ضوابط فهم الأحاديث المُشكِلة المتعلقة بالمرأة وعلاقتها بالمقاصد النبوية
دكتوراه
الحديث
النبوي
وعلومه، كلية
الشريعة، جامعة
دمشق–سوريا
https://orcid.org/0009-0007-2751-8116
تاريخ
الاستلام:10 /10/2024 تاريخ
التحكيم: 15/9/2025 تاريخ
القبول: 9/11/2025
أهداف
البحث: يهدف البحث إلى
تنقية التأويلات
الحديثية التي
تبتعد عن النص
النبوي ومقاصده،
وتقديم جملة من
القواعد والضوابط
لفهم الأحاديث
في ضوء مقاصدها
في بناء مجتمع
إسلامي، تكون المرأة
شريكةً في بنائه
لا عالةً عليه،
وإمكانية تطبيقها
على عموم الأحاديث
المُشكِلة في المرأة
وغيرها.
منهج
البحث: اعتمد البحث
المنهجَ التحليلي
المقارن لأقوال
المحدثين، والاستقراءَ
بوصفه أداةً منهجيةً
للوصول إلى أهم
الضوابط لفهم الحديث.
النتائج: قدم البحث نموذجًا
تطبيقيًا للمقاصد
الشرعية للأحاديث
المُشكِلة المتعلقة
بالمرأة. وسلط
الضوء على أهمية
مقاصد السنة النبوية،
في إعلاء مكانة
المرأة ضمن محيطها
الأسري والاجتماعي.
أصالة
البحث: تكمن أصالة
البحث في
تصحيح كثير من
التصورات والأفكار
الخاطئة عن المرأة
المسلمة التي تولدت
من فهم خاطئ للأحاديث
المُشكِلة المتعلقة
بها. وأوصى البحث
بربط
شرح الحديث بمقاصده
النبوية، مع التمسك بالثوابت
الدينية، وتكثيف
الجهود والأبحاث
في تقديم السنة
النبوية بصورة
وسطية قابلة للتنفيذ
من غير إشكال مع
الواقع المعاصر.
الكلمات
المفتاحية: الضوابط، الحديث
المُشكِل، المرأة،
المقاصد النبوية
للاقتباس: الراغب، رهام
عبد السلام. «ضوابط
فهم الأحاديث
المشكلة
المتعلقة
بالمرأة
وعلاقتها
بالمقاصد النبوية»، مجلة كلية
الشريعة والدراسات الإسلامية، جامعة قطر، المجلد
44، العدد 2 (2026). https://doi.org/10.29117/jcsis.2026.0450
©2026، الراغب،
مجلة كلية الشريعة والدراسات الإسلامية، دار نشر جامعة قطر. نشرت هذه المقالة البحثية وفقًا لشروط Creative Commons Attribution-Non Commercial 4.0 International (CC
BY-NC 4.0). تسمح هذه الرخصة بالاستخدام غير التجاري، وتنبغي نسبة العمل إلى صاحبه، مع بيان أي تعديلات عليه. كما تتيح حرية نسخ، وتوزيع، ونقل العمل بأي شكل من الأشكال،
أو بأي وسيلة، ومزجه وتحويله والبناء عليه، طالما ينسب العمل الأصلي إلى المؤلف. https://creativecommons.org/licenses/by-nc/4.0
Guidelines for Understanding the Problematic of Hadiths (mushkel al Hadiths) with respect to Women and Their Connection
to Prophetic Objectives
Reham Abdulsalam Al-Ragheb
PhD in Hadith
and its Sciences, Faculty of Sharia, University of Damascus–Syria
https://orcid.org/0009-0007-2751-8116
Received: 10/10/2024 Peer-reviewed: 15/9/2025 Accepted: 9/11/2025
Objectives: This research seeks to advance the interpretation of
hadiths that have been understood in ways that diverge from the Prophetic text
and its intended objectives. It proposes methodological principles and
interpretive guidelines for understanding hadiths considering their Prophetic
purposes in building an Islamic society in which women are active contributors
rather than passive recipients. It also explores the applicability of these
principles to problematic hadiths concerning women and similar narrations.
Methodology: This research adopts a comparative analytical approach
to the views of hadith scholars and employs inductive analysis to identify the principal
guidelines governing hadith interpretation.
Findings: The research presents an applied model for examining
the higher objectives underlying problematic hadiths concerning women. It
highlights the importance of purposive reasoning within the Prophetic tradition
for affirming women’s status within both family and society.
Originality: This research contributes to correcting misconceptions
about Muslim women resulting from misinterpretations of problematic hadiths. It
interpreting hadiths in light of their Prophetic objectives while adhering to established
religious principles and calls for greater scholarly efforts to present the
Prophetic tradition through a balanced and practical framework that engages
constructively with contemporary realities.
Keywords: Interpretive principles; Problematic Hadith (mushkil al-ḥadīth);
Women and Hadith; Prophetic Purposes
Cite this article as: Al-Ragheb, R.A. “Guidelines for Understanding the
Problematic of Hadiths (mushkel al Hadiths) with
respect to Women and Their Connection to Prophetic Objectives,” Journal of
College of Sharia and Islamic Studies, Qatar University, Vol. 44,
Issue 2 (2026). https://doi.org/10.29117/jcsis.2026.0450
© 2026, Al-Ragheb,
Published in Journal of College of Sharia and Islamic Studies. Published
by QU Press. This article is published under the terms of the Creative Commons
Attribution-Non-commercial 4.0 International (CC BY-NC 4.0), which permits
non-commercial use of the material, appropriate credit, and indication if
changes in the material were made. You can copy and redistribute the material
in any medium or format as well as remix, transform, and build upon the
material, provided the original work is properly cited. The full terms of this
license may be seen at: https://creativecommons.org/licenses/by-nc/4.0
إن
الالتباس في
فهم الأحاديث
المشكِلة
المتعلقة
بالمرأة
يتطلب تطبيق
ضوابط علمية
ثابتة، تكشف
العلاقة بين
النصوص
الشرعية
والمقاصد
النبوية
الكلية، بما
يضمن فهمًا
متوازنًا، يراعي
سياق النصوص
النبوية ومآلاتها.
إشكالية
البحث:
ينطلق البحث
من الحاجة الماسة
إلى معرفة المقاصد
النبوية لتلك الأحاديث،
لحل إشكالات فهمها،
بطرح تساؤلات من
أهمها:
1.
ما العلاقة
بين الحديث المشكِل
والمقاصد الشرعية؟
2.
ما الضوابط
المقاصدية للنصوص
المشكِلة المتعلقة
بالمرأة؟
3.
هل لضبط المفاهيم
المقاصدية أثر
في حل الإشكال
الظاهر في النصوص
النبوية؟
أهداف
البحث:
يهدف
البحث إلى:
1.
تنقية
التأويلات
الحديثية
التي تبتعد عن
النص النبوي
ومقاصده
النبوية.
2.
تقديم
جملة من
القواعد
والضوابط لفهم
الأحاديث في ضوء
مقاصدها في بناء
مجتمع إسلامي،
تكون المرأة
شريكةً في
بنائه لا
عالةً عليه.
3.
إمكانية
تطبيق هذه
الضوابط على
عموم
الأحاديث المشكِلة
في المرأة
وغيرها.
أهمية البحث
ومنهجيته:
العلاقة بين
فهم النص الحديثي
وفهم مقصده علاقة
تكاملية، فالمقصد
الشرعي لا يفهم
على الوجه الصحيح
إلا بالفهم الدقيق
للنص، وكذلك فهم
النص مرتبط بفهم
مقصده بدقة.
لذا رجع البحث
إلى كتب شروح الحديث؛
لضبط العلاقة بين
فهم النص ومقصده،
ومدى اقتراب الشروح
من المقاصد النبوية،
أو ابتعادها عنها،
بغية تفعيلها في
فهم الأحاديث المُشكِلة
المتعلقة بالمرأة،
وهذا مشروع جدير
بالاهتمام لأهميته
في تفسير النصوص
الحديثية، وتنقيتها
من المفهومات البعيدة
عن المقاصد النبوية.
وتضمنت المنهجية
المتبعة التحليل
المقارن لكلام
المحدثين، بعد
استقراء بعض شروحهم.
خطة البحث:
قُسِّم
البحث إلى
ثلاثة مطالب:
المطلب
الأول:
التعريف
بالحديث المُشكِل
وبالمقاصد.
المطلب
الثاني: علاقة
علم مُشكِل
الحديث
بالمقاصد
الشرعية.
المطلب
الثالث:
الضوابط
المقاصدية في
التعامل مع
الأحاديث المُشكِلة
المتعلقة
بالمرأة.
الدراسات
السابقة:
عني بعض الدراسات
بالأحاديث المُشكِلة
عن المرأة، لكنها
ركزت في معظمها
على تتبع الأمثلة،
والنماذج التطبيقية
أكثر من صياغة
الضوابط الكلية
لإزالة إشكالاتها.
من هذه الدراسات:
-
الأحاديث
المُشكِلة المتعلقة
بالمرأة من خلال
كتاب كشف المُشكِل
لابن الجوزي، سماح خليل الزايدة،
رسالة ماجستير،
كلية أصول الدين،
جامعة مؤتة، 2014.
-
الأحاديث
المنتقدة المتعلقة
بالصحيحين الخاصة
بالمرأة، قاسم محمد بلوج،
أطروحة دكتوراه،
الجامعة الأردنية،
2012.
-
أحاديث مشتهرة
في المرأة، تحقيقات
في السند وأنظار
مقاصدية، دعاء فينو،
دار القلم، تركيا،
2020.
تأتي هذه الدراسات
لتكشف جوانب مهمة
في التعامل مع
الأحاديث المُشكِلة،
غير أنها لم تفرد
البحث في «الضوابط» التي تحكم التعامل
مع هذه النصوص،
وهو ما يسعى هذا
البحث إلى معالجته؛
إذ ينطلق من استقراء
الأمثلة للوصول
إلى القواعد المنهجية
والضوابط الكلية.
ومن هنا، فإن هذا
البحث يعد مكملًا
لهذه الجهود السابقة،
مستفيدًا منها،
ومضيفًا بعدًا
منهجيًا جديدًا
في إطار فهم السنة
النبوية في ضوء
مقاصدها الشرعية.
من أشكل الأمر،
إذا التبس([1]).
ويقال عن الأمر
غير المستبين:
«مُشكِل». وأَشكَلَ عليّ
الأمر: إذا اختلط،
يقال: كل مختلط
مُشكِل. وأصله:
من المماثلة، تقول:
هذا شَكْلُ هذا؛
أي: مثله، ومن ذلك
يقال: أمر مُشكِل([2]).
وأما تعريفه في
الاصطلاح فإن المحدثين المتقدمين،
لم يعرّفوه تعريفًا
مستقلًا، كما فعلوا
في تعريف الحديث
المختلف، وربما
أطلقوا - في المصنفات
الحديثية - المختلف
على المُشكِل،
والمُشكِل على
المختلف أيضًا.
لذا يعد مُشكِل
الحديث عند المتقدمين
والمتأخرين رديفًا
لمختلِف الحديث.
قال أبو جعفر
الطحاوي (321هـ) في
مقدمة كتابه شرح
مُشكِل الآثار:
«وإني نظرت في الآثار
المروية عنه صلى
الله عليه
وسلم بالأسانيد
المقبولة، التي
نقلها ذوو التثبت
فيها والأمانة
عليها، وحسن الأداء
لها، فوجدت فيها
أشياء، مما يسقط
معرفتها، والعلم
بما فيها عن أكثر
الناس، فمال قلبي
إلى تأملها، وتبيان
ما قدرت عليه من
مُشكِلها، ومن
استخراج الأحكام
التي فيها، ومن
نفي الإحالات عنها»([3]).
ونتبين من كلامه
أن الحديث المُشكِل
مروي بإسناد مقبول،
ولكن خفيت معرفته،
وطرق إزالة إشكاله.
ويدخل فيه كل سبب
يمنع من فهم الحديث
النبوي، فكأنه
«كل مختلف يعتبر
مُشكِلًا، وليس
كل مُشكِل يعتبر
من قبيل مختلِف
الحديث، فبينهما
عموم وخصوص مطلق»([4]).
أما الناحية
التطبيقية لكتاب
شرح مُشكِل الآثار،
ففيه أحاديث تعارض
الآيات، أو العقل،
أو الحس معارضة
أكثر عمومًا، وتضمن
عددًا من الأحاديث
المتعارضة، التي
تدخل في تعريف
مختلف الحديث بالاصطلاح
الدقيق له.
لذا، فإن المتقدمين
- على الأرجح - لم
يميزوا بينهما
نظريًا ولا عمليًا.
وعلى هذا جرى كثير
من العلماء المعاصرين
في عدم التفريق
بينهما، منهم الدكتور
نور الدين عتر
(1442هـ) الذي عرّف الحديث
المختلف بقوله:
«وربما سمّاه المحدثون
مُشكِل الحديث،
وهو: ما تعارض ظاهره
مع القواعد، فأوهم
معنىً باطلًا،
أو تعارض مع نص
شرعي آخر»([5]).ومن
هؤلاء أيضًا الدكتور
محمد عجاج الخطيب
(1443هـ)، وصبحي الصالح
(1407هـ)، وأبو زهو (1403هـ)([6]).
وبناءً على
ما سبق، فإن الحديث
المُشكِل في هذا
البحث هو: هو الحديث
المروي عن رسول
الله ﷺ بسند
مقبول، ويوهم ظاهره
معارضة أي نص شرعي
آخر، أو يوهم ظاهره
معارضة معتبر من:
إجماع، أو قياس،
أو قاعدة شرعية
كلية ثابتة،
أو أصل لغوي،
أو حقيقة علمية،
أو حس، أو معقول.
هي جمع «مقصد»، وهي
مشتقة من الفعل
«قصد» من «القصد»، فيقال: قصد يقصد
قصدًا ومقصدًا.
ولها معان لغوية
منها: التوجه والاستقامة،
والتوسط في القول
والفعل. وتأتي
بمعنى: السهولة
والقرب وعدم المشقة
في السفر، والاعتماد
والأم وإتيان الشيء:
قصده يقصده قصدًا،
وقصد له، وأقصدني
إليه الأمر، وهو
قصدك؛ أي: تجاهك،
وقصدت قصده، نحوت
نحوه([7])،
والقصد: فيه معنى
العدل أيضًا([8]).
أما التعريف
الاصطلاحي فأغلب
الدراسات المعاصرة
يتفق على غياب
تعريف المقاصد
عند العلماء المتقدمين،
وقد لوحظ استعمالهم
العلمي للمصطلح
في مباحث العلة،
والقياس، والمصالح
المرسلة.
وتفاوتت تسمياتهم
للمصطلح فاستعملوه
بمعنى: المناسبة،
والمصلحة، والحكمة
والعلة([9]).
ويعرّف العلماء
المعاصرون - ومنهم
ابن عاشور - المقاصد
اصطلاحًا بأنها:
«المعاني والحكم
الملحوظة للشارع،
في جميع أحوال
التشريع، أو معظمها،
بحيث لا تختص ملاحظتها
بالكون في نوع
خاص من أحكام الشريعة،
فيدخل في هذا أوصاف
الشريعة، وغايتها
العامة، والمعاني
التي لا يخلو التشريع
عن ملاحظتها»([10]).
كما عرفت أيضًا
بأنها: «الكليات
المستنبطة من القرآن
والسنة النبوية،
بعد استقراء تام
لهما. ويمكن من
خلالها تقسيم الفعل
الإنساني، والحكم
الشرعي على السواء،
ليتم تحقيق مهمة
الاستخلاف في الأرض
للإنسان، في إعمار
الأرض وإسعاد البشر
في الدارين»([11]).
إن العلاقة بين
النص النبوي ومقصده
علاقة وثيقة؛ إذ
لا يفهم النص إلا
في ضوء مقصده،
ولا يفهم مقصده
النبوي إلا بتفسير
النص بأدواته المعرفية.
ومن هنا ندرك أهمية
معرفة المقصد في
حل مُشكِل الحديث.
ويرجع اعتماد المقصد
النبوي في تفسير
النص إلى عصر الصحابة
والرسول ﷺ بينهم،
فبعضهم كان ينظر
إلى ظاهر النص،
وبعضهم كان ينظر
إلى المقصد النبوي
من النص وذلك في
يوم الأحزاب عندما
قال لهم: «لا يصلين أحد
العصر إلا في بني
قريظة، فأدرك بعضهم
العصر في الطريق،
فقال بعضهم: لا
نصلي حتى نأتيها،
وقال بعضهم: بل
نصلي، لم يرد منا
ذلك فذكر ذلك للنبي
ﷺ، فلم يعنف واحدًا
منهم»([12]).
فقد تفاوتت الفهوم،
فمنهم: من اقتصر
على ظاهره «لا نصلي حتى نأتيها»، ومنهم: من نظر
إلى المقصد النبوي،
فقال: «لم
يرد منا ذلك».
ويعلق
ابن حجر على هذه
الحادثة فيقول:
«في هذا الحديث
من الفقه: ألا يعاب
على من أخذ بظاهر
الحديث، أو الآية،
ولا على من استنبط
من النص معنًى
يخصصه، وفيه أن
كل المختلفين في
الفروع من المجتهدين
مصيب» .
ويقول
النووي: «... مع أن المفهوم
من قول النبي ﷺ:
لا يصلين أحد الظهر،
أو العصر إلا في
بني قريظة، المبادرة
بالذهاب إليهم،
وألا يشتغل عنها
بشيء، لا أن تأخير
الصلاة مقصود في
نفسه، من حيث إنه
تأخير فأخذ بعض
الصحابة بهذا المفهوم،
نظرًا إلى المعنى
لا إلى اللفظ،
فصلوا حين خافوا
فوت الوقت، وأخذ
آخرون بظاهر اللفظ
وحقيقته، فأخروها»([13]).
وبناءً
على ما سبق، فإن
المتلقي للخطاب
النبوي لا يبتعد
فهمه له عن مسلكين:
«ظاهر
النص/تأويل النص»،
فمنهم من طبق ظاهر
النص على الواقع،
ومنهم من أوله
ليناسب المقاصد
النبوية الموائمة
للظروف والوقائع
والمصالح المستجدة.
لذا،
فإن القاسم المشترك
بين مُشكِل الحديث
والمقصد الشرعي
تحديدًا هو: عملية
الجمع بين الأدلة
الشرعية المتعارضة،
لتوجيه الحديث
إلى المعنى المناسب،
فالعلماء أخذوا
بأصل المقاصد في
توجيههم لمعاني
تلك الأحاديث([14]).
فعملية
التأويل عندهم
هي إجراء عملي
للمقاصد الشرعية،
ضمن الضوابط العلمية
لعملية التأويل
كاعتماد القرآن
واللغة، ودلالات
القرائن، ومعرفة
أسباب الورود وغير
ذلك، وتلتقي ضوابط
التأويل هذه مع
الضوابط المقاصدية؛
لأنها عملية واحدة
بمسمى مختلف.
ليست
المساواة مطلقة
بين الرجل والمرأة
في الأحكام، فهناك
اختلاف بينهما
في «الميراث
والدية»،
لكن هذا الاختلاف
لا يرجع إلى تفضيل
جنس على آخر، وإنما
إلى أسباب أخرى
تتعلق بالمقاصد
الشرعية التي تدور
حولها المصالح
المجتمعية ودور
كل منهما فيها([15]).
فالمرأة،
المقتولة عمدًا،
يقتص من قاتلها،
سواء أكان رجلًا
أم امرأة، وهذا
محل اتفاق بين
العلماء لعموم
قوله تعالى: ﴿وَكَتَبۡنَا
عَلَيۡهِمۡ فِيهَآ
أَنَّ ٱلنَّفۡسَ
بِٱلنَّفۡسِ﴾ [المائدة:
45]. لكن
الإشكال إذا نزلت
العقوبة من القصاص
إلى الدية -بسبب
العفو، أو القتل
الخطأ - فإن الدية
تصبح نصف دية الرجل
عند الغالب، وخالفهم
الأصم وابن عطية
في أن ديتها مثل
دية الرجل وحجتهما
في عموم قوله تعالى:
﴿وَمَن
قَتَلَ
مُؤۡمِنًا
خَطَٔٗا
فَتَحۡرِيرُ
رَقَبَةٖ
مُّؤۡمِنَةٖ
وَدِيَةٞ
مُّسَلَّمَةٌ
إِلَىٰٓ
أَهۡلِهِۦٓ
إِلَّآ أَن
يَصَّدَّقُواْۚ﴾ [النساء:
92]([16]). واعتمد أغلب
العلماء على ما
ورد من رواية عمرو
بن شعيب عن أبيه
عن جده - عبد الله
بن عمرو بن العاص-
عن النبي ﷺ: «عقل المرأة مثل
عقل الرجل حتى
يبلغ الثلث من
ديتها»([17]). وأيضًا قوله
ﷺ: من رواية معاذ
بن جبل: «دية
المرأة على النصف
من دية الرجل»([18]).
وهذه الأحاديث
المعتمد عليها
لم يصح منها شيء
لعلتين فيها: فرواية
عمرو بن شعيب عن
أبيه عن جده هي
من طريق ابن جريج
الحجازي، وهو مدلس،
ولم يصرح بالسماع،
وتكلم المحدثون
عن رواياته التي
لم يصرح فيها بالسماع
وضعّفوها([19])، وروى
عنه الحديث إسماعيل
بن عياش الشامي،
وهو ضعيف في روايته
عن الحجازيين خاصة([20]).
وأما رواية معاذ
بن جبل، فمن طريق
بكر بن خنيس، وهو
راو تتراوح أقوال
علماء الجرح فيه
بين الضعف الشديد
والاتهام بالوضع([21]). وقال
البيهقي عن الحديث:
فيه ضعف([22]).
فالحديث الصحيح:
«... وقضى أن دية المرأة
على عاقلها»([23]) لا دلالة
فيه على مقدار
دية المرأة، وقد
نص صراحة على من
تجب دفعها فقط.
وكان القياس
من بعض أدلة
الفقهاء أيضًا،
كما ذكر الفخر
الرازي فقال:
«حجة
الفقهاء أن
عليًا وعمر
وابن مسعود
قضوا بذلك،
ولأن المرأة
في الميراث
والشهادة على
النصف من
الرجل، فكذلك في
الدية»([24]).كما
أن بعضًا من العلماء
قد بيّن الحكمة
من التمييز الوارد
في المصنفات، بأن
المرأة غير مكلفة
بالإنفاق بخلاف
الرجل الذي لديه
من المسؤوليات
والمهمات الكثير
إضافة إلى إنفاقه.
فقال ابن القيم
عن ذلك: «وأما الدية
فلما كانت المرأة
أنقص من الرجل،
والرجل أنفع منها،
ويسد ما لا تسده
المرأة من المناصب
الدينية والولايات
وحفظ الثغور والجهاد
وعمارة الأرض وعمل
الصنائع التي لا
تتم مصالح العالم
إلا بها والذب
عن الدنيا والدين
لم تكن قيمتهما
مع ذلك متساوية
وهي الدية... ولهذا
استوى الجنين الذكر
والأنثى في الدية
لقلة ديته، وهي
الغرة، فنزل ما
دون الثلث منزلة
الجنين»([25]).
وهو المعنى ذاته
الذي استنبطه بعض
المعاصرين في الحكمة
من جعل ديتها النصف،
حيث قال مصطفى
السباعي: «إن ذلك
مرتبط أيضًا بفلسفة
الإسلام في عدم
تكليف المرأة بالكسب
للإنفاق على نفسها
وعلى أولادها،
رعاية لمصلحة الأسرة
والمجتمع...»([26]).
الأصل في السنة
النبوية أنها جاءت
ليهتدي بها الناس
إلى الصراط المستقيم
وفهم معاني السنة
النبوية من غير
إعمال لمقاصد الشريعة،
يبعد السنة عن
أهدافها، ويوقع
الناس في حرج شديد.
لذا، فإن فهم الحديث
النبوي في ضوء
المقاصد مهم جدًا،
من دون الإغراق
في مراعاة المقاصد
على حساب دلالة
النصوص؛ إذ لا
بد من الموازنة
بين دلالة النص
ومقصده، وإدراك
هذا المقصد يدخل
فيه الاجتهاد المصلحي،
الذي يتنوع بحسب
الظروف المكانية
والزمانية، وهو
باب مفتوح في الشريعة
الإسلامية بضوابط
معينة، لكيلا يؤدي
ذلك إلى تمييع
التأويلات للأحاديث
المُشكِلة المتعلقة
بالمرأة، فتتجرد
من أدبها وحيائها
بحجة مراعاة المقاصد
الشرعية العامة
فيها، وتبقى القطعيات
لا تقبل الاجتهاد
المقاصدي؛ لأنها
ثابتة بنص قطعي
الدلالة والثبوت،
فيعمل بها كما
وردت.
وقضايا المرأة
فرعية جزئية ترتبط
بالمصلحة، وفي
الآتي ضوابط مقاصدية
- في التعامل مع
الأحاديث المُشكِلة
المتعلقة بالمرأة:
يعد
كلام الشاطبي على
المقاصد من أهم
ما كتب عنها؛ إذ
رأى أنها تستخلص
في إطار تكاملي
مع مقاصد القرآن
الكريم، إضافة
إلى تأويلات العلماء
في الجمع بين النصوص([27]).
وبهذا لا يستقيم
الفهم الكلي للقرآن
إلا بالفهم الكلي
السني الموضوعي،
وشرح الأحاديث
فيه، وأشار الشاطبي
إلى هذه الفكرة
إشارة إلى أن الضروري
القرآني يبين بالضروري
السني، فكذلك الحاجي
والتحسيني([28]).
وأضرب مثالًا
على ذلك: اقتران
صورة المرأة
بالشيطان في
الحديث. فقد روى
الإمام مسلم
حديثًا عن
جابر بن عبد
الله t: «أن
رسول الله ﷺ رأى
امرأةً، فأتى
امرأته زينب،
وهي تمعس منيئةً
لها([29])
فقضى حاجته([30])،
ثم خرج إلى
أصحابه، فقال:
إن المرأة
تقبل في صورة
شيطان،
وتدبر في صورة
شيطان، فإذا
أبصر أحدكم
امرأةً،
فليأت أهله،
فإن ذلك يرد
ما في نفسه»([31]).
المُشكِل في الأمر: تعرض هذا
الحدث المُشكِل
لكثير من
الانتقادات في
العصر الحديث،
بحجة أنه
ينتقص من
مكانة المرأة
فيقرنها بالشيطان،
والشيطان رمز
الشرور
والآثام،
وهذا يتعارض- برأيهم
- مع آيات
تكريم
الإنسان في
قوله تعالى: ﴿لَقَدۡ
خَلَقۡنَا ٱلۡإِنسَٰنَ
فِيٓ
أَحۡسَنِ
تَقۡوِيمٖ٤﴾ [التين:
4]. وهذا
أسلوب غير
علمي في
التعامل مع
الحديث المُشكِل؛
إذ لا يجوز أن
نرد حديثًا
صحيحًا لمجرد
التباس
معناه، فوجب
الرجوع إلى
القرآن
الكريم لفهم
معاني الشيطان
الواردة فيه
وتحديد
المقصد منه.
خطا
الطحاوي
خطوات متقدمة
في شرح
الحديث، فلم
يقف عند
مفرداته فقط،
وإنما
استوقفته
صورة الشيطان
للمرأة في
إقبالها
وإدبارها([32]).وقام
بتحليل
المراد بها
تحليلًا علميًا
معتمدًا
الآيات
القرآنية في
تحديد معنى
الشيطان
والمقصد من
اقترانه
بالمرأة، وهي
قوله تعالى: ﴿إِنَّهَا
شَجَرَةٞ
تَخۡرُجُ
فِيٓ أَصۡلِ ٱلۡجَحِيمِ٦٤
طَلۡعُهَا
كَأَنَّهُۥ
رُءُوسُ ٱلشَّيَٰطِينِ٦٥﴾ [الصافات:
64-65]. فقال
معلقًا على
الآية: «أن
الذي سميت به
المرأة من
الشيطان
بخلاف ذلك؛
لأنها في
صورتها بخلاف
هذا الوصف»([33]).
فنفى
عنها صورة
الشيطان
الحقيقية
المرسومة بهذه
الآية، ثم بين
أن المراد فعل
الشيطان لا
حقيقته،
مستدلًا
بقوله تعالى:
﴿يَٰبَنِيٓ
ءَادَمَ لَا
يَفۡتِنَنَّكُمُ
ٱلشَّيۡطَٰنُ
كَمَآ
أَخۡرَجَ
أَبَوَيۡكُم
مِّنَ ٱلۡجَنَّةِ﴾
[الأعراف: 27].
ورجح هذا
المعنى
المقصود في
الحديث، فقال:
«فكان ذلك على
ما يلقي في
قلوبهم مما
يغويهم به،
ويحركهم على
معصية ربهم عز
وجل، فكان ذلك
محتملًا أن
يكون هو الذي
شبه المرأة
به، في الحديث؛
لأنه يخالط
قلوبهم منها
مثل الذي
يخالط قلوبهم
مما يلقيه
الشيطان فيها»([34]).
ويؤيد هذا
المعنى سياق
الحديث في
إتيانه أهله
صلى الله عليه
وسلم.
فمنهج
الطحاوي في
اعتماده على
القرآن
الكريم لفهم
المقصد من
الحديث هو
المنهج العلمي
الدقيق،
وضابطه
الأساس في فهم
مُشكِل
الحديث.
وأورد
الطحاوي أيضًا
حديثًا آخر،
يؤكد معنى
الفتنة
المرادة، فقال:
«ثم وجدنا
مثل ذلك مما
قد روي عن
رسول الله ﷺ من
قوله: «إن
الشيطان يجري
من بني آدم
مجرى الدم»([35]). فكان
مثل ذلك ما
يكون من
رؤيتهم
المرأة، مما يوقع
في قلوبهم، ما
لا خفاء به من
أمثالهم، مما
هو من معاصي
ربهم، ومما
يلحقهم به من
العقوبات في
الدنيا
والآخرة، مما
يكون منهم عند
ذلك، مما يكون
مثله مما
يلقيه
الشيطان في
قلوبهم، حتى
يكون ذلك سببًا
لما يوجبه ذلك
من العقوبة في
دنياهم،
والعقوبة في
آخرتهم، فأمر
النبي ﷺ
من رأى ذلك
بأن يفعل ما
أمره بفعله،
مما يقطع السبب،
الذي يخاف
عليه أنه قد
وقع في قلبه،
مما يكون
سببًا لتلك
الأشياء»([36]).
وبذلك حدد
الطحاوي المعنى
المُشكِل في
الحديث «صورة
الشيطان»،
واعتمد
الآيات
والأحاديث،
في نفي الصورة
الحقيقية غير
المرادة في
الحديث،
وإثبات معنى
فتنة الشيطان
ووسوسته في
نفوس الرجال،
فيوقعهم
بالمعاصي
التي تستوجب
العقوبات في
الدنيا
والآخرة. فأمر
النبيﷺ
الرجال
أن يقطعوا
السبب المؤدي
إلى العقوبات،
وعلمهم كيف
يعالجون هذه
الحالات بقيم
أخلاقية
سامية بديلة من
الرذيلة.
قامت السنة النبوية
على أصول وكليات
عامة، تحقق في
مجموعها العدل
والمساواة واليسر
والسلام والكرامة،
وهو ما يسمى المقاصد
العامة. وإن من
أهم الوسائل لفهم
الأحاديث النبوية
فهمًا صحيحًا -خاصة
فيما يتعلق بالمرأة
- هو فهمها من خلال
نصوص الوحي التي
في نفس موضوعها،
ثم معرفة دلالاتها،
ومناسباتها، وملابساتها،
فيفرق بذلك بين
ما كان تشريعًا،
وما كان غير ذلك
من المقامات الشخصية
المحمدية. إن السياق
قاعدة مهمة في
فهم الحديث النبوي،
فالسياق عبارة
عن القرائن المقالية
والمقامية التي
تحيط بالنص، وفهم
النصوص فهمًا صحيحًا
يعين على استنباط
الفقه. قال ابن
قيم الجوزية: «السياق يرشد إلى
تبيين المجمل،
وتعيين المحتمل،
والقطع بعدم احتمال
غير المراد...»([37]).
وقد لاحظ العلماء
ممن اهتموا بصحيح
البخاري مناسبة
كل كتاب الكتاب
الذي قبله، وكذلك
-غالبًا - مناسبة
كل باب الباب السابق
قبله، ويعرف ذلك
بإمعان النظر والتأمل
التام([38]).
وهذا من أهم آثار
الدراسة الموضوعية
للأحاديث، فاللفظ
المختلف بين حديث
وآخر في الموضوع
الواحد، والسياق
المختلف فيه أيضًا،
من راوٍ إلى راوٍ
كالتقديم والتأخير
والإيجاز والإطناب،
كل ذلك يعين على
فهم معنى الحديث
ومقصده،
والأهم في هذا
الضابط مراعاة
درجة صحة الحديث،
وجمعه من مصادره
الحديثية المعتبرة.
وعن هذا الضابط،
قال الإمام أحمد
بن حنبل: «الحديث
إذا لم تجمع طرقه
لم تفهمه، والحديث
يفسر بعضه بعضًا»([39]).
مثال على ذلك:
ما اختاره البخاري
في تصدق المرأة
من دون إذن زوجها،
فالمسألة هذه ورد
فيها حديث يخالف
الحديث الآخر ظاهرًا،
وهو ما يسمى في
علوم الحديث مختلِف
الحديث.
فالحديث الأول
هو عن عائشة رضي
الله عنها عن النبي
ﷺ: «إذا أنفقت
المرأة من طعام
بيتها غير مفسدة،
فلها أجرها، وللزوج
بما اكتسب، وللخازن
مثل ذلك...»([40]).
أما الثاني
فهو عن أبي هريرة
رضي الله عنه عن
النبي ﷺ قال: «إذا أنفقت المرأة
من كسب زوجها،
عن غير أمره، فلها
نصف أجره»([41]).
فالحديث الأول
يعطيها من الأجر
كله، والحديث الثاني
يعطيها نصف الأجر،
فلا بد من جمع بين
الحديثين، وإلا
فالمرأة بتصرفها
في الإنفاق من
مال الزوجية مأزورة
لا مأجورة([42]).
وكأن الإمام البخاري
رجح إعطاءها الأجر
الكامل؛ لأن ذلك
يتناسب مع أهليتها
الكاملة ومكانتها
ومسؤوليتها في
الإسلام، فأورد
الحديث من طرق
عدة، وبألفاظ مختلفة،
عن السيدة عائشة
رضي الله عنها
وهي:
«إذا تصدقت
المرأة من طعام
زوجها، غير مفسدة
كان لها أجرها،
ولزوجها بما كسب،
وللخازن مثل ذلك»([43]). و«إذا
أطعمت المرأة من
بيت زوجها، غير
مفسدة كان لها
أجرها وله مثله
وللخازن مثل ذلك،
له بما اكتسب ولها
بما أنفقت»([44]). و«إذا
أنفقت المرأة من
طعام غير مفسدة،
فلها أجرها، وللزوج
بما اكتسب، وللخازن
مثل ذلك»([45]).
فاللفظ الأول
في الروايات المتقدمة:
«إذا تصدقت» والثاني: «إذا أطعمت» والثالث: «إذا أنفقت». وكل هذه الألفاظ
عامة تشمل تصرف
المرأة في مال
زوجها، وتعطيها
أجرًا كاملًا من
غير أن ينقص من
أجرها شيء،
بخلاف حديث أبي
هريرة t
الذي فيه لفظ
الصدقة والوارد
في باب: أجر الخادم
إذا تصدق بأمر
صاحبه غير مفسد.
والسؤال المطروح
هنا أن الترجمة
هي عن الخادم المتصرف
بأمر سيده، وتصرف
المرأة مقيدة بإذن
زوجها، فكيف نوفق
ذلك بين الاثنين؟
أجاب عن ذلك ابن
رجب فقال: «لفظ الخادم
يتناول المرأة؛
لأنها ممن تخدم
الزوج»([46]). وقال عن التقييد
بالإذن: «الخازن
أمين وليس له أن
يتصرف إلا بإذن
المالك، إما نصًا،
وإما عادةً، وكذلك
المرأة أمينة لا
يجوز لها التصرف
إلا بإذن زوجها،
إما نصًا، وإما
عادةً في الأشياء،
التي لا تؤلم زوجها»([47]).
فالبخاري أعطى
المرأة حق التصرف
بمال الزوجية،
للرضا بذلك غالبًا،
بشرط عدم الإفساد،
وهذا بخلاف الخازن؛
لأنه ليس له التصرف
إلا بإذن من سيد
المال([48])،
فلا تساوي في الإسلام
بين الخادم والزوجة،
فكان لها حق في
بعض المال، أن
تتصرف فيه دون
إذن من الزوج من
غير إفساد.
وفي الإذن المذكور
تفاصيل عند شراح
الحديث، فإذا منعها
الزوج من التصرف
في المال صراحة،
فلا يجوز لها التصرف،
ولو في المقدار
اليسير، أما إذا
أذن لها الزوج
صراحة، أو ضمنًا
فلها أن تتصرف
من غير الرجوع
إليه وجعلوا مرجع
الإذن الضمني هو
العرف.
أما إذا اضطرب
العرف ولم يعرف،
أو كان الزوج شحيح
النفس فلا تتصرف
إلا بإذنه([49]).
واختيار البخاري
حمل الحديث على
التصرف بالإذن
المجمل؛ لأن الحديث
يحث الزوجة على
فعل الخير، وهو
من الأمانة والمسؤولية
التي دعا إليها
النبي عليه الصلاة
والسلام الزوجين([50]).
وقد ترجع المفاهيم
الخاطئة والتصورات
التي تخالف الشرع
الحنيف، إلى فهم
المصنفات الحديثية
بعيدة عن مراد
مؤلفيها، ولهذا
نتائج ضارة على
موضوع المرأة في
المجتمع الإسلامي.
ونحن نعلم أن النبي
ﷺ اهتم بالنساء
وخصهن بالموعظة
في أيام الأعياد،
فقد روي عن جابر
بن عبد الله قال:
«قام
النبي ﷺ يوم
الفطر فصلى،
فبدأ
بالصلاة، ثم
خطب، فلما فرغ
نزل فأتى
النساء،
فذكرهن، وهو
يتوكأ على يد
بلال، وبلال
باسط ثوبه،
يلقي فيه
النساء
الصدقة»([51]).
وقد تنبه شراح
الحديث إلى اهتمام
البخاري بالأحكام،
وأشاروا إليه في
كتبهم. من ذلك ما
ورد «إذا تصدقت
المرأة من طعام
زوجها»، فقد
استنتج منه العلماء
إلى توقف إذن الزوج
على بعض الحالات،
التي يتعلق فيها
حقه، ولكن إذا
وجدت حالات، تتشارك
فيها المرأة مع
الرجل في الحقوق،
فإن المرأة لا
يتوقف تصرفها على
إذن الرجل، أو
كانت هي المالكة
للمال. وهذا يفهم
من سياق الأحاديث
ككل. وقد لاحظ ابن
حجر هذا التصرف
من شيخه البخاري
فقال: «استدل به
على جواز صدقة
المرأة من مالها
من غير توقف على
إذن زوجها... قال
القرطبي: ولا يقال
في هذا إن أزواجهن
كانوا حضورًا؛
لأن ذلك لم ينقل،
ولو نقل فليس فيه
تسليم أزواجهن
لهن ذلك؛ لأن من
ثبت له الحق، فالأصل
بقاؤه حتى يصرح
بإسقاطه، ولم ينقل
أن القوم صرحوا
بذلك»([52]).
ورأي البخاري
في تصرف المرأة
باليسير من مال
زوجها، إن كان
المال لها، أو
دعت الضرورة لهذا
التصرف كما في
الحديث،
فالبخاري نظر إلى
سياق هذه الأحاديث
ككل، واستخلص رأيه
المذكور الذي لا
يتعارض مع بقية
الروايات، ويدعم
رأيه بقول النبي
ﷺ مخاطبًا النساء:
«تصدقن ولو من حليكن»([53]) - فلم يستثن
صدقة الفرض من
غيرها - فجعلت المرأة
تلقي خرصها وسخابها»([54]).
ومن أعظم ما قيل
عن لطائف هذا الحديث:
«وفي مبادرة تلك
النسوة إلى الصدقة،
بما يعز عليهن
من حليهن، مع ضيق
الحال في ذلك الوقت،
دلالة على رفيع
مقامهن في الدين
وحرصهن على امتثال
أمر الرسول ﷺ ورضاه
عنهن»([55]).
وهذه الأحاديث
مجتمعة تثبت مقصد
السنة النبوية
في تحديد تصرف
المرأة بمال زوجها
وإنفاقها منه بالمعروف،
وهو ما يؤخذ من
إذنه ﷺ لهند بنت
عتبة أيضًا في
إنفاقها: «خذي ما يكفيك
وأهلك بالمعروف»([56]).
لم يميز البحث
تعريفًا صريحًا
لمصطلح «ورود الحديث»، إلا أن بعض المعاصرين
مثل الدكتور نور
الدين عتر - رحمه
الله - قال في تعريفه:
«وهو ما ورد الحديث
متحدثًا عنه أيام
وقوعه»([57]).
إن معرفة سبب
ورود الحديث يعين
على فهمه وإزالة
إشكاله؛ لأن العلم
بالسبب يورث العلم
بالمسبب، لذا ترتبط
أسباب الورود بالمقاصد
الشرعية ارتباطًا
وثيقًا؛ فهي التي
تظهر أن النص النبوي
لا يراد به إهدار
مقصود كلي كالتكريم،
أو العدل، أو الحرية
الدينية للمرأة،
وإنما يعالج واقعة
مخصوصة، ولا يقال
إن الحديث مقيد
بسبب وروده الخاص،
أو مناسبته؛ لأن
العبرة دائمًا
بعموم اللفظ لا
بخصوص السبب، إلا
في حال وجود قرائن
أخرى تدل على خصوصيته،
وهو ما يدخل في
معرفة أحوال الخطاب
النبوي وصفته ومقام
الخطاب وأحوال
المخاطبين.
ومن هنا، فإن معرفة
السبب تعد أداة
منهجية لتصحيح
الفهم، وتحرير
المقصد المراد
من الحديث.
وتتنوع أسباب ورود
الحديث، فمنها
ما ذكر في نص الحديث
نفسه، ومنها ما
لم يذكر في النص
وإنما في بعض طرقه([58]).
ولمعرفة أثر سبب
الورود في إزالة
الإشكال أورد حديث
النبي ﷺ: «لا
تصوم امرأة إلا
بإذن زوجها»([59]).
يتوهم من الحديث
ظاهريًا أنه ينتقص
من حرية المرأة
الدينية، ويجعلها
تابعة لزوجها حتى
في عباداتها، ولكن
بعض الروايات الأخرى
بينت المقصود من
الحديث بسبب وروده،
وهو: «جاءت امرأة
إلى النبي ﷺ، ونحن
عنده، فقالت: يا
رسول الله، إن
زوجي صفوان بن
المـعطل، يضربني
إذا صليت، ويفطرني
إذا صمت، ولا يصلي
صلاة الفجر حتى
تطلع الشمس، قال
وصفوان عنده، قال:
فسأله عما قالت،
فقال: يا رسول الله،
أما قولها يضربني
إذا صليت، فإنها
تقرأ بسورتين وقد
نهيتها، قال: فقال:
لو كانت سورة واحدة
لكفت الناس، وأما
قولها: يفطرني،
فإنها تنطلق فتصوم،
وأنا رجل شاب،
فلا أصبر، فقال
رسول الله ﷺ يومئذ:
لا تصوم امرأة
إلا بإذن زوجها»([60]). فالمقصود
من النهي في الحديث
إذا كان الزوج
حاضرًا، ويحتاج
إلى زوجته، فلا
تصوم النافلة إلا
بإذنه؛ دفعًا للضرر،
وحفاظًا على حقه
المشروع في الاستمتاع،
فالنهي مخصوص في
حضور زوجها في
أثناء صومها النافلة
لا الفرض.
فالمقصد الشرعي
من هذا الحديث
هو تحقيق التوازن
الأسري، وتقديم
حقوق الزوج والبيت
عند تزاحمها مع
نافلة يمكن أداؤها
في وقت آخر،
والحديث لا يمس
حرية المرأة في
العبادات الواجبة؛
إذ لا يملك الزوج
منعها من الصوم
الواجب «رمضان،
نذر، قضاء». وبهذا
يظهر أن المقصد
حماية الأسرة من
التفكك لا الانتقاص
من مكانة المرأة،
أو تقييدها مطلقًا.
عرف علم شرح الحديث
النبوي بأنه: علم
البيان السندي
والمتني للحديث
الشريف([61]).
وهو من أهم العلوم
الشرعية؛ لأنه
يدخل في عموم قوله
ﷺ: «نضر الله امرأً
سمع منا حديثًا
فحفظه، حتى يبلغه،
فرب حامل فقه إلى
من هو أفقه منه،
ورب حامل فقه ليس
بفقيه»([62]). قال
الخطابي معلقًا
على الحديث: «وفي
ضمنه وجوب التفقه،
والحث على استنباط
معاني الحديث واستخراج
المكنون من سره»([63]).
وعلى الرغم من
كثرة الشروح، لكنها
لم تسم بعلم شرح
الحديث، ولم تذكر
بهذا الاسم في
كتب الحديث، كما
ذكر علم التفسير
في كتب علوم القرآن،
واكتفت كتب علوم
الحديث بالإشارات
إلى ما يتعلق بعلم
شرح الحديث كعلم
غريب الحديث، والناسخ
والمنسوخ، وأسباب
الورود ومختلف
الحديث وغيرها([64]).
وقد أشار الحاكم
النيسابوري
(405هـ) إلى هذا العلم
في كتابه معرفة
علوم الحديث بقوله:
«معرفة فقه
الحديث إذ هو ثمرة
هذه العلوم، وبه
قوام الشريعة.
ونحن ذاكرون - بمشيئة
الله في هذا الموضع
- فقه الحديث، عن
أهله ليستدل بذلك
على أن أهل هذه
الصنعة من تبحر
فيها، لا يجهل
فقه الحديث؛ إذ
هو نوع من أنواع
هذا العلم»([65]).
وربما أطلق على
هذا العلم: «شرح معاني الأخبار،
وبيان المُشكِل
منها» كما أطلق ابن
حجر ذلك في كتابه
شرح معاني النخبة([66]).
وذكر أمثلة عليها
كتصانيف الطحاوي
والخطابي وابن
عبد البر([67]).
وهذا العلم من
حيث موضوعه ابتدأ
منذ عصر الصحابة
الكرام، ثم تطور
وأخذ أشكالًا مختلفة
في عصر التصنيف.
واتسعت تلك الشروح
وتطورت عبر العصور،
فالرجوع إلى السجل
التاريخي لعملية
شرح الحديث أمر
مهم لا يمكن تجاوزه،
وأي دراسة للأحاديث
المُشكِلة المتعلقة
بالمرأة – وغيرها - تتجاوز
هذه الشروح هي
دراسة ناقصة، ففي
النظر إلى شروحهم،
والتركيز على فهمهم
لمراعاة الشريعة
لهذه المقاصد،
ومن ثم إبرازها،
تبعد النص عن التأويلات
المنحرفة - في العصر
الحديث - البعيدة
عن الثوابت الدينية
التي أسستها الشريعة
فيما يتعلق بموضوع
المرأة([68]).
ودقائق هذا العلم
منثورة في كتب
شروح الحديث، من
سبب الورود، والاستعانة
بالقرآن الكريم،
ودفع التعارض الظاهري،
واستخدام أدوات
اللغة العربية
إلى غير ذلك.
وهي أدوات الشارح
للنص الحديثي منذ
قرون طويلة، وقد
تتطور هذه الأدوات
بحسب الحاجة إليها.
وأضرب مثالًا على
ذلك بسفر المرأة:
سفر المرأة من
القضايا الاجتماعية،
بعض العلماء حرم
سفرها دون محرم
مطلقًا، ومنهم
من أجازه، سواء
أكان واجبًا كسفر
الحج، أو غيره،
كما نقل النووي
إباحة ذلك عن الغزالي
والماوردي والمحاملي([69]).
وذكر ابن حجر
العسقلاني أن القفال
عم كل أنواع السفر([70]).
ونقل النووي عن
الماوردي أيضًا:
أن الطريق إذا
كان آمنًا لا يخاف
خلوة الرجال بها،
جاز سفرها بغير
محرم وبغير نسوة
ثقة([71]).
أما من حرم سفرها
فقد أخذ بظاهر
الحديث: «لا تسافر المرأة
ثلاثة أيام إلا
مع ذي محرم»([72]). وقد يفهم من
هذا الحديث أن
الشرع يقيد حرية
المرأة في السفر
تقييدًا مطلقًا،
حتى ولو كان في
سفر طاعة كالحج.
وهذا قد يعارض
مقاصد الإسلام
في التيسير ورفع
الحرج، خاصة مع
اختلاف الأعراف
ووسائل السفر اليوم،
فمن أباح سفرها
من العلماء لجأ
إلى المقصد النبوي
من النهي؛ من خلال
حديث عدي بن حاتم
قال: بينما أنا
عند النبي ﷺ إذ
أتاه رجل فشكا
إليه الفاقة، ثم
أتاه آخر، فشكا
قطع السبيل، فقال:
«يا عدي، هل
رأيت الحيرة». قلت: لم أرها،
وقد أنبئت عنها،
قال: «فإن طالت بك
حياة، لترين الظعينة
ترتحل من الحيرة،
حتى تطوف بالكعبة
لا تخاف أحدًا
إلا الله»([73]). والظعينة
هي المرأة في الهودج.
وفي طرق أخرى للحديث
بلفظ: «حتى تأتي الظعينة
من الحرة حتى تطوف
بهذه الكعبة بغير
خفير...»([74]). أي: حارس، ولفظ
آخر: «بغير جوار»([75]). وكلا اللفظين
يدلان على سفرها
وحيدة؛ لعموم الأمن
والأمان في سفرها
كما أشار إليه
سياق الحديث([76]).
فالحديث «لا تسافر المرأة...» لا يراد به تقييد
حرية المرأة، بل
حفظ كرامتها وصيانتها
في زمن انعدام
الأمن.
والرؤية المقاصدية
في شرح الحديث
قد رفعت الحرج
عن النساء في العصر
الحديث، الذي تطورت
فيه وسائل السفر
والاتصالات، فأصبح
سفرها أكثر أمنًا
إلا ما ندر، والنادر
لا حكم له.
كان الرسول ﷺ من أفصح العرب،
فشارح حديثه عليه
أن يلم بأساليب
لغته ﷺ، وسياق
كلامه، ومناسبته،
ومقام خطابه، وأحوال
مخاطبيه، ومقاصد
كلامه، وألا يقف
عند ظاهر اللفظ،
أو يحمله مالا
يحتمله من المعاني
البعيدة عن مقاصده،
أو يفسره من دون
الاعتماد على اللغة
العربية وأساليب
العرب، فيخرج بالنص
الحديثي عن مقصده
المراد.
والخطوة الأولى
في فهم النص الحديثي
- كما هي عند شراح
الحديث - تبدأ بشرح
المفردات النبوية،
وهو علم يسمى «علم غريب الحديث». وقد طبق علماء
الحديث هذا العلم
في حل إشكالات
الأحاديث المتعلقة
بالمرأة. من ذلك
قول النبي ﷺ: «إنما الشؤم في
ثلاثة: في الفرس
والمرأة والدار»([77]).
يقول ابن الأثير
في شرحه لغريب
الحديث: «إن كان
الشؤم في شيء يعني:
إن كان ما يكره
ويخاف عاقبته ففي
هذه الثلاثة، وتخصيصه
المرأة... لأنه لما
أبطل مذهب العرب،
في التطير بالسوانح
والبوارح من الطير
والظباء ونحو ذلك،
قال: فإن كان لأحدكم
دار يكره سكناها،
أو امرأة يكره
صحبتها... فليفارقها...
وكان محل هذا الكلام
محل استثناء الشيء
من غير جنسه، وسبيله
سبيل الخروج من
كلام إلى غيره.
وقد قيل:... وشؤم المرأة:
أن لا تلد»([78]).
وفي مراعاة العلماء
لأحوال الخطاب
النبوي ومقصده،
يقرون أن هذا الحديث
الصحيح لا يفهم
على ظاهره؛ لأنه
يعارض الآيات والأحاديث
الصحيحة، في النهي
عن الشؤم والتطير،
من ذلك قوله ﷺ: «لا
شؤم، وقد يكون
اليمن في المرأة،
والفرس، والدابة»([79]). وهو نفي صريح
للشؤم، وقوله:
«إن كان الشؤم
في شيء ففي الدار،
والمرأة، والفرس»([80]). ينفيه ضمنيًا
بأسلوب الشرط؛
لأن أداة الشرط
«إن» تفيد الاحتمال
لا اليقين، على
الرغم من صحة إسناد
هذه الأحاديث،
فإنه لا يمكن فهمها
إلا فهمًا يوافق
اللغة، وقد أثبت
العلماء ومنهم
السيدة عائشة رضي
الله عنها([81]).
إن هذا النوع من
الخطاب هو إخبار
من النبي ﷺ عن أهل
الجاهلية وعاداتهم([82])
لإبطالها لا لتقريرها.
من ذلك حديث رسول
الله ﷺ: «الشؤم
سوء الخلق»([83]).
فاعتبر
الشؤم من سوء الأخلاق،
وتغيير تلك العادة
المشؤومة من المقاصد
النبوية في الأحاديث
الواردة عنه.
وتفسير
شؤم المرأة بأنها
التي لا تلد؛ هو
استثناء الشيء
من غير جنسه، وسبيل
الخروج من الكلام
إلى غيره([84]).
فهذا
المعنى يفيد أن
الشؤم المنسوب
إلى المرأة هنا،
هو غير الشؤم المذكور
في الحديث، وما
شؤم المرأة إلا
كراهية صحبتها
بسبب عقمها، وهذه
عادة جاهلية لا
يتحمل الإسلام
وزرها؛ إذ لا تتحمل
المرأة وزر شيء
خارج عن نطاق إرادتها،
وذلك لعموم قوله
تعالى: ﴿وَيَجۡعَلُ
مَن يَشَآءُ عَقِيمًاۚ﴾ [الشورى:
50]([85]).
من خلال
ما سبق تؤكد الدراسة
أن اللغة العربية
هي أداة تواصل
وتعبير، فهي وعاء
للمعاني، ولا يمكن
فهم المقاصد النبوية
من غير فهم لغة
العرب. ويبين ابن
تيمية أن الكلام
يقسم إلى حقيقة
ومجاز، والأصل
فيه الحقيقة، وإذا
كان للفظ مدلولان
فيحمل على هذا
تارة وعلى الآخر
تارة([86]).
وأكد
الشاطبي احترام
حدود اللغة
العربية وقواعدها،
وتفعيلها في المعاني
المُشكِلة في الأحاديث
النبوية، حتى يفهم
المقصد النبوي
منها([87]).
ويؤصل الشافعي
لفكرة التأويل
فيقول: «فكل كلام
كان عامًا ظاهرًا
في سنة رسول الله
ﷺ فهو على ظهوره
وعمومه حتى يعلم
حديث ثابت عن رسول
الله - بأبي هو وأمي
- يدل على أنه إنما
أريد بالجملة العامة
في الظاهر بعض
الجملة دون بعض»([88]).
أي: بحسب القرائن
اللغوية، أو الحالية
التي في النص النبوي،
التي تصرف المعنى
الظاهري عن حقيقته،
ويلجأ الشارح فيه
إلى التأويل.
فالفهم
الذي يوافق السياق
النحوي، أو البلاغي،
أو المقاصدي يكون
فهمًا صحيحًا،
وأما إذا كان الفهم
مخالفًا لذلك فيعد
باطلًا، وقد يعبر
عن السياق بألفاظ
أخرى عند المحدثين:
«كظاهر
الحديث، أو مقتضى
الكلام، أو فحوى
الكلام، أو المعنى
العام»([89]).
وفي
ضوء ما تقدم نفهم
حديث: «...واستوصوا
بالنساء خيرًا،
فإنهن خلقن من
ضلع...»([90]).
معظم
الشراح حملوه على
ظاهره؛ لأن أصل
خلق حواء
عندهم من ضلع آدم،
وفيها عوج معنوي
من هذا الأصل الخلقي.
وأخلاق الأصول
تسري في الفروع،
ولذلك سرى خلق
حواء في بناتها
آخر الدهر([91]).
ومنهم
من حمله على التشبيه
والمجاز، يراد
به الحث على مداراة
النساء، والصبر
عليهن، وأعلى الضلع
فسروه باللسان،
ويقصد بذلك: المرأة
السيئة الخلق والسليطة
اللسان([92]).
كما
أن العوج عندهم
الطباع السيئة،
فأصبحت تلك الطباع
كالمحسوسة، وهذا
يتضح في اختلافهم
في ضبط «العوج»
بالفتح والكسر
والفرق بينهما([93]).
ذكر
النووي في شرحه:
«قال أهل اللغة:
العوج بالفتح في
كل شخص، وبالكسر
فيما ليس بمرئي
كالرأي والكلام»([94]).
ورواية مسلم تؤكد
هذا المعنى: «وكسرها
طلاقها»([95]).
ويرجح
التفسير المجازي
للعوج مجيء «أعوج»
على صيغة التفضيل،
ولا يأتي القبح
بصيغة التفضيل
على أفعل، إلا
إذا أريد بها الصفة
فيجوز في الصفة
التفضيل بـ«أفعل»([96]).
وكل
هذه القرائن اللغوية
ترجح أن المراد
هو المعنى المجازي
الذي فيه، لا الحقيقة
الظاهرة.
توصل
البحث إلى
النتائج والتوصيات
الآتية:
قدم
البحث نموذجًا
تطبيقيًا للمقاصد
الشرعية في الأحاديث
المُشكِلة في المرأة،
وهو جانب أساسي
وغني بالمعاني
النبوية، التي
ما زالت الدراسات
في السنة النبوية
تحتاج إلى إظهاره
وبيانه. وتوصل
البحث إلى ما يأتي:
1.
بعض
المقاصد هي تشريعية
ثابتة، كقضية الميراث
وقضية حجاب المرأة.
2.
المقاصد
التي من الممكن
الاجتهاد في تأويلها
هي المقاصد المصلحية
الجزئية، وهي التي
تدخل في نوع الحديث
المُشكِل، أو المختلف.
3. قدم
البحث الضوابط
لفهم الأحاديث
المُشكِلة.
4. إبراز المقاصد
النبوية في شروح
الأحاديث.
5. الأحاديث
التي تتحدث عن
فتنة المرأة
واقتران
صورتها
بالشيطان هي
على المجاز لا
الحقيقة،
وفصل البحث في
توضيح معناها
المجازي.
6. اقتطاع
الحديث من
سياقه في
القديم
والحديث، هو
السبب في
إشكال فهمه
وإشكال
تطبيقه في الأحكام.
7. أهمية
المعاني التي
قدمها بعض
شراح الحديث،
وتؤكد على
مكانة المرأة
في الإسلام.
يوصي
البحث بربط شرح
الحديث في ضوء
القرآن
الكريم
والمقاصد
النبوية، مع التمسك بالثوابت
الدينية، وتكثيف
الجهود والأبحاث
في تقديم السنة
النبوية بصورة
وسطية قابلة للتنفيذ
من غير إشكال مع
الواقع المعاصر،
إضافة إلى توعية
النساء
وتحصينهن من دعوات
الفكر
الغربي،
وصيحات
التمحور حول الذات
التي تهدف إلى
تفكيك الأسر
المسلمة أولًا
وآخرًا،
فضلًا عن ترسيخ
دور المرأة
الأسري
والاجتماعي
الذي يصب في
مشروع
استخلافي
أراده الله
تعالى من عباده
في الدنيا.
ابن أبي
شيبة، عبد
الله بن محمد. المصنف.
ضبط: كمال
يوسف الحوت.
المدينة
المنورة: مكتبة
العلوم
والحكم، 1989م.
ابن
الأثير
الجزري، مجد
الدين
المبارك بن
محمد. جامع
الأصول في
أحاديث
الرسول.
تحقيق: عبد
القادر
الأرنؤوط
وبشير عيون.
مكتبة
الحلواني –
مطبعة الملاح –
مكتبة دار
البيان، ط1، 1389 هـ/1969م.
–––. النهاية في
غريب الحديث
والأثر.
تحقيق: طاهر
أحمد الزاوي
ومحمود محمد
الطناحي.
بيروت:
المكتبة
العلمية، 1979م.
ابن
الملقن. التوضيح
لشرح الجامع
الصحيح.
تحقيق: خالد
الرباط وجمعة
فتحي. دمشق:
دار النوادر،
2008م.
ابن
بطال الركبي،
محمد بن أحمد. النظم
المستعذب في
تفسير غريب
ألفاظ المهذب.
تحقيق: مصطفى
عبد الحفيظ
سالم. مكة
المكرمة: المكتبة
التجارية، 1988.
ابن
تيمية، تقي
الدين أحمد.
مجموع
الفتاوى. جمع
وترتيب: عبد
الرحمن بن
محمد بن قاسم،
وساعده: ابنه
محمد. المدينة
المنورة: مجمع
الملك فهد
لطباعة
المصحف
الشريف، 2004م.
ابن
حمزة
الحسيني،
إبراهيم بن
محمد. البيان
والتعريف في
أسباب ورود
الحديث الشريف.
تحقيق: سيف
الدين الكاتب.
بيروت: دار
الكتاب العربي،
[د.ت].
ابن
حميد، أحمد بن
محمد. «علم شرح
الحديث
ومراحله
التاريخية:
بين التقعيد
والتطبيق». مؤتمر
مناهج تفسير
القرآن
الكريم وشرح
الحديث
الشريف،
الجامعة
الإسلامية
بماليزيا، ط1،
2007م.
ابن
حنبل، أحمد. المسند.
تحقيق: شعيب
الأرنؤوط.
بيروت: مؤسسة
الرسالة، 2001م.
ابن
عاشور، محمد
الطاهر. مقاصد
الشريعة
الإسلامية.
تحقيق: محمد
الحبيب بن
الخوجة. تونس:
وزارة الأوقاف
والشؤون
الإسلامية،
1984م.
ابن
عاشور، غزالة
نوري
والزنكي،
صالح قادر. «الفروق
الفردية
وخطاب
التكليف». مجلة
كلية الشريعة
والدراسات
الإسلامية،
جامعة قطر،
مج41، ع1 (2023م). https://doi.org/10.29117/jcsis.2023.0348
ابن
قرقول،
إبراهيم بن
يوسف. مطالع
الأنوار على
صحاح الآثار.
قطر: دار
الفلاح للبحث
العلمي
وتحقيق
التراث،
وزارة
الأوقاف
والشؤون
الإسلامية،
ط1، 2012م.
ابن قيم
الجوزية، شمس
الدين أبو عبد
الله محمد بن
أبي بكر. إعلام
الموقعين عن
رب العالمين.
بيروت: دار
ابن حزم، ط2، 2019م.
–––. بدائع
الفوائد. بيروت:
دار الكتاب
العربي، [د.ت].
ابن
منظور، محمد. لسان
العرب. بيروت:
دار صادر، ط3،
1414هـ.
ابن
موسى، القاضي
عياض. مشارق
الأنوار على
صحاح الآثار.
فاس: المطبعة
المولوية،
1332هـ.
أبو
زهو، محمد. الحديث
والمحدثون. مصر:
مطبعة مصر
شركة مساهمة
مصرية، ط1، 1958م.
أبو
شهبة، محمد بن
محمد. الوسيط
في علوم
ومصطلح
الحديث.
القاهرة: دار
الفكر
العربي، 1403هـ
إسماعيل،
عبد الحميد
مجيد. «علاقة
علم مقاصد الشريعة
بعلوم الحديث».
مجلة
الاجتهاد
للدراسات
القانونية
والاقتصادية،
الجزائر، مج8،
ع2 (2019م).
أسود،
محمد عبد
الرزاق.
«الضوابط
المقاصدية في
فهم السنة
النبوية». مجلة
المعيار،
جامعة الأمير
عبد القادر
للعلوم
الإسلامية،
قسنطينة،
الجزائر، مج25، ع57 (2021م).
البخاري،
محمد بن
إسماعيل. صحيح
البخاري. تحقيق:
مصطفى ديب
البغا. دمشق:
دار ابن كثير،
ط5، [د.ت].
البيهقي،
أحمد بن
الحسين. السنن
الكبرى.
تحقيق: محمد
عبد القادر
عطا. بيروت:
دار الكتب العلمية،
ط3، 2003م.
الحاكم
النيسابوري،
أبو عبد الله. معرفة
علوم الحديث.
تحقيق: السيد
معظم حسين.
بيروت: دار
الكتب العلمية،
ط2، 1977م.
الخادمي،
نور الدين.
«السنة
المقاصدية». مؤتمر
مقاصد
الشريعة
الإسلامية في
ضوء السنة
النبوية،
الرباط، 2018م.
الخطابي،
حمد بن محمد. معالم
السنن. حلب:
المطبعة
العلمية، 1932م.
الخطيب
البغدادي،
أحمد بن علي. تاريخ
بغداد. تحقيق:
بشار عواد
معروف. بيروت:
دار الغرب الإسلامي،
ط1، 2002م.
–––. الجامع
لأخلاق
الراوي وآداب
السامع.
تحقيق: محمود
الطحان.
الرياض: مكتبة
المعارف، [د.ت].
الخطيب،
محمد عجاج. أصول
الحديث علومه
ومصطلحه،
لبنان: دار
الفكر
الحديث، ط1، 1967م.
الدينوري،
ابن قتيبة. تأويل
مختلف الحديث.
بيروت: المكتب
الإسلامي، ط2،
1999م.
الذهبي،
شمس الدين
محمد بن أحمد. ميزان
الاعتدال في
نقد الرجال،
تحقيق: علي
محمد البجاوي.
بيروت: دار
المعرفة
للطباعة
والنشر، ط1، 1963م.
الرازي،
زين الدين
محمد بن أبي
بكر. مختار
الصحاح.
تحقيق: يوسف
الشيخ محمد.
بيروت/صيدا:
المكتبة العصرية،
الدار
النموذجية،
ط5، 1999م.
الرازي،
فخر الدين. التفسير
الكبير. بيروت: دار
إحياء التراث
العربي، ط3،
1420هـ.
الزيلعي،
جمال
الدين عبد
الله بن يوسف. نصب الراية
لأحاديث
الهداية. تحقيق: محمد
عوامة، بيروت:
مؤسسة الريان
للطباعة
والنشر، ط1، 1997م.
السباعي،
مصطفى. المرأة
بين الفقه
والقانون.
بيروت: دار
الوراق، ط7، 1999م.
السجستاني،
سليمان بن
الأشعث
الأزدي. سنن
أبي داود.
تحقيق: شعيب
الأرنؤوط
ومحمد كامل
قره بللي. بيروت:
دار الرسالة،
2009م.
الشاطبي،
إبراهيم. الموافقات.
تحقيق: مشهور
بن حسن. بيروت:
ابن عفان،
مؤسسة الرسالة،
1997م.
الشافعي،
محمد بن
إدريس. الرسالة.
تحقيق: أحمد
شاكر.
القاهرة:
مصطفى البابي
الحلبي
وأولاده، 1938م.
شحرور،
محمد. نحو
أصول جديدة
للفقه
الإسلامي.
دمشق:
الأهالي، 2000م.
الصالح،
صبحي. علوم
الحديث
ومصطلحه – عرض ودراسة. بيروت: دار
العلم
للملايين،
ط15، 1984م.
الطبراني،
سليمان بن
أحمد. المعجم
الكبير.
تحقيق: حمدي
عبد المجيد.
القاهرة:
مكتبة ابن تيمية،
ط2، 1994م.
الطحاوي،
أبو جعفر. شرح
مُشكِل
الآثار.
تحقيق: شعيب
الأرنؤوط.
بيروت: مؤسسة
الرسالة، 1494هـ.
عتر،
نور الدين. منهج
النقد في علوم
الحديث. دمشق:
دار الفكر،
ط3، 1981م.
العسقلاني،
أحمد بن علي
بن حجر. فتح الباري
شرح صحيح
البخاري. رقّمه: محمد
فؤاد عبد
الباقي؛ صححه:
محب الدين
الخطيب. مصر:
المكتبة
السلفية، 1390هـ.
–––. نزهة النظر
في توضيح نخبة
الفكر في
مصطلح أهل الأثر.
تحقيق: نور
الدين عتر.
دمشق: مطبعة
الصباح، ط3، 2000م.
العلواني،
زينب. الأسرة
في مقاصد
الشريعة في
ضوء العلاقات
الأسرية.
فيرجينيا:
المعهد
العالمي
للفكر
الإسلامي، 2013م.
العيني،
بدر الدين. عمدة
القاري شرح
صحيح البخاري.
بيروت: دار
إحياء
التراث، [د.ت].
الفيروزآبادي،
مجد الدين
محمد بن
يعقوب. القاموس
المحيط.
تحقيق: محمد
نعيم
العرقسوسي.
بيروت: مؤسسة
الرسالة، ط8،
2005م.
القرطبي،
أبو العباس. المفهم
لما أشكل من
تلخيص كتاب
مسلم. تحقيق:
محيي الدين
ديب ميستو
وآخرون. دمشق:
دار ابن كثير؛
والكلم
الطيب، 1996م.
الكوراني،
أحمد بن محمد. الكوثر
الجاري إلى
رياض أحاديث
البخاري.
تحقيق: الشيخ
أحمد عزو
عناية. بيروت:
دار إحياء
التراث العربي،
2008م.
محيي
الدين، حازم. «قضية
شؤم المرأة في
المصادر
الحديثية
وشروحها:
دراسة نصية
تحليلية». مجلة
الإسلام في
آسيا، مج4، ع2
(2007م).
المزي،
جمال الدين
يوسف. تهذيب
الكمال في
أسماء الرجال. تحقيق: بشار
عواد معروف.
بيروت: مؤسسة
الرسالة، ط1،
1992م.
النسائي،
أحمد بن شعيب. سنن
النسائي.
القاهرة:
المكتبة
التجارية
الكبرى، 1930م.
النووي،
محيي الدين بن
شرف. المجموع
شرح المهذب.
القاهرة:
إدارة
الطباعة
المنيرية،
مطبعة التضامن
الأخوي، 1347هـ.
–––. المنهاج في
شرح صحيح مسلم
بن الحجاج.
بيروت: دار
إحياء التراث
العربي، ط2،
1392هـ.
النيسابوري،
أبو الحسين مسلم
بن الحجاج. صحيح
مسلم. تحقيق:
فؤاد عبد
الباقي.
القاهرة:
مطبعة البابي
الحلبي
وشركاؤه، 1955م.
الهاشمي،
عبد الحق عبد
الواحد. عادات
الإمام
البخاري في
صحيحه. تحقيق:
محمد بن ناصر
العجمي.
بيروت: دار
البشائر، 2007م.
References
Abu Shahbah,
Muhammad ibn Muhammad. Al-Wasit fi 'Ulum wa Mustalah
al-Hadith (in Arabic). Cairo: Dar al-Fikr
al-'Arabi, 1403.
Abu Zahw,
Muhammad. Al-Hadith wa al-Muhaddithun
(in Arabic). Cairo: Matba'at Misr
Sharikat Musahamah Misriyyah, 1st ed., 1958.
Al-Alwani,
Zaynab. Al-Usrah fi Maqasid
al-Shari'ah fi Daw' al-'Alaqat
al-Usariyyah (in Arabic). Virginia: al-Ma'had al-'Alami lil-Fikr al-Islami, 1st ed., 2013.
Al-'Ayni,
Badr al-Din. 'Umdat al-Qari Sharh Sahih al-Bukhari (in Arabic). Beirut: Dar Ihya' al-Turath, [n.d.].
Al-Bayhaqi,
Ahmad ibn al-Husayn. Al-Sunan al-Kubra (in Arabic). Tahqiq: Muhammad 'Abd al-Qadir 'Ata, Beirut: Dar al-Kutub al-'Ilmiyyah, 3rd
ed., 2003.
Al-Bukhari, Muhammad
ibn Isma'il. Sahih al-Bukhari (in
Arabic). Tahqiq: Mustafa al-Bugha.
Damascus: Dar Ibn Kathir, 5th ed., [n.d.].
Al-Dhahabi, Shams
al-Din Muhammad ibn Ahmad. Mizan al-I'tidal fi Naqd al-Rijal (in Arabic). Tahqiq:
'Ali Muhammad al-Bajawi. Beirut: Dar al-Ma'rifah li al-Tiba'ah wa al-Nashr, 1st ed.,
1963.
Al-Dinawari
(Ibn Qutaybah). Ta'wil
Mukhtalif al-Hadith (in Arabic). Beirut: al-Maktab al-Islami, 2nd ed., 1999.
Al-Fayruzabadi,
Majd al-Din Muhammad ibn Ya'qub. Al-Qamus al-Muhit (in
Arabic). Tahqiq: Muhammad Na'im al-'Arqasusi. Beirut: Mu'assasat al-Risalah, 8th ed., 2005.
Al-Hajjaj,
Muslim. Sahih Muslim (in Arabic). Tahqiq:
Fu'ad 'Abd al-Baqi. Cairo: Matba'at al-Babi al-Halabi wa Shuraka'uhu, 1955.
Al-Hakim al-Naysaburi, Abu Abd Allah. Ma'rifat
'Ulum al-Hadith (in Arabic). Tahqiq: al-Sayyid Mu'azzam Husayn. Beirut: Dar al-Kutub al-'Ilmiyyah, 2nd ed., 1977.
Al-Hashimi, Abd al-Haqq
Abd al-Wahid. 'Adat al-Imam al-Bukhari fi Sahihihi
(in Arabic). Tahqiq: Muhammad ibn Nasir al-'Ajmi. Beirut: Dar al-Basha'ir, 1st
ed., 2007.
Al-Khadimi,
Nur al-Din. "Al-Sunnah al-Maqasidiyyah"
(in Arabic). Mu'tamar: Maqasid
al-Shari'ah al-Islamiyyah
fi Daw' al-Sunnah al-Nabawiyyah, Rabat, 2018.
Al-Khatib al-Baghdadi,
Ahmad ibn Ali. Al-Jami' li-Akhlaq al-Rawi wa Adab
al-Sami' (in Arabic). Tahqiq: Mahmud al-Tahhan. Ryadh: Maktabat al-Ma'arif, [n.d].
–––. Tarikh
Baghdad (in Arabic). Tahqiq: Bashshar 'Awwad Ma'ruf. Beirut: Dar al-Gharb al-Islami, 1st ed.,
2002.
Al-Khatib, Muhammad Ajjaj. Usul
al-Hadith 'Ulumuhu wa Mustalahuhu (in Arabic). Lebanon: Dar al-Fikr al-Hadith, 1st ed., 1967.
Al-Khattabi,
Hamd ibn Muhammad. Ma'alim
al-Sunan (in Arabic). Aleppo: al-Matba'ah
al-'Ilmiyyah, 1st ed., 1932.
Al-Kurani,
Ahmad ibn Muhammad. Al-Kawthar al-Jari ila Riyad Ahadith al-Bukhari
(in Arabic). Tahqiq: al-Shaykh Ahmad 'Azzo 'Inayah. Beirut: Dar Ihya'
al-Turath al-'Arabi, 1st ed., 2008.
Al-Mizzi, Jamal al-Din Yusuf. Tahdhib al-Kamal fi Asma' al-Rijal (in Arabic). Ed.: Bashshar
'Awwad Ma'ruf. Beirut: Mu'assasat al-Risalah. 1st
ed., 1992.
Al-Nasa'i,
Ahmad ibn Shu'ayb. Sunan al-Nasa'I (in Arabic). Cairo: al-Maktabah
al-Tijariyyah al-Kubra, 1st ed., 1930.
Al-Nawawi, Muhyi al-Din ibn Sharaf. Al-Minhaj Sharh
Sahih Muslim ibn al-Hajjaj (in Arabic). Beirut: Dar Ihya' al-Turath al-'Arabi, 2nd
ed., 1392H.
–––. Al-Majmu' Sharh al-Muhadhdhab (in Arabic). Cairo: Idarat
al-Tiba'ah al-Muniriyyah, Matba'at al-Tadamun al-Akhawi, 1347H.
Al-Qurtubi,
Abu al-Abbas. Al-Mufhim lima Ashkala min Talkhis Kitab Muslim
(in Arabic). Tahqiq: Muhyi
al-Din Dib Mistu wa akharun. Damascus: Dar Ibn Kathir;
wa al-Kalim al-Tayyib, 1st ed., 1996.
Al-Razi, Fakhr al-Din. Al-Tafsir
al-Kabir (in Arabic). Beirut: Dar Ihya' al-Turath al-'Arabi, 3rd ed., 1420H.
Al-Razi, Zayn al-Din
Muhammad ibn Abi Bakr. Mukhtar al-Sihah
(in Arabic). Tahqiq: Yusuf al-Shaykh Muhammad.
Beirut: al-Maktabah al-'Asriyyah,
al-Dar al-Namudhajiyyah, 5th ed., 1999.
Al-Salih, Subhi. 'Ulum al-Hadith wa Mustalahuhu – 'Ard wa Dirasah" (in Arabic). Beirut: Dar al-'Ilm lil-Malayin, 15th
ed., 1984.
Al-Shafi'i, Muhammad
ibn Idris. Al-Risalah (in Arabic). Tahqiq: Ahmad Shakir. Cairo: Mustafa al-Babi al-Halabi wa Awladuhu, 1st ed.,
1938.
Al-Shatibi,
Ibrahim. Al-Muwafaqat (in Arabic). Tahqiq: Mashhur ibn Hasan.
Beirut: Ibn 'Affan, Mu'assasat
al-Risalah, 1st ed., 1997.
Al-Siba'i,
Mustafa. Al-Mar'ah bayna
al-Fiqh wa al-Qanun (in Arabic). Beirut: Dar
al-Warraq, 7th ed., 1999.
Al-Sijistani,
Sulayman ibn al-Ash'ath al-Azdi. Sunan Abi Dawud (in Arabic). Tahqiq: Shu'ayb al-Arna'ut, Muhammad Kamil Qarah Balli. Beirut: Dar al-Risalah, 1st
ed., 2009.
Al-Tabarani,
Sulayman ibn Ahmad. Al-Mu'jam
al-Kabir (in Arabic). Tahqiq: Hamdi 'Abd
al-Majid. Cairo: Maktabat Ibn Taymiyyah, 2nd
ed., 1994.
Al-Tahawi,
Abu Ja'far. Sharh
Mushkil al-Athar (in Arabic). Tahqiq: Shu'ayb al-Arna'ut. Beirut: Mu'assasat al-Risalah, 1st ed., 1494H.
Al-Zayla'i,
Jamal al-Din Abd Allah ibn Yusuf. Nasb
al-Rayah li-Ahadith al-Hidayah
(in Arabic). Tahqiq: Muhammad 'Awwamah. Beirut: Mu'assasat
al-Rayyan li al-Tiba'ah wa
al-Nashr, 1st ed., 1997.
Aswad, Muhammad Abd
al-Razzaq. "Al-Dawabit al-Maqasidiyyah fi Fahm al-Sunnah al-Nabawiyyah"
(in Arabic). Majallat al-Mi'yar, Kulliyyat Usul al-Din, Jami'at al-Amir Abd
al-Qadir lil-'Ulum al-Islamiyyah – Algeria, vol. 25, no. 57 (2021).
Battal al-Rukbi, Muhammad ibn Ahmad. Al-Nazm
al-Mustadhab fi Tafsir Gharib Alfaz
al-Muhadhdhab (in Arabic). Tahqiq: Mustafa 'Abd al-Hafiz Salim. Mecca: al-Maktabah al-Tijariyyah, 1991.
Ben Ashur, Gazala Nouri, and Salih Qadir
Al-Zanki. “The Islamic Prescriptive Discourse on
Individual Differences”. Journal of College of Sharia and Islamic Studies 41,
no. 1 (2022). https://doi.org/10.29117/jcsis.2023.0348
Haswa, Maher, Man
Baker, and Moath Alnaief.
2024. “Image of Women in Islam: Maqāsid Approach
for Correct Interpretation”. (in Arabic). Journal of Islamic Thought
and Civilization, vol. 14, no. 1 (2024):1-16. https://doi.org/10.32350/jitc.141.01
Ibn Abi Shaybah, Abd Allah ibn Muhammad. Al-Musannaf (in Arabic). Dabd:
Kamal Yusuf al-Hut. Medina: Maktabat al-'Ulum wa al-Hikam,
1st ed., 1989.
Ibn al-Athir Al-Jazari. Al-Nihayah fi
Gharib al-Hadith wa al-Athar (in Arabic). Tahqiq: Tahir Ahmad al-Zawi;
Mahmud Muhammad al-Tanahi, Beirut: al-Maktabah al-'Ilmiyyah, 1979.
–––. Jami' al-Usul fi Ahadith al-Rasul (in Arabic). Tahqiq:
'Abd al-Qadir al-Arna'ut wa
Bashir 'Uyun, Maktabat
al-Halwani, Matba'at al-Mallah,
wa Maktabat Dar al-Bayan, 1st
ed., 1969.
Ibn al-Mulaqqin. Al-Tawdih li-Sharh al-Jami' al-Sahih (in Arabic). Tahqiq: Khalid al-Ribat, Jum'ah
Fathi. Damascus : Dar al-Nawadir,
1st ed., 2008.
Ibn Hajar Al-Asqalani. Fath al-Bari Sharh Sahih al-Bukhari (in Arabic). Raqm: Muhammad Fu'ad 'Abd al-Baqi; Sahaḥahu: Muhibb al-Din al-Khatib. Cairo: al-Maktabah
al-Salafiyyah, 1st ed., 1390H.
–––. Nuzhat al-Nazar fi Tawdih Nukhbat al-Fikr fi Mustalah Ahl al-Athar
(in Arabic). Tahqiq: Nur al-Din 'Itr. Damascus: Matba'at al-Sabah, 3rd ed., 2000.
Ibn Hamzah al-Husayni,
Ibrahim ibn Muhammad. Al-Bayan wa al-Ta'rif fi Asbab Wurud al-Hadith al-Sharif (in Arabic). Ed.: Sayf al-Din al-Katib. Beirut: Dar
al-Kitab al-'Arabi, [n.d.] .
Ibn Hanbal,
Ahmad. Al-Musnad (in Arabic). Tahqiq: Shu'ayb al-Arna'ut. Beirut: Mu'assasat al-Risalah, 1st ed., 2001.
Ibn Humayd,
Ahmad. "'Ilm Sharh
al-Hadith wa Marahiluhu al-Tarikhiyyah: Bayna al-Taq'id wa al-Tatbiq" (in
Arabic). Mu'tamar Manahij
Tafsir al-Qur'an al-Karim wa Sharh
al-Hadith al-Sharif, al-Jami'ah al-Islamiyyah, Malaysia, 1st ed., 2007.
Ibn Manzur,
Muhammad. Lisan al-'Arab (in
Arabic). Beirut: Dar al-Sadir, 3rd
ed., 1414H.
Ibn Musa, al-Qadi
Iyad. Mashariq al-Anwar 'ala Sihah al-Athar (in Arabic). Fes: al-Matba'ah al-Mulawiyyah, 1332H.
Ibn Qarqul,
Ibrahim ibn Yusuf. Matali' al-Anwar
'ala Sihah al-Athar (in Arabic). Qatar: Dar
al-Falah lil-Bahth al-'Ilmi
wa Tahqiq al-Turath, Wizarat al-Awqaf wa al-Shu'un
al-Islamiyyah, 1st ed., 2012.
Ibn Qayyim
Al-Jawziyyah. Bada'i'
al-Fawa'id (in Arabic). Beirut: Dar al-Kitab
al-'Arabi, [n.d.].
–––. I'lam al-Muwaqqi'i 'an Rabb al-'Alamin (in Arabic). Beirut: Dar Ibn
Hazm, 2nd ed., 2019.
Ibn Taymiyyah, Taqi al-Din Ahmad. Majmu'
al-Fatawa (in Arabic). Jam' wa tartib: 'Abd al-Rahman ibn
Muhammad ibn Qasim, wa sa'adahu:
ibnuhu Muhammad. Medina: Majma'
al-Malik Fahd li-Tiba'at al-Mus'haf
al-Sharif, 2004.
Isma'il, Abd
al-Hamid Majid. "'Alaqat 'Ilm Maqasid al-Shari'ah bi-'Ulum al-Hadith"
(in Arabic). Majallat al-Ijtihad lil-Dirasat al-Qanuniyyah wa al-Iqtisadiyyah, Algeria,
vol. 8, no. 2 (2019).
'Itr, Nur
al-Din. Manhaj al-Naqd
fi 'Ulum al-Hadith (in Arabic). Damascus:
Dar al-Fikr, 3rd ed., 1981.
Muhammad al-Tahir ibn
Ashur. Maqasid al-Shari'ah
al-Islamiyyah (in Arabic). Tahqiq: Muhammad al-Habib ibn al-Khujah.
Tunisia: Wizarat al-Awqaf wa al-Shu'un al-Islamiyyah, 1984.
Muhyi al-Din, Hazim. "Qadiyyat Shu'm al-Mar'ah fi al-Masadir al-Hadithiyyah wa Shuruḥiha: Dirasah Nassiyyah Tahliliyyah" (in Arabic). Majallat
al-Islam fi Asiya, Malaysia, vol. 4, no. 2 (2007).
Shahrūr,
Muhammad. Nahwa Usul
Jadidah lil-Fiqh al-Islami
(in Arabic). Damascus: al-Ahali,
1st ed., 2000.
([1]) مجد الدين
محمد بن يعقوب
الفيروزآبادي،
القاموس
المحيط،
تحقيق: محمد
نعيم
العرقسوسي
(بيروت: مؤسسة
الرسالة، ط8،
2005)، مادة «شكل».
([2])
أبو الفضل
محمد بن مكرم
بن منظور،
لسان العرب (بيروت:
دار صادر، ط3،
1414هـ)، مادة «شكل».
([3]) أبو جعفر
أحمد بن محمد
الطحاوي، شرح
مُشكِل
الآثار،
تحقيق شعيب
الأرناؤوط
(بيروت: مؤسسة
الرسالة، 1494هـ)،
ج1، ص6.
([6]) ينظر: عجاج
الخطيب، أصول
الحديث (دمشق:
دار الفكر،
ط1، 1967م)، ص283. قال
في تعريفه: «...
كما يتناول
أحيانًا بيان
وتأويل ما
يشكل من الحديث
النبوي، وإن
لم يعارضه
حديث آخر»؛
صبحي الصالح، علوم
الحديث
ومصطلحه – عرض ودراسة (بيروت: دار
العلم
للملايين،
1959م)، ص111؛ محمد
أبو زهو، الحديث
والمحدثون
(مصر: مطبعة
مصر، ط1، 1958م)، ص471.
([8]) محمد بن أبي
بكر الرازي، مختار
الصحاح،
تحقيق: يوسف
الشيخ محمد
(بيروت:
المكتبة
العصرية؛ صيدا: الدار
النموذجية،
ط5، 1999م)، مادة
«قصد».
([9])
زينب
العلواني، الأسرة
في مقاصد
الشريعة في
ضوء العلاقات
الأسرية
(فرجينيا:
المعهد
العالمي
للفكر
الإسلامي، 2013م)،
ص39.
([10])
محمد الطاهر
بن عاشور، مقاصد
الشريعة
الإسلامية، تحقيق: محمد
الحبيب بن
الخوجة (قطر:
وزارة الأوقاف
والشؤون
الإسلامية،
2004م)، ج2، ص121.
([12])
أبو عبد الله
محمد بن
إسماعيل
البخاري، صحيح
البخاري،
تحقيق: مصطفى
ديب البغا
(دمشق: دار ابن
كثير، ط5، 1993)،
كتاب الجهاد والسير،
باب مرجع
النبي ﷺ من
الأحزاب،
ومخرجه إلى
بني قريظة
ومحاصرته
إياهم، ج4، ص1510،
رقم الحديث: 3893.
([13])
محيي الدين بن
شرف النووي، المنهاج
في شرح صحيح
مسلم بن
الحجاج (بيروت:
دار إحياء
التراث العربي،
ط2، 1392هـ) ج12، ص98.
([14])
ينظر: إسماعيل
عبد الحميد، «علاقة
علم مقاصد
الشريعة
بعلوم الحديث»،
مجلة
الاجتهاد
للدراسات
القانونية
والاقتصادية،
الجزائر،
مج8، ع2 (2019م) ص77.
([15])
ينظر: غزالة
نوري بن عاشور
وصالح قادر
الزنكي، «الفروق
الفردية
وخطاب
التكليف»، مجلة
كلية الشريعة
والدراسات
الإسلامية،
جامعة
قطر، مج41، ع1
(2023م)، ص110-112: https://doi.org/10.29117/jcsis.2023.0348
([16])
ينظر: فخر
الدين
الرازي، التفسير
الكبير أو
مفاتيح الغيب
(بيروت: دار
إحياء التراث
العربي، ط3، 1420هـ)،
ج10، ص179.
([17])
أبو عبد
الرحمن أحمد
بن شعيب النسائي،
سنن
النسائي (القاهرة،
المكتبة
التجارية
الكبرى، 1930م)،
كتاب
القسامة، باب
عقل المرأة،
ج8، ص44، رقم
الحديث: 4805.
([18])
أحمد بن
الحسين البيهقي،
السنن
الكبرى، تحقيق:
محمد عبد
القادر عطا
(بيروت: دار
الكتب العلمية،
ط3، 2003م)، ج8، ص166؛
وقد نسبت
رواية هذا
الحديث إلى
عمرو بن حزم،
وهذا خطأ، فهو
من رواية معاذ
بن جبل.
([19])
ينظر:
أحمد بن علي
الخطيب
البغدادي، تاريخ
بغداد،
تحقيق: مصطفى
عطا (بيروت:
دار الكتب
العلمية، 1997م)،
ج10، ص404.
([20])
ينظر: محمد بن
أحمد الذهبي، ميزان
الاعتدال،
تحقيق: علي
البجاوي
(بيروت: دار
المعرفة للطباعة
والنشر، 1963م)،
ج1، ص241؛ جمال
الدين عبد
الله بن يوسف
الزيلعي، نصب
الراية
لأحاديث
الهداية،
تحقيق: محمد
عوامة (بيروت:
مؤسسة الريان
للطباعة
والنشر، ط1، 1997)،
ج4، ص346.
([21]) البغدادي، تاريخ
بغداد،
ص91-93؛ جمال
الدين يوسف
المزي، تهذيب
الكمال في
أسماء الرجال،
تحقيق: بشار
عواد معروف
(بيروت: مؤسسة
الرسالة، ط1،
1992)، ج4، ص208-211؛
الذهبي، ميزان
الاعتدال،
ج1، ص344.
([23])
البخاري، صحيح
البخاري، كتاب
الديات، باب:
جنين المرأة،
وأن العقل على
الوالد وعصبة
الوالد، لا
على الولد،
ج6، ص2532، رقم
الحديث: 6512؛ أبو
الحسين مسلم
بن الحجاج
النيسابوري، صحيح
مسلم
(دمشق: دار ابن
كثير، ط5، 1993)، كتاب
القسامة
والمحاربين
والقصاص
والديات، باب دية
الجنين،
ووجوب الدية
في قتل الخطأ
وشبه العمد
على عاقلة
الجاني، ج3،
ص1311، رقم الحديث:
1682، بلفظ: «وجعله
على أولياء
المرأة».
([25]) شمس الدين
أبو عبد الله
محمد بن أبي
بكر ابن
قيم الجوزية، إعلام
الموقعين عن
رب العالمين،
تحقيق: محمد
إبراهيم
(بيروت: دار
الكتب العلمية،
1991م)، ج2، ص114.
([28]) نور الدين الخادمي،
«السنة
المقاصدية»، ورقة
مقدمة في
مؤتمر مقاصد
الشريعة
الإسلامية في
ضوء السنة
النبوية،
الرباط، 2018م.
([29])
أصل المعس: هو
الدلك بشدة
والتليين
للجلد بعد
إدخاله في
الدباغ،
والمنيئة: هو
الجلد المنقوع
في الدباغ.
فالجلد أول ما
يدبغ هو
منيئة، ثم
أفيق، ثم
أديم. ينظر:
ابن منظور، لسان
العرب، مادة
«منأ» و«معس»؛
القاضي عياض
بن موسى، مشارق
الأنوار على
صحاح الآثار (فاس:
المطبعة
المولوية،
1332هـ)، ج1، ص627.
([30])
أي جامعها،
ينظر: إبراهيم
بن يوسف بن
قرقول، مطالع
الأنوار على
صحاح الآثار
(الدوحة-قطر:
وزارة
الأوقاف
والشؤون
الإسلامية،
2012م)، ج2، ص362.
([31]) صحيح مسلم، كتاب
النكاح، باب ندب
من رأى امرأة،
فوقعت في نفسه
إلى أن يأتي امرأته،
أو جاريته
فيواقعها، ج2،
ص1021، رقم الحديث:
1403.
([32]) الطحاوي، شرح
مُشكِل
الآثار، ج14،
ص169.
([35])
صحيح
البخاري،
كتاب بدء
الخلق، باب
صفة إبليس
وجنوده، رقم الحديث:
3107؛ صحيح مسلم،
كتاب السلام، باب
بيان أنه يستحب
لمن رئي خاليًا
بامرأة وكانت زوجته
أو محرمًا له أن
يقول: هذه فلانة؛
ليدفع ظن السوء
به، رقم
الحديث: 217٥،
أخرجاه بلفظ: «إن
الشيطان
يجري
من الإنسان مجرى
الدم»، أما
المتن الوارد
عند الطحاوي
فلم أجده إلا
عنده.
([37])
شمس
الدين أبو عبد
الله محمد بن
أبي بكر
ابن قيم
الجوزية، بدائع
الفوائد (بيروت:
دار الكتاب
العربي، [د.ت])،
ج4، ص9.
([38])
ينظر: عبد
الحق
الهاشمي، عادات
الإمام
البخاري في
صحيحه،
تحقيق: محمد
بن ناصر
العجمي
(بيروت: دار
البشائر
الإسلامية،
2007م)، ص95.
([39])
أحمد بن
علي الخطيب
البغدادي، الجامع
لأخلاق
الراوي وآداب
السامع، تحقيق
محمود: الطحان
(الرياض:
مكتبة
المعارف، [د.ت])،
ج2، ص212.
([40]) صحيح
البخاري،
كتاب الزكاة،
باب أجر
المرأة إذا
تصدقت أو أطعمت
من بيت زوجها
غير مفسدة ج2،
ص522 رقم الحديث: 1372.
([41]) صحيح
البخاري،
كتاب البيوع،
باب قوله
تعالى: ﴿أَنفِقُواْ
مِن
طَيِّبَٰتِ
مَا
كَسَبۡتُمۡ﴾ [البقرة:267]، ج2،
ص728،
رقم الحديث: 1995.
([42])
ينظر:
أحمد بن علي
بن حجر
العسقلاني، فتح
الباري شرح
صحيح البخاري،
رقّمه: محمد
فؤاد عبد
الباقي؛ صححه:
محب الدين
الخطيب (مصر:
المكتبة
السلفية،
1390هـ)، ج4، ص378. مأزور
غير مأجور،
لما قابلوا
الموزور
بالمأجور
قلبوا الواو
همزة ليأتلف
اللفظان
ويزدوجا، كأن
مأزور في
الأصل موزور
فبنوه على لفظ
مأجور، من
حديث «ارجعن
مأزورات غير
مأجورات»؛ ينظر:
ابن منظور، لسان
العرب، مادة «وزر».
([44])
صحيح
البخاري،
كتاب الزكاة،
باب أجر
المرأة إذا
تصدقت أو
أطعمت من بيت
زوجها غير
مفسدة، ج2، ص522، رقم
الحديث: 1372.
([46]) بدر
الدين
العيني، عمدة القاري
شرح صحيح
البخاري (بيروت: دار
إحياء التراث
ودار الفكر،
[د.ت])، ج8، ص304.
([53])
أخرجه معلقًا
بصيغة الجزم؛ صحيح
البخاري،
كتاب الزكاة، باب
العرض في
الزكاة، ج2، ص525،
رقم الحديث: 1466.
([54])
الخرص:
الحلقة من
الذهب أو
الفضة، وهو من
حلي الأذن،
ينظر: مجد
الدين
المبارك بن
محمد بن الأثير
الجزري، النهاية
في غريب
الحديث
والأثر، تحقيق:
طاهر الزاوي
وآخرون
(بيروت:
المكتبة العلمية،
1979م)، ج2، ص22؛
والسخاب: هو
خيط ينظم فيه
خرز ويلبسه
الصبيان
والجواري.
وقيل هو قلادة
تتخذ من قرنفل
ومحلب وسك
ونحوه، وليس
فيها من اللؤلؤ
والجوهر شيء،
ينظر: ابن
الأثير، النهاية
في غريب
الحديث
والأثر، ج2،
ص349.
([56]) صحيح
البخاري،
كتاب
النفقات، إذا
لم ينفق
الرجل،
فللمرأة أن
تأخذ بغير
علمه ما
يكفيها
وولدها
بالمعروف، ج5،
ص2052، رقم
الحديث: 5049.
([58]) ينظر:
إبراهيم بن
محمد بن حمزة
الحسيني، البيان
والتعريف في
أسباب ورود
الحديث الشريف
(بيروت: دار
الكتاب
العربي، [د.ت])،
ج1، ص3-5.
([59])
أبو داود
سليمان بن
الأشعث
السجستاني، سنن
أبي داود،
تحقيق: محمد
عبد الحميد
(بيروت:
المكتبة العصرية،
1431هـ)، كتاب
الصوم، باب
المرأة تصوم
بغير إذن زوجها،
ج2، ص330، رقم
الحديث: 2459. وقد
صحح ابن حجر
سند هذا الحديث
ومتنه،
للتوسع ينظر:
العسقلاني، فتح
الباري، ج8،
ص462.
([61]) أحمد بن محمد
بن حميد، «علم
شرح الحديث
ومراحله
التاريخية:
بين التقعيد
والتطبيق»،
في: مؤتمر
مناهج تفسير
القرآن
الكريم وشرح
الحديث
الشريف
(ماليزيا:
الجامعة
الإسلامية
العالمية، ط1،
2007م)، ص1205.
([62]) سنن أبي
داود،
كتاب العلم،
باب فضل نشر
العلم، ص3660،
سنن الترمذي:
أبواب العلم،
باب ما جاء في
الحث على
تبليغ
السماع، ص2656،
قال عنه: حديث
حسن.
([65]) أبو عبد
الله محمد بن
عبد الله
الحاكم
النيسابوري، معرفة
علوم الحديث،
تحقيق: السيد
معظم حسين
(بيروت: دار
الكتب العلمية،
ط2، 1977)، ص63.
([66]) أحمد بن علي
بن حجر العسقلاني،
نزهة
النظر في
توضيح نخبة
الفكر في
مصطلح أهل الأثر، تحقيق: نور
الدين عتر
(دمشق: مطبعة
الصباح، ط3،
[د.ت])، ص99.
([68])
ومثالًا على
هذه الفكرة ما
ورد في كتاب:
محمد شحرور، نحو أصول
جديدة للفقه
الإسلامي، (دمشق:
الأهالي، 2000م)،
ص145-146؛ في معنى
الاجتناب والفرق
بينه وبين لا
تقربوا،
فيتوصل إلى أن
الاجتناب لا
علاقة له
بالتحريم.
وكذلك في
حديثه عن
اللباس وحجاب
المرأة يتوصل
إلى أن معنى
السوأة هو
العمل الطالح
الذي يسيء إلى
المرء انكشافه،
وهو بهذا يجرد
اللغة من
معناها
المستقر عليها؛
ص344.
([69]) ينظر: أبو
زكريا يحيى بن
شرف النووي، المجموع
شرح المهذب
(القاهرة:
إدارة
الطباعة
المنيرية،
مطبعة التضامن
الأخوي، 1347هـ)، ج7، ص87.
([74]) سليمان بن
أحمد
الطبراني، المعجم
الكبير
(القاهرة:
مكتبة ابن
تيمية، ط2، 1994م)،
ج17، ص69، رقم الحديث:
138.
([75]) عبد الله بن
محمد بن أبي
شيبة، المصنف
(المدينة
المنورة:
مكتبة العلوم
والحكم، ط1، 1989م)،
ج7، ص342، رقم
الحديث: 36606.
([76]) ينظر: محمد
بن أحمد بن بطال
الركبي، النظم
المستعذب فِي
تفْسِير
غريبِ
ألْفَاظِ
المهَذّبِ، تحقيق:
مصطفى عبد
الحفيظ سالم (مكة
المكرمة:
المكتبة
التجارية،
1988م)، ج1، ص184.
([78]) مجد الدين
المبارك بن
محمد الجزري
(ابن الأثير)، جامع
الأصول في
أحاديث
الرسول، تحقيق:
عبد القادر
الأرناؤوط
وبشير عيون (مكتبة
الحلواني –
مطبعة الملاح –
مكتبة دار
البيان، ط1، 1389 هـ/1969م)، ج7،
ص632.
([82])
أبو محمد عبد
الله بن مسلم
بن قتيبة
الدينوري، تأويل
مختلف الحديث
(بيروت:
المكتب
الإسلامي، ط2،
1999م)، ج1، ص104-105؛ الطحاوي، شرح
مُشكِل
الآثار، ج1،
ص339-340، وينظر:
Maher Haswa, Man Baker and Moath
Alnaief, "Image of Women in Islam: An Analysis of Prophetic Hadiths Using
the Maqāsid Approach," Journal of Islamic Thought and Civilization,
vol. 14, no. 1(2024): 1‑16. https://doi.org/10.32350/jitc.141.01.
([85])
ينظر: حازم
محي الدين،
«قضية شؤم
المرأة في المصادر
الحديثية
وشروحها -
دراسة نصية
تحليلية»،
مجلة الإسلام
في آسيا، مج4،
ع2 (2007م)، ص103.
([86])
ينظر: تقي
الدين أحمد بن
تيمية، مجموع
الفتاوى، جمع
وترتيب: عبد
الرحمن بن
محمد بن قاسم
(المدينة:
مجمع الملك
فهد لطباعة
المصحف
الشريف، 2004م)،
ج20، ص473.
([87])
ينظر: إبراهيم
الشاطبي، الموافقات،
تحقيق:
أبو عبيدة
مشهور بن حسن
آل سلمان
(بيروت: دار
ابن عفان؛
مؤسسة
الرسالة، 1997م)،
ج4، ص198.
([88])
محمد بن إدريس
الشافعي، الرسالة،
تحقيق: أحمد
محمد شاكر
(القاهرة:
مصطفى بابي الحلبي
وأولاده، 1938م)،
ص341.
([89])
ينظر:
محمد عبد
الرزاق أسود،
«الضوابط
المقاصدية في
فهم السنة
النبوية»، مجلة
المعيار،
مج25، ع57 (2021م)، ص455.
([90]) صحيح
البخاري، كتاب
النكاح، باب وصاة
بالنساء ج5، ص1987، رقم
الحديث: 4890؛
صحيح مسلم،
كتاب الرضاع،
باب الوصية
بالنساء، ج2،
ص1091، رقم
الحديث: 1468.
([91])
ينظر: أحمد بن
محمد
الكوراني، الكوثر
الجاري إلى
رياض أحاديث
البخاري،
تحقيق: الشيخ
أحمد عزو
عناية (بيروت:
دار إحياء
التراث
العربي، 2008م)،
ج6، ص233.
([92])
ينظر: عمر بن
الملقن، التوضيح
لشرح الجامع
الصحيح،
تحقيق: خالد
الرباط وجمعة
فتحي (دمشق:
دار النوادر،
2008م)، ج19، ص287؛ ج24،
ص551.