طالب
دكتوراه في
الشريعة،
كلية
الدراسات العليا،
جامعة شريف
هداية الله
الإسلامية
الحكومية،
جاكرتا –إندونيسيا
refkisaputra24@mhs.uinjkt.ac.id
https://orcid.org/0009-0003-0900-0234
أسيب
سيف الدين
جاهر
أستاذ
علم الاجتماع
القانوني
الإسلامي، كلية
الشريعة
والقانون،
جامعة شريف
هداية الله
الإسلامية
الحكومية
جاكرتا-إندونيسيا
https://orcid.org/0000-0002-4957-5273
حمكا
حسن
أستاذ
التفسير، كلية
الدراسات
الإسلامية
والعربية،
جامعة شريف
هداية الله
الإسلامية
الحكومية
جاكرتا – إندونيسيا
https://orcid.org/0000-0002-3000-3777
تاريخ
الاستلام:30/1/2026 تاريخ
التحكيم: 18/4/2026 تاريخ
القبول: 23/4/2026
أهداف
البحث:
دراسة تطبيق
نظرية
التعليل في
فتاوى نوازل الزكاة
الصادرة عن
مجلس العلماء
الإندونيسي،
وإسهامها في
تجديد فقه
الزكاة في إندونيسيا.
منهج
البحث:
يعتمد البحث المنهجين؛
الاستقرائي
لتتبع وحصر
فتاوى الزكاة القائمة
على التعليل
في استدلالها الصادرة
عن مجلس
العلماء
الإندونيسي،
والتحليلي
لتحليل
مضامين هذه
الفتاوى
وأسسها الاستدلالية
وبيان
إسهامها في
تجديد أحكام
الزكاة.
نتائج
البحث: توصل
البحث إلى أن
مجلس العلماء
الإندونيسي
يوظف نظرية
التعليل
توظيفًا
منهجيًا في
تجديد فقه
الزكاة، وقد
أسهم هذا
التوجه في
توسيع نطاق
الأموال الزكوية،
وتطوير آليات
تحصيلها
وصرفها.
أصالة
البحث:
تتمثل في
إبراز
التعليل
بوصفه أداة محورية
في الاجتهاد
المؤسسي
المعاصر،
وتقديم نموذج
تحليلي يربط
بين أصول
الفقه ومقاصد
الشريعة في
تجديد فقه
الزكاة.
الكلمات
المفتاحية: نظرية
التعليل،
تجديد فقه
الزكاة،
فتاوى الزكاة،
مجلس العلماء
الإندونيسي
للاقتباس: سابوترا،
رفقي وجاهر،
أسيب سيف
الدين وحمكا،
حسن. «توظيف
نظرية
التعليل في
تجديد فقه الزكاة
في إندونيسيا:
دراسة
تحليلية
في
فتاوى نوازل
الزكاة
الصادرة عن
مجلس العلماء
الإندونيسي»، مجلة
كلية الشريعة
والدراسات
الإسلامية، جامعة
قطر،
المجلد
44، العدد 2 (2026). https://doi.org/10.29117/jcsis.2026.0453
©2026، سابوترا
وجاهر وحمكا، مجلة كلية الشريعة والدراسات الإسلامية، دار نشر جامعة قطر.
نشرت هذه المقالة البحثية وفقًا لشروط Creative Commons Attribution-NonCommercial 4.0 International (CC BY-NC 4.0).
تسمح هذه الرخصة بالاستخدام غير التجاري، وتنبغي نسبة العمل إلى
صاحبه، مع بيان أي تعديلات عليه.
كما تتيح حرية نسخ، وتوزيع، ونقل العمل بأي شكل من الأشكال، أو بأي وسيلة، ومزجه وتحويله والبناء عليه، طالما ينسب
العمل الأصلي إلى المؤلف. https://creativecommons.org/licenses/by-nc/4.0
PhD Candidate
in Sharia Studies, Graduate School, Syarif Hidayatullah State Islamic University Jakarta–Indonesia
refkisaputra24@mhs.uinjkt.ac.id
https://orcid.org/0009-0003-0900-0234
Asep Saepudin Jahar
Professor of Sociology of Islamic Law, Faculty of
Sharia and Law, Syarif Hidayatullah
State Islamic University Jakarta–Indonesia
https://orcid.org/0000-0002-4957-5273
Hamka Hasan
Professor of Qur’anic Exegesis,
Faculty of Islamic and Arabic Studies, Syarif Hidayatullah State Islamic University Jakarta–Indonesia
https://orcid.org/0000-0002-3000-3777
Received:30/1/2026 Peer-reviewed:18/4/2026 Accepted: 23/4/2026
Abstract
Objectives: This research examines the application of
the theory of taʿlīl in contemporary
zakat fatwas issued by the Indonesian Ulema Council and assesses its
contribution to the renewal of zakat jurisprudence in Indonesia.
Methodology: The research employs inductive and
analytical methods. The inductive approach identifies and compiles zakat fatwas
issued by the Indonesian Ulema Council, while the analytical approach examines
their content, legal reasoning, and contribution to the renewal of zakat rulings.
Findings: The findings reveal that the Indonesian
Ulema Council systematically employs the theory of taʿlīl
in renewing zakat jurisprudence. This approach has expanded the scope of zakatable assets and enabled more adaptive mechanisms for
zakat collection and distribution in response to contemporary economic
realities.
Originality: This study highlights taʿlīl
as a central instrument in contemporary institutional ijtihād
and proposes an analytical framework integrating uṣūl
al-fiqh and maqāṣid
al-sharīʿah in the renewal of zakat
jurisprudence.
Keywords: Theory of Taʿlīl;
Renewal of Zakat Jurisprudence; Zakat Fatwas; Indonesian Ulema Council
Cite
this article as: Saputra, R., Jahar, A. & Hasan, H. “Employing the Theory of Taʿlīl in Renewing Zakat Jurisprudence in
Indonesia: An Analytical Study of Contemporary Zakat Fatwas Issued by the
Indonesian Ulema Council,” Journal of College of Sharia and Islamic Studies,
Qatar University, Vol. 44, Issue 2 (2026). https://doi.org/10.29117/jcsis.2026.0453
© 2026 Saputra, R., Jahar, A. & Hasan, H. Published in Journal of
College of Sharia and Islamic Studies. Published by QU Press. This article
is published under the terms of the Creative Commons Attribution-Non-commercial
4.0 International (CC BY-NC 4.0), which permits non-commercial use of the
material, appropriate credit, and indication if changes in the material were
made. You can copy and redistribute the material in any medium or format as
well as remix, transform, and build upon the material, provided the original
work is properly cited. The full terms of this license may be seen at: https://creativecommons.org/licenses/by-nc/4.0
يشهد
الفقه
الإسلامي في
العصر الحديث
تحديات
متزايدة بفعل
التحولات
العميقة التي
طرأت على
البنية
الاجتماعية
والاقتصادية
والمالية
للمجتمعات
المعاصرة،
نتيجة تطور
أنماط الحياة،
وتغير وسائل
الإنتاج،
وظهور وقائع ونوازل
لم تكن معروفة
في العصور
السابقة. وقد أفرز
هذا الواقع
المعاصر حاجة
ملحة إلى تجديد
الفقه
الإسلامي، لا
بمعنى
القطيعة مع
أصوله
ومصادره،
وإنما من خلال
تفعيل آلياته
الاجتهادية
القادرة على
الحفاظ على
حيويته ومرونته؛
بما يمكنه من
الاستجابة
لمقتضيات
الزمان والمكان
في إطار من
الانضباط
المنهجي
والالتزام بالمقاصد
الشرعية([1]). وهو ما
سماه محمد
سليم العوا بـ«التجديد
المنضبط
بقواعد
الشريعة
وأصول فقهها»([2]).
ويعد
فقه الزكاة من
أكثر مجالات
الفقه
الإسلامي
اتصالًا
بالواقع
الاجتماعي
والاقتصادي،
لما له من دور
محوري في
تحقيق
التكافل
الاجتماعي،
وإعادة توزيع
الثروة،
ومعالجة
مظاهر الفقر
والاختلال
الاقتصادي([3]). وفي
السياق
المعاصر، لم
تعد الزكاة
مجرد عبادة
مالية ذات
طابع فردي؛ بل
أضحت - إضافة
إلى كونها
عبادة - أداة
استراتيجية
ذات أبعاد
تنموية
واقتصادية
واجتماعية،
ترتبط
بسياسات
الدولة ومؤسساتها
المالية
والاجتماعية([4]). وهو ما
يستدعي إعادة
النظر في عدد
من مسائلها
الفقهية،
سواء على
مستوى
الأموال
الزكوية المستحدثة،
أو آليات
التحصيل، أو
مجالات الصرف؛
بما ينسجم مع
التحولات
الاقتصادية
الحديثة، دون
الإخلال بروح
التشريع
الإسلامي
ومقاصده الكلية.
تتمحور
إشكالية هذا
البحث حول مدى
توظيف نظرية
التعليل
توظيفًا
أصوليًا
مقاصديًا في
فتاوى نوازل
الزكاة
الصادرة عن
مجلس العلماء
الإندونيسي،
كما يثار
التساؤل حول
مدى اتساق هذا
التوظيف مع مقاصد
الشريعة
وضوابط
الاجتهاد
الأصولي. يهدف
البحث إلى
بيان إسهام
هذا التوظيف
في تجديد فقه
الزكاة في
السياق
الإندونيسي؛
بما يحقق
مقاصدها
الشرعية
ويستجيب
للنوازل المعاصرة.
تنبع
أهمية هذا
البحث من كونه
يسهم في سد
فجوة بحثية
قائمة في
الدراسات
الأصولية
التطبيقية
المعاصرة، من
خلال تحليل
توظيف نظرية
التعليل في
فتاوى نوازل
الزكاة
الصادرة عن
مجلس العلماء
الإندونيسي. وتتجلى
أهميته في
إبراز دور
التعليل
الأصولي
المقاصدي في تجديد
أحكام الزكاة
ضمن إطار
الإفتاء
الجماعي
المعاصر؛ بما ينسجم
مع التحولات
الاقتصادية
الحديثة ويعزز
الوظيفة
الاجتماعية
والتنموية
للزكاة.
يهدف
هذا البحث إلى
تحليل طبيعة
توظيف نظرية التعليل
في فتاوى
نوازل الزكاة
الصادرة عن مجلس
العلماء
الإندونيسي،
والكشف عن
أنماط التعليل
المعتمدة،
ومدى
انسجامها مع
مقاصد
الشريعة الكلية.
كما يسعى إلى
بيان دور هذا
التوظيف في
تجديد فقه
الزكاة، ولا
سيما من حيث
توسيع دائرة
الأموال
الزكوية،
وتطوير آليات
تحصيل الزكاة
وصرفها،
وإضفاء
المشروعية
الشرعية على
الاجتهادات
المعاصرة
المرتبطة
بالواقع الاقتصادي
الحديث.
يعتمد
هذا البحث على
المنهج
الكيفي بوصفه
الإطار العام
للدراسة، مع
توظيف منهجين
رئيسين في
التحليل؛
أولهما:
المنهج
الاستقرائي
الذي استخدم
لتتبع فتاوى
الزكاة
الصادرة عن
مجلس العلماء
الإندونيسي
وحصرها، من
أجل تحديد
الفتاوى التي
تقوم في
بنيتها
الاستدلالية
على مفهوم
التعليل الفقهي،
سواء ورد هذا
التعليل
بصورة صريحة
أو ضمنية.
وثانيهما:
المنهج
التحليلي،
الذي استخدم
لتفكيك تلك الفتاوى
ودراسة
مضامينها
وأسسها
الاستدلالية.
في إطار هذا
المنهج
التحليلي،
اعتمد البحث
على منهج
التحليل
الموضوعي من
خلال تحديد الموضوعات
الرئيسة،
وتصنيف
الأنماط
الدلالية
المتكررة،
وتحليل كيفية
توظيف العلة
الشرعية في
بناء الأحكام
الفقهية
المتعلقة بالزكاة؛
بما يعكس
ملامح تجديد
فقه الزكاة في
السياق الإندونيسي
المعاصر.
وقد
استندت
بيانات هذا
البحث إلى
المصادر الرسمية
للفتاوى
الزكوية
المعاصرة في
إندونيسيا؛
حيث جمعت
المادة
العلمية من «مجموعة
فتاوى الزكاة
الصادرة عن
مجلس العلماء
الإندونيسي» (Himpunan Fatwa Zakat Majelis Ulama Indonesia)،
التي طبعت في
عام 2022. إضافة
إلى وثيقة «قرارات
الاجتماع
الثامن
لعلماء لجنة
الفتوى على
مستوى
إندونيسيا
لسنة 2024م» (Konsensus Ulama Fatwa
Indonesia : Himpunan Hasil Ijtima’
Ulama Komisi Fatwa Se-Indonesia VIII Tahun 2024) وتتضمن
عددًا من
الفتاوى
الجديدة، من
بينها ثلاث
فتاوى متعلقة
بالزكاة.
وتعامل مع هذه
الوثائق
بوصفها نصوصًا
معيارية
للتحليل، من
أجل دراسة
بنيتها التعليلية
والكشف عن
منهج توظيف
العلة في
معالجة
النوازل
الزكوية.
يشهد
العصر الحديث
اهتمامًا
كبيرًا بالمجالات
البحثية في نظرية
تعليل
الأحكام،
ويعد محمد
مصطفى شلبي من
أبرز رواد هذا
الاتجاه في
النصف الأول
من القرن
العشرين
الميلادي،
ولا سيما من
خلال كتابه
المعروف «تعليل
الأحكام»،
الذي أسس فيه
لمعالجة
منهجية
معاصرة لقضية التعليل
في الفقه الإسلامي.
وقد أسهم هذا
العمل في
إحياء النقاش
العلمي حول
التعليل،
وألهم ظهور
عدد من الدراسات
المتخصصة
التي تناولت
موضوع تعليل
الأحكام من
زوايا
مختلفة، من
بينها: كتاب
محمد سليم
العوا
المعنون بـ«التعليل
بالحكمة»،
وكتاب أحمد
العنقري
بعنوان بـ«تعليل
الأحكام
الشرعية»،
فضلا عن مؤلف
عادل الشويخ
الموسوم بـ«تعليل
الأحكام في
الشريعة
الإسلامية».
وقد شكلت هذه
الدراسات
وغيرها إسهامًا
مهمًا في
تطوير
النظرية
المعاصرة
لتعليل
الأحكام
وربطها
بمقاصد
الشريعة.
وتشهد
الدراسات
المعاصرة حول
الزكاة تزايدًا
واسعًا
ومتسارعًا،
مما يدل على
تنامي
الاهتمام
الأكاديمي
بها في العصر
الحديث([5]). وقد
تناولت
الدراسات
المعاصرة فقه
الزكاة من
زوايا متعددة؛
حيث ركزت بعض
الأبحاث على
الجوانب
الفقهية التطبيقية
لمسائل
الزكاة
المعاصرة،
مثل زكاة الشركات،
وزكاة الدخل،
والأدوات
المالية الحديثة،
في حين اهتمت
دراسات أخرى
بالبعد الاقتصادي
والتنموي
للزكاة
ودورها في
مكافحة الفقر
وتحقيق
العدالة
الاجتماعية([6]). كما
تناولت بعض
البحوث نظرية
المقاصد
الشرعية في
تجديد الفقه
الإسلامي
عمومًا، أو في
فقه
المعاملات
على وجه
الخصوص، مع إبراز
دور المصلحة
والاستصلاح
في الاجتهاد
المعاصر([7]).
في
إطار
الدراسات
السابقة
تناولت دراسة
فخر الدين
إدارة الزكاة
في إندونيسيا
من منظور مقاصد
الشريعة،
ساعية إلى
إعادة تأصيل
موقع الزكاة
ضمن البناء
المقاصدي من
خلال نقلها من
دائرة الفقه
التعبدي
الفردي إلى
فضاء
المعاملات
والتنظيم
المؤسسي؛ بما يبرز
بعدها
الاجتماعي
والتنموي في
تحقيق العدالة
والتكافل([8]). وفي
السياق ذاته،
عالجت دراسة
ناسوتِيون مسألة
تنزيل فتاوى
الزكاة على
الواقع
المؤسسي،
محللة مدى
التزام
مؤسسات
العاملين على
الزكاة
بالضوابط
الشرعية،
ومبينة
التحديات المرتبطة
بالحوكمة،
وتأهيل
الكوادر،
وتفعيل المرجعية
الفقهية في
الممارسة
التطبيقية([9]). ومن
زاوية فقهية
وسوسيولوجية،
بحث لطيف ظاهرة
تعددية
الفتاوى في
قضايا الزكاة
في إندونيسيا،
كاشفًا عن
دينامية
الاجتهاد
وتنوع
المرجعيات
داخل مؤسسات
المجتمع
الإسلامي،
وما يترتب على
ذلك من تعدد
في الفهم الفقهي
والتطبيق
العملي([10]).
تناول
الباحث إقبال
سبحان نغراها
في أطروحته
بجامعة شريف
هداية الله
الإسلامية
الحكومية
بجاكرتا الاختلاف
في إثبات
العلة في بعض
أحكام الزكاة،
مع ربطه
بالتطبيقات
المعاصرة من
خلال دراسة
مقارنة
لفتاوى
الزكاة
الصادرة عن
المؤسسات
الإفتائية في
كل من جمهورية
إندونيسيا
والمملكة
العربية
السعودية،
بغية بيان أثر
هذا الخلاف في
اختلاف
الأحكام
المتعلقة
بالأموال
والمصارف
الزكوية([11]). وبين
علي أكبر هنا وزملائه
في بحث منشور
لهم أن اعتماد
المقاربة
المقاصدية
يسهم في جعل
فقه الزكاة
أكثر مرونة وفاعلية
في مواجهة
التحديات
المعاصرة،
ويعزز من دوره
كأداة لتحقيق
التنمية
والعدالة الاجتماعية،
بدلًا من
الاقتصار على
البعد
التعبدي الضيق([12]).
وتناول
ذو الكفل
وزملاؤه في
دراسة لهم
إعادة تفسير
مفهوم الفضل
عن الحوائج فيما
يتعلق بأحكام
الزكاة في ضوء
مقاصد
الشريعة، من
خلال تحليل
ممارسات
الزكاة لدى
الموظفين.
وبينت
الدراسة أن
هذا المفهوم
يتسم
بالمرونة
وقابلية
الاجتهاد وفق
متطلبات
الواقع
المعاصر. كما
خلصت إلى أن توظيف
المقاربة
المقاصدية
يسهم في تطوير
فقه الزكاة،
خاصة في قضايا
زكاة الدخل؛
بما يحقق
التوازن بين
التأصيل
والتنزيل([13]). كما أكد
معادل
الفائزين
وزملاؤه في
بحث منشور لهم
على أهمية
تطوير آليات
توزيع الزكاة
في ضوء التحولات
المعاصرة،
مبينين أن هذا
التطوير لا
يمكن أن يبنى
على أسس
منهجية سليمة
في إطار الدراسات
الشرعية إلا
من خلال
تأصيله في الإطار
المنهجي
لأصول الفقه،
واعتماده على
المقاربة
المقاصدية؛
بما يحقق
التكامل بين
التأصيل
النظري
والتنزيل التطبيقي
في فقه الزكاة
المعاصر،
ويضمن فاعلية
التوزيع
وعدالته وفق
متطلبات
الواقع المتجدد([14]).
ومع
ذلك، تلاحظ
فجوة بحثية
واضحة في
الدراسات
التي تجمع بين
التحليل
الأصولي
النظري والتطبيق
العملي
المؤسسي، ولا
سيما في دراسة
توظيف نظرية
التعليل في
فتاوى نوازل
الزكاة الصادرة
عن المؤسسات
الإفتائية،
خاصة مجلس العلماء
الإندونيسي.
مع أن موضوع
التعليل من
الموضوعات
الأساسية
لتطوير
الأصول،
ويتبعه تطوير
الفقه
الإسلامي،
كما صرح به
الحسان شهيد([15]). ومن هنا
تنطلق
إشكالية هذه
الدراسة،
التي تتجسد في
التساؤل عن
مدى توظيف
نظرية
التعليل في
تجديد فقه
الزكاة في
السياق
الإندونيسي،
ولا سيما في
فتاوى نوازل
الزكاة
الصادرة عن مجلس
العلماء
الإندونيسي،
بوصفه مؤسسة
إفتائية
رسمية ذات
تأثير واسع في
توجيه
الممارسة الدينية
والاقتصادية
في المجتمع
الإندونيسي.
لا
شك أن التعليل
من المفاهيم
المركزية في
أصول الفقه
ومقاصد الشريعة،
لما له من دور
حاسم في بناء
الاجتهاد الفقهي
وربط الأحكام
الشرعية
بمقاصدها
وغاياتها([16]). يرى جمهور
الأصوليين
وعلماء
الشريعة قديمًا
وحديثًا أن
أحكام
الشريعة في
مجملها معللة
ومقصدة، فلم
يشرع الله أمرًا
إلا لحكمة،
فشرعت
الأحكام
لمعاني
مناسبة وأوصاف
واضحة تحقق
المقصود من
الأحكام([17]). وقد مثل
التعليل منذ
بدايات
التكوين
الفقهي والأصولي
أداة منهجية
لفهم النصوص
الشرعية،
والكشف عن علل
الأحكام؛ بما يسمح
بتنزيلها على
الوقائع
المتجددة دون
الإخلال
بثوابت
الشريعة ومقاصدها
الكلية([18]).
وقد
سلك الصحابة
رضوان الله
عليهم النظر
التعليلي في
تعاملهم مع
نصوص الشريعة
وفي استنباطاتهم
للأحكام
الشرعية. قال
محمد مصطفى
شلبي موضحًا
طريقتهم
الاجتهادية: «أنهم
عللوا
وأثبتوا
الأحكام بناء
على هذه العلل...ثم
توسعوا في هذا
الباب، فتجاوزوا
العلل
المنصوصة إلى
المستنبطة»([19]). وصرح أبو
زهرة بأن منهج
التعليل ثابت
بالقرآن
الكريم
والسنة
النبوية
وإجماع
الصحابة([20]).
أصل
فكرة التعليل
هو أن الشريعة
الإسلامية معللة
بحكم مقصودة
ومصالح
محمودة، فقد
جاءت لتحقيق
عبادة الله
وإخراج الناس
من الظلمات إلى
النور
وإصلاحهم
وإسعادهم في
الدنيا والآخرة([21]). هذا ما
عبر عنه
الإمام
الشاطبي في
مقولته: «إن
وضع الشرائع
إنما يكون
لمصالح
العباد في العاجل
والآجل معا»([22]). وفصل ذلك
شلبي؛ حيث قال:
«من يستقرئ
أحكام
الشريعة يجد
كل فعل مأمور
به أو مباح تترتب
عليه منفعة
للعباد، وكل
فعل منهي عنه تترتب
على وقوعه
مفسدة»([23]). ويعبر
التعليل عن
الربط
المنهجي بين
الحكم الشرعي
وعلته، بحيث
لا يفهم الحكم
بوصفه أمرًا
تعبديًا محضًا
في جميع
الأحوال؛ بل باعتباره
تشريعًا قائمًا
على حكمة
ومصلحة
أرادها
الشارع
لعباده.
وقد ميز
الأصوليون
بين التعليل
في العبادات المحضة؛
حيث يغلب جانب
التعبد، وبين
التعليل في
المعاملات
والعادات؛
حيث تتجلى علل
الأحكام
ومقاصدها
بوضوح أكبر،
الأمر الذي
يجعل مجال
التعليل فيها
أوسع وأكثر فاعلية
في الاجتهاد([24]).
تناول
الأصوليون
المتقدمون
مسألة
التعليل ضمن
مباحث
القياس، وظهر
ذلك بوضوح في
كتابات أئمة
المذاهب
ومدارس
الأصول
المختلفة. وقد
أسهمت مباحث
العلة،
وتحقيق
المناط،
وتنقيحه،
وتخريجه في
بلورة نظرية
التعليل
بوصفها إطارًا
منهجيًا
منضبطًا، يوازن
بين النص
والعقل،
ويمنع
الانفلات في دعوى
التعليل دون
ضوابط أصولية
معتبرة([25]). ويغلب في
استعمال
الأصوليين
لمصطلح العلة
أنها وصف ظاهر
منضبط تناط به
الأحكام([26]).
مع
تطور الدرس
المقاصدي في
العصر
الحديث، شهد
مفهوم
التعليل توسعًا
نوعيًا، من
التعليل
القياسي إلى
التعليل
المقاصدي،
لما له من دور
في التعامل مع
النوازل
المعاصرة([27]).
لأن
المقاصديين
المعاصرين
وافقوا
الشاطبي في
تعريفه للعلة؛
حيث عرفها «بأنها
الحكم
والمصالح
التي تعلقت
بها الأوامر
أو الإباحة
والمفاسد
التي تعلقت
بها النواهي»([28]). وقال
الشاطبي أيضا:
«العلة هي
المصلحة
نفسها أو
المفسدة لا
مظنتها»([29]). ولذلك
اعتبر
المعاصرون
الشاطبي ممن
أحيوا المفهوم
الأصلي للعلة([30]). وقد
استعملت
العلة بهذا
المعنى عند
الصحابة قبل
تدوين أصول
الفقه، قال
شلبي: «كان
عمادهم في
العلل
المصلحة
والحكمة، وهي
ما يترتب على
العقل من نفع
أو ضرر، ولم
يسيروا وراء
الأوصاف
الظاهرة»([31]). وتفعيل
نظرية
التعليل في
النظر الفقهي
وتقرير
الأحكام
يعتبر من
الاجتهاد
المقاصدي الذي
له تأثير بالغ
في التجديد
الفقهي.
وقد
أعاد علماء
المقاصد
المعاصرون،
التأكيد على
أن التعليل
يمثل المدخل
الأساس لفهم
الشريعة
ومقاصدها
العليا.
وفي هذا
الإطار، بات
ينظر إلى التعليل
بوصفه آلية
تفسيرية
وتجديدية،
تسهم في إعادة
قراءة النصوص
والفتاوى في
ضوء مقاصد
الشريعة،
وتفتح آفاقًا
جديدة
للاجتهاد
المعاصر،
خاصة في قضايا
النوازل
الاقتصادية
والاجتماعية.
لذلك قال الريسوني:
«النصوص إذا أخذت
بظواهرها
وحرفيتها
فقط، ضاق
نطاقها وقل
إعطاؤها،
وإذا أخذت
بعللها
ومقاصدها
كانت معينًا
لا ينضب،
فينفتح باب
القياس،
وينفسح باب الاستصلاح،
وتجري
الأحكام
مجراها
الطبيعي في تحقيق
مقاصد الشرع
بجلب المصالح
ودرء المفاسد»([32]).
تمثل
نظرية
التعليل عنصرًا
أساسيًا في
فهم النصوص
الشرعية
واستنباط
أحكامها، إذ
تسهم في الكشف
عن علل
التشريع
ومقاصده بما يفضي
إلى إدراك
المعاني
الحقيقية
للنص. ولا يكفي
في فهم النصوص
الشرعية
الوقوف عند
حدودها
اللغوية
الظاهرة؛ بل يتعين
تجاوز ذلك إلى
البحث في علل
التشريع وحكمه
ومقاصده
الكلية([33]). ومن خلال
هذا المنهج
المقاصدي
يمكن إدراك الدلالة
الحقيقية
للنص الشرعي
وتوجيهه
توجيها صحيحا
بما يحقق
مصالح العباد
ويواكب تحولات
الواقع.
لذلك أكد
الريسوني أن «تعليل
الأحكام هو المفتاح
الثاني بعد
مفتاح اللغة
العربية لفهم
الشريعة
واستنباط
الأحكام
ومعرفة مقاصدها
ومناطاتها
ووضعها في
مواضعها»([34]).
وقد
أكد العلماء
والأصوليون
على ضرورة
التعرف على
علل الأحكام
وغاياتها
ومقاصدها
والمصالح
الشرعية التي
يقصدها
الشارع
الحكيم، في التعامل
مع النصوص
واستنباط
الأحكام. قال
الحسان شهيد: «إن
المبدأ في فقه
النصوص
الشرعية هو
حملها على أصل
التعليل إلا
ما صرفته
قرائن دالة
على عكس ذلك.
لأنه كما ثبت
سابقًا أن
الشريعة إنما
وضعت في الأصل
لمصالح العباد»([35]). وقد قال
الدريني موضحًا
مكانة
التعليل في
تفسير النصوص
الشرعية «إنه
من أثر
التعليل
تحديد معنى
النص، وتفسيره
في ضوء حكمة
تشريعه»([36]). قال حاتم
عوني الشريف: «فلا
يمكن فهم النص
الشرعي دون
انطلاق الفهم
من محاولة
إدراك مقصده
والحكمة
المصلحية منه»([37]).
تتيح
نظرية
التعليل
مقاربة
تفسيرية
للنصوص الشرعية،
ولا سيما نصوص
أحكام
الزكاة، فتقوم
على ربط
الأحكام
بعللها
وحكمها؛ بما يجعل
فهم النص
منسجما مع
المقاصد
الكلية للشريعة
ومبادئها
العامة.
فالنصوص
الواردة في بيان
الأموال
الزكوية
ومصارفها
وأنصبتها لا تفهم
في إطارها
اللفظي
المجرد فحسب؛
بل في ضوء
العلل التي
تأسست عليها
تشريعات الزكاة
ومقاصدها
الاجتماعية
والاقتصادية.
وإن القراءة
الجزئية التي
تقف عند ظاهر
الألفاظ دون
اعتبار العلل
والمآلات
كثيرًا ما
تفضي إلى
تعارض في
الفهم
واضطراب في
تنزيل
الأحكام، في
حين أن اعتماد
نظرية
التعليل لا
يقتصر على
تمكين الفقيه
من إدراك
المعنى
الجوهري للنص
الشرعي؛ بل يوفر
أيضًا قراءة
شمولية
متكاملة تحقق
الانسجام
والتوازن بين
نصوص الزكاة
وأحكامها في
إطار المقاصد
الشرعية.
قال
الدريني: «إذا
رفضنا
التعليل
باعتباره
منهجًا
لتفسير
الشريعة أفضى
ذلك بنا إلى
أحد أمرين؛ الأول:
القول بعجز
الشريعة عن
إمداد
الوقائع المتجددة
بحكمها مما لم
يرد في نص،
وذلك غير مقبول
شرعا. والثاني:
الحكم على تلك
الوقائع التي
لا تتناهى
بأصل الحل
العام في حين
أنها قد تكون منطوية
على علل
تستوجب
تحريمها، وفي
ذلك مناقضة
لمقصد الشارع
وإهدار
للمصالح»([38]). وهو ما
يؤكد مركزية
التعليل في
حفظ مرونة الشريعة
واستيعابها
للوقائع
المتجددة دون
إخلال
بمقاصدها.
قال
النبي صلى
الله عليه
وسلم: (البزاق
في المسجد
خطيئة
وكفارتها
دفنها)([39])، إذا
فهمنا هذا
الحديث بمعزل
عن مسلك
التعليل
سننتهي إلى
حكم دفن
البصاق
بالمسجد،
وهذا لا ينسجم
مع كليات
الشريعة
ومبادئها التي
منها: مبدأ
النظافة. لكن
إذا نظرنا إلى
الحديث نظرًا
تعليليًا،
وأن العلة في
الأمر بدفن
البصاق إزالة
أثره وتطهير
المكان الذي
أصابه، نعرف
أن الأمر النبوي
يندرج تحت
مقصد الحفاظ
على نظافة
المسجد. وأن
المقصود من
الأمر النبوي
الحفاظ على نظافة
المسجد وأن
الدفن وسيلة
مناسبة لحالة
المسجد في
العهد النبوي.
ولا شك أن «الوسيلة
غير مقصودة
لذاتها وإنما
هي مقصودة باعتبارها
طريقًا إلى
تحصيل مقصد
ثابت»([40]). فليس
المقصود
إطلاق الدفن
الذي لا
يتناسب مع واقع
المساجد
اليوم، لأن
دفن البصاق
بالتراب أو
الرمل لا يؤدي
إلى تطهير
المسجد
والحفاظ على
نظافته؛ بل يفضي
إلى العكس.
فيفضي النظر
التعليلي إلى
إدراك صحيح
لدلالة
الحديث،
وتقرير حكم
يتوافق مع
منظومة الشريعة.
فيما
يتعلق
بالزكاة، فإن
فهم نصوص زكاة
الفطر فهمًًا
حرفيا دون
إعمال مسلك
التعليل قد
يؤدي إلى حصرها
في أصناف
معينة وردت في
النصوص، منها
ما أخرجه
البخاري في
صحيحه:(فرض
النبي صلى
الله عليه
وسلم صدقة
الفطر على الذكر
والأنثى،
والحر
والمملوك،
صاعا من تمر،
أو صاعا من
شعير)([41]).
أما إذا نظر
إلى هذه
النصوص نظرًا
تعليليًا،
فإن الأصناف
المذكورة
تفهم بوصفها
أمثلة لما كان
غالب قوت
الناس في ذلك
العصر، مما
يفتح المجال
لإخراج زكاة
الفطر من كل
ما يحقق هذا
المقصد في
واقع الناس
المعاصر، وهو
مسلك جمهور
العلماء. بل
توسع الحنفية
في التعليل
بالحكمة،
فأجازوا دفع
القيمة بدل
العين([42]).
يسهم
التعليل
إسهامًا
جوهريًا في
توسيع نطاق
دلالة النصوص
الشرعية؛ بما يمكنها
من استيعاب
الوقائع
المستجدة
التي لم تكن
معروفة زمن التشريع.
إذ يتيح
الانتقال من
الفهم الحرفي
الجزئي إلى
الفهم
المقاصدي
الكلي الذي
يستحضر علل
الأحكام وحكم
التشريع([43]). فالنص
الشرعي، وإن
كان محددًا في
ألفاظه، إلا
أن دلالاته
تتجاوز ظاهر
العبارة إلى
معان أعمق
تتصل بمقاصد
الشارع في التشريع.
قال أبو زهرة: «القياس
في حقيقة
معناه ليس إلا
إعمالًا
للنصوص بأوسع
مدى
للاستعمال،
فليس تزايدًا
عليها ولكنه
تفسير لها»([44]). فمنهج
التعليل الذي
يتجسد في
عملية القياس
يقوم بدور
توسيع دائرة
النص لكي
يستوعب ما لا
يشتمل عليه
النص من ناحية
اللفظ، وإنما
يتضمنه من
ناحية المعني.
قال
الدريني: «فالتعليل
يوسع من أفق
النص ويرتقي
به من معناه
اللغوي
والحرفي
المحدود إلى
منطقه التشريعي
الرحب»([45]). وبهذا
المعنى، لا
ينظر إلى
توسيع نطاق
النص بوصفه
خروجًا عن
دلالته أو
تجاوزًا
لحدوده؛ بل باعتباره
تفعيلًا
لدلالته
المقاصدية
الكامنة، واستثمارًا
لمرونة النص
وقدرته على
مواكبة
التحولات الواقعية. قال
الريسوني إن
التعليل يؤدي
إلى توسيع الحكم
ليشمل ما ليس
داخلًا في
منطوق النص
ومقتضاه
اللفظي، لكنه
يدخل فيه
بمقتضى
التعليل([46]). وأكد
الدريني أيضًا
أن النص
الجزئي الخاص
بمنطوقه يصبح
عامًّا
بمعقوله،
ومراد الشارع
هو هذا المعنى
العام
المستخلص بعد
التعليل
بداهة([47]).
قال
صلى الله عليه
وسلم: (لا يحكم
أحد بين اثنين
وهو غضبان)([48]) فالنظري
اللغوي يدلنا
على أن القاضي
ينهى عن القضاء
في حالة
الغصب، إذن فالنهي
خاص لحالة
الغضب. إلا أن
النظر
التعليلي
بإمكانه أن
يعطي المعنى الأوسع
للنص، لأنه
يحول النص
الخاص إلى
المعنى العام.
وعلة النهي
كما قال
الشاطبي
تشويش الخاطر
من استيفاء
الحجج([49]). فيشمل النهي
كل أمر يشوش
صفاء ذهن
القاضي. وضح
الدريني
النظر
التعليلي
لهذا الحديث؛
حيث قال: «أما
النظر
التعليلي فيدلنا
على أن النهي
لا يتعلق بذات
الغضب، وإنما
يتعلق بأثره.
ولا ريب أن
حالات أخرى
كثيرة تشترك
مع الغضب من
حيث هذا الأثر
كالخوف والجوع
والمرض والهم والحزن
الشديد، فهذه
الأمور وما
شابهها يشملها
النص بعلته
ومعقوليته،
وإن كان لا
يشملها بلفظه
ومنطوقه. وعلى
هذا يصبح النص
عامًا
بمعقوله بعد
أن كان خاصًا
بحالة الغضب
من حيث منطوقه
ولفظه»([50]).
إن
نصوص الشريعة
الواردة في
بيان الأموال
الزكوية في
الفقه الإسلامي
لا تفهم على
أنها محصورة
في مدلولها
الحرفي أو في
الصور التي
وردت في
السياق التاريخي
للنص؛ بل يمكن
تطوير
دلالتها من
خلال نظرية
التعليل التي
تقوم على
الكشف عن
العلل
المؤثرة في
الأحكام. فإذا
تبينت العلة
المنضبطة في
وجوب الزكاة،
أمكن إلحاق
الأموال
المستجدة بها
قياسا على ما
ورد به النص،
متى تحققت
فيها تلك
العلة. وبذلك
لا يبقى الحكم
مقصورًا على
الأنواع
المذكورة نصًا،
وإنما يمتد
ليشمل كل مال
تتحقق فيه
أوصاف النماء
والقابلية
للتداول
وتحقيق
المقصد الشرعي
من الزكاة.
ومن ثم تعد
نظرية
التعليل أداة
منهجية فاعلة في
تجديد فقه
الزكاة
وتطوير
أحكامه بما
يواكب
المستجدات
الاقتصادية
المعاصرة.
تبلغ
وظيفة
التعليل
ذروتها في
مرحلة تنزيل النصوص
الشرعية على
النوازل
المعاصرة؛
حيث ينتقل
الاجتهاد من
مستوى
التنظير
الأصولي إلى
مجال التطبيق
العملي
للأحكام([51]). فتنزيل
النص لا يتحقق
بمجرد الوقوف
عند منطوقه
الظاهر أو
الاقتصار على
دلالته
اللفظية، كما
لا يكتمل
بمجرد معرفة
العلة في
صورتها التجريدية؛
بل يقتضي
تفعيل
التعليل
بوصفه مدخلًا
منهجيًا
لإنزال النص
الشرعي في
سياقاته
المتجددة، وربط
الحكم الشرعي
بواقعه
الاجتماعي
والاقتصادي
والمالي الذي
يراد تنزيله عليه.
ومن هنا، يصبح
التعليل أداة
مركزية لتمكين
النص من تجاوز
حدود السياق
الجزئي الذي
ورد فيه، دون
الانفصال عن
مقاصده
وضوابطه
الأصولية.
كما
ذكرنا سابقًا
قول النبي صلى
الله عليه
وسلم (البزاق
في المسجد
خطيئة
وكفارتها
دفنها)([52])، تنزيل
هذا الحديث
على الواقع
المعاصر - في
أغلب مساجد
العالم التي
لم يعد بلاطها
ترابا ورملا -
لا بد فيه من
النظر
التعليلي،
بدون ذلك
سننتهي إلى
قول لا يتوافق
مع كليات
الشريعة
ومقاصدها.
فهذا الأمر
الجزئي لا
يمكن تنزيله
على واقع المساجد
اليوم، لأن
علة الأمر لم
تعد موجودة.
المسائل
التي لم يرد
فيها نص شرعي
بخصوصها، لا
بد من إعمال
التعليل عبر
الاجتهاد
القياسي لربط
النص الشرعي
بتلك
المسائل،
والاستناد
إليه في معرفة
أحكامها عبر عملية
القياس. لذلك
قال الشاطبي: «فإن
المجتهد إنما
يتسع مجال
اجتهاده
بإجراء العلل
والالتفات
إليها»([53]). لقد بين
الريسوني أن
الاقتصار على
الفهم الحرفي
والظاهري
للنصوص يؤدي
إلى تضييق
دلالاتها
وإضعاف
قدرتها على
العطاء
التشريعي،
بينما يؤدي
النظر إلى عللها
ومقاصدها إلى
توسيع آفاقها
وجعلها مصدرًا
متجددًا لا
ينفد، مما
يفتح المجال
أمام القياس،
ويعزز منهج
الاستصلاح،
ويجعل
الأحكام
الشرعية تسير
وفق مسارها
الصحيح في
تحقيق مقاصد
الشريعة
المتمثلة في جلب
المصالح ودفع
المفاسد([54]). قال
الدريني: إن
من أثر
التعليل
التوسع في
تطبيق النص،
وتعميم حكمه
على كافة
مواقع علته،
وبذلك يكسب التعليلُ
النص قوة
منطقية([55]).
إن
تغير الزمان
والمكان
والأحوال يعد
من المعطيات
المؤثرة في
عملية تنزيل
الأحكام الشرعية،
وهو ما أكده
الأصوليون
قديمًا وحديثًا([56]). غير أن
هذا التغير لا
يعني تبدل الأحكام
لذاتها،
وإنما ينعكس
على كيفية إنزال
النصوص
وتطبيقها في
ضوء عللها
ومقاصدها([57]). وفي هذا
السياق، يؤدي
التعليل دورًا
حاسما في ضبط
أثر التغير،
بحيث يتاح
للنص الشرعي
أن ينزل في
سياقاته
المتجددة
تنزيلًا يحقق
الاستمرارية
في المرجعية،
ويضمن بقاء
الشريعة
قادرة على
الاستجابة
لتحديات الواقع
المعاصر دون
المساس
بثوابتها
القطعية.
تقول
القاعدة إن
الحكم يدور مع
علته وجودًا
وعدمًا، وتظهر
هذه القاعدة
جانبًا كبيرًا
من أثر
التعليل في
تقرير
الأحكام
وتغييرها([58]). قال
الريسوني
موضحًا هذه
القاعدة: «إن
الأحكام الشرعية
التي تقررت
بناء على علة
معينة ومناط
محدد تكون
مرتبطة بتلك
العلة، بمعنى
أن الحكم يبقى
ما بقيت علته
ومتى زالت
العلة زال
الحكم المبني
عليها ومتى
عادت العلة
عاد الحكم»([59]).
ومن
الأمور
الأساسية في
علاقة
التعليل بتنزيل
الأحكام أن
النظر
التعليلي
بإمكانه أن يعين
الفقيه في
توقيف الحكم
في نازلة
معينة لانتفاء
العلة. فيصح
للفقيه
المجتهد أن
يوقف الحكم
المستنبط من
النصوص في
نازلة معينة
لعدم توفر علة
الحكم في تلك
النازلة. وخير
مثال على هذا
اجتهاد عمر
رضي الله عنه
في إيقاف سهم
المؤلفة
قلوبهم. لأن
علة إعطائهم
نصيبًا من
أموال الزكاة
ضعف الإسلام
في بداية ظهوره
ومحاولة
تقريبهم إلى
الإسلام وكف أذاهم
عن المسلمين.
وحين تولى عمر
رضي الله عنه
الخلافة رأى
أن هذه العلة
منتفية،
فأوقف إعطاء
هذه الفئة النصيب
الذي كانوا
يأخذونه من
أموال الزكاة([60]).
مجلس
العلماء
الإندونيسي مؤسسة
دينية تأسست
بهدف توجيه
الحياة الدينية
للمجتمع
الإندونيسي،
والمساهمة في
معالجة
القضايا
الشرعية
المعاصرة من
خلال إصدار الفتاوى
في مختلف
المجالات،
ولا سيما
القضايا
الاجتماعية
والاقتصادية
والمالية([61]). ويعتمد
المجلس في
منهجه
الإفتائي على
الجمع بين
الالتزام
بالمصادر
الأصلية
للشريعة الإسلامية،
من الكتاب
والسنة،
والاستفادة
من التراث
الفقهي
المذهبي، مع
مراعاة
الواقع الإندونيسي
بخصوصياته
الثقافية
والاجتماعية
والاقتصادية([62]). قام
المجلس
بصياغة
الفتاوى
وإقرارها
بصورة جماعية
عبر مسار
منهجي يبدأ
بتشخيص
المسألة، ثم
إجراء
الدراسة
والمداولة
المشتركة، وينتهي
بإصدار
الفتوى
واعتمادها
رسميًا([63]). لا يعتمد
المجلس في
إصدار فتاواه
على المقاربة
النصية
المحضة فحسب؛
بل يفعل مقاصد
الشريعة باعتبارها
إطارا منهجيا
في فهم النصوص
وتنزيل
الأحكام على
الواقع
المعاصر([64]). ينص دليل
إصدار الفتوى
في مجلس
العلماء الإندونيسي
في البند
السابع على أن
إصدار الفتوى وتقريرها
لا بد فيه من
مراعاة مقاصد
الشريعة([65]).
تتسم
نوازل الزكاة
في السياق الإندونيسي
بقدر كبير من
التعقيد،
نتيجة التحولات
الاقتصادية
المتسارعة،
وتنوع الأنشطة
المالية،
وظهور مصادر
جديدة للثروة
والدخل لم تكن
معروفة في
الفقه
التقليدي.
وتشمل هذه
النوازل
قضايا تتعلق
بزكاة
الشركات، والدخل
المهني،
والاستثمارات
المالية،
والزكاة
الرقمية،
فضلا عن
الإشكالات
المرتبطة بآليات
جمع الزكاة
وتوزيعها عبر
المؤسسات الرسمية([66]). ويطرح
هذا الواقع
تحديات فقهية
تستدعي تجاوز
المعالجة
النصية
الجزئية،
واللجوء إلى
مناهج
اجتهادية
قادرة على
استيعاب
المستجدات دون
الإخلال بأسس
التشريع.
فإدارة
الزكاة في
إندونيسيا
تشهد تطورًا
ملحوظًا؛ حيث
انعكس ذلك
إيجابًا على
تنمية الوعي
لدى المجتمع
وتعزيز مشاركته
الفاعلة في
إخراج الزكاة([67]).
تعد
المهن
والأعمال في
العصر الحديث
من أهم مصادر
المعيشة
وتكوين
الثروة، لما
توفره من دخل
مشروع يسهم في
تحقيق
الاستقرار
الاقتصادي
للأفراد
والمجتمع.
وبناء على
ذلك، قام
العلماء
بالاجتهاد
والإفتاء
لبيان مدى
اعتبار الدخل
الناتج عن
العمل مالا
زكويا تجب فيه
الزكاة([68]).
وقد أفتى مجلس
العلماء
الإندونيسي
في عام 2003 بخصوص
زكاة المهنة
أو زكاة
الأجور
والرواتب، كما
نصت الفتوى
رقم 3 عام 2003 على
أنه: «تجب
الزكاة في
جميع مصادر
الدخل والكسب
المشروع متى
بلغت النصاب
الشرعي وحال
عليها الحول،
ويقدر نصاب
الزكاة في هذا
السياق بقيمة
خمسة وثمانين
غراما من
الذهب الخالص،
مقدار زكاة
الدخل هو
اثنان ونصف
بالمائة»([69]).
كما أصدر مجلس
العلماء
الإندونيسي
في عام 2018 فتوى تجيز
للحكومة اقتطاع
نسبة من رواتب
الموظفين
المدنيين في
الدولة لأداء
الزكاة بما
يتوافق مع
الأحكام والضوابط
الشرعية([70]).
فتوى
زكاة المهنة
من أوضح نماذج
توظيف التعليل
في فقه الزكاة
المعاصر
بإندونيسيا.
إذ لم يرد في
الفقه القديم تناول
صريح لزكاة
الدخل
الوظيفي
بصورته المعاصرة،
وإن كان
الفقهاء قد
بحثوا زكاة
النقد ضمن
الأموال
الزكوية، غير
أن مجلس
العلماء الإندونيسي
لم يتوقف عند
غياب الاسم أو
الصورة
الفقهية
التقليدية؛
بل انطلق من
تعليل الحكم
بعلة النماء.
فالدخل المهني،
سواء أكان
راتبًا ثابتًا
أم أجرًا دوريًا،
يحقق وصف
النماء([71])،
وهو الوصف
المؤثر الذي
يدور معه حكم
الزكاة وجودًا
وعدمًا. لذلك
قال الزحيلي: «يشترط
كون المال
ناميًا، لأن
معنى الزكاة
وهو النماء لا
يحصل إلا من
المال النامي»([72]). وقد صرح
الحنفية
باعتبار
النماء في
وجوب الزكاة،
ويراعيه
غيرهم من
علماء
المذاهب
الفقهية في
تعليلاتهم
دون تصريح به([73]).
ولاحظنا
أن الفتوى
اعتبرت
الرواتب
والأجور
وإيرادات
المهن من
الأموال
النامية،
فتجب فيها
الزكاة. وقد
صرح القرضاوي:
«وبهذا الشرط -
شرط النماء -
نتبين أن كل
مال نام يصلح
لأن يكون وعاء
أو مصدرًا
للزكاة، ولو
لم ينص النبي
صلى الله عليه
وسلم على وجوب
الأخذ منه
بذاته،
فيكفينا أنه
يدخل في
العمومات
القرآنية والنبوية»([74]). إن هذه
الفتوى لا
تنطلق من
إحداث أصل
زكوي جديد،
وإنما من
إعادة تكييف
الدخل
الوظيفي
المعاصر ضمن
الأصول
الزكوية
المعروفة، مع
تطوير في
آليات
التنزيل
الفقهي
القائم على
التعليل
والنظر
المقاصدي. وانسجامًا
مع هذا
التوجه، أفتى
عدد من
العلماء
المعاصرين
بوجوب الزكاة
في الرواتب
والأجور([75]).
وبمقتضى
هذه الفتوى،
قام مجلس
العلماء الإندونيسي
بتوسيع دائرة
الأموال
الزكوية بعد أن
كانت محصورة
في الأبواب
الفقهية
التقليدية،
كزكاة الزروع
والتجارة
والأنعام،
لتشمل المكاسب
الناتجة عن
المهن
المعاصرة،
مثل مهن الأطباء،
وأساتذة
الجامعات،
والمحامين، وسائر
العاملين في
القطاعين
العام والخاص([76]). وتعد
زكاة المهن في
العصر الحديث
ذات أهميّة بالغة،
نظرًا لتطور
المهن
المعاصرة
وتنوعها وما
تدره من دخول
مرتفعة تفوق
في كثير من
الأحيان ما
يحققه
العاملون في
مجالي
الزراعة
وتربية
الماشية،
الأمر الذي
يقتضي
إخضاعها
لأحكام
الزكاة تحقيقًا
للعدالة
والتكافل
الاجتماعي.
وتجدر
الإشارة إلى
أن القول
بإخراج زكاة
المهنة أو
الدخل بصورة
مستقلة يعد
أحد الاتجاهات
الفقهية
المعاصرة
التي تبناها
مجلس العلماء
الإندونيسي؛
حيث اعتبر
الدخل موردًا
ماليًا قائمًا
بذاته تجب فيه
الزكاة
بشروطها. وفي
المقابل،
توجد اتجاهات
فقهية أخرى لا
تفصل بين
الدخل وغيره
من الأموال؛
بل ترى ضمه
إلى سائر
الأموال
المملوكة
وتزكيته معها
عند بلوغ
النصاب
وحولان
الحول، كما هو
الحال في بعض
الفتاوى، ومنها
فتوى للجنة العلمية
لمؤتمر
الزكاة الأول
بالكويت([77]).
ويعكس هذا
التباين في
الفتاوى
اختلافًا في كيفية
تكييف الدخل
المعاصر
وإلحاقه
بالأصول الزكوية
المناسبة.
قد
أصدر مجلس
العلماء
الإندونيسي
فتوى في عام 2021
تتعلق بزكاة
الشركات؛ حيث
قرر المجلس
أنه: «تجب الزكاة
على أموال
الشركات إذا
تحققت فيها الضوابط
الشرعية
المقررة
لوجوب الزكاة»)([78])(.
كما قرر أيضا
بخصوص
الشركات
الصناعية
التي لا تشتغل
في التجارة: «يحتسب
مقدار زكاة
الشركات على
أساس صافي
الأرباح بعد
خصم التكاليف
التشغيلية،
وقبل سداد الضرائب
واقتطاع
توزيعات
الأرباح،
وذلك قبل
تخصيصها لإعادة
الاستثمار
المستقبلي أو
غيره من
الأغراض
الأخرى»([79]). ويتوافق
هذا التوجه مع
ما قرره مجمع
الفقه الإسلامي
الدولي بجدة،
وكذلك مجمع
البحوث الإسلامية
في مصر، من أن
الأنشطة
القائمة على
تقديم
الخدمات لا
تجب فيها
الزكاة في
أصولها الثابتة،
وإنما تُفرض
الزكاة على
إيراداتها وأرباحها
الصافية،
باعتبارها
محلّ النماء الحقيقي
ومناط الوجوب
في هذا النوع
من الأنشطة([80]).
يمثل
إقرار زكاة
الشركات توسعًا
نوعيًا في
توظيف
التعليل؛ حيث
لم يعد محل
الزكاة مقتصرًا
على الملكية
الفردية؛ بل شمل
الكيانات
الاعتبارية
المنتجة. وقد
اعتمد مجلس
العلماء
الإندونيسي
في هذا السياق
على تعليل
المال الزكوي
بوصفه موردًا
ناميًا ومنظمًا
يحقق أرباحًا
قابلة
للتراكم.
ويكشف
هذا التوجه عن
مرونة نظرية
التعليل في استيعاب
التحولات
الاقتصادية
الحديثة، كما
يعكس وعيًا
مقاصديًا بأن
العبرة ليست
بنوع المالك؛
بل بتحقق
العلة
الموجبة
للزكاة، وهي
النماء الحقيقي
أو التقديري.
وقد ذهب جمهور
الفقهاء
المعاصرين
إلى القول
بوجوب الزكاة على
الشركات
والكيانات
الاعتبارية
المنتجة،
تأسيسًا على
تحقق علة
النماء فيها([81]).
أفتى
مجلس العلماء
الإندونيسي
بأن الأسهم تعد
من الأموال
الزكوية التي
يجب إخراج
الزكاة عنها
متى تحققت
شروط وجوب
الزكاة. وقد
قرر المجلس
عدة ضوابط
منها؛ أن يكون
نشاط الشركة
لا يتعارض مع
الشريعة([82]). كما أجاز
توكيل الشركة
بأداء الزكاة
نيابة عن
المساهمين،
بحيث إذا قامت
الشركة
بإخراج الزكاة،
لا تجب إعادة
إخراجها على
أصحاب
الأسهم، دفعًا
لازدواج
الزكاة([83]). وهو ما
نبه إليه
القرضاوي في
فقه الزكاة([84])، كما
أفتت به
اللجنة
العلمية
لمؤتمر
الزكاة الأول
بالكويت([85]).
تظهر
فتوى زكاة
الأسهم بجلاء
اعتماد مجلس
العلماء
الإندونيسي
على التعليل
الوظيفي للأموال،
لا على صورتها
القانونية
المجردة. فالأسهم،
وإن كانت تمثل
حصصًا في ملكية
الشركات، إلا
أنها قابلة
للنماء
والاستثمار
وتدر أرباحًا
دورية.
ومن ثم، فإن
إدراجها ضمن
الأموال
الزكوية يستند
إلى تحقق علة
النماء، وهو
ما يتوافق مع
القاعدة
الأصولية
القائلة:
العبرة
بالمقاصد والمعاني
لا بالألفاظ
والمباني.
ويؤكد هذا المثال
أن التعليل
كان أداة
فاعلة في
توسيع نطاق تطبيق
النصوص
الزكوية بما
ينسجم مع واقع
الاقتصاد المعاصر
وقد أفتى
بزكاة الأسهم
كثير من العلماء
المعاصرين([86]).
أصدر
مجلس العلماء
الإندونيسي
الفتوى في عام
2024 بشأن زكاة
اليوتيوبرز
وصناع
المحتوى على
وسائل
التواصل
الاجتماعي
وغيرهم من
العاملين في
الاقتصاد
الإبداعي الرقمي.
فقرر المجلس
أنه «يجب على
اليوتيوبرز،
والمؤثِّرين
عبر وسائل
التواصل
الاجتماعي،
وغيرهم من
المشتغلين بالاقتصاد
الإبداعي
الرقمي،
إخراج الزكاة عن
الدخل
المتحصل من
أنشطتهم»([87])، وذلك
وفق ضوابط؛
منها ألا يكون
موضوع النشاط
أو نوع
المحتوى مخالفًا
لأحكام
الشريعة
الإسلامية)([88])(.
تعد
فتاوى الزكاة
المتعلقة
باليوتيوبرز
والمؤثرين
عبر وسائل
التواصل
الاجتماعي من
أكثر النماذج
تعبيرًا عن
حيوية
التعليل في
فقه النوازل.
فهذه الأنشطة
الاقتصادية
الرقمية لم
تكن معروفة في
الفقه
التقليدي،
غير أن مجلس
العلماء
الإندونيسي
نظر إليها من
زاوية تحقق
الدخل النامي
والمتجدد،
بغض النظر عن
طبيعة الوسيط
أو شكله الرقمي.
ويعكس هذا
التوجه إدراكًا
عميقًا
لوظيفة
التعليل؛ حيث
لم ينظر إلى
حداثة
الوسيلة
بوصفها مانعًا
شرعيًا؛ بل جرى
التركيز على
تحقق الوصف
المؤثر في الحكم،
وهو النماء
المالي
القابل
للتزكية.
وبالتحليل
الأصولي، فإن
تكييف دخل
اليوتيوبرز
وصناع
المحتوى
الرقمي لا
يقتصر على
كونه من المال
المستفاد؛ بل هو
من المال
النامي حقيقة
أو حكمًا، وهو
علة وجوب
الزكاة، مما
يقتضي إخضاعه لأحكام
الزكاة تحقيقًا
لمقاصدها في
العدالة
الاجتماعية
والتكافل
الاقتصادي. ويعد
هذا التكييف
في حقيقته
تفريعًا عما
قرره مجلس
العلماء
الإندونيسي
في فتاوى زكاة
المهنة؛ حيث
ألحق الدخل
المتحصل من
الأنشطة
الرقمية بأحكام
الدخل المهني
من جهة كونه
موردًا ماليًا
ناميًا. غير
أن تخصيص
المجلس لهذه
المسألة
بفتوى مستقلة
يعكس إدراكه
تسارع تطور
الاقتصاد
الرقمي
واتساع
مجالاته، مما
استدعى بيان
الحكم الشرعي
فيه على وجه
أكثر تفصيلًا؛
بما يواكب
تحولات
الواقع
المعاصر
ويضبط تنزيل الأحكام
على نوازل هذا
المجال.
تعد
الزكاة
الإنتاجية([89]) إحدى النماذج
المعاصرة في
إدارة وصرف
أموال الزكاة؛
حيث يتم توجيه
الزكاة إلى
المستحقين في
صورة أصول أو
أدوات
إنتاجية، مثل
وسائل العمل
أو رأس المال
العيني؛ بما يمكنهم
من تحقيق دخل
مستدام. وفي
هذا السياق، قرر
مجلس العلماء
الإندونيسي من خلال
فتواه
المتعلقة
بإدارة أموال
الزكاة
مشروعية هذا
النمط من
التوزيع،
باعتباره أكثر
فاعلية في
تحقيق
الأهداف
الاجتماعية
والاقتصادية
للزكاة،
وأقرب إلى
تحقيق المصلحة
العامة، وذلك
في إطار السعي
إلى تحسين
آليات توزيع
الزكاة
وتعزيز أثرها
التنموي على
حياة
المستحقين. كما
أقر هذا
التوجه مجمع
الفقه
الإسلامي في الهند؛
حيث أجاز
توجيه أموال
الزكاة نحو
التمكين
الاقتصادي
للمستحقين
عبر صيغ
إنتاجية([90]).
ومن
منظور
التعليل
الفقهي فإن
علة تشريع توزيع
الزكاة تتمثل
في إعانة
الفقراء
والمساكين
وسد حاجاتهم
الأساسية؛
بما يحقق مقصد
الحد من
معاناتهم
وضمان
كفايتهم.
وبناء على
ذلك، فإن
توزيع الزكاة
في شكل أصول
إنتاجية
يندرج ضمن هذا
المقصد، إذ
يسهم في تمكين
المستحقين اقتصاديًا
وتوفير أسباب
الكفاية لهم
على المدى
الطويل. بل إن
هذا النمط من
التوزيع قد
يكون أرجح مصلحة
من إعطاء
الزكاة في
صورة نقدية
قابلة للنفاد
في زمن محدود،
لما يحققه من
استدامة النفع
وتعزيز
القدرة
الذاتية
للمستحقين،
وهو ما يتوافق
مع مقاصد
الشريعة
وروحها في
تحقيق المصالح
ودرء المفاسد.
وقد أجاز
الحنفية
إخراج الزكاة
بالقيمة عبر
العصور،
ووافقهم كثير
من العلماء
المعاصرين
ومؤسسات
الإفتاء
المعاصرة([91]). وهذا
الرأي هو ما
يميل إليه
الباحث، لما
يحققه من
مصلحة راجحة
في الواقع
المعاصر.
لا
يخفى على أي
دارس للشريعة
أن تجديد
الفقه من المواضيع
التي تحظى
باهتمام
واسع، ونقاش
مكثف في
الدراسات
المعاصرة([92]). ويقصد
بتجديد فقه
الزكاة إعادة
تفعيل المنظومة
الاجتهادية
الزكوية من
داخل أصولها
الشرعية، عبر
قراءة النصوص
في ضوء عللها
ومقاصدها؛
بما يسمح
بتنزيلها على
الوقائع
الاقتصادية
والاجتماعية
المتغيرة. ولا
يقتصر تجديد
أحكام الزكاة
في إندونيسيا
على مستوى
الفتوى فحسب؛
بل يمتدّ أيضا
إلى تقنين
الزكاة ضمن
التشريعات الوطنية([93])، وإن كان
هذا المسار لا
يزال يسير
بصورة جزئية([94]).
ويمثل
التعليل أحد
أهم مداخل هذا
التجديد، لكونه
يربط الحكم
الشرعي بوصفه
المؤثر وعلته المعتبرة،
ويمنح فقه
الزكاة
قابلية
الاستمرار
والتجدد دون
التفريط في
ثوابته. فكلما
تغيرت صور
المال
والكسب، أمكن
للتعليل
المنضبط أن
يحفظ جوهر
الحكم، مع
تنويع صوره
التطبيقية
وفق اختلاف
السياقات. في
هذا الإطار،
تتجلى صور
تجديد أحكام
الزكاة في
فتاوى مجلس
العلماء
الإندونيسي
من خلال تفعيل
نظرية التعليل
في معالجة
القضايا
الزكوية
المعاصرة،
وذلك على
النحو الآتي:
يسهم
توظيف نظرية
التعليل في
توسيع دائرة
النص الشرعي،
دون المساس
بثباته
المرجعي أو حجيته
التشريعية.
فالنصوص
الزكوية، وإن
جاءت بألفاظ
محدودة من حيث
الصياغة، إلا
أنها تنطوي
على علل
ومقاصد عامة
تجعلها قابلة
للامتداد إلى
وقائع لم تكن
معروفة زمن
التشريع.
ويقوم
التعليل، في
هذا السياق،
بدور الوسيط
المنهجي الذي
يحرر النص من
الحصر
التاريخي،
ويكشف عن
طاقته
الاستيعابية
الكامنة.
ولا ينفك هذا
التوسع عن
جملة من
الأوصاف المؤثرة
التي تضبط
تنزيل الحكم،
وفي مقدمتها
وصف الغنى
بوصفه من
أوصاف مناط
وجوب الزكاة،
إذ يفهم في
ضوء تحقق
الكفاية أو ما
يزيد عليها؛
مما يسهم في
توجيه هذا
التوسع وضبطه
في تنزيل
الأحكام على
الوقائع
المعاصرة.
وفي
فقه الزكاة،
مكن هذا
التوسع
الدلالي من إدراج
قضايا
اقتصادية
حديثة، مثل
الدخول الرقمية
والأنشطة
الإبداعية
والأموال غير
المادية، ضمن
دائرة الخطاب
الشرعي،
استنادًا إلى
تحقق العلة
المشتركة، لا
إلى التشابه الصوري
مع الأموال
التقليدية.
وهذا ما أفتى
به مجلس
العلماء
الإندونيسي،
ونصت الفتوى
على أنه: «يجب
على صناع
المحتوى في
منصة يوتيوب،
ومؤثري
إنستغرام،
وسائر
العاملين في
مجال الاقتصاد
الإبداعي
الرقمي إخراج
الزكاة من
دخولهم متى
تحققت شروط
الوجوب شرعًا»([95]). وذلك
باعتبار أن
هذه الأجور
أموال نامية،
يتحقق فيها
مناط حكم وهو وجوب
الزكاة.
ويتجلى
ذلك بوضوح في
فتوى مجلس
العلماء الإندونيسي
رقم 3 لسنة 2003
بشأن زكاة
الدخل؛ حيث
نصت الفتوى
على أن الأجور
المتحصلة من
الكسب تعد من
وعاء الزكاة،
لأنها أموال
نامية يتحقق
فيها مناط
الحكم([96]). ويكشف
هذا التعليل اعتماد
المجلس على
علة النماء
وعموم تحقق الكسب،
دون التقيد
بصورة
الأموال
المنصوص عليها
في الفقه
التقليدي.
وهذا
التطبيق يمثل
نموذجًا عمليًا
لتوسيع دائرة
النص الشرعي
عبر تفعيل
علته، لا عبر
تجاوز دلالته.
ويعكس هذا
المنهج فهمًا
أصوليًا عميقًا
مؤداه أن
استيعاب
القضايا
المعاصرة لا
يتم بتجاوز
النص أو
تعطيله؛ بل بتفعيل
علله وضبطها
بالمقاصد
الكلية للشريعة؛
بما يحفظ للنص
سلطته
وللاجتهاد
مرونته.
أدى
اعتماد
التعليل إلى
توسيع مفهوم
المال الزكوي؛
بحيث لم يعد
مقتصرًا على
الأصناف
المذكورة في
الفقه القديم؛
بل شمل كل مال
يحقق علل
الزكاة، وفي
مقدمتها
النماء.
فالأموال
المعاصرة،
كالدخل
الوظيفي،
وعوائد
الأسهم،
والإيرادات
الرقمية
الناتجة عن
الأنشطة عبر
المنصات الإلكترونية،
رغم اختلاف
صورها
القانونية أو
التقنية، تشترك
في وظائف
اقتصادية
تؤهلها
للدخول في الوعاء
الزكوي متى
تحققت فيها
العلة
المعتبرة شرعًا.
ويؤكد هذا
التوجه أن
المعيار
الحاسم في الزكاة
هو تحقق الوصف
المؤثر، لا
مجرد
الانتماء إلى
صورة فقهية
تقليدية. إن
توسعة نطاق
الأموال
الزكوية في
فتاوى مجلس
العلماء
الإندونيسي
تنسجم مع
الحاجة
المتزايدة
للزكاة إلى تنمية
موارد الزكاة وتطوير
منظومة
تحصيلها، وهو
ما تؤكده
الدراسات
الزكوية
المعاصرة([97]). لما كان تحقيق
الكفاية
للمستحقين يتطلب
موارد مالية
واسعة، فإن
فتاوى تجديد الأموال
الزكوية تسهم
في توسيع
قاعدة تحصيل الزكاة
وتعزيز
قدرتها على
جمع موارد
أكبر قادرة
على تحقيق
مقاصدها
الاجتماعية
والاقتصادية([98]). وهذا
الأمر أيضًا
يتطلب
الإدارة
الرشيدة لأموال
الزكاة من قبل
المؤسسات
الزكوية حتى
تصل إلى
مستحقيها([99]).
يتأكد
هذا المنحى في
عدد من فتاوى
مجلس العلماء
الإندونيسي
التي نصت
صراحة على
إخضاع صور جديدة
من الأموال
للزكاة بناء
على تحقق علة
النماء. ففي
فتواه بشأن
زكاة الأسهم
في عام 2021، قرر
المجلس وجوب
الزكاة فيها؛
حيث جاء في نص
الفتوى أن «الأسهم
من الأموال
الزكوية
الواجبة
الزكاة»([100])، معللًا
ذلك بأنها
أموال نامية،
نظرًا إلى
حقيقتها
ووظيفتها
الاقتصادية.
كما نص في
فتواه حول
زكاة الشركات
على أن
أصولها التجارية
وما
يتحقق فيها من
نماء داخلة في
الوعاء
الزكوي متى
تحققت شروط
النماء
والملك التام([101]). ويكشف
هذا التعليل
اعتمادًا
صريحًا على
تحقيق المناط
التعليلي في
إثبات الأموال
الزكوية
الجديدة؛ مما
يجعل التوسعة
قائمة على
ضابط أصولي
منضبط، لا على
اجتهاد مرسل
أو توسع غير
مقيد.
لم
يقتصر أثر
التعليل على
تحديد محل
الزكاة؛ بل امتد
إلى مصارفها،
فتعليل مصرف
الزكاة بمقصد
سد الحاجة
وتحقيق
الكفاية أتاح
توسيع آليات
التوزيع؛
بحيث تشمل
الصيغ
الإنتاجية
والتنموية،
إلى جانب
الإعطاء
الاستهلاكي
عند الحاجة.
وقد نصت فتوى
مجلس العلماء
الإندونيسي
على أنه «لا
يقتصر صرف
الزكاة إلى
الفقراء
والمساكين على
الجانب
الاستهلاكي؛
بل قد يكون ذا
طابع إنتاجي
يسهم في
تمكينهم اقتصاديًا»([102]). ويعكس
هذا التوجه
فهمًا مرنًا
للنص، يراعي
تغير أوضاع
المستحقين
وتنوع احتياجاتهم. فتؤدي الزكاة
دورًا محوريًا
في الارتقاء
بمستوى معيشة
المجتمع
وتعزيز قدرته
الاقتصادية([103])، ويعكس ذلك تحولًا
في مقاربة
توزيع الزكاة
من الإشباع
المؤقت للحاجات،
إلى تعزيز
القدرة
الذاتية على
الكسب.
ويؤكد
هذا المسار أن
النص المتعلق
بالمصارف لا
يفهم بمعزل عن
مقاصده
الاجتماعية،
وأن الالتزام
الحرفي بصورة
التمليك لا
ينبغي أن يحول
دون تحقيق
الغاية
التشريعية
للزكاة. ومن ثم،
فإن توسيع
المصارف وفق
المقاصد يمثل
تطبيقًا عمليًا
للتعليل
المقاصدي،
ويعزز دور
الزكاة كأداة
فاعلة في
معالجة
المشكلات
الاجتماعية
المعاصرة.
ترتبط
الزكاة
ارتباطًا
وثيقًا بمبدأ العدالة
الاجتماعية؛
إذ تشكل أداة
شرعية لإعادة
توزيع الثروة
وتحقيق
التكافل في
المجتمع، ولا
سيما من خلال
دعم الفئات
الضعيفة وذات
الدخل
المحدود([104]). قال
الزحيلي: «فريضة
الزكاة أولى
الوسائل
لعلاج ذلك
التفاوت - أي
التفاوت بين
الناس في
الأرزاق
والمواهب وتحصيل
المكاسب -
وتحقيق
التكافل أو
الضمان الاجتماعي
في الإسلام»([105]). ولتحقيق
هذه العدالة
الاجتماعية
تحتاج الزكاة
في العصر
الحاضر إلى
إدارة رشيدة
وتنظيم قانوني
أكثر شمولًا؛
بما يضمن
تحقيق
مقاصدها
الاجتماعية
والاقتصادية
على نحو فعال([106]).
يسهم
توظيف
التعليل في
فقه الزكاة في
تعزيز
العدالة
الاجتماعية،
من خلال توسيع
قاعدة
الأموال
الخاضعة
للزكاة وتطوير
آليات
توزيعها بما
يتناسب مع
الواقع الاقتصادي.
وتهدف الزكاة
في جوهرها إلى
تحقيق العدالة
الاجتماعية
في المجتمع من
خلال إعادة توزيع
الثروة وضمان
التكافل بين
أفراده. قال
القرضاوي: «إن
الزكاة تعد
أول تشريع
منظم في سبيل
الضمان الاجتماعي
لا يعتمد على
الصدقات
الفردية التطوعية»([107]). فكلما
اتسع الوعاء
الزكوي
وتنوعت
مصارفه، ازدادت
قدرة الزكاة
على تقليص
الفوارق
الاقتصادية،
والحد من
مظاهر الفقر
البنيوي،
وتحقيق قدر
أكبر من
التوازن
الاجتماعي.
ويبرز هنا الدور
الوظيفي
للتعليل في
ربط الحكم
الشرعي بأثره
الواقعي.
ومن
خلال التعليل
يتجاوز الفقه
الزكوي الفهم
الحرفي
للنصوص إلى
استحضار
عللها
ومقاصدها
الكلية؛ مما
يفتح المجال
لإدراج صور
جديدة من
الأموال ضمن
الوعاء
الزكوي متى
تحققت فيها
علة النماء.
فالعبرة
بتحقق مناط
الوجوب لا
بمجرد الصورة
التقليدية
للمال، وهو ما
سمح لمجلس
العلماء
الإندونيسي
بإصدار فتاوى
تُخضع صورًا
معاصرة من
الأموال
للزكاة،
كفتواه بشأن
زكاة المهن([108])، وفتواه
حول زكاة
الأسهم([109])، وكذا
فتواه بشأن
زكاة الشركات([110])، إضافة
إلى فتواه
المتعلقة
بصنّاع
المحتوى والأنشطة
الرقمية التي
أوجبت الزكاة
في دخولهم متى
تحققت فيها شروط
الزكاة([111]).
ويكشف
هذا التوجه
اعتمادًا
صريحًا على
التعليل
القائم على
علة النماء
وعموم تحقق
الكسب، لا على
الاقتصار على
الصور المنصوص
عليها في
الفقه
التقليدي.
وبهذا يسهم
التعليل في
توسيع نطاق
الزكاة
وزيادة
مواردها؛
الأمر الذي
يؤدي إلى تضخم
الوعاء
الزكوي وتعزيز
قدرة مؤسسات
الزكاة على
تمويل برامج
مكافحة الفقر
ودعم مسارات
التنمية؛ بما يحقق
أثرًا ماليًا
واجتماعيًا
أوسع وأكثر
استدامة.
لا
يقتصر أثر
التعليل على
توسيع مصادر
التحصيل؛ بل يمتد
إلى إعادة
توجيه فلسفة
صرف الزكاة
ذاتها، بحيث
لا تبقى
مقصورة على
الإعانات
الاستهلاكية
الآنية،
وإنما تتحول
إلى أداة
تمكين اقتصادي.
وقد تجلى ذلك
في فتاوى مجلس
العلماء الإندونيسي
التي أجازت
صرف الزكاة
للفقراء والمساكين
في صورة مشروعات
إنتاجية أو
أدوات عمل أو
برامج تدريب
مهني، متى كان
ذلك أقدر على
تحقيق
مصلحتهم وإخراجهم
من دائرة
الحاجة([112]).
ويقوم
هذا التوجيه
على تعليل
مبناه تحقيق
مقصد الكفاية
والتمكين، لا
مجرد سد
الحاجة الوقتية.
فباعتبار علل
الاستحقاق
ومقاصد التشريع،
يمكن توظيف
أموال الزكاة
في مشاريع
إنتاجية
وبرامج
تدريبية
وأدوات تمويل
صغيرة تسهم في
رفع كفاءة
المستفيدين
وتعزيز
قدرتهم على
الكسب؛ مما
ينقلهم من
دائرة الحاجة
إلى دائرة
الإنتاج.
وبهذا يصبح
التعليل مدخلًا
لتحويل
الزكاة من
مجرد سد
للحاجات
المؤقتة إلى
وسيلة لرفع
المستوى
الاقتصادي
للفئات الضعيفة
وتحقيق تنمية
أكثر عدالة
واستقرارًا.
أولًا:
النتائج
إن
توظيف نظرية
التعليل يشكل
مدخلًا منهجيًا
فاعلًا في
تجديد فقه
الزكاة، ولا
سيما في
معالجة نوازل
الزكاة
المعاصرة في
السياق
الإندونيسي. فقد
أظهر تحليل
فتاوى مجلس
العلماء الإندونيسي
أن التعليل
استخدم بوصفه
أداة اجتهادية
عملية أسهمت
في توسيع
دائرة النص الشرعي،
وإثبات أموال
زكوية جديدة،
وتطوير آليات
صرف الزكاة
إلى مستحقيها
وفق مقاصدها؛
بما يحقق
التوازن بين
ثبات النص
ومرونة
التنزيل. ويعكس
ذلك قدرة
المنهج
التعليلي على
استيعاب
التحولات
الاقتصادية
الحديثة دون
الإخلال
بالمرجعية
الأصولية
للشريعة
الإسلامية.
وتبرز
الإضافة
العلمية لهذه
الدراسة في
إبراز
التعليل
باعتباره
منهجًا حاكمًا
في الاجتهاد
المؤسسي
المعاصر، لا
مجرد آلية
تبريرية
للأحكام، مع
التأكيد على
أن تجديد فقه
الزكاة يتم من
داخل البنية
الأصولية والمقاصدية
للشريعة. كما
بينت أن
التعليل، إذا
ضبط بالمقاصد
الكلية، يسهم
في تعزيز
الدور الاجتماعي
والتنموي
للزكاة
وتحقيق قدر
أكبر من
العدالة
الاجتماعية،
مع التنبيه
إلى ضرورة
الحذر من
التوسع غير
المنضبط في
التعليل. وتفتح
نتائج هذه
الدراسة آفاقًا
بحثية
مستقبلية
لدراسة توظيف
التعليل في مجالات
أخرى من الفقه
المالي الإسلامي.
ثانيًا:
التوصيات
بناءً
على نتائج هذه
الدراسة،
يمكن اقتراح
عدد من التوصيات
البحثية على
النحو الآتي:
1. إجراء
دراسات
مقارنة حول
توظيف نظرية
التعليل في
فتاوى الزكاة
بين مجلس
العلماء
الإندونيسي
ومؤسسات
إفتائية أخرى
في العالم
الإسلامي،
لبيان الفروق
المنهجية
والضوابط
المقاصدية.
2. تعميق
البحث في
العلاقة بين
التعليل
ومراعاة
المآلات في
فتاوى الزكاة
المعاصرة،
ولا سيما
أثرها
الاقتصادي
والاجتماعي
ودورها في تحقيق
المقاصد
التنموية.
3. توسيع
مجال البحث
ليشمل تطبيق
نظرية التعليل
في أبواب أخرى
من الفقه
المالي
الإسلامي، كالمعاملات
المصرفية،
والتمويل
المعاصر،
والوقف، دعمًا
لتجديد
الأحكام في ظل
التحولات
الاقتصادية.
أبو
زهرة، محمد.
أصول الفقه.
القاهرة: دار
الفكر
العربي، 2006م.
البخاري،
محمد بن
إسماعيل. صحيح
البخاري.
دمشق: دار ابن
كثير، 2002م.
الجيزاني،
محمد حسين. فقه
النوازل
دراسة
تأصيلية
تطبيقية.
الرياض: دار
ابن الجوزي، 2006م.
الخادمي،
نور الدين. علم
المقاصد
الشرعية.
الرياض: مكتبة
عبيكان، 2001م.
خلاف،
عبد الوهاب. علم
أصول الفقه.
القاهرة: دار
الحديث، 2003م.
الدريني،
فتحي. بحوث
مقارنة في الفقه
الإسلامي
وأصوله.
بيروت: مؤسسة
الرسالة، ط3، 2008م.
–––. المناهج
الأصولية في
الاجتهاد
بالرأي في التشريع
الإسلامي. بيروت: مؤسسة
الرسالة، ط3، 2013م.
الريسوني،
أحمد.
القواعد
الأساس لعلم
مقاصد
الشريعة.
لندن: مؤسسة
الفرقان
للتراث
الإسلامي، ط1،
2014م.
–––. نظرية
المقاصد عند
الإمام
الشاطبي. فيرجينيا:
المعهد
العالمي
للفكر
الإسلامي، ط4،
1995م.
الريسوني،
قطب. صناعة
الفتوى في
القضايا
المعاصرة
معالم وضوابط
وتصحيحات.
بيروت: دار
ابن حزم، 2014م.
الزحيلي،
وهبة. أصول
الفقه
الإسلامي.
دمشق: دار
الفكر، ط20، 2013م.
–––. موسوعة
الفقه
الإسلامي
والقضايا
المعاصرة. دمشق: دار
الفكر، ط2، 2012م.
زيدان،
عبد الكريم. الوجيز
في أصول الفقه.
بيروت: مؤسسة
الرسالة، 2022م.
الشاطبي،
أبو إسحاق. الموافقات
في أصول
الشريعة.
القاهرة: دار
الحديث، 2006م.
الشافعي،
حسن. قول في
التجديد.
القاهرة: دار
القدس
العربي، 2016م.
شلبي،
محمد مصطفى.
تعليل
الأحكام عرض
وتحليل
لطريقة
التعليل وتطوراتها
في عصور
الاجتهاد
والتقليد.
القاهرة:
مطبعة
الأزهر، 1947م.
شهيد،
الحسان. نظرية
التجديد
الأصولي من
الإشكال إلى
التحرير.
بيروت: مركز
نماء للبحوث
والدراسات، 2012م.
عاشور،
وصفي. «أحكام
الشريعة بين
التعبد
والتعليل». في: أحمد
الريسوني
(محرر). إعمال
مقاصد
الشريعة بين
التهيب
والتسيب.
لندن: مؤسسة
الفرقان
للتراث
الإسلامي، 2014م.
العوا،
محمد سليم. «التعليل
بالحكمة :
جوازه ووقوعه
في الشريعة
الإسلامية». في إعمال
مقاصد
الشريعة بين
التهيب
والتسيب.
المحرر: أحمد
الريسوني.
لندن: مؤسسة
الفرقان للتراث
الإسلامي، 2014م.
–––. الفقه
الإسلامي في
طريق التجديد. القاهرة:
سفير الدولة
للنشر، ط3، 2006م.
العوني،
الشريف حاتم
بن عارف. النظر
المقاصدي
وضوابطه
وأثره في
إثبات الرواية
الحديثية
وتأويلها.
بيروت: مركز
نماء للبحوث
والدراسات، 2019م.
القرضاوي،
يوسف.
الاجتهاد في
الشريعة
الإسلامية.
الكويت: دار
القلم، 1996م.
–––. دراسة في فقه
مقاصد
الشريعة. القاهرة: دار
الشروق، ط3، 2008م.
–––. فقه الزكاة. بيروت: مؤسسة
الرسالة، ط2، 1973م.
لعناني،
عربية. «مظاهر
التجديد
المقاصدي
وأثره في
فتاوى الأسرة
والمرأة
للشيخ يوسف
القرضاوي». مجلة
كلية الشريعة
والدراسات
الإسلامية،
مج43، ع1 (2025): 81–105.
مسلم،
الحافظ أبو
الحسن. صحيح
مسلم. الرياض:
بيت الأفكار
الدولية، 1998م.
مكداس،
سها سليم. تغير
الأحكام
دراسة
تطبيقية
لقاعدة (لا
ينكر تغير
الأحكام
بتغير
القرائن
والأزمان) في
الفقه
الإسلامي.
بيروت: دار
البشائر
الإسلامية، 2007م.
ابن
النجار، تقي
الدين. مختصر
التحرير في
أصول الفقه.
الرياض: دار
الأرقم، 2000م.
وزارة
الأوقاف
والشؤون
الإسلامية
الكويتية. الموسوعة
الفقهية.
الكويت: طباعة
ذات السلاسل،
ط2، 1992م.
References
Abū Zahrah, Muḥammad. Uṣūl
al-Fiqh (in Arabic). Cairo: Dār al-Fikr al-ʿArabī, 2006.
Akbar, Ali, Nisful Khoiri, and Asmuni. “Maqashid Al-Sharia in The Dynamics
of Contemporary Zakat Fiqh in The North Sumatra Region.” (in Arabic). International Journal
Ihya’‘Ulum Al-Din,
vol 25, no. 2 (2023): 168–76.
Al-ʿAwnī, al-Sharīf
Ḥātim. al-Naẓar
al-Maqāṣidī wa-Ḍawābiṭuh
wa-Atharuh fī Ithbāt al-Riwāyah al-Ḥadīthiyyah wa-Taʾwīlihā
(in Arabic). Beirut: Markaz Namāʾ li-l-Buḥūth wa-l-Dirāsāt, 2019.
Al-ʿAwwā, Muḥammad
Salīm. al-Fiqh al-Islāmī
fī Ṭarīq
al-Tajdīd (in Arabic). Cairo: Safīr al-Dawlah li-l-Nashr, 2006.
–––. “al-Taʿlīl
bi-l-Ḥikmah: Jawāzuh
wa-Wuqūʿuh fī
al-Sharīʿah al-Islāmiyyah,”.
In Iʿmāl Maqāṣid
al-Sharīʿah bayna
al-Tahīb wa-l-Tasyīb, edited by Aḥmad
al-Raysūnī (in Arabic). London: Muʾassasat al-Furqān
li-l-Turāth al-Islāmī,
2014.
Al-Durainī, Fatḥī.
Al-Manāhij al-Uṣūliyyah
fī al-Ijtihād bi-l-Raʾy fī al-Tashrīʿ al-Islāmī
(in Arabic). Beirut: Muʾassasat al-Risālah,
2013.
–––. Buḥūth Muqāranah fī
al-Fiqh al-Islāmī wa
Uṣūlih (in Arabic). Beirut: Muʾassasat al-Risālah,
2008.
Ali, Syukriah et al. “Bibliometric Analysis of Zakat Literature : Exploring Research
Trends and Factors Influencing Zakat Payment.” (in Arabic). Journal of Islamic Finance, vol 13, no. 2 (2024): 1–21.
Al-Jīzānī, Muḥammad
Ḥusayn. Fiqh al-Nawāzil:
Dirāsah Taʾṣīliyyah
Taṭbīqiyyah. al-Riyāḍ: Dār Ibn
al-Jawzī, 2006.
Al-Khādimī, Nūr
al-Dīn. ʿIlm
al-Maqāṣid al-Sharʿiyyah
(in Arabic). Riyadh: Maktabat ʿUbaykān,
2001.
Al-Qaraḍāwī, Yūsuf. al-Ijtihād fī al-Sharīʿah al-Islāmiyyah (in Arabic). Kuwait: Dār al-Qalam, 1996.
–––. Dirāsah fī Fiqh Maqāṣid
al-Sharīʿah (in Arabic). Cairo: Dār al-Shurūq, 2008.
–––. Fiqh al-Zakāh (in Arabic).
Beirut: Muʾassasat al-Risālah,
1973.
Al-Raysūnī, Aḥmad.
al-Qawāʿid al-Asās
li-ʿIlm Maqāṣid
al-Sharīʿah (in Arabic). London: Muʾassasat al-Furqān
li-l-Turāth al-Islāmī,
2014.
–––. Naẓariyyat al-Maqāṣid ʿinda al-Imām al-Shāṭibī.
4th ed (in Arabic). Virginia: al-Maʿhad
al-ʿĀlamī li-l-Fikr
al-Islāmī, 1995.
Al-Raysūnī, Quṭb.
Ṣināʿat al-Fatwā fī al-Qaḍāyā al-Muʿāṣirah:
Maʿālim wa Ḍawābiṭ wa Taṣḥīḥāt (in Arabic). Beirut: Dār Ibn Ḥazm,
2014.
Al-Shāfiʿī, Ḥasan. Qawl fī al-Tajdīd (in Arabic). Cairo: Dār al-Quds al-ʿArabī,
2016.
Al-Shāṭibī,
Abū Isḥāq. Al-Muwāfaqāt
fī Uṣūl al-Sharīʿah (in Arabic).
Cairo: Dār al-Ḥadīth, 2006.
Al-Zuḥaylī, Wahbah.
Mawsūʿat al-Fiqh al-Islāmī wa-l-Qaḍāyā al-Muʿāṣirah.
(in Arabic). Damascus: Dār al-Fikr, 2012.
–––. Uṣūl al-Fiqh al-Islāmī (in Arabic). Damascus:
Dār al-Fikr, 2009.
Arnakim, Lili Yulyadi, and Namira Shabrina. “The
Role of Zakat Institutions in Sustainable Development Goals (SDGs): The Case of
Zakat in Indonesia and Malaysia.” (in Arabic). In Geographical Approaches to Global
Sustainable Development Goals (SDGs), 371–96. IGI Global, 2025.
ʿĀshūr, Waṣfī.
“Aḥkām al-Sharīʿah
bayna al-Taʿabbud wa-l-Taʿlīl.” In Iʿmāl Maqāṣid
al-Sharīʿah bayna
al-Tahayyub wa al-Tasayyub, edited by Aḥmad
al-Raysūnī. (in Arabic). London: Muʾassasat al-Furqān
li-l-Turāth al-Islāmī,
2014.
Asni, Fathullah, et. “A Recent Systematic Review of Zakat
Digitalization : Efficiency and Challenges.” (in Arabic). Journal of Advanced Research
in Applied Sciences and Engineering Technology, vol
53, no. 2 (2025): 130–46.
Aziz, Abdul, et. “Empowering Mustahik through Da ’
Wah Zakat : Evaluating the Impact of BAZNAS Programs on Poverty
Alleviation in Indonesia.” (in Arabic). Falah:Jurnal Ekonomi Syariah, vol 10, no. 1 (2025): 1–14.
Beka, Rezart. “Maqaid and the Renewal of Islamic
Legal Theory in Abdullah Bin Bayyah’s Discourse.” (in Arabic). American-Journal-of-Islam-and-Society, vol 38, no. 3–4 (2024): 103–45.
Daud, Mohd Zaidi, et. “Empowering Futures:
Unveiling Zakat’s Vital Role Economic Development And Legal Framework In
Malaysia’s.” (in Arabic). Jurisdictie: Jurnal Hukum Dan Syariah, vol 16, no. 1 (2025): 235–74.
Dupi, Muhamad, and Fauziyah Adzimatinur. “Digital
Zakat and Islamic Fintech : A Bibliometric Analysis of Global Research
Trends and Collaboration Networks (2012–2025).” (in Arabic). Journal of Middle East and
Islamic Studies (MEIS), vol 12, no. 2 (2025): 1–26.
Faizin, Mu’adil, et. “Development of Zakat
Distribution in the Disturbance Era.” (in Arabic). Jurnal Ilmiah MIZANI, vol 10, no. 02 (2023): 196–207.
Fakhruddin, Sudirman Hasan, Dwi Hidayatul Firdaus,
and Hakmi Hidayat. “From Fiqh Al-Ibadat to Muamalat: Repositioning Zakat
Management in Indonesia in the Perspective of Maqāṣid
Al-Sharī’ah.” (in Arabic). Samarah: Jurnal Hukum Keluarga Dan Hukum Islam, vol 8, no. 1 (2024): 495–517.
Gemilang, Zulkifli Kemas
Muhammad, et. “Reinterpreting Al-Faḍlu Al-Ḥawāʾij Through the Lens
of Maqāṣid Al Sharīʿah: Zakat Practices Among Employees at
UIN Suska Riau.” (in Arabic). Samarah: Jurnal Hukum Keluarga Dan Hukum Islam, vol 10, no. 1 (2026): 682–706.
Hakim, Budi Rahmat, Muhammad Nafi, Hidayatullah,
and Herlinawati. “Reactualization Of Maslahat And Social Justice Principles In
The Contextualization Of Fiqh Zakat.” (in Arabic). SYARIAH : Jurnal Hukum
Dan Pemikiran, vol 24, no. 1 (2024): 102–18.
Harun, Muhammad Safwan, et. “The Concept of Al- Thawābit and Al-
Mutaghayyirāt in Technological Innovation According to Maqā ṣ
Id Al- Sharī ʿ Ah.” (in Arabic). Millah: Journal of Religious
Studies, vol. 24, no. 2 (2025): 573–610.
Huda, M Ikhwanul, Ummi Fadliyati Kaamilah, and El Hijri Muhammad
Faqihuddin. “Jasser Auda’s Maqāṣid Al-Sharī’ah: Transforming
Professional Zakat for People’s Welfare.” (in Arabic). Al-Muamalat: Jurnal Ekonomi
Syariah, vol. 12, no. 1 (2025): 77–96.
Ibn Al-Najjār, Taqī
al-Dīn. Mukhtaṣar
al-Taḥrīr fī
Uṣūl al-Fiqh (in Arabic). Riyadh: Dār al-Arqam, 2000.
Jamaa, La. “Fatwas of the Indonesian Council of Ulama and Its
Contributions to the Development of Contemporary Islamic Law in Indonesia.” (in Arabic). Indonesian Journal of Islam
and Muslim Societies, vol. 8, no. 1 (2018): 29–56.
Khallāf, ʿAbd al-Wahhāb. ʿIlm Uṣūl al-Fiqh (in Arabic). Cairo: Dār al-Ḥadīth,
2003.
Komisi Fatwa Majelis Ulama
Indonesia. Himpunan Fatwa Zakat Majelis Ulama Indonesia (in Arabic).
Jakarta: Sekretariat Komisi Fatwa Majelis Ulama Indonesia,
2022.
–––. Konsensus
Ulama Fatwa Indonesia : Himpunan Hasil Ijtima’ Ulama Komisi Fatwa
Se-Indonesia VIII Tahun 2024 (in
Arabic). Jakarta: Sekretariat Komisi
Fatwa Majelis Ulama Indonesia, 2024.
Lanani, Arbia. “Maẓāhir al-Tajdīd
al-Maqāṣidī wa
Atharuhu fī Fatāwā al-Usrah wa al-Marʾah lil-Shaykh Yūsuf al-Qaraḍāwī.” (in Arabic). Majallat Kulliyyat al-Sharīʿah wa al-Dirāsāt al-Islāmiyyah, vol. 43, no. 1 (2025): 81–105.
Latief, Hilman. “Fatwa Pluralism on Zakat in Indonesia.” (in Arabic). Journal of Muslim
Philanthropy & Civil Society, vol. 6, no. 2 (2022): 101–19.
Majelis Ulama Indonesia. Pedoman
Penyelenggaraaan Organisai Majelis Ulama Indonesia (in Arabic). Jakarta: Sekretariat Majelis Ulama Indonesia,
2018.
Makdās, Sahā Salīm. Taghayyur al-Aḥkām: Dirāsah
Taṭbīqiyyah li-Qāʿidat
Lā Yunkar Taghayyur al-Aḥkām
(in Arabic). Beirut: Dār al-Bashāʾir
al-Islāmiyyah, 2007.
Nashirudin, Muh, Ramadhan Razali, and Almira Keumala Ulfah. “Modernizing
Zakat and Waqf Management In Indonesia : A Legal And Governance
Perspective.” (in Arabic). Mazahib: Jurnal Pemikiran Hukum Islam, vol. 24, no. 1 (2025): 198–220.
Nasution, Erni Juliana Al Hasanah. “The
Implementation of Zakat Fatwas in Amil Zakat Institutions: An Analysis of
Opportunities and Challenges.” (in Arabic). Jurnal Ilmiah Peuradeun, vol. 13, no. 2 (2025): 1369–98.
Nugraha, Iqbal Subhan. “Al-Ikhtilāf Fī Ithbāt Al-‘Illah Wa
Atharuhu Fī Aḥkām Al-Amwāl Wa Al-Maṣārif
Al-Zakawiyyah: Dirāsah Muqāranah Bayna Al-Fatāwā Fī
Jumhūriyyah Indūnīsiyā Wa Al-Mamlakah Al-‘Arabiyyah
Al-Sa‘Ūdiyyah.” (in Arabic). Universitas Islam Negeri Syarif Hidayatullah Jakarta, 2021.
Pamuncak, Mohammad Bintang, et. “Exploring the Macroeconomic Drivers on
Zakat Collection in Indonesia : Evidence From.” (in Arabic). International Journal of
Sustainable Development and Planning, vol. 20, no. 8 (2025): 3221–27.
Rajafi, Ahmad, Salma, Naili Adilah Hamhij, and
Suyatno Ladiqi. “Exploring the Implementation Model of Islamic Law in
Indonesia.” (in Arabic). Al-’Adalah, vol. 17, no. 1 (2020): 31–50.
Safitri, and Juliana. “Analysis Zakat’s
Contribution to Alleviation Poverty among The Bearer Disability in SDG’s
Achievement.” (in Arabic). Falah: Jurnal Ekonomi Syariah, vol. 10, no. 1 (2025): 42–53.
Sawmar, Abdulsalam Ahmed. “Enhancing Zakat
Compliance through Good Governance: A Conceptual Framework.” (in Arabic). ISRA International Journal of
Islamic Finance, vol. 13, no. 1 (2025): 136–54.
Sembiring, Muhammad Ilyas, Hafsah, and Ramadhan Syahmedi Siregar. “Method
Fatwa Assembly of Indonesian Ulama About Covid-19 Vaccination Law : A
Maqashid Sharia Analysis.” (in Arabic). Jurnal Ilmiah MIZANI, vol. 9, no. 1 (2022): 130-40.
Shahīd, al-Ḥassān.
Naẓariyyat al-Tajdīd
al-Uṣūlī min al-Ishkāl
ilā al-Taḥrīr(in Arabic). Beirut: Markaz Namāʾ
li-l-Buḥūth wa-l-Dirāsāt, 2012.
Shalabī, Muḥammad Muṣṭafā. Taʿlīl
al-Aḥkām: ʿArḍ
wa-Taḥlīl li-Ṭarīqat
al-Taʿlīl wa-Taṭawwurātihā
fī ʿUṣūr
al-Ijtihād wa-l-Taqlīd (in Arabic). Cairo: Maṭbaʿat
al-Azhar, 1947.
Sholeh, M. Asrorun Ni’am. Metode Penetapan
Fatwa Majelis Ulama Indonesia (in Arabic). Jakarta: Emir, 2016.
–––. “Towards a Progressive Fatwa: MUI’s Response to
the COVID-19 Pandemic.” (in Arabic). AHKAM : Jurnal Ilmu Syariahmu Syariah, vol. 20, no. 2 (2020): 281–98.
Wahyuni, Putri, and Ries Wulandari. “Zakat and
Poverty Alleviation in Muslim Countries : A Biblioshiny Application.” (in Arabic). Journal of Islamic Economics
Lariba, vol. 10, no. 1 (2024): 205–30.
Wizārat al-Awqāf wa-l-Shuʾūn al-Islāmiyyah (Kuwait). al-Mawsūʿah
al-Fiqhiyyah (in Arabic). Kuwait: Ṭibāʿat Dhāt
al-Salāsil, 1992.
Yahya, Imam. “Zakat Management in Indonesia : Legal Political
Perspective Imam Yahya Law No. 23 of 2011 Regarding Zakat Management Emphasizes
the Duties of Institution That Is Responsible to the President through the
Indonesian Minister.” (in Arabic). Al-Ahkam : Jurnal Pemikiran Hukum Islam, vol. 30, no. 2 (2020): 195–214.
Yusuf, Nasruddin, et. “Examining the Basis of
Maqashid Sharia in Renewal of Islamic Law in Indonesia.” (in Arabic). Petita: Jurnal Kajian Ilmu
Hukum Dan Syariah, vol. 9, no. 1 (2024): 357-75.
Zakiy, Faris Shalahuddin, Falikhatun, and Najim
Nur Fauziah. “Sharia Governance and Organizational Performance in Zakat
Management Organization: Evidence from Indonesia.” (in Arabic). Journal of Islamic Accounting
and Business Research, vol. 16, no. 6 (2025):
1034-57.
Zaydān, ʿAbd al-Karīm. al-Wajīz fī Uṣūl al-Fiqh
(in Arabic). Beirut: Muʾassasat al-Risālah, 2022.
([1]) حسن
الشافعي، قول في
التجديد (القاهرة:
دار القدس
العربي، 2016م)، ص34؛ يوسف
القرضاوي، الاجتهاد
في الشريعة
الإسلامية (الكويت:
دار القلم، 1996م)،
ص101-102.
([2]) محمد
سليم العوا، الفقه
الإسلامي في
طريق التجديد (القاهرة:
سفير الدولة
للنشر، ط3، 2006م)،
ص265.
([3]) Safitri and Juliana, “Analysis Zakat’s Contribution to
Alleviation Poverty among The Bearer Disability in SDG’s Achievement,” Falah: Jurnal Ekonomi Syariah, vol. 10,
no. 1 (2025): 42–53.
([4]) Mohammad Bintang Pamuncak et al., “Exploring the
Macroeconomic Drivers on Zakat Collection in Indonesia : Evidence From,” International Journal of Sustainable
Development and Planning, vol. 20, no. 8 (2025): 3221–27.
([5]) Muhamad Dupi and Fauziyah Adzimatinur, “Digital Zakat and Islamic Fintech:
A Bibliometric Analysis of Global Research Trends and Collaboration Networks
(2012–2025),” Journal of Middle East and
Islamic Studies (MEIS), vol. 12, no. 2 (2025): 1–26.
([6]) Mohd Zaidi Daud et al., “Empowering Futures: Unveiling Zakat’s Vital Role
Economic Development And Legal Framework In Malaysia’s,” Jurisdictie: Jurnal Hukum Dan Syariah, vol. 16, no. 1 (2025):
235–74; Putri Wahyuni and Ries Wulandari, “Zakat and Poverty Alleviation in
Muslim Countries : A Biblioshiny Application,” Journal of Islamic Economics Lariba, vol, 10, no. 1 (2024): 205–30.
([7]) Rezart Beka, “Maqaid and the Renewal of Islamic Legal Theory in Abdullah
Bin Bayyah’s Discourse,” American-Journal-of-Islam-and-Society,
vol. 38, no. 3–4 (2024): 103–45.
([8]) Fakhruddin et al., “From Fiqh Al-Ibadat to Muamalat: Repositioning Zakat
Management in Indonesia in the Perspective of Maqāṣid
Al-Sharī’ah,” Samarah: Jurnal Hukum
Keluarga Dan Hukum Islam, vol. 8, no. 1 (2024): 495–517.
([9]) Erni Juliana Al Hasanah Nasution, “The Implementation of Zakat Fatwas in
Amil Zakat Institutions: An Analysis of Opportunities and Challenges,” Jurnal Ilmiah Peuradeun, vol. 13, no. 2
(2025): 1369–98.
([10]) Hilman Latief, “Fatwa Pluralism on Zakat in Indonesia,” Journal of Muslim Philanthropy & Civil
Society, vol. 6, no. 2 (2022): 101–19.
([11]) Iqbal Subhan Nugraha, “Al-Ikhtilāf Fī Ithbāt Al-‘Illah Wa
Atharuhu Fī Aḥkām Al-Amwāl Wa Al-Maṣārif
Al-Zakawiyyah: Dirāsah Muqāranah Bayna Al-Fatāwā Fī
Jumhūriyyah Indūnīsiyā Wa Al-Mamlakah Al-‘Arabiyyah
Al-Sa‘Ūdiyyah” (Universitas Islam Negeri Syarif Hidayatullah Jakarta,
2021).
([12]) Ali Akbar, Nisful Khoiri, and Asmuni, “Maqashid Al-Sharia in The Dynamics
of Contemporary Zakat Fiqh in The North Sumatra Region,” International Journal Ihya’‘Ulum Al-Din, vol. 25, no. 2 (2023):
168–76.
([13]) Zulkifli Kemas Muhammad Gemilang et al., “Reinterpreting Al-Faḍlu
Al-Ḥawāʾij Through the Lens of Maqāṣid Al
Sharīʿah: Zakat Practices Among Employees at UIN Suska Riau,” Samarah: Jurnal Hukum Keluarga Dan Hukum
Islam, vol. 10, no. 1 (2026): 682–706.
([14]) Mu’adil Faizin et al., “Development of Zakat Distribution in the
Disturbance Era,” Jurnal Ilmiah MIZANI,
vol. 10, no. 02 (2023): 196–207.
([15]) الحسان
شهيد، نظرية
التجديد
الأصولي من
الإشكال إلى
التحرير (بيروت:
مركز نماء
للبحوث
والدراسات، 2012م)،
ص185-186.
([16]) وهبة
الزحيلي، أصول
الفقه
الإسلامي (دمشق:
دار الفكر، ط20،
2009م)، ج2، ص259-304؛ نور
الدين
الخادمي، علم
المقاصد
الشرعية
(الرياض:
مكتبة
عبيكان، 2001م)،
ج1، ص45-52.
([17]) وصفي
عاشور، «أحكام
الشريعة بين
التعبد
والتعليل»، في: إعمال
مقاصد
الشريعة بين
التهيب
والتسيب، تحرير:
أحمد
الريسوني
(لندن: مؤسسة
الفرقان
للتراث الإسلامي،
2014م)، ص163.
([18]) اجتهادات
الصحابة
التابعين
وتابعيهم عند محمد
سليم العوا، «التعليل بالحكمة : جوازه ووقوعه في الشريعة الإسلامية»، في إعمال
مقاصد
الشريعة بين
التهيب
والتسيب، تحرير:
أحمد
الريسوني
(لندن: مؤسسة
الفرقان
للتراث الإسلامي،
2014م)، ص42-65.
([19]) محمد
مصطفى شلبي، تعليل
الأحكام عرض
وتحليل
لطريقة
التعليل وتطوراتها
في عصور
الاجتهاد
والتقليد (القاهرة:
مطبعة
الأزهر، 1947م)، ص71.
([24]) أحمد
الريسوني، نظرية
المقاصد عند
الإمام
الشاطبي
(فيرجينيا:
المعهد
العالمي
للفكر
الإسلامي، ط4،
1995م)، ص207-222؛ عاشور،
«أحكام
الشريعة بين
التعبد
والتعليل»، 201-205
و232-240.
([25]) تقي
الدين ابن
النجار، مختصر
التحرير في
أصول الفقه (الرياض:
دار الأرقم، ط1،
2000م)، ص192-208؛ عبد
الوهاب خلاف، علم
أصول الفقه (القاهرة:
دار الحديث،
2003)، ص71-86.
([27]) كما أن
التعامل
المقاصدي له
دور في
الترجيح بين صور
المعاملات
والنوازل
العصرية
المستجدة والحكم
عليها. عربية
لعناني، «مظاهر
التجديد
المقاصدي
وأثره في
فتاوى الأسرة
والمرأة
للشيخ يوسف
القرضاوي». مجلة
كلية الشريعة
والدراسات
الإسلامية، مج43، ع1 (2025):105–81.
([33]) قال
القرضاوي: «من
وقف عند ظواهر
النصوص ولم
يغص في
حقائقها وأعماقها
ويتعرف على
أهدافها
وأسرارها،
فلا أحسبه قد
فقه في الدين،
وعرف حقيقة
الدين». يوسف
القرضاوي، دراسة
في فقه مقاصد
الشريعة (القاهرة:
دار الشروق، ط3،
2008م)، ص34.
([36]) فتحي
الدريني، بحوث
مقارنة في
الفقه
الإسلامي
وأصوله (بيروت:
مؤسسة
الرسالة، ط3،
2008م)، ج1، ص141.
([37]) الشريف
حاتم بن عارف
العوني، النظر
المقاصدي
وضوابطه وأثره
في إثبات
الرواية
الحديثية
وتأويلها (بيروت:
مركز نماء
للبحوث
والدراسات، 2019م)،
ص30.
([39]) الإمام
محمد بن
إسماعيل
البخاري، صحيح
البخاري (دمشق:
دار ابن كثير،
2002م)، رقم 415، ص113؛ الإمام
الحافظ أبو
الحسن مسلم بن
الحجاج، صحيح مسلم (الرياض:
بيت الأفكار
الدولية، 1998م)،
ص221، رقم
الحديث: 552.
([40]) قطب
الريسوني، صناعة
الفتوى في
القضايا
المعاصرة
معالم وضوابط
وتصحيحات (بيروت:
دار ابن حزم، 2014م)،
ص250.
([43]) الدريني، بحوث
مقارنة في
الفقه
الإسلامي
وأصوله،
ج1، ص109-110؛
الريسوني، القواعد
الأساس لعلم
مقاصد
الشريعة، ص38-39.
([51]) تنزيل
النص أو
تطبيقه على
الواقع مرحلة
اجتهادية بعد
مرجلة
استنباط
الأحكام من
النصوص الشرعية،
لأن الاجتهاد
يمر بفهم
النصوص واستنباط
الأحكام
أولا، ثم
تنزيل
الأحكام
المستنبطة
على الواقعة
ثانيا. وهذا
الاجتهاد
التنزيلي أشد
تعقيدا من
الاجتهاد
الاستنباطي،
وثمرة
الاجتهاد
الحقيقية
تكمن في
الاجتهاد التنزيلي
حين ينزل
الحكم على
محله تنزيلا
صحيحا سليما
فتتحقق
المصالح
المقصودة
شرعا. الدريني، المناهج
الأصولية في
الاجتهاد
بالرأي في التشريع
الإسلامي، ص12 و35؛ الريسوني، صناعة
الفتوى في
القضايا
المعاصرة
معالم وضوابط وتصحيحات، 32 و240-241.
([56]) Muhammad Safwan Harun et al., “The Concept of Al- Thawābit and Al-
Mutaghayyirāt in Technological Innovation According to Maqā ṣ
Id Al- Sharī ʿ Ah,” Millah:
Journal of Religious Studies, vol. 24, no. 2 (2025): 573–610.
([57]) سها
سليم مكداس، تغير الأحكام
دراسة
تطبيقية
لقاعدة «لا
ينكر تغير
الأحكامبتغير
القرائن
والأزمان» في
الفقه
الإسلامي
(بيروت: دار
البشائر
الإسلامية،
2007)، ص60.
([61]) M. Asrorun Ni’am Sholeh, “Towards a Progressive Fatwa: MUI’s Response to
the COVID-19 Pandemic,” AHKAM :
Jurnal Ilmu Syariahmu Syariah, vol. 20, no. 2 (2020): 281–98; La Jamaa,
“Fatwas of the Indonesian Council of Ulama and Its Contributions to the
Development of Contemporary Islamic Law in Indonesia,” Indonesian Journal of Islam and Muslim Societies, vol. 8, no. 1
(2018): 29–56.
([62]) M. Asrorun Ni’am Sholeh, Metode
Penetapan Fatwa Majelis Ulama Indonesia (Jakarta: Emir, 2016), 23.
([63]) Majelis Ulama Indonesia, Pedoman
Penyelenggaraaan Organisai Majelis Ulama Indonesia (Jakarta: Sekretariat
Majelis Ulama Indonesia, 2018), 272–74.
([64]) Muhammad Ilyas Sembiring, Hafsah, and Ramadhan Syahmedi Siregar, “Method
Fatwa Assembly of Indonesian Ulama About Covid-19 Vaccination Law : A
Maqashid Sharia Analysis,” Jurnal Ilmiah
MIZANI, vol. 9, no. 1 (2022): 130–40.
([66]) Syukriah Ali et al., “Bibliometric Analysis of Zakat Literature :
Exploring Research Trends and Factors Influencing Zakat Payment,” Journal of Islamic Finance, vol. 13, no.
2 (2024): 1–21.
([67]) Muh Nashirudin, Ramadhan Razali, and Almira Keumala Ulfah, “Modernizing
Zakat and Waqf Management In Indonesia : A Legal And Governance
Perspective,” Mazahib: Jurnal Pemikiran
Hukum Islam, vol. 24, no. 1 (2025): 198–220.
([68]) يصنف
الدخل في
الأصل ضمن الأموال
الزكوية، إلا
أن الخلاف
الفقهي دار حول
طريقة إخراج
زكاته؛ فذهب
فريق من
العلماء إلى
إلحاقه بسائر
الأموال
واعتباره غير
مستقل
بالزكاة، فلا
يثبتون له
مسمى زكاة
المهنة،
بينما ذهب
فريق آخر إلى
القول
باستقلاله بالزكاة
وإفراده عن
غيره من
الأموال، وهو
ما اصطلح عليه
بزكاة المهنة.
([69]) Komisi Fatwa Majelis Ulama Indonesia, Himpunan
Fatwa Zakat Majelis Ulama Indonesia (Jakarta: Sekretariat Komisi Fatwa
Majelis Ulama Indonesia, 2022), 16.
([71]) النماء
في اللغة
الزيادة،
ويقصد به ما
يكون من شأنه
أن يدر على
صاحبه ربحًا
وفائدة،
فالمال
النامي هو
المال الذي من
شأنه أن ينمو
ويغل بتحقق
قابليته
للنماء. يوسف
القرضاوي، فقه
الزكاة (بيروت:
مؤسسة
الرسالة، 1973م)،
ج1، ص139-140.
([73]) وزارة
الأوقاف
والشؤون
الإسلامية -
الكويت، الموسوعة
الفقهية (الكويت:
طباعة ذات
السلاسل، ط2، 1992م)،
ج23، ص242.
([75]) الزحيلي، موسوعة
الفقه
الإسلامي
والقضايا
المعاصرة،
ج2، ص775-776؛
القرضاوي، فقه
الزكاة،
ج1، ص505-510.
([76]) M. Ikhwanul Huda, Ummi Fadliyati Kaamilah, and El Hijri Muhammad
Faqihuddin, “Jasser Auda’s Maqāṣid Al-Sharī’ah: Transforming
Professional Zakat for People’s Welfare,” Al-Muamalat:
Jurnal Ekonomi Syariah, vol. 12, no. 1 (2025): 77–96.
([77]) محمد
حسين الجيزاني، فقه
النوازل
دراسة
تأصيلية
تطبيقية (الرياض:
دار ابن
الجوزي، 2006م)، ج2،
ص244-245.
([80]) الزحيلي،
موسوعة
الفقه
الإسلامي
والقضايا المعاصرة، ج3، ص688؛
الجيزاني، فقه
النوازل
دراسة
تأصيلية
تطبيقية، ج2،
ص238-239.
([87]) Komisi Fatwa Majelis Ulama Indonesia, Konsensus
Ulama Fatwa Indonesia : Himpunan Hasil Ijtima’ Ulama Komisi Fatwa
Se-Indonesia VIII Tahun 2024 (Jakarta: Sekretariat Komisi Fatwa Majelis
Ulama Indonesia, 2024), hlm. 81.
([89]) يستعمل
مصطلح الزكاة
الإنتاجية في
الأدبيات
المعاصرة
بوصفه مقابلًا
لمفهوم
الزكاة الاستهلاكية،
الزكاة
الاستهلاكية
هي توزيع
أموال الزكاة
في النموذج
الاستهلاكي
على المستحقين
في صورة نقدية
مباشرة تنفق
غالبا لتلبية
الاحتياجات
المعيشية
الآنية، مما
يجعل أثرها
محدودًا بزمن
الاستهلاك.
أما الزكاة
الإنتاجية،
فتتجاوز هذا
الإطار من
خلال توجيه
أموال الزكاة إلى
تمليك
المستحقين
أصولا أو
وسائل إنتاج، بما
يسهم في
تمكينهم
اقتصاديًا
وتحقيق نفع
مستدام،
ويعكس تحولًا
في مقاربة
توزيع الزكاة
من الإشباع
المؤقت للحاجات
إلى تعزيز
القدرة
الذاتية على
الكسب.
([91]) وزارة
الأوقاف
والشؤون
الإسلامية -
الكويت، الموسوعة
الفقهية،
ج23، ص299؛ الزحيلي،
موسوعة
الفقه
الإسلامي
والقضايا
المعاصرة، ج2،
ص766-767؛ القرضاوي، فقه
الزكاة،
ج2، ص805-808.
([92]) Nasruddin Yusuf et al., “Examining the Basis of Maqashid Sharia in Renewal
of Islamic Law in Indonesia,” Petita:
Jurnal Kajian Ilmu Hukum Dan Syariah, vol. 9, no. 1 (2024): 357–75.
([93]) Imam Yahya, “Zakat Management in Indonesia : Legal Political
Perspective Imam Yahya Law No. 23 of 2011 Regarding Zakat Management Emphasizes
the Duties of Institution That Is Responsible to the President through the
Indonesian Minister,” Al-Ahkam :
Jurnal Pemikiran Hukum Islam, vol. 30, no. 2 (2020): 195–214.
([94]) Ahmad Rajafi et al., “Exploring the Implementation Model of Islamic Law in
Indonesia,” Al-’Adalah, vol. 17, no.
1 (2020): 31–50.
([95]) Komisi Fatwa Majelis Ulama Indonesia, Konsensus
Ulama Fatwa Indonesia : Himpunan Hasil Ijtima’ Ulama Komisi Fatwa
Se-Indonesia VIII Tahun 2024, hlm. 81.
([97]) Fathullah Asni et al., “A Recent Systematic Review of Zakat
Digitalization : Efficiency and Challenges,” Journal of Advanced Research in Applied Sciences and Engineering
Technology, vol. 53, no. 2 (2025): 130–46.
([98]) Abdul Aziz et al., “Empowering Mustahik through Da ’ Wah Zakat :
Evaluating the Impact of BAZNAS Programs on Poverty Alleviation in Indonesia,” Falah:Jurnal Ekonomi Syariah, vol. 10,
no. 1 (2025): 1–14.
([99]) Faris Shalahuddin Zakiy, Falikhatun, and Najim Nur Fauziah, “Sharia
Governance and Organizational Performance in Zakat Management Organization:
Evidence from Indonesia,” Journal of
Islamic Accounting and Business Research, vol. 16, no. 6 (2025): 1034–57.
([100]) Komisi Fatwa Majelis Ulama Indonesia, Himpunan
Fatwa Zakat Majelis Ulama Indonesia, hlm. 117.
([103]) Lili Yulyadi Arnakim and Namira Shabrina, “The Role of Zakat Institutions
in Sustainable Development Goals (SDGs): The Case of Zakat in Indonesia and
Malaysia,” in Geographical Approaches to
Global Sustainable Development Goals (SDGs) (IGI Global, 2025), 371–96.
([104]) Budi Rahmat Hakim et al., “Reactualization Of Maslahat And Social Justice
Principles In The Contextualization Of Fiqh Zakat,” SYARIAH : Jurnal Hukum Dan Pemikiran, vol. 24, no. 1 (2024):
102–18.
([106]) Abdulsalam Ahmed Sawmar, “Enhancing Zakat Compliance through Good
Governance: A Conceptual Framework,” ISRA
International Journal of Islamic Finance, vol. 13, no. 1 (2025): 136–54.
([108]) Komisi Fatwa Majelis Ulama Indonesia, Himpunan
Fatwa Zakat Majelis Ulama Indonesia, hlm. 16.