أثر الاجتهاد المقاصدي في مسألة مقدار دية المرأة

علي سليمان الصالح

أستاذ مشارك في قسم الفقه المقارن والسياسة الشرعية، كلية الشريعة، جامعة الكويت

Ali.s@ku.edu.kw

https://orcid.org/0009-0002-2844-8141

تاريخ الاستلام: 31/8/2024                                   تاريخ التحكيم: 30/07/2025                                تاريخ القبول:07/10/2025

ملخص البحث

أهداف البحث: يهدف البحث إلى الوصول إلى الرأي الراجح في مسألة مقدار دية المرأة من خلال دراستها في إطار مقاصد الشريعة الإسلامية بواسطة الاجتهاد المقاصدي، بعد استنباط وظائفه واستثمارها للتوصل إلى الرأي الراجح في المسألة.

منهج البحث: تبنى البحث المنهج الاستقرائي لإبراز الأدوار والوظائف التي يقوم بها الاجتهاد المقاصدي، كما تبنى المنهج الوظيفي في الكشف عن أثر الاجتهاد المقاصدي في مسألة مقدار دية المرأة، وفي إبراز مدى توافق الأقوال فيها مع مقاصد الشريعة الإسلامية.

النتائج: توصل البحث إلى أن أثر الاجتهاد المقاصدي في مسألة مقدار دية المرأة يظهر في ترجيح الرأي القائل بمساواتها لدية الرجل؛ من خلال استنباط المقاصد المؤثرة في المسألة، ثم الموازنة بين أدلة الأقوال من حيث توافقها مع تلك المقاصد، أو عدمه، ومن حيث قوة الظن الحاصل بها، مع مراعاة ما يؤول إليه القول المرجح من رفع الحرج الحاصل بمخالفة المواثيق الدولية والمبادئ الدستورية.

أصالة البحث: يبرز البحث الجانب المقاصدي لمسألة مقدار دية المرأة، في إطارٍ تطبيقيٍ مؤصَّلٍ، مما يعدّ إضافة جديدة للمسألة؛ حيث إن ما وقفت عليه من دراسات سابقة انصب تناوله للمسألة في إطار التحليل النصي للأدلة من حيث دلالتها وثبوتها، ولم يشر إلى مقاصد الشريعة إلا بكلام عام غير مشفوع بالتدليل والتأصيل.

الكلمات المفتاحية: دية المرأة، مقاصد الشريعة، الاجتهاد المقاصدي، المساواة

للاقتباس: الصالح، علي سليمان . «أثر الاجتهاد المقاصدي في مسألة مقدار دية المرأة»، مجلة كلية الشريعة والدراسات الإسلامية، جامعة قطر، المجلد 44، العدد 01 (2026).

https://doi.org/10.29117/jcsis.2026.0438

 ©2026، الصالح. مجلة كلية الشريعة والدراسات الإسلامية، دار نشر جامعة قطر. نّشرت هذه المقالة البحثية وفقًا لشروط Creative Commons Attribution-NonCommercial 4.0 International (CC BY-NC 4.0). تسمح هذه الرخصة بالاستخدام غير التجاري، وتنبغي نسبة العمل إلى صاحبه، مع بيان أي تعديلات عليه. كما تتيح حرية نسخ، وتوزيع، ونقل العمل بأي شكل من الأشكال، أو بأية وسيلة، ومزجه وتحويله والبناءً عليه، طالما يُنسب العمل الأصلي إلى المؤلف. https://creativecommons.org/licenses/by-nc/4.0


 

Maqāṣid-Based Ijtihād and the Issue of Women’s Blood Money (diya)

Ali Sulaiman Al Saleh

Associate Professor, Department of Comparative Jurisprudence and Sharia Policy, Faculty of Sharia, Kuwait University

Ali.s@ku.edu.kw

https://orcid.org/0009-0002-2844-8141

Received: 31/08/2024                      Peer-reviewed: 30/07/2025                            Accepted: 07/10/2025

Abstract

Objectives: This study aims to ascertain the preponderant viewpoint regarding the value of a woman’s blood money (diya), by undertaking the issue within the framework of the  overarching goals of Islamic law (maqāṣid al-sharia). This study thus seeks to utilize a maqāṣid-based legal reasoning (ijtihad) to derive and apply the most plausible and sound opinion on the matter.

Methodology: The research uses an inductive approach to highlight the roles and functions performed by maqāṣid-based ijtihad. Additionally, it employs a functional method to explore the impact of maqāṣid-based ijtihad on the question of women’s diya and to examine the extent to which different opinions align with the overarching goals of Islamic law.

Findings: The study concludes that the impact of maqāṣid-based ijtihad on Women’s diya money is reflected in the preference for the opinion that advocates equalizing it with that of a man. This conclusion is reached by deriving the relevant maqāṣid and then looking into the evidence in light of their alignment with them, as well as the strength and the inference drawn from them. The study further considers broader implications, including the relief of the legal burden resulting from international conventions and constitutional principles.

Research originality: This research highlights the maqāṣid-based dimension of the issue of women’s blood money in a well-founded and applied manner, thus offering a novel contribution to the topic. Earlier studies have typically approached the issue through a textual analysis of the evidence, focusing on its implications and authenticity, yet without addressing the maqāṣid of sharia in a rigorous, evidence-based way.

Keywords: Women’s blood money (diyah); The higher objectives of Islamic law (maqāṣid al-sharīʿa); Equality

Cite this article as: Al Saleh, A., S. “Maqāṣid-Based Ijtihād and the Issue of Women’s Blood Money (diya)’’ Journal of College of Sharia and Islamic Studies, Qatar University, Vol. 44, Issue 01 (2026).

https://doi.org/10.29117/jcsis.2026.0438

© 2026, Al Saleh, A., S. Published in Journal of College of Sharia and Islamic Studies. Published by QU Press. This article is published under the terms of the Creative Commons Attribution-NonCommercial 4.0 International (CC BY-NC 4.0), which permits non-commercial use of the material, appropriate credit, and indication if changes in the material were made. You can copy and redistribute the material in any medium or format as well as remix, transform, and build upon the material, provided the original work is properly cited. The full terms of this license may be seen at: https://creativecommons.org/licenses/by-nc/4.0

 


 

مقدمة

إن الاجتهاد المقاصدي أسلوب من أساليب الاجتهاد يبثّ الروح في الفقه الإسلامي، ويواكب المستجدات والمتغيرات المعاصرة؛ إذ يربط فروع الفقه بمقاصد الشريعة وغاياتها، ويقدم الحلول الفقهية للنوازل والقضايا المستجدة. وهو أسلوب يقابل النزعة الحرفية التي تجمد على ظواهر النصوص، وتغفل عن غاياتها ومآلات تنزيلها على الواقع.

وبدعوى الاجتهاد المقاصدي؛ يتم التفلت من قيود الاجتهاد، والتغيير لمحكمات الشريعة وثوابتها؛ استنادًا إلى المعنى الفضفاض لمقاصد الشريعة الإسلامية؛ سواءٌ أبقصد، أم بغير قصد. ومن ثَمّ حاولت الدراسة إبرازَ وظائف الاجتهاد المقاصدي ومسالكَه، وتطبيقَها في معالجة قضية فقهية، هي مثار نقد للتشريع الجنائي الإسلامي؛ ألا وهي قضية مقدار دية المرأة.

إذ اعتُبر التفاوت في مقدار الدية بين الرجل والمرأة تمييزًا عنصريًا يتنافى ومبدأ المساواة أمام القانون؛ الذي يعدّ من المعايير التي نصَّ عليها الإعلان العالمي لحقوق الإنسان، كما يعدّ من المبادئ الدستورية في كثير من الدساتير الحديثة.

وستتناول الدراسة مسألة مقدار دية المرأة؛ من خلال الاجتهاد المقاصدي، الذي يعتمد على استنباط مقاصد الشريعة المؤثرة في هذه المسألة، والموازنة والترجيح بين الأدلة في ضوئها، مع النظر في مآلات الأقوال، بعد التحقق من ضوابط الاجتهاد المقاصدي، وإمكان توظيفه في النظر فيها.

أهمية البحث:

تبرز أهمية البحث في تقديم نموذج تطبيقي للاجتهاد المقاصدي يضبطه من عبث مدّعي التجديد المقاصدي، ويدفع الانتقاد الموجّه إلى التشريع الجنائي الإسلامي، ويعالج قضية تمس الحاجة إليها في العصر الحالي الذي انتشرت فيه مطالبات المساواة وإلغاء التمييز في الحقوق.

إشكالية الدراسة:

 تدور حول البحث عن وظائف الاجتهاد المقاصدي وكيفية تطبيقها على مسألة مقدار دية المرأة، للتوصل من خلالها إلى الرأي الراجح في المسألة؛ ولذلك ستسعى إلى الإجابة عن الأسئلة التالية:

-     ما وظائف الاجتهاد المقاصدي؟

-     ما مقدار دية المرأة في ضوء الاجتهاد المقاصدي؟

-     كيف يؤثر الاجتهاد المقاصدي في مسألة مقدار دية المرأة؟

أهداف البحث:

تهدف الدراسة للوصول إلى ما يلي:

1. بيان وظائف الاجتهاد المقاصدي.

2. التوصل إلى الرأي الراجح في مقدار دية المرأة.

3. تطبيق الاجتهاد المقاصدي على مسألة مقدار دية المرأة.

الدراسات السابقة:

تناولت دراسات كثيرة مسألة مقدار دية المرأة، معتمدة مناقشة الأدلة من حيث ثبوتها ودلالتها؛ لكنها لم تتناول الموضوع من حيث المقاصد استنباطًا وموازنةً بينها وبين النصوص.

 وألصق الدراسات التي وقفت عليها في دراستي هذه هي دراسة بعنوان (دية المرأة: رؤية فقهية في ضوء النصوص والمقاصد الشرعية) لأحمد خيري عبد الحفيظ؛ وقد حررتْ دراسته الأقوال الفقهية في مسألة دية المرأة، وعرضتْ أدلتها مع مناقشتها؛ إلا أن الجانب المقاصدي لم يحرر وفق ضوابط الاجتهاد المقاصدي ووظائفه -من وجهة نظري-، ولم يظهر أثر المقاصد في الترجيح بين الأقوال بالتدليل والتأصيل.

منهج البحث:

اقتضت طبيعة الموضوع أن يسلك الباحث المنهج الاستقرائي لإبراز الأدوار والوظائف التي يمكن للاجتهاد المقاصدي أن يقوم بها، وكذلك المنهج الوظيفي للكشف عن أثر الاجتهاد المقاصدي في مسألة مقدار دية المرأة، وإبراز مدى توافق الأقوال فيها مع مقاصد الشريعة الإسلامية.

المبحث الأول: الاجتهاد المقاصدي مفهومه وضوابطه ووظائفه

المطلب الأول: مفهوم الاجتهاد المقاصدي ومشروعيته

يتكون مفهوم الاجتهاد المقاصدي من مصطلحين؛ أولهما الاجتهاد: ومعناه "بذل المجتهد وسعه في طلب العلم بأحكام الشريعة"([1]). وثانيهما: المقاصدي، نسبة إلى المقاصد، ويراد بها الغايات والأهداف التي قصدتها الشريعة من تشريع الأحكام([2]). مثل: الحفاظ على المال الذي يعدّ مقصد تحريم السرقة.

وباعتباره لقبًا مركبًا؛ ثَمَّ اتجاهان في تعريف مصطلح الاجتهاد المقاصدي:

الاتجاه الأول: أن الاجتهاد المقاصدي عبارة عن استحضار مقاصد الشريعة في جميع أطوار عملية الاجتهاد ابتداءً من فهم النص والاستنباط منه، وانتهاءً بتنزيل الحكم على الواقع ومراعاة مآلاته.

وعرِّف الاجتهاد المقاصدي بناءً على هذا الاتجاه بأنه: "الاجتهاد المبني على استحضار مقاصد الشرع"([3])، أو هو "استفراغ المجتهد وسعه في طلب مراد الشارع من النصوص والأحكام؛ لمراعاته، والعمل به في الفهم والاستنباط والتنزيل"([4])، فعملية استنباط مقاصد الشريعة من نصوصها وأحكامها مندرجة ضمنه.

الاتجاه الثاني: أن الاجتهاد المقاصدي عبارة عن توظيف مقاصد الشرع لا استنباطها، فهو يأتي في الرتبة الثانية بعد الاجتهاد الاستنباطي؛ إذ يكون دوره الموازنة بين الحكم المستنبط والمقصود الشرعي منه، ويظهر في النظر في مآلات الأمور، والموازنة بين كليات الشريعة وأدلتها الخاصة([5]).

وعرِّف بناءً على هذا الاتجاه بأنه: "بذل الفقيه الوسع ثاني الحال في درك الحكم الشرعي الجزئي المحقق لمقصوده في الأفعال؛ من حيث وقوعها الخارجي"([6]).

ويستند الإدريسي في قصره مفهوم الاجتهاد المقاصدي على توظيف المقاصد الشرعية بمراعاة مآلات الأحكام دون البحث عنها واستنباطها؛ إلى أن مقاصد الشريعة حاضرة في جميع أطوار الاجتهاد أساسًا، ولا تكاد تغيب عنها، فلا فرق حينئذٍ بين الاجتهاد الاصطلاحي والاجتهاد المقاصدي([7]).

لكن الواقع يشهد بوجود نزعات ظاهرية تجمد في اجتهادها على ظواهر الألفاظ، ولا تبحث عن مقاصد الشارع من ورائها؛ مما يدل على عدم لزوم المقاصد للاجتهاد في جميع أطواره من حيث واقع الأمر، وهذا يرجح الاتجاه الأول في تعريف الاجتهاد المقاصدي لعملية استنباط المقاصد من النصوص والأحكام، وتأثيرها في الفهم والترجيح بين الأدلة، ومراعاتها في تنزيل الحكم؛ إذ به تظهر فائدة المصطلح بتمييزه عن المفهوم العام للاجتهاد.

المطلب الثاني: مشروعية الاجتهاد المقاصدي

إن الاجتهاد المقاصدي ليس مستقلًا عن الاجتهاد؛ بل هو في حقيقته منهج من مناهجه ومسلك من مسالكه([8])، وبذلك يستمد مشروعيته من الأدلة الدالة على مشروعية الاجتهاد عمومًا؛ يضاف إليها الأدلة الدالة على مشروعيته خصوصًا وهي كالآتي:

1.    قول النبي ﷺ: (نضّر الله امرأً سمع منا حديثًا، فحفظه حتى يبلغه، فرب حامل فقه إلى من هو أفقه منه، ورب حامل فقه ليس بفقيه)([9])، فالفقه هنا شامل فقه الألفاظ وفقه مقاصدها([10])، يؤكده أن حقيقة التفاضل في فقه الحديث راجعة إلى معانيه؛ إذ يتصوَّر فيها حصول التفاضل، بخلاف الألفاظ التي تستوي دلالتها الظاهرة في الأفهام. وقد بيَّن الخطّابي أن في الحديث حثًّا على استنباط معاني الأحاديث النبوية واستخراج أسرارها([11])، وتلك حقيقة الاجتهاد المقاصدي الذي يتجاوز الألفاظ إلى غاياتها.

2.    إقرار النبي ﷺ للصحابة الذين أدَّوْا صلاة العصر في الطريق عملًا بما فهموه من مقصود قوله ﷺ: (لا يصلِّيَنَّ أحد العصر؛ إلا في بني قريظة)([12])؛ حيث فهموا أن المقصود من النص الإسراع في الخروج إلى بني قريظة؛ مما يدل على جواز استنباط المقاصد من النصوص الشرعية، وبناء الأحكام العملية عليها([13])، وهذا ضرب من الاجتهاد المقاصدي.

3.    سلك الصحابة - رضي الله عنهم - طريق الاجتهاد المقاصدي في عدد من المسائل المنقولة عنهم، كمسألة تضمين الصناع، وقتل الجماعة بالواحد، وغير ذلك من المسائل، التي أناطوا الأحكام فيها بمقاصد النصوص الشرعية لا بألفاظها، ملتفتين إلى مآلات تطبيق الأحكام بتغير الزمان والمكان([14])؛ مما يدل على مشروعية الاجتهاد المقاصدي.

المطلب الثالث: ضوابط الاجتهاد المقاصدي

 يساء استخدام الاجتهاد المقاصدي بقصد، أو بدون قصد، من خلال الاستناد إلى المقاصد غير المنضبطة، أو الزائفة، حتى ادعى بعض الحداثيين أن مقاصد الشريعة ثورة لاستبدال فقه جديد بفقه قديم([15])، وتحت ستار هذه الدعوى تعطى المشروعية لكثير من الأمور المخالفة لنصوص الشريعة الإسلامية باسم المقاصد الشرعية؛ مما ينتج عنه هدمٌ الشريعة بالشريعة نفسها([16]).

ومما يؤكد ضرورة ضبط الاجتهاد المقاصدي ضبطًا يتحقق به دوره كأداة أصولية تسهم في فهم الشريعة وتطبيقها لا تحريفها وتعطيلها. وذلك وفق الضوابط التالية:

الضابط الأول: عدم معارضة الدليل القطعي

تقدم أن الاجتهاد المقاصدي ضرب من الاجتهاد، والمقرر في القواعد الفقهية أنه "لا مساغ للاجتهاد في مورد النص"([17])، ويراد بالنص: ما دلَّ على معناه دلالة واضحة لا تحتمل التأويل([18]).

يدل على هذا الضابط النصوص المتواترة على وجوب اتباع النص الشرعي وتحريم مخالفته كقول الله تعالى: ﴿وَأَنِ ٱحۡكُم بَيۡنَهُم بِمَآ أَنزَلَ ٱللَّهُ وَلَا تَتَّبِعۡ أَهۡوَآءَهُمۡ وَٱحۡذَرۡهُمۡ أَن يَفۡتِنُوكَ عَنۢ بَعۡضِ مَآ أَنزَلَ ٱللَّهُ إِلَيۡكَۖ[المائدة: 49]، وقوله سبحانه: ﴿فَإِن تَنَٰزَعۡتُمۡ فِي شَيۡءٖ فَرُدُّوهُ إِلَى ٱللَّهِ وَٱلرَّسُولِ إِن كُنتُمۡ تُؤۡمِنُونَ بِٱللَّهِ وَٱلۡيَوۡمِ ٱلۡأٓخِرِۚ ذَٰلِكَ خَيۡرٞ وَأَحۡسَنُ تَأۡوِيلًا [النساء: 59]، وكحديث معاذ رضي الله عنه وفيه: أن رسول الله ﷺ لما أراد أن يبعث معاذًا إلى اليمن قال: "كيف تقضي إذا عرض لك قضاء؟، قال: أقضي بكتاب الله، قال: فإن لم تجد في كتاب الله؟، قال: فبسنة رسول الله ﷺ، قال: فإن لم تجد في سنة رسول الله ﷺ، ولا في كتاب الله؟ قال: أجتهد رأيي، ولا آلو فضرب رسول الله ﷺ صدره، وقال: الحمد لله الذي وفق رسولَ رسولِ الله لما يرضي رسول الله([19])، ففيه إقرار من النبي ﷺ على عدم تقديم الاجتهاد على نص الكتاب والسنة([20]).

ومن الأدلة القطعية التي لا مساغ للاجتهاد مع وجودها الإجماع القطعي؛ لأنه يفيد اليقين كالنص القطعي، فلا يعارض بالاجتهاد الذي يفيد الظن([21]).

الضابط الثاني: ألا يعود المقصد على أصله بالإبطال([22])

يقصد بهذا الضابط أنه لا يجوز للمجتهد أن يستنبط مقصدًا يؤول إلى تعطيل النص وإبطال العمل به. كدعوى أن مقصود حد السرقة الزجر وحفظ المال، وهذا يتحقق بجعل السجن عقوبة بدل قطع اليد، فتلك دعوى مرفوضة؛ لأنها تؤول إلى تعطيل النص الآمر بالقطع([23]).

وقد نص الشاطبي على معنى هذا الضابط بقوله: "المعنى المفهوم للأمر والنهي؛ إن كرَّ عليه بالإهمال؛ فلا سبيل إليه"([24])، وقدَّم له بأن كل أمر، أو نهي لا بد فيه من معنى التعبُّد([25])، أي أن الامتثال والتطبيق مقصود بذاته؛ فلا يجوز إهداره بدعوى مقصد آخر.

ويضيف شقوير على كلام الشاطبي هذا أن المقاصد إنما تستمد وجودها من النص الشرعي، ووقوع التعارض بينها وبينه دليل على بطلانها وعدم ثبوتها، مع استحضار أن الأصل هو العمل بظاهر النص، وعدم العدول عنه إلا لعارض يقتضي العدول([26]).

الضابط الثالث: لا تقصيد إلا بدليل([27]):

لا يجوز إثبات مقصد إلا بدليل يدل على أنه مقصود شرعي؛ لأن إثبات المقاصد كإثبات الأحكام الشرعية، فيه تعيين لمراد الله، ولا يصح ذلك من غير دليل؛ وإلا أصبح تقوُّلًا على الله بغير علم، ومن المحرمات الظاهرة. قال الله تعالى: ﴿قُلۡ إِنَّمَا حَرَّمَ رَبِّيَ ٱلۡفَوَٰحِشَ مَا ظَهَرَ مِنۡهَا وَمَا بَطَنَ وَٱلۡإِثۡمَ وَٱلۡبَغۡيَ بِغَيۡرِ ٱلۡحَقِّ وَأَن تُشۡرِكُواْ بِٱللَّهِ مَا لَمۡ يُنَزِّلۡ بِهِۦ سُلۡطَٰنٗا وَأَن تَقُولُواْ عَلَى ٱللَّهِ مَا لَا تَعۡلَمُونَ [الأعراف: 33]([28]).

وحيث إن مدار الاجتهاد المقاصدي على مراعاة المقاصد في جميع مراحل الاجتهاد فهمًا واستنباطًا وتنزيلًا كان التحقق من ثبوتها أساسًا لصحته.

الضابط الرابع: حصول الاجتهاد من أهل النظر والاستدلال([29]):

بما أن الاجتهاد المقاصدي منهج من مناهج الاجتهاد فيشترط لصحته صدوره ممن له أهلية الاجتهاد. وقد اشترط علماء أصول الفقه فيمن يتأهل للاجتهاد أن يكون ذا ملكة يقتدر بها على استنباط الأحكام الشرعية من أدلتها، وذكروا أن تكوين تلك الملكة يتوقف تحصيله على عدة معارف؛ كالعلم بكتاب الله تعالى والسنة النبوية ومواضع الإجماع واللغة العربية... إلخ([30]).

لكن الشاطبي جعل شرط الاجتهاد معرفة مقاصد الشريعة، والقدرة على استنباط الأحكام في ضوئها فقال: "إنما تحصل درجة الاجتهاد لمن اتصف بوصفين: أحدهما: فهم مقاصد الشريعة على كمالها. والثاني: الممكَّن من الاستنباط بناءً على فهمه فيها"([31]).

وبعيدًا عن كون الشاطبي هو أول من اشترط هذا الشرط، أو كان مسبوقًا إليه فإنه لا شك أول من أعلى منزلته وجعله الشرط الأساس للاجتهاد؛ في حين أن من ذكره قبله عدَّه في رتب متأخرة من لائحة المعارف المشترطة لبلوغ رتبة الاجتهاد([32]).

المطلب الرابع: وظائف الاجتهاد المقاصدي

تقدم أن الاجتهاد المقاصدي منهج من مناهج الاجتهاد في الفقه الإسلامي، وإنما يثمر هذا المنهج بحسن توظيفه في الأدوار التي يمكن أن يضطلع بها في عملية الاجتهاد، وهي كالآتي:

الوظيفة الأولى: استنباط مقاصد الشريعة من النصوص والأحكام

إن أُولى وظائف الاجتهاد المقاصدي تعيين مراد الشريعة من نصوصها وأحكامها؛ مما يتطلب نظرًا دقيقًا يناط بالمجتهد([33])، ولتحديد المقاصد عدة طرق، منها:

1.    استقراء الشريعة في تصرفاتها؛ مثل تعيين إبطال الغرر في المعاوضات مقصدًا شرعيًا، نتيجة استقراء عدد من الأحكام حرّمت فيها الشريعة بيع المزابنة، وبيع الطعام جزافًا بالطعام المكيل لعلة الجهالة؛ مما يومئ إلى أن المقصود من ذلك إبطال الغرر([34]).

2.    نصوص القرآن والسنة المتواترة الواضحة في دلالتها على مقاصد الشريعة([35]).

3.    مسالك التعليل التي يستخدمها الأصوليون لتحديد علل الأحكام؛ كالنص والإيماء والمناسبة؛ ذلك أن علل الأحكام قد تتضمن مقصدًا شرعيًا، أو تكون مستلزمةً له([36]).

وتعدُّ هذه الطرق من صميم عمل المجتهد، فلا ريب حينئذٍ أن كانت وظيفةً للاجتهاد المقاصدي الذي يقوم أساسًا على اعتبار المقاصد.

الوظيفة الثانية: تفعيل المقاصد وتنزيلها على الوقائع([37])

من الأدوار المنوطة بالاجتهاد المقاصدي تفعيله لمقاصد الشريعة دليلًا تستنبط منه الأحكام، من خلال توسيع دائرة القياس؛ بحيث يشمل التعليل بالمقاصد إذا غلب على الظن أنها هي المصلحة التي شرع من أجلها الحكم، وبذلك تشمل دائرة القياس التعليل بالعلل المنضبطة الظاهرة، والتعليل بالمقاصد أيضًا([38]).

 ويضيف ابن بيّه أن تفعيل المقاصد يكون من خلال توسيع دائرة الاستدلال بالأدلة الأربعة وهي: القياس والاستحسان، والاستصلاح، وسدّ الذرائع، باعتبار أنها تقوم أساسًا على مراعاة معاني الشريعة مقاصدها -([39])؛ مما سيتيح اجتهادات مستقلة في قضايا جديدة بعد أن يتم تحقيق المناط بدراسة الواقع بكل تعقيداته([40]).

كما أن من أدوار الاجتهاد المقاصدي الموازنة بين كليات الشريعة وأدلتها الخاصة في تطبيق الأحكام، بحيث يؤول تطبيقها إلى الانسجام بين آحاد الأحكام وقطعيات المقاصد، من خلال استثناءات تهدف إلى تحقيق ذلك الانسجام([41]). ومن ذلك تحقيق المناط الخاص في الأفراد والوقائع عند تنزيل الأحكام؛ كي تحقق مقصود الشارع من تشريعها، ولا تعارضه([42]).

الوظيفة الثالثة: الترجيح بين الأدلة المتعارضة

يقوم الاجتهاد بالنظر في الأدلة المتعارضة جمعًا بينها؛ إن أمكن الجمع، أو ترجيحًا لأحدها على الآخر؛ إن تعذر الجمع، ومقاصد الشريعة تعين على ذلك([43])؛ إذ تكون قرينة ترجِّح أحد الدليلين.

وقد عدَّ الآمدي من قرائن الترجيح العائدة إلى أمر خارج الأدلة المتعارضة موافقة أحدها لدليل آخر سواء أكان منقولًا؛ كنصوص الكتاب والسنة، أم معقولًا؛ كالقياس والعقل([44])، ومقاصد الشريعة معانٍ معقولة من النصوص - وقد تقدم جواز التعليل بها واستناد بعض الأدلة عليها - فيصح اعتبارها قرينة مرجحة بين النصوص المتعارضة.

وحيث يعتمد هذا الترجيح على مقاصد الشريعة صح اعتباره دورًا من أدوار الاجتهاد المقاصدي باعتباره قائمًا على استحضارها في فهم النصوص وتنزيلها.

الوظيفة الرابعة: اختيار القول الفقهي المحقق للمصلحة في المسائل الخلافية

من ضروب الاجتهاد اختيار رأي فقهي وترجيحه على غيره في المسائل الخلافية؛ بناءً على قوة الدليل([45]). ويبرز دور الاجتهاد المقاصدي هنا في اختيار القول وترجيحه على غيره بناءً على مدى تحقيقه لمقاصد الشريعة من عدمه في العصر الحاضر؛ ولو كان القول مهجورًا ما دام صحيح النسبة صادرًا عن ثقة وتدعو إليه الحاجة([46]).

ويقوم الاختيار بين الأقوال على أساس الموازنة بين دليل القول وبين قوة المقصد الشرعي؛ إذ كثيرًا ما يستند القول الراجح إلى أدلة ظنية كظاهر نص، أو خبر آحاد لا تثبت أمام قطعية المقصود الشرعي الذي تظهر الحاجة إليه في العصر الحالي؛ مما يتيح ترجيح القول المرجوح والعمل به حينئذٍ؛ لظهور المصلحة به واختفائها في سابقه([47]).

المبحث الثاني: دية المرأة في ضوء الاجتهاد المقاصدي

المطلب الأول: دية المرأة بين النصوص والاجتهاد المقاصدي

 تقدم أن من ضوابط الاجتهاد المقاصدي عدم معارضته للدليل القطعي؛ مما يستدعي البحث عن النصوص الواردة في تحديد مقدار دية المرأة والتحقق من قطعية ثبوتها ودلالتها، ومدى مشروعية الاجتهاد في ظل وجودها، أو عدمه.

أما القرآن الكريم فلم تتضمن آياته نصا مباشرا في حكم دية المرأة، بيد أن بعض الفقهاء استدل بإطلاق الدية في قوله تعالى: ﴿وَمَن قَتَلَ مُؤۡمِنًا خَطَ‍ٔٗا فَتَحۡرِيرُ رَقَبَةٖ مُّؤۡمِنَةٖ وَدِيَةٞ مُّسَلَّمَةٌ إِلَىٰٓ أَهۡلِهِۦٓ إِلَّآ أَن يَصَّدَّقُواْۚ [النساء: 92]، على أن مقدار دية المرأة يساوي دية الرجل؛ حيث أجمعوا على أن حكم هذه الآية يشمل الرجل والمرأة من حيث إيجاب الدية في القتل الخطأ فوجب أن يشملهما حكم التسوية بالدية([48]). وأجيب عن هذا الاستدلال بأن السنة النبوية قيَّدت ما أطلقه القرآن من أحكام الدية([49])، كما أن الآية لا تتناول دية المرأة؛ لأن دية المرأة لا يطلق عليها اسم الدية مطلقا دون تقييدها بالمرأة([50]).

أما السنة النبوية فورد فيها ثلاثة أحاديث مباشرة في دلالتها على مقدار دية المرأة؛ إلا أن أسانيدها لم تسلم من الطعن([51]) وهي كالآتي:

1.    عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده قال: قال رسول الله - ﷺ -: (عقل المرأة مثل عقل الرجل حتى يبلغ الثلث من ديتها) رواه النسائي([52])، وضعفه البيهقي وابن الملقن والألباني([53]).

2.    عن معاذ بن جبل -رضي الله عنه- قال: قال رسول الله ﷺ: (دية المرأة على النصف من دية الرجل) رواه البيهقي وضعفه([54])، وضعفه الشوكاني كذلك([55]).

3.    عَن عَمْرو بن حزم رَضِيَ اللَّهُ عَنْه أَن النَّبِي ﷺ  قَالَ: «دِيَة الْمَرْأَة نصف دِيَة الرجل». وهذه اللفظة ذكرها بعض الفقهاء في كتبهم([56])، والواقع أنها ليست في حديث عمرو بن حزم كما قال ابن حجر والألباني([57])، وإنما هي من أوهام الفقهاء.

وذهب عارف حسونة إلى تقوية حديث معاذ وتحسينه بما روي من آثار الصحابة - رضي الله عنهم - المؤيدة لمعناه، مؤيدا ذلك بأن باب الديات من المقادير التي لا يدخلها الاجتهاد، وبأن اجتهاد الصحابة لا بد أن يكون مستندا إلى نص لعدم صحة القياس والأخذ بالمصلحة في مسألة دية المرأة؛ مما يدل على وقوفهم على هذا الحديث واستنادهم إليه([58]).

ويجاب عنه بأن الصحابة اجتهدوا في كثير من مسائل الدية كمسألة مقدار دية الذمي ومسألة دية المرأة فيما دون النفس؛ مما يدل على أن الاجتهاد في باب الدية مقبول، وكذلك يرجِّح أن موقفهم في مسألة دية المرأة كان من قبيل الاجتهاد. كما أن القول بأن مستند الصحابة في اجتهادهم هو الحديث رغم ضعف إسناده مجرد ظن، والظن الحاصل من الاجتهاد في المسألة في ضوء عموم النصوص ومقاصد الشريعة أقوى منه.

ويخلص الباحث مما تقدم إلى أنه لم يثبت نص صحيح صريح في مقدار دية المرأة، ويترتب عليه إباحة الاجتهاد المقاصدي في هذه المسألة.

المطلب الثاني: دية المرأة بين الإجماع والاجتهاد المقاصدي

تقرر مما سبق أن من ضوابط الاجتهاد المقاصدي ألا يخالف إجماعا قطعيا؛ مما يستدعي التحقق من عدم وجود إجماع قطعي في مسألة مقدار دية المرأة.

وقد حكى الإجماع ابن المنذر([59]) وابن عبد البر([60]) وابن حزم([61]) على أن مقدار دية المرأة نصف دية الرجل، ولم يخالف في هذا سوى الأصم وابن علية([62]). ولكن هل يعدّ هذا الإجماع حجة قطعية يحرم بوجودها الاجتهاد أم لا؟

فعند النظر في سند هذا الإجماع ومستنده نجد أنه يستند إلى أقوال لبعض الصحابة -رضوان الله عليهم- لم يعرف لها مخالف فصارت إجماعا، يقول الكاساني: "روي عن سيدنا عمر وسيدنا علي وابن مسعود وزيد بن ثابت رضوان الله عليهم أنهم قالوا في دية المرأة أنها على النصف من دية الرجل، ولم ينقل أنه أنكر عليهم أحد فيكون إجماعا"([63])، وقال الرافعي نقلا عن الشافعية: "قد اشتهر ذلك ولم يخالفوا فصار إجماعا"([64]).

ولا ينعقد الإجماع القطعي بمثل هذه النقول لعدة أسباب أولها أن بعض الباحثين ضعَّف الآثار المنقولة عن الصحابة كلها مستقصيا أسانيدها ورجالها([65])، ونجد للمحدثين تضعيفا لبعضها كتضعيف البيهقي آثارا عن عمر رضي الله عنه([66])، وأثرا عن زيد ابن ثابت([67])، وتضعيف الزيلعي أثر علي رضي الله عنه([68])، وقول ابن حجر عن أثر ابن عمر وابن عباس لم أره([69]). والحكم عليها بالتضعيف يخرجها من دائرة القطع إلى دائرة الظن وإن حكم عليها بعض المحدثين بالصحة([70]) إذ تظل في دائرة الاجتهاد لعدم تواترها.

ولأن غاية ما ينعقد بهذه الآثار الإجماع السكوتي، والإجماع السكوتي مختلف في حجيته([71])، إذ يتوقف على عدد من المقدمات وهي اطلاع جميع مجتهدي الصحابة على رأي غيرهم من المجتهدين، وسكوتهم عن الإنكار موافقة وتأييدا، ومعرفتنا بحصول ذلك عنهم. ولا ريب أن هذه المقدمات تثير ظنونا يمتنع معها القطع ولو سلمنا بحجية الإجماع السكوتي ابتداءً.

ثم إنه لا يعرف مستند اجتهاد الصحابة - رضي الله عنهم - ممن ثبت عنهم القول بتنصيف دية المرأة، ويحتمل أن يكون خاضعا للقياس، أو للمصلحة؛ فإن أمر الدية في تحديد مقاديرها وأجناسها خاضع لما يتراضاه الناس ويتعارفه العرب وقت التنزيل؛ فلذلك أطلقها القرآن وقيدت السنة بعض مقاديرها([72])؛ مما يرجِّح كون آراء الصحابة قامت على أساس اجتهاد رأوه لا نص تبعوه. وللأصوليين خلاف في حجية الإجماع المستند إلى غير نص([73])؛ مما يزيد الظنون حول الإجماع المنقول.

ولما تقدم يخلص الباحث إلى أن الإجماع المنقول في مسألة مقدار دية المرأة غير قطعي، فلا يمنع مشروعية الاجتهاد المقاصدي في تناول المسألة؛ لأن ما يمنع الاجتهاد الإجماع القطعي، والإجماع المنقول في هذه المسألة ليس قطعيا بل غايته أن يكون قول صحابي.

المطلب الثالث: مقاصد الشريعة ومقدار دية المرأة

يقوم الاجتهاد المقاصدي على استنباط مقاصد الشريعة أولًا، ثم تفعيلها في وظائفه التي سبقت دراستها؛ مما يقتضي البحث عن مقاصد الشريعة من تشريع الدية.

ويتم ذلك من خلال دراستها في شعبة المقاصد الخاصة التي تتعلق بباب تشريعي واحد، أو قضية واحدة وهي هنا دية المرأة، وفي شعبة المقاصد العامة التي تنتظم مقاصد الشريعة الشاملة لمعظم أبوابها([74]).

ففي شعبة المقاصد الخاصة نجد نصوصا لبعض فقهاء الحنفية([75]) تنصُّ على أن المعنى الذي شرعت الدية من أجله هو الزجر عن الاعتداء على النفس الإنسانية بما يعود عليها بالحفظ وعدم الهدر. وتأكيدا لتحقق الزجر نصَّ الدهلوي على أن الأصل في مال الدية أن يكون عظيما يرهق الجاني ليحصل الزجر([76]).

بينما عدَّ ابن عبد السلام الدية من قبيل التعويضات التي يقصد من تشريعها جبر ما فات من مصالح حقوق الله تعالى، أو حقوق عباده([77]).

ويدل على أن مقصود الدية الزجر أنها شرعت بديلا عن القصاص، أو قسيما له كما قال النبي ﷺ: (ومن قتل له قتيل فهو بخير النظرين: إما يودي وإما يقاد)([78])، والحكمة المقصودة من تشريع القصاص حفظ النفوس بالزجر عن الاعتداء عليها؛ إذ إن من يعلم أنه سيقتل إذا قتل سيرتدع ويكفُّ([79])، قال الله تعالى: ﴿وَلَكُمۡ فِي ٱلۡقِصَاصِ حَيَوٰةٞ يَٰٓأُوْلِي ٱلۡأَلۡبَٰبِ لَعَلَّكُمۡ تَتَّقُونَ [البقرة: 179]؛ مما يدل على أن مقصود الدية الزجر الذي تصان به النفوس.

أما اعتبار مقصود الدية الجبر والتعويض فهذا يصح في باب جناية الخطأ؛ إذ ليست الدية فيه بديلا عن القصاص لعدم وجود القصد الجنائي -العمد- الذي يقصد الزجر عنه، بخلاف جناية العمد. يضاف إلى ذلك أن الدية في باب العمد مغلظة في كيفيتها من حيث أسنان الإبل الواجبة فيها، ومن حيث وجوبها في مال الجاني؛ مما يومئ إلى أن مقصودها الزجر والتأديب، بخلاف دية الخطأ التي لا تغليظ فيها؛ مما يومئ إلى أن مقصودها الجبر وإرضاء المجني عليه، أو وليه.

ولذلك يذهب الباحث إلى ترجيح رأي من اعتبر مقصود الدية الزجر والعقوبة على من اعتبر مقصودها الجبر والتعويض.

ومقتضى كون مقصود الدية الزجر، أو التعويض أن تتساوى دية المرأة مع دية الرجل ولا تتفاوت؛ لأن النفس الإنسانية قدر مشترك بينهما، والزجر عن الاعتداء عليها، أو جبر ما فات منها ينبغي أن يكون متساويا([80])، للتساوي في حرمة النفس ووجوب حفظها، بدليل وجوب القصاص في قتل المرأة كوجوبه في قتل المرأة، وسيأتي مزيد تقرير له في المطلب الآتي.

أما المقاصد العامة التي تؤثر في حكم دية المرأة فمقصد المساواة في تناول أحكام الشريعة لأفراد الأمة، بحيث لا تتفاوت الأحكام بتفاوت الأشخاص.

فقد ذكر ابن عاشور أن المساواة من مقاصد الشريعة ودلَّل على ذلك بما يلي([81]):

-      تساوي المسلمين في انتسابهم إلى الإسلام بمقتضى قوله تعالى: ﴿إِنَّمَا ٱلۡمُؤۡمِنُونَ إِخۡوَةٞ [الحجرات: 10] يستلزم المساواة بينهم في خطاب التشريع.

-      تساوي أفراد الأمة في الخلقة باعتبارهم أبناء أب واحد يقتضي التساوي بينهم في أصول التشريع وفي الحديث الشريف: «كلكم من آدم»([82])، و«أنتم بنو آدم وآدم من تراب»([83]).

-      نصُّ علماء الأصول على أن خطاب القرآن بصيغة التذكير يشمل النساء دليل على أن المساواة في التشريع أصل لا يتخلف إلا لوجود مانع.

ويدلُّ على ذلك أيضًا عدد من النصوص التي دلَّت على المساواة بين الرجال والنساء في أصل التكليف كقول الله تعالى: ﴿فَٱسۡتَجَابَ لَهُمۡ رَبُّهُمۡ أَنِّي لَآ أُضِيعُ عَمَلَ عَٰمِلٖ مِّنكُم مِّن ذَكَرٍ أَوۡ أُنثَىٰۖ بَعۡضُكُم مِّنۢ بَعۡضٖۖ [آل عمران: 195]، وكقول النبي ﷺ: «إنَّما النِّساءُ شَقائِقُ الرِّجالِ»([84]).

فالمساواة بين أفراد الأمة في أحكام الشريعة أصل لا يطلب عليه دليل، بينما تخلفها في بعض أحكام التشريع على خلاف الأصل لمصلحة اقتضت إلغاء المساواة، أو مفسدة ظهرت بوجودها([85])، وإن أسباب التخلف ترجع إلى موانع تقتضيه منها المانع الجبلي، ومثاله عدم مساواة المرأة للرجل في بعض الأحكام باعتبار اختلاف تكوينها البدني عن الرجل مما ينعكس تقصيرا في تلك الأحكام، كمنع المرأة من إمارة الجيش وتولي الخلافة([86]).

وبناءً عليه، هل يعدّ التفاوت في مقدار الدية بين الرجل والمرأة إخلالا بمقصد المساواة؟ أم أن الخلاف الجبلي بين الرجل والمرأة يقتضي عدم التسوية بينهما في مقدار الدية؟ ذلك ما سيتطرق إليه المطلب القادم.

المطلب الرابع: توظيف الاجتهاد المقاصدي في مسألة مقدار دية المرأة

بعدما سبق تقريره من انعدام النص والإجماع القطعيين مع استنباط المقاصد المؤثرة في مسألة مقدار دية المرأة، يمكن توظيف الاجتهاد المقاصدي في البحث عن الرأي الراجح في مسألة مقدار دية المرأة.

فخلافا لرأي جماهير الفقهاء([87]) الذين ذهبوا إلى أن مقدار دية المرأة نصف مقدار دية الرجل للأحاديث والإجماع الذين سبق عرضهما ونقاشهما في المطالب السابقة؛ ذهب الأصم وابن علية إلى أن دية المرأة تساوي دية الرجل([88])، واختار هذا القول بعض المعاصرين كالشيخ محمد شلتوت([89])، وأبو زهرة([90])، ومحمد الغزالي([91])، والقرضاوي([92])، والصياصنة([93])، ونسب إلى محمد رشيد رضا([94]). ودليل هذا القول ما سبق تقريره من إطلاق الدية في الآية الكريمة الذي يعم بظاهره الرجل والمرأة.

وسيقوم الباحث بالموازنة بين الرأيين بناءً على ما تقرر من وظائف الاجتهاد المقاصدي على النحو الآتي:

أولًا: الاستدلال بمقاصد الشريعة باعتباره وظيفة من وظائف الاجتهاد المقاصدي؛ من خلال استنباط دليل جديد يؤيد الرأي القائل بمساواة دية المرأة لدية الرجل بناءً على ما تقرر من كون المساواة بين أفراد الأمة في الأحكام مقصود شرعي، ولا يتخلف إلا لمانع يقتضي التخلف؛ مما يترتب عليه القول بمساواة دية المرأة لدية الرجل؛ إذ لا دليل يمنع المساواة وهي الأصل.

ويُعترض على هذا بأن مانع المساواة في الدية قائم، وبيانه أن حال المرأة أنقص من حال الرجل، ونفعها أقل، فهي لا تملك بعقد النكاح كما يملك الرجل([95]) -ربما قصدوا ملك العصمة والقوامة-، كما أنها لا تقوم مقام الرجل في المناصب الدينية والولايات، ولا تقوم مقامه في الجهاد، فاقتضى ذلك أن تنقص ديتها عن ديته لنقصان حالها عن حاله([96]).

كما أن مقصود الدية التعويض فاقتضى التفاوت بتفاوت الحال([97]). فالدية حق مالي وقد ثبت التفاوت في الحقوق المالية بين الرجل والمرأة في الشريعة الإسلامية من خلال الميراث.

ويجاب عن ذلك بما يلي:

-      إن الأصل في الأحكام المساواة ولا يحال عنه إلا بدليل، ولا دليل يحول عنه بل الأدلة تؤيده كقول النبي ﷺ: «المؤمنون تكافأُ دماؤهم»([98]).

-      إن الشريعة لم تفرق في وجوب القصاص بين كون المجني عليه رجلا، أو امرأة، لأن النبي ﷺ أقام القصاص على اليهودي الذي قتل الجارية([99])، حتى نقل على ذلك الإجماع([100]). والدية بديل عن القصاص، أو قسيم له فيلزم أن يساوي حكمها حكمه.

-      إن مقصود الدية الزجر لا التعويض على الأرجح وفق ما سبق، ثم لو سلمنا بكون مقصودها التعويض فحقه ألا يتفاوت لأن محله النفس الإنسانية وهي متساوية في أصلها؛ ولذلك لم تفرق الشريعة في الدية بين غني وفقير، وعالم وجاهل، فيلزم ألا تفرق بين رجل وامرأة.

ثانيا: من وظائف الاجتهاد المقاصدي الموازنة بين كليات الشريعة وأدلتها الجزئية، بحيث يتحقق بينها الانسجام ويزول التعارض([101])، وقد ذكر الشاطبي أن الدليل الظني إذا لم يرجع إلى دليل قطعي وجب التثبت فيه، فإذا تبيَّن معارضته لأصل قطعي وجب ردُّه؛ لمخالفته لأصول الشريعة، وما خالفها فليس منها([102]). وقرَّر أن لهذا الأصل شواهد من فعل الصحابة - رضي الله عنهم - وذكر عددا من الأمثلة على ردِّهم لأدلة ظنية تعارض الأدلة القطعية. مثل ردِّ عائشة وابن عباس - رضي الله عنهما - حديث أبي هريرة رضي الله عنه: «إذا استيقظ أحدكم من نومه، فلا يغمس يده في الإناء حتى يغسلها ثلاثا»([103]) لمخالفته أصلا قطعيا وهو رفع الحرج والمشقة في الدين([104]).

بيد أن مخالفة الدليل الجزئي للأصل الكلي قد لا تتجلى قطعيتها في بعض الأحوال؛ ولذلك قرَّر الشاطبي أن للاجتهاد مجالا من النظر في الحكم على قطعية الأصل الذي يخالفه الدليل الظني، أو عدمها، كما له مجال في الحكم على ظنية الدليل الجزئي، أو قطعيته. ومن ثم يرد خلاف الفقهاء من هذه الجزئية لا من حيث الأصل المقتضي مواءمة الدليل الظني للدليل القطعي([105]).

وبالنظر في مسألة دية المرأة نجد دليل من يرى تنصيف ديتها يستند إلى دليل ظني - قول الصحابي على ما تقرر، أو الإجماع على سبيل التنزُّل، وهو دليل جزئي - من حيث دلالته على مسألة الدية - يتعارض مع كليات الشريعة التي دلت على المساواة والعدل ووجوب حفظ النفس والزجر عن الاعتداء عليها؛ مما يقتضي ترجيح القول بمساواة دية المرأة لدية الرجل لانسجامه مع كليات الشريعة ومقاصدها المقطوع بها.

ثالثًا: الترجيح بين أدلة القولين بناءً على المقاصد وفقا لما تقرر من وظائف الاجتهاد المقاصدي؛ حيث تعتبر مقاصد الشريعة قرينة مرجحة لأحد الدليلين المتعارضين.

فالقائلون بتنصيف دية المرأة يستدلون بآثار عن الصحابة - رضي الله عنهم - تدل على أن مقدار دية المرأة نصف دية الرجل، بينما يستدل القائلون بمساواة دية المرأة لدية الرجل بعموم النصوص التي أطلقت الدية كقول الله تعالى: ﴿وَمَن قَتَلَ مُؤۡمِنًا خَطَ‍ٔٗا فَتَحۡرِيرُ رَقَبَةٖ مُّؤۡمِنَةٖ وَدِيَةٞ مُّسَلَّمَةٌ إِلَىٰٓ أَهۡلِهِۦٓ إِلَّآ أَن يَصَّدَّقُواْۚ [النساء: 92] وقول النبي ﷺ: «إن في النفس مائة من الإبل»([106]).

وبالنظر فيما تقرر من مقصود الدية الذي يقتضي حفظ النفس بالزجر عن الاعتداء عليها يترجح دليل القول الثاني؛ لأن التفاوت في الديات يؤدي إلى ضعف الزجر عن قتل الأنثى بتخفيف ديتها، ومعلوم من تصرفات الشريعة الحكيمة أنه كلما زاد الزجر زادت الدية، كما في التفاوت بين ديتي جناية العمد وجناية الخطأ. ومن ثم كان التمسك بعموم النصوص الموافق لمقاصد الشريعة أولى بالترجيح من الدليل الآخر.

رابعًا: الترجيح بين القولين بناءً على تغيُّر الواقع وحاجة العصر، من خلال النظر في مآلات كل قول والعواقب المترتبة عليه:

فمن المبادئ المستقرة في العصر الحالي مبدأ المساواة أمام القانون، ويعني "تطبيق القانون على الأفراد دون تمييز بينهم"([107])، وهو من المبادئ التي نص عليها الميثاق العالمي لحقوق الإنسان([108]). وقد انتقد التشريع الجنائي الإسلامي لتمييزه بين الرجل والمرأة في مقدار الدية؛ إذ اعتبر ذلك انتهاكًا لمبادئ حقوق الإنسان التي نصت على عدم التمييز بين الناس في تطبيق القانون، وانتهاكا لمبدأ المساواة الذي تنص عليه دساتير الدول الحديثة([109]).

ولا شك في أن مراعاة المعاهدات الدولية والمبادئ الحقوقية العالمية مصلحة للدول الإسلامية وللدين الإسلامي نفسه؛ فيما لا يتعارض مع نصوص القرآن والسنة، فالنبي ﷺ راعى كثيرًا من الأعراف المعهودة بين العرب مثل عدم قتله لرسل مسيلمة عندما قال: «لولا أن الرسل لا تقتل لضربت أعناقكما»([110])، وراعى سمعة الإسلام بين القبائل العربية حين امتنع عن معاقبة أحد المنافقين وقال: «لا يتحدث الناس أن محمدا يقتل أصحابه»([111])؛ مما يدل على مشروعية الانسجام مع الواقع العالمي فيما لا يعارض النصوص القطعية.

وبناءً على هذا؛ يترجح القول بمساواة دية المرأة لدية الرجل، أولًا: لقوة أدلته، وعدم معارضتها لنص شرعي أو إجماع قطعي. وثانيًا: لما يؤول إليه من انسجام مع المعايير الدولية لحقوق الإنسان ودساتير الدول الحديثة، وسلامة من الحرج الذي تقع فيه الدول الإسلامية في حين مخالفته؛ حيث تظهر بصورة المخالف للمعايير الدولية التي تحتفي بمبدأ المساواة أمام القانون مظهرًا من مظاهر العدل وقيمةً من قيم الحضارة.

خاتمة

توصل الباحث من خلال هذه الدراسة إلى النتائج الآتية:

1.    يُفعَّل الاجتهاد المقاصدي من خلال توظيفه في الموازنة بين كليات الشريعة وبين أدلتها الخاصة، ومراعاة المآلات، ومن خلال اعتبار مقاصد الشريعة في الترجيح بين الأدلة المتعارضة، وبين الأقوال الفقهية المختلفة.

2.    مقصود تشريع الدية حفظ النفس بالزجر عن الاعتداء عليها، والتفاوت في مقدار الدية بين الرجل والمرأة يخلُّ بهذا المقصود.

3.    المساواة بين أفراد الأمة في الأحكام الشرعية من مقاصد الشريعة العامة، ومقتضاها عدم التفاوت في الديات.

4.    تقتضي الموازنة بين أدلة الشريعة الكلية وبين أدلتها الخاصة ترجيح القول بمساواة دية المرأة لدية الرجل على القول بتنصيفها، وكذلك ما يؤول إليه من رفع الحرج المترتب على مخالفة مواثيق حقوق الإنسان والمبادئ الدستورية.

5.    يتجلى أثر الاجتهاد المقاصدي، في مسألة مقدار دية المرأة، في الموازنة بين أدلة الأقوال من حيث توافقها مع قواعد التشريع العامة، ومن حيث قوة الظن الحاصل بها.


 

المصادر والمراجع

أولًا: العربية

إبراهيم، حماد محمد. "سمات الاجتهاد المقاصدي". حولية كلية الدراسات الإسلامية والعربية للبنات بالإسكندرية، مج3، ع34 (2018)، ص207-257.

إبراهيم، حسين محمد. "منهج الشيخ الدكتور يوسف القرضاوي في الفتاوى الشرعية". مجلة كلية الشريعة والدراسات الإسلامية، مج 43، ع1 (2025م)، ص137-160. https://doi.org/10.29117/jcsis.2025.0402

ابن القيم، محمد بن أبي بكر. إعلام الوقعين عن رب العالمين. الدمام: دار ابن الجوزي، 1423هـ، 2002م.

ابن الملقن، عمر. البدر المنير. الرياض: دار الهجرة للنشر والتوزيع، 2004.

ابن المنذر، محمد. الإجماع. رأس الخيمة: مكتبة مكة الثقافية، 2003.

ابن بيه، عبد الله. مشاهد من المقاصد. الرياض: دار وجوه للنشر والتوزيع، 2010.

ابن حجر، أحمد. التلخيص الحبير. القاهرة: مؤسسة قرطبة، 1995.

ابن حزم، علي. مراتب الإجماع. بيروت: دار الكتب العلمية، د.ت.

ابن دودو، محمد سالم بن عبد الحي. الاجتهاد المقاصدي منزلته وماهيته، الندوة الدولية مقاصد الشريعة وقضايا العصر، القاهرة: المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية، 1431هـ، 2010م.

ابن عاشور، محمد الطاهر. مقاصد الشريعة الإسلامية. عمّان: دار النفائس، ط2، 2001.

ابن عبد البر، يوسف. الاستذكار. بيروت: دار الكتب العلمية، 2000.

ابن عبد السلام، عبد العزيز. القواعد الكبرى. دمشق: دار القلم، ط4، 2010.

ابن قدامة، عبد الله. المغني. الرياض: دار عالم الكتب، ط3، 1997.

ابن مفلح، إبراهيم. المبدع. بيروت: دار الكتب العلمية، 1997.

أبو داود، سليمان بن الأشعث. سنن أبي داود. صيدا: المكتبة العصرية، [د.ت].

أبو زهرة، محمد. أصول الفقه. القاهرة: دار الفكر العربي، 2012.

---. العقوبة. القاهرة: دار الفكر العربي، د.ت.

الإدريسي، عبد الحميد عبد الله. "مفهوم الاجتهاد المقاصدي محاولة في إعادة التأصيل"، مجلة الشريعة والدراسات الإسلامية، مج37، ملحق (2022)، ص79-118. https://doi.org/10.34120/jsis.v37i129.2925

آل بورنو، محمد. موسوعة القواعد الفقهية. بيروت: مؤسسة الرسالة، 2003.

الألباني، محمد ناصر الدين. إرواء الغليل. بيروت: المكتب الإسلامي، ط2، 1985.

الآمدي، علي. الإحكام في أصول الأحكام. بيروت: دار الكتب العلمية، 1985.

البخاري، محمد. صحيح البخاري. دمشق: دار ابن كثير، ط5، 1993.

البدوي، يوسف. مقاصد الشريعة عند ابن تيمية. عمّان: دار النفائس، 2000.

بلاعو، محمد علي. "ضوابط الاجتهاد المقاصدي"، مجلة الجامعة الأسمرية الإسلامية، مج9، ع17 (2012)، ص103-126.

بيترز، رودولف. الجريمة والعقاب في الشريعة. ترجمة محمد كامل. بيروت: عالم الأدب للترجمة والنشر، 2018.

البيهقي، أبو بكر. السنن الكبرى. بيروت: دار الكتب العلمية، ط3، 2003.

الترمذي، محمد. جامع الترمذي. بيروت: دار الغرب الإسلامي، 1996.

الجصاص، أحمد. أحكام القرآن. بيروت: دار إحياء التراث العربي، 1405هـ، 1985م.

حسونة، عارف عز الدين. "مقدار دية المرأة الحرة المسلمة في النص والإجماع"، المجلة الأردنية في الدراسات الإسلامية، مج7، ع1 (2011)، ص153-189. DOI: 10.33985/1638-007-001-018

الخطابي، أبو سليمان. معالم السنن. بيروت: دار الكتب العلمية، ط3، 2005.

الدردير، أحمد. الشرح الكبير. بيروت: دار الفكر، د.ت.

الدهلوي، أحمد. حجة الله البالغة. بيروت: دار إحياء العلوم، 1990.

الرازي، محمد. التفسير الكبير. بيروت: دار إحياء التراث العربي، ط3، 1420هـ، 2000م.

الرافعي، عبد الكريم. العزيز شرح الوجيز. بيروت: دار الكتب العلمية، 1997.

الريسوني، أحمد. الفكر المقاصدي قواعده وفوائده. القاهرة: دار الكلمة، ط3، 2014.

---. مقاصد المقاصد. القاهرة: دار الكلمة، 2013.

---. نظرية المقاصد عند الإمام الشاطبي. الرياض: الدار العالمية للكتاب الإسلامي، ط2، 1992.

الزركشي، محمد. البحر المحيط في أصول الفقه. الكويت: وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية، ط2، 1992.

الزيلعي، عبد الله. نصب الراية لأحاديث الهداية. بيروت: مؤسسة الريان، 1997.

الزيلعي، عثمان. تبيين الحقائق. بيروت: دار الكتاب الإسلامي، ط2، د.ت.

السرخسي، محمد. المبسوط. بيروت: دار المعرفة، د.ت.

الشاطبي، إبراهيم. الموافقات. القاهرة: دار ابن عفان، 1997.

شقوير، مجدي حسن. "الاجتهاد المقاصدي ضوابطه ومراتبه"، مجلة البحوث الفقهية والقانونية، ع38 (2022)، ص437-536.

شلتوت، محمود. الإسلام عقيدة وشريعة. بيروت: دار الشروق، ط7، 1974.

الشوكاني، محمد. نيل الأوطار. القاهرة: دار الحديث، 1993.

الصياصنة، مصطفى. دية المرأة في ضوء الكتاب والسنة. بيروت: دار ابن حزم، 1995.

الطوفي، سليمان. شرح مختصر الروضة. بيروت: مؤسسة الرسالة، 1987.

عبد الحفيظ، أحمد خيري. "دية المرأة رؤية فقهية في ضوء النصوص والمقاصد الشرعية"، مجلة قطاع الشريعة والقانون، ع14 (2022-2023)، ص1107-1194.

عليش، محمد. منح الجليل. بيروت: دار الفكر، 1984.

عودة، جاسر. الاجتهاد المقاصدي. بيروت: الشبكة العربية للأبحاث والنشر، 2013.

الغزالي، محمد. السنة النبوية بين أهل الفقه وأهل الحديث. القاهرة: دار الشروق، ط18، 2015.

الغزالي، محمد. المستصفى. بيروت: دار الكتب العلمية، 1993.

الفاسي، علال. مقاصد الشريعة الإسلامية ومكارمها. القاهرة: دار السلام، 2011.

القرضاوي، يوسف. الاجتهاد في الشريعة الإسلامية. الكويت: دار القلم، ط5، 2013.

---. دراسة في فقه مقاصد الشريعة. القاهرة: دار الشروق، ط3، 2008.

---. دية المرأة في الشريعة الإسلامية نظرات في النصوص والمقاصد. بيروت: المكتب الإسلامي، 2007م.

القرطبي، محمد. الجامع لأحكام القرآن. بيروت: المكتبة العصرية، 2005.

الكاساني، أبو بكر. بدائع الصنائع. بيروت: دار الكتب العلمية، د.ت.

ليلة، محمد كامل. النظم السياسية. القاهرة: دار الجيل، 1963.

المرداوي، علي. الإنصاف. القاهرة: مطبعة السنة المحمدية، 1955.

مسلم، القشيري. صحيح مسلم. القاهرة: مطبعة عيسى البابي الحلبي وشركاه، 1374هـ، 1955م.

الموصلي، عبد الله. الاختيار لتعليل المختار. دمشق: الرسالة العالمية، 2009.

اللميع، فيصل أحمد. "تعليل الأقوال والأحكام وأثره في الاجتهاد المقاصدي: إحداث قول ثالث نموذجًا"، مجلة كلية دار العلوم، ع113 (2018). DOI: 10.21608/mkda.2018.123751

النسائي، أحمد. سنن النسائي. دمشق: دار الرسالة العالمية، 2018.

النعيم، عبد الله. نحو تطوير التشريع الإسلامي. القاهرة: مركز القاهرة لدراسات حقوق الإنسان، ط2، 2006.

الخادمي، نور الدين بن مختار. "الاجتهاد المقاصدي ومواكبة العصر الحالي"، ندوة الفكر الديني ومواكبة العصر- الواقع والآفاق، مركز الدراسات الإسلامية بالقيروان وجامعة الزيتونة، 2005.

الهيتمي، أحمد. تحفة المحتاج. القاهرة: المكتبة التجارية الكبرى، 1983.

ثانيًا:

References

ʿAbd al-Ḥafīẓ, Aḥmad Khayrī. “Diyah al-marʾah: ruʾyah fiqhiyah fī ḍawʾ al-nuṣūṣ wal-maqāṣid al-sharʿiyah.” Majallat Qiṭāʿ al-Sharīʿah wal-Qānūn, 14 (2022-2023): 1107-94.

Abū Dāwūd, Sulaymān b. al-Ashʿath. Sunan Abī Dāwūd (in Arabic). Saida: Al-Maktabah al-ʿAṣriyah, n.d.

Abū Zahrah, Muḥammad. Al-ʿUqūbah (in Arabic). Cairo: Dār al-Fikr al-ʿArabī, n.d.

–––. Uṣūl al-fiqh (in Arabic). Cairo: Dār al-Fikr al-ʿArabī, 2012.

Āl Būrnū, Muḥammad. Mawsūʿat al-qawāʿid al-fiqhiyah (in Arabic). Beirut: Muʾassasat al-Risālah, 2003.

Al-Albānī, Muḥammad Nāṣir al-Dīn. Irwāʾ al-ghalīl (in Arabic). Beirut: Al-Maktab al-Islāmī, 1985.

Al-Āmidī, ʿAlī. Al-Iḥkām fī uṣūl al-aḥkām (in Arabic). Beirut: Dār al-Kutub al-ʿIlmiyah, 1985.

Al-Badawī, Yūsuf. Maqāṣid al-sharīʿah ʿind Ibn Taymīyah (in Arabic). Amman: Dār al-Nafāʿis, 2000.

Al-Bayhaqī, Abū Bakr. Al-Sunan al-Kubrā (in Arabic). Beirut: Dār al-Kutub al-ʿIlmiyah, 2003.

Al-Bukhārī, Muḥammad. Ṣaḥīḥ al-Bukhārī (in Arabic). Damascus: Dār Ibn Kathīr, 1993.

Al-Dardīr, Aḥmad. Al-Sharḥ al-kabīr (in Arabic). Beirut: Dār al-Fikr, n.d.

Al-Dihlawī, Aḥmad. Ḥujjat Allāh al-Bālighah (in Arabic). Beirut: Dār Iḥyāʾ al-ʿUlūm, 1990.

Al-Fāsī, ʿAllāl. Maqāṣid al-sharīʿah al-Islāmiyah wa makārimihā (in Arabic). Cairo: Dār al-Salām, 2011.

Al-Ghazālī, Muḥammad. Al-Mustaṣfā (in Arabic). Beirut: Dār al-Kutub al-ʿIlmīyah, 1993.

–––. Al-Sunnah al-nabawīyah bayn ahl al-fiqh wa-ahl al-ḥadīth (in Arabic). Cairo: Dār al-Shurūq, 2015.

Al-Haytamī, Aḥmad. Tuḥfat al-muḥtāj (in Arabic). Cairo: Al-Maktabah al-Tijārīyah al-Kubrā, 1983.

Al-Idrīsī, ʿAbd al-Ḥamīd ʿAbd Allāh. “Mafhūm al-Ijtihād al-maqāṣidī: muḥāwalah fī iʿādat al-taʾṣīl (in Arabic).” Majallat al-Sharīʿah wal-Dirāsāt al-Islāmīyah, 37 (2022): 79-118. DOI: https://doi.org/10.34120/jsis.v37i129.2925

Al-Jaṣṣāṣ, Aḥmad. Aḥkām al-Qurʼān (in Arabic). Beirut: Dār Iḥyāʾ al-Turāth al-ʿArabī, 1985.

Al-Kāsānī, Abū Bakr. Badāʾiʿ al-ṣanāʾiʿ (in Arabic). Beirut: Dār al-Kutub al-ʻIlmīyah, n.d.

Al-Khaṭṭābī, Abū Sulaymān. Maʿālim al-sunan (in Arabic). Beirut: Dār al-Kutub al-ʿIlmiyah, 2005.

Al-Mawṣilī, ʿAbd Allāh. Al-Ikhtiyār li-taʿlīl al-mukhtār (in Arabic). Damascus: Al-Risālah al-ʿĀlamiyah, 2009.

Almīʿ, Fayṣal Aḥmad. “Taʿlīl al-aqwāl wal-aḥkām wa-atharuhu fī al-Ijtihād al-maqāṣidī: Iḥdāth qawl thālith namūdhajan (in Arabic).” Majallat Kullīyat Dār al-ʿUlūm, 113 (2018): 477-504.

Al-Naʿīm, ʿAbd Allāh. Naḥw taṭwīr al-tashrīʿ al-Islāmī (in Arabic). Cairo: Markaz al-Qāhirah li-Dirāsāt Ḥuqūq al-Insān, 2006.

Al-Nisāʾī, Aḥmad. Sunan al-Nisāʼī (in Arabic). Damascus: Dār al-Risālah al-ʿĀlamīyah, 2018.

Al-Qaraḍāwī, Yūsuf. Al-Ijtihād fī al-sharīʿah al-Islāmīyah (in Arabic). Kuwait: Dār al-Qalam, 2013.

–––. Dirāsah fī fiqh Maqāṣid al-sharīʿah (in Arabic). Cairo: Dār al-Shurūq, 2008.

–––. Diyat al-marʾah fī al-sharīʻah al-Islāmīyah: Naẓarāt fī al-nuṣūṣ wal-maqāṣid (in Arabic). Beirut: al-Maktab al-Islāmī, 2007.

Al-Qurṭubī, Muḥammad. Al-Jāmiʿ li-aḥkām al-Qurʾān (in Arabic). Beirut: al-Maktabah al-ʿAṣrīyah, 2005.

Al-Rāfiʿī, ʿAbd al-Karīm. Al-ʿAzīz sharḥ al-Wajīz (in Arabic). Beirut: Dār al-Kutub al-ʿIlmīyah, 1997.

Al-Raysūnī, Aḥmad. Al-Fikr al-maqāṣidī: qawāʻiduh wa fawāʼiduh (in Arabic). Cairo: Dār al-Kalimah, 2014.

–––. Maqāṣid al-maqāṣid (in Arabic). Cairo: Dār al-Kalimah, 2013.

–––. Naẓariyat al-maqāṣid ʿind al-Imām al-Shāṭibī (in Arabic). Riyadh: Al-Dār al-ʿĀlamīyah lil-Kitāb al-Islāmī, 1992.

Al-Rāzī, Muḥammad. Al-tafsīr al-kabīr (in Arabic). Beirut: Dār Iḥyāʾ al-Turāth al-ʿArabī, 2000.

Al-Sarakhsī, Muḥammad. Al-Mabsūṭ (in Arabic). Beirut: Dār al-Maʿrifah, n.d.

Al-Ṣayāṣinah, Muṣṭafā. Diyat al-marʾah fī ḍawʾ al-kitāb wal-sunnah (in Arabic). Beirut: Dār Ibn Ḥazm, 1995.

Al-Shāṭibī, Ibrāhīm. Al-Muwāfaqāt (in Arabic). Cairo: Dār Ibn ʿAffān, 1997.

Al-Shawkānī, Muḥammad. Nayl al-awṭār (in Arabic). Cairo: Dār al-Ḥadīth, 1993.

Al-Tirmidhī, Muḥammad. Jāmiʿ al-Tirmidhī (in Arabic). Beirut: Dār al-Gharb al-Islāmī, 1996.

Al-Ṭūfī, Sulaymān.Ssharḥ Mukhtaṣar al-Rawḍah (in Arabic). Beirut: Muʾassasat al-Risālah, 1987.

Al-Zarkashī, Muḥammad. Al-Baḥr al-muḥīṭ fī uṣūl al-fiqh (in Arabic). Kuwait: Wizārat al-Awqāf, 1992.

Al-Zaylaʿī, ʿAbd Allāh. Naṣb al-Rāyah li-aḥādīth al-hidāyah (in Arabic). Beirut: Muʾassasat al-Rayyān, 1997.

Al-Zaylaʿī, ʿUthmān. Tabyīn al-ḥaqāʾiq (in Arabic). Cairo: Dār al-Kitāb al-Islāmī, n.d.

ʿAwdah, Yāsir. Al-Ijtihād al-maqāṣidī (in Arabic). Beirut: Al-Shabakah al-ʿArabīyah, 2013.

Balāʿū, Muḥammad ʿAlī. “Ḍawābiṭ al-ijtihād al-maqāṣidī (in Arabic).” Majallat al-Jāmiʿah al-Asmariyah al-Islāmiyah, 17 (2012): 103-126.

Ḥassūnah, ʿĀrif ʿIzz al-Dīn. “Miqdār diyat al-marʾah al-ḥurrah al-Muslimah fī al-naṣṣ wal-ijmāʿ (in Arabic).” Al-Majallah al-Urduniyah fī al-Dirāsāt al-Islāmīyah, 7-1 (2011): 153-189.

Ibn ʿAbd al-Barr, Yūsuf. Al-Istidhkār (in Arabic). Beirut: Dār al-Kutub al-ʿIlmiyah, 2000.

Ibn ʿAbd al-Salām, ʿAbd al-ʿAzīz. Al-Qawāʿid al-Kubrā (in Arabic). Damas: Dār al-Qalam, 2010.

Ibn al-Mulaqqin, ʿUmar. Al-Badr al-munīr (in Arabic). Dammam: Dār al-Hijrah, 2004.

Ibn al-Mundhir, Muḥammad. Al-Ijmāʿ (in Arabic). Ras al-Khaymah: Maktabat Makkah al-Thaqāfīyah, 2003.

Ibn al-Qayyim, Muḥammad. Iʿlām al-muwaqqʿīn ʿan rabb al-ʿālamīn (in Arabic). Riyadh: Dār Ibn al-Jawzī, 2002.

Ibn ʿĀshūr, Muḥammad al-Ṭāhir. Maqāṣid al-sharīʻah al-Islāmiyah (in Arabic). Amman: Dār al-Nafāʾis, 2001.

Ibn Bīh, ʻAbd Allāh. Mashāhid min al-maqāṣid (in Arabic). Riyadh: Dār Wujūh, 2010.

Ibn Ḥajar, Aḥmad. Al-Talkhīṣ al-Kabīr (in Arabic). Cairo: Muʾassasat Qurṭubah, 1995.

Ibn Ḥazm, ʻAlī. Marātib al-ijmāʿ (in Arabic). Beirut: Dār al-Kutub al-ʿIlmīyah, n.d

Ibn Mufliḥ, Ibrāhīm. Al-Mubdiʿ (in Arabic). Beirut: Dār al-Kutub al-ʿIlmiyah, 1997.

Ibn Qudāmah, ʿAbd Allāh. Al-Mughnī (in Arabic). Riyadh: Dār ʿĀlam al-Kutub, 1997.

Ibrāhīm, Ḥammād Muḥammad. “Simāt al-ijtihād al-maqāṣidī (in Arabic).” Ḥawlīyat Kullīyat al-Dirāsāt al-Islāmiyah wal-ʿArabiyah lil-Banāt bi-al-Iskandarīyah 3-34 (2018): 207-257.

Ibrāhīm, Ḥusayn Muḥammad. “The Methodology Followed by Sheikh Yūsuf al-Qaraḍāwī in his Fatwas (in Arabic).” Journal of College of Sharia and Islamic Studies, 43-1 (2025): 137-160. DOI: https://doi.org/10.29117/jcsis.2025.0402

Laylah, Muḥammad. Al-Nuẓum al-siyāsīyah (in Arabic). Cairo: Dār al-Jīl, 1963.

Mardāwī, ʿAlī. Al-Inṣāf (in Arabic). Cairo: Maṭbaʻat al-Sunnah al-Muḥammadīyah, 1955.

Ibn Dūdū, Muḥammad Sālim. “Al-Ijtihād al-maqāṣidī: manzilatuh wa māhiyatuh (in Arabic).” In Al-nadwah al-Dawlīyah: Maqāṣid al-Sharīʿah wa-Qaḍāyā al-ʿAṣr. Cairo: al-Majlis al-Aʿlā lil-Shuʼūn al-Islāmīyah, (2010).

Muslim, al-Qushayrī. Ṣaḥīḥ Muslim (in Arabic). Cairo: ʿĪsā al-Bābī al-Ḥalabī, 1955.

Al-Khādimī, Nūr al-Dīn b. Mukhtār. “Al-Ijtihād al-maqāṣidī wa-Muwākabat al-ʻaṣr al-ḥālī (in Arabic).” Nadwat al-Fikr al-dīnī wa-Muwākabat ʿaṣr al-wāqiʿ wal-āfāq. Tunis: Markaz al-Dirāsāt al-Islāmīyah bi-al-Qayrawān wa-Jāmiʻat al-Zaytūnah, 2005.

Peters, Rudolph. Al-Jarīmah wal-ʿiqāb fī al-sharīʻah (in Arabic). Trans. Muḥammad Kāmil. Beirut: ʿĀlam al-Adab, 2018.

Shaltūt, Maḥmūd. Al-Islām ʻaqīda wa-sharīʿa (in Arabic). Beirut: Dār al-Shurūq, 1974.

Shaqwīr, Majdī Ḥasan. “Al-Ijtihād al-maqāṣidī: ḍawābiṭuh wa-marātibuh (in Arabic).” Majallat al-Buḥūth al-fiqhīyah wal-qānūnīyah, 38 (2022): 437-536.

ʿUlaysh, Muḥammad. Minaḥ al-Jalīl (in Arabic). Beirut: Dār al-Fikr, 1984.



([1]) محمد الغزالي، المستصفى (بيروت: دار الكتب العلمية،  1993) ج1، ص342.

([2])  علال الفاسي، مقاصد الشريعة الإسلامية ومكارمها (القاهرة: دار السلام،  2011)، ص111، وعبارته: "المراد بمقاصد الشريعة: الغاية منها، والأسرار التي وضعها الشارع عند كل حكم من أحكامها".

([3]) نور الدين بن مختار الخادمي، "الاجتهاد المقاصدي ومواكبة العصر الحالي"، ندوة الفكر الديني ومواكبة العصر- الواقع والآفاق، مركز الدراسات الإسلامية بالقيروان وجامعة الزيتونة (2005)، ص256.

([4]) مجدي حسن شقوير، "الاجتهاد المقاصدي ضوابطه ومراتبه"، مجلة البحوث الفقهية والقانونية، ع38 (2022)، ص448. https://doi.org/ 10.21608/jlr.2022.142519.1075

([5]) محمد سالم بن دودو، الاجتهاد المقاصدي منزلته وماهيته، الندوة الدولية مقاصد الشريعة وقضايا العصر، المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية (1431هـ، 2020م).

([6]) عبد الحميد عبد الله الإدريسي، "مفهوم الاجتهاد المقاصدي محاولة في إعادة التأصيل"، مجلة الشريعة والدراسات الإسلامية، مج37، ملحق (2022). https://doi.org/10.34120/jsis.v37i129.2925

([7]) المرجع نفسه، ص93.

([8]) فيصل أحمد اللميع، "تعليل الأقوال والأحكام وأثره في الاجتهاد المقاصدي: إحداث قول ثالث نموذجًا"، مجلة كلية دار العلوم، ع113 (2018)، ص481.     DOI: 10.21608/mkda.2018.123751

([9]) أبو داود، سنن أبي داود، كتاب العلم، باب فضل نشر العلم، ج3، ص322، حديث رقم: 3660، والترمذي، جامع الترمذي، كتاب أبواب العلم، باب ما جاء في الحث على تبليغ السماع، ج4، ص393، حديث رقم: 2656، وقال الترمذي: حديث حسن.

([10]) حماد محمد إبراهيم، "سمات الاجتهاد المقاصدي"، حولية كلية الدراسات الإسلامية والعربية للبنات بالإسكندرية، مج3، ع34 (2018)، ص216.

([11]) أبو سليمان الخطابي، معالم السنن (بيروت: دار الكتب العلمية، ط3، 2005)، ج4، ص173.

([12]) البخاري، صحيح البخاري، كتاب أبواب صلاة الخوف، باب صلاة الصالب والمطلوب راكبا وإيماء، ج1، ص321، حديث رقم: 904.

([13]) جاسر عودة، الاجتهاد المقاصدي (بيروت: الشبكة العربية للأبحاث والنشر،  2013)، ص46- 47.

([14]) عودة، الاجتهاد المقاصدي، ص63؛ وإبراهيم، "سمات الاجتهاد المقاصدي"، ص17.

([15]) عبد الله بن بيه، مشاهد من المقاصد (الرياض: دار وجوه للنشر والتوزيع،  2010)، ص59.

([16]) يوسف القرضاوي، دراسة في فقه مقاصد الشريعة (القاهرة: دار الشروق، ط3، 2008)، ص86.

([17]) محمد آل بورنو، موسوعة القواعد الفقهية (بيروت: مؤسسة الرسالة،  2003)، ج8، ص913.

([18]) المرجع نفسه، 8/913.

([19]) أبو داود، سنن أبي داود، كتاب الأقضية، باب اجتهاد الرأي في القضاء، ج3، ص303، حديث رقم: 3592، قال ابن حجر: وقد استند أبو العباس بن القاص في صحته، إلى تلقي أئمة الفقه والاجتهاد له بالقبول. التلخيص الحبير، ج4، ص337.

([20]) محمد علي بلاعو، "ضوابط الاجتهاد المقاصدي"، مجلة الجامعة الأسمرية الإسلامية، مج9، ع17 (2012)، ص114.

([21]) المرجع نفسه، ص116-117.

([22]) شقوير، "الاجتهاد المقاصدي..."، ص459.

([23])  المرجع نفسه، ص460.

([24]) إبراهيم الشاطبي، الموافقات (دار ابن عفان،  1997)، ج3، ص411.

([25]) المرجع نفسه، 3/410-411.

([26]) شقوير، "الاجتهاد المقاصدي ..."، ص460.

([27]) أحمد الريسوني، الفكر المقاصدي قواعده وفوائده (القاهرة: دار الكلمة، ط3، 2014)، ص61.

([28]) المرجع نفسه، ص61.

([29]) شقوير، "الاجتهاد المقاصدي ..."، ص466.

([30])  محمد الزركشي، البحر المحيط في أصول الفقه (الكويت: وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية، ط2، 1992)، ج6، ص199 وما بعدها، وسليمان الطوفي، شرح مختصر الروضة (بيروت: مؤسسة الرسالة،  1987)، ج3، ص577 وما بعدها.

([31]) الشاطبي، الموافقات، ج5، ص41 -42.

([32]) أحمد الريسوني، نظرية المقاصد عند الإمام الشاطبي (الرياض: الدار العالمية للكتاب الإسلامي، ط2، 1992)، ص326-327.

([33]) شقوير، "الاجتهاد المقاصدي..."، ص450.

([34]) محمد الطاهر بن عاشور، مقاصد الشريعة الإسلامية (عمّان: دار النفائس، ط2، 2001)، ص190-191.

([35]) المرجع نفسه، ص193-194.

([36]) الشاطبي، الموافقات، ج2، ص318؛ الريسوني، الفكر المقاصدي، ص65-66.

([37]) شقوير، "الاجتهاد المقاصدي..."، ص452.

([38]) عودة، الاجتهاد المقاصدي، ص82.

([39]) ابن بيه، مشاهد من المقاصد، ص169-170، وأحال فيه إلى الفصل الثاني وفيه يقول: "ومع أن الصحابة كانوا يكتفون بالمعاني المقاصدية دون ضبط مقنن فإن الأصوليين بعد ذلك حولوا تلك المادة الأصلية من قضايا الصحابة وفتاويهم إلى بناء رائع مربع الزوايا كتربيع الكعبة الشريفة... كانت زاويته الأولى: إلحاق جزئي بجزئي منصوص وهو القياس. والثانية: استثناء جزئي والعدول به عن كلي تخفيفا لمعنى اجتاله لضرورة حاقة أو حاجة ماسة، وهو الاستحسان. والثالثة: إلحاق جزئي بكلي مصلحي استقرائي، وهو الاستصلاح. والرابعة: استثناء من أصل إباحة بناء على مثال متوقع وهو المعبر عنه بسد الذرائع". ص34-35.

([40]) المرجع نفسه، ص175.

([41]) ابن دودو، الاجتهاد المقاصدي ...، ص5.

([42]) الريسوني، نظرية المقاصد عند الإمام الشاطبي، ص356.

([43]) يوسف البدوي، مقاصد الشريعة عند ابن تيمية (عمّان: دار النفائس،  2000)، ص116-117.

([44]) علي الآمدي، الإحكام في أصول الأحكام (بيروت: دار الكتب العلمية،  1985)، ج4، ص482-483.

([45]) يوسف القرضاوي، الاجتهاد في الشريعة الإسلامية (الكويت: دار القلم، ط5، 2013)، ص142.

([46]) ابن بيه، مشاهد من المقاصد، ص177.

([47]) المرجع نفسه، ص178.

([48]) محمد الرازي، التفسير الكبير (بيروت: دار إحياء التراث العربي، ط3، 1420هـ/2000م)، ج10، ص179.

([49]) محمد القرطبي، الجامع لأحكام القرآن (بيروت: المكتبة العصرية،  2005)، ج3، ص212، وعبد الله بن قدامة، المغني (الرياض: دار عالم الكتب، ط3، 1997)، ج12، ص56.

([50]) أحمد الجصاص، أحكام القرآن (بيروت: دار إحياء التراث العربي، 1405هـ/1985م)، ج3، ص212-213.

([51])  مصطفى الصياصنة، دية المرأة في ضوء الكتاب والسنة (بيروت: دار ابن حزم،  1995)، ص30 وما بعدها، فقد تتبع الأحاديث ودرس أسانيدها.

([52]) النسائي، سنن النسائي، كتاب القسامة، باب عقل المرأة، ج8، ص74، حديث رقم: 4805.

([53]) أبو بكر البيهقي، السنن الكبرى (بيروت: دار الكتب العلمية، ط3، 2003)، ج8، ص166؛ عمر بن الملقن، البدر المنير (الرياض: دار الهجرة للنشر والتوزيع،  2004)، ج8، ص443؛ محمد ناصر الدين الألباني، إرواء الغليل (بيروت: المكتب الإسلامي، ط2، 1985)، ج7، ص308-309.

([54]) البيهقي، السنن الكبرى، كتاب الديات، باب ما جاء في دية المرأة، ج8، ص166، 168، حديث رقم: 16305.

([55]) محمد الشوكاني، نيل الأوطار (القاهرة: دار الحديث،  1993)، ج7، ص83.

([56]) عبد الكريم الرافعي، العزيز شرح الوجيز (بيروت: دار الكتب العلمية،  1997)، ج10، ص327؛ ابن قدامة، المغني، ج12، ص56.

([57]) أحمد بن حجر، التلخيص الحبير (القاهرة: مؤسسة قرطبة،  1995)، ج4، ص48: الألباني، إرواء الغليل، ج7، ص306.

([58]) عارف عز الدين حسونة، "مقدار دية المرأة الحرة المسلمة في النص والإجماع"، المجلة الأردنية في الدراسات الإسلامية، مج7، ع1 (2011)، ص157-158. DOI: 10.33985/1638-007-001-018

([59]( محمد بن المنذر، الإجماع (رأس الخيمة: مكتبة مكة الثقافية، 2003)، ص166.

([60]( يوسف بن عبد البر، الاستذكار (بيروت: دار الكتب العلمية،  2000)، ج8، ص67.

([61]( علي بن حزم، مراتب الإجماع (بيروت: دار الكتب العلمية، د.ت)، ص140.

([62]( الرازي، التفسير الكبير، ج10، ص197؛ ابن قدامة، المغني، ج12، ص56؛ الشوكاني، نيل الأوطار، ج7، ص83.

([63]( أبو بكر الكاساني، بدائع الصنائع (بيروت: دار الكتب العلمية، [د.ت])، ج7، ص254.

([64]( الرافعي، العزيز شرح الوجيز، ج10، ص328.

([65](  الصياصنة، دية المرأة في ضوء الكتاب والسنة، ص61-110.

([66]( البيهقي، السنن الكبرى، ج8، ص167، 169.

([67]( المرجع نفسه، ج8، ص167.

([68]( عبد الله الزيلعي، نصب الراية لأحاديث الهداية (بيروت: مؤسسة الريان،  1997)، ج4، ص363.

([69]( ابن حجر، التلخيص الحبير، ج4، ص49.

([70]) صحح الألباني آثارًا عن عمر وعلي وابن مسعود - رضي الله عنهم -. إرواء الغليل، ج7، ص307.

([71]( الطوفي، شرح مختصر الروضة، ج3، ص78؛ محمد أبو زهرة، أصول الفقه (القاهرة: دار الفكر العربي، 2012)، ص188.

([72]( "وظاهر الآية أن أمر الدية منوط بالعرف وبالتراضي، والأقرب أن اختلاف السلف في العمل كان لأجل هذا". محمد رشيد رضا، تفسير المنار (القاهرة: الهيئة المصرية العامة للكتاب، 1990)، ج5، ص274. وقال الطاهر بن عاشور: "والدية معروفة عند العرب بمعناها ومقاديرها فلذلك لم يفصلها القرآن" التحرير والتنوير، ج5، ص159.

([73]( الآمدي، الإحكام في أصول الأحكام، ج1، ص224؛ الطوفي، شرح مختصر الروضة، ج3، ص118.

([74])  تقسيم المقاصد إلى خاصة وعامة عند ابن بيه، مشاهد من المقاصد، ص72؛ أحمد الريسوني، مقاصد المقاصد (القاهرة: دار الكلمة،  2013)، ص89، 90.

([75]) محمد السرخسي، المبسوط (بيروت: دار المعرفة، [د.ت])، ج26، ص59؛ عبد الله الموصلي، الاختيار لتعليل المختار (دمشق: الرسالة العالمية،  2009)، ج4، ص301.

([76]) أحمد الدهلوي، حجة الله البالغة (بيروت: دار إحياء العلوم،  1990)، ج2، ص408.

([77]) عبد العزيز بن عبد السلام، القواعد الكبرى (دمشق: دار القلم، ط4، 2010)، ج1، ص263.

([78]) البخاري، صحيح البخاري، كتاب الديات، باب من قتل له قتيل فهو بخير النظرين، ج6، ص2522، حديث رقم: 6486.

([79])  القرطبي، الجامع لأحكام القرآن، ج2، ص256؛الرازي، التفسير الكبير، ج10، ص176.

([80]) محمد أبو زهرة، العقوبة (القاهرة: دار الفكر العربي، د.ت)، ص516.

([81]) ابن عاشور، مقاصد الشريعة، ص329-331.

([82]) أبو بكر البيهقي، شعب الإيمان، كتاب حفظ اللسان، باب ومما يجب حفظ اللسان منه الفخر بالآباء، ج4، ص288، حديث رقم: 5134، قال البيهقي فيه سلم بن سالم البلخي غير قوي، وقد رواه عن رجل مجهول.

([83]) أبو داود، سنن أبي داود، كتاب أبواب النوم، باب في التفاخر بالأنساب، ج4، ص331، حديث رقم: 5116، وحسنه الألباني.

([84]) المرجع نفسه، كتاب الطهارة، باب في الرجل يجد البلة في منامه، ج1، ص61، حديث رقم: 236، قال ابن القطان: هو من طريق عائشة ضعيف، ومن طريق أنس صحيح.

([85]) ابن عاشور، مقاصد الشريعة، ص331.

([86]) المرجع نفسه، ص334.

([87]) الكاساني، بدائع الصنائع، ج7، ص254؛ عثمان الزيلعي، تبيين الحقائق (دار الكتاب الإسلامي، ط2، د.ت)، ج6، ص128؛ أحمد الدردير، الشرح الكبير (دار الفكر، د.ت)،  ج4، ص268؛ محمد عليش، منح الجليل (بيروت: دار الفكر،  1984)، ج9، ص96؛ أحمد الهيتمي، تحفة المحتاج (القاهرة: المكتبة التجارية الكبرى، 1983)، ج8، ص456؛ الرافعي، العزيز شرح الوجيز، ج10، ص327؛ إبراهيم بن مفلح، المبدع (بيروت: دار الكتب العلمية،  1997)، ج7، ص288؛ علي المرداوي، الإنصاف (القاهرة: مطبعة السنة المحمدية،  1955)، ج10، ص63.

([88]) الرازي، التفسير الكبير، ج10، ص197؛ ابن قدامة، المغني ج12، ص56؛ الشوكاني، نيل الأوطار، ج7، ص83.

([89]) محمود شلتوت، الإسلام عقيدة وشريعة (بيروت: دار الشروق، ط7، 1974)، ص257-258.

([90]) أبو زهرة، العقوبة، ص516.

([91]) محمد الغزالي، السنة النبوية بين أهل الفقه وأهل الحديث (القاهرة: دار الشروق، ط18، 2015)، ص25-26.

([92]) يوسف عبدالله القرضاوي، دية المرأة في الشريعة الإسلامية نظرات في النصوص والمقاصد (بيروت: المكتب الإسلامي،  2007)، ص57؛ حسين محمد إبراهيم، "منهج الشيخ الدكتور يوسف القرضاوي في الفتاوى الشرعية"، مجلة كلية الشريعة والدراسات الإسلامية، مج43، ع1 (2025)، ص153. https://doi.org/10.29117/jcsis.2025.0402

([93]) الصياصنة، دية المرأة في ضوء الكتاب والسنة، ص145.

([94])  حسونة، "مقدار دية المرأة الحرة المسلمة في النص والإجماع"، ص156، وأحمد خيري عبد الحفيظ، "دية المرأة رؤية فقهية في ضوء النصوص والمقاصد الشرعية"، مجلة قطاع الشريعة والقانون، ع14 (2022-2023)، ص1134.

 وقد رجعت إلى كلام محمد رشيد رضا فلم أجده يصرح بالقول بتنصيف الدية وإنما قال بعد أن عرض قول الجمهور: "وظاهر الآية أنه لا فرق بين الذكر والأنثى" تفسير المنار، ج5، ص271.

([95]) السرخسي، المبسوط، ج2، ص79-80؛ الزيلعي، تبيين الحقائق، ج6، ص129.

([96]) محمد بن أبي بكر ابن القيم، إعلام الوقعين عن رب العالمين (الدمام: دار ابن الجوزي،  1423)، ج2، ص114.

([97])  ابن عبدالسلام، القواعد الكبرى، ج1، ص270؛ ابن القيم، إعلام الموقعين، ج2، ص114.

([98]) النسائي، سنن النسائي، كتاب القسامة، باب سقوط القود من المسلم للكافر، ج8، ص38، حديث رقم: 4746، وقال الألباني: صحيح.

([99]) البخاري، صحيح البخاري، كتاب الديات، باب قتل الرجل بالمرأة، ج6، ص2524، حديث رقم: 6491.

([100]) حكاه ابن المنذر وذكر عن الحسن وعطاء خلافًا. انظر: الإجماع، ص163-164.

([101]) الريسوني، نظرية المقاصد، ص342.

([102]) الشاطبي، الموافقات، ج3، ص184 و186.

([103]) مسلم، صحيح مسلم، كتاب الطهارة، باب كراهة غمس المتوضئ وغيره يده المشكوك في نجاستها في الإناء قبل غسلها ثلاثا، ج1، ص233، حديث رقم: 278.

([104]) الشاطبي، الموافقات، ج3، ص190-192.

([105]) المرجع نفسه، ج3، ص188.

([106]) النسائي، سنن النسائي، كتاب القسامة، ذِكْر حديث عَمرو بن حَزْم في العُقول، واختلاف النَّاقلين له، ج8، ص107، حديث رقم: 4857، قال الغماري: هو صحيح لا مغمز فيه.

([107]) محمد كامل ليلة، النظم السياسية (القاهرة: دار الجيل، 1963)، ص1062-1063.

([108])  المادة السابعة من الإعلان العالمي لحقوق الإنسان.

([109]) رودولف بيترز، الجريمة والعقاب في الشريعة، ترجمة: محمد كامل (بيروت: عالم الأدب للترجمة والنشر،  2018)، ص254؛ عبد الله النعيم، نحو تطوير التشريع الإسلامي (القاهرة: مركز القاهرة لدراسات حقوق الإنسان، ط2، 2006)، ص116-117.

([110]) أبو داود، سنن أبي داود، كتاب الجهاد، باب في الرسل، ج3، ص83، حديث رقم: 2761، وقال الألباني: صحيح.

([111]) البخاري، صحيح البخاري، كتاب التفسير، باب قوله: ﴿سَوَآءٌ عَلَيۡهِمۡ أَسۡتَغۡفَرۡتَ لَهُمۡ أَمۡ لَمۡ تَسۡتَغۡفِرۡ لَهُمۡ لَن يَغۡفِرَ ٱللَّهُ لَهُمۡۚ إِنَّ ٱللَّهَ لَا يَهۡدِي ٱلۡقَوۡمَ ٱلۡفَٰسِقِينَ، ج4، ص1861، حديث رقم: 4622.