Publizieren – Why Open Access?المجلة الدولية للقانون

جــامعـة قطـــــر

تاريخ الاستلام: 14/04/2025                 تاريخ التحكيم: 09/06/2025                 تاريخ القبول: 05/07/2025

ضوابط ممارسة حق الإضراب العمّالي في القانون القطري دراسة مقارنة[1]

يوسف حسن يوسف الحمادي  https://orcid.org/0009-0007-2279-7486

ملازم أول، وزارة الداخلية/ طالب ماجستير، كلية الدراسات العليا، أكاديمية الشرطة - دولة قطر

yousef-h-98@hotmail.com

ملخص

يتناول البحث ضوابط ممارسة حق الإضراب العمّالي في قانون العمل القطري؛ من خلال تحليل نصوصه ذات الصلة، ومقارنتها بالتشريعات المعمول بها في كلٍّ من فرنسا ومصر؛ في ضوء اتفاقيات منظمة العمل الدولية ذات العلاقة. جاء اختيار هذا الموضوع استجابةً للحاجة إلى الوقوف على مدى تقييد قطر لممارسة هذا الحق، ومدى توافق ضوابط ممارسته والمعاييرَ الدولية؛ لا سيما في ظل تصاعد الخطاب الدولي بشأن حقوق العمّال، والتزامات الدول في هذا السياق. اعتمد البحث المنهجَ التحليلي المقارن؛ بتحليل المواد القانونية المنظمة للإضراب في القانون القطري، ومقارنتها بالتشريعات المقابلة في الدول المختارة، مع الرجوع إلى الاتفاقيات الدولية ذات الصلة بحقوق العمّال في الإضراب. أظهرت نتائج البحث أن قانون العمل القطري يفرض مجموعة من الضوابط على ممارسة حق الإضراب، في مقدمتها: اشتراط موافقة ثلاثة أرباع اللجنة العامّة لعمّال المهنة أو الصناعة؛ مما يجعل الإضراب متعذّرًا قانونًا، كما يشترط القانون استنفاد الوسائل السلمية لحل النزاعات مسبقًا، والإشعار المسبق؛ فضلًا عن حظر الإضراب في بعض القطاعات الحيوية. وقد تبين أن هذه الضوابط لا تُعدّ استثناءً، بل تتماشى مع ما هو معمول به في فرنسا ومصر، وتتوافق، إلى حد ما، ومبادئَ اتفاقيات منظمة العمل الدولية ذات الصلة، التي تُقرّ بحق التنظيم النقابي والمفاوضة الجماعية، دون أن تلغي حق الدول في تنظيم ممارسة هذا الحق، بما يحقق التوازن مع المصلحة العامة. وبناءً على ما تقدم، يوصي البحث بتطوير سياسات أكثر شفافية؛ تضمن حقوق العمّال، وتحُول دون انتهاك حقوقهم، وتحسّن أوضاعهم بشكل استباقي؛ من خلال تكثيف جولات التفتيش على الشركات؛ لضمان التزامها بأحكام قانون العمل، واتخاذ الإجراءات القانونية بحق الشركات المخالفة.

الكلمات المفتاحية: الإضراب العمّالي، الضوابط القانونية، التشريعات العمّالية، النقابات، منظمة العمل الدولية، الاتفاقيات الدولية

للاقتباس: الحمادي، يوسف حسن يوسف. «ضوابط ممارسة حق الإضراب العمّالي في القانون القطري دراسة مقارنة»، المجلة الدولية للقانون، المجلد الخامس عشر، العدد المنتظم الأول، 2026، تصدر عن كلية القانون، وتنشرها دار نشر جامعة قطر. https://doi.org/10.29117/irl.2026.0369

© 2026، الحمادي، الجهة المرخص لها: كلية القانون، دار نشر جامعة قطر. نُشرت هذه المقالة البحثية وفقًا لشروط Creative Commons Attribution Non-Commercial 4.0 International (CC BY-NC 4.0). تسمح هذه الرخصة بالاستخدام غير التجاري، وتنبغي نسبة العمل إلى صاحبه، مع بيان أي تعديلات عليه، كما تتيح حرية نسخ، وتوزيع، ونقل العمل بأي شكل من الأشكال، أو بأية وسيلة، ومزجه وتحويله والبناء عليه، ما دام يُنسب العمل الأصلي إلى المؤلف. https://creativecommons.org/licenses/by-nc/4.0


Publizieren – Why Open Access?International
Review of Law
Qatar University

Submitted: 05/07/2025                      Peer-Reviewed: 09/06/2025                             Accepted: 14/04/2025

Regulations Governing the Exercise of the Right to Strike under Qatari Labor Law: A Comparative Study

Yousef Hassan Yousef Hassan Al Hammadi https://orcid.org/0009-0007-2279-7486

First Lieutenant – Ministry of Interior Master’s student at the College of Graduate Studies, Qatar Police Academy

yousef-h-98@hotmail.com

Abstract

This study examines the regulations governing the exercise of the right to strike under Qatari labor law by analyzing the relevant legal provisions and comparing them with the applicable legislation in both France and Egypt, in light of the relevant International Labor Organization (ILO) conventions. The choice of this topic responds to the need to assess the extent to which Qatar restricts the exercise of this right and the degree to which such restrictions align with international standards, especially amid growing international discourse on labor rights and state obligations in this context. The study adopts a comparative analytical methodology, whereby legal provisions regulating strikes in Qatari law are examined and compared with the corresponding regulations in the selected countries, with reference to international conventions concerning the right to strike. The findings reveal that Qatari labor law imposes a range of conditions on the exercise of the right to strike, foremost among which is the requirement that three-quarters of the General Committee of Workers in the profession or industry approve strikes, effectively rendering strikes legally difficult to implement. The law also requires the exhaustion of peaceful dispute resolution mechanisms beforehand, prior notification of the strike, and prohibits strikes in certain essential sectors. These restrictions, however, are not exceptional; rather, they are consistent with practices in France and Egypt and are generally in line with the principles of the relevant ILO conventions, which recognize the right to union organization and collective bargaining while allowing states to regulate the exercise of this right in a way that balances it with the public interest. Based on these findings, the study recommends the development of more transparent policies that safeguard workers’ rights, prevent violations, and proactively improve labor conditions. This includes intensifying labor inspections to ensure company compliance with labor law provisions and taking legal action against non-compliant entities.

Keywords: Labor strike; Labor legislation; Trade unions; International Labor Organization; International agreements

 

Cite this article as: Al Hammadi, Y. H. Y. H., " Regulations Governing the Exercise of the Right to Strike under Qatari Labor Law: A Comparative Study," International Review of Law, Vol. 15, Regular Issue 1, 2026. https://doi.org/10.29117/irl.2026.0369

© 2026, Al Hammadi, Y. H. Y. H., licensee, IRL & QU Press. This article is published under the terms of the Creative Commons Attribution Non-Commercial 4.0 International (CC BY-NC 4.0), which permits non-commercial use of the material, appropriate credit, and indication if changes in the material were made. You can copy and redistribute the material in any medium or format as well as remix, transform, and build upon the material, provided the original work is properly cited. https://creativecommons.org/licenses/by-nc/4.0


مقدمة

العلاقة بين صاحب العمل والعامل هي إحدى العلاقات الأساسية التي تشكل النسيج الاجتماعي والاقتصادي لأي مجتمع. وتتسم هذه العلاقة بالتعقيد بسبب تداخل العوامل الاقتصادية، والاجتماعية، والنفسية، التي تؤثر على أداء الأطراف المعنية. فمن ناحية، يسعى أصحاب العمل إلى تحقيق الربح، وزيادة الكفاءة الإنتاجية، بينما يسعى العمّال إلى تأمين حقوقهم، وتحقيق ظروف عمل توفر لهم الأمن الوظيفي، والعيش الكريم [2].

بسبب التفاوت في القوة بين الطرفين: أصحاب العمل والعمّال، يمكن أن يؤدي هذا التفاوت في المصالح إلى توترات تتخذ أشكالًا عديدةً، بدءًا من الخلافات البسيطة حول ظروف العمل، إلى الاعتراضات على الأجور وساعات العمل، إلى المطالبة بتحسين ظروف العمل والمزايا الصحية[3]. وإذا لم تتم تسوية تلك الخلافات بين أصحاب العمل والعمّال، يمكن أن تتصاعد حدة الخلافات بين الطرفين، وتتحول إلى نزاع عمالي جماعي أو إضراب عمالي، يمكن أن تكون له آثار وانعكاسات سلبية على جميع الأطراف المعنية، بما في ذلك على الاقتصاد الوطني، خاصةً إذا كان ذلك في قطاعات رئيسة مثل النفط، أو الغاز، أو البناء، أو النقل[4].

تُعد الإضرابات العمّالية واحدةً من الأدوات الهامة التي يستخدمها العمّال للتعبير عن اعتراضاتهم وتحقيق مطالبهم، وهي حق مكفول في عدد من الاتفاقيات الدولية، والقوانين الوطنية. من وجهة نظر الباحث، فإن الحق في الإضراب يثير جدلًا بين مبدأين متعارضين:

 الأول: يرى أن الإضراب حق أساسي من حقوق الإنسان الاقتصادية، والاجتماعية، ولا يمكن حظره أو تقليصه.

والثاني: يرى أن الإضراب وسيلة لا تستطيع الاقتصادات النامية تحملها، ويجب تقليصها بشكل كبير، حتى لا تؤدي إلى تعطيل المؤسسات الاقتصادية، التي قد تؤدي تعطيلها إلى تدهور اقتصاد البلاد [5].

بالتالي، فإن الإضراب حق عمالي في العديد من الدول؛ إلا أن ممارسته بلا ضوابط يمكن أن تسبب ضررًا كبيرًا؛ لذا، من المهم تأكيد أن الحق في الإضراب ليس مطلقًا، بل هو مقيد بعدد من الشروط، والضوابط لضمان عدم إساءة استخدامه[6].

مشكلة البحث

تواجه قطر بعض الانتقادات من منظمات حقوقية ودولية بدعوى فرضها ضوابط صارمة على ممارسة العمّال لحق الإضراب، وهو ما اعتبره البعض مقيدًا لهذا الحق الأساسي الذي تكفله الاتفاقيات الدولية، مثل: اتفاقية منظمة العمل الدولية رقم 98 (1949) بشأن الحرية النقابية وحق التنظيم[7]. من بين أبرز الانتقادات، اشتراط موافقة ثلاثة أرباع اللجنة العامة لعمال المهنة أو الصناعة، وحظر الإضراب في قطاعات حيوية كالصحة والأمن، وغياب التمثيل النقابي المستقل للعمال الوافدين[8]. وفقًا لإحدى المنظمات الدولية، فإن العمّال في قطر يحرمون من الإضراب، أو الانضمام إلى النقابات، وفي ظل نظام عمل يجعلهم عرضةً للإساءة والاستغلال[9].

فهل فعلًا دولة قطر تحرم العمّال من الإضراب؟ وهل وضع ضوابط لممارسة حق الإضراب يعد حالةً استثنائيةً في قطر دون غيرها من الدول؟ وهل هناك ما يمنع وضع ضوابط لممارسة حق العمّال في ممارسة الإضراب؟ وهل تحتاج ضوابط ممارسة الإضراب في قطر إلى تعديل لتنسجم مع المعايير الدولية؟

من هنا، برزت مشكلة البحث، التي تتمثل في السعي إلى تحليل الضوابط القانونية المنظمة لحق الإضراب في دولة قطر، ومقارنتها بالتشريعات المماثلة في عدد من الدول الأخرى التي تكفل هذا الحق؛ للإجابة عن السؤال الرئيس التالي: ما مدى توافق ضوابط ممارسة الإضراب العمّالي في قطر مع الالتزامات الدولية، والمعايير المقارنة ذات الصلة؟

 أهمية البحث

يمكن تحديد أهمية هذا البحث من الناحيتين العلمية والتطبيقية:

فمن الناحية العلمية، يكتسب البحث أهميته من خلال الكشف عن مدى توافق الإطار القانوني المنظم لحق الإضراب العمّالي في قطر مع الالتزامات الدولية والمعايير المقارنة ذات الصلة.

أما من الناحية التطبيقية، فيكتسب أهمية خاصةً من كونه يوفر ردًّا على التقارير التي تصدرها المنظمات المعنية بحقوق العمّال، التي توجه الاتهامات إلى قطر بدوافع قد تكون غير موضوعية، أو تفتقر إلى الفهم الكامل للسياق القانوني والاجتماعي والتنفيذي داخل الدولة. ويسهم هذا البحث في تقديم صورة أكثر توازنًا ودقةً حول ضوابط الإضراب العمّالي في قطر؛ مما يتيح المجال لتصحيح المفاهيم الخاطئة على المستوى الدولي، كما يتيح الفرصة لمراجعة وتطوير تلك الضوابط.

أهداف البحث

يهدف البحث إلى:

1.     تحليل الإطار القانوني المنظّم لحق الإضراب العمّالي في دولة قطر، من منظور قانوني نظري من خلال تحليل النصوص الواردة في قانون العمل القطري.

2.     مقارنة ضوابط تنظيم الإضراب في قطر مع عدد من التشريعات المقارنة في دول مختارة، تشمل: فرنسا، ومصر، لاستخلاص أوجه التشابه والاختلاف.

3.     استكشاف مدى اتساق التشريع القطري مع المعايير الدولية للعمل؛ لا سيما اتفاقيات منظمة العمل الدولية ذات الصلة بالإضرابات العمّالية، وتحليل مدى الحاجة إلى تطوير ضوابط تنظيم الإضراب لتنسجم مع المعايير الدولية.

منهجية البحث

يتبنى البحث منهج التحليل المقارن؛ من خلال تحليل النصوص القانونية المتعلقة بالإضرابات العمّالية في قانون العمل القطري، ومقارنتها بنماذج قانونية مماثلة في دول أخرى، وهي: فرنسا ومصر، وكذلك مقارنتها بأحكام اتفاقيات منظمة العمل الدولية ذات الصلة.

يعتمد البحث على المصادر القانونية الوطنية ممثلة بقوانين العمل في الدول محل المقارنة (فرنسا ومصر)، بالإضافة إلى قانون العمل القطري، واتفاقيات منظمة العمل الدولية ذات الصلة.

خطة البحث

يتكون البحث من مبحثين رئيسين:

المبحث الأول يركز على طبيعة الإضراب العمّالي، وعناصره، وأحقيته في المعاهدات والاتفاقيات الدولية. في حين يركز المبحث الثاني على ضوابط ممارسة حق الإضراب في بعض الدول، وتحديدًا فرنسا ومصر؛ من خلال شرح وتحليل النصوص القانونية ذات الصلة قي قوانين العمل.

المبحث الأول: مفهوم حق الإضراب العمّالي

يستعرض هذا المبحث بشكل موجز مفهوم الإضراب العمّالي، ثم يتناول عناصره. وذلك بغية استعراض مسألة التوازن بين اعتبار الإضراب حقًّا أساسيًّا من حقوق العمّال، وبين ما قد يترتب عليه من آثار تمسّ النظام العام والمصلحة العامة. ويستعرض في هذا السياق موقف الاتفاقيات والمواثيق الدولية، التي سعت إلى ترسيخ هذا الحق ضمن الضوابط التي تضمن عدم الإخلال بالاستقرار الاجتماعي والاقتصادي.

المطلب الأول: تعريف الإضراب العمّالي وعناصره

يُعد الإضراب أحد وسائل التعبير عن مطالب العمّال في مختلف القطاعات، فهو من أبرز الأدوات التي يلجأ إليها العمّال في حال نشوب نزاع جماعي مع أصحاب العمل[10]. يهدف الإضراب إلى تحسين شروط العمل وظروفه، سواء على صعيد الأجور، أو الحقوق الأخرى المتعلقة بالعمّال[11]. يعد هذا الفعل الجماعي بمثابة وسيلة للضغط على أصحاب العمل، من أجل التفاوض على المطالب العمّالية [12].

التعريف اللغوي للإضراب: لغويا، "الإضراب" مشتق من الفعل "أضرَبَ"، ويُقال "أضربت عن الشيء"، بمعنى امتنعت عن أداء شيء أو توقفت عنه، كما يُقال "أضرب عن الأمر"، أي أعرض عنه أو امتنع عن القيام به[13]. في سياق الإضراب عن العمل، يتخذ الفعل "أضرَبَ" معنى الامتناع الجماعي عن أداء الأعمال المطلوبة[14]. وبالتالي، يعكس مفهوم الإضراب اللغوي حالة الامتناع أو التوقف عن العمل كوسيلة احتجاجية من العمّال ضد أصحاب العمل[15].

التعريف القانوني للإضراب: على الرغم من أن العديد من قوانين العمل لا تُعرِّف الإضراب بشكل صريح، فإنها تُنظم مشروعيته وضوابطه. فالإضراب يُعد تصرفًا جماعيًا ومدبرًا من العمّال بغرض ممارسة الضغط على صاحب العمل لتحقيق مطالب مهنية مشروعة [16].

التعريف الفقهي للإضراب: من الناحية الفقهية، يتم تعريف الإضراب كامتناع مؤقت عن العمل لتحقيق مطالب قانونية[17]. ففي القضاء الفرنسي، يُعرّف الإضراب على أنه توقف جماعي ومنظم عن العمل يهدف إلى تحسين شروط العمل أو الدفاع عن المصالح المهنية[18].

عناصر الإضراب العمّالي: من وجهة نظر الباحث، لا يوجد توافق على تعريف الإضراب العمّالي، بل تختلف وتتباين الآراء حول مفهومه. على الرغم من وجود اختلافات بين التعريفات القانونية والفقهية، يمكن تحديد بعض العناصر المشتركة التي تميز مفهوم الإضراب العمّالي[19].

  1. التوقف الجماعي عن العمل: الإضراب يتطلب مشاركة مجموعة من العمّال في التوقف عن العمل. إن هذا التوقف الجماعي يعزز من الموقف التفاوضي للعمال ويزيد الضغط على أصحاب العمل[20].
  2. النية المدبرة والمنظمة: الإضراب ليس تصرفًا عشوائيًا؛ بل هو توقف مدبر ومنظم يتم بعد تشاور وتحضير مسبق من قبل العمّال. يمثل ذلك إرادةً واعيةً تهدف إلى خلق تأثير على أصحاب العمل[21].
  3. هدف الضغط على صاحب العمل: الهدف الرئيس من الإضراب هو ممارسة الضغط على صاحب العمل لتحقيق مطالب مهنية مشروعة، مثل تحسين الأجور أو شروط العمل[22].
  4. التوقف المؤقت عن العمل: يُعتبر الإضراب وسيلةً مؤقتةً تهدف إلى إجبار صاحب العمل على تلبية مطالب العمّال. فهو ليس دليلًا على رغبة العمّال في التخلي عن وظائفهم نهائيًّا[23].
  5. الإضراب كحق قانوني: يعتبر الإضراب حقًّا قانونيًًا في بعض الدول ضمن إطار ضوابط قانونية، بينما تحظر دول أخرى، مثل: السعودية والإمارات الإضراب العمّالي. في المقابل، تسمح دول مثل تونس ومصر بالإضراب لكن بشروط وضوابط محددة[24].

المطلب الثاني: الطبيعة القانونية للإضراب العمّالي

يُعد حق الإضراب من الحقوق الأساسية التي يكفلها العديد من الاتفاقيات والمعاهدات الدولية، كأداة للدفاع عن حقوق العمّال وحمايتها. وتنظم هذه الاتفاقيات ممارسة هذا الحق من خلال وضع شروط وقواعد، تهدف إلى تحقيق توازن بين مصالح العمّال في تحسين ظروف العمل، وبين استقرار النشاط الاقتصادي والمجتمع [25]. فعند مناقشة الطبيعة القانونية للإضرابات العمّالية، تكمن مسألة جوهرية في كيفية تحقيق التوازن بين اعتبار الإضراب حقًّا مشروعًا وأساسيًا للعمال، والعواقب المحتملة لممارسته، التي قد تؤثر على النظام العام والمصلحة العامة. ونظرًا لحساسيتها القانونية والاجتماعية، فقد ناقشت النظم القانونية والتأويلات القانونية هذه المسألة بالتفصيل [26].

لذا، من وجهة نظر الباحث، فإن السؤال لا يكمن في قانونية الإضراب في حد ذاته، بل في كيفية تنظيمه وتنفيذه ضمن الإطار القانوني لضمان عدم تعارضه مع مقتضيات المصلحة العامة. ويؤكد ذلك النهج القانوني والفقهي الذي يسعى إلى تحقيق توازن دقيق بين الحقوق الجماعية للعمال ومقتضيات النظام العام بما يخدم مصالح المجتمع ككل[27].

يوجد العديد من الاتفاقيات الدولية ذات العلاقة بالإضرابات العمّالية، وفي مقدمتها اتفاقية منظمة العمل الدولية 98 (1949) بشأن حق التنظيم والمفاوضة الجماعية. تعزز هذه الاتفاقية حق العمّال في ممارسة الإضراب، عبر التأكيد على أهمية التفاوض الجماعي كوسيلة لحل النزاعات بين العمّال وأصحاب العمل[28]. وتشير الاتفاقية إلى أن الإضراب يجب أن يكون الوسيلة الأخيرة بعد استنفاد جميع سبل التفاوض والحوار بين الأطراف المعنية. يشترط أن يكون الإضراب مرتبطًا بمطالب مشروعة مثل: تحسين ظروف العمل، أو حماية الحقوق النقابية؛ مما يعني أنه يجب أن يهدف إلى تحقيق أهداف اقتصادية، واجتماعية واضحة. وتؤكد الاتفاقية على أن الإضراب يجب أن يكون جزءًا من عملية تفاوض جماعي، تهدف إلى تحسين ظروف العمل وتحقيق التوازن بين مصالح العمّال وأصحاب العمل [29].تنصُّ الاتفاقية صراحةً على تعزيز وتطوير الأجهزة الخاصة بالتفاوض الطوعي بين العمّال وأصحاب العمل كوسيلة أساسية لتسوية المنازعات العمّالية، وتقرُّ بالحق في الإضراب كأداة ضغط أخيرة يدعمها التفاوض الجماعي عندما تفشل الوسائل الودية الأخرى[30]، كما تشدّد الاتفاقية على ربط الإضراب بمطالب مشروعة تتعلق بـ "تحسين ظروف العمل وحماية الحقوق النقابية"؛ مما يعني أن أي إضراب يجب أن يصدر عن منظمة عمالية معترف بها ويهدف إلى معالجة قضايا اقتصادية أو اجتماعية محددة، لا أن يكون عملًا عشوائيًّا أو لأغراض سياسية بحتة[31].

تؤكد اتفاقية98 (1949) على أن المفاوضة الجماعية الصادقة أي الجلوس على طاولة الحوار بنية التوصل إلى اتفاق هي الإطار الذي ينبغي أن يُمارس ضمنه الإضراب كخطوة أخيرة بعد استنفاد جميع سبل التفاوض والوساطة، فتجعل من الإضراب امتدادًا لعملية التفاوض لا انفصالًا عنها. بموجب الاتفاقية، يجب أن تضمن التشريعات الوطنية "حرية إنشاء النقابات والتفاوض معها" وأن تتيح للعمال استخدام الإضراب كوسيلة مشروعة للضغط ضمن إطار المفاوضة الجماعية؛ مما يحقق التوازن المنشود بين حق العمّال في الاحتجاج وحق أصحاب العمل في استقرار الإنتاج[32].

نود الإشارة هنا إلى أن قطر صادقت على الاتفاقية رقم98 (1949) المتعلقة بتطبيق مبادئ الحق في التنظيم والمفاوضة الجماعية في 2005، وبالتالي تُلزمها وفقًا لأحكام الدستور القطري بتطبيقها داخليًا[33].

أما اتفاقية منظمة العمل الدولية رقم 87 (1948) بشأن الحرية النقابية وحماية حق التنظيم، فتعد حجر الزاوية في ضمان حرية العمّال في تكوين النقابات والانضمام إليها، وهو ما يشكل أساسًا لممارسة حق الإضراب. رغم أن الاتفاقية لا تتطرق بشكل صريح إلى حق الإضراب، فإن لجنة الخبراء في منظمة العمل الدولية تعتبره جزءًا ضمنيًا من حرية التنظيم النقابي. ومع ذلك، تضع الاتفاقية شرطًا رئيسيًا وهو: ضمان استقلالية النقابات عن تدخلات أصحاب العمل أو السلطات الحكومية؛ مما يضمن حرية ممارسة حق الإضراب. بالإضافة إلى ذلك، يشترط أن يتوافق حق الإضراب مع القوانين الوطنية، بشرط ألا تتعارض هذه القوانين مع المبادئ الأساسية للحرية النقابية[34].

ووفقا للجنة تطبيق المعايير بمنظمة العمل الدولية، فإن الحق في الإضراب يُعدّ جزءًا لا يتجزأ من حرية التنظيم النقابي، حتى وإن لم يُذكر صراحةً في اتفاقية منظمة العمل الدولية رقم 87 لسنة 1948 بشأن الحرية النقابية، حيث أوضحت اللجنة في تقاريرها السنوية المتعاقبة أن الإضراب وسيلة مشروعة بيد العمّال لدعم مطالبهم المهنية، وأن حظر هذا الحق أو فرض قيود مبالغ فيها عليه يُعدّ انتهاكًا لجوهر الاتفاقية، ويقوّض جو الحرية النقابية التي تسعى الاتفاقية إلى ضمانها[35]. فاللجنة تسعى إلى المواءمة بين ممارسة حق الإضراب، ووضع ضوابط لممارسة هذا الحق بشكل شرعي.

أما لجنة الحريات النقابية التابعة لمنظمة العمل الدولية، فقد أكدت أن الإضراب يمثل "وسيلة مشروعة" للعمال في إطار الدفاع عن مصالحهم الاقتصادية والاجتماعية، وأنه لا يجوز اعتباره فعلًا غير قانوني لمجرد أنه يُمارَس بدون إذن رسمي. وبيّنت اللجنة في قضايا متكررة أن تجريم الإضراب أو معاقبة العمّال تأديبيًا لمجرد ممارستهم لهذا الحق يُخالف مبادئ حرية التنظيم والمفاوضة الجماعية[36].

عمومًا، فإن الإضراب العمّالي ليس حقًّا مطلقًا تمكن ممارسته دون قيود أو رقابة. فهو يخضع لعدد من الضوابط المصممة لضمان عدم تأثير الإضرابات سلبًا على الاقتصاد الوطني والمجتمع. تمثل شروط وحدود الإضراب إطارًا قانونيًا مصممًا لضمان إجراء الإضرابات بطريقة منظمة، وفقًا للقانون الوطني والدولي، مع الحفاظ على حقوق العمّال وحمايتهم من أي انتهاكات قانونية[37]. وتعمل هذه التدابير الرقابية على إيجاد التوازن بين تلبية مطالب العمّال وضمان استقرار الخدمات الاجتماعية الأساسية؛ مما يجعل الإضرابات وسيلة يمكن استخدامها في النزاعات بين العمّال والإدارة بعد استنفاد جميع وسائل التفاوض السلمية الأخرى[38].

المبحث الثاني: ضوابط ممارسة حق الإضراب العمّالي

يتناول هذا المبحث حق ممارسة الإضراب العمّالي، وضوابط ممارسة ذلك الحق في كل من قطر وفرنسا ومصر، كما يحلل تلك الضوابط، ويقارنها في الدول الثلاث؛ لذا يركز أولًا على ممارسة حق الإضراب، ليقارن ضوابط ممارسة هذا الحق. 

المطلب الأول: ممارسة حق الإضراب في تشريعات العمل في بعض الدول

نتناول في هذا المطلب ممارسة حق الإضراب عن العمل في تشريعات بعض الدول، وتحديدًا في مصر، وفرنسا، وقطر. ففي مصر، صدر مؤخرًا قانون العمل رقم 14 لسنة 2025. وقد تطرق في المادة الأولى إلى تعريف الإضراب على أنه: " اتفاق جميع العمّال أو فريق منهم على التوقف عن أداء أعمالهم بمقر العمل للمطالبة بما يرونه محققًا لمصالحهم المهنية والاقتصادية والاجتماعية، بعد تعذر التسوية الودية، في حدود الضوابط والإجراءات المقررة قانونًا"[39]. فالقانون يؤكد على حق العمّال في الإضراب؛ ولكن ضمن ضوابط قانونية، لضمان عدم خروج الإضراب عن أهدافه. فقد نص على مجموعة من الشروط التي تحدد كيفية الإضراب، وهي أربعة شروط: استنفاد وسائل التسوية السلمية، حظر تعديل اتفاقيات العمل الجماعي، الإخطار المسبق، وحماية الأمن الوطني والمرافق الحيوية.

وفي فرنسا، يعتبر الإضراب حقًّا دستوريًّا وقانونيًّا للعمال، وهو ما يعكس حرية التعبير والقدرة على الدفاع عن المصالح المهنية. إلا أن هذا الحق لا يعتبر مطلقًا، بل يخضع لمجموعة من الشروط التي تهدف إلى تنظيم ممارسته بما يحفظ استقرار النشاط الاقتصادي والمصلحة العامة[40]. تحدد شروط تنفيذ الإضراب في قانون العمل الفرنسي من خلال مجموعة من النصوص القانونية، أشهرها قانون العمل الفرنسي الذي يجري إجراء تعديلات عليه. وبموجب القانون الفرنسي، يعد الإضراب حقًّا جماعيًا للعمال وتمكن ممارسته للدفاع عن مطالبهم المهنية والاجتماعية والاقتصادية[41]. ومع ذلك، كما هو الحال في العديد من الأنظمة القانونية، فإن هذا الحق ليس مطلقًا؛ ولكنه يخضع للعديد من الضوابط، بما فيها الإضراب الجماعي، والإعلان المسبق، وحظر الإضراب لأسباب غير مهنية، وتنظيم الإضرابات في بعض القطاعات، وحماية العمّال المضربين.

وفي قطر، ينظم قانون العمل رقم 14 لسنة 2004 حق الإضراب، حيث يمنحه للعمال كوسيلة أخيرة بعد استنفاد جميع وسائل التسوية السلمية للنزاعات العمّالية. لكن هذا الحق يخضع لعدة ضوابط رئيسة، بما فيها استنفاذ جميع الوسائل السلمية، وموافقة ثلاثة أرباع اللجنة العامة لعمال المهنة أو الصناعة، والإشعار المسبق، وتنظيم الإضراب بشكل سلمي، وعدم تعطيل المرافق الحيوية. فيما يتعلق بالهيكل التنظيمي وتأثيره على حق العمّال في الإضراب، فإن المادة 116 من قانون العمل تجيز للعمال القطريين في المنشآت التي يعمل بها 100 عامل قطري فأكثر تكوين لجنة عمالية واحدة فقط داخل المنشأة. وإذا كانت هذه اللجان تعمل في مهنة واحدة أو في صناعات متشابهة أو مترابطة، فيجوز لها تكوين لجنة عامة مشتركة، كما يجوز للجان العامة لمختلف المهن والصناعات تكوين اتحاد عام يُعرف باسم: "الاتحاد العام لعمال قطر". وتقتصر عضوية هذه المنظمات (اللجان العمّالية، واللجان العامة، والنقابات العامة) على العمّال القطريين[42]. وبالتالي، فإن اشتراط موافقة ثلاثة أرباع اللجنة العامة لعمال المهنة أو الصناعة، يجعل الإضراب متعذرًا قانونًا؛ لأن هذه اللجنة أصلًا غير موجودة فعليًا في معظم قطاعات العمل في قطر، ولا توجد آلية تنظيمية لتشكيلها أو تمثيلها. وحتى لو تمكن العمّال من تشكيل هذه اللجان، فإن الحصول على موافقة ثلاثة أرباع الأعضاء يتطلب جهدًا كبيرًا، وقد لا يكون ممكنًا بسبب اختلاف آراء العمّال.

المطلب الثاني: تحليل مقارن لضوابط ممارسة الإضراب العمّالي

يلاحظ بشكل عام، أن ممارسة حق الإضراب في ظل الاتفاقيات الدولية، وفي كل من فرنسا ومصر وقطر، ليس حقًّا مطلقًا تمكن ممارسته بدون شروط وضوابط، بل هو حق مقيد تمكن ممارسته وفق الضوابط التي حددها القانون. فالإضرابات هي إحدى الوسائل القانونية التي يستخدمها العمّال للنضال من أجل حقوقهم؛ إلا أن تنظيم الإضرابات يختلف من بلد إلى آخر، حسب السياق القانوني والاقتصادي والاجتماعي لكل بلد.

استنفاذ جميع وسائل التسوية السلمية: أحد ضوابط ممارسة الإضراب العمّالي ألا يتم اللجوء إلى الإضراب إلا بعد استنفاذ جميع وسائل التسوية السلمية. الهدف من هذا الشرط هو البحث عن حلول قبل اللجوء إلى التصعيد. هذا الأمر يتوافق مع المبادئ الأساسية في قوانين العمل الحديثة؛ إذ يعزز من استقرار بيئة العمل ويحث على الحلول الودية قبل اللجوء إلى النزاعات المدمرة. وهو آلية لحماية حقوق الأطراف وضمان عدم التصعيد غير المبرر[43]، كما يتوافق مع المبادئ الأساسية لاتفاقيات منظمة العمل الدولية التي تؤكد على ضرورة استخدام الوساطة والتحكيم كوسائل أساسية لتجنب الإضرابات كلما أمكن ذلك، ويوسع هذا البند أيضًا مبدأ حسن النية في المفاوضات الجماعية، ويلزم كلا الطرفين بالسعي بنشاط إلى التوصل إلى حل تفاوضي قبل الإضراب.

فمثلًا، يفرض قانون العمل القطري استنفاد جميع وسائل التسوية السلمية التفاوض المباشر، ثم الوساطة، ثم التحكيم قبل الإضراب[44]، حيث لا يجوز للعمال الإضراب عن العمل إذا تعذر الحل الودي بينهم وبين صاحب العمل، كما لا يجوز للعمال الإضراب إلا بعد تعذر الحل بين العمّال وصاحب العمل بالتوفيق أو التحكيم[45]. يعكس هذا التوجه احترامًا للآليات القانونية التي تتيح تسوية النزاعات بشكل ودي. الإضراب في هذه الحالة يعتبر وسيلة قسرية يمكن اللجوء إليها عندما تكون كافة الخيارات الأخرى قد باءت بالفشل. يقوم هذا الشرط على أساس أن الإضراب، وإن كان وسيلة قانونية؛ إلا أنه قد يسبب خسائرَ اقتصاديةً لأصحاب العمل ويؤثر على الإنتاجية؛ لذا، يتفق الباحث مع أهمية أن يفرض القانون إجراءات تهدف إلى تحقيق حل عادل قبل أن تتفاقم الأمور إلى حد التوقف عن العمل. ومع ذلك، فإن طول مدة التسوية الودية قد يُضعف موقف العمّال، خاصةً إذا كان صاحب العمل يماطل أو يرفض الدخول في مفاوضات جدية؛ مما يجعل هذا القيد في بعض الأحيان أداةً قد يستغلها أصحاب العمل لصالحهم[46]. إنَّ اشتراط استنفاد كافة الوسائل السلمية قبل الإضراب في القانون القطري يُعدُّ مقياسًا مشروعًا ومعتدلًا لتنظيم حق الإضراب، ويحقق التوازن بين حق العمّال في الاحتجاج وحق صاحب العمل والمجتمع في استقرار الخدمات والإنتاج. هذا القيد يتوافق مع التزامات قطر الدولية بموجب اتفاقيات منظمة العمل الدولية، ويُظهر التزامًا بحماية المصلحة العامة دون المساس بجوهر الحق في الإضراب. وهو ما يتوافق تمامًا مع المبدأ الذي ورد في اتفاقية منظمة العمل الدولية رقم98 (1949)  بشأن الحق في التنظيم والمفاوضة الجماعية، حيث تنصّ المادة4 على "تعزيز وتطوير الأجهزة الخاصة بالتفاوض الطوعي" قبل أي إجراء تصعيدي[47].

كما يشترط القانون المصري استنفاد وسائل التسوية الودية (التفاوض، الوساطة، التحكيم) قبل اللجوء إلى الإضراب، تعزيزًا لثقافة الحوار. فوفقًا لهذا القانون "للعمال حق الإضراب عن العمل للمطالبة بما يرونه محققًا لمصالحهم المهنية والاقتصادية والاجتماعية، بعد استنفاد طرق التسوية الودية للمنازعات المنصوص عليها في هذا القانون"[48].

أما في فرنسا، فلا يُشترط استنفاد الوسائل السلمية كشرط قانوني للإضراب، لكنه يُمارس فعليًا في الغالب من خلال النقابات التي تفاوض قبل الدعوة للإضراب.

تُظهر المقارنة أن كلًّا من قطر ومصر تتفقان على ضرورة استنفاد جميع وسائل التسوية السلمية، كالتفاوض والوساطة والتحكيم، قبل السماح للعمال بممارسة حقهم في الإضراب. ويعكس هذا توجهًا قانونيًا لتنظيم الإضرابات كملاذ أخير، بعد استنفاد جميع الحلول الودية. والهدف هو الحفاظ على بيئة عمل مستقرة وتجنب التصعيد غير المبرر. بموجب القانون القطري، يُعد هذا الشرط إلزاميًا، ويُعتبر من أهم القيود القانونية التي تُصعّب الإضراب؛ لا سيما في سياق اشتراطات أخرى كضرورة موافقة أغلبية أعضاء المجلس العام. ويمكن أحيانًا استخدام هذا الشرط لإضعاف موقف العمّال إذا تأخرت عملية التسوية أو عرقلتها من قِبل صاحب العمل. بموجب القانون المصري، يُشترط أيضًا استنفاد الوسائل السلمية للإضراب؛ إلا أن تطبيقه مرن نسبيًا؛ إذ يُقر صراحةً بحق العمّال في الإضراب بعد انتهاء مرحلة التسوية القانونية. في المقابل، لا يشترط القانون الفرنسي صراحةً استنفاد الوسائل السلمية قبل الإضراب؛ إذ يعتبر الإضراب حقًا دستوريًا تمكن ممارسته مباشرة. لكن في الممارسة العملية، تميل النقابات الفرنسية إلى التفاوض أولًا ثم الدعوة إلى الإضراب، وهو ما يعكس التزامًا ثقافيًا بالتصعيد على الرغم من عدم وجود تشريع ملزم.

الإخطار المسبق: يعتبر هذا الشرط إجرائيًا لضمان حصول الأطراف على الوقت الكافي للتفاوض أو البحث عن حل سلمي قبل اللجوء إلى التصعيد[49]، كما يعد هذا الشرط مهمًّا لأنه يوفر الوقت الكافي للمفاوضات أو إيجاد حلول بديلة قبل الإضراب، وخاصةً في المجالات الحساسة مثل النقل والصحة والتعليم. من الناحية القانونية، يعد إخطار الإضراب خطوةً مهمةً لضمان الشفافية والنظام في تنفيذ الإضراب. ويتيح الإخطار للأطراف المعنية فرصةً حقيقيةً لحل النزاع قبل اتخاذ إجراءات تصعيدية أخرى. ويساعد هذا أيضًا في منع الخسائر الاقتصادية غير المعقولة الناجمة عن عدم علم الطرف الآخر بنية الإضراب [50]. ويتماشى هذا الشرط مع المعايير الدولية، حيث تشترط منظمة العمل الدولية على جميع الدول الأعضاء تقديم إشعار مسبق قبل اتخاذ أي إجراء تصعيدي.

ففي قطر، ووفقا للقانون يجب "منح صاحب العمل مهلةً لا تقل عن أسبوعين قبل الشروع في الإضراب وموافقة الوزارة على ذلك بعد التنسيق مع وزارة الداخلية فيما يتعلق بزمان ومكان الإضراب"[51]. هذا الإشعار يُعد ضرورةً لضمان أن يكون الإضراب منظمًا، وليس عشوائيًا أو مفاجئًا بشكل يعطل سير العمل بطريقة غير مدروسة، كما أنه يمنح أصحاب العمل فرصةً للرد على مطالب العمّال ومحاولة تفادي الإضراب من خلال تقديم تنازلات أو حلول وسط[52]. إن وجود فترة إشعار مسبق يمنع الفوضى الاقتصادية ويسمح لصاحب العمل بإيجاد حلول بديلة، لكنه في الوقت نفسه قد يستخدم كسلاح ضد العمّال. فقد يستغل بعض أصحاب العمل هذه المهلة لاتخاذ إجراءات استباقية، مثل التعاقد مع عمال مؤقتين، أو الضغط على العمّال عبر تهديدهم بالفصل أو العقوبات؛ مما قد يحدّ من فعالية الإضراب نفسه. لذلك، على الرغم من أهمية هذا الشرط في تحقيق التوازن؛ إلا أنه يحتاج إلى آليات لحماية العمّال من أي استغلال غير عادل لصالح صاحب العمل[53]. بشكل عام، فإن قانون العمل القطري يتوافق مع المعايير الدولية عبر فرض فترة إشعار قبل تنفيذ الإضراب. هذه الفترة تتيح لأصحاب العمل فرصةً للتفاوض والحوار مع العمّال؛ مما يعكس احترامًا لحق المفاوضة الجماعية.

وفي مصر، ووفقا للقانون، فإن أحد شروط ممارسة حق الإضراب هو الإخطار المسبق، حيث تنص المادة 232 من القانون على ما يلي: "يجب أن يتضمن الإعلان عن الإضراب، إخطار كل من صاحب العمل والجهة الإدارية المختصة قبل التاريخ المحدد للإضراب بعشرة أيام على الأقل؛ بكتاب مسجل وموصًى عليه بعلم الوصول، على أن يتضمن الإخطار الأسباب الدافعة إلى الإضراب ومواعيده"[54]. ومن وجهة نظر اتفاقيات منظمة العمل الدولية، فإن مثل هذه القيود ليست تعسفيةً، طالما أن الإشعار لا يحرم صاحبه من الحقوق. وتعترف الاتفاقيات الدولية بمشروعية الإخطار المسبق، طالما أنه لا يشكل وسيلة للتدخل في الحق في الإضراب نفسه. ويرى الباحث أن فترة الإشعار يجب أن تكون معقولةً، حيث إن الإفراط في الإشعار قد يؤدي إلى تجميد القدرة على الاحتجاج على الفور في مواجهة الانتهاكات الخطيرة أو العاجلة.

وفي فرنسا، يجب على العمّال أو النقابات الإعلان عن نيتهم ​​في الإضراب مسبقًا، فوفقا للقانون: "في المرافق العامة، يجب أن يسبق الإضراب إشعار مسبق بالإضراب... يصدر الإشعار المسبق عن منظمة أو أكثر من المنظمات النقابية الممثلة على المستوى الوطني أو على مستوى المؤسسة. ويجب أن يتضمن هذا الإشعار أسباب الدعوة إلى الإضراب، ونطاقه الجغرافي، وتوقيت وتاريخ بدايته، ومدته سواء كانت محددة أو غير محددة"[55].

بالمقارنة، يلزم القانون القطري بإشعار مسبق لا تقل مدته عن أسبوعين، تحقيقًا لمبدأ الشفافية الذي يستنبطه الفقه من الاتفاقية رقم98 التي تدعو إلى "إطار واضح للتفاوض" قبل اتخاذ إجراءات تصعيدية. يشترط القانون المصري الإخطار المسبق بالإضراب قبل عشرة أيام على الأقل، ويجب أن يكون الإخطار كتابيًا وموجهًا إلى صاحب العمل والجهة الإدارية، ويتضمن أسباب الإضراب وتوقيته. الهدف من ذلك هو إتاحة فرصة للحلول الودية. أما في فرنسا، فيشترط القانون الفرنسي إخطارًا مسبقًا؛ لا سيما في القطاع العام، ويصدر الإشعار عن نقابات معترف بها، ويحدد بدقة الأسباب، والمجال الزمني، ومكان الإضراب. يُعد هذا الإشعار أداةً للتفاوض وليس وسيلةً لمنع الإضراب. وفي قطر، يشترط قانون العمل القطري إشعارًا مسبقًا لا يقل عن أسبوعين، مقدمًا إلى وزارة العمل، ويتضمن الغرض من الإضراب وتفاصيله. وهذا يعكس تشددًا نسبيًا مقارنة بفرنسا ومصر، حيث يشترط موافقةً مسبقةً من الجهات الرسمية وهذا يبيّن توافقًا بين النظام القطري والدولي ومعظم التشريعات الإقليمية حول أهمية منح الوقت الكافي للحوار قبل الإضراب. عمومًا، الإخطار المسبق وبيان الأسباب والمدة، كما في القانون القطري، يعكسان قاعدةً عامةً لحقوق العمّال تضمن وضوحًا في الإجراءات، وتمنع المفاجآت التي تضرّ بالاقتصاد وبسمعة النقابات.

حماية الأمن الوطني والمرافق الحيوية: أحد الشروط الهامة لتنظيم الإضرابات العمّالية؛ إذ تعلق بحماية المرافق العامة الحيوية. ويعكس هذا الوضع أهمية تحقيق التوازن بين حماية حقوق العمّال وحماية المجتمع ككل. ويتماشى هذا المطلب مع مفهوم الخدمات العامة والمرافق العامة. وبموجب القانون الدولي، يجب أن تعمل بعض الخدمات الأساسية دون انقطاع للحفاظ على النظام الاجتماعي. ويندرج هذا المطلب ضمن مفهوم الاستجابة للطوارئ في القانون، والذي يتطلب بقاء بعض الأنظمة المهمة عاملةً لضمان عدم تأثير الإضراب على الحياة الشخصية أو الاقتصاد الوطني[56].

يرى الباحث أن مبرر مثل هذه القيود واضح من منظور المصلحة العامة، حيث لا يمكن السماح بتعطيل الخدمات الأساسية التي يعتمد عليها الملايين من الناس. لكن من ناحية أخرى، فإن حرمان هذه الفئات من حق الإضراب قد يجعلها عرضة للاستغلال من قبل أصحاب العمل، خاصةً في ظل غياب البدائل الفعالة لحماية حقوقها. ولذلك يجب أن تكون هذه القيود مصحوبةً بآليات بديلة، مثل إنشاء مجالس تحكيم محايدة، أو منح امتيازات تعويضية لهذه المجموعات لضمان عدم معاملتها بشكل غير عادل في غياب الحق في الإضراب[57].

أحد القيود الأساسية التي تضعها القوانين الدولية المتعلقة بالإضراب؛ هي: حظر الإضراب في المنشآت الحيوية التي تؤثر على الأمن العام أو الخدمات الأساسية للمجتمع فمثلًا اتفاقية 98 (1949) تسمح بحرية الإضراب؛ ولكن لا تمنع الدول من فرض قيود على الإضرابات في المنشآت التي تؤثر على المصلحة العامة. وهذا يعني توافق شرط حظر الإضراب في المنشآت الحيوية مع اتفاقية 98 (1949) التي تتيح للدول فرض قيود على الإضراب في هذه الحالات[58].

ففي قطر، يحظر على العمّال الإضراب في بعض القطاعات المهمة التي تعتبر حيويةً للحفاظ على الحياة العامة والسلامة. وفقًا للقانون، فإنه لا يجوز "الإضراب في المرافق الحيوية وهي: البترول والغاز والصناعات المرتبطة بهما، والكهرباء والماء، والموانئ والمطارات والمواصلات، والمستشفيات"[59].

وفي مصر، ينص القانون على ما يلي: "حظر الإضراب أو الدعوة إليه أو إعلانه بالمنشآت الحيوية التي تقدم خدمات أساسية للمواطنين والتي يترتب على توقف العمل فيها الإخلال بالأمن القومي. ويصدر رئيس مجلس الوزراء قرارًا بتحديد المنشآت الحيوية والخدمات الأساسية التي تقدمها"[60]. الهدف من هذا الشرط ضمان استمرارية الخدمات الأساسية التي يعتمد عليها المجتمع[61]. يعكس هذا الشرط حرصًا على حماية المصلحة العامة ومنع توقف القطاعات الحيوية التي تؤثر على حياة المواطنين. هذا يمكن أن يمنع انهيار بعض الخدمات الأساسية التي لا يمكن الاستغناء عنها[62]. ورغم أن الاتفاقيات الدولية تضمن حق الإضراب، فإنها تجيز فرض قيود عليه في القطاعات الحيوية المرتبطة بالأمن القومي أو الاستقرار الاجتماعي. ومع ذلك، فإن الإشكال يكمن في مدى وضوح المعايير المستخدمة في تحديد المنشآت "الحيوية"؛ إذ أن التوسع في هذا المفهوم قد يفرغ الحق في الإضراب من مضمونه، خاصةً إذا شمل قطاعات واسعةً من الخدمة العامة دون مبررات واضحة؛ لذا، ينبغي أن يكون أي تقييد مسببًا، ومصحوبًا بآليات بديلة تضمن للعمال حق التعبير عن مطالبهم، مثل التحكيم الإجباري أو اللجوء إلى لجان مستقلة لفض المنازعات، حتى لا يتحول القيد إلى أداة للسيطرة على الحركات العمّالية [63].

وفي فرنسا، فإنه وفقًا للقانون الفرنسي: "لا يجوز للعاملين في وسائل النقل العامة اللجوء إلى الإضراب إلا بعد القيام بإشعار مسبق لمدة خمسة أيام. يجب أن يقدم هذا الإشعار إلى صاحب العمل ونشره في موعد محدد قبل بدء توقف العمل... يجب على الموظفين العاملين في وظائف أساسية مثل الأمن العام أو الصحة أو التعليم احترام إشعار مسبق بالإضراب وإبلاغ الإدارة بالإضراب المخطط له لضمان استمرارية الخدمة"[64]. نلاحظ أن القانون الفرنسي لا يحظر الإضرابات في القطاعات الحيوية؛ ولكنه يشترط إعلام جهات الاختصاص؛ لضمان عدم توقف الخدمات العامة الحيوية مثل النقل، والصحة، والتعليم، وغيرها. يُعتبر هذا الشرط جزءًا من القوانين التي تهدف إلى ضمان استمرارية الخدمات الأساسية وحماية المصلحة العامة، ويعكس توافقًا مع المواثيق الدولية التي تسمح بفرض قيود على الإضرابات في القطاعات الحيوية[65]، كما يعكس هذا الشرط حرصًا على حماية المصلحة العامة ومنع توقف القطاعات الحيوية التي تؤثر على حياة المواطنين.

بالمقارنة، نجد أن القانون القطري يحظر الإضراب في القطاعات التي تؤثر على صحة وسلامة الجمهور، متماشيًا مع تفسير الاتفاقية رقم98 التي تجيز للسلطات فرض "خدمات حد أدنى" في القطاعات الحيوية[66]. وفقا للقانون المصري، يُحظر الإضراب في "المنشآت الحيوية" التي يصدر بتحديدها قرار من رئيس الوزراء، حفاظًا على الأمن القومي. هذا الحظر قد يكون واسعًا إذا لم تحدد المعايير بوضوح. أما في فرنسا، فلا يُحظر الإضراب في القطاعات الحيوية (كالنقل والصحة)، لكن يُشترط إشعار خاص وضمان حد أدنى من الخدمة؛ مما يحقق توازنًا بين الحق في الإضراب واستمرارية المرافق العامة. وفي قطر يُحظر الإضراب تمامًا في عدد من القطاعات الحيوية مثل الصحة، الأمن، الدفاع، والمياه والكهرباء، بموجب قرارات تنظيمية.

تنظيم الإضراب بشكل سلمي: الإضراب يجب أن يظل وسيلةً قانونيةً منظمةً تهدف إلى تحسين الشروط العمّالية، وليس أداةً للاضطرابات أو العنف. أي نوع من الاعتداءات أو السلوكيات العنيفة قد يؤدي إلى إعلان الإضراب غير قانوني، ويعرض المشاركين فيه للمساءلة القانونية[67]. هذا الشرط قائم على فكرة أن أي احتجاج يجب أن يكون مقيدًا بضوابط تمنع استغلاله لأغراض تخريبية. ويتفق الباحث مع أهمية تقييد الإضراب بشرط السلمية. ومع ذلك، فإن بعض التفسيرات لهذا القيد قد تؤدي إلى تقييد حرية التعبير، حيث قد يُستخدم هذا المبدأ لقمع الإضرابات المشروعة تحت ذريعة "الإخلال بالنظام العام"؛ لذا، فمن الضروري أن يكون هناك وضوح في تعريف الأعمال غير السلمية، حتى لا يُستخدم هذا القيد بطريقة تعسفية ضد العمّال[68].

ففي قطر، ووفقا للقانون لا يجوز "المساس بأموال الدولة أو ممتلكات الأفراد أو أمنهم وسلامتهم"[69]. الشرط هنا يرتبط بـالموازنة بين حقوق العمل وحقوق المجتمع. في النظريات الاجتماعية والسياسية، يُعتبر الإضراب جزءًا من حرية التعبير التي يضمنها القانون؛ ولكن يجب أن يُمارس هذا الحق بما لا يُضر بحقوق الآخرين أو بالمصلحة العامة. إضافةً إلى ذلك، يتفق هذا الشرط مع مفهوم التوازن الاجتماعي، الذي يؤكد على أن أي حق فردي، بما في ذلك الإضراب، يجب ألا يتعدى على الحقوق الأخرى أو يسبب ضررًا للمجتمع أو المؤسسات العامة[70]. تشترط الاتفاقيات الدولية الخاصة بحقوق العمّال أن يكون الإضراب وسيلةً سلميةً للتعبير عن مطالب العمّال. فيما يتعلق بقانون العمل القطري، فهو يُلزم أن يكون الإضراب سلميًا، ويحظر أي أعمال عنف أو تخريب من جانب العمّال. هذا الشرط يتماشى تمامًا مع المعايير الدولية التي تشدد على السلمية في الإضراب، وبالتالي يُظهر قانون العمل القطري التزامًا بهذا المبدأ..

وفي فرنسا، يشترط القانون أن تكون المطالب التي يُضرب من أجلها مهنيةً بحتةً. أما الإضرابات ذات الدوافع السياسية أو الشخصية فلا تُعد قانونيةً، وقد تؤدي إلى فقدان الحماية القانونية للعامل المشارِك فيها[71]. ينص القانون الفرنسي على ما يلي: "لا يُعتبر إضرابًا مشروعًا كل توقف جماعي عن العمل لا يستند إلى مطالب مهنية... الإضراب السياسي، الذي لا يجيب على مطالب مهنية، لا يمكن اعتباره قانونيًا [72]". من الناحية القانونية، تُصنّف المطالب السياسية أو الشخصية بوصفها أهدافًا خارجة عن نطاق العمل. وبناءً عليه، فإن أي تحرك إضرابي ذي دوافع سياسية محضة مثل المطالبة بتغيير نظام حكم أو دعم قضية حزبية يُعدّ إضرابًا غير مشروع، ويفقد العامل الحماية القانونية؛ مما يفتح الباب أمام تطبيق إجراءات انضباطية أو فصل قانوني دون تعويض[73]. يتماشى هذا الشرط مع معايير منظمة العمل الدولية، التي تشدّد على أن الإضراب يجب أن يكون ملاذًا أخيرًا خلال التفاوض الجماعي لحماية الحقوق الاقتصادية والاجتماعية للعمال[74].

ينص كلٌّ من القانونين القطري والفرنسي على أن تكون الإضرابات سلميةً، خاليةً من العنف أو التدمير أو الاعتداء على الممتلكات أو الأشخاص، كشرط أساسي لاعتبارها قانونية. يعكس هذا التقييد أن الإضرابات أداة مشروعة ومبررة لتحقيق مطالب مهنية، وليست وسيلةً للإخلال بالأمن أو النظام العام. ويؤكد القانون القطري على أن تكون الإضرابات سلميةً تمامًا، ويحظر أي مساس بالسلامة الشخصية أو الممتلكات أو الأمن القومي. يعكس هذا التقييد حرص المشرع على تحقيق التوازن بين حقوق العمّال وحقوق المجتمع، ويتماشى مع المبادئ الدولية التي تعترف بحرية التنظيم والاحتجاج؛ ولكن فقط ضمن إطار تأديبي يحمي المصلحة العامة. لا يقتصر القانون الفرنسي على السلمية فحسب، بل يفرض أيضًا شرطًا محددًا: يجب أن تكون مطالب الإضراب مهنيةً بحتةً. لا تُعتبر الإضرابات ذات الطابع السياسي أو الشخصي قانونيةً، ويفقد العمّال فيها الحماية القانونية. مع ذلك، لا ينص القانون الفرنسي صراحةً على السلامة الشخصية أو حظر الأضرار؛ ولكن أي انتهاكات أثناء الإضراب قد تُعرّض العمّال للملاحقة القضائية. في مصر، على الرغم من أن النص لا يقدم تفاصيل قانونية دقيقة؛ إلا أنه يشترط أيضًا أن تكون الإضرابات منظمةً وسلميةً. يُعتبر استخدام العنف، أو تخريب الممتلكات، أو الإخلال بالنظام العام، أعمالًا غير قانونية، وتعرض العمّال للملاحقة القضائية أو الفصل. ويُعتبر هذا جزءًا من الضوابط الإجرائية المتعلقة بقانونية الإضراب.

الموافقة الجماعية على الإضراب: هذا الشرط يهدف إلى ضمان أن يعكس الإضراب مطالب جماعية ويعزز القوة التفاوضية للعمال، كما يهدف إلى ضمان أن يكون القرار المتعلق بالإضراب قرارًا جماعيًا. يستند هذا الشرط إلى مفهوم الديمقراطية النقابية والتمثيل العمّالي، كما يتماشى مع مبادئ العدالة التوزيعية، التي تدعو إلى توزيع السلطة واتخاذ القرار بشكل عادل بين الأعضاء، وليس من قبل مجموعة معينة فقط، كما يساهم في التأكد من أن قرار الإضراب ليس متخذًا بشكل عشوائي أو لأسباب فردية، بل هو قرار منسجم مع آراء الأغلبية. ويعزز من قوة النقابة ويجعلها أكثر قدرةً على التفاوض مع صاحب العمل[75].

وفي قطر، تتطلب ممارسة حق الإضراب العمّالي: "موافقة ثلاثة أرباع اللجنة العامة لعمال المهنة أو الصناعة"[76]. هذا الشرط يهدف إلى ضمان أن القرار المتعلق بالإضراب هو قرار جماعي يعكس آراء الأغلبية داخل النقابة، أو الجمعية العمّالية. إنَّ اشتراط موافقة ثلاثة أرباع أعضاء اللجنة العامة يحقق مبدأ الشرعية الديمقراطية داخل النقابة، ويضمن أن قرار الإضراب يعبر عن إرادة أغلبية واسعة، لا عن مجموعة صغيرة فقط. رغم ذلك، فإن اشتراط موافقة ثلاثة أرباع اللجنة العامة لعمال المهنة أو الصناعة، يجعل الإضراب متعذرًا قانونًا.

 وفي مصر، نص القانون في المادة 233 على ما يلي: "تحظر على العمّال الدعوة إلى الإضراب، أو إعلانه بقصد تعديل اتفاقية عمل جماعية أثناء مدة سريانها"[77]. ويهدف هذا الشرط إلى الحفاظ على الاستقرار الوظيفي ومنع تغيير شروط العمل بشكل مفاجئ، بما يساهم في تقليل التصعيد داخل بيئة العمل، كما يهدف إلى ضمان استقرار الاتفاقيات التي تم التوصل إليها بين الأطراف المعنية ويمنع النزاعات التي يمكن أن تتولد بعد التوصل إلى اتفاقيات جماعية[78]. يتماشى هذا الشرط مع الاتفاقيات الدولية التي تحث على احترام الاتفاقات الجماعية وعدم تعديلها بواسطة الإضراب. ومع ذلك، فإن الحظر قد يثير قضايا قانونيةً إذا حدثت تغييرات مفاجئة أو غير متوقعة في الظروف الاقتصادية أو المهنية؛ مما قد يستلزم إعادة فتح مفاوضات حول الاتفاقية الجماعية. من وجهة نظر الباحث، فإن التفسير الصارم لهذا البند من شأنه أن يحد من حقوق العمّال في المطالبة بتحسين ظروف العمل في ظل ظروف غير متوقعة، وهو ما قد يتعارض مع مبادئ العدالة التعاقدية وتوازن الالتزامات والحقوق. ومن المهم بالتالي أن يخضع هذا القيد لتقييم قضائي مرن، يأخذ في الاعتبار طبيعة التطورات الجديدة التي قد تؤثر على صحة الاتفاقيات الجماعية القائمة[79].

وفي فرنسا، يُشترط أن يكون الإضراب جماعيًا، أي أنه لا يمكن لأفراد العمّال أن يمارسوا الإضراب بمفردهم. وفقا للقانون "...الإضراب توقف جماعي ومنسق عن العمل من قبل الموظفين، بهدف دعم مطالب مهنية محددة. فالأساليب الأخرى مثل العمل المتعمد بوتيرة بطيئة أو ضمن شروط غير ملائمة، دون انقطاع فعلي للنشاط لا تُعدّ إضرابًا قانونيًا"[80]. ويأتي هذا المطلب في إطار سياسة العمل الفرنسية الرامية إلى توحيد مواقف العمّال والحد من الفوضى التي قد تسببها الإضرابات الفردية. وبالمقارنة مع الاتفاقيات الدولية، فإن هذا الشرط يتوافق مع مبادئ حرية العمّال في التنظيم والعمل الجماعي. ويشترط العديد من البلدان الأخرى أيضًا أن تكون الإضرابات جماعيةً؛ مما يعكس أهمية النقابات العمّالية في حماية حقوق العمّال[81].

تكشف المقارنة بين قطر ومصر وفرنسا أن شرط الموافقة الجماعية يُفسر ويُطبق بشكل متباين. ففي قطر، يفرض شرط عددي صارم يجعل الإضراب صعب التحقيق، بينما في مصر، يقيد زمنيًا خلال فترة سريان الاتفاقيات الجماعية. أما في فرنسا، فيُكتفى بشرط الجماعية دون تحديد نسبة؛ مما يمنح العمّال مجالًا أكبر للحركة ضمن إطار قانوني واضح. ومن وجهة نظر الباحث، فإن النموذج الفرنسي يُعد الأكثر توازنًا من حيث احترام الحق في الإضراب وضمان استقراره، بينما تبرز الحاجة إلى مراجعة وتحديث الضوابط القانونية في قطر ومصر لضمان عدالة التطبيق، وحماية حرية التعبير النقابي ضمن حدود المسؤولية الاجتماعية.

خاتمة

من خلال تحليل الإطار القانوني الذي ينظم حق الإضراب في قانون العمل القطري ومقارنته بالتشريعات في بلدان أخرى، مثل فرنسا ومصر؛ أمكن التوصل إلى سلسلة من الاستنتاجات، تسلط الضوء على أبرز سمات تنظيم الإضراب في قطر، فضلًا عن نقاط قوته، وحدوده، مقارنة بالقانون الدولي والتشريعات الوطنية الأخرى.

أولًا: النتائج

-       الهيكل التنظيمي للعمال: يشكل اشتراط وجود لجان عمالية رسمية مقصورة على المواطنين، مع اشتراط موافقة ثلاثة أرباع أعضائها، عائقًا فعليًا أمام ممارسة حق الإضراب في قطر، خاصةً في ظل غياب هذه اللجان في معظم القطاعات. وبدلًا من تنظيم الحق، يقيد الإطار القانوني ممارسته.

-       التوافق مع المعايير الدولية: أظهرت النتائج أن قوانين العمل القطرية متوافقة إلى حد كبير مع المعايير الدولية المتعلقة بحقوق العمل، خاصةً فيما يتعلق بتشريعات منظمة العمل الدولية بشأن حرية الإضراب والمفاوضة الجماعية. إلا أن اشتراط موافقة ثلاثة أرباع اللجان العمّالية، غير الموجودة أصلًا، يجعل ممارسة حق الإضراب أمرًا صعبًا.

-       أوجه التشابه والاختلاف مع الأنظمة الأخرى: من خلال مقارنة قانون العمل القطري مع قوانين العمل في فرنسا ومصر، تُلاحظ أوجه تشابه في بعض الضوابط، مثل ضرورة استنفاد الوسائل السلمية، والتسوية الودية قبل الإضراب، وكذلك وجود إشعار مسبق قبل اتخاذ هذه الخطوة، كما يلاحظ أن بعض الدول مثل فرنسا تمنح العمّال حريةً أكبر في ممارسة حق الإضراب مقارنةً بما هو موجود في قطر، حيث تفرض بعض القيود الصارمة على الإضراب في بعض القطاعات الحيوية.

-       تنظيم الحق في ظل ظروف معينة: تبين الدراسة أن قانون العمل القطري وضع مجموعةً من الضوابط والقيود على ممارسة حق الإضراب، حيث يقتصر على اللجوء إلى الإضراب كملاذ أخير بعد استنفاد كافة وسائل التسوية السلمية للنزاعات العمّالية، مثل التفاوض والوساطة والتحكيم. وتهدف هذه الأحكام إلى تقليل الاعتماد على الإضرابات كوسيلة لممارسة الضغط، مع التأكيد على أهمية حل النزاعات وديًا قبل اللجوء إلى هذا النهج.

-       التوازن بين حقوق العمّال والمصلحة العامة: أكد البحث على أن قانون العمل القطري يسعى إلى تحقيق توازن دقيق بين حقوق العمّال في ممارسة الإضراب وحاجة المجتمع إلى استمرارية الخدمات الأساسية؛ من خلال فرض قيود على الإضراب في بعض القطاعات الحيوية مثل الصحة، والأمن، والنقل. هذا التوجه يعكس حرص قطر على تحقيق استقرار اقتصادي واجتماعي؛ إلا أنه قد يؤدي في بعض الأحيان إلى تقليص قدرة العمّال في هذه القطاعات على ممارسة حقوقهم بالكامل.

-       الالتزام بالسلمية والنظام العام: أظهرت نتائج البحث أن قانون العمل القطري يشترط ممارسة الإضراب بشكل سلمي دون الإضرار بالنظام العام أو الممتلكات؛ مما يتماشى مع المعايير الدولية التي تشدد على السلمية في ممارسة الإضراب.

التوصيات:

بناءً على نتائج هذه الدراسة يمكن تقديم بعض التوصيات، وهي كالآتي:

-       مراجعة الشرط الخاص بموافقة ثلاثة أرباع اللجنة العمّالية؛ لأن هذا الشرط يجعل الإضراب الشرعي صعب التحقيق، فالقانون يجيز حق الإضراب؛ ولكن ممارسة هذا الحق صعبة التحقيق في ظل وجود هذا الشرط.

-       تطوير سياسات أكثر شفافية تضمن حقوق العمّال، وتحول دون انتهاكها، بما في ذلك التأكد من صرف رواتب العمّال في مواعيدها، وتوفير بيئة عمل صحية للعاملين، وتوفير الحماية القانونية لهم.

-       تحسين أوضاع العمّال بشكل استباقي؛ من خلال تكثيف جولات تفتيش الشركات لضمان التزامها بأحكام قانون العمل، واتخاذ الإجراءات القانونية في حق الشركات المخالفة.

-       ترسيخ التكامل مع المعايير الدولية: من خلال دمج نصوص اتفاقية منظمة العمل الدولية رقم98 (1949) صراحةً في قانون العمل القطري؛ لضمان انسجام تشريعي تام مع حرية التنظيم وحق التفاوض الجماعي. ومن خلال رفع تقارير دورية إلى منظمة العمل الدولية حول حالات الإضراب وكيفية إدارتها لضمان الشفافية والالتزام بالمعايير الدولية.

-       إطلاق حملة علاقات عامة مدروسة تقوم بها وزارة العمل بالتعاون مع الجهات الأخرى، توضح الموقف القانوني لقطر من إضرابات العمّال، وتؤكد توافق ضوابط ممارسة الإضراب مع المعايير الدولية.

-       نشر ملخصات دورية (سنوية/نصف سنوية) عن حالات الإضراب ونتائجها في القطاعات المختلفة؛ لإظهار التزام الدولة بالشفافية وتوازن الحقوق.

-       بناء قدرات أصحاب العمل والعمّال على إدارة المنازعات: من خلال إطلاق برامج تدريبية مشتركة (عمال، إدارات) حول "إدارة النزاعات العمّالية والتفاوض الجماعي"، تركز على مهارات الوساطة والتواصل.


 

المراجع

أولًا: العربية

الكتب:

الألفي، ليلى. الأساليب الحديثة في تنمية الموارد البشرية. الدار الوطنية للنشر والتوزيع، القاهرة، 2022.

بلكناني، فوزي أحمد وعمار، غزال. شرح أحكام قانون العمل القطري رقم (14) لسنة 2004 وتعديلاته. جامعة قطر، الدوحة، 2020.

زويلف، مهدي. العلاقات الصناعية: نظريات وأساليب. مكتبة المجتمع العربي للنشر والتوزيع، عمّان، 2015.

الطماوي، سليمان. الوجيز في القانون الإداري. دار الفكر العربي، القاهرة، 1988.

نجيدة، علي. الوافي في قانون العمل القطري. كلية القانون، جامعة قطر، الدوحة، 2017.

الغانم، كلثم وآخرون. أوضاع العمّال غير المهرة في قطاع الإنشاءات في قطر. اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان، الدوحة، 2005.

المقالات:  

الأحمد، سهيل، الأحمد. "الإضراب عن العمل دراسة مقارنة بين القانون والفقه الإسلامي".  مجلة جامعة النجاح للأبحاث، مج26، ع6، 2012.

إدريس، خالد. "الحماية القانونية للعامل لمعاق: دراسة مقارنة". مجلة البحوث القانونية والاقتصادية، جامعة المنوفية، مج57، ع3، 2023.

البشير، رزوقي. "التفاوض الجماعي كمقاربة جماعية في تسوية علاقات العمل: قراءة في المفهوم ومبادئ التطبيق".  مجلة الحقوق والعلوم السياسية، جامعة الجزائر، مج12، ع1، 2021.

التائب، مصباح. "الحق في الإضراب: دراسة مقارنة".  مجلة الحق، جامعة بني وليد، ع10، 2022.

الدوسري، علي. "الإضراب عن العمل".  مجلة كلية الشريعة والقانون، جامعة الأزهر، ع24، 2022.

سالم، مصطفى. "حق الإضراب لموظفي الدولة والقطاع الخاص في التشريع العراقي: دراسة مقارنة".  مجلة العلوم القانونية، جامعة بغداد، مج7، ع2، 2022.

سليمة، مراح. "حق الإضراب ومبدأ استمرارية المرافق العامة في التشريع الجزائري: توافق أم تعارض". المجلة الجزائرية للعلوم القانونية والسياسية، جامعة الجزائر، مج59، ع1، 2022.

صالح، تامر. "الإضراب بين المشروعية والتجريم: دراسة مقارنة".  مجلة أكاديمية شرطة دبي، مج2، 2013.

صميدة، رندا. "إشكاليات التنظيم التشريعي لحق الإضراب: دراسة في قانون العمل المصري المقارن". مجلة القانون والاقتصاد، جامعة القاهرة، مج92، ع3، 2019.

ضيف، إسلام. "تمرير قانون العمل الجديد في مصر: حقوق العمّال الضائعة".  السفير العربي، 2025.

مصطفى، مصطفى. "حق ممارسة الإضراب في القطاعين العام والخاص: دراسة مقارنة". مجلة العلوم القانونية، جامعة بغداد، مج37، ع2.

الرسائل :

أحمد، سلامة. التحكيم في منازعات العمل: دراسة وصفية تحليلية. [رسالة ماجستير]، غير منشورة، جامعة النجاح الوطنية، فلسطين، 2022.

الحمادي، يوسف حسن. الإضرابات العمّالية في دولة قطر ودور المؤسسات الأمنية في التعامل معها. [رسالة ماجستير]، غير منشورة، كلية الدراسات العليا، كلية الشرطة، دولة قطر، 2025.

الشوابكة، هيام. أثر الإضراب العمّالي على عقد العمل في القانون الأردني. [رسالة ماجستير]، غير منشورة، جامعة الإسراء، الأردن، 2022.

عطا، نور.  الإضراب عن العمل للمطالبة بالحقوق في المنظور الفقهي والقانوني (فلسطين نموذجًا). [رسالة ماجستير]، غير منشورة، جامعة النجاح الوطنية، فلسطين، 2025.

قاضي، أسماء. الضوابط القانونية لممارسة حق الإضراب في التشريع الوظيفي الجزائري. [رسالة ماجستير]، غير منشورة، جامعة الشهيد حمة بلخضر، الجزائر، 2023.

مهيوب، عايدي.  الحق النقابي في اتفاقيات العمل الدولية.  [رسالة ماجستير]، غير منشورة، جامعة الدكتور يحي فارس، الجزائر، 2022مواقع الإنترنت: آلاء، محمد. قانون العمل الجديد في مصر: يضع ضوابط للإضراب. تم الاسترجاع من https://www.akhbar-sharq.com/news/36020، 2025.

جهاد، أحمد. قانون العمل الجديد تعزيز لحقوق العمّال. تلغراف مصر. تم الاسترجاع من https://www.egypttelegraph.com/article/، 2025.

ضيف، إسلام. تمرير قانون العمل الجديد في مصر: حقوق العمّال الضائعة. تم الاسترجاع من: https://assafirarabi.com/ar/، 2025.

Amnesty International. Qatar 2024. متاح على: https://www.amnesty.org/en/location/middle-east-and-north-africa/middle-east/qatar/report-qatar/(تم الاسترجاع في 10 مايو 2025).

International Labor Organization. Right to Organize and Collective Bargaining Convention (No. 98). ILO, Geneva, 1949. تم الاسترجاع من: https://www.ilo.org

International Labor Organization. Freedom of Association and Protection of the Right to Organize Convention (No. 87). International Labor Conference, 31st Session, Geneva, 1948.

Human Rights Watch. Qatar: Migrant Workers Strike Over Work Conditions. متاح على https://www.hrw.org (تم الاسترجاع في 8 مايو 2025).

Trades Union Congress. "I have nothing" - Workers' rights and the Qatar 2022 World Cup. تم الاسترجاع في 6 مايو 2025، من: https://www.tuc.org.uk/research-analysis/reports/i-have-nothing-qatar-2022-world-cup

القوانين

قانون العمل. جمهورية مصر العربية (رقم 14 لسنة 2025)، 2025.

قانون العمل. دولة قطر، رقم 14 لسنة 2004.

ثانيًا: الأجنبية

المراجع المرومنة

Arabic References – Romanized (ALA-LC style)

Ahmad, Salāmah. Al-taḥkīm fī manāzaʿāt al-ʿamal: Dirāsah waṣfiyyah taḥlīlīyah. Risālah mājistīr ghayr manshūra, Jāmiʿat al-Najah al-Waṭaniyyah, Filasṭīn, 2022.

Al-ʾAlfī, Laylā. Al-asālīb al-ḥadīthah fī tanmiyat al-mawārid al-bashariyyah. al-Qāhirah: al-Dār al-Waṭaniyyah lil-Nashr wa al-Tawzīʿ, 2022.

Balkinānī, Aḥmad, wa ʿAmmār Ghazāl. Sharḥ aḥkām Qānūn al-ʿamal al-Qaṭarī raqm (14) li-sanat 2004 wa taʿdīlātih. al-Doha: Jāmiʿat Qaṭar, 2020.

Al-Bashīr, Ruzūqī. “Al-tafāwud al-jamāʿī kamuqārabah jamāʿiyyah fī taswiyat ʿalāqāt al-ʿamal: Qarāʾah fī al-mafḥūm wa mabādiʾ al-taṭbīq.” Majallat al-Ḥuqūq wa al-ʿUlūm al-Siyāsiyyah, Jāmiʿat al-Jazāʾir, 12, 1 (2021).

Al-Tāʾib, Miṣbāḥ. “Al-ḥaqq fī al-iḍrāb: Dirāsah muqārana.” Majallat al-Ḥaqq, Jāmiʿat Banī Walīd, 10 (2022).

Al-Ḥamadī, Yūsuf Ḥasan. Al-iḍrābāt al-ʿummālīyyah fī Dawlat Qaṭar wa Dawr al-muʾassasāt al-amnīyah fī al-taʿāmul maʿahā. Risālah mājistīr ghayr manshūra, Kullīyat al-Dirāsāt al-ʿUlyā, Kullīyat al-Shurṭah, Dawlat Qaṭar, November 2025.

Al-Dawsarī, ʿAlī. “Al-iḍrāb ʿan al-ʿamal.” Majallat Kullīyat al-Sharīʿah wa al-Qānūn, Jāmiʿat al-Azhar, 24 (2022).

Zuwaylif, Mahdī. Al-ʿAlāqāt al-Ṣināʿiyyah: Naẓariyyāt wa asālīb. ʿAmān: Maktabat al-Mujtamaʿ al-ʿArabī lil-Nashr wa al-Tawzīʿ, 2015.

Sālim, Muṣṭafā. “Ḥaqq al-iḍrāb limuwaẓẓafī al-dawlah wa al-qiṭāʿ al-khāṣ fī al-tashrīʿ al-ʿIrāqī: Dirāsah muqārana.” Majallat al-ʿUlūm al-Qānūniyyah, Jāmiʿat Baghdād, 7, 2 (2022).

Salīmah, Marāḥ. “Ḥaqq al-iḍrāb wa mabdaʾ istimrāriyyat al-marāfiq al-ʿāmmah fī al-tashrīʿ al-Jazāʾirī: Tawāfuq am taʿāruḍ?” al-Majallah al-Jazāʾiriyyah lil-ʿUlūm al-Qānūniyyah wa al-Siyāsiyyah, Jāmiʿat al-Jazāʾir, 59, 1 (2022).

Suhail al-Aḥmad. “Al-iḍrāb ʿan al-ʿamal – Dirāsah muqārana bayn al-qānūn wa al-fiqh al-islāmī.” Majallat Jāmiʿat al-Najah lil-Abḥāth, 26, 6 (2012).

Al-Shawābkah, Hiyām. Athar al-iḍrāb al-ʿummālī ʿalā ʿaqd al-ʿamal fī al-qānūn al-ʾUrdunī. Risālah mājistīr ghayr manshūra, Jāmiʿat al-Isrāʾ, al-Urdun, 2022.

Ṣāliḥ, Tāmir. “Al-iḍrāb bayn al-mashrūʿīyah wa al-tajrim: Dirāsah muqārana.” Majallat Akādīmiyyat Shurṭat Dubayy, 2 (2013).

Ṣamīdah, Randah. “Ishkālīyāt al-tanzīm al-tashrīʿī li-ḥaqq al-iḍrāb: Dirāsah fī Qānūn al-ʿAmal al-Miṣrī al-Muqārān.” Majallat al-Qānūn wa al-Iqtiṣād, Jāmiʿat al-Qāhirah, 92, 3 (2019).

Ḍayf, Islām. “Tamrīr Qānūn al-ʿAmal al-Jadīd fī Miṣr: Ḥuqūq al-ʿummāl al-ḍāʾiʿah.” al-Safīr al-ʿArabī, 2025.

Al-Ṭamāwī, Sulaymān. al-Wajīz fī al-Qānūn al-Idārī. al-Qāhirah: Dār al-Fikr al-ʿArabī, 1988.

ʿAṭā, Nūr. Al-iḍrāb ʿan al-ʿamal lil-muṭālabah bil-ḥuqūq fī al-manẓūr al-fiqhī wa al-qānūnī (Filasṭīn Namūzan). Risālah mājistīr ghayr manshūra, Jāmiʿat al-Najah al-Waṭaniyyah, Filasṭīn, 2025.

Al-Ghānim, Kulthum, wa ākhirūn. Awḍāʿ al-ʿummāl ghayr al-muhrah fī qiṭāʿ al-inshāʾāt fī Qaṭar. al-Doha: al-Lajnah al-Waṭaniyyah li-Ḥuqūq al-Insān, 2005.

Qāḍī, ʾAsmāʾ. Al-Ḍawābiṭ al-qānūniyyah limumārasat ḥaqq al-iḍrāb fī al-tashrīʿ al-wazāfī al-Jazāʾirī. Risālah mājistīr ghayr manshūra, Jāmiʿat al-Shahīd Ḥammah al-Khadhir, al-Jazāʾir, 2023.

Muṣṭafā, Muṣṭafā. “Ḥaqq mumārasat al-iḍrāb fī al-qiṭāʿayn al-ʿām wa al-khāṣ: Dirāsah muqārana.” Majallat al-ʿUlūm al-Qānūniyyah, Jāmiʿat Baghdād, 37, 2.

Muhayūb, ʿĀydī. Al-Ḥaqq al-niqābī fī Ittifāqiyyāt al-ʿAmal al-Dawlīyah. Risālah mājistīr ghayr manshūra, Jāmiʿat al-Dr. Yaḥyā Fāris, al-Jazāʾir, 2022.

Najīdah, ʿAlī. Al-Wāfī fī Qānūn al-ʿAmal al-Qaṭarī. al-Doha: Kullīyat al-Qānūn, Jāmiʿat Qaṭar, 2017.

Al-Muʿjam al-Wasīṭ. Juzʾ 1. Bayrūt: Dār al-Shurūq, 2004.

Qānūn al-ʿAmal, Dawlat Qaṭar. Al-Qānūn raqm (14) li-sanat 2004. Manshūr fī al-Jarīdah al-Rasmīyah.

Qānūn al-ʿAmal, Jumhūriyyat Miṣr al-ʿArabīyah. Al-Qānūn raqm (14) li-sanat 2025. Manshūr fī al-Jarīdah al-Rasmīyah.

 

Books:

The Right to Strike: A Comparative View. Wolters Kluwer, 2014.

Articles:  

Bokolo, Giame. “An Overview of the Right to Strike in Nigeria and Some Selected Jurisdictions.” Beijing Law Review. Vol. 11, 2020.

Frey, Diane. “Conflict over Conflict: The Right to Strike in International Law.” Global Labor Journal. Vol. 8, No. 1, 2017.

Hamdi, Adnan. “The Implementation of Labor Strike Rights: Between Freedom and Order in Indonesia.” International Journal of Research in Business and Social Science. Vol. 11, No. 3, 2022.

International Labour Organization. “Freedom of Association and Protection of the Right to Organize Convention” (No. 87). International Labour Conference, 31st Session, Geneva, 1948.

Le Queux, Stéphanie & Sainsaulieu, Ivan. « Social Movement and Unionism in France: A Case for Revitalization”? Labor Studies Journal. Vol. 35, No. 4, 2010.

Lowe, Catherine. “Extending Social Protection to Migrant Workers in the Region of the Cooperation Council for the Arab States of the Gulf (GCC): An Analysis of Enablers and Barriers.” International Social Security Review. Vol. 76, No. 4, 2024.

Matta, Nadia. “Public Workers’ Mobilizations in Egypt: Perceptions of Sector Potential in Textile and Transport”. ILR Review. Vol. 77, No. 1, 2023.

Mustafa, Mustafa. “The Right to Strike for State and Private Sector Employees in Iraqi Legislation: A Comparative Study.” Journal of Legal Sciences. Vol. 37, No. 2, 2023.

Oates, Andrea. “The Right to Strike in the Public Sector in Europe.” International Union Rights. Vol. 26, No. 1, 2019.

Vogt, Johanna. “The Right to Strike and the International Labor Organization (ILO).” King’s Law Journal. Vo”l. 27, No. 1, 2016.

Wet, Johan. The Financial Impact of Strikes: A Worker’s Perspective.” Corporate Ownership & Control. Vol. 9, No. 4, 2012.

Laws and Legal Texts:

Code du travail, Article L. 2511-1, Légifrance, accessed on 12/05/2025.

Code du travail, Article L. 2512-2, Légifrance, accessed on 12/05/2025.

Code du travail, Article L. 2512-3, Légifrance, accessed on 12/05/2025.

 

 

 



[1] البحث مبني على رسالة ماجستير بعنوان: "الإضرابات العمالية في دولة قطر ودور المؤسسات الأمنية في التعامل معها"، للمؤلف يوسف حسن الحمادي، في برنامج الماجستير بكلية الدراسات العليا، كلية الشرطة دولة قطر، أجيزت في نوفمبر2025.

[2] مهدي زويلف، العلاقات الصناعية نظريات وأساليب، مكتبة المجتمع العربي للنشر والتوزيع، عمّان، 2015، ص13.

[3] ليلى الألفي، الأساليب الحديثة في تنمية الموارد البشرية، الدار الوطنية للنشر والتوزيع، القاهرة، 2022. ص23.

[4] أحمد سلامة، التحكيم في منازعات العمل: دراسة وصفية تحليلية، [رسالة ماجستير]، جامعة النجاح الوطنية، فلسطين، 2022، ص12.

 [5] رندا صميدة، "إشكاليات التنظيم التشريعي لحق الإضراب دراسة في قانون العمل المصري المقارن"، مجلة القانون والاقتصاد، جامعة القاهرة، مج92، ع3، 2019، ص411.

[6] Johan Wet, “The Financial Impact of Strikes, The financial impact of strikes: A worker’s perspective”, Corporate Ownership & Control, Vol. 9, No.  4 (2012), p. 400-407.

[7] Trades Union Congress, "I have nothing" - Workers' rights and the Qatar 2022 World Cup”, Retrieved on May 6, 2025, from: https://www.tuc.org.uk/research-analysis/reports/i-have-nothing-qatar-2022-world-cup

[8] Amnesty International, “Qatar 2024”, Available at: https://www.amnesty.org/en/location/middle-east-and-north-africa/middle-east/qatar/report-qatar/ (10 May 2025).

[9] Human Rights Watch, "Qatar: Migrant Workers Strike Over Work Conditions", Available at https://www.hrw.org (8 May 2025).

[10] نور عطا، الإضراب عن العمل للمطالبة بالحقوق في المنظور الفقهي والقانوني (فلسطين نموذجا)، [رسالة ماجستير جامعة النجاح، فلسطين، 2025، ص21.

[11] مراح سليمة، "حق الإضراب ومبدأ استمرارية المرافق العامة في التشريع الجزائري، توافق أم تعارض؟"، المجلة الجزائرية للعلوم القانونية والسياسية، جامعة الجزائر، مج59، ع1، 2022، ص225.

[12] علي الدوسري، "الإضراب عن العمل"، مجلة كلية الشريعة والقانون، جامعة الأزهر، ع24، 2022، ص1837-1856.

[13] المعجم الوسيط، الجزء الأول، دار لشروق، بيروت، 2004، ص345.

[14] هيام الشوابكة، أثر الإضراب العمالي على عقد العمل في القانون الأردني، [رسالة ماجستير]، جامعة الإسراء، الأردن، 2022، ص18.

[15] رندا صميدة، ص455.

[16] أسماء قاضي، الضوابط القانونية لممارسة حق الإضراب في التشريع الوظيفي الجزائري، [رسالة ماجستير]، جامعة الشهيد حمة بلخضر، الجزائر، 2023، ص17.

[17] سليمان الطماوي، الوجيز في القانون الإداري، دار الفكر العربي، القاهرة، 1988، ص256.

[18] صلاح حسن، تنظيم الحق في الإضراب: دراسة في التشريعات العربية والمقارنة، دار الجامعة الجديدة للنشر، الإسكندرية، 2012، ص12.

[19] نور عطا، ص24.

[20] تامر صالح، "الإضراب بين المشروعية والتجريم: دراسة مقارنة"، مجلة أكاديمية شرطة دبي، شرطة دبي، 2013، مج2، ص285.

[21] Hamdi Adnan, “The implementation of labor strike rights: Between freedom and order in Indonesia,” International Journal of Research in Business and Social Science; Istanbul, Vol.11, No. (3), 2022, p 247

[22] Giame Bokolo, “An Overview of the Right to Strike in Nigeria and Some Selected Jurisdictions,” Beijing Law Review, Vol. 11, 2020, pp. 464–488.

[23] حسن، ص24.

[24] الشوابكة، ص48.

[25] عايدي مهيوب، الحق النقابي في اتفاقيات العمل الدولية، [رسالة ماجستير]، جامعة: الدكتور يحي فارس بالمدية، الجزائر، 2022، ص9.

[26] علي نجيدة، الوافي في قانون العمل القطري، كلية القانون، جامعة قطر، الدوحة، 2017، ص145.

[27] فوزي ذياب، "التنظيم القانوني لحق الإضراب في المرافق العامة"، مجلة البحوث القانونية، جامعة مصراتة، ع11، 2021، ص2.

[28] مصباح التائب، "الحق في الإضراب: دراسة مقارنة"، مجلة الحق، جامعة بني وليد، ليبيا، ع10، 2022، ص196.

[29] International Labor Organization (1949), “Right to Organize and Collective Bargaining Convention” (No. 98). Geneva: ILO. Available at: https://www.ilo.org (Accessed: 3 May 2025).

[30] International Labor Organization (1949), Op.cit

[31] عايدي مهيوب، ص11.

[32] International Labor Organization (1949), Op.cit.

[33]. وثيقة تصديق اتفاقية حق التنظيم النقابي والمفاوضة الجماعية رقم 98 لسنة 1949، دولة قطر، 7/12/2005. نقلا عن: كلثم الغانم وآخرون، أوضاع العمال غيــر المهــرة فــي قطـــاع الإنشاءات في قطـر، اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان، تم الاسترجاع: https://www.nhrc-qa.org/storage/generalPages/file_62bc1051d2588_1656492113.pdf  (18 إبريل،2025)

[34] International Labor Organization (ILO), (1948). Freedom of Association and Protection of the Right to Organize Convention (No. 87), Geneva: International Labor Conference, 31st Session.

[35] International Labor Organization (ILO), General Survey on the fundamental Conventions concerning rights at work in light of the ILO Declaration on Social Justice for a Fair Globalization, 2008. Geneva: ILO. Available at: https://www.ilo.org/wcmsp5/groups/public/---ed_norm/---relconf/documents/meetingdocument/wcms_174846.pdf (April 25,2025).

[36] International Labor Organization (ILO), “Freedom of Association: Compilation of decisions of the Committee on Freedom of Association.” 6th edition. Geneva: ILO, 2018, Available at: https://www.ilo.org/global/standards/information-resources-and-publications/WCMS_632659/lang--en/index.htm

[37] مصطفى، مصطفى، "حق ممارسة الإضراب في القطاعين العام والخاص: دراسة مقارنة"، مجلة العلوم القانونية، جامعة بغداد، مج37، ع2، ص65.

[38] سهيل الأحمد، "الإضراب عن العمل - دراسة مقارنة بين القانون والفقه الإسلامي"، مجلة جامعة النجاح للأبحاث، مج26، ع6، 2012، ص1296.

[39] قانون العمل، جمهورية مصر العربية، رقم 14 لسنة 2025، المادة 1، منشور في الجريدة الرسمية، ع18

[40] التهامي، ص425.

[41] الأحمد، ص230.

[42] قانون العمل، دولة قطر، رقم 14 لسنة 2004، منشور في الجريدة الرسمية، ع 9، المادة 116.

[43] رزوقي البشير، "التفاوض الجماعي كمقاربة جماعية في تسوية علاقات العمل: قراءة في المفهوم ومبادئ التطبيق"، مجلة الحقوق والعلوم السياسية، جامعة الجزائر، مج12، ع1، ص25.

[44] قانون العمل، دولة قطر، المادة 120.

[45] المرجع نفسه.

[46] Lowe, C., “Extending social protection to migrant workers in the region of the Cooperation Council for the Arab States of the Gulf (GCC)”: An analysis of enablers and barriers. International Social Security Review, 76(4), 2024, p. 99

[47] International Labor Organization, Op.cit.

[48] قانون العمل، جمهورية مصر العربية، المادة 231.

[49] جهاد أحمد، قانون العمل الجديد تعزيز لحقوق العمال، تلغراف مصر، تم الاسترجاع من https://www.egypttelegraph.com/article/ (10 مايو 2025)

[50] Vogt, J., “The Right to Strike and the International Labor Organization (ILO),” King’s Law Journal, 27(1), 2016, p. 115

[51] قانون العمل، دولة قطر.

[52] المرجع نفسه.

[53] خالد إدريس، "الحماية القانونية للعامل المعاق: دراسة مقارنة"، مجلة البحوث القانونية والاقتصادية، جامعة المنوفية، مج 57، ع 3، 2023

[54] قانون العمل، جمهورية مصر العربية، المادة 231.

[55] Code du travail, Article L2511-1, Légifrance. Available at: https://www.legifrance.gouv.fr/codes/article (May 12,2025).

[56] فوزي بلكناني وعمار غزال، شرح أحكام قانون العمل القطري: رقم 14 لسنة 2004 وتعديلاته، جامعة قطر، 2020، ص134.

 

[58] خالد إدريس، ص511.

[59] قانون العمل، دولة قطر.

[60] قانون العمل، جمهورية مصر العربية، المادة 234.

[61]. قانون العمل، جمهورية مصر العربية.

[62] فوزي بلكناني وعمار غزال، ص137.

[63]. إسلام ضيف، تمرير قانون العمل الجديد في مصر: حقوق العمال الضائعة، تم الاسترجاع من: https://assafirarabi.com/ar/ (12 مايو 2025).

[64] Code du travail, Article L2512-3, Légifrance, Available at: https://www.legifrance.gouv.fr/codes/article (May 12,2025).

[65] Oates, Andrea, Op. cit,.

[66] قانون العمل، دولة قطر.

[67] مصطفى سالم، "حق الإضراب لموظفي الدولة والقطاع الخاص في التشريع العراقي: دراسة مقارنة"، مجلة العلوم القانونية، جامعة بغداد، مج7، ع2، 2022، ص115.

[68] مراح سليمة، ص233.

[69] نور عطا، ص34.

[70] محمد أمين، ص43.

[71] Le Queux, S., & Sainsaulieu, I., “Social movement and unionism in France: A case for revitalization”? Labor Studies Journal, 35(4), 2010, p. 515

[72] Code du travail, Article L2512-2, Légifrance.

[73] Le Queux, S., & Sainsaulieu, I., Op.cit., p516.

[74] محمد أمين، ص126.

[75] زويلف، ص87.

[76] قانون العمل، دولة قطر.

[77] قانون العمل، جمهورية مصر العربية، المادة 233.

[78] آلاء محمد، قانون العمل الجديد في مصر: يضع ضوابط للإضراب، تم الاسترجاع https://www.akhbar-sharq.com/news/36020 (8 مايو 2025).

[79] Matta, N., “Public Workers’ Mobilizations in Egypt: Perceptions of Sector Potential in Textile and Transport”, ILR Review, Vol. 77, No (1), 2023, p.70.

[80] Code du travail, Article L2511-1, Légifrance. Available at: https://www.legifrance.gouv.fr/codes/article (May 12,2025).

[81] Bernd Wass, The Right to Strike: A Comparative View, Wolters Kluwer Law & Business, 2014, p. 234.