المكمّل للدستور وفقًا لما هو منصوص عليه في الدستور المصري لسنة 2014، وفي الحكم الثاني قضت برفض الدعوى بعد تأكدها من اتباع الإجراءات الشكلية بشأن القانون المكمّل للدستور الواردة في الدستور المصري لسنة 1971 وتعديلاته.
في حين حكمت المحكمة الدستورية العليا المصرية في حكم آخر لها بعدم دستورية القانون المكمّل للدستور بأكمله لعدم اتباع الإجراءات التي نص عليها الدستور المصري لسنة 1971 وتعديلاته؛ لأن ذلك القانون قد صدر في ظله، وجاء في حكمها أنه: "متى كان ما تقدم، وكان النص المطعون فيه قد أُضيف إلى قانون العقوبات، بالقانون رقم 34 لسنة 1984 بتعديل بعض أحكام قانون العقوبات، الصادر في ظل العمل بأحكام دستور سنة 1971؛ فإن هذه المحكمة تباشر رقابتها الدستورية على استيفاء النص المطعون فيه لأوضاعه الشكلية طبقًا لأحكام ذلك الدستور... ومن ثَمَّ فإنه يكون قد توافر في القانون المطعون فيه العنصران اللازمان لاعتباره من القوانين المكمّلة للدستور، وإذ كان البين من كتاب أمين عام مجلس النواب رقم 823 بتاريخ 3/2/2018، المرفق بالأوراق، أن القانون رقم 34 لسنة 1984 بتعديل بعض أحكام قانون العقوبات - الذي أضاف النص المطعون فيه - لم يعرض على مجلس الشورى لأخذ الرأي فيه؛ فإنه يكون مشوبًا بمخالفة نص المادة (195) من دستور سنة 1971. وحيث إنه لما كان ما تقدم، وكان العيب الدستوري المشار إليه قد شمل القانون رقم 34 لسنة 1984 الذي نص في مادته الأولى على أن "تضاف إلى قانون العقوبات مادتان جديدتان برقمي (115 مكررًا، 372 مكررًا)"، ونشر هذا القانون في الجريدة الرسمية بالعدد 13 (مكرر) في 31 مارس سنة 1984، وبدأ العمل به من اليوم التالي لتاريخ نشره؛ فإن القضاء بعدم دستورية هذا القانون برمته يكون متعينًا، وذلك دون حاجة إلى الخوض فيما قد يتصل ببعض نصوصه من عوار دستوري موضوعي"[53].
أما فيما يتعلق بأثر سبق صدور حكم بشأن الطعون الموضوعية للقوانين المكمّلة للدستور على إمكانية النظر في الطعون الشكلية على ذات القوانين، فقد قضت المحكمة الدستورية العليا المصرية في حكم لها بعدم قبول الدعوى، ورد فيه: "وحيث إنه عما نعى به المدعى من عدم دستورية قانون إنشاء محاكم الأسرة الصادر بالقانون رقم 10 لسنة 2004، لعدم عرض مشروعه على مجلس الشورى، رغم كونه من القوانين المكمّلة للدستور، فمردود بأن من المقرر في قضاء هذه المحكمة أن الفصل فيما يُدَّعى به أمامها من تعارض بين نص تشريعي وقاعدة موضوعية في الدستور، سواء بتقرير قيام المخالفة المدعى بها، أو بنفيها، إنما يُعد قضاءً في موضوعها، منطويًّا لزومًا على استيفاء النص المطعون عليه للأوضاع الشكلية التي تطلبها الدستور... فإن قضاء هذه المحكمــــة في تلك الدعاوى – وقد صدر في شأن مدى توافق نصوص تلك المواد، والأحكام الموضوعية في الدستور – يكون متضمنًا لزومًا تحققها من استيفاء نصوص ذلك القانون لأوضاعه الشكلية؛ إذ لو كان الدليل قد قام على تخلفها، لامتنع عليها أن تفصل في اتفاقه، أو مخالفته لأحكام الدستور الموضوعية، ومن ثم فإن الادعاء بصدور هذا القانون على خلاف الأوضاع الشكلية التي تطلبها نص المادة (195) من دستور سنة 1971 الذى صدر في ظله، يكون قائمًا على غير أساس، حريًّا بالالتفات عنه" [54]، وقد أكدت المحكمة الدستورية على ما ورد في الحكم السابق في عدة أحكام لها[55].
يتضح من الأحكام السابقة أن اجتهاد المحكمة الدستورية العليا المصرية قد استقر على عدم النظر في الطعون الشكلية بالنسبة للقوانين المكمّلة للدستور إذا ما كان قد صدر حكم سابق بشأن الطعون الموضوعية لتلك القوانين؛ إذ لا تبادر المحكمة بإصدار حكمها بشأن الطعون الموضوعية إلا بعد تأكدها التام من استيفاء تلك القوانين لإجراءاتها الشكلية.
- حدد كل من الدستورين الأردني والمصري معايير لتمييز القوانين المكمّلة للدستور؛ إذ عدّد كلٌّ منهما القوانين المكمّلة للدستور على سبيل الحصر، وكذلك وضّحا الإجراءات الشكلية لإقرارهما، التي تتميز عن الإجراءات المحددة لإقرار القوانين العاديّة.
- لم يتسنَّ للقضاء الدستوري الأردني أن يوضح اجتهاده بشأن تلك المعايير؛ نظرًا لأن الدستور الأردني قد أخذ بالقوانين المكمّلة للدستور للمرة الأولى بموجب التعديلات الدستورية لسنة 2022، واشترط أن تطبّق اعتبارًا من مجلس الأمة الذي يلي المجلس الذي أقرّها؛ في حين استقر القضاء الدستوري المصري على ضرورة توافر شرطين؛ أحدهما: شكلي يتمثل في ضرورة أن ينص الدستور صراحةً على تنظيم مسألة معيّنة بموجب قانون. والشرط الثاني: شرط موضوعي يتعلق بمضمون القواعد القانونية؛ بأن تكون ذات طبيعة دستورية درجت الدساتير على إدراجها في نصوصها.
- اختلف فقهاء القانون الدستوري في تعريف القوانين المكمّلة للدستور، فمنهم من اعتمد على المعيار الشكلي في تعريفها المتمثل في اختلاف إجراءات إقرارها عن القوانين العاديّة، ومنهم من اعتمد المعيار الموضوعي كأساسٍ لتعريفها، الذي ينصبّ على أن مواضيع تلك القوانين ذات طبيعة دستورية، وقد توصلت الدراسة إلى أهمية الجمع بين المعيارين الشكلي والموضوعي؛ وصولًا إلى تعريف القوانين المكمّلة للدستور بأنها مجموعة القواعد القانونية التي تنظم قواعد دستورية بطبيعتها، ويحدد الدستور إجراءات معينة لوضعها وتعديلها تختلف عن اجراءات وضع وتعديل القوانين العادية.
- لم ينص كل من القانونين الأردني والمصري صراحةً على الرتبة القانونية للقوانين المكمّلة للدستور، وقد اختلف الفقهاء في تلك الرتبة، فمنهم من ذهب إلى اختلاف الرتبة القانونية لها باختلاف نوع الدستور إذا كان جامدًا، أو مرنًا، وهو اتجاه قد جانب الصواب؛ إذ العبرة باتحاد الإجراءات، أو اختلافها في إقرار القوانين المكمّلة للدستور عن القوانين العادية، فإذا كانت تُقر بذات الإجراءات كانت لها رتبة القوانين العادية، أما إذا كانت ذات إجراءات أكثر شدة فإنها تسمو على القوانين العادية من حيث الرتبة القانونية ولكنها تبقى دون الدستور. وقد حدد كل من الدستورين الأردني والمصري إجراءات مختلفةً وأكثر شدةً لإقرار القوانين المكمّلة للدستور من القوانين العادية ظهرت جلي؛ إذ في الأغلبية المطلوبة المتمثلة في موافقة ثلثي كل من مجلسي النواب والأعيان في الدستور الأردني، أما في الدستور المصري فموافقة ثلثي مجلس النواب؛ لذا فإنها تسمو على القوانين العادية وأدنى رتبةً من الدستور.
- تتمتع الرقابة القضائية على دستورية القوانين المكمّلة للدستور بأهمية كبيرة نظرًا لأهمية تلك القوانين في تنظيم مسائل ذات طبيعة دستورية، ولم تتسنَّ للقضاء الدستوري الأردني الرقابة على دستورية تلك القوانين نظرًا لحداثة النص عليها وإرجاء تطبيقها إلى مجلس الأمة الذي يلي المجلس الذي أقرها، وقد راقب القضاء الدستوري المصري دستورية القوانين المكمّلة للدستور، وصدرت عنه عدة أحكام قضائية منها ما تضمن الحكم بعدم دستورية القانون المكمّل للدستور لمخالفة الإجراءات الشكلية الواجب اتباعها بموجب الدستور لغايات إقرارها، ولم يأخذ الدستور المصري بالرقابة السابقة إلا في التعديلات الدستورية لسنة 2005 التي وردت على الدستور المصري المُلغى لسنة 1971 بشأن القانون المنظم للانتخابات الرئاسية.
- يجب تحديد الرتبة القانونية للقوانين المكمّلة للدستور بوضوح في الدستور الأردني خاصةً في علاقتها مع الدستور والقوانين العادية وبالمعاهدات، خاصةً أن الدستور الأردني لم يحدد الرتبة القانونية للمعاهدات، وإنما استقرت اجتهادات محكمة التمييز الأردنية على أن المعاهدات تسمو على القوانين العادية، وتقترح الباحثة أن ينص الدستور الأردني صراحةً على أن القوانين المكمّلة للدستور تسمو على القوانين العادية، وأن المعاهدات والاتفاقات الواردة في المادة (33) من الدستور الأردني تسمو على القوانين العادية، ولا تسمو على القوانين المكمّلة للدستور.
- أهمية النص صراحةً على جواز إصدار القوانين المكمّلة للدستور، أو تعديلها، أو إلغائها بموجب قوانين مؤقتة إذا توافرت شروط إصدارها الواردة في المادة (94) من الدستور الأردني المتعلقة بالقوانين المؤقتة، وذلك منعًا لأي اجتهاد فقهي، أو قضائي مخالف؛ إذ أن الدستور الأردني سمح بإصدار قوانين مؤقتة، ولم ينص صراحةً على إصدار قوانين مؤقتة إذا كانت مكمّلة للدستور.
- ضرورة أن يحرص القضاء الدستوري الأردني على الرقابة على دستورية القوانين المكمّلة للدستور؛ نظرًا لأهمية الدور الذي تؤديه تلك القوانين في تنظيم المسائل ذات الطبيعة الدستورية، وأن تشمل الرقابة كلًّا من الطعون الشكلية والموضوعية المتعلقة بدستورية تلك القوانين.
أولًا: العربية
الكتب:
أحمد، علي عبد العال سيد. فكرة القوانين الأساسية دراسة مقارنة. دار النهضة العربية للنشر والتوزيع، القاهرة، 1990.
بركات، عمرو. القوانين الأساسية (دراسة مقارنة). جامعة طنطا، طنطا، 1988.
الخطيب، نعمان. الوافي في النظام الدستوري. ط1، دار الثقافة للنشر والتوزيع، عمان، 2023.
سالمان، عبد العزيز. الدعوى الدستورية. الجزء الأول، ط1، دار الأهرام للنشر والتوزيع والإصدارات القانونية، المنصورة، 2022.
السعيد، كامل. النظرية العامة للقضاء الدستوري. ط1، دار الثقافة للنشر والتوزيع، عمان، 2017.
الطماوي، سليمان. السلطات الثلاث في الدساتير العربية المعاصرة وفي الفكر السياسي الإسلامي. ط6، دار الفكر العربي، القاهرة، 1996.
غزوي، محمد. نظرات حول القوانين المكمّلة للدستور. ط1، دار وائل للنشر، عمان، 2013.
فوزي، صلاح الدين. الدعوى الدستورية. دار النهضة العربية للنشر والتوزيع، القاهرة، 1993.
الفيلكاوي، آلاء. دور القضاء الدستوري في حماية الحقوق والحريات العامة دراسة مقارنة. المكتب الجامعي الحديث، الإسكندرية، 2018.
كنعان، نواف. مبادئ القانون الدستوري والنظام الدستوري الأردني. ط1، إثراء للنشر والتوزيع، عمان، 2013.
مجادي، نعيمة. الحق في التقاضي أمام المحاكم والمجالس الدستورية دراسة مقارنة. ط1، المركز القومي للإصدارات القانونية، القاهرة، 2019.
النسور، فهد أبو العثم. القضاء الدستوري بين النظرية والتطبيق. ط1، دار الثقافة للنشر والتوزيع، عمان، 2016.
نصار، جابر. الوسيط في القانون الدستوري. ط4، دار النهضة العربية للنشر والتوزيع، القاهرة، 1996.
الأبحاث العلمية:
ايدابير، عبد القادر. "خصوصية القوانين العضوية ضمن الأحكام الدستورية". مجلة آفاق علمية، جامعة تامنغست، مج13، ع4، 2021.
ججيقة، سعيداني. "إمكانية التشريع عن طريق الأوامر في مجال القوانين العضوية في النظام الجزائري". مجلة الحقوق، جامعة الكويت، مج40، ع4، 2016.
رزوقي، رفاه وطالب، سعد. "الرقابة القضائية على دستورية القوانين الأساسية". مجلة المحقق الحلي للعلوم القانونية والسياسية، جامعة بابل، ع4، 2019.
صادق، عبد الفتاح. "تفسير القوانين الأساسية في القضاء الدستوري المصري دراسة فقهية في ضوء أحدث أحكام وقرارات الدستورية العليا". مجلة الدراسات القانونية، جامعة أسيوط، مج58، ع2، 2022.
القديمي، حمود. "القوانين الأساسية ودورها في تنظيم المسائل الدستورية". مجلة القانون الدستوري والعلوم الإدارية، المركز الديمقراطي العربي للدراسات الاستراتيجية والسياسية والاقتصادية، ع20، 2023.
المحاسنة، مدين وأبو عيشة، بلال. "دور الهيئات المتخصصة بمكافحة الفساد الإداري". مجلة العلوم القانونية والسياسية، المركز العلمي للبحوث والدراسات الاستراتيجية، مج29، ع4، 2021.
المشيشي، أناس. "القوانين التي ترتب أحكامها صفة دستورية في التشريع القطري – محاولة لتحديد المفهوم". المجلة الدولية للقانون، جامعة قطر، مج10، ع2، 2021.
النائلي، حسين جبار عبد. "القوانين المكمّلة للدستور". مجلة المحقق الحلي للعلوم القانونية والسياسية، جامعة بابل، ع2، 2015.
النمروطي، محمود وأبو بنات، عبد الرحمن. "رقابة المحكمة الدستورية على القوانين الأساسية دراسة تحليلية وصفية مقارنة بين دولة فلسطين ومصر". مجلة جامعة الزيتونة الأردنية للدراسات القانونية، جامعة الزيتونة الأردنية، مج2، ع3، 2021.
الرسائل الجامعية:
الزغول، أحمد. القوانين الأساسية المكمّلة للدستور في النظام الدستوري الأردني. [ماجستير]، جامعة عمان العربية، الأردن، 2023، (غير منشورة).
المواقع الإلكترونية:
منشورات قسطاس: http://qistas.com
موقع الجريدة الرسمية الأردنية/ رئاسة الوزراء: http://pm.gov.jo/newspaper
الموقع الرسمي الإلكتروني للمحكمة الدستورية العليا المصرية: http://www.sccourt.gov.eg
ثانيًا: الأجنبية
References
Books:
Aḥmad, ʻAlī ʻAbd al-ʻĀl Sayyid. fikrat al-qawānīn al-asāsīyah dirāsah muqāranah, (in Arabic), Dār al-Nahḍah al-ʻArabīyah lil-Nashr wa-al-Tawzīʻ, al-Qāhirah, 1990.
al-Faylakāwī, alāʼ. Dawr al-qaḍāʼ al-dustūrī fī Ḥimāyat al-Ḥuqūq wa-al-ḥurrīyāt al-ʻĀmmah dirāsah muqāranah, (in Arabic), al-Maktab al-Jāmiʻī al-ḥadīth, al-Iskandarīyah, 2018.
Al-Khaṭīb, Nuʻmān. al-Wāfī fī al-niẓām al-dustūrī, (in Arabic), al-Ṭabʻah al-ūlá, Dār al-Thaqāfah lil-Nashr wa-al-Tawzīʻ, ʻAmmān, 2023.
Al-Nusūr, Fahd Abū al-ʻAthim. al-qaḍāʼ al-dustūrī bayna al-naẓarīyah wa-al-taṭbīq, (in Arabic), al-Ṭabʻah al-ūlá, Dār al-Thaqāfah lil-Nashr wa-al-Tawzīʻ, ʻAmmān, 2016.
Al-Saʻīd, Kāmil. al-naẓarīyah al-ʻĀmmah lil-Qaḍāʼ al-dustūrī, (in Arabic), al-Ṭabʻah al-ūlá, Dār al-Thaqāfah lil-Nashr wa-al-Tawzīʻ, ʻAmmān, 2017.
Al-Ṭamāwī, Sulaymān. al-sulṭāt al-thalāth fī al-dasātīr al-ʻArabīyah al-muʻāṣirah wa-fī al-Fikr al-siyāsī al-Islāmī, (in Arabic), al-Ṭabʻah al-sādisah, Dār al-Fikr al-ʻArabī, al-Qāhirah, 1996.
Barakāt, ʻAmr. al-qawānīn al-asāsīyah (dirāsah muqāranah), (in Arabic), Jāmiʻat Ṭanṭā, Ṭanṭā, 1988.
Fawzī, Ṣalāḥ al-Dīn. al-daʻwá al-dustūrīyah, (in Arabic), Dār al-Nahḍah al-ʻArabīyah lil-Nashr wa-al-Tawzīʻ, al-Qāhirah, 1993.
Ghazwī, Muḥammad. Naẓarāt ḥawla al-qawānīn almkmlh lil-dustūr, (in Arabic), al-Ṭabʻah al-ūlá, Dār Wāʼil lil-Nashr, ʻAmmān, 2013.
Kanʻān, Nawwāf. Mabādiʼ al-qānūn al-dustūrī wa-al-niẓām al-dustūrī al-Urdunī, (in Arabic), al-Ṭabʻah al-ūlá, athrāʼ lil-Nashr wa-al-Tawzīʻ, ʻAmmān, 2013.
Mujādī, Naʻīmah. al-Ḥaqq fī al-taqāḍī amāma al-maḥākim wa-al-majālis al-dustūrīyah dirāsah muqāranah, (in Arabic), al-Ṭabʻah al-ūlá, al-Markaz al-Qawmī lil-Iṣdārāt al-qānūnīyah, al-Qāhirah, 2019.
Naṣṣār, Jābir. al-Wasīṭ fī al-qānūn al-dustūrī, (in Arabic), al-Ṭabʻah al-rābiʻah, Dār al-Nahḍah al-ʻArabīyah lil-Nashr wa-al-Tawzīʻ, al-Qāhirah, 1996.
Sālimān, ʻAbd al-ʻAzīz. al-daʻwá al-dustūrīyah, al-juzʼ al-Awwal, (in Arabic), al-Ṭabʻah al-ūlá, Dār al-Ahrām lil-Nashr wa-al-Tawzīʻ wa-al-iṣdārāt al-qānūnīyah, al-Manṣūrah, 2022.
Articles:
Al-Maḥāsinah, Madyan wa-Abū ʻAyshah, Bilāl. "Dawr al-hayʼāt al-mutakhaṣṣiṣah bi-mukāfaḥat al-fasād al-idārī",(in Arabic), Majallat al-ʻUlūm al-qānūnīyah wa-al-siyāsīyah, al-Markaz al-ʻIlmī lil-Buḥūth wa-al-Dirāsāt al-Istirātījīyah, Majj 29, ʻA 4, 2021.
Al-Mashīshī, Anās. "al-qawānīn allatī Tarattub aḥkāmuhā Ṣifat dustūrīyat fī al-tashrīʻ al-Qaṭarī – muḥāwalah li-taḥdīd al-mafhūm",(in Arabic), al-Majallah al-Dawlīyah lil-qānūn, Jāmiʻat Qaṭar, Majj 10, ʻA 2, 2021.
Alnāʼly, Ḥusayn Jabbār ʻAbd. "al-qawānīn al-mukammilah lil-dustūr",(in Arabic), Majallat al-muḥaqqiq al-Ḥillī lil-ʻUlūm al-qānūnīyah wa-al-siyāsīyah, Jāmiʻat Bābil, ʻA 2, 2015.
Alnmrwṭy, Maḥmūd wa-Abū Banāt, ʻAbd al-Raḥmān. "Raqābat al-Maḥkamah al-dustūrīyah ʻalá al-qawānīn al-asāsīyah dirāsah taḥlīlīyah waṣfīyah muqāranah bayna Dawlat Filasṭīn wa-Miṣr", (in Arabic), Majallat Jāmiʻat al-Zaytūnah al-Urdunīyah lil-Dirāsāt al-qānūnīyah, Jāmiʻat al-Zaytūnah al-Urdunīyah, Majj 2, ʻA 3, 2021.
Al-Qudaymī, Ḥammūd. "al-qawānīn al-asāsīyah wa-dawruhā fī tanẓīm al-masāʼil al-dustūrīyah",(in Arabic), Majallat al-qānūn al-dustūrī wa-al-ʻUlūm al-Idārīyah, al-Markaz al-dīmuqrāṭī al-ʻArabī lil-Dirāsāt al-Istirātījīyah wa-al-siyāsīyah wa-al-iqtiṣādīyah, ʻA 20, 2023.
Aydābyr, ʻAbd-al-Qādir. "Khuṣūṣīyat al-qawānīn al-ʻuḍwīyah ḍimna al-aḥkām al-dustūrīyah", (in Arabic), Majallat Āfāq ʻilmīyah, Jāmiʻat tāmnghst, Majj 13, ʻA 4, 2021.
Jjyqh, Saʻīdānī. "imkānīyat al-tashrīʻ ʻan ṭarīq al-Awāmir fī majāl al-qawānīn al-ʻuḍwīyah fī al-niẓām al-Jazāʼirī",(in Arabic), Majallat al-Ḥuqūq, Jāmiʻat al-Kuwayt, Majj 40, ʻA 4, 2016.
Razzūqī, rafāh wa-ṭālib, Saʻd. "al-Raqābah al-qaḍāʼīyah ʻalá dustūrīyat al-qawānīn al-asāsīyah",(in Arabic), Majallat al-muḥaqqiq al-Ḥillī lil-ʻUlūm al-qānūnīyah wa-al-siyāsīyah, Jāmiʻat Bābil, ʻA 4, 2019.
Ṣādiq, ʻAbd al-Fattāḥ. "tafsīr al-qawānīn al-asāsīyah fī al-qaḍāʼ al-dustūrī al-Miṣrī dirāsah fiqhīyah fī ḍawʼ aḥdath Aḥkām wa-qarārāt al-dustūrīyah al-ʻUlyā",(in Arabic), Majallat al-Dirāsāt al-qānūnīyah, Jāmiʻat Asyūṭ, Majj 58, ʻA 2, 2022.
Tommasini, Nicola. “Judicial self-empowerment and unconstitutional constitutional amendments”, International Journal of Constitutional Law, Vol. 22, Iss. 1, 2024, https://doi.org/10.1093/icon/moae009
Thesis:
Al-Zaghūl, Aḥmad. al-qawānīn al-asāsīyah al-mukammilah lil-dustūr fī al-niẓām al-dustūrī al-Urdunī, (in Arabic), (mājistīr), Jāmiʻat ʻAmmān al-ʻArabīyah, al-Urdun, 2023, (ghayr manshūrah).
Websites:
al-Mawqiʻ al-rasmī al-iliktrūnī lil-Maḥkamah al-dustūrīyah al-ʻUlyā al-Miṣrīyah: http://www.sccourt.gov.eg
https://www.pm.gov.jo/ar/Pages/NewsPaper
Manshūrāt Qisṭās: http://qistas.com
Mawqiʻ al-Jarīdah al-Rasmīyah al-Urdunīyah/Riʼāsat al-Wuzarāʼ:
[1] نعمان الخطيب، الوافي في النظام الدستوري، ط1، دار الثقافة للنشر والتوزيع، عمان، 2023، ص219.
[2] فهد أبو العثم النسور، القضاء الدستوري بين النظرية والتطبيق، ط1، دار الثقافة للنشر والتوزيع، عمان، 2016، ص47؛ عمرو بركات، القوانين الأساسية (دراسة مقارنة)، جامعة طنطا، طنطا، 1988، ص17.
[3] علي عبد العال سيد أحمد، فكرة القوانين الأساسية دراسة مقارنة، دار النهضة العربية للنشر والتوزيع، القاهرة، 1990، ص17.
[4] أناس المشيشي، "القوانين التي ترتب أحكامها صفة دستورية في التشريع القطري – محاولة لتحديد المفهوم"، المجلة الدولية للقانون، جامعة قطر، مج10، ع2، 2021، ص63.
[5] أحمد، ص18-19.
[6] حسين جبار عبد النائلي، "القوانين المكملة للدستور"، مجلة المحقق الحلي للعلوم القانونية والسياسية، جامعة بابل، ع2، 2015، ص391.
[7] فهد أبو العثم النسور، ص47.
[8] أحمد، ص25.
[9] جابر نصار، الوسيط في القانون الدستوري، ط4، دار النهضة العربية للنشر والتوزيع، القاهرة، 1996، ص65.
[10] حكم المحكمة الدستورية العليا المصرية في القضية رقم (7) لسنة (8) قضائية، تاريخ 15/5/1993، الموقع الرسمي الإلكتروني للمحكمة الدستورية العليا المصرية: http://www.sccourt.gov.eg.
[11] حكم المحكمة الدستورية العليا المصرية في القضية رقم (83) لسنة (23) قضائية، تاريخ 7/5/2006، الموقع الرسمي الإلكتروني للمحكمة الدستورية العليا المصرية: http://www.sccourt.gov.eg.
[12] حكم المحكمة الدستورية العليا المصرية في الدعوى رقم (17) لسنة (28) قضائية، تاريخ 13/10/2018، الموقع الرسمي الإلكتروني للمحكمة الدستورية العليا المصرية: http://www.sccourt.gov.eg.
[13] بركات، ص17.
[14] أحمد، ص107؛ محمد غزوي، نظرات حول القوانين المكملة للدستور، ط1، دار وائل للنشر، عمان، 2013، ص25.
[15] أناس المشيشي، ص67-68.
[16] سليمان الطماوي، السلطات الثلاث في الدساتير العربية المعاصرة وفي الفكر السياسي الإسلامي، ط6، دار الفكر العربي، القاهرة، 1996، ص184، على سبيل المثال ذهب البعض إلى أن إنشاء الهيئات لمكافحة الفساد يُفضل أن يتم بموجب الدستور على أن يترك الدستور أمر تنظيم اختصاصاتها للقانون للحيلولة دون عرقلة عملها ولمواكبة المستجدات، انظر: مدين المحاسنة وبلال أبو عيشة، دور الهيئات المتخصصة بمكافحة الفساد الإداري، مجلة العلوم القانونية والسياسية، المركز العلمي للبحوث والدراسات الاستراتيجية، مج29، ع4، 2021، ص25.
[17] محمود النمروطي وعبد الرحمن أبو بنات، "رقابة المحكمة الدستورية على القوانين الأساسية دراسة تحليلية وصفية مقارنة بين دولة فلسطين ومصر"، مجلة جامعة الزيتونة الأردنية للدراسات القانونية، جامعة الزيتونة الأردنية، مج2، ع3، 2021، ص56، أحمد الزغول، القوانين الأساسية المكملة للدستور في النظام الدستوري الأردني، (ماجستير)، جامعة عمان العربية، الأردن، 2023، (غير منشورة)، ص46-48.
[18] أناس المشيشي، ص82.
[19] النائلي، ص393؛ حمود القديمي، "القوانين الأساسية ودورها في تنظيم المسائل الدستورية"، مجلة القانون الدستوري والعلوم الإدارية، المركز الديمقراطي العربي للدراسات الاستراتيجية والسياسية والاقتصادية، ع20، 2023، ص260.
[20] بركات، ص141.
[21] عبد الفتاح صادق، "تفسير القوانين الأساسية في القضاء الدستوري المصري دراسة فقهية فى ضوء أحدث أحكام وقرارات الدستورية العليا"، مجلة الدراسات القانونية، جامعة أسيوط، مج58، ع2، 2022، ص987.
[22] نصت المادة 84 من الدستور الأردني بعد تعديلها في عام 2022 على أنه:
"1. لا تعتبر جلسة أي من المجلسين قانونية إلا إذا حضرتها الأغلبية المطلقة لأعضاء المجلس وتستمر الجلسة قانونية ما دامت هذه الأغلبية حاضرة فيها. تصدر قرارات كل من المجلسين بأكثرية أصوات الأعضاء الحاضرين ما عدا الرئيس إلا إذا نص هذا الدستور على خلاف ذلك وإذا تساوت الأصوات فيجب على الرئيس أن يعطي صوت الترجيح.
تصدر قرارات كل من المجلسين بموافقة ثلثي أصوات الأعضاء إذا كان القرار متعلق؛ إذ بالقوانين الناظمة للانتخاب والأحزاب السياسية والقضاء والهيئة المستقلة وديوان المحاسبة والنزاهة ومكافحة الفساد والجنسية والأحوال الشخصية، وتطبيق أحكام هذه الفقرة اعتبار؛ إذ من مجلس الأمة التالي للمجلس الذي يقر إضافتها".
[23] أحمد الزغول، ص56.
[24] حكم محكمة التمييز الأردنية بصفتها الحقوقية رقم 945/2009. تاريخ 18/5/2009؛ حكم محكمة التمييز الأردنية بصفتها الحقوقية رقم 2353/2007. تاريخ 8/4/2007. منشورات قسطاس: http://qistas.com.
[25] القرار التفسيري الصادر رقم (1) لسنة 2020 عن المحكمة الدستورية الأردنية، تاريخ 3/5/2020. الجريدة الرسمية الأردنية في العدد رقم (5640) تاريخ 11/5/2020 موقع الجريدة الرسمية الأردنية/ رئاسة الوزراء: http://pm.gov.jo/newspaper
[26] نعمان الخطيب، ص220.
[27] نصت المادة (94/1) من الدستور الأردني على أنه: "... ويكون للقوانين المؤقتة التي يجب ان لا تخالف احكام الدستور قوة القانون على أن تعرض على مجلس الأمة في أول اجتماع يعقده، وعلى المجلس البت فيها خلال دورتين عاديتين متتاليتين من تاريخ احالتها وله أن يقر هذه القوانين، أو يعدلها، أو يرفضها فإذا رفضها، أو انقضت المدة المنصوص عليها في هذه الفقرة ولم يبت بها وجب على مجلس الوزراء بموافقة الملك أن يعلن بطلان نفاذها فور؛ إذ، ومن تاريخ ذلك الإعلان يزول ما كان لها من قوة القانون على أن لا يؤثر ذلك في العقود والحقوق المكتسبة".
[28] نعمان الخطيب، ص220.
[29] صلاح الدين فوزي، الدعوى الدستورية، دار النهضة العربية للنشر والتوزيع، القاهرة، 1993، ص57؛ بركات، ص142-143.
[30] أحمد، ص185.
[31] نصت المادة 121 من الدستور المصري لسنة 2014 على أنه: "لا يكون انعقاد المجلس صحيحًا، ولا تتخذ قراراته، إلا بحضور أغلبية أعضائه.
وفي غير الأحوال المشترط فيها أغلبية خاصة، تصدر القرارات بالأغلبية المطلقة للحاضرين، وعند تساوي الآراء، يعتبر الأمر الذى جرت المداولة فى شأنه مرفوضًا.
وتصدر الموافقة على القوانين بالأغلبية المطلقة للحاضرين، وبما لا يقل عن ثلث عدد أعضاء المجلس.
كما تصدر القوانين المكملة للدستور بموافقة ثلثي عدد أعضاء المجلس. وتعد القوانين المنظمة للانتخابات الرئاسية، والنيابية، والمحلية، والأحزاب السياسية، والسلطة القضائية، والمتعلقة بالجهات والهيئات القضائية، والمنظمة للحقوق والحريات الواردة في الدستور، مكملة له".
[32] النمروطي و أبو بنات، ص44، ومن الجدير بالذكر أن الدستور الفرنسي لسنة 1958 نص على اجراءت خاصة بإقرار القوانين العضوية وهي ألا يعرض مشروع القانون العضوي للمنافشة إلا بعد مضي مدة محددة على إيداعه وتبلغ خمسة عشر يوم؛ إذ، وأنه لا يجوز إصدار تلك القوانين إلا بعد أن يبسط المجلس الدستوري الفرنسي رقابته السابقة للتاكد من دستوريتها، انظر: سعيداني ججيقة، إمكانية التشريع عن طريق الأوامر في مجال القوانين العضوية في النظام الجزائري، مجلة الحقوق، جامعة الكويت، مج40، ع4، 2016، ص487-488.
[33] بركات، ص26.
[34] أحمد، ص166.
[35] نصت المادة (156) من الدستور المصري لسنة 2014 على أنه:" إذا حدث فى غير دور انعقاد مجلس النواب ما يوجب الإسراع فى اتخاذ تدابير لا تحتمل التأخير، يدعو رئيس الجمهورية المجلس لإنعقاد طارئ لعرض الأمر عليه. وإذا كان مجلس النواب غير قائم، يجوز لرئيس الجمهورية اصدار قرارات بقوانين، على أن يتم عرضها ومناقشتها والموافقة عليها خلال خمسة عشر يوم؛ إذ من انعقاد المجلس الجديد، فإذا لم تعرض وتناقش، أو اذا عرضت ولم يقرها المجلس، زال بأثر رجعي ما كان لها من قوة القانون، دون حاجة إلى إصدار قرار بذلك، إلا إذا رأى المجلس اعتماد نفاذها فى الفترة السابقة، أو تسوية ما ترتب عليها من آثار".
[36] نعيمة مجادي، الحق في التقاضي أمام المحاكم والمجالس الدستورية دراسة مقارنة، ط1، المركز القومي للإصدارات القانونية، القاهرة، 2019، ص130-131.
[37] Nicola Tommasini, “Judicial self-empowerment and unconstitutional constitutional amendments”, International Journal of Constitutional Law, Vol. 22, Iss. 1, 2024, p. 161.
[38] رفاه رزوقي وسعد طالب، "الرقابة القضائية على دستورية القوانين الأساسية"، مجلة المحقق الحلي للعلوم القانونية والسياسية، جامعة بابل، ع4، 2019، ص209.
[39] رفاه رزوقي وسعد طالب، ص213.
[40] نعمان الخطيب، ص221.
[41] فوزي، ص56؛ عبد العزيز سالمان، الدعوى الدستورية، الجزء الأول، ط1، دار الأهرام للنشر والتوزيع والإصدارات القانونية، المنصورة، 2022، ص607.
[42] بركات، ص128؛ أحمد، ص185.
[43] نصت المادة 76 من الدستور المصري لسنة 1971 وفق؛ إذ للتعديل الذي أجري في سنة 2005 على أنه: "ويعرض رئيس الجمهورية مشروع القانون المنظم للانتخابات الرئاسية على المحكمة الدستورية العليا بعد إقراره من مجلس الشعب وقبل إصداره لتقرير مدى مطابقته للدستور. وتصدر المحكمة قرارها في هذا الشأن خلال خمسة عشر يوم؛ إذ من تاريخ عرض الأمر عليها، فإذا قررت المحكمة عدم دستورية نص، أو أكثر من نصوص المشروع رده رئيس الجمهورية إلى مجلس الشعب لإعمال مقتضى هذا القرار، وفي جميع الأحوال يكون قرار المحكمة ملزم؛ إذ للكافة ولجميع سلطات الدولة وينشر في الجريدة الرسمية خلال ثلاثة أيام من تاريخ صدوره".
[44] عبد العزيز سالمان، ص576.
[45] رفاه رزوقي وسعد طالب، ص221؛ الآء الفيلكاوي، دور القضاء الدستوري في حماية الحقوق والحريات العامة دراسة مقارنة، المكتب الجامعي الحديث، الإسكندرية، 2018، ص53.
[46] رفاه رزوقي وسعد طالب، ص226.
[47] عبد القادر ايدابير، "خصوصية القوانين العضوية ضمن الأحكام الدستورية"، مجلة آفاق علمية، جامعة تامنغست، مج13، ع4، 2021، ص618.
[48] نواف كنعان، مبادئ القانون الدستوري والنظام الدستوري الأردني، ط1، اثراء للنشر والتوزيع، عمان، 2013، ص324.
[49] رفاه رزوقي وسعد طالب، ص227.
[50] كامل السعيد، النظرية العامة للقضاء الدستوري، ط1، دار الثقافة للنشر والتوزيع، عمان، 2017، ص190.
[51] حكم المحكمة الدستورية العليا المصرية في الدعوى رقم (23) لسنة (41) قضائية، تاريخ 4/12/2021، الموقع الرسمي الإلكتروني للمحكمة الدستورية العليا المصرية: http://www.sccourt.gov.eg.
[52] حكم المحكمة الدستورية العليا المصرية في الدعوى رقم (165) لسنة (34) قضائية، تاريخ 5/11/2016، الموقع الرسمي الإلكتروني للمحكمة الدستورية العليا المصرية: http://www.sccourt.gov.eg.
[53] حكم المحكمة الدستورية العليا المصرية في الدعوى رقم (17) لسنة (28) قضائية، تاريخ 13/10/2018، الموقع الرسمي الإلكتروني للمحكمة الدستورية العليا المصرية: http://www.sccourt.gov.eg.
[54] حكم المحكمة الدستورية العليا المصرية في الدعوى رقم (5) لسنة (34) قضائية، تاريخ 7/3/2020.
[55] حكم المحكمة الدستورية العليا المصرية في الدعوى رقم (34) لسنة (36) قضائية، تاريخ 1/2/2020؛ حكم المحكمة الدستورية العليا المصرية في الدعوى رقم (59) لسنة (33) قضائية، تاريخ 5/11/2016؛ حكم المحكمة الدستورية العليا المصرية في الدعوى رقم (18) لسنة (35) قضائية، تاريخ 5/11/2016؛ حكم المحكمة الدستورية العليا المصرية في الدعوى رقم (106) لسنة (35) قضائية، تاريخ 4/6/2016؛ حكم المحكمة الدستورية العليا المصرية في الدعوى رقم (174) لسنة (32) قضائية، تاريخ 7/5/2016، الموقع الرسمي الإلكتروني للمحكمة الدستورية العليا المصرية:http://www.sccourt.gov.eg.