جــامعـة
قطـــــر
تاريخ
الاستلام: 13/11/2025 تاريخ
التحكيم: 12/01/ 2026 تاريخ
القبول: 04/02/2026
دسترة
وتفعيل الحق
في المحاكمة
العادلة في المنظومة
القانونية
الفلسطينية
أحمد زياد
دبك
أستاذ
القانون
العام
المساعد،
كلية الحقوق،
الجامعة
العربية
الأمريكية–فلسطين
ahmad.dabak@aaup.edu
تناولت هذه
الدراسة إشكالية
دسترة الحق في
المحاكمة
العادلة وتفعيل
ضماناته في
المنظومة
القانونية
الفلسطينية،
من خلال دراسة
مدى توافق
النصوص الدستورية
والإجرائية
المرتبطة
بهذا الحق في
القانون
الأساسي
الفلسطيني
وقانون
الإجراءات
الجزائية مع
النماذج
القانونية
الدولية المقارنة
ذات الصلة.
تنبع أهمية
هذه الدراسة من
الدور الذي
يقوم به حق
المحاكمة
العادلة في بناء
دولة القانون
والمؤسسات،
خصوصًا في ظل
بيئة قانونية
تتسم بتداخل
التشريعات وتعدد
مصادر
القاعدة
القانونية
وتحديات استقلال
القضاء، وهي
عوامل تؤثر
مباشرة في حماية
حقوق الدفاع
في جميع مراحل
الإجراءات
الجزائية.
اعتمدت الدراسة
منهجًا
تكامليًا
يجمع بين
مناهج عدة،
وهي الوصفي
والتحليلي
والمقارن، من
خلال تجميع
الأسس
القانونية
للحق في
المحاكمة
العادلة
لبيان الوصف
القانوني لكل
جزئية من جزئيات
هذا البحث،
إضافة إلى
تحليل
اتجاهات
المحكمة
الدستورية
العليا
ومحكمة
النقض، مع
الاستعانة
بالعهد
الدولي الخاص
بالحقوق المدنية
والسياسية،
والاتفاقية
الأوروبية لحقوق
الإنسان،
وبعض النماذج
الدستورية
والقضائية
المقارنة.
خلصت الدراسة
إلى وجود فراغ
دستوري
إجرائي يعوق
النفاذ
المباشر
للاتفاقيات
الدولية، وفجوة
بين النص
التشريعي
والتطبيق
القضائي. وتوصي
بضرورة دسترة
مكانة
المعاهدات
وتقنين «الكرامة
الإنسانية" كمرجع
حاكم
لمشروعية
الأدلة وفق
اختباري
الضرورة
والتناسب.
وتكمن القيمة
العلمية لها
في تقديم تصور
تحليلي يربط
بين التأصيل
الدستوري
وشروط
التطبيق
العملي؛ بما
يسهم في تحويل
الضمانات من
نصوص نظرية إلى
حماية قضائية
فاعلة قابلة
للإنفاذ.
الكلمات
المفتاحية: المحاكمة
العادلة،
الضمانات
الدستورية،
الإجراءات
الجزائية،
استقلال
القضاء،
استبعاد
الأدلة غير
المشروعة
للاقتباس: دبك،
أحمد. «دسترة
وتفعيل الحق
في المحاكمة
العادلة في
المنظومة
القانونية
الفلسطينية»، المجلة
الدولية
للقانون،
المجلد
الخامس عشر،
العدد
المنتظم
الثاني، 2026،
تصدر عن كلية
القانون،
وتنشرها دار
نشر جامعة
قطر. 2026. https://doi.org/10.29117/irl.2026.0378
©
2026، دبك، الجهة
المرخص لها: كلية
القانون، دار
نشر جامعة
قطر. نُشرت
هذه المقالة
البحثية
وفقًا لشروط Creative Commons Attribution
Non-Commercial 4.0 International (CC BY-NC 4.0). تسمح
هذه الرخصة
بالاستخدام
غير التجاري،
وتنبغي نسبة
العمل إلى
صاحبه، مع
بيان أي تعديلات
عليه. كما
تتيح حرية
نسخ، وتوزيع،
ونقل العمل
بأي شكل من
الأشكال، أو
بأية وسيلة،
ومزجه وتحويله
والبناء
عليه، ما دام
يُنسب العمل
الأصلي إلى
المؤلف. https://creativecommons.org/licenses/by-nc/4.0
Review of Law
Qatar University
Submitted: 13/11/2025 Peer-Reviewed:
12/01/2026 Accepted: 04/02/2026
Constitutionalizing and Activating the
Right to a Fair Trial in the Palestinian Legal System
Ahmad Ziad Dabak
(https://orcid.org/0009-0000-7479-6070)
Assistant Professor of Public Law –
Faculty of Law – Arab American University–Palestine
ahmad.dabak@aaup.edu
Abstract
This
study examines the issue of constitutionalizing the right to a fair trial and
activating its guarantees within the Palestinian legal system, by assessing the
conformity of the constitutional and procedural texts governing this right in
the Palestinian Basic Law and the Criminal Procedure Law with relevant
international and comparative legal models.
The
significance of the study stems from the role of the right to a fair trial in
building a state governed by the rule of law and institutions, particularly
within a legal environment characterized by overlapping legislation, multiple
sources of legal rules, and challenges to judicial independence. These factors
directly affect the protection of the rights of the defence
throughout all stages of criminal proceedings.
The
study adopts an integrated methodology combining descriptive, analytical, and
comparative approaches. It examines the legal foundations of the right to a
fair trial to determine the legal characterization of its various components,
analyzes the jurisprudential approaches of the Supreme Constitutional Court and
the Court of Cassation, and draws on the International Covenant on Civil and
Political Rights, the European Convention on Human Rights, and selected
comparative constitutional and judicial models.
The
study concludes that a constitutional and procedural gap impedes the direct
enforcement of international conventions and that a gap exists between
legislative provisions and judicial application. It recommends
constitutionalizing the status of treaties and establishing human dignity as a
governing reference for the legality of evidence, in accordance with the tests
of necessity and proportionality. The study's scholarly value lies in providing
an analytical framework that links constitutional grounding with the
requirements of practical application, thereby contributing to the
transformation of guarantees from theoretical provisions into effective and
enforceable judicial protection.
Keywords:
Fair
Trial; Constitutional Guarantees; Criminal Procedure; Judicial Independence;
Exclusion of Illegal Evidence
Cite this article as: Dabak, A., "Constitutionalizing and Activating the
Right to a Fair Trial in the Palestinian Legal System,"
International Review of Law, Vol. 15,
Regular Issue 2,
2026.
https://doi.org/10.29117/irl.2026.0378
© 2026, Dabak,
A., licensee IRL
& QU Press. This article is published under the terms of the Creative
Commons Attribution Non-Commercial 4.0 International (CC BY-NC 4.0), which
permits non-commercial use of the material, appropriate credit, and indication
if changes in the material were made. You can copy and redistribute the
material in any medium or format as well as remix, transform, and build upon
the material, provided the original work is properly cited. https://creativecommons.org/licenses/by-nc/4.0
يمثّل
الحق في
المحاكمة
العادلة
قاعدةً ضابطةً
لحماية
الحقوق
الأساسية،
وخاصة حقوق المتهم،
غير أنّ
التجربة
القضائية
الفلسطينية
تكشف - في
التطبيق - عن
معيقاتٍ
بنيوية تتصل بالبيروقراطية
وبطء
الإجراءات
بما يحدّ من النفاذ
الفعلي إلى
العدالة. وتدل
مؤشرات الثقة
واللجوء إلى
مؤسسات
العدالة
والأمن على هذا
الاختلال؛ إذ
تراجع تفاعل
المواطنين
معها بنسبة 14%
مقارنة بعام
2018، ولم يلجأ
إليها سوى 17% من
البالغين،
بينما يرى 56% من
القضاة أن
تآكل ثقة
الجمهور هو
التحدي
الأكبر، يليه
نقص الاستقلالية
(30%) وانتشار
الفساد (12%)[1]. والتقارير
عن (برنامج
سواسية 2) [2]
و(الهيئة
المستقلة)[3]
ما تزال تُظهر
استمرار ضعف
الثقافة
القانونية
والوعي
بالإجراءات،
وصعوبة
الوصول إلى معلومات
مبسطة، فضلًا
عن قصور في
المناهج
القانونية[4]،
ويزداد أثر
ذلك حين تمتنع
الجهات
المختصة عن
تنفيذ
الأحكام
القضائية[5]،
ومن هنا يأتي
دور الحق فِي
المحاكمة
العادلة الذي
لا يقتصر على
ضمان الإجراءات
فحسب، بل يعد
أداة لضبط
التفسير والتطبيق،
وتعزيز الثقة
في العدالة في
مواجهة التضخم
التشريعي
وسوء التأويل؛
بما يحفظ ثقة
الجمهور
بالنظام
القضائي وفاعليته[6].
ويظهر
الواقع
العملي أن
الازدواج
التشريعي وتضارب
القوانين بين
الضفة
الغربية
وقطاع غزة
أوجدا بيئة
قضائية مثقلة
ومتشابكة؛
فصارت
إجراءات
التقاضي
الجزائية
والحقوقية
والإدارية
معقدة وتتطلب
خبرة بفعل
مزيج من القوانين
العثمانية
والانتدابية
والأردنية والمصرية،
والأوامر
العسكرية
الإسرائيلية،
وتشريعات
المجلس
التشريعي،
والقرارات
بقوانين
الصادرة عن
رئيس السلطة الفلسطينية
الوطنية[7]؛
مما يؤدي إلى
غياب
الانسجام
والتكامل
التشريعي[8]،
ويمس بمبادئ
الأمن
واليقين
القانوني
التي تعد من
أهم مقومات
دولة القانون[9].
ويستند
الحق في
المحاكمة
العادلة – بوصفه
حقًا دستوريًا
في بعده
الإجرائي
الجنائي – إلى
القانون
الأساسي
المعدل لسنة 2003[10]،
ولا سيما
المواد (12) و(14) و(30)
التي تقرر
قرينة البراءة
وحق الدفاع
وسرعة الفصل،
وقانون
الإجراءات
الجزائية رقم
(3) لسنة 2001[11]،
الذي تفترض
فيه الحماية
الفعالة
للحقوق والكرامة
الإنسانية،
فقد أقر
بعلنية
وشفوية
المحاكمة
وسواهما من الضمانات.
وتتسق هذه
الضمانات مع
التزامات
دولة فلسطين
بموجب العهد
الدولي الخاص
بالحقوق
المدنية
والسياسية (1966)،
ولا سيما
المادة (14)[12]،
وعليه،
فإصلاح البنية
التشريعية
وتوحيد
المرجعية
القانونية يعدان
شرطًا أساسًا
لتفعيل مبدأ
المحاكمة
العادلة
وتعزيز الثقة
بالقضاء؛ إذ
لا تمارس
العدالة في ظل
بيئة تشريعية
غير متجانسة
ومؤسسات
عدلية
متنازعة الصلاحيات.
أهمية
الدراسة
تكتسب
هذه الدراسة
أهميتها من
بعدين متكاملين:
فمن الناحية
النظرية
تؤصّل دستوريًا
وإجرائيًا
للحق في
المحاكمة
العادلة ضمن
السياق الفلسطيني،
وتُبرز
اتصاله
الوثيق
بضمانات
جوهرية كحق
الدفاع
واستقلال
القضاء. ومن
الناحية العملية
تختبر مدى
نفاذ هذا الحق
في التطبيق القضائي
عبر تحليل
مرتكزاته في
القانون الأساسي
وقانون
الإجراءات
الجزائية،
وإجراء مقارنة
بالمعايير
الدولية
والدساتير
المقارنة؛
لكشف الفجوة بين
النص
والتطبيق
وتشخيص مواطن
القصور
واقتراح
مسارات تفعيل
تُحوّل
الضمانات إلى
حماية قضائية
نافذة تجسّد
سيادة
القانون.
مشكلة
الدراسة
تتمحور
الدراسة حول
السؤال
الرئيس الآتي:
إلى أي مدى
نجح المشرّع
الفلسطيني في
دسترة الحق في
المحاكمة
العادلة، وما
مدى فاعلية
تفعيل هذا
الحق في
المنظومة
القانونية
الفلسطينية
عمليًا؟ وتتفرع
عنه الأسئلة
الآتية:
-
ما
مدى نفاذ الحق
في المحاكمة
العادلة وفقًا
للمواثيق
الدولية
لحقوق
الإنسان في
النظام الدستوري
الفلسطيني؟
-
إلى
أي مدى يوفّر
قانون
الإجراءات
الجزائية الفلسطيني
ضمانات فعالة
للمحاكمة
العادلة؟
-
كيف
تعمل الكرامة
الإنسانية
كمبدأ دستوري
موجه في تفسير
ضمانات
المحاكمة
العادلة
وضبطها؟
-
إلى
أي مدى يضبط
مبدأ سيادة
القانون
مشروعية الدليل
الجزائي (قبولًا
واستبعادًا)
ضمن ضمانات
المحاكمة
العادلة؟
أهداف
الدراسة
تهدف
الدراسة إلى:
-
تحديد
الأساس
الدستوري
للحق في
المحاكمة العادلة،
وبيان موقع
المعايير
الدولية
وآليات
نفاذها وطنيًا
على نحوٍ يحد
من التذبذب في
التطبيق.
-
تحليل
أهم ضمانات
المحاكمة
العادلة في
قانون
الإجراءات
الجزائية
الفلسطيني في
مرحلة المحاكمة،
مع تشخيص
مواطن القوة
والقصور من زاوية
الفاعلية
الإجرائية.
-
تبيان
دور الكرامة
الإنسانية
كمعيار دستوري
موجّه في تفسير
الضمانات
الإجرائية
وضبطها والحد
من التعسف.
- تحديد الضوابط
التي تحكم
قبول الدليل
الجزائي واستبعاده،
وتقويم أثرها
في حماية حقوق
الدفاع ومنع
الدليل غير
المشروع، مع
إبراز
مقتضيات الرقابة
القضائية
والتناسب، لا
سيما في الأدلة
الرقمية.
منهج
الدراسة
اعتمدت
الدراسة منهجًا
مركبًا يجمع
بين الوصفي
والتحليلي
والمقارن،
فتابعت
انتقال الحق
في المحاكمة
العادلة من
التنصيص الى
التفعيل عبر
مصادره
المختلفة، ثم
حللت نصوص
القانون الأساسي
وقانون
الاجراءات
الجزائية
وتعديلاتهما
مع تتبع
اجتهادات
المحكمة
الدستورية العليا
ومحكمة النقض،
لاستخلاص
معايير تفعيل
كرامة الإنسان
وسيادة
القانون،
وبيان أثرهما
على ضمانات
المحاكمة
العادلة
كحقوق الدفاع
والبطلان
واستبعاد
الدليل غير
المشروع ولا
سيما الأدلة
الرقمية. أما
المنهج
المقارن فقد
استخدم
كمقارنة مرجعية
بالاستناد
إلى العهد
الدولي والاتفاقية
الاوروبية
وبعض
المرجعيات
الدستورية
والاجتهادات
المقارنة
المختارة لصلتها
المباشرة
بتطوير
معايير
المحاكمة
العادلة؛
بهدف قياس
فجوة النص
والتطبيق
وتشخيص مواطن القصور
واقتراح
مسارات تفعيل
قابلة للاشتغال
قضائيًا
وتشريعيًا.
تقسيم
الدراسة
في ضوء
ما تقدم، سيُعالج
موضوع هذه
الدراسة في
مبحثين،
الأول: يتناول
الإطار الدستوري
للحق في
المحاكمة
العادلة،
والثاني:
يتناول تفعيل
الحق في
المحاكمة
العادلة في
المنظومة
الفلسطينية.
يصنف
الحق في
المحاكمة
العادلة من
ركائز
العدالة الدستورية،
وقد تبلورت
معاييره عبر
صكوكٍ دولية
وتجارب
دستورية
مقارنة رسّخت
ضماناته الإجرائية
وحدود تدخل
السلطة، وفي
هذا الإطار
فإن هذا البحث
لا يقف عند
بيان مصادر
الحق، بل يتجه
إلى تحليل أثر
هذه المعايير
في تشكيل
الإطار
الدستوري
والتشريعي
الفلسطيني،
ولا سيما من
زاوية نفاذها
وترتيبها في
سلم تدرج قواعد
المنظومة
القانونية
الفلسطينية.
وعليه،
سيعالج
المبحث ذلك في
المطلبين
الآتيين:
أدت
الحربان
العالميتان
الأولى
والثانية، بما
خلفتاه من مآس
إنسانية، إلى
نشوء وعي
جماعي بضرورة
منع تكرار تلك
الكوارث،
فبرزت فكرة
حماية حقوق
الإنسان في
العلاقات
الدولية
الحديثة[13]،
وتولت لجنة
حقوق الإنسان
التابعة
للأمم المتحدة
إعداد مشروع
إعلان عالمي
توج باعتماد الجمعية
العامة سنة 1948 (الإعلان
العالمي
لحقوق
الإنسان)[14]،
بوصفه أول
وثيقة دولية
شاملة ذات
طبيعة كونية
تقر مبدأ
احترام
الحقوق
والحريات
الأساسية،
تعرض مضمونها
بشكل عام[15]،
وتجدر
الإشارة إلى
أن حقوق
الإنسان لم
تعد شأنًا
داخليًا صرفًا،
بل أصبحت
التزامًا
دوليًا على
عاتق الدول.
يقوم هذا
الإلزام على
رضا الدولة
باتفاقاتها
عبر التصديق
أو الانضمام،
فيما تظل
الإعلانات،
وفي مقدمها
الإعلان
العالمي، ذات
قوة معيارية
وتوجيهية. وقد
ترسخت بعض
مبادئها في
صورة قواعد
عرفية أو آمرة
واجبة
الاحترام[16].
نص «الإعلان
العالمي
لحقوق
الإنسان» (1948) في
المادة
العاشرة على
أن: «لكل
إنسان الحق،
على قدم
المساواة
التامة، في أن
تنظر قضيته
أمام محكمة
مستقلة
ومحايدة، نظرًا
عادلًا وعلنيًا،
لتحديد حقوقه
والتزاماته
وأي تهمة
جنائية توجه
إليه». وهذا
النص قد أسّس – بالفعل
– لمنطق
معياري يجعل
استقلال
القضاء
وحياده وعلانية
الإجراءات من
ركائز
العدالة، ثم
مهد الطريق
لإنشاء
منظومة
قانونية
دولية أكثر تفصيلًا
لحماية حقوق
الإنسان عبر
اتفاقيات
متخصصة، وفي
مقدمتها
العهد الدولي
الخاص
بالحقوق المدنية
والسياسية (1966)،
الذي عزز
الأساس
القانوني
لصون الحقوق
المدنية
وترسيخ الضمانات
الإجرائية
على الصعيدين
الوطني والدولي[17]،
وقد قرر هذا العهد
في المادة 14/1 أن «الناس
جميعًا سواء
أمام القضاء.
ومن حق كل
فرد، لدى
الفصل في أية
تهمة جزائية
توجه إليه أو
في حقوقه والتزاماته
في أية دعوى
مدنية، أن
تكون قضيته محل
نظر منصف
وعلني من قبل محكمة
مختصة مستقلة
حيادية،
منشأة بحكم
القانون».
وهذا النص
يرسخ معيارًا
دوليًا لما
يعرف
بـالضمانات
الإجرائية
وما تقتضيه من
مساواة أمام
القواعد
الإجرائية[18].
وكان
لتبني هذا
المبدأ أثر بيّن
في تطور فقه
حقوق الإنسان؛
إذ باتت
المحاكمة
العادلة شرطًا
أساسًا
لشرعية
العدالة
الجنائية،
ومؤشرًا على
التزام
الدولة بسيادة
القانون[19].
وفي هذا
السياق يلتقي
مضمون المادة
(14) مع ما بلورته
المدرسة
الأنجلوسكسونية
من مفهوم «الإجراءات
القانونية الأصولية»؛ حيث نجد الدستور الأمريكي كرس هذا المبدأ في التعديل الخامس على أنه: «… ولا أن يحرم [أي شخص] من الحياة أو الحرية أو الممتلكات دون اتباع الإجراءات القانونية الأصولية …»، ثم عمم التعديل الرابع عشر القيد ذاته على الولايات: «… كما لا يجوز لأية ولاية أن تحرم أي شخص من الحياة أو الحرية أو الممتلكات دون مراعاة الإجراءات القانونية الأصولية …»، غير أن العهد يعتمد لغة «المحاكمة العادلة» و«الضمانات
الإجرائية» بوصفها
الوسيلة
العملية لصون
الحقوق الموضوعية
وسيادة
القانون[20].
ومن ناحية
أخرى، تتقاطع
هذه المعايير
مع ما قررته
الاتفاقية الأوروبية
لحقوق
الإنسان في
العلنية
والحق في
الاستعانة
بمحام (المادة
6، ولا سيما 6/3/ج)،
والعرض دون
إبطاء على قاض
وحظر الحرمان
التعسفي من
الحرية وفقًا
للفقرتين (3،1)
من المادة (5)[21].
وبذلك يصبح
مفهوم
العدالة
منظومة
متكاملة تجمع
بين حقوق
إجرائية
وحقوق
موضوعية،
يمكن الاستئناس
في تفصيلها
بدليل
المحاكمة
العادلة
لمنظمة العفو
الدولية[22].
رغم
ذلك، فإن
الإلزام
الدولي لا
ينعكس تلقائيًا
على تطبيق
القضاء
الوطني؛ بل
يمر عبر قواعد
النفاذ
الداخلي
وترتيب القواعد
القانونية،
فالمسألة
الحاسمة ليست
في «وجود»
القاعدة
الدولية؛ بل
في متى وكيف
يستند القاضي
إليها تفسيرًا
أو تطبيقًا،
ولا سيما عند
التعارض بين
تشريع داخلي
ومعيار دولي
ضامن
للمحاكمة
العادلة. ومن
هذا المنطلق،
تبرز أهمية
تحديد
المرتبة
القانونية
للاتفاقيات
وآلية
إدماجها؛ بما
يقلّص الفجوة بين
النص
والتطبيق. ففي
المقارنة
الدستورية
نجد الدستور
المصري لعام (2014
وتعديلاته 2019)
يقدم نموذجًا
صريحًا لضبط
مسار
المعاهدات؛
حيث تسند
المادة
(151) منه إلى
رئيس
الجمهورية
إبرام
المعاهدات والتصديق
عليها «بعد موافقة مجلس النواب»، وتمنحها قوة القانون بعد نشرها، كما توجب الاستفتاء بالموافقة في معاهدات الصلح والتحالف وما يتعلق بحقوق السيادة.
وتحظر «إبرام أي معاهدة تخالف أحكام الدستور أو يترتب عليها التنازل عن أي جزء من إقليم الدولة». وتؤكد المادة (93) التزام الدولة «بالاتفاقيات والعهود والمواثيق الدولية لحقوق الإنسان»
التي صدقت عليها مص، وتمنحها «قوة القانون بعد نشرها…»[23].
وعلى
المستوى النظري،
تتباين
الأنظمة
القانونية في
إدماج المعايير
الدولية بين
منهجين رئيسين؛
الأول: هو
المنهج
الأحادي
(نظرية وحدة
القانون) ومؤداه
إدماج
المعاهدات
الدولية في
المنظومة القانونية
الوطنية
بمجرد
التصديق
عليها، من غير
حاجة إلى تحويلها
إلى قانون
وطني؛ وهو
اتجاه يميل
إليه بعض
الدساتير
الحديثة في
جوانب بعينها،
أما المنهج
الثاني: فهو
الثنائي
(نظرية ثنائية
القانون)؛ حيث
لا تكتسب
القاعدة
المعاهدية
قوة النفاذ داخليًا
إلا بعد
تحويلها إلى
قانون وطني
عبر الإجراءات
التشريعية؛
وهو ما يجري
عليه عمل دول
مثل المملكة
المتحدة
وإيرلندا
والكويت
والأردن،
بينما تبنت الولايات
المتحدة نهجًا
مختلطًا يعد
بعض المعاهدات
غير ذاتية
التنفيذ
تستلزم قانونًا
مكملًا قبل
تطبيقها
قضائيًا[24]،
فإجمالًا
الأساس
الدستوري في
كل دولة هو
الذي يحكم مسار
النفاذ لها،
وبالتالي لا
بد من نص
دستوري في
فلسطين على
ذلك.
من باب
المقارنة،
يبرز نموذج
دستور
المملكة المغربية
لسنة 2011 بوصفه
صيغة «وسطية» بين
الأحادية
والثنائية؛
فـديباجة
الدستور تقرر
سمو
الاتفاقيات
الدولية كما
صادقت عليها
المملكة فور
نشرها على التشريعات
الوطنية، على
أن يتم ذلك في
نطاق أحكام
الدستور
وهوية
الدولة؛ وهو
ما يضع معيار
السمو على
مستوى
المبدأ، مع
إبقاء آليات
المواءمة
التشريعية
قائمة عند
الاقتضاء،
وفي التفصيل
الإجرائي،
نظم الفصل (55)
اختصاصات
التوقيع
والمصادقة،
واشترط قانونًا
بالبرلمان
لفئات محددة
من المعاهدات
(السلم
والاتحاد،
رسم الحدود،
التجارة، ما
يرتب أعباء
مالية، ما
يستلزم
تدابير
تشريعية، ما يتعلق
بالحقوق
والحريات)،
كما أتاح
الإحالة إلى
المحكمة
الدستورية
قبل المصادقة
عند الاشتباه في
التعارض الدستوري[25].
وفي
المقابل،
تظهر التجربة
الفلسطينية
مسارًا مغايرًا
في التعامل مع
الاتفاقيات
الدولية
لحقوق الإنسان.
فـ«دولة
فلسطين»
انضمت إلى
العهد الدولي
الخاص
بالحقوق المدنية
والسياسية في
2 أبريل 2014، ودخل
العهد حيز النفاذ
بالنسبة لها
في 2 يوليو 2014؛
وفقًا لما
عبرت عنه
الوثائق
الأممية
الرسمية[26]،
وتكريسًا
لاتجاه
الإدماج. وعلى
مستوى النصوص
الوطنية، نصّ
القانون
الأساسي
المعدل (2003) في
مادته
العاشرة على
حماية الحقوق
والحريات
والعمل دون
إبطاء
للانضمام إلى
الصكوك
الدولية
الحامية
لحقوق
الإنسان، وذلك
بقولها: «1-
حقوق الإنسان
وحرياته
الأساسية
ملزمة وواجبة
الاحترام. 2-
تعمل السلطة
الوطنية
الفلسطينية
دون إبطاء على
الانضمام إلى
الإعلانات والمواثيق
الإقليمية
والدولية
التي تحمي حقوق
الإنسان». غير
أن هذا النص – وهذا
جوهر الإشكال – لم
يبيّن آلية
إدماج قواعد
المعاهدات
والاتفاقيات
الدولية في
النظام
القانوني
الوطني. ومن
ثم يثور
التساؤل: هل
تتمتع
القواعد
الدولية، بما
في ذلك المادة
14 من العهد،
بقوة قانونية
تضاهي
القواعد
الدستورية
الوطنية أم
تفوقها أم هي أدنى
منها؟
وللإجابة
عن هذا
السؤال، نجد
أن المحكمة
الدستورية
العليا في
حكمها رقم 4/2017 قد
قررت سمو المعاهدات
الدولية على
التشريعات
العادية مع قيد
التوافق مع
الهوية
الوطنية
والدينية والثقافية،
وورد في
تعليلها ما
يفيد
الاعتداد بالقواعد
الدولية حتى
في حال عدم
إدماجها، ما لم
تتعارض مع
القيم
المذكورة،
وانتهى منطوق الحكم
إلى «تأكيد سمو الاتفاقيات الدولية على التشريعات الداخلية… بما يتواءم مع الهوية الوطنية والدينية والثقافية…» مع تقرير حصانة الأمم المتحدة ومؤسساتها من الإجراءات القضائية الوطنية[27]. ثم
جاء القرار التفسيري
رقم 5/2017 ليحدد
ترتيب
القواعد
وآليات
النفاذ، مقررًا
أن المعاهدات
أدنى من
القانون
الأساسي وأعلى
من التشريعات
العادية، مع
اشتراط
إجراءات شكلية
ومضمونية – في
مقدمتها
المصادقة – لاكتساب
النفاذ، وأن
المعاهدة «لا
تعد بذاتها
قانونًا يطبق
في فلسطين» إلا بعد التحويل إلى قاعدة واجبة التطبيق عبر الإدماج التشريعي «بما لا يتناقض مع الهوية الدينية والثقافية…»[28]. ويترتب
على ذلك أن
تفعيل ضمانات
المحاكمة العادلة
وفق المادة (14)
يظل عمليًا
رهين معيار
واضح يميّز
بين الاستناد
الدولي «تفسيرًا»
وبين تطبيقه «قاعدةً
واجبة النفاذ».
وتجدر
الإشارة إلى
أن توظيف
العهد في
الاجتهاد
الدستوري
الفلسطيني
بدأ يظهر
تدريجيًا؛ إذ
ورد أولًا في
رأي مخالف
للمستشار
حاتم عباس في
طلب التفسير
رقم 2/2016
استنادًا إلى
المادة (9) من
العهد[29]،
ثم كرسته
المحكمة لاحقًا
في قرار 19/2/2019
بالاستناد
صراحة إلى
المادة (14) لتقرير
مضمون الحق في
المحاكمة
العادلة[30].
غير أن هذا
التطور – في
المقابل – يظل
بحاجة إلى نص
دستوري يضبط
أثر القواعد
الدولية عند
التعارض، حتى
لا يبقى أثرها
محدودًا في
نطاق
الاستئناس،
وهو ما يمس
مباشرة فعالية
ضمانات
المحاكمة
العادلة في
الواقع القضائي.
تماشيًا
مع ما تم
ذكره، لا
تُقاس فجوة
النص
والتطبيق
بالنصوص
وحدها؛ بل تبدو
كذلك في مسار
التقييم
التعاهدي،
ففي الحالة الفلسطينية
تُظهر قائمة
المسائل (2022) وما
تلاها من
المراجعة
العلنية (2023) لدى
اللجنة
المعنية بحقوق
الإنسان
جوانب من
القصور في
إنفاذ الالتزامات
على أرض
الواقع. وعلى
نحو أكثر
تحديدًا، فإن
هذا الإغفال
الدستوري
المتصل
بآليات إدماج
الاتفاقيات
انعكس في
صياغة أسئلة
مباشرة ضمن
التقييم
التعاهدي: متى
وكيف تُفعَّل
مقتضيات
العهد (ICCPR)
داخليًا؟ وفي
هذا الإطار،
لفتت اللجنة
النظر إلى عوائق
عملية تمس
منظومة
العدالة، ولا
سيما ما يتصل
بممارسات
إنفاذ القانون
وبالبيئة
المؤسسية
العامة[31].
وفي
المحصلة،
يثبت
الاجتهاد
الدستوري سمو
الاتفاقيات
وترتيبها بين
القانون الاساسي
والتشريعات
العادية،
لكنه يشترط نفاذًا
داخليًا دون
سند دستوري
صريح يحدد الآلية،
لذلك نوصي بنص
دستوري واضح
يضبط المرتبة
والنفاذ،
ضمانًا
لاتساق
الحماية الإجرائية
للمحاكمة
العادلة.
المطلب
الثاني:
تجليات
ضمانات
المحاكمة العادلة
في التشريع
الإجرائي:
الإجراءات
الجزائية
أنموذجًا
من
منظور
المعايير
الدولية،
تُفهم
المحاكمة
العادلة
بوصفها
منظومة
ضماناتٍ
إجرائية لا
تقتصر على «سلامة
الشكل»؛ بل
تهدف إلى
تمكين المتهم
تمكينًا فعليًا
من الدفاع،
وضبط توازن
الخصومة بين
سلطة الاتهام
والفرد؛ حيث
إن الانتقال
من نموذج «المحاكمة
الإجرائية
وفقًا
للقانون» إلى
نموذج «المحاكمة
العادلة» لا
يتحقق بمجرد
وجود قانون
نافذ؛ بل
يستلزم
امتثالًا
لمجموع
القواعد
الإجرائية
وسائر
القوانين ذات
الصلة، فضلًا
عما تمليه
الأعراف
والتقاليد
والقيم المتصلة
بالمحاكمة[32]،
وعليه يصبح
معيار المحاكمة
العادلة إطارًا
مُوجهًا
لتقويم
النصوص
الوطنية، على
الأقل، عندما
تتسع السلطة
التقديرية
لجهات التحقيق
بما قد يمس
ضمانات
الدفاع
والمساواة
أمام القضاء.
مع
إنشاء السلطة
الوطنية
الفلسطينية
عام 1994، أُعيد
بناء أجهزة
العدالة
وتشكلت بنى
قضائية
وإدارية
جديدة
استجابة
لمتطلبات
الحكم الرشيد
والانفتاح
على منظومة
القانون
الدولي لحقوق
الإنسان، غير
أن الواقع
القضائي – في
المقابل – ما
يزال يُظهر
اختلالات
بنيوية في
توازن العلاقة
بين الادعاء
العام
(النيابة
العامة) والمتهم؛
إذ تمنح جهات
التحقيق
سلطات
تقديرية واسعة
قد تنعكس على
ضمانات
الدفاع
والمساواة أمام
القضاء، وهو
ما يجعل مطلب
التوازن بين مقتضيات
الأمن
والاستقرار
واحترام
المعايير
الدولية
للمحاكمة
العادلة أمرًا
لازمًا[33].
وعلى
مستوى
التنظيم
التشريعي،
شكل قانون الإجراءات
الجزائية رقم
(3) لسنة 2001 نقطة
الانطلاق التشريعية،
تلتها
تعديلات
متدرجة مثل: المرسوم
بقانون رقم (17)
لسنة 2014[34]
المتضمن جملة
تعديلات
إجرائية (منها
تنظيم سماع
الشهود أمام
الاستئناف،
ومدد الشكوى
في الجرائم
التي
تستلزمها، …إلخ)، ثم المرسوم بقانون رقم (13) لسنة 2018 الذي عدل المادة (8) من مرسوم 2014[35]
ونص على
انعقاد جلسات
محاكم الصلح
في الجنح بحضور
وكيل النيابة
والكاتب،
وأعقبه القرار
بقانون رقم (7)
لسنة 2022 [36]
بحزمة واسعة
شملت تقادم
العقوبات،
وأحكام الأموال
المضبوطة
وتعديلات
إجرائية
متفرقة. وقد
أثارت بعض هذه
التعديلات
اعتراضات
وبيانات
نقدية من
مؤسسات
حقوقية
ونقابية حول
أثرها على
ضمانات
المحاكمة،
ليصدر لاحقًا
في (آب) 2022 المرسوم
بقانون رقم (42)
لسنة 2022[37]
بإلغاء جملة
قرارات
بقانون،
ومنها رقم (7)
لسنة 2022 ، ويكشف
هذا المسار
المتأرجح – على
نحوٍ عام – أن
عدالة الحقوق
تبقى رهينة
الاستقرار
التشريعي
والقدرة
المؤسسية على
تحويل
الضمانات من
نصوص إلى
حماية فعلية؛
إذ أن سرعة
التعديل ثم
الإلغاء
تُربك توقعات
الخصوم،
وتضعف الأمن
القانوني،
وتفتح الباب
لاجتهادات
متباينة في
مسائل تمس
جوهر حق الدفاع.
أما
من حيث مضمون
الضمانات
داخل
القانون، فقد
قرر قانون
الإجراءات
الجزائية
لسنة 2001 حق المتهم
في الدفاع،
وتمكينه من
تقديم دفوعه
وسماع شهوده،
والاستعانة
بمحام وفقًا
للمواد (77–103)، مع انتداب محام لغير المقتدرين تصرف أتعابه من خزينة المحكمة وفقًا للمواد (244–245). كما أوجب المشرع تعيين مترجم محلف عند تعذر التواصل ورتب البطلان على الإخلال بذلك وفقا للمواد (60، 264–268).
وتتكامل هذه
الضمانات مع
حظر الإكراه
والتعذيب
وبطلان الاعتراف
المنتزع
دستوريًا وفقًا
للمادة 13 من
القانون
الأساسي
المعدل 2003. ومن
هذا المنطلق،
تقترب البنية
النصية الفلسطينية
من بعض معايير
العهد الدولي
الخاص بالحقوق
المدنية
والسياسية،
لاسيما ما
يتصل بحضور
المتهم
وتمكينه من
الدفاع
القانوني واستدعاء
الشهود وحق
المراجعة[38]،
غير أن
الإشكال
الحاسم ليس في
«تقرير» الضمانة؛
بل في
استقرارها
وقابليتها
للتنبؤ، وهذا
لا يعني
التقليل من
قيمة النص،
لكنه يعني تفريغه
عمليًا إذا
ظلّ محكومًا
بتذبذب
تشريعي متكرر.
وتجدر
الإشارة إلى
أن إدخال
توثيق
الإفادات بالصوت
والصورة في المادة
(14) من القرار
بقانون رقم (7)
لسنة 2022 ثم إلغاءه
بالقرار (42)
لسنة 2022، مما
يوحي بأن
الخلل قد يكون
في استدامة
الضمانة أكثر
من وجودها
الأوّلي،
ويؤثر هذا
التذبذب
مباشرة على
بناء
استراتيجية
دفاع مستقرة،
ويضعف الأثر
الوقائي
للضمانة، لأنها
تتحول من
حماية إجرائية
منتظمة إلى
خيار متقلب لا
يتاح معه
تمكين فعلي
مستمر.
وفي
التطبيق
القضائي،
يظهر أثر
مرحلة التحقيق
الابتدائية
قبل بدء
المحاكمة؛ إذ
تكشف بعض
القضايا
المعروضة على
محكمة النقض
أن محاكم
الموضوع قد
تُعطي أوراق
الملف
التحقيقي وزنًا
مؤثرًا داخل
الجلسة بدل
إعادة فحص
الأدلة شفهيًا،
ويتضح ذلك من
تباين
اتجاهات
محكمة النقض؛
إذ أقرت أن
إبراز الملف
التحقيقي،
ومن ضمنه محضر
استجواب
المتهم يمكن
التعويل عليه
إذا كان بطلب
الخصم وبعد
سماع
البينات،
رافضة الدفع ببطلانه
في هذه الحالة
بقولها «…لا يسوغ لها أن تدفع ببطلان إبراز الملف التحقيقي طالما أن إبرازه كان بناءً على
طلبها…»[39].
وفي المقابل،
قررت أن إبراز
الملف
التحقيقي بكامل
محتوياته،
رغم اعتراض
المتهم ودون
مناقشة علنية،
يعد إجراءً
مخالفًا يرتب
البطلان،
مؤكدة أن
الأحكام
الجزائية تبنى
على الأدلة
المقدمة والمناقشة
أمام الخصوم[40]،
ثم عززت في
حكم آخر هذا
الاتجاه
بتشديدها على
وجوب «معالجة
البينات
معالجة سليمة
وموضوعية بعد الوقوف
على كامل
مفرداتها»،
مشددة على أن
استخلاص
القناعة
القضائية يجب
أن يستند إلى
مناقشة
الأدلة
المقدمة في
الجلسة، لا
إلى محاضر
التحقيق
وحدها[41].
وعليه يتضح أن
الملف
التحقيقي ليس
موطن الخلل
بذاته؛ بل
الخطر يكمن في
تحوله عمليًا
إلى بديل عن
شفوية
المحاكمة
وعلنيتها.
فإذا رجحت
الأوراق
المكتوبة على
المواجهة الحضورية
اختل توازن
الخصومة
وتراجع مضمون
حق الدفاع،
حتى لو بدا
الشكل
الإجرائي
مستوفًى.
ولا
مناص من القول
إن فعالية
حقوق الدفاع
لا تتحقق
بمجرد تسليم «إشعار
حقوق» أو
إيراده في
ورقة شكلية؛
بل بقدرته على
توليد فهم
عملي لدى
المتهم في توقيت
يسمح له
بتنظيم موقفه
الإجرائي
وإعداد دفاعه
بصورة واقعية[42]،
وبالمقابل
فإن إرجاء
الإشعار أو
تقديمه
بصياغات غير
واضحة أو
منقوصة، أو
دون شروحٍ
مبسطة تُيسّر
استيعاب
الحقوق، قد
يُفرغ هذا
الضمان من
مضمونه
العملي
ويُضعف
قابلية
الانتفاع به.
وباختصار
شديد يمكن
القول إن
الإبلاغ ليس
هو الفهم[43].
ويمكن
الاستئناس
هنا بتجارب
مقارنة – على
سبيل المثال – تؤكد
أن عيوب
المرحلة
التمهيدية قد
تمس عدالة
المحاكمة
ككل، ولا سيما
حين يكون
المتهم في وضع
هش بسبب إعاقة
ذهنية، كما في
قضية Krpelík v. Czech Republic
(2025)؛
حيث رأت
المحكمة
الأوروبية لحقوق
الانسان أن
الاكتفاء بإخطاره
بحقوقه عبر «نموذج مطبوع معقد» لا يضمن فهمًا فعليًا لحقه في الاستعانة بمحام، وأن على السلطات اتخاذ خطوات إضافية بتقديم «أشكال مناسبة من المساعدة» كي يستوعب الحق وآثاره استيعابًا حقيقيًا … وأن الضرر الواقع في المرحلة التمهيدية لم يجبر لاحقًا، فخلصت إلى أن «المحاكمة كانت غير عادلة في مجملها» [44].
وعلى
صعيد آخر، لا
تُختبر
الضمانات
داخل نصوص
الإجراءات
فقط، بل أيضًا
في البيئة
المؤسسية
التي تُنتج
القرار القضائي
وتحيط به؛ حيث
أثيرت في
فلسطين تحديات
بنيوية تمس
مبدأ الفصل
بين السلطات، ولا
سيما ما يتصل
بالتبعية
الإدارية
والمالية
لمجلس القضاء
الأعلى
للسلطة
التنفيذية، وصدور
حزمة قرارات
بقانون خلال
عامي 2020 و2021، بما قيل
إنه قيّد
استقلال
القضاة في
التعيين
والترقية
والمساءلة
وانعكس على
ثقة الجمهور[45].
وقد أشار
المركز
الفلسطيني
لحقوق
الإنسان (PCHR)
إلى «أن
التدخل في
شؤون السلطة
القضائية من
قبل الرئيس
الفلسطيني
بدعوى إصلاحها
في ظل ظروف
سياسية
معقدة، يتطلع
فيها الجميع إلى
إنهاء
الانقسام
وإجراء
الانتخابات
الرئاسية
والتشريعية
المستحقة منذ
العام 2010،
يساهم في
تقويض
استقلاليتها
وزعزعة الثقة
فيها وليس إصلاحها»[46]،
فيما وصفت
مؤسسة الحق
تلك القرارات
بأنها «اعتداء
على القانون
الأساسي
المعدل
والمبادئ
والقيم
الدستورية،
وخاصة مبدأ
سيادة
القانون
والفصل بين
السلطات
واستقلال
القضاء»[47].
وأكد تقرير
ائتلاف أمان (2021)
استمرار تحكم
السلطة
التنفيذية
فعليًا في البنية
المؤسسية
للقضاء عبر
التعيينات
والميزانية[48].
وهذه
الملاحظة
ليست سياسية
في جوهرها
بقدر ما هي
إجرائية؛ لأن
القاضي الذي
لا تُحمى
استقلاليته
يصبح تطبيقه
للضمانات أقل
قابلية
للاتساق
والتنبؤ.
تأسيسًا
على ذلك،
يكتسب النص
الفلسطيني
ذاته دلالة تطبيقية
عندما يربط
قبول الطعن
بالنقض
بالبطلان
المؤثر؛ إذ
نصت المادة (351/1)
من قانون
الإجراءات
الجزائية على
قبول الطعن
بالنقض «إذا
وقع بطلان في
الإجراءات
أثر في الحكم».
وبذلك يلتقي
معيار
الاستقلال مع
معيار الفاعلية
الإجرائية؛
حيث إن المثول
أمام محكمة
مستقلة
ومحايدة ركن
لا يقوم بدونه
المعنى
العملي
للمحاكمة العادلة[49]،
ولا تكفي
الإحالة إلى
المادة (98) من
القانون الأساسي
التي تقرر أن «القضاة
مستقلون، لا
سلطان عليهم
في قضائهم لغير
القانون، ولا
يجوز لأية
سلطة التدخل
في القضاء أو
في شؤون
العدالة» ما
لم تُستكمل
بمنظومة
ضمانات
موضوعية تحمي المؤسسة
القضائية – قضاءً
ونيابةً عامة – من
التدخلات
المحتملة.
يتناول
هذا المبحث
تفعيل الحق في
المحاكمة العادلة
في المنظومة
الفلسطينية بوصفه
معيارًا
دستوريًا يضبط
سلطة الدولة
ويحول دون
تعسفها، إذ لا
يُفهم هذا
الحق كمجرد
ضمانة
إجرائية؛ بل
كميزان
لشرعية
الممارسة
الجزائية في
ضوء العدالة
الدستورية
التي تقتضي
فاعلية الكرامة
الإنسانية
وسيادة
القانون، وفي
هذا الإطار
فإن قيمة
النصوص تتحدد
بقدرتها على
صون مركز
المتهم بوصفه
إنسانًا
مُكرّمًا،
وإلزام سلطة
الاتهام
بإجراءات
منصفة قابلة
للرقابة.
وعليه،
سنعالج هذا
المبحث في
المطلبين
الآتيين:
تعد
كرامة
الإنسان
الركيزة
الأساسية
التي يقوم
عليها النظام
القانوني،
وهي الأساس
الذي يبنى
عليه مبدأ
المحاكمة
العادلة،
ويمثل قانون
الإجراءات
الجزائية،
وسيلته
العملية لتحقيق
ذلك الهدف[50].
وينظر إلى
المحاكمة
العادلة من
زاوية وقائية
تهدف إلى الحد
من تعسف
السلطة
العامة تجاه الأفراد،
بوصفها أداة
لحماية المتهم
من تجاوزات
الدولة وضمان
خضوع سلطتها
لرقابة
القانون[51].
غير أن هذا
التصور، يظل
محدودًا ما
دام يقتصر على
الجانب
السلبي
المتمثل في كبح
سلطة الدولة؛
إذ أن عدالة
المحاكمة لا
تكتمل إلا
بالتركيز على الإنسان
ذاته بوصفه
صاحب الحق في
العدالة، وما
يستتبع ذلك من
الاعتراف
بمركزه
القانوني كذات
مكرمة تتمتع
بالحماية في
مواجهة السلطة
التي يقع
عليها واجب
صون كرامته
وضمان حقوقه
حفاظًا على
التوازن
والاستقرار
الاجتماعيين[52].
وقد وصف
الأستاذ
الدكتور فتحي
سرور المحاكمة
العادلة
بأنها «أحد
الحقوق
الأساسية
للإنسان»، فتقوم
على توافر
مجموعة من
الإجراءات
التي تدار في
إطار حماية
الحريات
الشخصية
وحقوق الإنسان
وكرامته
وشخصيته
المتكاملة[53].
وفي إطار
المقارنة،
تتلاقى هذه
الرؤية مع ما
ذهبت إليه Catherine Dupré
في تحليلها
لحكم LM
الصادر عن
محكمة العدل
الأوروبية (2018)؛ إذ
ترى أن
التركيز على
كرامة
الإنسان «يرفع
المكانة
الدستورية
للحق في
المحاكمة العادلة»،
ويجعله صلة
وصل بين قيم
سيادة
القانون وحقوق
الميثاق
الأساسية في
الاتحاد الأوروبي،
بما يؤكد أن
حماية
الكرامة
الإنسانية
ليست مجرد
ضمانة شكلية؛
بل الجوهر
الذي تستمد
منه المحاكمة
العادلة مشروعيتها[54]،
ومن ثم فإن
المعيار ليس
مجرد إعلان
الكرامة في النص،
بل مدى قدرتها
على ضبط تفسير
الضمانات الإجرائية
عند التعارض
بين مقتضيات
الضبط ومتطلبات
العدالة.
وفي
التطبيق
القضائي
الأوروبي،
يظهر أن معيار
الكرامة يعمل – عمليًا
– كقيدٍ
تفسيري على
إدارة
الخصومة
ذاتها، لا على
نتيجتها فقط؛
إذ انتهت
المحكمة الأوروبية
لحقوق
الإنسان في N.Ç v. Turkey 9 February 2021))
إلى أن
إجراءات
جنائية
مُهينة أو غير
لازمة – كإلزام
الضحية
القاصر
بإعادة تمثيل
الوقائع
الجنسية،
وتكرار
الفحوص
الطبية على
نحوٍ مفرط،
وخلق مواجهات
مُرهِبة داخل
قاعة المحكمة – تمس
السلامة
الجسدية
والنفسية
والخصوصية، ولا
يمكن تسويغها
بمقتضيات
محاكمة عادلة.
ودلالة ذلك
على المستوى
النظري أن: «عدالة
الإجراء» لا
تقاس فقط
بتمكين
الدفاع أو ضبط
السلطات؛ بل
بقدرة
المحكمة على
منع تحوّل
الوسائل الإجرائية
إلى مصدر أذًى
مستقل يمتهن
الإنسان
ويشوّه معنى
العدالة داخل
المحكمة
نفسها[55].
كما
تظهر
الدراسات
الدستورية أن
استقلال القضاء
ليس مجرد ضمان
مؤسسي؛ بل هو شرطٌ
جوهري لقيام
المحاكمة
العادلة وصون
الكرامة
الإنسانية.
وهذا ما خلصت
إليه Catherine Dupré في
تحليلها لحكم
محكمة العدل
الأوروبية في قضية LM (2018)؛
حيث يشكل
الاستقلال
الرابط الحي
بين سيادة القانون
وحماية الحقوق
الأساسية[56].
وقد كرست
الاتفاقية
الأوروبية
لحقوق
الإنسان معيارًا
تفصيليًا
للمحاكمة
العادلة؛ إذ
قررت المادة (6/1)
منها أن لكل
شخص الحق في
أن تنظر دعواه
المتصلة بحقوقه
والتزاماته
المدنية أو أي
اتهامٍ موجه إليه
نظرًا عادلًا
وعلنيًا خلال
مهلة معقولة،
من قبل محكمة
مستقلة ومحايدة،
وعليه فإن
عناصر
الاستقلال
والحياد والعلنية
والمهلة
المعقولة
أصبحت معايير
قابلةً
للتطبيق
القضائي
المقارن.
وعلى
مستوى
القانون
الأساسي
الفلسطيني
المعدل لسنة 2003،
فقد كُفل هذا
المبدأ ضمنيًا
عبر عدة مواد
تلزم سلطات
الدولة
باحترام حقوق
الإنسان وصون
المعاملة
اللائقة
للمتهمين؛ إذ
نصت المادة (10)
على أن «حقوق
الإنسان
وحرياته
الأساسية
ملزمة وواجبة
الاحترام»،
وأوجبت على
السلطة
الوطنية
الانضمام إلى
المواثيق
الدولية التي
تحميها، كما
قررت المادة (13)
أنه «لا يجوز
إخضاع أحد لأي
إكراه أو
تعذيب، ويعامل
المتهمون
وسائر
المحرومين من
حرياتهم معاملة
لائقة»، وهو ما
يعبر عن
التزام
تشريعي
بحماية الكرامة
الإنسانية في
نطاق العدالة
الجنائية، وإن
لم يرد
التعبير عنها
صراحة بعبارة «كرامة
الإنسان مصونة».
وتأسيسًا على
ذلك، نصت
المادة (29) من
قانون
الإجراءات الجزائية
رقم (3) لسنة 2001
على أنه: «لا
يجوز القبض
على أحد أو
حبسه إلا بأمر
من الجهة
المختصة بذلك
قانونا، كما
تجب معاملته بما
يحفظ كرامته،
ولا يجوز
إيذاؤه بدنيًا
أو معنويًا».
ومن هذا النص
يتبين الالتزام
الإيجابي
بمعاملة تصون
الكرامة، لا بمجرد
امتناع شكلي
عن الإيذاء.
وتزداد
أهمية الكرامة
بوصفها معيارًا
تفسيريًا عند
الانتقال إلى أدوات
إجرائية
مستحدثة، ولا
سيما رقمنة
العدالة أو الاستعانة
بتطبيقات ذات
طابع خوارزمي
في بعض مراحل
التقاضي.
فالمسألة لا
تتعلق
بالتقنية في
ذاتها؛ بل بأثرها
على ضمانات
المحاكمة
العادلة من
حيث الشفافية
وقابلية
المساءلة
وتمكين
الخصوم من فهم
أساس الإجراء أو
القرار. ومن
ثم يظل الإشراف
البشري - على
الأقل - شرطًا
لازمًا
لتفادي
الانحياز
وتدارك وهم
الحياد الذي قد
تمنحه
المخرجات الآلية[57]،
كما تبرز في
الأدبيات فكرة
«الفجوة
الإجرائية»
باعتبارها
اختبارًا
لعدالة الإجراء حين
يضعف الفهم
والطعن
والمراجعة
بسبب منطق «الصندوق
الأسود»
الذي يحد من
الفهم
والمساءلة[58].
وفي
أحكام
المحكمة
الدستورية
العليا الفلسطينية
يمكن تتبع
مسارٍ متدرجٍ
يجعل الكرامة معيارًا
موجهًا
لضمانات
المحاكمة
العادلة. ففي
حكم لعام 2018
نجدها تؤكد أن
العدالة
الجنائية «…يتعين ضمانها من خلال قواعد محددة تحديدًا دقيقًا ومنصفًا على ضوء ما إذا كان المتهم مدانًا أو بريئًا..»، وأن هذه الضمانات لا تنفصل عن مصلحة الجماعة في أمنها ومصلحة المتهم في الدفاع عن نفسه. وشددت على أنه لا يجوز النزول عن الحد الأدنى من الحقوق التي تُكفل لكل متهم، وأن الاتهام لا يعد قرينًا للإدانة؛ بل يظل المتهم بريئًا حتى يثبت القضاء عكس
ذلك. ثم خلصت
المحكمة إلى
أن «…تتوخى الأسس التي يقوم عليها صون كرامة الإنسان وحقوقه الأساسية…» لتشكل جوهر ضوابط المحاكمة المنصفة المنصوص عليها في المادة (14) من القانون الأساسي المعدل لسنة 2003.[59]
ويستفاد من
ذلك أن
المحكمة قد
أرست مبدأ
مفاده: أن
الكرامة
الإنسانية
تمثل الغاية
المعيارية
التي تستمد
منها
المحاكمة
العادلة
شرعيتها
الدستورية،
وأن احترامها
شرط لازم
لتحقيق
العدالة
الجنائية في
مفهومها
الإنساني.
ثم
جاء حكم عام 2019
ليمنح هذا
المسار بعدًا
تفسيريًا
أوضح، إذ قررت
المحكمة أن
ضوابط
المحاكمة العادلة
هي منظومة
متكاملة
يتوخى بها صون
كرامة
الإنسان
وحقوقه
الأساسية
عندما قضت أن: «…ضوابط المحاكمة العادلة المنصوص عليها في المادة (14) من القانون الأساسي المعدل لسنة 2003 وتعديلاته تتمثل في مجموعة من القواعد المبدئية التي تعكس نظامًا متكامل الملامح يتوخى الأسس التي يقوم عليها صون كرامة الإنسان وحقوقه
الأساسية…»[60].
وفي عام 2022
تمضي المحكمة
في الاتجاه
ذاته عندما
قررت أن الرقابة
القضائية
الدستورية
على النصوص العقابية
والإجرائية
تقتضي أن تضبط
بقيود صارمة
ومعايير
محددة وألا
تفضي إلى مساس
بـ«…كرامة الإنسان وحقوقه الأساسية"، محيلة إلى أحكام المادتين (10) و(11) من القانون الأساسي المعدل لسنة 2003. وأكدت أن التدابير المقيدة للحرية لا تشرع إلا بقدر الضرورة والتناسب، وأنه «…لا يجوز تجاوزها في كل ما يتعلق بصون كرامة الإنسان وحقوقه الأساسية…»، مع التأكيد على الضرورة والتناسب وحظر العقوبات المهينة، فقضت بعدم دستورية الفقرة الأولى من المادة (15) من
القرار
بقانون رقم (17)
لسنة 2016 بشأن
التنفيذ الشرعي
لكونها تجيز
حبس المحكوم
عليه إلى حين إذعانه،
وعدت المحكمة
هذه الصياغة «فضفاضة توقع …في محاذير واضحة قد تنتهي به في مجال تطبيقه للنصوص العقابية إلى إساءة استخدام سلطته، وإلى مجاوزة الحدود التي اعتبرها القانون الأساسي…"؛ وبذلك يرسخ القضاء الدستوري الفلسطيني أن الكرامة ليست قيمة إنشائية، بل معيارٌ ضابط يحد من تغول النصوص والإجراءات، ويعيد توجيه السياسة العقابية إلى غاياتها المشروعة في إطار الضرورة والتناسب، وهو ما يعزز الأساس الدستوري للمحاكمة العادلة في
بعدها
الإنساني[61].
وأخيرًا
رسخ حكم 2023 هذا
النهج عندما
قررت عدم
دستورية نصي
المادتين (3) و(8)
من قانون منع
الجرائم رقم (7)
لسنة 1954، وسقوط
المواد (4، 5، 6، 7)
التابعة لها،
مؤكدة أن
الرقابة على
النصوص
الإجرائية
والعقابية
تقتضي أن «تضبط
بقيود صارمة
ومعايير
محددة» وألا
تفضي إلى مساس
بـ «كرامة
الإنسان
وحقوقه
الأساسية»،
وأن أي قيد
على الحرية لا
يشرع إلا بقدر
الضرورة
والتناسب
وبما يصون
قرينة
البراءة ويمنع
العقوبات
الجماعية أو
المهينة بما
يوازن بين
فعالية
العملية
الجنائية
وحماية حقوق الإنسان.
وبهذا يجعل
الاجتهاد
الدستوري
الفلسطيني من
الكرامة
معيارًا ضابطًا
لكل من
القواعد
الإجرائية
والسياسة
العقابية،
ويحول دون
تحول
التدابير أو
التعهدات إلى
وسائل تمتهن
الإنسان أو
تخرج الجزاء
عن غايته
المشروعة[62].
وفي
هذا الصدد،
تكشف إفادة
قضائية
ميدانية (مجهولة
الهوية) عن
ممارسات في
بعض أماكن
احتجاز الأحداث؛
تتصل
بالاكتظاظ،
وغياب الفصل
عن البالغين، واستخدام
القيود
البدنية عند
الإحضار إلى المحكمة،
إضافة إلى ضعف
الرقابة داخل
غرف الإيداع.
وتتناقض هذه
المظاهر مع
أحكام
القانون الأساسي
الفلسطيني
المعدل لسنة
2003، الذي يلزم
في المادة (10)
منه سلطات
الدولة
باحترام حقوق
الإنسان
وحرياته،
ويحظر في
المادة (13) منه
الإكراه ويقرر
المعاملة
اللائقة
للمحرومين من
حريتهم،
ويكفل في
المادة 14
ضمانات
الدفاع عن النفس.
كما يقوم
قانون حماية
الأحداث رقم (4)
لسنة 2016[63]
على مبدأ
مصلحة الطفل
الفضلى وفقًا
للمادة (2) منه،
وينشئ منظومة
عدالة متخصصة
تقتضي توفير
أماكن إيواء
وتأهيل تراعي
سن الحدث
وتفصله عن
البالغين وفقًا
للمادة (21) منه،
وتشجع على
بدائل
للحرمان من
الحرية أو التوقيف
لا سيما
المادة (20) منه.
ويزداد
هذا التعارض
وضوحًا إذا
أُخذ في
الاعتبار أن
المشرّع
الفلسطيني
أنشأ منظومة
عدالة أحداث
متخصصة، وفي
مقدمتها
محكمة
الأحداث،
بوصفها
اختصاصًا
نوعيًا داخل
القضاء
النظامي لا
يمسّ بمبدأ
القاضي الطبيعي
ما دام
يُمارَس في
كنف الضمانات
الدستورية
وحقوق الدفاع
ومقتضيات
المحاكمة العادلة[64].
ومن ثم فإن أي
انحراف في
أوضاع
الاحتجاز – إن
ثبت – لا
يُقاس فقط
بمدى
الالتزام
الإداري؛ بل
كذلك بمدى
تفعيل هذه
المنظومة
القضائية المتخصصة
رقابةً
وتوجيهًا
لإجراءات
الضبط
والإيداع.
وتتسق هذه
الالتزامات
مع المادة (37) من
اتفاقية حقوق
الطفل التي
تجعل التوقيف
ملاذًا أخيرًا
وتوجب معاملة
تراعي الكرامة
الإنسانية.
وعليه، فإن ما
أثير من مشاهدات
– إن صحت – يستدعي
مراجعة
رقابية
وإجرائية
تضمن اتساق الممارسة
مع النصوص
الوطنية
والمعايير
الدولية،
وتؤمّن بيئة
احتجاز تصون
الكرامة وتدرأ
الانتهاك[65].
وفي
هذا الإطار،
دعت الحركة
العالمية
للدفاع عن
الأطفال في
بيانها
الصادر
بتاريخ 15 أيلول
2025 إلى تفعيل
أنظمة
الحماية
والإبلاغ عن
العنف ضد
الأطفال في
فلسطين،
مشددة على
تحمل المسؤولية
المجتمعية في
الإبلاغ عند
وقوع الاعتداءات
أو الإهمال أو
الإساءة،
وعلى دور الجهات
المختصة في
تطبيق نصوص
القانون
وتحقيق الردع،
وعلى وجوب
تفعيل
الإبلاغ
الوجوبي من الأطباء
والممرضين
والمعلمين
والمرشدين تحت
طائلة
المسؤولية،
بالإضافة إلى
توفير الحماية
القانونية
للطفل
الضحية،
واحترام خصوصيته
بعدم نشر صور
أو معلومات
تهين كرامته،
وتكثيف جهود
شبكة عدالة
الأطفال
ومنظومة
حماية الطفولة
للتصدي للعنف
المجتمعي
والتسرب
المدرسي
واستغلال الأطفال[66]،
وهو ما يذكر
بأن اختبار
الكرامة لا
ينحصر في قاعة
المحكمة؛ بل
يمتد إلى ما
قبلها في
الاحتجاز
والنقل وطريقة
العرض أمام
القضاء.
وعلى
صعيد
المقارنة
العربية،
تبدو بعض الدساتير
أكثر وضوحًا
في تقرير
الكرامة
صراحة؛ إذ نص
دستور جمهورية
مصر العربية
المعدل لسنة 2019
في المادة (51)
على أن «الكرامة حق لكل إنسان، ولا يجوز المساس بها، وتلتزم الدولة باحترامها وحمايتها»، كما أورد دستور جمهورية العراق لسنة 2005 في المادة (37/أولًا/أ) أن «حرية الإنسان وكرامته مصونة"، ويعزّز هذا المنحى حكمُ المحكمة الدستورية العليا المصرية عندما قررت أن "الكرامة حق لكل إنسان، ولا يجوز المساس بها، وتلتزم الدولة باحترامها وحمايتها". ثم أوضحت
– في سياق موازنة القيود الجنائية
– أن المشرّع "في مقام تجريم أفعال القذف والسب… قد استهدف حماية الحق في الكرامة الإنسانية تقديرًا منه
أن الكرامة الإنسانية
هي عماد الحقوق
والحريات الشخصية،
وقوامها صون حرمة
الحياة الخاصة…»[67].
ومن هذا
يستفاد على
مستوى تفسير
ضمانات
المحاكمة
العادلة، أن
السياسة
العقابية لا
تُفهم بمعزل
عن صون
الكرامة؛ بل
تُقاس
مشروعيتها
بمدى اتصالها
بها وبحدود
الضرورة
والتناسب.
وتتقاطع
هذه المبادئ
مع اتجاه
المحكمة الدستورية
العليا في مـصر،
إذ قررت أن
الحق في
المحاكمة
العادلة أو المنصفة
لا يُفهم
كصياغة شكلية؛
بل كمنظومة
ضمانات
متكاملة «يشكل
تكاملها مفهومًا للعدالة… تتصل بتشكيل المحكمة، وقواعد تنظيمها، وطبيعة القواعد الإجرائية المعمول بها أمامها، وكيفية تطبيقها من الناحية العملية»، مؤكدةً أنها في المجال الجنائي «وثيقة الصلة بالحرية الشخصية»، ثم ذهبت إلى ربط هذه الضمانات بمبدأ الكرامة الإنسانية ربطًا مباشرًا
حين قررت أن
ضوابط
المحاكمة
المنصفة: «يتوخى… صون كرامة الإنسان وحقوقه الأساسية، ويحول بضماناته دون إساءة استخدام العقوبة بما يخرجها عن أهدافها»، وهو ما يعزز النظر إلى الكرامة بوصفها معيارًا تفسيريًا يوجّه فهم ضمانات المحاكمة العادلة ويضبط حدود التجريم والعقاب؛ إذ شددت المحكمة كذلك على أن القانون الجنائي يهدف إلى تحديد «ما لا يجوز التسامح فيه من مظاهر سلوكهم»، وأن الجزاء «لا يكون مبررًا إلا إذا كان مفيدًا من وجهة اجتماعية»، وإلا غدا «مخالفًا
للدستور»[68]،
ومؤدى ذلك أن
مشروعية
التجريم
والعقاب – وكذلك
مشروعية
الإجراء – تقاس
بميزان واحد
وهو: مدى
اتصالها
بالغاية
الاجتماعية
المشروعة دون
امتهان
للإنسان أو
تعطيل لحقه في
الدفاع.
وفي
المحصلة،
يتبين أن
الكرامة
الإنسانية تؤسس
لمشروعية
المحاكمة
العادلة، غير
أن تفعيلها
فلسطينيًا
يظل مرهونًا
بقدرتها على
ضبط تفسير
الضمانات
الإجرائية في
النصوص
العادية وفي
الاجتهاد
الدستوري، مع
مراعاة
التطورات
المستجدة (كالعدالة
الرقمية)
بوصفها
اختبارًا
جديدًا لجوهر «الإنسانية» في
الإجراء.
وعليه تبرز
الحاجة إلى
معايير تفسيرية
معلنة
(الضرورة،
التناسب،
وأثر الإجراء
على القدرة
الفعلية
للدفاع)، وإلى
تعزيز النص
الدستوري
الفلسطيني
بصياغة أكثر
صراحة للكرامة
الإنسانية
بوصفها قاعدة
مرجعية لضمانات
المحاكمة
العادلة، بما
يدعم اليقين القانوني
ويقلّص تذبذب
التطبيقات،
ويجعل
الكرامة مرجعًا
دستوريًا
ملزمًا لا
مجرد قيمة
مستأنس بها.
يوجد
رابط لا ينفصم
بين دولة
القانون
وإتاحة الوصول
إلى القانون
وإتاحة
الوصول إلى
العدالة،
فدولة القانون
ليست مجرد منح
حقوق
للمواطنين
والمتقاضين؛
بل هي قبل كل
شيء ضمان
تنفيذ هذه
الحقوق على نحو
فعلي، ومن ثم
فإن تمكين
المتقاضين من
الوصول إلى
القانون يعني
أساسًا توفير
حماية فعالة
لحقهم
الشخصي،
بوصفه حقًا
أساسًا في
الوصول إلى
العدالة[69]،
وعلى هذا
الأساس يصبح
مبدأ سيادة
القانون معيارًا
تقاس به شرعية
تدخل الدولة
في الحقوق،
ولا سيما في
المجال
الجزائي؛ حيث
تلتقي سلطة
الاتهام
بالحرية
الشخصية. لذلك
لا تقبل
القيود التي
تمس ضمانات
المحاكمة
العادلة إلا
إذا استندت
إلى قانون
واضح ومحدد،
وصانت جوهر
الحق،
واجتازت
اختباري الضرورة
والتناسب،
تحت رقابة
قضائية فعالة
تبطل ما
يتجاوز حدّه.
غير أنه، وعلى
الرغم من تكريسه
على الصعيد
الدولي، تظل
قيمة هذه
الضمانات
رهينة بمدى
تيسير الوصول
إلى القانون
والعدالة بما
يحقق حماية
واقعية لا
شكلية[70]،
وفي هذا
السياق، يقرر
ميثاق الحقوق الأساسية
للاتحاد
الأوروبي في
المادة (52/1) أن أي
قيدٍ على
الحقوق «يجب
أن ينص عليه
القانون» وأن
يحترم جوهر
الحق ويخضع
لاختباري
الضرورة
والتناسب
لتحقيق غاية
مشروعة، مع حق
وسيلة انتصاف
فعالة أمام
قاضٍ مستقل
وفقًا للمادة
(47) منه[71]،
وقد كرست
محكمة العدل
الأوروبية هذا
المنطق في Digital Rights Ireland (2014)
بإبطال توجيه
الاحتفاظ
بالبيانات
لتجاوزه حدود
التناسب رغم
الاستناد إلى المصلحة
العامة[72].
وبذلك يتأكد
أن المصلحة
العامة لا
تقدم على
الحقوق إلا
بقدر يجيزه
قانون مشروع
وتخضع له
رقابة قضائية
فعالة.
فقد
قررت المادة (6)
من القانون
الأساسي
الفلسطيني
المعدل لسنة 2003
أن دولة
فلسطين هي
دولة قانون
بقولها: «مبدأ
سيادة
القانون أساس
الحكم في
فلسطين، وتخضع
للقانون جميع
السلطات
والأجهزة
والهيئات
والمؤسسات
والأشخاص». وبناء
عليه، تعد
سيادة
القانون
الإطار
الدستوري
الذي تستمد
منه ضمانات
المحاكمة
العادلة، بما
يفرض على
سلطات الدولة
التقيد
بالقانون
واحترام الحقوق،
وعلى القضاء
كفالة
المساواة
أمام المحاكم
وقرينة
البراءة عبر
إجراءات
منصفة. وتطبيقًا
لذلك، تؤكد
المحكمة
الدستورية
العليا
الفلسطينية
أن «سيادة
القانون أساس
الحكم في
فلسطين»،
وأن «الشعب
مصدر السلطات»
يمارسها وفق
مبدأ الفصل
بينها، بما
يحول دون اتخاذ
النصوص ذريعة
لتجاوز حدود
الاختصاص. ومن
ثم، لا تستقيم
الشرعية
الإجرائية
إلا عبر
إجراءات
منصفة تصون
الجوهر
الحقوقي
للأطراف، وفي
مقدمته قرينة
البراءة؛ إذ
يقرر القانون
الأساسي – الذي
تحيل إليه
المحكمة – أن «المتهم
بريءٌ حتى
تثبت إدانته
في محاكمة قانونية
تكفل له فيها
ضمانات
الدفاع عن
نفسه»، وأن
القضاة
مستقلون لا
سلطان عليهم
في قضائهم
لغير
القانون، على
نحو يجعل
كفالة المحاكمة
العادلة جزءًا
من البنية
المؤسسية
لاستقلال
القضاء وحدود
عمل السلطة[73].
وكذلك يستفاد
من قضاء
المحكمة
الدستورية العليا
الفلسطينية
أن الرقابة
على النصوص
الإجرائية
والعقابية
تمارس وفق
قيود ومعايير
محددة تراعي
كرامة
الإنسان
وحقوقه
الأساسية[74]،
وبذلك تصبح
العدالة
الإجرائية
جزءًا من بنية
دولة القانون
لا مجرد
إجراءات شكلية،
كما قررت
المحكمة أن
ضمانات
المحاكمة العادلة
تبنى على
مقاييس صارمة
تضبط مسار
الخصومة
الجزائية،
حتى لا يتعرض
أحد لعقوبة
تعسفية تسلبه
حريته
المادية[75].
وعليه فإن
سيادة
القانون لا
تتحقق بمجرد
وجود قواعد
إجرائية؛ بل
بقدرتها على
ضبط وسائل
الإثبات ومنع «تطبيع»
الدليل غير
المشروع داخل
المحاكمة.
وفي
التطبيق
القضائي
المقارن،
قررت المحكمة
الدستورية
العليا
المصرية أن: «الدولة
القانونية هي
التي تتقيد في
كافة مظاهر
نشاطها - وأيًّا
كانت طبيعة
سلطاتها -
بقواعد
قانونية تعلو
عليها وتكون
بذاتها ضابطًا
لأعمالها
وتصرفاتها في
أشكالها
المختلفة…»[76]،
ويترتب على
ذلك، في
المجال
الجزائي، أن
كشف الحقيقة
لا يبرر
انتهاك
الحقوق
الأساسية؛ إذ
خول قانون
الإجراءات
الجزائية
المحكمة في المادة
(208) منه: «أن تأمر
بتقديم أي
دليل تراه
لازمًا لظهور
الحقيقة»، وفي
المادة (251) منه
أن: «توجه
للخصوم أي
سؤال ترى
لزومه لظهور
الحقيقة»،
كما أجاز لها
في المادة (260)
منه إعادة
سماع الشهود
متى اقتضى
الأمر، ولكن
هذا السعي
مقيد بضمانات
تحافظ على
الكرامة والخصوصية
والتناسب.
ووفقًا
للمادة (273) منه،
فلا يبنى
الحكم على
دليل لم يطرح
في الجلسة أو جرى
التوصل إليه
بطريق غير
مشروع، ويهدر
كل قول انتزع
تحت الإكراه،
كما أن مراقبة
الاتصالات أو
التسجيل في
مكان خاص لا
تجوز إلا بإذن
قضائي مسبب
ولمدة محدودة؛
حيث نصت
المادة (51/2) منه
على أنه: «متى كان لذلك فائدة في إظهار الحقيقة…»، وتطبيقًا لذلك قضت محكمة النقض أن «…الوصول إلى الحقيقة وإظهارها هو الغاية من إجراءات المحاكمة»، مع تأكيد واجب المحكمة استنفاد وسائل الإثبات وفق الصلاحيات القانونية، بقولها «هو من واجبات المحكمة». وهو ما يجمع بين كشف الحقيقة وصون الضمانات
الإجرائية[77].
وقد
أضحت
الاستعانة
بالتكنولوجيا
أولوية من
أولويات
الحكومات
المتقدمة،
الأمر الذي يجعل
توظيفها في
إجراءات
الدعوى
الجنائية – كتقنيات
التحقيق
والمحاكمة عن
بعد – اتجاهًا
متناميًا لا
يكاد ينفك عن
متطلبات
السرعة
والكفاءة[78]. غير
أن هذا التحول
الرقمي
يقتضي، في
المقابل
تشديد رقابة
المشروعية
عند التعامل
مع الادلة
الرقمية؛ لأن
تفتيش
الاجهزة غالبًا
ما يقتضي عمل
نسخة جنائية
كاملة (Forensic Image)
من القرص أو
الهاتف، وهذا
الإجراء قد
يلتقط تلقائيًا
ملفات لا صلة
لها بما حدده
الإذن
القضائي،
ولذلك لا يكفي
أن يبدأ
التفتيش بإذن
صحيح؛ بل يجب
أيضًا ضبط فرز
الملفات وفق
نطاق الإذن،
وعدم
الاحتفاظ به مدة
طويلة بلا
مبرر، ومنع إعادة
توظيفه لاحقًا
في قضايا أخرى
إلا بإذن جديد
مستقل. وفي
هذا السياق
يستأنس بما
ورد في حكم
محكمة
الاستئناف
الاتحادية
للدائرة
الثانية في
قضية (United States v. Ganias
2014)
الذي ناقش إشكالية
الاحتفاظ
ببيانات خارج
نطاق أمر
التفتيش لمدة
ممتدة،
باعتبار ذلك
مساسًا غير
مبرر بحدود الإذن
القضائي[79]،
وهذا التطبيق يثير
– على
الأقل – حساسية «حدود
الإذن» في عالم
الدليل
الرقمي؛ حيث
قد يتحول
الاتساع
التقني إلى
اتساع قانوني
غير مبرر.
وتؤكد
دراسة صادرة
عن المؤسسة
الدولية للديمقراطية
والانتخابات (IDEA)
أن مبدأ
التناسب هو من
أهم أدوات
تحقيق العدالة،
ويمكن «استنباطه
من مبدأ سيادة
القانون ومن
فكرة العدالة»[80]،
ويقتضي عدم
الإفراط في
القيود على
الحقوق والحريات
إلا بقدر
يبرره موجب
معقول، وكما
تبرز الدراسة
أن الإجراءات
الجزائية،
وإن كانت «تهدف
بصفة أساس إلى
حماية حقوق
المتهم من التعسف
بقصد ضمان حقه
في محاكمة
عادلة»، فإنها
تضمن أيضًا «حق
المجموعة في
تأكيد سيادة
القانون»[81]، أي
تحقيق
الموازنة بين
إنفاذ
القانون وصون الحقوق
الفردية.
وفي
سياق مبدأ
سيادة
القانون،
يتضح أن المحكمة
العليا
الأمريكية في
قضية Mapp v. Ohio (1961) قد
ربطت عدالة
المحاكمة
بالتزام
الحدود الدستورية
عند تحصيل
الأدلة؛ إذ
قرّرت: «أن كل دليل جرى الحصول عليه بتفتيش أو ضبط على خلاف الدستور هو… غير مقبول أمام محكمة في الولاية»، مؤكدة على أن إغلاق باب المحكمة أمام أدلة «حصلت عبر لا شرعية رسمية»، كما استندت إلى منطق مفاده «حمل السلطات على احترام الضمان الدستوري»، وأن «الإدانة بوسائل ضبط غير مشروعة أو باعترافات منتزعة قسرًا… لا ينبغي أن تجد سندًا في أحكام المحاكم»، وأن مثل هذا الدليل «لا يجوز استخدامه
إطلاقًا»[82].ويجسد
هذا الاتجاه
التلازم بين
مبدأ سيادة القانون
وضرورة
استبعاد
الأدلة
المنتزعة بطرق
غير مشروعة.
ويعضد
هذا الاتجاه
ما رصده الفقه
من استقرار في
قضاء المحكمة
الأوروبية
لحقوق
الإنسان؛ إذ
تشير الصلابي
والرواشدة،
في تحليلهما
لاجتهاد
المحكمة، إلى
أن الحكم في Schenk v. Switzerland
قرر أن
مشروعية
الدليل تقدر
ابتداء وفق
القانون
الوطني، غير
أن الفيصل هو
مدى عدالة
الإجراءات
برمتها
وتأثير
الدليل على
حقوق الدفاع.
كما يبينان أن
الحكم في Jalloh v. Germany
قد شددعلى أن
المصلحة
العامة في
مكافحة الجريمة
لا تبرر
إجراءات
مهينة أو ماسة
بالسلامة الجسدية،
وأن الاستناد
لاحقًا إلى
دليل حصل بهذه
الطريقة يخل
بحق المحاكمة
العادلة، وفي
السياق نفسه
أكدت أحكام Khan v. UK
وSaidi v. France وKobiashvili v. Georgia
عناصر
التقييم
الآتي: جودة
الدليل
وموثوقيته،
وفرص الطعن
والمواجهة،
وضرورة
الإجراء وتناسبه،
وما إذا كان
الدليل حاسمًا
في النتيجة[83].
ولا تقف
المحكمة
الأوروبية لحقوق
الإنسان عند
مجرد امتثال
القانون
الوطني للاتفاقية،
بل تنظر أيضًا
إلى جودة هذا
القانون
للتحقق من
موافقته لبنود
الاتفاقية
وحقوق
الإنسان، وقد
قضت بأن تعبير
«وفقًا للقانون» يقتضي أولًا أن يكون للتدخل أساس تشريعي في القانون المحلي، وثانيًا أن «يشير إلى جودة القانون… وأن يكون في متناول الشخص العادي… وأن يكون متوافقًا مع سيادة القانون». وبالقياس على ذلك، ومع تنامي الأدلة الرقمية، تبرز قابلية التتبّع عبر سجلات تقنية تُظهر مسار المعالجة ومصدر البيانات كمتطلب عملي لتمكين الطعن والمواجهة،
بما ينسجم مع
مقتضيات
سيادة القانون
في صورتها
المعاصرة[84]،
ومن ثم
فإذا كان من
صلاحيات
المحكمة
مراقبة جودة
القانون، فإن
المنطق يقتضي
أن تراقب الأسس
التي تقوم
عليها
التشريعات
الوطنية، فيما
يتعلق بتقدير
الدليل
وقبوله، في
مدى موافقته
لبنود
الاتفاقية
وحقوق
الإنسان[85].
وفي ضوء
الاتجاه المقارن
تتبلور قاعدة
عامة مفادها
أن استبعاد
الأدلة
المنتزعة
بوسائل غير
مشروعة هو الأصل
لضمان عدالة
الإجراءات،
ولا يبحث
الاستثناء
إلا حيث تثبت
الدولة ضرورة
ملحة وتناسبًا
صارمًا لا يمس
الكرامة
الإنسانية
ولا يقوض حقوق
الدفاع. وتظهر
هنا وظيفة
سيادة
القانون
بوصفها معيارًا
«مزدوجًا»:
تضبط عمل
السلطة حين
تستوفي
شروطها،
وتُسقط إجراءاتها
حين تنحرف
عنها.
وإسنادًا
إلى قراءة «بول
كريغ» لتصور
ديسي لسيادة
القانون،
يظهر المبدأ
ببعدين
متكاملين. فمن
جهة «سلبية»
يحول دون
التعسف، إذ أنه
– بحسب
صياغة ديسي – «…لا يعاقب أحد ولا
يحمل قانونًا
مكابدة ضرر في
بدنه أو ماله
إلا عن خرق
مميز للقانون،
يثبت
بالطريقة
القانونية
المعتادة
أمام محاكم
البلد
العادية…»، ومن جهة «إيجابية» يقتضي تنظيمًا قانونيًا يضمن سن القواعد على نحو صحيح، وأن تكون عامة وواضحة وغير رجعية، مع قضاء مستقل وإتاحة اللجوء إلى المحاكم، حتى لا تنقلب السلطة التقديرية إلى «اعتباط» ناشئ إما عن غياب الأساس القانوني، أو عن نصوص غامضة تجعل الأفراد عاجزين عن تخطيط سلوكهم في ضوء القاعدة. ولذا خلص ديسي إلى أن ميزة القانون الإنكليزي «ليست رفقه أو صلاحه الأخلاقي، بل قانونيته»، وهو ما
يتجلى بوضوح
في الإجراءات
الجزائية حيث
تلزم سلطات
التحقيق
والادعاء
بإثبات الذنب
عبر «الإجراءات
العادية» لا
عبر قرارات
تقديرية
عريضة[86].
في
المحصلة،
فاستبعاد
الأدلة
المنتزعة بوسائل
غير مشروعة هو
الأصل؛ لضمان
عدالة
الإجراءات، وعليه
فلا يبحث
الاستثناء – إن
وُجد – إلا حيث
تثبت الدولة
ضرورة ملحة
وتناسبًا
صارمًا لا يمس
الكرامة
الإنسانية
ولا يقوض حقوق
الدفاع، لذلك
فالمطلوب
فلسطينيًا
ليس الامتناع
عن الانتهاك
فحسب؛ بل بناء
ممارسة
قضائية
ومؤسسية تجعل
من سيادة
القانون
معيارًا ومرجعًا
عمليًا لضبط
تحصيل الدليل
وتقديمه
وتقييمه، حتى
لا تتحول
العدالة إلى
مجرد نص أو
شعار.
سعى
البحث إلى
تحليل تحديات
الوصول إلى
محاكمة عادلة
في ضوء
الضمانات
الدستورية،
من خلال استعراض
التطور
التاريخي
والدولي
لمفهوم المحاكمة
العادلة،
وبيان أساسها
الدستوري في
النظام
القانوني
الفلسطيني،
وصولًا إلى
تقييم
التطبيق لهذه
الضمانات. وقد
خلصت الدراسة
إلى النتائج
والتوصيات
الآتية:
أولًًا:
النتائج
- يتبين أن
حق المحاكمة
العادلة حاضر
بقوة في المواثيق
الدولية، لكن
نفاذه داخل
المنظومة الفلسطينية
ما زال محكومًا
بفراغ دستوري إجرائي؛
فالقانون الأساسي
أقر التزامًا
عامًا
بالانضمام
وحماية
الحقوق دون أن
يحدد مرتبة
الاتفاقيات وآلية
إدماجها،
فاضطر القضاء
الدستوري إلى
التدخل، فقرر
سمو
الاتفاقيات
على التشريعات
العادية مع
قيد الهوية
(4/2017)، ثم قرر أنها
أدنى من
القانون الأساسي
وأعلى من
التشريعات مع
اشتراط
المصادقة
والتحويل قبل
التطبيق (5/2017).
ونتيجة ذلك أن
ضمانات
المحاكمة
العادلة
المرتبطة
بالمادة 14 ظلت
تتأرجح بين
الاستناد
إليها
كتفسير، وبين
غياب إلزاميتها
كقاعدة
نافذة، بما
يبقي فجوة بين
النص
والتطبيق
قائمة.
- يظهر
تحليل قانون
الإجراءات
الجزائية
وتعديلاته
واجتهاد
محكمة النقض
أن ضمانات
المحاكمة
العادلة
مُقرَّرة
تشريعيًا على
نحو متقدّم،
لكن فاعليتها
تتراجع عمليًا
بسبب ثلاثة
مظاهر محددة
هي: امتداد
أثر التحقيق
إلى قاعة
المحاكمة عبر
ترجيح أوراق
الملف
التحقيقي
أحيانًا على
البينات
الشفهية،
وتذبذب معيار
الشفوية
والعلنية في
التطبيق
القضائي عند
التعامل مع
محاضر
التحقيق، فضلًا
عن أن هشاشة
الاستقلال
المؤسسي
تنعكس على اتساق
حماية حقوق
الدفاع
وتوازن
الخصومة.
- يتبين أن
كرامة
الإنسان
تُشكل الأساس
الدستوري
العملي
لضمانات
المحاكمة
العادلة في فلسطين؛
فهي لا تعمل
كقيد سلبي
يردع تعسّف
السلطة فحسب؛
بل تتجسّد
كمرجعية موجهة
لتفسير
الضمانات
الإجرائية
وضبط مشروعية
القيود
والتدابير – وخاصة
عبر اختباري
الضرورة
والتناسب – كما
كرّس ذلك مسار
اجتهاد
المحكمة
الدستورية
العليا (2018–2023) بإعلاء الحدّ الأدنى للحقوق وإسقاط ما يمس الكرامة أو يفتح باب الإساءة، مع امتداد هذه المرجعية إلى بيئات الاحتجاز وإلى تحديات العدالة الرقمية من حيث الشفافية وقابلية المساءلة وتمكين الخصوم من الفهم والطعن.
- يتضح أن
سيادة
القانون،
بوصفها أساس
الحكم دستوريًا،
لا تُختبر في المجال
الجزائي
بوجود قواعد
الإثبات فحسب؛
بل بقدرتها
العملية على
ضبط مشروعية
الدليل؛ إذ
ينتهي
التحليل إلى
أن استبعاد
الدليل غير
المشروع هو
الأصل لصون
المحاكمة
العادلة، وأن
أي استثناء – إن
وُجد – لا ينهض
إلا بضوابط
صارمة تُخضع
تحصيل الدليل
لاختباري
الضرورة
والتناسب
ورقابة قضائية
فعّالة، مع
إبراز حساسية
الأدلة
الرقمية لجهة
حدود الإذن
القضائي
وقابلية
التتبع وتمكين
الخصوم من
الطعن
والمواجهة.
ثانيًا:
التوصيات
-
ضرورة
تبني نص
دستوري صريح
يحدد مكانة
الاتفاقيات
الدولية
وآليات
إدماجها في
النظام القانوني
الفلسطيني،
بما يضمن
الانتقال من
الالتزام
التعاهدي إلى
النفاذ
القضائي
الفعلي.
-
تعزيز
استقلال
القضاء على
الصعيدين
المؤسسي
والعملي،
وتدعيم شفوية
المحاكمات
وعلنيتها،
وتوسيع نطاق
الرقابة على
إجراءات
التحقيق منذ
لحظاتها
الأولى
بالقدر الذي
ينعكس على
عدالة
المحاكمة
وسلامة
إجراءاتها
حتى تتحول
الضمانات إلى
حماية يومية
للمتهم.
-
تقنين
مبدأ الكرامة
الإنسانية
صراحة في القانون
الأساسي
باعتباره
مرجعًا حاكمًا
للمسار
الإجرائي
والعقابي، مع
استحداث آليات
تنفيذية
تتضمن
المراجعة
الدستورية
المسبقة
للنصوص، وضبط
مشروعية
تحصيل
الأدلة، وتوفير
معايير ملزمة
لأماكن
الاحتجاز،
ولا سيما في
قضايا
الأحداث،
وضوابط
شفافية ومساءلة
في إجراءات
العدالة
الرقمية.
-
تنصيص
قواعد
إجرائية
واضحة وملزمة
لاستبعاد
الأدلة غير
المشروعة
وتوحيد
معايير تطبيقها
قضائيًا، مع
ضبط تفتيش
الأجهزة
والبيانات
الرقمية بحدود
الإذن والتتبع
الفني،
وتفعيل رقابة
قضائية مسببة توازنًا
بين مقتضيات
التحقيق
وضمانات
المحاكمة العادلة.
أولًا:
العربية
الكتب
والمقالات
أبو فارة،
سعيد. "ضمانات
المتهم في
مرحلة ما بعد
المحاكمة:
دراسة مقارنة
في ضوء التشريعات
الفلسطينية
والمعايير الدولية
"نظام روما
الأساسي". المجلة
العصرية
للدراسات
القانونية،
رام الله،
فلسطين، مج2،
ع1 (2024).
البكيرات،
فايز. إشكاليات
الانسجام
التشريعي في
فلسطين: مسح أولي،
معهد الحقوق،
جامعة
بيرزيت،
بيرزيت، 2005.
بن
أحمد، محمد. القيمة
الدستورية
لاستثناء
أحكام الجنائيات
في الدستور المصري
لعام 2014،
المصرية
للنشر
والتوزيع،
القاهرة، 2022.
بن
عباس، بديع،
وبن جماعة،
حاتم. مبدأ
التناسب في
فقه قضاء
محكمة
التعقيب بتونس،
المؤسسة
الدولية
للديمقراطية
والانتخابات،
ستوكهولم
(السويد)، 2022.
تركماني،
عبد الله. العرب
وثقافة حقوق
الإنسان في
عالم متغير
(الواقع
والطموحات في
سورية)،
الشركة
البريطانية
للنشر، لندن،
2023.
الحركة
العالمية
للدفاع عن
الأطفال. "الحركة
العالمية
تدعو إلى
تفعيل أنظمة
الحماية
والإبلاغ عن
العنف ضد
الأطفال في
فلسطين"، 2025.
خلف،
بلال وعبد
الله، أحمد. سياسة
استبدال
الصفة
الجنائية
للعقوبة:
دراسة
مقارنة،
المركز
العربي للنشر
والتوزيع،
القاهرة، 2020.
الديري،
عبد العال. الالتزامات
الناشئة عن
المواثيق
العالمية: حقوق
الإنسان – دراسة مقارنة،
المركز
القومي
للإصدارات
القانونية،
القاهرة، 2011.
سرور،
أحمد. الشرعية
الدستورية
وحقوق
الإنسان في
الإجراءات
الجنائية،
دار النهضة
العربية،
القاهرة، 1993.
السيد،
طه أحمد سعيد.
"الأساس
الدستوري
والقانوني
للحق في
الكرامة
الإنسانية". مجلة
كلية الآداب، جامعة
بني سويف،
مصر، مج19، ع48 (2018): 292–322.
شيحا،
زياد. الاستعانة
بتقنية VISIOCONFERENCE
كوسيلة
للتحقيق
والمحاكمة عن
بعد، دار
الفتح
للطباعة
والنشر،
الإسكندرية،
2021.
الصلابي،
سارة والرواشدة،
سامي حمدان.
"قاعدة
استبعاد
الأدلة غير
المشروعة في
الإجراءات
الجنائية:
دراسة تحليلية
في الاجتهاد
القضائي
للمحكمة
الأوروبية
لحقوق
الإنسان". المجلة
الدولية
للقانون،
جامعة قطر، مج9،
ع2 (2020). https://doi.org/10.29117/irl.2020.0111
الطراونة،
محمد. الحق في
المحاكمة
العادلة،
مركز عمان
للدراسات
وحقوق
الإنسان،
عمان، 2012.
___. حقوق
الإنسان بين
النص
والتطبيق،
دار الخليج
للنشر
والتوزيع،
عمان، 2017.
عابدين،
عصام. قراءة
قانونية في
القرارين
بقانون بشأن تعديل
قانون السلطة
القضائية
وتشكيل مجلس قضاء
أعلى انتقالي،
مؤسسة الحق،
رام الله، 2019.
العاصي،
إبراهيم. دور
التشريعات
الدولية
الخاصة بحقوق
الإنسان في
الحد من سيادة
الدولة،
المركز
العربي للنشر والتوزيع،
القاهرة، 2019.
عبد
الصبور، وليد
محمد. التفسير
الدستوري
(دراسة
مقارنة)،
المصرية
للنشر
والتوزيع،
القاهرة، 2019.
اللجنة
الدولية
للحقوقيين. دليل
مراقبة
المحاكمات في
حالات
الإجراءات الجنائية،
جنيف، 2009.
ماضي،
عبد الفتاح
والبرماوي،
عبده. الدساتير
والتحول
الديمقراطي:
قضايا وإشكاليات
في سياق
الربيع
العربي، المركز
العربي
للأبحاث
ودراسة
السياسات، بيروت،
2023.
المحروقي،
شادية،
وناجي، أحمد. الضمانات
الدستورية
لحقوق
الإنسان في
مرحلة
المحاكمة،
مكتبة
القانون
والاقتصاد،
الرياض، 2018.
المركز
الفلسطيني
لحقوق
الإنسان. "استقلال
القضاء لن
يتحقق بإصدار
قرارات بقانون
من رأس السلطة
التنفيذية"،
بيان صحفي، 13/1/2021.
منظمة
العفو
الدولية. دليل
المحاكمة
العادلة، ط2،
رقم الوثيقة: POL 30/002/2014، 2014 .
ميلود، ولد
الصديق. مكافحة
الإرهاب بين
مشكلة
المفهوم
واختلاف المعايير
عند التطبيق،
ج2، مركز
الكتاب
الأكاديمي،
عمان، 2025.
الهيئة
المستقلة
لحقوق
الإنسان. "برنامج عدل بودكاست"
عدم تنفيذ
الأحكام
القضائية
ظاهرة تهدد
النظام
الدستوري
والسلم
الأهلي، 18/9/2025.
___.
فصلية حقوق
الإنسان
الفلسطيني، ع63،
ملف العدد: القضاء
غير النظامي،
رام الله،
فلسطين، خريف
2019.
ياسين،
جرادي. الحق
في المحاكمة
العادلة
وفقًا
للمواثيق الدولية
لحقوق
الإنسان
والتشريعات
الوطنية،
دار الوفاء،
الإسكندرية،
2024.
التشريعات
والمواثيق العربية
والدولية
الاتفاقية
الأوروبية
لحقوق
الإنسان،
مجلس أوروبا، والبروتوكول
رقم 7 الملحق
بالاتفاقية،
2025.
الإعلان
العالمي
لحقوق
الإنسان،
قرار الجمعية
العامة للأمم
المتحدة رقم 217
ألف (د-3)، 10 ديسمبر
1948.
دستور
المملكة
المغربية
لسنة 2011.
دستور
الولايات
المتحدة
وتعديلاته،
مكتبة حقوق
الإنسان
بجامعة
مينيسوتا.
دستور
جمهورية مصر
العربية لسنة
2014 المعدل لسنة
2019.
العهد
الدولي الخاص
بالحقوق
المدنية
والسياسية.
قانون
الإجراءات
الجزائية رقم
3 لسنة 2001، الوقائع
الفلسطينية،
ع38، 5/7/2001.
القانون
الأساسي
الفلسطيني
المعدل لسنة
2003، الوقائع
الفلسطينية،
عدد ممتاز،
ع2، مارس 2003.
قرار
بقانون رقم 13
لسنة 2018 بتعديل
المادة 8 من مرسوم
بقانون رقم 17
لسنة 2014 بشأن
الإجراءات
الجزائية،
الوقائع
الفلسطينية،
ع146، 20/12/2018.
قرار
بقانون رقم 17
لسنة 2014 بشأن
تعديل بعض
أحكام قانون
الإجراءات
الجزائية رقم
3 لسنة 2001، الوقائع
الفلسطينية،
ع108، 15/7/2014.
قرار
بقانون رقم 4
لسنة 2016 بشأن
حماية
الأحداث، الوقائع
الفلسطينية،
ع118، 28/2/2016.
قرار
بقانون رقم 42
لسنة 2022 بإلغاء
عدد من المراسيم
بقانون،
ومنها
المرسوم
بقانون رقم 7
لسنة 2022 والمرسوم
بقانون رقم 8
لسنة 2022 بشأن
الأصول المدنية
والتجارية،
الوقائع
الفلسطينية،
ع199، 14/8/2022.
قرار
بقانون رقم 7
لسنة 2022 بشأن
تعديل قانون
الإجراءات
الجزائية رقم
3 لسنة 2001،
الوقائع
الفلسطينية،
ع194، 6/3/2022.
ميثاق
الحقوق
الأساسية
للاتحاد
الأوروبي.
الأحكام
والقرارات
القضائية
العربية
المحكمة
الدستورية
العليا
الفلسطينية،
رأي مخالف في
طلب التفسير
رقم 2/2016، جلسة
2/11/2016، الوقائع
الفلسطينية،
ع126، 8/11/2016، ص94.
المحكمة
الدستورية
العليا
الفلسطينية،
الطعن
الدستوري رقم
2 لسنة 2019، جلسة
10/2/2019، الوقائع
الفلسطينية،
ع152، 19/2/2019.
المحكمة
الدستورية
العليا
الفلسطينية،
طعن دستوري
رقم 5 لسنة 2017،
جلسة 25/6/2018،
الوقائع
الفلسطينية،
ع145، 26/7/2018.
المحكمة
الدستورية
العليا
الفلسطينية،
طعن دستوري
رقم 2 لسنة 2018،
جلسة 9/10/2019،
الوقائع
الفلسطينية،
ع161، 28/11/2019.
المحكمة
الدستورية
العليا
الفلسطينية،
دعوى دستورية
رقم 1 لسنة 2022،
جلسة 9/3/2022،
الوقائع الفلسطينية،
ع189، 29/3/2022.
المحكمة
الدستورية
العليا
الفلسطينية،
دعوى دستورية
رقم 18 لسنة 2022،
جلسة 25/1/2023،
الوقائع الفلسطينية،
ع199، 26/2/2023.
المحكمة
الدستورية
العليا
الفلسطينية،
دعوى دستورية
رقم 2 لسنة 2021،
جلسة 28/9/2021،
الوقائع الفلسطينية،
ع184، 27/10/2021.
محكمة
النقض
الفلسطينية،
القضية رقم 37/2018،
جزائي، 2018،
مقام – جامعة النجاح.
المحكمة
الدستورية
العليا
المصرية،
دعوى رقم 37
لسنة 40 قضائية «دستورية»، جلسة 7/11/2020.
المحكمة
الدستورية
العليا
المصرية،
دعوى رقم 16
لسنة 24 قضائية «دستورية»، جلسة 1/9/2025.
المحكمة
الدستورية
العليا
المصرية،
دعوى رقم 17
لسنة 44 قضائية «دستورية»، جلسة
8/11/2025.محكمة
النقض
الفلسطينية،
جزاء رقم 763/2022،
حكم صادر
بتاريخ 30/1/2023،
رام الله،
مقام – جامعة النجاح.
المحكمة
الدستورية
العليا
الفلسطينية،
طعن دستوري
رقم 4/2017، جلسة
19/11/2017، الوقائع
الفلسطينية،
ع138، 29/11/2017.
المحكمة
الدستورية
العليا
الفلسطينية،
قرار تفسير
دستوري رقم 5/2017،
طلب رقم 2 لسنة 3 قضائية،
جلسة 12/3/2018،
الوقائع
الفلسطينية،
ع141، 25/3/2018.
محكمة
النقض
الفلسطينية،
جزاء رقم 197/2024،
حكم صادر
بتاريخ 3/3/2025،
رام الله،
مقام – جامعة النجاح.
محكمة
النقض
الفلسطينية،
جزاء رقم 350/2023،
حكم صادر
بتاريخ 3/9/2023،
رام الله،
مقام – جامعة النجاح.
ثانيًا:
الأجنبية
References
Dupré C. ‘The Rule of Law,
Fair Trial and Human Dignity: The Protection of EU Values After LM’ in Armin
von Bogdandy, Piotr Bogdanowicz, Iris Canor, Christoph Grabenwarter, Maciej
Taborowski and Matthias Schmidt (eds), Defending Checks and Balances in EU
Member States (Springer 2021). https://doi.org/10.1007/978-3-662-62317-6_17
Ashqar, A. H. A. “The
Legal Value of International Treaties in the Palestinian Constitutional System:
The Problem of Combining the Theories of Monism and Dualism.” International
Review of Law, Qatar University, vol. 14, no. 1, 2025. https://doi.org/10.29117/irl.2025.0320
Cusack A and Dehaghani R. ‘Navigating the Right to a Fair Trial for
Vulnerable Suspects Pretrial: a Legal and
Psychological Critique of the Strasbourg Jurisprudence.’ Human Rights Law
Review, vol. 25, no. 2 (2025). https://doi.org/10.1093/hrlr/ngaf010
Duzel M. & Novokmet
A. ‘Right to Information in Misdemeanour Proceedings
– Analysis of Practitioners’ Experience in Croatia.’ Balkan Social Science
Review, vol. 26, no. 26: 7-31, https://doi.org/10.46763/BSSR25262607dj
Hough M. & others.
‘Procedural Justice, Trust and Institutional Legitimacy.’ (2010) Policing: A
Journal of Policy and Practice, vol. 4, no. 3, pp. 203–210 <https://doi.org/10.1093/police/paq027
Kinchin Nز ‘“Voiceless”: the procedural gap in
algorithmic justiceز’ International Journal of Law and Information Technology,
vol. 32 (2024) eaae024. https://doi.org/10.1093/ijlit/eaae024
Mahmmoud A.T.
& Dola R.W. ‘Modern
Criminal Policy and Its Impact on Fair Trial Guarantees in the New Legislation
in Palestine.’ Beijing Law Review, vol. 16 no. 3: 1934–1945. https://doi.org/10.4236/blr.2025.163098
Vettori
S. ‘Mandatory mediation: An obstacle to access to justice?.’ African Human Rights Law Journal, vol. 15,
no. 2 (2015), p. 355. https://doi.org/10.17159/1996-2096/2015/v15n2a6
Vilalta Nicuesa A.E. & Gili Saldaña M. ‘AI-driven alternative and online
dispute resolution in the European Union: An analysis of the legal framework
and a proposed categorization.’ Computer Law & Security Review, vol.
57 (2025) 106145. https://doi.org/10.1016/j.clsr.2025.106145
Coalition for
Accountability and Integrity (AMAN). Palestinian Judiciary Integrity Index:
First Report. 2021, (Ramallah 2021). https://www.aman-palestine.org/cached_uploads/download/2022/10/04/judicial-integrity-index-1664864522.pdf
European Court of Human
Rights. ‘N.Ç v Turkey’ (Information Note on the Court’s case-law No 248,
February 2021). https://hudoc.echr.coe.int/app/conversion/pdf/?filename=N.%C3%87.+v.+Turkey.pdf&id=002-13122&library=ECHR
Palestinian Central Bureau
of Statistics (PCBS). Rule of Law and Access to Justice Survey in the West
Bank. 2021 (Report, November 2021). https://www.pcbs.gov.ps/portals/_pcbs/PressRelease/Press_En_22-11-2021-law-en.pdF
UNDP State of Palestine.
‘Justice Sector Modernization through Mizan II.’ (2022). https://digitalx.undp.org/mizan-2_1.html
United Nations Development
Programme (UNDP/PAPP). Public Perceptions of Palestinian
Justice and Security Institutions. Jerusalem, 2012.
UNDP, UN Women &
UNICEF. ‘SAWASYA II Programme – Annual Reports.’ 2021–2023.
United Nations Human
Rights Committee. ‘List of Issues in Relation to the Initial Report of the
State of Palestine: International Covenant on Civil and Political Rights
(CCPR/C/PSE/Q/1)’ (135th session, 27 June–27 July 2022) UNISPAL.
Craig P. ‘Formal and
Substantive Conceptions of the Rule of Law: An Analytical Framework.’
(University of Oxford Research Archive 2017).
Qafisheh
M.M. ‘The 2016 Palestinian Juvenile Protection Law: A Quest for Further Reform.’
(December 2016). https://dspace.hebron.edu/xmlui/handle/123456789/348
Office of the United
Nations High Commissioner for Human Rights (OHCHR). ‘Palestine’s Accession to
Human Rights Treaties – OHCHR Press Briefing Notes.’ (2 May 2014) UNISPAL https://www.un.org/unispal/document/auto-insert-196396
Table of Cases
Digital Rights Ireland and
Seitlinger (Joined Cases C-293/12 and C-594/12)
ECLI:EU:C:2014:238 (CJEU (Grand Chamber), 8 April
2014).
Krpelík
v Czech Republic (App no 23963/21) (ECtHR, 12 June 2025). https://hudoc.echr.coe.int/eng?i=001-243566
Mapp v Ohio 367 US 643
(1961). https://supreme.justia.com/cases/federal/us/367/643
United States v Ganias 755 F3d 125 (2d Cir 2014). https://caselaw.findlaw.com/court/us-2nd circuit/1670109.html
Romanized References (ALA-LC)
Books
Bin Aḥmad, Muḥammad. al-Qīmah al-dustūriyyah
li-istithnāʾ aḥkām
al-jināʾiyyāt fī
al-dustūr al-Miṣrī
li-ʿām 2014. al-Miṣriyyah lil-Nashr wa-al-Tawzīʿ, al-Qāhirah, 2022.
Turkumānī,
ʿAbd Allāh. al-ʿArab wa-thaqāfat ḥuqūq al-insān fī ʿālam mutaghayyir: al-wāqiʿ wa-al-ṭumūḥāt
fī Sūriyā.
al-Sharikah al-Brīṭāniyyah
lil-Nashr (Ltd Kutub-e),
Landan, 2023.
al-Dayrī,
ʿAbd al-ʿĀl.
al-Iltizāmāt al-nāshiʾah
ʿan al-mawāthīq
al-ʿālamiyyah: ḥuqūq
al-insān—dirāsah muqāranah. Ṭ1, al-Markaz al-Qawmī
lil-Iṣdārāt al-Qānūniyyah,
al-Qāhirah, 2011.
Surūr, Aḥmad
Fatḥī. al-Sharʿiyyah al-dustūriyyah wa-ḥuqūq
al-insān fī al-ijrāʾāt al-jināʾiyyah.
Dār al-Nahḍah
al-ʿArabiyyah, al-Qāhirah,
1993.
Shīḥā,
Ziyād. al-Istiʿānah
bi-taqniyat “VISIOCONFERENCE” ka-wasīlah
lil-taḥqīq wa-al-muḥākamah ʿan buʿd: bayna al-taʾṣīl wa-al-tafʿīl. Dār al-Fatḥ lil-Ṭibāʿah
wa-al-Nashr, al-Iskandariyyah, 2021
al-Ṭarāwnah,
Muḥammad. al-Ḥaqq
fī al-muḥākamah
al-ʿādilah. Ṭ1, Markaz ʿAmmān lil-Dirāsāt
wa-Ḥuqūq al-Insān,
ʿAmmān, 2012.
al-Ṭarāwnah,
Muḥammad. Ḥuqūq
al-insān bayna al-naṣṣ wa-al-taṭbīq. Ṭ1, Dār
al-Khalīj lil-Nashr wa-al-Tawzīʿ, ʿAmmān, 2017.
al-ʿĀṣī,
Ibrāhīm. Dawr al-tashrīʿāt al-dawliyyah
al-khāṣṣah bi-ḥuqūq
al-insān fī al-ḥadd min siyādat al-dawlah. al-Markaz al-ʿArabī
lil-Nashr wa-al-Tawzīʿ, al-Qāhirah,
2019.
ʿAbd
Allāh, Aḥmad Kīlān, and Khalaf, Bilāl. Siyāsat istibdāl al-ṣifah al-jināʾiyyah
lil-ʿuqūbah: dirāsah
muqāranah. Ṭ1, al-Markaz al-ʿArabī lil-Nashr wa-al-Tawzīʿ, al-Qāhirah, 2020.
ʿAbd
al-Ṣabūr, Walīd
Muḥammad. al-Tafsīr
al-dustūrī: dirāsah
muqāranah. Ṭ1, al-Miṣriyyah
lil-Nashr wa-al-Tawzīʿ, al-Qāhirah,
2019.
Māḍī,
ʿAbd al-Fattāḥ,
and al-Barmāwī, ʿAbduh.
al-Dasātīr wa-al-taḥawwul al-dīmuqrāṭī:
qaḍāyā wa-ishkāliyyāt
fī siyāq al-rabīʿ al-ʿArabī.
Ṭ1, al-Markaz al-ʿArabī lil-Abḥāth wa-Dirāsat
al-Siyāsāt, Bayrūt,
2023.
al-Maḥrūqī,
Shādiyah, and Nājī,
Aḥmad. al-Ḍamānāt
al-dustūriyyah li-ḥuqūq
al-insān fī marḥalat al-muḥākamah.
Maktabat al-Qānūn
wa-al-Iqtiṣād,
al-Riyāḍ, 2018.
Walad
al-Ṣiddīq, Mīlūd.
Mukāfaḥat al-irhāb
bayna mushkilat al-mafhūm wa-ikhtilāf al-maʿāyīr ʿinda
al-taṭbīq. J. 2, Markaz al-Kitāb al-Akādīmī,
ʿAmmān, 2025.
Yāsīn,
Jarādī. al-Ḥaqq fī
al-muḥākamah al-ʿādilah
wafqan lil-mawāthīq
al-dawliyyah li-ḥuqūq
al-insān wa-al-tashrīʿāt al-waṭaniyyah.
Ṭ1, Dār al-Wafāʾ,
Maktabat al-Wafāʾ
al-Qānūniyyah, al-Iskandariyyah,
2024.
Nuʿayrāt,
Rāʾid, and Bashārāt,
Sulaymān. al-Niẓām
al-siyāsī al-Filasṭīnī:
ishkāliyyāt al-iṣlāḥ
wa-āliyāt al-tafʿīl.
Markaz al-Zaytūnah lil-Dirāsāt
wa-al-Istishārāt,
Bayrūt, 2016.
Būzān,
ʿAdnān. al-Qānūn
al-dawlī al-ʿāmm.
Dūn dār nashr, dūn makān nashr, 2023.
Journal Articles
Abū Fārah, Saʿīd. “Ḍamānāt
al-muttaham fī marḥalat mā baʿd al-muḥākamah: dirāsah muqāranah
fī ḍawʾ al-tashrīʿāt al-Filasṭīniyyah
wa-al-maʿāyīr
al-dawliyyah ‘Niẓām
Rūmā al-asāsī.’”
Modern Journal of Legal Studies, Rām Allāh, Filasṭīn, vol. 2, no. 1, 2024.
al-Sayyid, Ṭāhā
Aḥmad Saʿīd. “al-Asās
al-dustūrī wa-al-qānūnī lil-ḥaqq
fī al-karāmah al-insāniyyah.” Majallat Kulliyyat al-Ādāb, Jāmiʿat Banī Suwayf, Miṣr, vol. 19, no.
48, Tammūz/Aylūl
2018, pp. 292–322.
Sallabi,
S., and Al-Rawashdeh, S. H. “The Exclusionary Rule in Criminal Procedures: An
Analytical Study in the European Court of Human Rights Jurisprudence.”
International Review of Law, vol. 9, no. 2, 2020, [in Arabic].
Kamāl,
Rukayy. “Ḍamānāt
wa-ijrāʾāt al-muḥākamah
al-ʿādilah bayna
al-tashrīʿāt al-waṭaniyyah
wa-al-ittifāqiyyāt
al-dawliyyah.” Majallat Ṣawt al-Qānūn, Jāmiʿat al-Jīlālī
Būnaʿāmah—Khamīs
Milyānah, Makhbar Niẓām al-Ḥālah
al-Madaniyyah, Khamīs Milyānah, ʿAyn al-Daflá, al-Jazāʾir, vol.
9, no. 2, 2023, pp. 442–476.
Institutional Studies and
Report
al-Bukayrāt,
Fāyiz. Legislative Harmony in Palestine: A
Preliminary Survey. Institute of Law, Birzeit University, Birzeit, 2005, [in
Arabic].
Bin ʿAbbās,
Badīʿ, and Bin Jamāʿah,
Ḥātim. The Principle of Proportionality in
the Case Law of the Tunisian Court of Cassation. International IDEA, Stockholm,
2022, [in Arabic].
ʿĀbidīn,
ʿIṣām. Executive Summary: A Legal Treatise on the Laws by
Decree Amending the Law on the Judicial Authority Law and on the Formation of a
Transitional High Judicial Council. Al-Haq, Ramallah, 2019, [in
Arabic/English].
al-Hayʾah
al-Mustaqillah li-Ḥuqūq
al-Insān. Faṣliyyat
Ḥuqūq al-Insān
al-Filasṭīnī, no. 63, milaff al-ʿadad: “al-Qaḍāʾ ghayr al-niẓāmī,”
Rām Allāh, Filasṭīn, Kharīf
2019.
al-Hayʾah
al-Mustaqillah li-Ḥuqūq
al-Insān. “Li-barnāmaj
ʿAdl Būdkāst
D. Aḥmad al-Ashqar: ʿadam tanfīdh al-aḥkām al-qaḍāʾiyyah
ẓāhirah tuhaddid
al-niẓām al-dustūrī
wa-al-silm al-ahlī.” 18 Aylūl/Sibtambir 2025.
Amnesty International.
Fair Trial Manual. 2nd ed., POL 30/002/2014, 2014, [Arabic edition].
International Commission
of Jurists. Trial Observation Manual for Criminal Proceedings: Practitioners
Guide No. 5. Geneva, 2009, [Arabic edition].
Palestinian Centre for
Human Rights. “Judicial Independence will not be achieved Through Laws by
Decree by the Head of the Executive Authority.” Press Release, 13 January 2021.
al-Ḥarakah
al-ʿĀlamiyyah lil-Difāʿ
ʿan al-Aṭfāl—Filasṭīn. “al-Ḥarakah al-ʿālamiyyah
tadʿū ilá tafʿīl anẓimat
al-ḥimāyah wa-al-iblāgh ʿan al-ʿunf ḍidd al-aṭfāl fī Filasṭīn.” 15 Aylūl/Sibtambir 2025.
[1] UNDP State of Palestine, ‘Justice Sector
Modernization through Mizan II’ (2022)
<https://digitalx.undp.org/mizan-2_1.html> accessed 14 October 2025.
[2] UNDP, UN Women and UNICEF, ‘SAWASYA II
Programme – Annual Reports, 2021–2023’
<https://mptf.undp.org/sites/default/files/documents/2022-05/2021_sawasya_ii_jp_annual_report.pdf>
accessed 21 October 2025.
[3] يوسف
وراسنة، «قراءة
حقوقية معمّقة
بشأن أحداث
فورة الدم والإبعاد
(الجلوة)»،
فصلية حقوق
الإنسان
الفلسطيني، الهيئة
المستقلة
لحقوق
الإنسان، رام
الله–فلسطين،
ع63 (خريف 2019)،
ص5 وما
بعدها، https://www.ichr.ps/public/page/122035، تاريخ
الزيارة: 3/2/2026.
[4] United Nations Development Programme
(UNDP/PAPP), Public Perceptions of Palestinian Justice and Security
Institutions (Jerusalem 2012) 21 ff <https://www.undp.org/papp> accessed
1 October 2025.
[5] «عدم
تنفيذ
الأحكام
القضائية
ظاهرة تهدد
النظام
الدستوري
والسلم
الأهلي»،
برنامج عدل
بودكاست مع
أحمد الأشقر، الهيئة
المستقلة
لحقوق
الإنسان، 18/9/2025، https://www.ichr.ps/public/page/124954، تاريخ
الزيارة: 3/2/2026.
[6]
محمد بن أحمد،
القيمة
الدستورية
لاستثناء
أحكام
الجنائيات في
الدستور
المصري لعام 2014،
المصرية
للنشر
والتوزيع،
القاهرة، 2022، ص151؛
بلال خلف وأحمد
عبد الله، سياسة
استبدال
الصفة
الجنائية
للعقوبة: دراسة
مقارنة،
العربي للنشر
والتوزيع،
القاهرة، 2020، ص17.
[7]
رائد نعيرات
وسليمان
بشارات، النظام
السياسي
الفلسطيني:
إشكاليات
الإصلاح
وآليات
التفعيل،
مركز
الزيتونة
للدراسات
والاستشارات،
بيروت، 2016، ص45.
[8] فايز البكيرات،
إشكاليات
الانسجام
التشريعي في
فلسطين: مسح أولي،
معهد الحقوق،
جامعة
بيرزيت، 2005، ص47
وما بعدها، http://lawcenter.birzeit.ps/lawcenter/files/26.pdf،
تاريخ
الزيارة: 3/2/2026.
[9]
وليد عبد
الصبور، التفسير
الدستوري
(دراسة
مقارنة)،
المصرية
للنشر
والتوزيع،
القاهرة، 2019،
ص512.
[10] القانون الأساسي
المعدل لسنة
2003، الوقائع
الفلسطينية،
عدد ممتاز (2)،
مارس2003.
[11]
قانون
الإجراءات
الجزائية رقم
(3) لسنة 2001، الوقائع
الفلسطينية،
ع(38)، 5/6/2001.
[12]
العهد الدولي
الخاص
بالحقوق
المدنية
والسياسية، https://short-url.cc/1CoT1، تاريخ
الزيارة: 2/10/2025.
[13]
عبد الله
تركماني، العرب
وثقافة حقوق
الإنسان في
عالم متغير
(الواقع
والطموحات في
سورية)،
الشركة
البريطانية
للنشر، لندن،
2023، ص10 وما بعدها.
[14] United Nations General Assembly,
Universal Declaration of Human Rights, GA Res. 217 A (III), 10 December 1948.
[15]
إبراهيم
العاصي، دور
التشريعات
الدولية
الخاصة بحقوق
الإنسان في
الحد من سيادة
الدولة،
المركز
العربي للنشر
والتوزيع،
القاهرة، 2019، ص45
وما بعدها.
[16] عبد العال
الديري، الالتزامات
الناشئة عن
المواثيق
العالمية: حقوق
الإنسان –
دراسة
مقارنة،
المركز
القومي
للإصدارات
القانونية،
القاهرة، 2011، ص48.
[17]
عدنان بوزان، القانون
الدولي العام،
[د.ن]، [د.م]، 2023، ص371.
[18] شادية
المحروقي،
وأحمد ناجي، الضمانات
الدستورية لحقوق
الإنسان في
مرحلة
المحاكمة،
مكتبة
القانون
والاقتصاد،
الرياض، 2018، ص119.
[19]
Mike Hough & others,
‘Procedural Justice, Trust and Institutional Legitimacy’ (2010) 4(3) Policing:
A Journal of Policy and Practice 203, 205–206,
https://doi.org/10.1093/police/paq027 accessed 12 October 2025.
[20] «دستور
الولايات
المتحدة
وتعديلاته»،
مكتبة حقوق
الإنسان
بجامعة
مينيسوتا،
"التعديل
الخامس"، https://hrlibrary.umn.edu/arabic/us-con.html،
تاريخ
الزيارة: 12/10/2025.
[21]
الاتفاقية
الأوروبية لحقوق
الإنسان،
مجلس أوروبا، والبروتوكول
رقم7 الملحق
بالاتفاقية،
فالمادة (4) منه
نصت على "الحق
في عدم الخضوع
للمحاكمة أو
المعاقبة
مرتين"، https://www.echr.coe.int/documents/d/echr/convention_ara،
تاريخ
الزيارة: 10/10/2025.
[22]
منظمة العفو
الدولية، دليل
المحاكمة
العادلة، ط2،
2014، رقم
الوثيقة: POL 30/002/2014، https://www.amnesty.org/en/wp-content/uploads/sites/9/2021/06/pol300022014ar.pdf، تاريخ
الزيارة: 5/10/2025
[23] دستور
جمهورية مصر
العربية (2014)
المعدل (2019)،
المادتان (93) و(151)،
https://www.constituteproject.org/constitution/Egypt_2019?lang=ar، تاريخ
الزيارة: 25/1/2026.
[24] Ahmad Ashqar,
“The Legal Value of International Treaties in the Palestinian Constitutional
System: The Problem of Combining the Theories of Monism and Dualism,” International
Review of Law, vol. 14, no. 1 (2025), p. 226
ff., https://doi.org/10.29117/irl.2025.0320.
[25]
المملكة
المغربية،
دستور
المملكة
المغربية
لسنة 2011،
الديباجة
والفصل 55،
منشور على
موقع مجلس
النواب، https://www.chambredesrepresentants.ma/sites/default/files/documents/constitution_marocaine_2011-ar.pdf، تاريخ
الزيارة: 27/1/2026.
[26] Office of the United Nations High
Commissioner for Human Rights (OHCHR), ‘Palestine’s Accession to Human Rights
Treaties – OHCHR Press Briefing Notes’ (2 May 2014) UNISPAL
<https://www.un.org/unispal/document/auto-insert-196396/> accessed 25
October 2025.
[27]
المحكمة
الدستورية
العليا
الفلسطينية،
طعن دستوري
رقم 4/2017، جلسة
19/11/2017، الوقائع
الفلسطينية،
ع(138)، 29/11/2017، ص84 وما
بعدها.
[28]
المحكمة
الدستورية
العليا
الفلسطينية،
قرار تفسير
دستوري رقم 5/2017
(طلب رقم 2 لسنة 3
قضائية)، جلسة
12/3/2018، الوقائع
الفلسطينية،
ع(141)، 25/3/2018، ص87 وما
بعدها.
[29]
المحكمة
الدستورية
العليا
الفلسطينية،
رأي مخالف في
طلب التفسير
رقم 2/2016، جلسة
2/11/2016، الوقائع
الفلسطينية،
ع(126)، 8/11/2016، ص94.
[30] المحكمة
الدستورية
العليا
الفلسطينية، الطعن
الدستوري رقم
2 لسنة 2019، جلسة
10/2/2019، الوقائع الفلسطينية، ع(152)،
19/2/2019، ص156.
[31] United Nations Human Rights Committee,
‘List of Issues in Relation to the Initial Report of the State of Palestine:
International Covenant on Civil and Political Rights (CCPR/C/PSE/Q/1)’ (135th
session, 27 June–27 July 2022) UNISPAL <https://www.un.org/unispal/document/list-of-issues-in-relation-to-the-initial-report-of-the-state-of-palestine-human-rights-council-international-covenant-on-civil-and-political-rights-ccpr-c-pse-q-1/>
accessed 3 November 2025.
[32]
محمد
الطراونة، الحق
في المحاكمة
العادلة،
مركز عمان
للدراسات
وحقوق
الإنسان، عمان،
2012، ص23.
[33]
ولد الصديق
ميلود، مكافحة
الإرهاب بين
مشكلة
المفهوم
واختلاف المعايير
عند التطبيق،
ج2، مركز
الكتاب
الأكاديمي،
عمان، 2025، ص127.
[34]
قرار بقانون
رقم (17) لسنة 2014
بشأن تعديل
بعض أحكام
قانون
الإجراءات
الجزائية رقم
(3) لسنة 2001، الوقائع
الفلسطينية،
ع(108)، 15/7/2014.
[35]
قرار بقانون
رقم (13) لسنة 2018
بتعديل
المادة (8) من مرسوم
بقانون رقم (17)
لسنة 2014 بشأن
الإجراءات
الجزائية،
الوقائع
الفلسطينية،
ع(146)، 20/12/2018.
[36]
قرار بقانون
رقم (7) لسنة 2022
بشأن تعديل
قانون الإجراءات
الجزائية رقم
(3) لسنة 2001،
الوقائع الفلسطينية،
ع(194)، 6/3/2022.
[37]
قرار بقانون
رقم (42) لسنة 2022
بإلغاء عدد من
المراسيم
بقانون،
ومنها
المرسوم
بقانون رقم (7)
لسنة 2022
والمرسوم
بقانون رقم (8)
لسنة 2022 بشأن
الأصول المدنية
والتجارية،
الوقائع
الفلسطينية،
ع(199)، 14/8/2022.
[38]
سعيد أبو فارة،
"ضمانات
المتهم في
مرحلة ما بعد
المحاكمة: دراسة
مقارنة في ضوء
التشريعات
الفلسطينية والمعايير
الدولية (نظام
روما
الأساسي)"، المجلة
العصرية
للدراسات
القانونية،
ع1 (2024)، ص98. https://doi.org/10.70411/MJLS.2.1.202466
[39]
محكمة النقض
الفلسطينية،
جزاء رقم 763/2022،
حكم صادر
بتاريخ 30 /1/ 2023،
رام الله.
(مقام –
جامعة
النجاح).
[40]
محكمة النقض
الفلسطينية،
جزاء رقم 350/2023،
حكم صادر
بتاريخ 3 /9/ 2023،
رام الله.
(مقام –
جامعة
النجاح).
[41]
محكمة النقض
الفلسطينية،
جزاء رقم 197/2024،
حكم صادر
بتاريخ 3 /3/2025،
رام الله.
(مقام –
جامعة
النجاح).
[42] Marija Duzel & Ante Novokmet, ‘Right to Information in
Misdemeanour Proceedings – Analysis of Practitioners’ Experience in Croatia,’ Balkan Social Science Review, vol. 26, no. 26, PP. 18–20,
https://doi.org/10.46763/BSSR25262607dj
[43] Alan Cusack & Roxanna Dehaghani,
‘Navigating the Right to a Fair Trial for Vulnerable Suspects Pretrial: a Legal
and Psychological Critique of the Strasbourg Jurisprudence,’ Human Rights Law Review, vol. 25, no. 2 (2025). https://doi.org/10.1093/hrlr/ngaf010
[44] Krpelík v Czech Republic (App no
23963/21) (ECtHR, 12 June 2025). https://hudoc.echr.coe.int/eng#%7B%22itemid%22:%5B%22001-243566%22%5D%7D
[45] Abdullah Theeb Mahmmoud & Ribhi
Wajeeh Dola, ‘Modern Criminal Policy and Its Impact on Fair Trial Guarantees in
the New Legislation in Palestine,’ Beijing Law Review, vol. 16 no. 3,
pp. 1934–1945. https://doi.org/10.4236/blr.2025.163098
[46]
المركز
الفلسطيني
لحقوق
الإنسان، "استقلال
القضاء لن
يتحقق بإصدار
قرارات بقانون
من رأس السلطة
التنفيذية"،
بيان صحفي، 13/1/2021،
https://short-url.cc/1Cpgp، تاريخ
الزيارة: 22/9/2025.
[47]
عصام عابدين، قراءة
قانونية في
القرارين
بقانون بشأن
تعديل قانون
السلطة
القضائية
وتشكيل مجلس
قضاء أعلى
انتقالي،
مؤسسة الحق،
رام الله، 2019،
ص4،https://www.alhaq.org/advocacy/14779.html ، تاريخ الزيارة:
3/2/2026.
[48] Coalition for Accountability and
Integrity (AMAN), Palestinian Judiciary Integrity Index: First Report 2021,
Ramallah, 2021, p. 8, https://www.aman-palestine.org/cached_uploads/download/2022/10/04/judicial-integrity-index-1664864522.pdf, Accessed: 7 September 2025
[49] محمد
الطراونة، حقوق
الإنسان بين
النص
والتطبيق،
دار الخليج
للنشر
والتوزيع،
عمان، 2017، ص88.
[50] طه أحمد
سعيد السيد،
"الأساس
الدستوري
والقانوني
للحق في
الكرامة
الإنسانية"، مجلة
كلية الآداب،
جامعة بني
سويف، مج19،
ع48 (2018)، ص49، وما
بعدها.
[51]
اللجنة
الدولية
للحقوقيين، دليل
مراقبة
المحاكمات في
حالات
الإجراءات الجنائية،
جنيف، 2009، ص2، https://short-url.cc/1Cphy
[52]
الطراونة، ص29.
[53]
أحمد فتحي
سرور، الشرعية
الدستورية
وحقوق
الإنسان في الإجراءات
الجنائية،
دار النهضة
العربية،
القاهرة، 1993،
ص185.
[54] Catherine Dupré, ‘The Rule of Law, Fair
Trial and Human Dignity: The Protection of EU Values After LM,’: in Armin von
Bogdandy, Piotr Bogdanowicz, Iris Canor, Christoph Grabenwarter, Maciej
Taborowski and Matthias Schmidt (eds), Defending Checks and Balances in EU
Member States, 2021, p. 434. https://doi.org/10.1007/978-3-662-62317-6_17
[55] European Court of Human Rights, ‘N.Ç v
Turkey’ (Information Note on the Court’s case-law No 248, February 2021)
<https://hudoc.echr.coe.int/app/conversion/pdf/?filename=N.%C3%87.+v.+Turkey.pdf&id=002-13122&library=ECHR>
accessed 27 January 2026.
[56] Dupré (n 10) 431.
[57] Aura Esther Vilalta Nicuesa & Marian
Gili Saldaña, ‘AI-driven alternative and online dispute resolution in the
European Union: An analysis of the legal framework and a proposed
categorization,’ Computer Law & Security Review, vol. 57 (2025)
106145. https://doi.org/10.1016/j.clsr.2025.106145
[58] Niamh Kinchin, ‘“Voiceless”:
the procedural gap in algorithmic justice,’ International Journal of Law and
Information Technology, vol. 32 (2024) eaae024. https://doi.org/10.1093/ijlit/eaae024
[59]
المحكمة
الدستورية
العليا
الفلسطينية،
طعن دستوري
رقم 5 لسنة 2017،
جلسة 25/6/2018،
الوقائع
الفلسطينية،
ع(145)، 26/7/2018، ص261.
[60]المحكمة
الدستورية
العليا
الفلسطينية،
طعن دستوري
رقم 2 لسنة 2018،
جلسة 9/10/2019،
الوقائع
الفلسطينية،
ع(161)، 28/11/2019، ص75.
[61] المحكمة
الدستورية
العليا
الفلسطينية،
دعوى دستورية
رقم 1 لسنة 2022،
جلسة 9/3/2022،
الوقائع الفلسطينية،
ع(189)، 29 /3/2022، ص88–89.
[62] المحكمة
الدستورية
العليا
الفلسطينية،
دعوى دستورية
رقم 18 لسنة 2022،
جلسة 25/1/2023،
الوقائع
الفلسطينية،
ع(199)، 26/2/2023، ص34 وما
بعدها.
[63] قرار
بقانون رقم (4)
لسنة 2016 بشأن
حماية الأحداث،
الوقائع
الفلسطينية،
ع(118)، 28/2/2016.
[64]
جرادي ياسين، الحق
في المحاكمة
العادلة
وفقًا
للمواثيق الدولية
لحقوق
الإنسان
والتشريعات
الوطنية،
دار الوفاء، الإسكندرية،
2024، ص208.
[65] Mutaz Qafisheh, ‘The 2016 Palestinian
Juvenile Protection Law: A Quest for Further Reform’ (December 2016) <https://dspace.hebron.edu/xmlui/handle/123456789/348>
accessed 9 October 2025.
[66]
الحركة
العالمية
للدفاع عن
الأطفال،
"الحركة
العالمية
تدعو إلى
تفعيل أنظمة
الحماية
والإبلاغ عن
العنف ضد
الأطفال في
فلسطين"، الحركة
العالمية
للدفاع عن
الأطفال –
فلسطين،
2025، https://www.arabic.dci-pal.org/archives/3490، تاريخ
الزيارة: 15/10/2025.
[67] المحكمة
الدستورية
العليا
المصرية،
دعوى رقم 16
لسنة 24 قضائية
“دستورية”،
جلسة 1/9/2025، https://www.sccourt.gov.eg/newportal،
تاريخ
الزيارة: 26/1/2026
[68] المحكمة
الدستورية
العليا
المصرية،
دعوى رقم 37
لسنة 40 قضائية
"دستورية"،
جلسة 7/11/2020، https://www.sccourt.gov.eg/newportal،
تاريخ
الزيارة: 22/10/2025.
[69] Stella Vettori,
‘Mandatory mediation: An obstacle to access to justice?,’ African Human
Rights Law Journal, vol. 15, no. 2 (2015), p. 355. https://doi.org/10.17159/1996-2096/2015/v15n2a6
[70]
عبد الفتاح
ماضي وعبده
البرماوي، الدساتير
والتحول
الديمقراطي،
المركز
العربي
للأبحاث
ودراسة
السياسات، بيروت،
2023، ص736.
[71] ميثاق
الحقوق
الأساسية
للاتحاد
الأوروبي، https://hrlibrary.umn.edu/arab/eu-rights-charter.html،
تاريخ
الزيارة: 1/11/2025.
[72] CJEU (Grand Chamber), Digital Rights
Ireland and Seitlinger (Joined Cases C-293/12 and C-594/12) ECLI:EU:C:2014:238,
Judgment of 8 April 2014, https://eur-lex.europa.eu/legal-content/EN/TXT/?uri=celex:62012CJ0293 accessed
3 November 2025.
[73]
المحكمة
الدستورية
العليا
الفلسطينية،
دعوى دستورية
رقم (2) لسنة 2021،
جلسة 28/9/2021،
الوقائع الفلسطينية،
ع(184)، 27/10/2021، ص120.
[74]
المحكمة
الدستورية
العليا
الفلسطينية،
دعوى دستورية
رقم (18) لسنة 2022، ص34.
[75]
المحكمة
الدستورية
العليا
الفلسطينية،
الدعوى
الدستورية
رقم (1) لسنة 2022، ص88.
[76]
المحكمة
الدستورية
العليا
المصرية،
دعوى رقم 17
لسنة 44 قضائية
"دستورية"،
جلسة 8/11/2025: https://www.sccourt.gov.eg/newportal،
تاريخ
الزيارة 26/1/2026.
[77]
محكمة النقض
الفلسطينية.
القضية رقم 37/2018
(جزائي)، 2018 (مقام
– جامعة
النجاح).
[78]
زياد شيحا، الاستعانة
بتقنية VISIOCONFERENCE كوسيلة
للتحقيق
والمحاكمة
عن
بعد:
بين
التأصيل
والتفعيل،
دار الفتح
للطباعة
والنشر،
الإسكندرية،
2021، ص12.
[79] United States v Ganias 755 F3d 125 (2d
Cir 2014) <https://caselaw.findlaw.com/court/us-2nd-circuit/1670109.html>
accessed 25 January 2026.
[80]
بديع بن عباس
وحاتم بن
جماعة، مبدأ
التناسب في
فقه قضاء
محكمة
التعقيب بتونس،
المؤسسة
الدولية
للديمقراطية
والانتخابات،
ستوكهولم
(السويد)، 2022، ص12.
[81]
المرجع نفسه،
ص46.
[82] Mapp v Ohio 367 US 643 (1961)
<https://supreme.justia.com/cases/federal/us/367/643/> accessed 18
October 2025.
[83]
أوردت
الصلابي والرواشدة
هذه الأحكام
ضمن تحليلهما
لاجتهاد المحكمة
الأوروبية
لحقوق
الإنسان في
شأن قاعدة
استبعاد
الأدلة غير
المشروعة،
انظر: سارة الصلابي
وسامي الرواشدة،
"قاعدة
استبعاد
الأدلة غير
المشروعة في
الإجراءات
الجنائية:
دراسة
تحليلية في الاجتهاد
القضائي
للمحكمة
الأوروبية لحقوق
الإنسان"، المجلة
الدولية
للقانون،
مج9، ع2، 2020، ص233
وما بعدها. https://doi.org/10.29117/irl.2020.011
[84] Vilalta Nicuesa and Gili Saldaña (n 11)
16.
[85]
الصلابي والرواشدة،
ص248 -249.
[86] Paul
Craig, ‘Formal and Substantive Conceptions of the Rule of Law: An Analytical
Framework’ in Richard Bellamy (ed), The Rule of Law and the Separation of
Powers (Routledge 2017)
https://ora.ox.ac.uk/objects/uuid:65c45b84-c083-4a5c-9321-9d2529df5182
accessed 3 October 2025.