جــامعـة
قطـــــر
تاريخ
الإرسال: 03/09/2025 تاريخ
التحكيم: 03/10/2025 تاريخ
القبول: 23/10/2025
دكتوراه في القانون
المدني، كلية الحقوق،
جامعة الإسكندرية–مصر
hossam.law.visitor@alexu.edu.eg
https://orcid.org/0009-0000-3337-8286
يهدف
البحث إلى
بيان مدى
انطباق قواعد
الغلط والتدليس
على هذه
العقود،
وتحليل آثار
الإبطال؛
خاصة عند
استحالة الرد
أو وقوع ضرر
معنوي غير
مالي، مع
اقتراح
تحديثات
تشريعية تحقق
التوازن بين
حماية
الإرادة
العقدية
واستقرار المعاملات.
انطلق
اختيار هذا
الموضوع من
الحاجة إلى سد
فجوة بحثية
تتعلق بمدى
ملاءمة
القواعد
التقليدية في
القانونين
المصري
والفرنسي
لحماية الإرادة
العقدية في
هذا الإطار
المستحدث؛
حيث لم تعالج الدراسات
السابقة
منهجية مسألة
الإبطال في
العقود
المولدة
آليًا.
وقد اعتمد
البحث المنهج
التحليلي
المقارن من
خلال تحليل
النصوص
القانونية
والفقه
والقضاء في
النظامين المصري
والفرنسي،
واستقراء
التطورات
التشريعية
بعد إصلاح
القانون
المدني
الفرنسي لعام
2016.
وتوصلت
نتائج البحث
إلى أن
القواعد
التقليدية
للإبطال
تعاني قصورًا
عند تطبيقها
على الخطاب التعاقدي
المولد
آليًا، لا
سيما في إثبات
منشأ العيب
وتقدير الضرر
المعنوي، في
حين أظهر
القانون
الفرنسي
مرونة نسبية
في التأويل
والتطبيق.
تكمن
أصالة البحث
في طرح تصور
قانوني حديث
لمعالجة آثار
الإبطال في
العقود
الذكية والمولدة
آليًا،
واقتراح
تنظيم تشريعي
مصري صريح يستجيب
للتحولات
الرقمية.
الكلمات المفتاحية:
الذكاء
الاصطناعي، الغلط،
الإرادة
العقدية، العدالة
العقدية، الضرر
المعنوي
للاقتباس:
شريف، حسام
الدين أحمد. «الإبطال
كآلية لحماية
الإرادة
العقدية في العقود
المولدة
آليًا: دراسة
تحليلية
مقارنة»، المجلة
الدولية
للقانون، المجلد
الخامس عشر،
العدد المنتظم
الثاني، 2026، تصدر
عن كلية
القانون،
وتنشرها دار
نشر جامعة
قطر. https://doi.org/10.29117/irl.2026.0377
© 2026، شريف،
الجهة المرخص
لها: كلية القانون،
دار نشر جامعة
قطر. نُشرت
هذه المقالة
البحثية
وفقًا لشروط Creative Commons Attribution
Non-Commercial 4.0 International (CC BY-NC 4.0). تسمح
هذه الرخصة
بالاستخدام
غير التجاري،
وتنبغي نسبة
العمل إلى
صاحبه، مع
بيان أي تعديلات
عليه. كما
تتيح حرية
نسخ، وتوزيع،
ونقل العمل
بأي شكل من
الأشكال، أو
بأية وسيلة،
ومزجه وتحويله
والبناء
عليه، ما دام
يُنسب العمل
الأصلي إلى المؤلف. https://creativecommons.org/licenses/by-nc/4.0
Review of Law
Qatar University
Submitted: 03/09/2025 Peer-Reviewed: 03/10/2025 Accepted: 23/10/2025
Annulment
as a Mechanism for Protecting Contractual Will in Contracts Concluded through Artificial
Intelligence Systems: An Analytical Comparative Study
Hossam
El-Din Ahmed Sherif
PhD
in Private Law,
Civil
Law, Faculty of Law, Alexandria University–Egypt
hossam.law.visitor@alexu.edu.eg
https://orcid.org/0009-0000-3337-8286
Abstract
This study aims to examine the extent to which the doctrines
of mistake and fraud apply to AI-generated contracts, to analyze the effects of
voidability, particularly where restitution is impossible or where
non-pecuniary harm occurs, and to propose legislative updates that strike a
balance between protecting contractual intent and ensuring transactional
stability.
The selection of this research topic stems from the need to
address a scholarly gap concerning the adequacy of traditional rules under
Egyptian and French law in protecting contractual intent within this emerging
framework. Previous studies have not systematically addressed the application
of voidability rules to AI-generated contracts.
The study adopts a comparative analytical approach based on
an analysis of the legal provisions, legal scholarship, and jurisprudence in
the Egyptian and French legal systems, with particular reference to legislative
developments following the 2016 reform of the French Civil Code.
The findings indicate that traditional voidability rules are
inadequate when applied to AI-generated contractual language, particularly with
regard to establishing the source of the defect and assessing non-pecuniary
harm. French law, by contrast, demonstrates a relative degree of flexibility in
interpretation and application.
The originality of the study lies in proposing a modern legal
framework for addressing the effects of voidability in smart and AI-generated
contracts, and in proposing explicit Egyptian legislative regulation that
responds to ongoing digital transformations.
Keywords: Artificial Intelligence; Mistake; Contractual Will; Contractual
Justice; Moral Damage
Cite this article as: Sherif, H. E. A. “Annulment as a Mechanism for
Protecting Contractual Will in Contracts Concluded through Artificial
Intelligence Systems: An Analytical Comparative Study.” International Review
of Law, Vol. 15, Regular Issue 2,
2026. https://doi.org/10.29117/irl.2026.0377
© 2026, Sherif, H. E. A, licensee, IRL & QU
Press. This article is published under the terms of the Creative Commons
Attribution Non-Commercial 4.0 International (CC BY-NC 4.0), which permits
non-commercial use of the material, appropriate credit, and indication if
changes in the material were made. You can copy and redistribute the material
in any medium or format as well as remix, transform, and build upon the
material, provided the original work is properly cited. https://creativecommons.org/licenses/by-nc/4.0
شهدت
البيئة
التعاقدية
تحولًا
جوهريًا مع تطور
أنظمة الذكاء
الاصطناعي
التوليدي،
التي باتت تصوغ
الخطاب
التعاقدي
تلقائيًا؛
مما أفرز
إشكالات
قانونية
جديدة تتعلق
بسلامة الرضا
وعيوب
الإرادة،
خصوصًا في حال
وقوع الغلط أو
التدليس في
مخرجات هذه
الأنظمة.
أدى تطور
الذكاء
الاصطناعي
التوليدي إلى
نشوء نمط جديد
من التعبير
التعاقدي،
يتمثل في «الخطاب
التعاقدي
المولد»،
ويُقصد به التعبير
التلقائي عن
الإرادة
العقدية من خلال
نصوص أو
بيانات
يصوغها نظام
ذكاء اصطناعي توليدي؛
حيث تُقدم هذه
الصياغة
بوصفها المحل
المباشر
لتبادل الرضا
بين الأطراف[1].
وغني عن
البيان أن
العقد في
الفقه
القانوني يُعد
أحد أهم مصادر
الالتزام؛ إذ
يقوم على
تلاقي
إرادتين
حرتين
واعيتين بقصد
إحداث أثر
قانوني معين.
وقد نص المشرع
المصري في
المادة (89) من
القانون المدني
على أن: «يتم
العقد بمجرد
أن يتبادل
الطرفان
التعبير عن
إرادتين
متطابقتين،
دون الإخلال
بما يتطلبه
القانون من
أوضاع خاصة
لانعقاده».
ومن هذا
التعريف
التشريعي
يتضح أن جوهر
العقد يرتكز
على عنصرين
أساسين:
أولهما:
الإرادة
بوصفها
التعبير
النفسي عن
الرغبة في
الالتزام،
وثانيهما:
التعبير
المشروع عن هذه
الإرادة
بطريقة تُمكن
من استنباط
الأثر القانوني
المقصود.
ويُفهم من
الفقه المدني
أن العقد هو
توافق إرادتين
على إحداث أثر
قانوني معين،
ويُعد بذلك
صورة من صور
الالتزام
الاختياري
التي تنشأ بها
الروابط
القانونية
بين الأفراد[2]، أما
في الفقه
المقارن،
فيُعرف العقد
بأنه اتفاق إرادتين
يهدف إلى
إنتاج أثر
قانوني، وهو
ما يُبرز
الطبيعة التبادلية
للرضا العقدي
وأثره في
تكوين الالتزامات[3] .
ومع
التحولات
التقنية
الحديثة، لم
يعد التعبير
عن الإرادة
حكرًا على
الإنسان، بل
أصبحت أنظمة
الذكاء
الاصطناعي
التوليدي
قادرة على
صياغة النصوص
التعاقدية،
ومن ثم ظهر
نوع جديد من
العقود يُعرف
بـالعقــــود
المولــــدة
آليًا (Les
Contrats Générés par l’intelligence Artificielle)، وهي تلك
التي يُنتج
خطابها
التعاقدي
بواسطة الذكاء
الاصطناعي من
دون تدخل بشري
مباشر في جميع
مراحلها[4].
ويقتضي
التحليل
القانوني
التمييز بدقة بين
العقد الذكي (Le Contrat Intelligent) والخطاب
التعاقدي
المولد آليًا Le)
(Discours Contractuel Généré Automatiquement، إذ إن
العقد الذكي
يُعد آلية
تقنية ذات
طابع تنفيذي
تُبرم وتُنفذ
من خلال شبكة (Blockchain) وفق منطق
برمجي محدد؛ حيث
تُنفذ
الالتزامات
تلقائيًا عند
تحقق شروطها من
دون تدخل بشري
مباشر.
أما
الخطاب
التعاقدي
المولد
آليًا، فهو
يمثل مرحلة من
مراحل تكوين
الإرادة
التعاقدية، إذ
يقوم نظام
الذكاء
الاصطناعي
التوليدي بصياغة
نصوص أو عروض
تعاقدية
استنادًا إلى
خوارزميات
لغوية من دون
أن يكون طرفًا
في العقد أو
منفذًا له.
ومن ثم،
يثير العقد
الذكي إشكاليات
تقنية تتعلق
بالنفاذ
والتنفيذ، بينما
يثير الخطاب
التعاقدي
المولد آليًا إشكاليات
قانونية
تتعلق بعيوب
الإرادة كالغلط
والتدليس[5]،
وهو الإطار
الذي ينصرف
إليه البحث.
أهمية
البحث
تكمن
أهمية البحث
في تسليط
الضوء على
إحدى الإشكالات
القانونية،
الناشئة عن
استخدام الخطاب
التعاقدي
المُولد
آليًا، الذي
يُعيد تشكيل
مفاهيم
الإرادة
والرضا
والعلم عند
التعاقد.
وتتجلى
الأهمية
العملية في
حاجة البيئة
التعاقدية
الحديثة إلى
ضوابط تضمن
الحماية المدنية
للمتعاقد،
إذا شاب
الخطاب
المولد عيب إرادة،
سواء أكان
ناتجًا عن خطأ
توليدي أم تضليل
غير بشري،
ويكتسب البحث
أهميته
النظرية من
كونه يعيد
اختبار مدى
صلاحية قواعد
الغلط والتدليس
في القانون
المدني
للتعامل مع
أنماط جديدة
من التعاقد،
لا تتوافر
فيها الشروط التقليدية
للنية
الظاهرة، أو
الإدراك
الواعي.
إشكالية
البحث
تدور
الإشكالية
الرئيسة حول
مدى كفاية
قواعد
الإبطال
التقليدية،
وبالأخص التي
يكون سببها
عيبي الغلط
والتدليس، في
حماية
الإرادة العقدية
في العقود
المولدة
آليًا، في ظل
غياب تدخل
بشري مباشر،
وغياب الفاعل
المسؤول عن التضليل،
وتتفرع عن ذلك
تساؤلات
محورية، منها:
- هل
يُمكن اعتبار
الخطأ الناتج
عن توليد آلي
للنص سببًا
للإبطال في ضوء
قواعد الغلط
التقليدية؟
- إلى
أي مدى يُعد
الامتناع عن
الإفصاح عن
الطبيعة
التوليدية
للخطاب
تدليسًا يعيب
الرضا؟
- ما
الوضع
القانوني
للعقد إذا
تعذر رد محله،
خاصة إن كان
غير مادي أو
زال بسبب
التقنية؟
- إلى
أي مدى تمكن
للمتضرر في
العقود
المولدة
آليًا المطالبة
بالتعويض عن
ضرر معنوي
ناشئ عن تضليل
توليدي غير
بشري؟
- هل
يمتد هذا الحق
إلى الأشخاص
المعنوية متى
مس الضرر
سمعتها
التجارية أو
مركزها
الاعتباري،
أم يقتصر على
الأشخاص
الطبيعية دون
غيرهم؟
أهداف
البحث
يسعى
البحث إلى:
-
تحليل
مدى انطباق
قواعد الغلط
والتدليس على العقود
المولدة
آليًا.
-
تحديد
الآثار
المدنية
المترتبة على
إبطال تلك
العقود، خاصة
في حال
استحالة الرد.
-
بيان
الأساس
القانوني
لتعويض الضرر
المعنوي،
الناتج عن
تضليل توليدي
غير بشري.
-
تقييم
مدى الحاجة إلى
تحديث تشريعي
في القانون
المصري
لمواكبة العقود
المولدة
آليًا.
حدود
البحث
يحدد
البحث موضوعه
في دراسة
الإبطال
كآلية لحماية
الإرادة
العقدية في
العقود
المولدة آليًا،
مع التركيز
على عيبي
الغلط
والتدليس فقط،
دون غيرهما من
العيوب مثل
الإكراه أو
الاستغلال؛
ذلك أن هذين
العيبين هما
الأكثر ارتباطًا
بنمط العقود
المولدة
آليًا؛ إذ أن
الغلط يُعد
نتيجة محتملة
مباشرة لخلل
في خوارزميات
التوليد أو
لسوء فهم
مخرجات
الذكاء الاصطناعي
من أحد
الأطراف،
بينما
التدليس يُمكن
أن يتحقق من
خلال تعمد
إخفاء
الطبيعة التوليدية
للخطاب أو
التلاعب بالبيانات
المدخلة
للنظام بقصد
التأثير في رضا
المتعاقد
الآخر.
أما باقي
عيوب الإرادة
كالإكراه أو
الاستغلال،
فهي تفترض
تدخلًا
بشريًا
مباشرًا بالضغط
أو
الاستغلال،
وهو ما يخرج
عن الإطار التقني
للعقود التي
تُنشأ ذاتيًا
بواسطة الذكاء
الاصطناعي
دون مواجهة
شخصية بين
الأطراف.
منهج
البحث
اعتمد البحث
المنهج
التحليلي
المقارن
لتحليل قواعد
الإبطال
التقليدية في
القانون
المدني
المصري ونظيرها
في القانون
الفرنسي،
واستعراض
التطورات
التي طرأت بعد
الإصلاح
المدني
الفرنسي لعام
2016، واستُخدم المنهج
الوصفي لعرض
الظاهرة،
والمنهج الاستنباطي
لاستخلاص
النتائج
القانونية،
مع التفسير
المقارن
لموقف الفقه
والقضاء في كل
من النظامين
المدروسين.
خطة
البحث
المبحث
الأول: عيوب
الإرادة كسبب لإبطال
العقود
المولدة آليًا.
المبحث
الثاني: آثار
الإبطال في
العقود
المولدة آليًا.
يشترط
القانون
المدني لصحة
العقد توافر
إرادة سليمة
خالية من
العيوب التي
تمس جوهر الرضا، ويُعد
الغلط
والتدليس من
أبرز هذه
العيوب، إذ
يجعلان العقد
قابلًا للإبطال
متى انصبا على
عنصر جوهري
كموضوع الالتزام
أو شخصية المتعاقد.
وقد نظم
المشرع
المصري هذه
العيوب في
المواد من (120) إلى
(126) مدني، بينما
تناولها
المشرع
الفرنسي في
المواد من (1130)
إلى (1139) بعد
تعديل 2016.
ومع
التحول
الرقمي، برزت
صورة مستحدثة
من التعبير عن
الإرادة،
تُعرف
بالخطاب
التعاقدي المولد،
وهو ذلك
المحتوى الذي
يُنتج تلقائيًا
عبر أدوات
الذكاء
الاصطناعي، من
دون تدخل بشري
مباشر، وتكمن
خطورة هذا
الخطاب في
احتمال تضمنه
معلومات
مضللة أو
خاطئة، قد
تُوقع الطرف
الآخر في غلط
أو تدليس؛ مما
يهدد سلامة
الرضا،
ويُرتب
قابلية العقد للإبطال.
وفي
ضوء ذلك،
يتناول هذا
المبحث عيوب
الإرادة التي
تعتري العقود
المولدة
آليًا، من
خلال:
يُعد
الغلط من أبرز
عيوب الإرادة
التي تؤثر في
تكوين العقد
وصحته، إذ قد
يتعلق بمحل
العقد ذاته
كأن يخطئ أحد
المتعاقدين
في طبيعة الشيء
أو في صفاته
الجوهرية،
وقد يكون في
شخص المتعاقد
الآخر أو
صفاته إذا
كانت شخصيته
محل اعتبار في
التعاقد.
وتزداد
هذه الصور
تعقيدًا في
العقود
المولدة
آليًا؛ حيث
يمكن أن ينشأ
الغلط عن خلل
في مخرجات النظام
التوليدي أو
عن سوء فهم
لهوية الطرف
الآخر أو
طبيعته
الرقمية، وهو
ما يثير
تساؤلات حول
مدى انطباق
القواعد
التقليدية
للإبطال على
هذا النوع من
العقود[6]،
ومدى كفايتها
لحماية
الإرادة
العقدية في البيئة
الرقمية.
وبناءً
عليه، يتناول
هذا المطلب
صور الغلط في
هذا النوع من
العقود من
خلال فرعين:
يُعَد
محل العقد
ركيزة العقد،
وفي سياق
العقود المولدة
آليًا، تزداد
خطورة هذا
الغلط، إذ قد
يُنشئ الخطاب
الآلي
أوصافًا، أو
بيانات مضللة بشأن
محل العقد،
فيؤثر مباشرة
في تكوين
الرضا، وبيان ذلك
على النحو
التالي:
يُعد
الغلط سببًا
لبطلان العقد
متى بلغ حدًا
جوهريًا يمس
عنصرًا
أساسيًا في محل
العقد؛ حيث لو
علم المتعاقد
بالحقيقة لما
أقدم على التعاقد.
ويُعرف الغلط
الجوهري بأنه
الخطأ الجسيم
المتعلق
بجوهر الشيء
أو غرضه أو
قيمته، وهو ما
استقر عليه
الفقه المصري[7]،
كما في مثال
شراء لوحة
فنية على ظن
أنها أصلية،
فتبين عكس ذلك.
كما أكدت
محكمة النقض
المصرية أن
الغلط المؤثر
هو ما يتعلق
بصفة جوهرية
تُعد محل
اعتبار أساسي
في الرضا[8]،
بينما قضت
محكمة النقض
الفرنسية بأن
الغلط في صفة
جوهرية يكفي
لإبطال
العقد، ولو لم
تُفصح عنها
الإرادة
صراحة متى
أثرت فعليًا
في القرار
التعاقدي[9].
وفي
ضوء الطبيعة
الخاصة
للعقود المولدة
آليًا، يرى
الباحث أن
الغلط الجوهري
في محل العقد
قد يتجلى في
عدد من الصور
المستحدثة،
التي تستمد
خصوصيتها من
طريقة توليد الخطاب
التعاقدي، واعتماد
الأطراف عليه
في تكوين
الرضا، ومن أبرز
هذه الصور ما
يلي:
الغلط
في طبيعة محل العقد: يقع
حين يُوصَف
الشيء
المتعاقد
عليه في الخطاب
بأنه يتمتع
بطبيعة أو
هوية معينة،
كأن يُعرض على
أنه أصلي، أو
يحمل علامة
تجارية معروفة،
بينما هو في
الحقيقة مجرد
منتج مقلد،
فهذا النوع من
الغلط يؤدي
إلى تصور خاطئ
لدى المتعاقد،
ويؤثر بشكل
مباشر في جوهر
اختياره للتعاقد.
الغلط
في مواصفات
الجودة: يتمثل
في أن يتضمن
الخطاب
التعاقدي
مزاعم فنية،
أو معيارية
حول جودة
السلعة أو
الخدمة، كأن
يُذكر أنها
عالية
الكفاءة، أو
مصنوعة وفق معايير
صناعية
صارمة، بينما
يتضح بعد
التعاقد أنها
دون المستوى
الموعود، ففي
هذه الحالة،
يكون
المتعاقد قد
بَنَى رضاه
على أساس جودة
غير متحققة
فعليًا.
الغلط
في تقدير
الالتزامات
المتبادلة
بين المتعاقدين:
قد يقع الغلط
في محل العقد
عندما يُخطئ
أحد المتعاقدين
في تقدير
الالتزامات
التي يرتبها
العقد على
عاتقه أو على
عاتق الطرف
الآخر، كأن
يعتقد أن
التزامه أخف
مما هو عليه
في الواقع، أو
أن التزام
الطرف الآخر
أوسع نطاقًا مما
اتفق عليه
فعليًا.
ويشترط
لقيام هذا
الغلط أن يكون
الالتزام محل
اتفاق فعلي
بين الطرفين،
ثم يقع الغلط
في فهم مضمونه
أو مداه، لا
في وجوده من
الأصل؛ لأن
الالتزام غير
المتفق عليه لا
يُعد غلطًا،
بل يُبحث أمره
في ضوء مبدأ
حسن النية في
تنفيذ
العقود، الذي
يكمل إرادة
الأطراف في
تحديد الالتزامات
المستفادة من
طبيعة العقد
أو من العرف.
ومما
ينبغي
الالتفات
إليه أن هذه
الأخطاء لا تُعد
مجرد هفوات
شكلية؛ بل تمس
جوهر محل
العقد،
وتُحدث خللًا
في الرضا، حتى
وإن لم تكن
مقصودة؛ إذ
تستند إلى
معطيات غير
دقيقة ضمن
الخطاب
التعاقدي،
وقد ذهب جانب
معتبر من
الفقه المدني
المصري إلى أن
مثل هذه الصور
تمثل سببًا
مشروعًا
للإبطال،
لكون الإرادة
قد تأسست على
تصور مضلل
يخالف الواقع[10].
ويتوافق
هذا الاتجاه
مع ما أقره
الفقه الفرنسي
الحديث، خاصة
في سياق تنامي
العقود الرقمية؛
إذ يؤكد ضرورة
توسيع تفسير «الصفة
الجوهرية»
ليشمل كل ما
يُعرض في
الخطاب
التعاقدي
المولد، سواء
تعلق الأمر
بسمات مادية
أو وصفية، طالما
أثرت في تكوين
إرادة
المتعاقد[11].
ثانيًا:
مدى الاعتداد
بالغلط في محل
العقد المولد
آليًا
لم
يكتفِ الفقه
المصري بشرط «جوهرية
الغلط»
كسببٍ لإبطال
العقد؛ بل
أضاف قيدًا
آخر، هذا
القيد الذي
أقره القضاء،
يتمثل في
ضرورة ألا
يكون الغلط
ناشئًا عن إهمال
جسيم من
المتعاقد؛
حيث استقرت
محكمة النقض
المصرية على
هذا الاتجاه،
مؤكدة أن
الغلط، الذي
يمكن تفاديه
ببذل قدر
معقول من
الحيطة
والحذر، لا
يصلح سببًا للإبطال[12].
يُفهم
من ذلك أن
القضاء
المصري يُحمل
المتعاقد عبء
التحقق من
الخطاب
التعاقدي،
حتى وإن كان
مولدًا
آليًا، أما في
المقابل، فقد
تبنى المشرع المدني
الفرنسي، بعد
تعديل سنة 2016،
نهجًا أكثر
مرونة،
مكتفيًا
بقيام الغلط
الجوهري المؤثر
في تكوين
الرضا، دون
اشتراط
انتفاء الإهمال،
ولقد استند
هذا التوجه
إلى رؤية
قانونية مفادها:
أن المتعاقد
العادي لا
يُحمل عبء
الفحص الفني
أو التيقظ
الدقيق، لا
سيما عندما
يكون مصدر الغلط
خطابًا
تعاقديًا
مُولدًا
آليًا، يُفترض
فيه قدر من
الدقة
والموثوقية.
ويكشف
هذا التباين
بين النظامين
المصري والفرنسي
اختلافًا في
الأساس
القانوني
لتقدير الغلط
الجوهري وأثره
على صحة
العقد؛ إذ
يميل النظام
المصري إلى
التحفظ
واستقرار
المعاملات، في
حين يركز
النظام
الفرنسي بعد
تعديل 2016 على
حماية الإرادة
وحسن النية
وفق معيار
موضوعي.
لا
يقل الغلط في
شخص أو صفة
المتعاقد
أهمية عن
الغلط في محل العقد؛
إذ قد يكون
شخص المتعاقد
أو صفاته محل
اعتبار جوهري
في تكوين
العقد، فإذا
وقع الغلط في
هذا العنصر،
شاب الإرادة
عيب جوهري يجعل
العقد مهددًا
بالإبطال،
وتزداد هذه
المسألة
تعقيدًا في ظل
العقود
المولدة
آليًا؛ حيث
يمكن أن تتضمن
الخطابات
بيانات غير
دقيقة، أو
مضللة عن شخص
المتعاقد، أو
صفاته، فيبني
الطرف الآخر
رضاه على أساس
خاطئ.
أولًا:
الغلط في شخص
المتعاقد من
خلال الخطاب التعاقدي
المولد
نصت
المادة (121) من
القانون
المدني
المصري على أن
الغلط في شخص
المتعاقد لا
يُعتد به كعيب
في الإرادة
إلا إذا كانت
شخصيته محل
اعتبار جوهري
في العقد، كما
هو الحال في
عقود
الوكالة، أو
العقود
القائمة على
الثقة
الشخصية،
ويتوافق هذا
التوجه مع
المادة (1134) من
القانون
المدني الفرنسي
التي نصت على
ذات القيد. إلا أن
العقود
المولدة
آليًا أفرزت
واقعًا تعاقديًا
جديدًا، يسمح
بظهور صور
مستحدثة للغلط
في الشخص، من دون
أن تتوافر نية
خداع أو
تدليس، وإنما
نتيجة
للاعتماد على
بيانات أو
مخرجات تُولد
تلقائيًا
وتُقدم صورة
غير دقيقة عن
الطرف الآخر.
ويرى
الباحث أن الغلط في
شخص المتعاقد –
في سياق
العقود
المولدة
آليًا –
قد يتجسد في
صور عدة، منها:
- الاعتقاد
الخاطئ بتمتع
المتعاقد
بترخيص قانوني
أو صفة رسمية، كأن يعتقد
أحد الأطراف
أن الطرف
الآخر يتمتع بترخيص
مهني أو صفة
رسمية تخوله
أداء عمل قانوني،
فيُفهم من
الخطاب أو
واجهة النظام
أنه خبير
قانوني ذكي (Expert Juridique Intelligent) أو
منصة رقمية
تُمثل جهة
قانونية
معتمدة، بينما
يكون الواقع
أن التعامل جرى
مع نظام
توليدي مستقل
لا يملك
الشخصية
القانونية أو
الترخيص
المهني. ولا
يُقصد بذلك
التعاقد مع
محامٍ طبيعي
يخضع لقانون
المهنة؛ بل مع
نظام ذكاء
اصطناعي
قانوني يحاكي
أداء المحامي
أو المستشار
القانوني في
تقديم الخدمة،
وهو تصور ممكن
من الناحية
التقنية وإن
كان محدود
الظهور في
الممارسة
العملية،
ويُعبر عن
صورة حديثة
للغلط في
الصفة
القانونية في العقود
المولدة
آليًا. ومع
ذلك، فإن نسبة
الغلط في مثل
هذه الحالة تتضاءل
متى كان الطرفان
على علمٍ
مسبقٍ بطبيعة
النظام التوليدي
المستخدم؛ إذ
يُفترض في
المتعاقدين
إدراك حدود
التقنية
ومخاطرها
المحتملة.
-
الغلط
في الهوية أو
الكيان
القانوني
للمتعاقد،
كأن يوحي
الخطاب بأن
التعاقد مع
شركة معينة،
بينما يكون
التعاقد مع
شخص طبيعي أو
كيان مختلف
تمامًا.
-
الاعتقاد
أن المتعاقد
يتمتع بصفات
شخصية معينة
لازمة لطبيعة
العقد، كأن
يعتقد أحد
الأطراف أن
الطرف الآخر – سواء
كان شخصًا
طبيعيًا أو
نظامًا ذكيًا – يتمتع
بصفات الثقة
أو الأمانة أو
النزاهة التي
تقوم عليها
العقود ذات
الاعتبار
الشخصي (Intuitu Personae).
على الرغم
من أن
الاعتبار
الشخصي يصعب
تصوره في العقود
المولدة
آليًا، فإن
بعض الأنظمة
التوليدية قد
تُظهر
للمستخدم
ملامح رقمية
توحي بهذه
الصفات أو
تُقدم محتوى
يولد
انطباعًا
شخصيًا
زائفًا؛ مما
يؤدي إلى قيام
غلط في الصفات
الجوهرية المميزة
للطرف الآخر،
وهو ما يُعد
تطبيقًا رقميًا
معاصرًا
لمفهوم الغلط
في العقود
المبنية على
الاعتبار
الشخصي.
تجدر
الإشارة إلى
أن هذا التوجه
يجد صداه في الفقه
الفرنسي،
الذي أقر بأن
الغلط في
شخصية الطرف
الآخر أو في
أحد عناصرها
الجوهرية –
كالسمعة أو
الأهلية أو
النزاهة –
يُعد سببًا
كافيًا
لإبطال العقد
متى ثبت أن تلك
العناصر كانت
مؤثرة في
تكوين الرضا[13].
ثانيًا:
الغلط في صفة
جوهرية
للمتعاقد من
خلال الخطاب
التعاقدي
المولد
إلى
جانب الغلط في
شخص
المتعاقد، قد
ينصرف الغلط إلى
إحدى صفاته
الجوهرية،
وقد نصت
المادة (120) من
القانون
المدني
المصري،
والمادة (1132) من
القانون
المدني
الفرنسي، على
أن الغلط في
الصفة الجوهرية
يعيب الرضا،
متى كانت هذه
الصفة محل اعتبار
أساسي في
التعاقد.
وفي
العقود
المولدة
آليًا، تظهر
صور متعددة لهذا
النوع من
الغلط، نتيجة
ما قد تتضمنه
الخطابات
التعاقدية المنشأة
آليًا من
معطيات غير
دقيقة، ويرى
الباحث أن
الغلط في صفة
جوهرية
للمتعاقد، قد
يتخذ صورًا
منها:
- الانطباع
الخاطئ بشأن
المؤهلات
الفنية أو التعليمية،
كأن يُفهم من
الخطاب أن
الطرف يحمل
شهادة علمية
متقدمة، وهو
غير مؤهل
فعليًا.
-
الاعتقاد
بوجود خبرة
مهنية خاصة،
كما لو قدم المتعاقد
بصفته خبيرًا
في مجال محدد،
بينما يفتقر
إلى تلك
الخبرة.
-
الغلط
في القدرة
المالية أو
الملاءة
الاقتصادية،
إذا أوحت
البيانات بأن
المتعاقد
قادر على
تنفيذ
التزاماته،
ثم ظهر عجزه.
وقد
أوضح الفقه
المدني
المصري أن هذا
النوع من
الغلط لا
يُعتد به، إلا
إذا كانت
الصفة محل اعتبار
جوهري وقت
التعاقد؛
بحيث لو علم
المتعاقد
بالحقيقة،
لما أبرم العقد،
وانقسم الرأي
حول معيار «الجوهرية»
إلى اتجاهين[14]:
الأول: يُرجح
المعيار
الشخصي،
ويعتبر أن
الصفة جوهرية
إذا كانت
دافعًا
ذاتيًا
للتعاقد، وإن
لم تكن كذلك
في نظر الغير.
الثاني: يميل
إلى المعيار
الموضوعي،
ويُقيم الصفة
وفقًا
للمعايير
العامة
والعرف
التجاري، لا على
الاعتبارات
الفردية.
أما
في الفقه
الفرنسي، فقد
استقر الأمر
بعد تعديل 2016،
على اعتماد
معيار مختلط،
يجمع بين الاعتبار
الذاتي
والموضوعي؛
بحيث تُعد
الصفة
جوهرية، إذا
أثرت فعلًا في
تكوين الرضا،
سواء بالنظر
إلى طبيعة
التعامل، أو
إلى إرادة
المتعاقد
نفسه[15].
ومما تجدر
الإشارة إليه
أن الصور
المتقدمة للغلط
في شخص
المتعاقد،
وكذلك الصور
المتعلقة
بالغلط في صفة
جوهرية فيه،
رغم تقاربهما
في بعض
الجوانب، إلا
أنهما تختلفان
في الأساس
القانوني
لمحل الغلط
وأثره.
أما الغلط
في شخص
المتعاقد
فيتحقق عند
الخطأ في هوية
الطرف ذاته أو
مركزه
القانوني،
كما في
الحالات التي
يظن فيها أحد
الأطراف أنه
يتعامل مع
محامٍ أو خبير
قانوني
معتمد، بينما
يكون في
الواقع أمام
نظام ذكاء
اصطناعي
قانوني لا
يتمتع
بالشخصية
القانونية أو
الترخيص
المهني، وهو
ما يُعد غلطًا
في الهوية القانونية
للطرف
المتعاقد.
وأما
الغلط في صفة
جوهرية
للمتعاقد،
فيتجسد في
الخطأ في صفات
أو مؤهلات
موضوعية
تتعلق
بالكفاءة أو الخبرة
أو المؤهلات
العلمية، دون
أن يمس هوية الشخص
ذاته، كما في
الحالات التي
يُظهر فيها النظام
التوليدي أو
المتعاقد أنه
يمتلك خبرة
فنية أو
مؤهلات علمية
خاصة، في حين
يفتقر إليها
فعليًا، وهو
ما يُعد غلطًا
في صفة موضوعية
جوهرية، لا في
هوية
المتعاقد.
إذا
كان الغلط
يؤدي إلى
إبطال العقد
لأنه يصيب
الإرادة بخطأ
غير مقصود،
فإن التدليس
يمثل صورة أشد
خطورة، إذ
يقوم على
استعمال طرق
احتيالية
بقصد تضليل
المتعاقد،
ودفعه إلى
إبرام العقد،
ويتخذ
التدليس في
العقود
المولدة آليًا
صورًا
متعددة، قد
تنصب على محل
العقد أو على
شخص المتعاقد
أو صفاته؛ بما
يؤدي إلى
إفساد الرضا
العقدي، ومن
ثم، ينقسم هذا
المطلب إلى
فرعين رئيسين:
يُعد
محل العقد من
أبرز العناصر
التي قد تكون
محلاً
للتدليس في
العقود، لا
سيما عندما
يُستعمل الخطاب
التعاقدي
المولد وسيلة
للتأثير على إرادة
المتعاقد،
وسوف نتعرض
لبيان هذا الفرع
على النحو
التالي
أولًا:
التدليس
الإيجابي في
محل العقود
المولدة
آليًا
يقوم
التدليس
الإيجابي على
تقديم بيانات
أو معطيات
كاذبة عمدًا
بشأن محل
العقد، أو
اصطناع أوصاف
غير صحيحة له،
بقصد تضليل
المتعاقد الآخر
ودفعه إلى
إبرام العقد،
وقد نص المشرع
المصري في
المادة (125) من
القانون
المدني على أن
التدليس
يتحقق «إذا
استُعملت طرق
احتيالية
لحمل
المتعاقد على
التعاقد»،
كما نص المشرع
الفرنسي في
المادة (1137) من
القانون
المدني
الفرنسي بعد
تعديل 2016 على أن
التدليس يقوم
إذا «استُخدمت
وسائل
احتيالية، أو
تم كتمان معلومات
جوهرية كان من
الواجب
الإفصاح عنها».
وقد
أكد الفقه
المصري أن
الفرق بين
الغلط والتدليس
يكمن في نية
التضليل،
فالخطأ غير
المقصود لا
يُعد
تدليسًا، ما
لم يثبت القصد[16]،
واستقرت
محكمة النقض
المصرية على
أن مجرد عرض
معلومات غير
صحيحة لا
يُنتج أثرًا
قانونيًا إلا
إذا وُجد قصد
إخفاء
الحقيقة
والتأثير في
إرادة
المتعاقد[17].
أما
الفقه
الفرنسي، فقد
توسع في تفسير
التدليس
الإيجابي،
ليشمل كل سلوك
عمدي يؤدي إلى
خلق انطباع
زائف، حتى دون
تصريح كاذب،
ما دام الهدف
هو التأثير
على تكوين
الرضا العقدي[18].
ويرى
الباحث أن صور
التدليس
الإيجابي في
محل العقود
المولدة
آليًا لا
تتعلق بمرحلة
تنفيذ
الالتزامات،
وإنما تقع في
مرحلة تكوين
العقد عند
التعبير عن
الإرادة
وتبادل الرضا؛
حيث يمكن
للخطابات
التعاقدية
المولدة آليًا
أن تتضمن
بيانات أو
أوصافًا
مضللة تؤثر في
إرادة أحد
المتعاقدين.
وتتمثل
أبرز صور هذا
النوع من
التدليس فيما
يلي:
-
التلاعب
بوصف محل
العقد؛ كأن
يُعرض المنتج
على أنه مصنوع
من مواد عالية
الجودة،
بينما الواقع
خلاف ذلك.
-
إضافة
مزايا وهمية؛ مثل
ادعاء وجود
ضمان إضافي أو
خدمة مميزة
غير منصوص
عليها في
العقد.
-
الإيهام
بجودة غير
حقيقية؛ كأن
يتضمن الخطاب
التعاقدي
مواصفات فنية
توحي بخصائص عالية
لا وجود لها
في الحقيقة.
ثانيًا:
التدليس
السلبي في محل
العقود المولدة
آليًا
لا
يقتصر
التدليس على
الإيجاب بفعل
أو قول كاذب،
وإنما قد
يتحقق
بالسكوت أو
الكتمان المتعمد
لحقائق
جوهرية[19]،
وقد استقر
قضاء محكمة
النقض
المصرية على
أن السكوت قد
يرقى إلى
التدليس، إذا
كان أحد المتعاقدين
عالمًا
بواقعة
جوهرية، كان
عليه أن يكشفها،
لكنه تعمد
الإخفاء بقصد
تضليل الطرف
الآخر، وفي
الاتجاه
نفسه، نصت
المادة (1137/2) من القانون
المدني
الفرنسي على
أن الكتمان
المتعمد
لمعلومة
جوهرية، يُعد
تدليسًا.
وقد
أوضح جانب من
الفقه المصري
أن الكتمان المتعمد
لا يُعد
تدليسًا إلا
إذا توافرت
ثلاثة شروط
أساسية[20]:
-
قصد
الإخفاء: بأن
يتعمد الطرف
العالم
بالمعلومة
الصمت على الرغم
من علمه
بأهميتها
للطرف الآخر،
فيتحول
السكوت في هذه
الحالة إلى
تدليس.
-
أن
تكون
المعلومة محل
الكتمان
جوهرية، تؤثر
تأثيرًا
حاسمًا في
تكوين الرضا؛
حيث لو علم
بها المتعاقد
لما أبرم
العقد أصلًا.
-
أن
يكون
المتعاقد
الآخر جاهلًا
بها جهلًا مشروعًا،
أي تعذر عليه
اكتشافها
بوسائل
عادية، ولم يُقصر
في التحري
عنها.
ومن
ثم، يُفرق
الفقه المصري
بدقة بين
الصمت البريء،
الذي لا يرتب
أثرًا،
والصمت
المتعمد بقصد
الإضرار،
الذي يُعد
تدليسًا
سلبيًا موجبًا
للبطلان[21].
وفي
المقابل،
تبنى الفقه
المدني
الفرنسي، بعد
تعديل 2016،
معيارًا أكثر
مرونة، إذ
اكتفى بتوافر
الكتمان
المتعمد
لمعلومة
جوهرية تؤثر في
تكوين الرضا،
دون أن يشترط
إثبات صعوبة
التحقق، أو
تقصير
المتعاقد
الآخر[22].
وتزداد
أهمية هذا
التباين عند
تطبيقه على الخطابات
التعاقدية
المولدة، حيث
غالبًا ما تُعرض
البيانات
بصياغات
تقنية تفترض
الدقة، في حين
قد تُخفي
معلومات
جوهرية
متعلقة بمحل
العقد أو
المتعاقد،
فإذا أخفيت
المعلومات
عمدًا، فإن
الرؤية
المصرية تستدعي
البحث في مدى
الجهل،
والجوهرية،
وتعمد الصمت. أما
المعيار
الفرنسي،
فيكتفي
بتأثير المعلومة
على الرضا،
بغض النظر عن
التفاصيل
الأخرى، مما
يجعله أكثر
انسجامًا مع
طبيعة الخطاب المولد،
الذي يُفترض
فيه الصدق
والشفافية.
وإذا
كان القضاء
المصري لا
يزال يُقيد
التدليس
بقيود
تقليدية،
تتطلب إثبات
وسائل احتيالية
خاصة[23]،
فإن خصوصية
الخطاب
المولد تُحتم
إعادة النظر
في هذا الشرط،
بما يسمح
بافتراض
التدليس عند
ثبوت الكتمان
المتعمد، أو
إدراج بيانات
مضللة، دون
حاجة إلى إثبات
حيل مادية أو
شكلية.
وفي
هذا السياق،
يرى الباحث أن
التدليس السلبي
في محل العقد
قد يتجسد في
صور متعددة،
من أبرزها:
-
الإغفال
المتعلق
بهوية الصانع
أو جهة
الإصدار، كأن
يُخفى مصدر
السلعة أو
الجهة
المنتجة، مما
يُحدث لبسًا
جوهريًا في
محل العقد
ويؤثر في رضا
المتعاقد.
-
إغفال
وجود عيوب
جوهرية في محل
العقد،
كإخفاء عيوب
فنية مؤثرة أو
عدم مطابقة
المواصفات
المتفق
عليها، مما
يؤدي إلى خلل
في محل الالتزام.
-
إخفاء
عدم المطابقة
مع الشروط
القانونية أو الفنية،
كأن يكون
المنتج غير
مستوفٍ لشروط
السلامة أو
المواصفات
النظامية،
ورغم علم
البائع بذلك،
يتعمد عدم
الإفصاح؛ مما
يُنشئ غلطًا
مؤثرًا في رضا
الطرف الآخر.
يُعَد
التدليس في
شخص المتعاقد
أو في صفاته الجوهرية
من أخطر صور
التدليس في
العقود المولدة
آليًا، لأنه
يمس أحد الأسس
الجوهرية للرضا
القائم على
الثقة
والاعتبار
الشخصي.
وتتمثل
مظاهر هذا
النوع من
التدليس في
صورتين
رئيستين على
النحو الآتي
أولًا:
التدليس
الإيجابي في
شخص أو صفة
المتعاقد عبر
العقود
المولدة
آليًا
يتحقق
التدليس
الإيجابي
عندما تُقدم
بيانات كاذبة
أو مصطنعة عن
هوية
المتعاقد أو
صفاته الجوهرية،
بهدف دفع
الطرف الآخر
إلى إبرام العقد،
بناءً على
صورة غير
حقيقية،
وتزداد خطورة
هذا النوع من
التدليس في
عقود
الاعتبار الشخصي،
التي تقوم على
الثقة في
الطرف الآخر.
على الرغم من الطبيعة
التقنية
للعقود
المولدة
آليًا، فإن
فكرة
الاعتبار
الشخصي لا
تنتفي عنها
بالضرورة؛ إذ
يمكن أن
تتوافر متى
كان التعاقد قائمًا
على الثقة في
الصفات أو
الكفاءات
التي يُظهرها
الخطاب
التعاقدي
المولد، سواء
تعلق الأمر
بخبرة مهنية
أو نزاهة
علمية أو مركز
قانوني.
فالاعتبار
الشخصي في هذا
السياق لا
ينصرف إلى شخص
طبيعي محدد،
بل إلى هوية
رقمية أو
مهنية مخلقة
آليًا تمثل
مظهرًا للثقة
التي بُني عليها
الرضا
التعاقدي.
ومن ثم،
يمكن تصور
وجود عقود
مولدة آليًا
تتأسس على هذا
النوع من الاعتبار
كالعقود
الاستشارية
القانونية أو
الطبية
الذكية، حيث
يُقدم النظام
الذكي بصفته «خبيرًا» أو «مستشارًا
معتمدًا»،
فينعقد العقد
على الثقة
بهذه الصفة
الظاهرة؛ مما
يجعل الغلط أو
التدليس في
هذه الصفات
سببًا لإبطال
العقد تمامًا
كما هو الحال
في العقود
القائمة على
الاعتبار
الشخصي في
الفقه التقليدي.
وقد بين
الفقه المصري
أن التدليس في
هذا السياق لا
يقتصر على
الخطأ أو
الإغفال؛ بل
يقوم على خلق
صورة زائفة عن
الشخص أو صفاته،
بقصد التأثير
على إرادة
المتعاقد[24]،
ووفقًا لقضاء
محكمة النقض
المصرية، لا
يكفي إثبات
عدم صحة
البيانات؛ بل
يجب أن يقترن
ذلك بنية
احتيالية
تهدف إلى خداع
الطرف الآخر[25].
أما الفقه
الفرنسي، فقد
تبنى بعد
إصلاح 2016 موقفًا
أوسع،
معتبرًا أن
التدليس يشمل
أي بيان مضلل
عن شخصية
المتعاقد أو
صفاته
الجوهرية، متى
كان لهذه
البيانات أثر
حاسم في تكوين
الرضا، دون
تقييده بعقود
الاعتبار
الشخصي، وهو ما
يعكس تركيزًا
على الأثر
الموضوعي
للتدليس،
ويمنح حماية
أوسع
للمتعاقدين[26].
ويرى
الباحث أن
التدليس
الإيجابي في
شخص أو صفة
المتعاقد من
خلال الخطاب
التعاقدي
المولد يتجلى
في صور
متعددة،
أبرزها ما يلي:
-
التدليس
في المؤهلات
العلمية أو
الخبرة المهنية؛
حيث يُنشئ
الخطاب
بيانات توهم
أن المتعاقد حاصل
على شهادات أو
يتمتع بخبرة
فنية أو علمية
مرموقة،
بينما يخلو
الواقع من ذلك،
مما يؤثر في
ثقة الطرف
الآخر.
-
التدليس
في القدرة
المالية أو
الملاءة؛ كأن
يُعرض
المتعاقد على
أنه قادر على
تنفيذ التزاماته
المالية،
بينما هو عاجز
فعليًا، مما
يضلل الطرف
الآخر في
مسألة حاسمة
للتعاقد.
- التدليس في السمعة أو النزاهة الشخصية؛ كأن يُصور المتعاقد في الخطاب بأنه يتمتع بسمعة ممتازة أو بنزاهة عالية، على الرغم من وجود وقائع تناقض ذلك، مما يخل بثقة المتعاقد الآخر، خاصة في عقود الاعتبار الشخصي.
ثانيًا:
التدليس
السلبي في شخص
أو صفة المتعاقد
عبر العقود
المولدة
آليًا
استقر
القضاء المصري
على أن مجرد
السكوت لا
يُعد تدليسًا
إلا إذا توافر
قصد الإخفاء
بشأن واقعة
جوهرية كان
يجب الإفصاح
عنها،
تطبيقًا
للمادة (125) من القانون
المدني[27]،
بينما اعتبر
المشرع
الفرنسي في
المادة (1137/2) أن
الكتمان
المتعمد
لمعلومة
جوهرية يعد
تدليسًا، ولو
لم يثبت وجود
التزام
قانوني سابق
بالإفصاح
عنها.
وإن كان
المشرع
الفرنسي لم
يضع نصوص
المادة (1137) من
القانون
المدني في
الأصل لتنظيم
العقود
المولدة
آليًا، فإن
فلسفة النص
وما استقر
عليه الفقه من
تفسيره يسمحان
بتطبيقه
بطريق القياس
أو التكييف
القانوني على
هذا النوع من
العقود.
فالعبرة
في نطاق تطبيق
أحكام
التدليس ليست
بهوية
المتعاقد
(طبيعيًا كان
أو نظامًا
ذكيًا)؛ بل
بوسيلة تكوين
الإرادة
وتأثير
السلوك التدليسي
في الرضا.
وبما أن
العقود
المولدة
آليًا تُنشئ
رضاً تعاقديًا
قائمًا على
خطاب أو
مخرجات
إلكترونية
تمثل التعبير
عن الإرادة،
فإنها تخضع من
حيث المبدأ
للأحكام
العامة
للتدليس
المنصوص عليها
في المادة (1137). وقد
اتجه الفقه
الفرنسي
الحديث في هذا
الإطار إلى
القول
بإمكانية
توسيع نطاق
تطبيق القواعد
التقليدية
لعيوب
الإرادة
لتشمل العقود المبرمة
بالوسائل
الرقمية أو
المولدة آليًا،
ما دام جوهر
العلاقة
القانونية
يظل مبنيًا
على الرضا
الواعي ومبدأ
حسن النية في
التعاقد[28].
ويرى
الباحث أن صور
التدليس
السلبي في شخص
أو صفة
المتعاقد عبر
العقود
المولدة
آليًا تتجلى
في صور عديدة
منها:
-
كتمان
فقدان
الترخيص أو
الاعتماد؛ إذ
يُعد من أخطر
صور الكتمان،
لما ينطوي
عليه من تضليل
جوهري في
مشروعية
النشاط أو
أهليته القانونية،
وقد يترتب
عليه بطلان
العقد لانتفاء
السبب
المشروع.
-
إخفاء
الحظر
القانوني؛
كأن يتعمد
المتعاقد
كتمان حقيقة
أن نشاطه خاضع
لحظر أو لقرار
إداري
بالوقف، مما
يجعل التعاقد
مبنيًا على
أساس غير
مشروع.
-
إغفال
حقيقة
المؤهلات أو
الخبرات؛ كأن
يتعمد أحد
الأطراف
السكوت عن
افتقاره إلى المؤهلات
الفنية أو
العلمية
اللازمة، مما
يُحدث لدى
الطرف الآخر
تصورًا
خاطئًا عن
كفاءته وقدرته
على تنفيذ
العقد.
وقد ذهب
الفقه المصري
إلى أن
الكتمان لا
يرتقي إلى
مرتبة
التدليس – هنا – إلا
إذا توافرت
ثلاثة شروط
أساسية، تضع
حدودًا دقيقة
بين الصمت
البريء
والصمت
الاحتيالي[29]،
وهي ذات
الشروط
الثلاثة التي
سبق بيانها في
محل العقد مع
ملاحظة أن
خصوصية هذا
النوع تجعل
معيار
الجوهرية
أكثر
ارتباطًا
بالثقة الشخصية
والاعتبار
المهني، وهو
ما يميز هذه
الحالة عن
التدليس
السلبي في محل
العقد».
أما الفقه
الفرنسي،
فقد
طبق ذات
المبدأ الذي
أقرته المادة
(1137/2)، لكن
خصوصية هذا
السياق تجعل
الكتمان أكثر
خطورة؛ إذ
يرتبط مباشرة
بالثقة التي
تقوم عليها
عقود
الاعتبار
الشخصي،
كالسمعة أو
النزاهة أو المركز
القانوني،
ومن ثم، فإن
مجرد السكوت
عن حقيقة
جوهرية تتعلق
بالشخص
يُعتبر
تدليسًا موجبًا
للإبطال
تمامًا، كما
لو وقع
الكتمان على محل
العقد[30].
لا
يقف الإبطال
عند مجرد
تقرير بطلان
العقد لعيب في
الإرادة؛ بل
تمتد أهميته
إلى ما يترتب
عليه من آثار
تمس المراكز
المالية والقانونية،
فيُعتبر كأن
لم يكن،
ويُلزم كل
متعاقد برد ما
تسلمه، وفقًا
للمادة (142) من
القانون
المدني المصري،
والمادة (1178) من
القانون
المدني
الفرنسي التي
تقر القاعدة
نفسها.
سنقسم
هذا المبحث
إلى مطلبين
رئيسين:
يُعد
الأثر الرجعي
للإبطال أبرز
نتائجه، إذ يُعيد
المتعاقدين
إلى الحالة
التي كانا عليها
قبل العقد،
غير أن تطبيقه
في العقود
المولدة
آليًا يثير
صعوبات عملية
خاصة،
سيتناولها
هذا المطلب الذي ينقسم إلى
فرعين
رئيسيين:
يُعد
مبدأ الرد بعد
الإبطال من
القواعد المستقرة
في الفقهين
المصري
والفرنسي،
غير أن تطبيقه
في البيئة
الرقمية يطرح
صعوبات خاصة
تتعلق بطبيعة
المقابل،
ووسائل
التحويل،
وقيمة الأصول
الرقمية
المتقلبة،
الأمر الذي
يستدعي بيان
الأساس
القانوني
لهذا المبدأ،
ثم تحليل
تطبيقاته
العملية في
العقود
المولدة آليًا.
أولًا:
الأساس
القانوني لرد
المراكز
المالية بعد
الإبطال
ذهب
الفقه المصري
إلى أن رد
المراكز
المالية بعد الحكم
بالإبطال
يهدف أساسًا
إلى محو جميع
الآثار
المالية
للعقد
الباطل،
وإعادة
التوازن الذي
اختل نتيجة
انعقاده[31]،
وقد استقر
قضاء محكمة
النقض
المصرية على
أن الحكم
بالإبطال
يرتب
التزامًا على
كل طرف برد ما
تسلمه من
الآخر، سواء
كان مالًا أو
منفعة مالية،
مؤكدًا أن هذا
الالتزام لا
يقوم على العقد
ذاته، إذ أن
العقد قد زال
بأثر رجعي،
وإنما يستمد
أساسه من حكم
القانون،
الذي يفرض إعادة
الحال إلى ما
كان عليه قبل
التعاقد[32].
أما
الفقه
الفرنسي، فقد
تبنى منظورًا
متكاملًا،
معتبرًا أن
الرد هو الأثر
الطبيعي المترتب
على الإبطال،
وأن نطاقه لا
يقتصر على الثمن
والمبيع فقط؛
بل يمتد إلى
الريع
والفوائد
الناتجة عن
الانتفاع،
ضمانًا
لتحقيق
العدالة
الكاملة بين الأطراف[33].
وقد أكدت
محكمة النقض
الفرنسية هذا
الاتجاه؛ إذ
قررت أن
الإبطال يلزم
البائع برد
الثمن الذي
قبضه،
والمشتري برد
المبيع أو
قيمته إذا استحال
الرد العيني،
وأساس هذا
الالتزام ليس العقد
الباطل،
وإنما قواعد
عامة
كالإثراء بلا
سبب، أو شبه
العقود التي
تفرض رد ما
دُفع دون وجه
حق[34].
ثانيًا:
التطبيق
العملي لرد
المراكز
المالية في
العقود
المولدة
آليًا
يثير
تطبيق مبدأ
الرد في
العقود
المولدة آليًا
عدة صعوبات
عملية؛ إذ أن
هذه
المعاملات
تُنفذ في
الغالب بشكل
فوري عبر
منصات تقنية
متشابكة، مما
يعقد إمكانية
استردادها
عند الإبطال،
فإذا تلقى أحد
الأطراف
ثمنًا
استنادًا إلى
خطاب مولد
تبين بطلانه،
فإن التزامه
بالرد قد
يواجه عقبات
متعددة،
أبرزها ما يلي[35]:
تعقيد
نظم التحويل
الإلكتروني
وتعدد وسطاء
الدفع: في
كثير من
المعاملات
الرقمية لا
يتم التحويل
مباشرة بين
طرفين؛ بل يمر
عبر عدة وسطاء
مثل البنوك
الإلكترونية،
المحافظ
الرقمية، أو
شركات الدفع
العالمية (PayPal, Visa, Binance)، فإذا
صدر حكم
بالإبطال،
وطُلب رد
المبلغ عينيًا،
فقد يواجه
الطرف
الملتزم
صعوبة في
استرجاع الأموال
التي مرت عبر
هذه الشبكات،
خاصة إذا
اقتطعت رسوم
أو حُولت إلى
أطراف ثالثة.
مثال
عملي: شخص دفع
ثمن خدمة عبر
بطاقة إلكترونية
مرورًا بمنصة
دفع وسيطة، ثم
تبين أن العقد
باطل. فرد
المبلغ
عينيًا قد
يكون مستحيلًا،
إذا كانت
المنصة قد
اقتطعت جزءًا
من القيمة، أو
حولته مباشرة
إلى حساب آخر
في دولة مختلفة.
تقلب
قيمة الأصول
الرقمية
والعملات
المُشفرة:
الأصول
الرقمية مثل
البيتكوين أو
الإيثيريوم
معروفة بتقلب
أسعارها بشكل
حاد وسريع، فإذا
استلم أحد
الأطراف عملة
مشفرة كمقابل
مالي ، ثم
ارتفعت
قيمتها
أضعافًا، أو
انخفضت بشكل
كبير قبل صدور
حكم الإبطال،
فإن رد نفس العملة
عينيًا قد
يؤدي إلى خلل
في التوازن
بين الأطراف.
مثال
عملي: شخص
تعاقد على
خدمة مقابل 1
بيتكوين
(وكانت قيمتها
وقت العقد 20,000
دولار أمريكي)،
وبعد شهر،
أبطل العقد،
وأصبح عليه رد
البيتكوين،
لكن قيمتها
صارت 35,000 دولار، ففي
هذه الحالة رد
البيتكوين
عينيًا يضر
بالطرف
الملزم؛ لأنه
يرد ما يفوق
القيمة التي
استلمها
بكثير،
والحال نفسه
لو انخفضت
قيمتها إلى 10,000
دولار، فسيُظلم
الطرف الآخر؛
لأنه يسترد
أقل من قيمة ما
دفع.
وقد
ذهب اتجاه
فقهي مصري إلى
أن الصعوبات
مهما بلغت لا
تعفي من
الالتزام
بالرد، بل تتعين
معالجتها عن
طريق التعويض
إذا تعذر الرد
العيني[36]،
أما الفقه
الفرنسي، فقد
تبنى مقاربة
أكثر مرونة،
معتبرًا أن
الرد في البيئة
الرقمية قد يكون
بالقيمة
المالية
المكافئة وقت
الرد لا وقت العقد،
ضمانًا
لتحقيق
العدالة[37]،
وقد أشار بعض
الفقه
الفرنسي
المعاصر إلى
أن تطور
العقود
الرقمية يفرض
توسيع نطاق
الالتزام
بالرد، ليتجاوز
الثمن
المدفوع، إلى
المنافع
المالية
الثانوية
التي تحققت
نتيجة
استثمار
المبالغ محل
العقد الباطل.[38]
لا يقتصر
أثر الإبطال
على رد
المراكز
المالية، بل
يشمل المراكز
غير المالية
الناتجة عن العقد،
ويُفهم من نص
المادة (142) من
القانون المدني
المصري أن
الإبطال يعيد
المتعاقدين
إلى حالتهم
قبل التعاقد «متى أمكن
ذلك»،
وهي صياغة
تشمل المراكز
غير المالية
إلى جانب
المالية. كما
قرر القانون
المدني
الفرنسي في
المادة (1178)
المبدأ ذاته
بصورة عامة، وسوف
نعرض لبيان ذلك
على النحو التالي:
أولًا:
الأساس
القانوني لرد
المراكز غير
المالية
يُعد
الإبطال من
أدق النظم
القانونية؛
لأنه لا يقتصر
على محو
الآثار
المالية
للعقد؛ بل
يمتد ليجرف
معها جميع
الآثار
القانونية
الأخرى؛ بحيث
يُمحى وجود
العقد بأسره،
وكأنه لم يكن
يومًا، وهذا
المبدأ لم يغب
عن الفقه
المصري، الذي
استقر على أن
الإبطال يزيل
كل أثر للعقد،
سواء أكان
ماليًا أم غير
مالي؛ حيث لا
يقتصر أثر
الإبطال على
محو
الالتزامات
المالية
فحسب، بل يمتد
إلى إزالة
الآثار غير المالية
التي رتبها
العقد،
كاكتساب صفة
مهنية أو مركز
اجتماعي أو حق
أدبي ناتج من العلاقة
التعاقدية،
فالعقد –
ولو لم يكن ماليًا
–
يُنشئ مركزًا
قانونيًا
يتأثر
بالإبطال تمامًا
كما تتأثر
الالتزامات
المالية؛ إذ
يُزال المركز
غير المالي
بزوال العقد
الذي أوجده،
سواء أكان ذلك
المركز
ناتجًا عن عقد
عمل أم عقد
وكالة أم شراكة
فكرية، ومن
ثم، فإن
الإبطال يعيد
الطرفين إلى
الحالة التي
كانا عليها
قبل نشوء أي أثر
مادي أو معنوي
للعقد، حتى في
عقود الاعتبار
الشخصي، التي
تُنشئ
بطبيعتها مراكز
مهنية أو
اجتماعية؛
فإذا صدر حكم
بالإبطال،
زالت تلك
المراكز من
أساسها، إذ لا
يُتصور بقاء
مركز مهني أو
صفة اجتماعية
استندت إلى عقد
بات معدوم
الأثر[39].
أما الفقه
الفرنسي، فقد
سار في
الاتجاه نفسه،
مؤكدًا أن
الأثر الرجعي
للإبطال لا
يقف عند حدود
الالتزامات المالية؛
بل يتعداها
إلى إلغاء كل
الحقوق أو
الامتيازات
التي أنشأها
العقد[40]،
وقد عززت
محكمة النقض
الفرنسية هذا
الفهم – كما سبق
– بقولها:
إن الإبطال
يعيد الوضع
إلى حالته
السابقة تمامًا،
وهو ما يعني
محو
الامتيازات
أو الحقوق المعنوية
التي رتبها
العقد وكأنها
لم تُوجد أصلًا.
وبذلك
يتضح أن كلا
النظامين
المصري
والفرنسي
يتعاملان مع
الإبطال
باعتباره
أداة لإعادة
التوازن،
وإزالة جميع
الآثار التي
خلفها العقد،
أيًا كان
نوعها.
ثانيًا:
التطبيق
العملي لرد
المراكز غير
المالية في العقود
المولدة
آليًا
قد يظهر
المركز غير
المالي في
العقود
المولدة
آليًا بصور
متعددة،
ويستلزم
الإبطال محو هذه
الآثار، ومن
هذه الصور[41]:
-
البيانات
والمخرجات
التقنية: قد
ينشأ عن العقد
المولد
التزام
بتمكين أحد الأطراف
من بيانات أو
تقارير صادرة
عن نظام ذكي،
فإذا أُبطل
العقد، وجب
محو هذه
البيانات، أو
إنهاء الحق في
استعمالها،
خاصة إذا تعلقت
بتقارير
مالية، أو
نماذج صناعية
حساسة.
مثال: إذا
أبرم شخص
عقدًا مع منصة
لتوليد تحليلات
سوقية، ثم
أُبطل لتوافر
التدليس،
يلتزم بمحو
التقارير
ومنع
الاستفادة
منها مستقبلًا.
ويُثار
تساؤلٌ عملي
حول مدى ضمان
إزالة هذه البيانات
فعليًا بعد
الإبطال، لا
سيما في الأنظمة
الذكية أو
المنصات
السحابية،
التي قد تحتفظ
بنُسخ
تلقائية منها،
ويُعالج هذا
الإشكال
بإلزام مزود
الخدمة أو الطرف
التقني – بموجب عقد
المعالجة، أو
سياسة حماية
البيانات – باتخاذ
التدابير الكفيلة
بمحوها فعليًا
ومنع إعادة استخدامها،
وإثبات ذلك بتقارير
فنية أو إشراف
قضائي عند الاقتضاء.
-
الحقوق
المعنوية: تشمل
المزايا
التجارية أو
المهنية،
كاستخدام
العلامة أو
صفة الشريك،
فإذا أُبطل
العقد، وجب
محوها
التزامًا
بالأثر
الرجعي.
مثال: عقد
منح أحد
الأطراف صفة
شريك
معتمد صفة (Partenaire
Agréé)،
يقتضي حذف
الشعار من
المواد
الإعلانية
كافة.
-
المراكز
القانونية
الشخصية: تتمثل
في صفات
قانونية
كوكيل أو موزع
حصري، فإذا
أُبطل العقد،
لزم محو هذه
الصفة.
مثال: عقد
منح شخصًا صفة
«وكيل حصري» لشركة
برمجيات، فإذا
أُبطل العقد،
لزم إزالة
اسمه من
السجلات
الرسمية،
وإنهاء الإعلانات
ذات الصلة.
ولم
يغفل الفقه
المصري عن
الإشارة إلى
أن رد المراكز
غير المالية
قد يواجه في
التطبيق صعوبات
جمة، لا سيما
في العقود
التي تقوم على
التزامات
متبادلة
ومعقدة، حيث
يصبح محو
المركز غير
المالي أمرًا
مستحيلًا من
الناحية العملية.
وفي
مثل هذه
الحالات، يرى
بعض الفقه أن
الحل يكمن في
اللجوء إلى
التعويض
كبديل
استثنائي؛ لئلا
يبقى أحد
الأطراف
محتفظًا
بميزة غير
مستحقة[42]،
غير أن الفقه
الفرنسي ذهب
إلى منح
الأولوية للمحو
الفعلي
للمركز غير
المالي،
باعتباره الأثر
الطبيعي
للإبطال، ثم
جعل من
التعويض حلًا
احتياطيًا،
لا يُلجأ إليه
إلا عند
الاستحالة
المطلقة[43]،
وقد عززت
محكمة النقض
الفرنسية هذا
المنحى في أحد
أحكامها
الحديثة، إذ
قررت أن
الإبطال يستوجب
بالضرورة حذف
البيانات أو
إلغاء لاعتمادات
الرسمية أو
المهنية التي
رتبها العقد،
باعتبارها
آثارًا غير
مالية باطلة
لا يجوز
بقاؤها[44].
في
العقود
المولدة
آليًا، لا
يحقق الإبطال
وحده جبر
الضرر، بل يجب
الجمع بين
الرد والتعويض.
فالقانون
المصري يجيز
هذا الجمع
استنادًا إلى
المسؤولية
العقدية أو
التقصيرية، حيث
نصت المادة 142 من
القانون المدني
المصري على أنه: «1-
في حالتي
إبطال العقد
وبطلانه يعاد
المتعاقدان
إلى الحالة
التي كانا
عليها قبل
العقد، فإذا
كان هذا
مستحيلًا جاز
الحكم بتعويض
معادل»،
بينما قررت
المادة (1178/2) من
القانون
المدني
الفرنسي بعد
تعديل 2016 صراحة
إمكانية
التعويض إلى
جانب الإبطال
لحماية
المتعاقد. ولا
يقتصر
التعويض على
رد القيمة
المالية؛ بل
يشمل الأضرار
المادية
والمعنوية
المباشرة
وغير
المباشرة،
التي قد تنشأ
عن تنفيذ العقود
المولدة
آليًا[45].
وينقسم
هذا المطلب
إلى فرعين
رئيسين:
أولًا:
التعويض عن الخسارة
الناجمة عن
العقد المولد
الخسارة
في العقود
المولدة
آليًا تشمل
الأضرار
المباشرة
الناتجة عن
خطاب تعاقدي
ثبت إبطاله،
ولا تقتصر على
النفقات؛ بل
تمتد إلى تكاليف
تحليل بيانات
خاطئة،
والتزامات
مالية
وتشغيلية
مضللة[46].
وفي
مصر، أوضح
الفقه أن
الخسارة في
نطاق التعويض
تشمل كافة
النفقات التي
تكبدها
المتعاقد
اعتمادًا على
صحة العقد؛
مثل تكاليف
النقل، أو
تجهيز
البضاعة، أو
الإجراءات
الفنية
السابقة على
التنفيذ[47].
وقد أكدت
محكمة النقض
المصرية أن
تقدير التعويض
يجب أن يظل
مقصورًا على
الضرر
المباشر المتحقق؛
حيث يُمنع
التوسع الذي
يؤدي إلى
إثراء غير مشروع،
كما يُمنع
التضييق الذي
يفرغ الإبطال
من مضمونه
ويجعل
التعويض عديم
الجدوى[48].
وتجدر
الإشارة إلى
أنه إذا أبطل
العقد بسبب عيب
في الإرادة
ناشئ عن تدليس
أو غلطٍ جسيم
من أحد
الطرفين، فإن
أساس التعويض
لا يكون عقديًا،
لأن العقد زال
بأثرٍ رجعي؛
بل يقوم على
المسؤولية
التقصيرية
طبقًا للمادة
(163) من القانون
المدني
المصري
والمادتين (1240 و1241)
من القانون
الفرنسي.
ويترتب على
ذلك أن نطاق
التعويض لا
يقتصر على
الضرر
المباشر
المتوقع فحسب
كما في
المسؤولية
العقدية؛ بل
يمتد إلى كافة
الأضرار
المباشرة
والمحققة
ولو كانت غير
متوقعة وقت
التعاقد،
شريطة توافر
علاقة سببية
ويقين ضرر.
ويشمل
التعويض في هذه
الحالة
الأضرار
المادية
والمعنوية
على السواء، على
نحو ما استقر
عليه قضاء
محكمة النقض
في تطبيقها
لمبدأ جبر
الضرر الكامل.
أما
في فرنسا، فقد
اتسع المفهوم
الفقهي ليشمل
عناصر إضافية
ضمن الخسارة،
تتجاوز
النفقات
المادية
المباشرة إلى
الاعتداد
بالعناصر الزمنية
والبشرية،
كالوقت الذي
أُهدر في التحضير
للعقد، أو
الجهد المهني
المبذول في سبيل
تنفيذه، وهو
ما يبدو
ملائمًا
لطبيعة العقود
التقنية
الحديثة[49].
وقد استقر
القضاء
الفرنسي على
أن أي نفقات
ترتبت على
الثقة بالعقد
تدخل في نطاق
التعويض، سواء
تمثلت في
استثمارات
أولية، أو
تجهيزات فنية،
أو تكاليف
تشغيلية[50].
ثانيًا:
التعويض عن
الكسب الفائت
في العقود المولدة
أما
الكسب
الفائت، فهو
الربح
المحتمل الذي
حُرم منه
المتعاقد
نتيجة انعقاد
عقد باطل استند
إلى خطاب مولد
معيب، ويكتسب
هذا التعويض أهمية
خاصة في
المعاملات
التوليدية،
نظرًا لتقلب
الفرص
التجارية
وسهولة صدور
قرارات استثمارية
غير دقيقة عند
الاعتماد على
البيانات
المولدة[51].
وقد نصت
المادة (221) من
القانون
المدني
المصري على
جواز التعويض
عن الكسب
الفائت، بشرط
أن يكون هذا
الكسب نتيجة
طبيعية
متوقعة للفعل
الضار، وأكدت
محكمة النقض
المصرية في
اجتهاداتها
أن الكسب
الفائت لا يعوض
عنه إلا إذا
كان محققًا أو
محتملًا بدرجة
ترجح وقوعه
وفقًا للظروف
المألوفة.
أما في
فرنسا، فقد
نصت المادة (1231)
من القانون المدني
على أن
التعويض يشمل
الضرر
المتوقع والمباشر،
دون اشتراط أن
يكون محققًا؛
بل يكفي أن
يكون وقوعه
ممكنًا وفقًا
لما كان يمكن
توقعه في لحظة
التعاقد. ويُترك
تقدير ذلك
لقناعة
القاضي،
وفقًا لملابسات
التعاقد
وظروف
المتعاقدين.
ويُعد هذا
المعيار أكثر
مرونة؛ إذ
يتيح تعويضًا
أوسع للكسب
الفائت
مقارنة بالموقف
المصري
الأكثر
تحفظًا.
وجدير بالذكر
أن نطاق
التعويض
يتحدد –
تضييقًا أو
توسيعًا – بحسب
طبيعة
المسؤولية.
فإذا كان
الإبطال ناشئًا
عن تدليسٍ أو
خطأ جسيم من
أحد
المتعاقدين،
كانت
المسؤولية
تقصيرية،
ويُقدر
التعويض عندئذ
وفقًا لمبدأ
جبر الضرر
الكامل دون
تقييد بالضرر
المتوقع. أما
إذا وقع
الإبطال دون خطأ،
فلا محل
للمسؤولية
التقصيرية؛
بل يقتصر
الأثر على
الرد دون
تعويض، ومن
ثم، فإن
التوسع في
نطاق التعويض
يظل رهينًا
بتكييف
الأساس
القانوني
الذي يُبنى
عليه الحكم
بالإبطال.
يرى
الباحث أن صور
الخسارة أو
الكسب الفائت
الناتج عن
إبطال العقد
بسبب الغلط أو
التدليس في
العقود
المولدة
آليًا تتجلى
في حالات محددة
ترتبط بطبيعة
هذا العقد،
ومنها:
-
ضياع
فرصة تجارية
مؤكدة كان
المتعاقد
سيبرمها مع
طرف آخر، لولا
خضوعه لخطاب
مولد اتضح لاحقًا
أنه يتضمن
معلومات
خاطئة أو
مضللة توليديًا.
-
خسارة
ربح متوقع من
مشروع بديل عُدل
عنه بسبب
الاعتماد على
العقد
المُبرم بموجب
خطاب مولد،
مثل التعاقد
على شراء أصل
معين أو حجز
مورد، ليتبين
لاحقًا أن
أساس التعاقد كان
مبنيًا على
بيانات غير
دقيقة
توليديًا.
-
إهدار
موارد مالية
وتقنية في
تنفيذ
التزامات
ترتبت على
العقد الباطل؛
حيث خُصصت هذه
الموارد
لمشروع أُسس
على خطاب مولد
مصوغ بطريقة
تنطوي على
تدليس برمجي.
من
المستقر أن
الضرر
المعنوي ينال
من القيم الشخصية
كالثقة
والسمعة، دون
أن يرتبط
بالخسارة
المالية
المباشرة،
ويُعوض هذا
الضرر وفق
المادة (222) مدني
مصري،
والمادة (1240)
مدني فرنسي،
وهو ما سنعرض له
في هذا الفرع على
النحو التالي:
أولًا:
الأساس
القانوني
للتعويض عن
الضرر المعنوي
يمنح
المشرع
المصري
القاضي سلطة
تقديرية واسعة
للحكم
بالتعويض
الأدبي، وذلك
بمقتضى المادة
(222) من القانون
المدني، دون
أن يعلق هذه
السلطة على
وجود ضرر
مادي، وقد أثبتت
محكمة النقض
هذا الاتجاه
في عدد من
أحكامها،
مؤكدة أن مجرد
المساس
بالاعتبار
الشخصي، أو
بالمكانة الاجتماعية
يكفي للحكم
بالتعويض متى
ثبت الضرر
المعنوي
يقينًا[52]،
ويذهب الفقه
المصري إلى أن
الأضرار
الأدبية التي
يعتد بها،
تشمل صورًا
متعددة مثل:
الألم
النفسي، والحزن،
وفقدان
السمعة، أو
التعرض
للإحراج
الاجتماعي[53].
أما
في فرنسا، فقد
كرس المشرع من
خلال المادة (1240)
من القانون
المدني مبدأ
عامًا يتمثل
في التعويض عن
كل ضرر ناشئ
عن خطأ، سواء
كان ماديًا أو
معنويًا، من
غير حاجة إلى
التفريق
بينهما، وقد
طور الفقه
الفرنسي هذا
المفهوم،
فاعتبر أن
المساس بالسمعة،
أو فقدان
الثقة، أو حتى
ضياع متعة
مشروعة، كلها
صور للضرر
المعنوي
تستوجب الجبر[54].
ثانيًا:
صور الضرر
المعنوي في
العقود
المولدة
آليًا
يثور
التساؤل عما
إذا كان
التعويض
المعنوي يقتصر
على الأشخاص
الطبيعيين أم
يمتد إلى الأشخاص
الاعتبارية
أيضًا،
والراجح –
في كل من الفقه
المصري والفرنسي
– أن التعويض
عن الضرر المعنوي
يمتد إلى الشخص
الاعتباري متى
انصب الضرر
على عناصر
معنوية تخصه،
كالمساس بسمعته
التجارية أو
مكانته
المهنية أو
الثقة العامة
في منتجاته
وخدماته[55].
أما الأضرار
ذات الطابع
الشخصي
البحت، كالألم
النفسي أو
المعاناة
العاطفية،
فتظل قاصرة
على الأشخاص
الطبيعيين
وحدهم. ويرى
الباحث أن
الضرر
المعنوي
المتولد عن
العقود
المولدة
آليًا يتجلى
في صور
متعددة، منها
ما يمس البعد
الشخصي أو
المهني
للمتعاقد، ومن
أبرزها:
- الإضرار
بالسمعة
المهنية
للمتعاقد
نتيجة اعتماد
الغير على
خطاب مولد
باطل، نَسب
إليه تصريحًا
أو موقفًا لم
يصدر عنه، مما
أضعف مكانته
في مجاله
التعاقدي.
- زعزعة
الثقة
الشخصية لدى
المتعاقد
بسبب وقوعه
ضحية خطاب
مولد مضلل، مما
يخل بثقته
الذاتية في
خوض تعاملات
مستقبلية،
ويؤدي إلى
عزوفه عن
المشاركة في
مشروعات مشابهة.
- المساس
بكرامة
المتعاقد
أمام الغير،
خاصة إذا تضمن
الخطاب
المولد محتوى
فيه تضليل
متعمد، أو
تشويه غير
حقيقي لأهدافه
التعاقدية.
وفي
مصر، اختلف
الفقه حول
التعويض عن
الضرر المعنوي
في العقود عمومًا؛
فهناك اتجاه
يراه قاعدة
عامة متى ثبت
المساس
بالحقوق
المعنوية،
بينما حذر
اتجاه آخر من التوسع
خشية
المطالبات
المبالغ فيها[56]،
وانتهجت
محكمة النقض
المصرية
موقفًا وسطًا،
معتبرة أن
تقدير
التعويض
الأدبي يخضع
لسلطة القاضي
وفق ظروف كل
حالة لتحقيق
التوازن[57]،
أما الفقه
الفرنسي
فأبدى مرونة
أوسع، خاصة في
العقود
الرقمية،
معتبرًا
الضرر
المعنوي مساويًا
للمادي[58]،
وأكدت محكمة
النقض
الفرنسية في
قضايا إلكترونية
أن فقدان
الثقة أو
المساس
بالسمعة يُعوض
على ذات الأسس
المطبقة على
الضرر المادي[59].
خاتمة
تناول
هذا البحث أثر
هذا النمط
المستحدث من العقود
على قواعد
الإبطال في
القانون
المدني،
مركزًا على
عيبي الغلط والتدليس
دون غيرهما،
مع دراسة
مقارنة بين القانونين
المصري
والفرنسي. وامتدت
الدراسة إلى
آثار الإبطال
كذلك، وفيما
يلي أهم نتائج
البحث
وتوصياته:
أولًا:
النتائج
الخطاب
التعاقدي
المولد يُعد
حالة متميزة من
صور التعبير
عن الإرادة؛
إذ لا يصدر من
شخص طبيعي
وإنما من
منظومة ذكاء
اصطناعي، مما
يجعل تطبيق
قواعد
الإبطال عليه
غير تقليدي،
يستوجب
تكييفًا
خاصًا.
لا
يُعد الخطاب
التعاقدي
المولد آليًا
تصرفًا
قانونيًا
مستقلًا، ولا
إرادة ذاتية
للنظام
الذكي، بل
يُكيف
قانونًا
بوصفه وسيلة
تقنية لتعبير
الإرادة
الإنسانية
عبر وسيط ذكي؛
حيث تبقى
الإرادة
الحقيقية
للمتعاقد هي
الأصل، بينما
يقتصر دور
المنظومة على
صياغتها أو
ترجمتها في
صورة لغوية
تعاقدية. ومن
ثم، فإن هذا
الخطاب يخضع
لأحكام
التعبير عن
الإرادة في
القانون
المدني، مع
مراعاة
خصوصيته التقنية
عند بحث عيوب
الرضا كالغلط
أو التدليس الناتجة
عن المخرجات
التوليدية.
قواعد
الغلط في
القانون
المدني
المصري لا تُغطي
بوضوح حالة
الغلط الناشئ
عن خطاب ناتج
عن توليد آلي،
كأن يُخفي
النظام
التوليدي
صفات جوهرية،
أو يعرض
بيانات غير
دقيقة تؤثر في
محل العقد،
وهو ما يستدعي
تدخلًا
تفسيريًا أو تشريعيًا
مكملًا ضمن
إطار القانون
المدني
القائم، دون
الحاجة إلى
إنشاء قانون
مستقل
للتعاقد
الرقمي، وذلك
من خلال
استحداث نصوص
توضيحية أو
إضافة فقرة
تفسيرية
تُدرج
الخطابات
الرقمية المولدة
ضمن وسائل
التعبير عن
الإرادة التي
قد يعتريها
الغلط أو
التدليس.
يمكن
أن يتحقق
التدليس في
العقود
المولدة آليًا
من خلال توجيه
النظام
التوليدي أو
برمجته
لإنتاج محتوى
تعاقدي مُضلل
عمدًا، دون أن
يظهر التدليس
في صورة بشرية
مباشرة.
ويواجه الإبطال
في هذه الحالة
صعوبة
إثباتية
مزدوجة تتعلق
بمنشأ
الإرادة من
جهة، وإثبات
السلوك التدليسي
غير البشري من
جهة أخرى، مما
يستلزم تطوير
آليات
الإثبات
الرقمي
لتكييف هذه
الصور ضمن
نطاق عيوب
الإرادة في
القانون
المدني.
يُعد
جوهر التدليس
في العقود
المولدة
آليًا تدليسًا
بشريًا تُسند
مسؤوليته إلى
من قام بالتوجيه
أو البرمجة،
متى ثبت أنه
ناتج عن تدخل
بشري مقصود في
توجيه النظام من
أجل التضليل؛
إذ لا تمتلك
المنظومة
الذكية إرادة
مستقلة.
ويترتب عليه نفس
الأثر
القانوني
المتمثل في
قابلية العقد
للإبطال
لفساد الرضا.
كُل
من القانون
المدني
المصري
والفرنسي لم يضع
تصورًا خاصًا
لآثار
الإبطال
عندما يكون محل
العقد خطابًا
مولدًا سبق
تنفيذه كليًا
ويستحيل رده
عينيًا، مما
يكشف عن قصورٍ
تشريعي
مشتركٍ في
معالجة
الآثار المالية
للعقود
المولدة
آليًا،
ويُبرز الحاجة
إلى تطوير
تفسيرٍ
تشريعي أو
اجتهادٍ
قضائي يواكب
التحولات
الرقمية في
مجال
الالتزامات
والعقود.
نظرية
الإبطال، رغم
تقليديتها،
أثبتت في هذا
البحث
قابليتها
للتطور بما
يضمن حماية
الإرادة في
العقود التي
تتضمن خطابات
توليدية، متى
توافرت
الإرادة
التشريعية أو
القضائية لتأويل
النصوص.
ثانيًا:
التوصيات
- تعديل نصوص
القانون
المدني
المصري بما
يدرج الخطاب
التعاقدي
المولد آليًا
ضمن صور
التعبير عن
الإرادة
القابلة
للإبطال، متى
شابه الغلط في
منشأ الخطاب
أو جهالة
توليده
التلقائي أو
التدليس
الناتج عن
عملية
التوليد، من
خلال نص قانوني
مكمل يقر بإدراج
هذه الحالات ضمن
عيوب الإرادة
متى كان لها
أثر جوهري في
تكوين العقد.
-
النص
صراحةً على
البعد الزمني
والرقمي للعيب
الإرادي في
العقود الذكية؛
حيث يمتد
الحكم
بالإبطال إلى
الحالات التي
يتبين فيها
الخلل لاحقًا
كنتيجة
لمعالجة بيانات
خاطئة أو
تدريب غير
سليم للنظام
الذكي. ويُراعى
في ذلك
استحداث نصوص
تشريعية
تُنظم العلاقة
بين الخطأ
التقني
والمسؤولية
القانونية،
بما يضمن شمول
جميع صور
التدليس
والغلط الناشئين
عن الخطاب
التوليدي.
-
إقرار
التعويض عن
الضرر
المعنوي في
العقود المُولدة
آليًا متى
ترتب عليها
مساسٌ
بالسمعة
التجارية أو
المكانة المهنية،
سواء للأشخاص
الطبيعيين أو
الاعتباريين.
ويُستحسن أن
ينص المشرع
صراحةً على
شمول هذا
التعويض الأضرار
الأدبية
الناشئة عن
الإضرار
بالمكانة
التجارية أو
زعزعة الثقة
العامة في
الكيانات
والمنصات
الرقمية
وإلزام
المتعاملين
بالإفصاح
صراحة عن كون
الخطاب
التعاقدي
مولدًا وليس
بشريًا، عبر
واجب تعاقدي
بالإفصاح،
وتكييف
الإخلال به
كتدليس أو غش.
-
دعم
المحاكم
المصرية
بخبراء
قانونيين
وتقنيين
مختصين
لتقييم سلامة
الخطابات
التعاقدية
المولدة
آليًا، مع
الإقرار أن
التمييز الكامل
بين العمل
البشري
والمخرجات
التوليدية ما
زال محدودًا
من الناحية
التقنية، مما
يستلزم أن
يكون دور
هؤلاء
الخبراء
استشاريًا وتحليليًا
يهدف إلى
تقدير درجة
الاعتماد على النظام
الذكي ومصدر
الخطأ
المحتمل،
تمهيدًا
لتطوير منهج
قضائي تدريجي
في التعامل مع
النزاعات
الناشئة عن
العقود
المولدة
آليًا.
-
توسيع
المفاهيم
التقليدية
للغلط
والتدليس في
الفقه المصري
لتشمل صور
الخداع أو
الاختلال
الناتج عن
تقنيات
التوليد
الآلي.
-
تطبيق
قواعد
الإبطال
بطريق القياس
على الصور غير
التقليدية من
التعبير
العقدي في
العقود
المولدة
آليًا، مع
الاستفادة من
التجربة الفرنسية
في معالجة
حالات الغلط
والتدليس المرتبطة
بالذكاء
الاصطناعي،
دون نسخ
نصوصها حرفيًا،
وبما يتلاءم
مع بنية
القانون
المدني
المصري
ومفاهيمه
العامة في
نظرية العقد.
-
إبقاء
نظرية
الإبطال
كآلية فعالة
في البيئة الرقمية،
لكن بعد إعادة
بناء
تطبيقاتها
الفقهية بما
يستوعب طبيعة
الخطاب
التعاقدي المولد
وخصوصية
حالاته.
المراجع
أولًا:
العربية
بخيت،
مدحت. «مدى
أحقية الشخص
الاعتباري في
التعويض عن الضرر
الأدبي: دراسة
مقارنة». مجلة
البحوث
القانونية
والاقتصادية،
مج34 (2022).
البدراوي،
عبد المنعم. نظرية
الالتزام في
القانون
المدني
المصري – مصادر
الالتزام. مكتبة
عبد الله السيد
وهبة، القاهرة،
1971.
البرهيمي،
نهلة أحمد
فوزي. «الحد
من آثار العقد
الباطل في
القانون المدني
المصري
وقانون
المعاملات
المدنية السعودي». المجلة
القانونية، مج20،
ع2 (2024). https://doi.org/10.21608/jlaw.2024.354308
الخيش،
رنا محمد
صافي. «السكوت
ما بين
التعبير عن
الإرادة
والالتزام
بالإفصاح». المجلة
الدولية
للفقه
والقضاء
والتشريع، مج5،
ع2 (2024).
الزيات،
عاصم سامي. «التعبير
عن الإرادة في
العقود المُبرمة
بواسطة الذكاء
الاصطناعي». مجلة
كلية الحقوق،
جامعة الإسكندرية،
مج2 (2025).
سعد،
نبيل إبراهيم
ومنصور، محمد
حسين. أحكام
الالتزام.
الإسكندرية:
دار الجامعة
الجديدة، 2002.
السنهوري،
عبد
الرزاق أحمد. الوسيط
في شرح
القانون
المدني: نظرية
الالتزام
بوجه عام.
الجزء الأول.
القاهرة: دار
النهضة
العربية، 1952.
___. الوسيط
في شرح
القانون
المدني:
العقود الواردة
على العمل – المقاولة
والوكالة والوديعة
والحراسة. الجزء
السابع، المجلد
الأول. دار النهضة
العربية، القاهرة،
1964.
___. الوسيط
في شرح
القانون
المدني
الجديد: نظرية
الالتزام
بوجه عام –
مصادر
الالتزام.
الجزء الأول.
منشورات
الحلبي
الحقوقية،
بيروت، 2015.
الشرقاوي،
عبد الفتاح. «التعويض
عن الضرر
المعنوي في
منازعات
العقود
الإدارية
وتطبيقاتها
القضائية:
دراسة مقارنة
في القانون
المصري
والنظام
السعودي». مجلة
البحوث
القانونية
والاقتصادية،
مج33، ع1 (2022).
الشوبري،
أحمد السيد
البهي. «التعويض
عن خسارة التوقع
وخسارة الارتكان». مجلة
البحوث القانونية
والاقتصادية،
كلية الحقوق، جامعة
بني سويف، مج32 (2020).
الطون،
خمائل عبد
الله. «فسخ
العقد الإلكتروني». المجلة
القانونية، جامعة
القاهرة، مج5 (2019).
عامر،
كامل محمد
علي. «الحماية
القانونية
للمستهلك
الإلكتروني من
الغش والخداع:
دراسة مقارنة
بين
القانونين المصري
والفرنسي». مجلة
الفكر
القانوني
والاقتصادي،
س12 (2022).
عبد
السميع،
أسامة السيد. التعويض
عن الضرر
الأدبي: دراسة
تطبيقية في الفقه
الإسلامي والقانون.
الإسكندرية:
دار الجامعة
الجديدة، 2007.
عبد
الفتاح، هيام
إسماعيل. «مسؤولية
حائز
البيانات
الشخصية في
القانون المصري:
دراسة في ضوء
القانون رقم 151
لسنة 2020 – دراسة
تحليلية». مجلة
البحوث
القانونية
والاقتصادية، مج36،
ع2 (2024).https://doi.org/10.21608/lsej.2024.294188.1086
عثمان،
أحمد علي حسن. «الجوانب
القانونية للرضا
بإبرام اتفاق التحكيم:
دراسة مقارنة بين
القانون المصري
والقانون الفرنسي
والنظام السعودي». المجلة
القانونية الاقتصادية، كلية
الحقوق، جامعة
الزقازيق، ع44 (2023).
العذار،
أنيس. «المسؤولية
المدنية عن
أضرار الذكاء
الاصطناعي في
القانون
القطري: هل من
ضرورة
للتشريع؟». المجلة
الدولية
للقانون، جامعة
قطر،
مج14، ع1 (2025). https://doi.org/10.29117/irl.2025.0315
فتح
الباب، محمد
ربيع. «حق
الشخص
الاعتباري في
التعويض عن
الضرر الأدبي:
دراسة
تحليلية
مقارنة بين
القانون
المصري
والقانون
الفرنسي». مجلة
الدراسات
القانونية
والاقتصادية،
مج10 (2024).
الفجال،
عادل عبد
الحميد. «أحكام
إعمال الأثر الرجعي
لبطلان وفسخ عقد
الإيجار – دراسة
مقارنة بين القانون
المدني والفقه
الإسلامي». مجلة
روح القوانين،
مج32 (2020). https://doi.org/10.21608/las.2020.183355
ثانيًًا:
الأجنبية
References
Abd
al-Fattāḥ, H. I. “Responsibility of the holder of personal data in
Egyptian law (An analytical study).” (in Arabic). Majallat
al-Buḥūth al-Qānūniyyah
wa-al-Iqtiṣādiyyah,
Kulliyyat al-Ḥuqūq
– Jāmiʿat Banī
Suwayf, vol. 36, no. 2 (2024) :
337-452. https://doi.org/10.21608/lsej.2024.294188.1086
ʿAbd al-Samīʿ, Usāmah al-Sayyid. al-Taʿwīḍ
ʿan al-ḍarar al-adabī: Dirāsah taṭbīqiyyah fī
al-fiqh al-islāmī
wa-al-qānūn. al-Iskandariyyah: Dār al-Jāmiʿah al-Jadīdah,
(2007).
al-Badrāwī,
ʿAbd al-Munʿim. Naẓariyyat al-iltizām fī al-qānūn al-madanī al-Miṣrī –
Maṣādir al-iltizām.
Maktabat ʿAbd Allāh al-Sayyid Wahbah, (1971).
al-Barahīmī,
Nahlah Aḥmad Fawzī. “Reducing the effects of a void contract In
Egyptian civil lawAnd the Saudi Civil Transactions
Law.” al-Majallah
al-Qānūniyyah, vol. 20 (2024). https://doi.org/10.21608/jlaw.2024.354308
al-Fajjāl,
ʿĀdil ʿAbd
al-Ḥamīd. “Aḥkām
iʿmāl al-athar
al-rajʿī li-buṭlān
wa-faskh ʿaqd al-ijārah – Dirāsah muqāranah bayn al-qānūn al-madanī wa-al-fiqh al-islāmī.”
Majallat Rūḥ al-Qawānīn, vol. 32, (2020). https://doi.org/10.21608/las.2020.183355
al-Khayyish,
Ranā Muḥammad Ṣāfī Yūsuf Muḥammad. “al-Sukūt mā
bayna al-taʿbīr ʿan al-irādah wa-al-iltizām bi-al-ifṣāḥ (Le silence entre l’expression de la volonté et l’obligation d’information).” al-Majallah al-Duwaliyyah lil-Fiqh wa-al-Qaḍāʾ wa-al-Tashrīʿ (IJDJL), vol. 5 (2024).
al-Sanhūrī,
ʿAbd al-Razzāq Aḥmad. al-Wasīṭ fī sharḥ al-qānūn al-madanī: Naẓariyyat al-iltizām
bi-wajh ʿāmm, al-juzʾ al-awwal. Dār al-Nahḍah al-ʿArabiyyah, al-Qāhirah,
(1952).
al-Sanhūrī,
ʿAbd al-Razzāq Aḥmad. al-Wasīṭ fī sharḥ al-qānūn al-madanī:
al-ʿuqūd al-wāridah
ʿalā al-ʿamal
– al-muqāwalah wa-al-wakālah wa-al-wadīʿah wa-al-ḥirāsah, al-juzʾ
al-sābiʿ, al-mujallad
al-awwal. Dār al-Nahḍah al-ʿArabiyyah,
al-Qāhirah, (1964).
al-Sanhūrī,
ʿAbd al-Razzāq Aḥmad. al-Wasīṭ fī sharḥ al-qānūn al-madanī
al-jadīd: Naẓariyyat
al-iltizām bi-wajh ʿāmm – Maṣādir
al-iltizām, al-juzʾ
al-awwal. Manshūrāt
al-Ḥalabī al-Ḥuqūqiyyah,
Bayrūt, (2015).
al-Sharqāwī,
ʿAbd al-Fattāḥ.
“al-Taʿwīḍ ʿan al-ḍarar al-maʿnawī fī munāzaʿāt al-ʿuqūd
al-idāriyyah wa-taṭbīqātuhā
al-qaḍāʾiyyah: Dirāsah
muqāranah fī al-qānūn al-Miṣrī
wa-al-niẓām al-Suʿūdī.” Majallat
al-Buḥūth al-Qānūniyyah
wa-al-Iqtiṣādiyyah,
Yūniyu/Ḥazīrān
(2022).
al-Shūbrī,
Aḥmad al-Sayyid al-Bahī.
“al-Taʿwīḍ ʿan khasārat al-tawaqquʿ wa-khasārat
al-irtikān.” Majallat
al-Buḥūth al-Qānūniyyah
wa-al-Iqtiṣādiyyah,
Kulliyyat al-Ḥuqūq
– Jāmiʿat Banī
Suwayf, vol. 32 (2020).
al-Ṭūn,
Khamāʾil ʿAbd
Allāh. “Faskh al-ʿaqd al-iliktrūnī.”
al-Majallah al-Qānūniyyah,
Jāmiʿat al-Qāhirah,
vol. 5 (2019).
al-Zayyāt,
ʿĀṣim Sāmī
Khamīs Ḥāmid. “al-Taʿbīr ʿan al-irādah fī al-ʿuqūd al-mubramah bi-wāsiṭat al-dhakāʾ
al-iṣṭināʿī.” Majallat Kulliyyat
al-Ḥuqūq – Jāmiʿat
al-Iskandariyyah, vol. 2 (2025).
ʿĀmir, Kāmil Muḥammad ʿAlī Muḥammad. “al-Ḥimāyah al-qānūniyyah
li-al-mustahlik al-iliktrūnī
min al-ghishsh wa-al-khadāʿ: Dirāsah muqāranah bayn al-qānūnayn al-Miṣrī
wa-al-Faransī.” Majallat al-Fikr al-Qānūnī wa-al-Iqtiṣādī, no. 1 (2022).
Bakhīt, Madḥat. “Madā aḥqiyyat al-shakhs al-iʿtibārī fī
al-taʿwīḍ ʿan
al-ḍarar al-adabī:
Dirāsah muqāranah.”Majallat al-Buḥūth
al-Qānūniyyah wa-al-Iqtiṣādiyyah, vol. 34 (2022).
Ballot, Claire. “L’intention, élément
survalorisé de la réticence dolosive?," Les
Petites Affiches, 1er février (2018).
Brun, Philippe. Responsabilité
civile extracontractuelle, 4ᵉ éd., Paris, LexisNexis, (2016).
Castets-Renard, Céline. Droit du
marché unique numérique et intelligence artificielle, LGDJ, (2021).
Cattalano, Garance. “L’erreur par l’intelligence artificielle et
le droit des obligations,» lceonline,
(2022).
Cattalano-Cloarec, Garance. “La
validité du contrat,” AJ Contrat, (2018).
Chebchoub, Sarah. “Le contrat de
consommation et l’intelligence artificielle (IA),» in Mendoza-Caminade (dir.), L’entreprise
et l’IA — Les réponses du droit, Presses de l’Université Toulouse Capitole,
(2022).
De
Bertier-Lestrade, Bérénice. “ La bonne foi dans la réforme française des contrats,”
in Cécile Le Gallou, Anne Marmisse-d’Abbadie d’Arrast (dir.), Le contrat
dans tous ses États, Toulouse, Presses de l’Université Toulouse Capitole /
LGDJ, (2019).
Fabre-Magnan,
Muriel. Droit des obligations, t. 1: Contrat
et engagement unilatéral, 6ᵉ éd., Paris, PUF,
(2021).
Fages,
Bertrand. “Réticence dolosive ou manquement à l’obligation précontractuelle d’information,» Revue trimestrielle de droit civil (RTD civ.),
(2008).
Ferreira, Agata. “Regulating
Smart Contracts: Legal revolution or simply evolution?,”
Telecommunications Policy, vol. 45, no. 2, 2021.
Ladhar, A. "Civil Liability for Artificial Intelligence
Damages in Qatari Law, Is it Necessary to Legislate?.”
(in Arabic). al-Majallah al-Duwalīyyah
lil-Qānūn, vol. 14, no. 1 (2025). https://doi.org/10.29117/irl.2025.0315
Ghestin,
Jacques ; Loiseau, Grégoire; Serinet, Yves-Marie. La
formation du contrat, t. 2 : L’objet et la cause – Les nullités, 4ᵉ éd., Paris, LGDJ / Lextenso, (2013).
Le
Tourneau, Philippe. Contrats du numérique :
informatiques et électroniques, 13ᵉ éd., Paris,
Dalloz, coll. “Dalloz Référence,» (2025).
Mangin,
Céline. L’expression numérique du consentement contractuel, thèse de
doctorat, Université Toulouse 1 Capitole, (2020).
Mercoli, Sylvain. “Les accessoires de la restitution ou la
recherche d’un improbable retour àl’équilibre,» Les Petites Affiches, 2 septembre (2016).
Mignot,
Marc. “Commentaire article par article de l’ordonnance du 10 février 2016
portant réforme du droit des contrats, du régime général et de la preuve des
obligations (XI),» Les Petites Affiches,
(2016).
Objectif
Barreau. Droit des obligations — Fascicule 2021, extrait, Objectif
Barreau, (2021).
Saʿd, Nabīl Ibrāhīm; Manṣūr, Muḥammad Ḥusayn. Aḥkām al-iltizām.
Dār al-Jāmiʿah
al-Jadīdah, al-Iskandariyyah,
(2002). Saint-Ayès, Chantal;
Laborde, Jean-François. “La réparation intégrale des préjudices économiques,» EXPERTS – Revue des experts, (2018).
Sibone, Jérôme. “La vente et la location de fichiers de données
à caractère personnel à l’ère du règlement général européen sur la protection
des données personnelles », Les Petites Affiches, (2020).
Stoffel-Munck,
Philippe. “Le préjudice moral des personnes morales,»
in Mélanges en l’honneur de Philippe le Tourneau, Dalloz, (2007).
ʿUthmān, Aḥmad ʿAlī Ḥasan. “al-Jawānib al-qānūniyyah li-al-riḍā
bi-ibrām ittifāq
al-taḥkīm: Dirāsah muqāranah
bayn al-qānūn al-Miṣrī wa-al-qānūn al-Faransī wa-al-niẓām al-Suʿūdī.” al-Majallah
al-Qānūniyyah al-Iqtiṣādiyyah,
Kulliyyat al-Ḥuqūq
– Jāmiʿat al-Zaqāzīq,
(2023).
Yūsuf, Kāẓim Ḥammādī; al-ʿAbūd, ʿAbbās Zabūn. “al-Irādah al-ḍimniyyah wa-al-sukūt al-muʿabbar ʿanhā – Dirāsah muqāranah.” Majallat Buḥūth al-Sharq al-Awsaṭ, (2020).
[1] Céline Castets-Renard, Droit du marché unique numérique et
intelligence artificielle, LGDJ, 2021, p. 339.
[2] عبد
الرزاق
السنهوري، الوسيط
في شرح
القانون
المدني – نظرية الالتزام
بوجه عام، ج1، دار النهضة
العربية، القاهرة،
1952، ص93.
[3] Jean Ghestin, Traité
de droit civil – La formation du contrat, LGDJ, 2013, p. 41.
[4] Céline
Castets-Renard, p. 339
[5] Sarah Chebchoub, “Le contrat de consommation et
l’intelligence artificielle IA,” in Mendoza-Caminade (dir.), L’entreprise et
l’IA — Les réponses du droit, Presses de l’Université Toulouse Capitole,
2022, pp. 349–361, spéc. pp. 351–352.
Céline
Mangin, L’expression numérique du consentement contractuel, thèse de doctorat,
Université Toulouse 1 Capitole, 2020, p. 22.
[6] Agata
Ferreira, “Regulating Smart Contracts: Legal revolution or simply evolution?” Telecommunications
Policy,
Publisher: Elsevier, vol. 45, no. 2, 2021. DOI: https://doi.org/10.1016/j.telpol.2020.102081
[7] عبد
الرزاق
السنهوري، الوسيط
في شرح
القانون
المدني –
نظرية الالتزام
بوجه عام، ج1،
دار النهضة
العربية،
القاهرة، 1952،
ص414–415.
[8] الطعن
رقم 134 لسنة 36 ق،
جلسة 02/06/1970،
مجموعة
المكتب الفني
21، ج2، ق154، ص961.
انظر :
عبد
المنعم
البدراوي، نظرية
الالتزام في
القانون
المدني
المصري – مصادر
الالتزام، مكتبة
عبد الله
السيد وهبة،
القاهرة، 1971، ص311-314.
[9] Cour de cassation,
Chambre civile 1, du 22 février 1978, 76-11.551, Publié au bulletin.
[10] عاصم
سامي الزيات،
«التعبير عن
الإرادة في العقود
المبرمة
بواسطة
الذكاء
الاصطناعي»، مجلة
كلية الحقوق،
جامعة
الإسكندرية،
مج2، ع1 (2025)، ص50–52.
[11] Céline Mangin, L’expression
numérique du consentement contractuel, réf. préc. pp. 141–146 et 183–184.
[12] Même référence, p.
145.
[13] Garance Cattalano,
“L’erreur par l’intelligence artificielle et le droit des obligations," lceonline, nº2 (2022), pp. 31–33.
[14]
أحمد
علي حسن
عثمان،
«الجوانب
القانونية
للرضا بإبرام
اتفاق
التحكيم:
دراسة مقارنة
بين القانون
المصري
والقانون
الفرنسي
والنظام السعودي»،
المجلة
القانونية
الاقتصادية،
كلية الحقوق،
جامعة
الزقازيق، ع44 (2023)، ص44–46.
[15] Objectif Barreau,
Droit des obligations — Fascicule 2021 (extrait), Objectif Barreau, 2021,
p. 37.
[16] الزيات،
ص 54–55.
[17]
محكمة
النقض
المصرية –
الدائرة
المدنية،
الطعن
رقم
1196 لسنة
57 قضائية،
جلسة
18/11/1993، المكتب
الفني س44، ع3،
ص217.
[18] Bérénice de
Bertier-Lestrade, “La bonne foi dans la réforme française des contrats“,
in: Cécile Le Gallou, Anne Marmisse-d’Abbadie d’Arrast (dir.), Le contrat
dans tous ses États, Toulouse, Presses de l’Université Toulouse Capitole /
LGDJ, 2019, pp. 141–160.
[19] رنا محمد
صافي الخيش،
«السكوت ما
بين التعبير عن
الإرادة
والالتزام
بالإفصاح»، المجلة
الدولية
للفقه
والقضاء
والتشريع،
مج5، ع2 (2024)، ص565–566 .
Bertrand Fages, "Réticence dolosive ou manquement à
l’obligation précontractuelle d’information ?," Revue Trimestrielle de Droit
Civil (RTD civ.), 2008, p. 476.
[20] الخيش،
ص563–603؛
كامل محمد علي
محمد عامر،
«الحماية
القانونية
للمستهلك
الإلكتروني
من الغش
والخداع - دراسة
مقارنة بين
القانونين
المصري
والفرنسي»، مجلة
الفكر
القانوني
والاقتصادي،
س12، ع1 (2022)، ص605–609،
(خاصة)
ص606–607.
[21] الخيش،
ص571-575.
[22] Garance
Cattalano-Cloarec, "La validité du
contrat," AJ Contrat, 2018, p. 257.
[23] الخيش،
ص565–566، ص571–573.
[24] عبد
الرزاق أحمد
السنهوري، الوسيط
في شرح
القانون
المدني:
العقود الواردة
على العمل –
المقاولة
والوكالة
والوديعة
والحراسة،
ج7، مج1، دار النهضة
العربية،
القاهرة، 1964،
ص375.
[25] محكمة
النقض (مدني)،
الطعن رقم 11889
لسنة 65 قضائية،
جلسة 20 مايو 2008.
[26] Muriel
Fabre-Magnan, Droit des obligations, t. 1: Contrat et engagement unilatéral,
6ᵉ éd., Paris, PUF,
2021, pp. 430–433.
[27] محكمة
النقض
المصرية –
الدائرة
المدنية،
الطعن
رقم
5524 لسنة
63 قضائية،
جلسة
17/04/2001.
[28] Céline Mangin,
L’expression numérique du consentement contractuel, réf. préc., pp. 22–24.
[29] عبد
الرزاق أحمد السنهوري،
الوسيط في
شرح القانون
المدني
الجديد: نظرية
الالتزام
بوجه عام –
مصادر
الالتزام،
ج1،
منشورات
الحلبي
الحقوقية،
بيروت،
2015، ص322.
[30] Claire Ballot, “L’intention,
élément survalorisé de la réticence dolosive?,” Les Petites Affiches, n°
24 (2018), p. 6.
[31] نهلة
أحمد فوزي
البرهيمي،
«الحد من آثار
العقد الباطل
في القانون
المدني
المصري وقانون
المعاملات
المدنية
السعودي»، المجلة
القانونية، مج20،
ع2 (2024)، ص626–627.
[32] محكمة
النقض (مدني)،
الطعن رقم 6341
لسنة 63
قضائية، جلسة
16 مايو 2002: تجده على
الرابط التالي: https://manshurat.org/node/68652
[33] Sylvain Mercoli, “Les
accessoires de la restitution ou la recherche d’un improbable retour à
l’équilibre,” Les Petites Affiches, n° 175-176 (2016), p. 7.
[34] Cour de cassation
(1re civ.), 20 décembre 2023, n° 21-16.491, publié au Bulletin.
[35] BMH Avocats, “Les crypto-monnaies dans le cadre de procédures
collectives en France: comment traiter les actifs volatils?," 17 février
2019.
Actu-Juridique.fr, “Droit des restitutions: quel office pour le juge en
matière de vente à crédit annulée?,"
26 juillet 2019.
[36] خمائل
عبد الله
الطون، «فسخ
العقد
الإلكتروني»، المجلة
القانونية،
جامعة
القاهرة ،
مج5، ع5 (2019)، ص11.
[37] Jérôme Sibone, “La
vente et la location de fichiers de données à caractère personnel à l’ère du
règlement général européen sur la protection des données personnelles,” Les
Petites Affiches, n° 209 (2020), p. 9.
[38] Marc Mignot, “Commentaire
article par article de l’ordonnance du 10 février 2016 portant réforme du droit
des contrats, du régime général et de la preuve des obligations (XI)," Les
Petites Affiches, n° 96 (2016), pp. 14–18 (spéc. pp. 18–19).
[39] البرهيمي،
ص126.
[40] Cour de cassation,
3e chambre civile, 5 décembre 2024, n° 23-16.270, publié au Bulletin.
[41] المزيد
حول تلك الصور:
ANSSI (Agence nationale de la sécurité des systèmes d’information), Prestataires
de services d’informatique en nuage (SecNumCloud) – Référentiel d’exigences,
v3.2, ANSSI, 2022, § 11.8–11.9 (pp. 30–31), § 19.4–19.5 (p. 50).
CNIL, RGPD – Guide du sous-traitant, CNIL, sept. 2017, pp. 6–7.
Ministère de l’Économie et des Finances (APIE/DAE & DINSIC), Guide
de l’achat public : Achats informatiques et propriété intellectuelle, mars
2019, pp. 26, 35–36.
CCAG-TIC 2021 (Cahier des clauses administratives générales – TIC), Arrêté du 30 mars 2021 approuvant le CCAG-TIC, JORF n°0078 du 1er
avril 2021, art. 37, art. 38.4, art. 42.
Cour de cassation, chambre commerciale, 7 sept
2022, n°
21-14.905, Légifrance (JURITEXT000046282360).
CNIL – LINC, Guide RGPD de l’équipe de développement, CNIL,
2023–2024.
[42] عادل
عبد الحميد
الفجال،
«أحكام إعمال
الأثر الرجعي
لبطلان وفسخ
عقد الإيجار –
دراسة
مقارنة
بين
القانون
المدني
والفقه
الإسلامي»،
مجلة روح
القوانين، مج32، ع90 (2020)،
ص 672–673.
[43] Jacques Ghestin;
Grégoire Loiseau; Yves-Marie Serinet, La formation du contrat, t. 2: L’objet
et la cause – Les nullités, 4ᵉ éd., Paris, LGDJ /
Lextenso, 2013, pp. 1575–1576 (n° 2913–2914).
[44] Cour de cassation,
Chambre civile 1, 19 mars 2025, n° 24-11.116, Inédit.
[45] أنيس
العذار، «المسؤولية
المدنية عن
أضرار الذكاء
الاصطناعي في
القانون
القطري: هل من
ضرورة
للتشريع؟»، المجلة
الدولية
للقانون، جامعة
قطر،
مج14، ع1، سنة
2025، ص1–30. https://doi.org/10.29117/irl.2025.0315
[46] أحمد
السيد البهي
الشوبري،
«التعويض عن
خسارة التوقع
وخسارة
الارتكان»، مجلة
البحوث
القانونية
والاقتصادية،
كلية الحقوق،
جامعة بني
سويف، مج. 32، ع1،
2020، ص10-11.
[47] نبيل
إبراهيم سعد ومحمد
حسين منصور، أحكام
الالتزام، دار
الجامعة الجديدة،
الإسكندرية،
2002، ص411.
[48] الطعن
9542 لسنة 91 ق جلسة 16 /
3 / 2022 مكتب فني 73 ق 63
ص507.
[49] Chantal
Saint-Ayès; Jean-François Laborde, “La réparation intégrale des préjudices
économiques," (colloque CNEJGE, compte rendu), EXPERTS – Revue des
experts, n° 140 (2018), pp. 41–42.
[50] Cour de cassation,
chambre commerciale, 2 mars 2022, n° 20-13.617, inédit.
[51] هيام
إسماعيل عبد
الفتاح،
«مسؤولية حائز
البيانات
الشخصية في
القانون
المصري: دراسة
في ضوء
القانون رقم 151
لسنة 2020 –
دراسة
تحليلية»،
مجلة البحوث
القانونية
والاقتصادية،
كلية الحقوق،
جامعة بني
سويف،
مج36، ع2 (2024)، ص399.
[52] محكمة
النقض
المصرية –
الدائرة
المدنية،
الطعن رقم
4237 لسنة 73
قضائية،
جلسة 18/05/2023.
[53] أسامة
السيد عبد
السميع، التعويض
عن الضرر
الأدبي: دراسة
تطبيقية في الفقه
الإسلامي
والقانون،
الإسكندرية:
دار الجامعة
الجديدة، 2007،
ص288.
[54] Philippe Brun, Responsabilité
civile extracontractuelle, 4ᵉ éd., Paris,
LexisNexis, 2016, n° 176, p. 120.
[55] محمد
ربيع فتح
الباب، «حق
الشخص
الاعتباري في التعويض
عن الضرر
الأدبي (دراسة
تحليلية مقارنة
بين القانون
المصري
والقانون
الفرنسي)»، مجلة
الدراسات
القانونية
والاقتصادية،
مج10، ع1 (2024)، ص100–103.
Philippe Stoffel-Munck, “Le préjudice
moral des personnes morales,” in: Mélanges en l’honneur de Philippe le
Tourneau, Dalloz, 2007، pp. 959–982.
[56] عبد
الفتاح
الشرقاوي،
«التعويض عن
الضرر
المعنوي في
منازعات
العقود
الإدارية
وتطبيقاته
القضائية: دراسة
مقارنة في
القانون
المصري
والنظام السعودي»،
مجلة البحوث
القانونية
والاقتصادية،
مج33، ع1 (2022)؛ مدحت
بخيت، «مدى
أحقية الشخص
الاعتباري في
التعويض عن
الضرر الأدبي:
دراسة
مقارنة»، مجلة
البحوث
القانونية
والاقتصادية، مج34، ع2 (2022)،
ص138.
[57] محكمة
النقض
المصرية،
الطعن رقم 9542
لسنة 91 قضائية،
جلسة 27/05/2023.
[58] Philippe Le
Tourneau, Contrats du numérique: informatiques et électroniques, 13ᵉ éd., Paris,
Dalloz, coll. “Dalloz Référence,” 2025, p. 580.
[59] Cour de cassation,
chambre commerciale, 10 juillet 2019, n° 18-12.213, inédit.